﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:18.000
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد بعون الله وتوفيقه نبدأ درسنا باستعراض بعض الاسئلة هذا سؤال عن بيت لابن القيم يقول فيه

2
00:00:18.050 --> 00:00:51.300
ثمانية حكم البقاء يعمها من الخلق والباقون في حيز العجم العرش والكرسي ونار وجنة وعجب او عجب وارواح كذا اللوح والقلم يقول شرح طبعا هذه الامور ذكر اهل العلم بعضها ثبت في نصوص وبعضها ما في دليل قاطع على بقائها انها لا يشملها

3
00:00:51.300 --> 00:01:10.650
الفناء بمعنى الموت او العدم وبعضهم قال انا تفنى على معنى اخر تتحول من حال الى حال اما العرش الكرسي تم العرش فلا شك انه لا يشمله العدم وكذلك الكرسي

4
00:01:11.450 --> 00:01:30.200
والنار والجنة وعجب الذنب ورد انه ايضا لا ينعدم بمعنى انه يبقى عظم لكن لا يعني ذلك عدم الموت. يعني مسألة خلافية حقيقة العظم الذي يكون في عجز الانسان ويبقى

5
00:01:30.900 --> 00:01:58.800
بقاؤه لا يعني عدم الموت فان الموت محكوم به على الانسان نفسه والانسان ما تأكله الارض كله وقد يبقى اجزاء منه ووجد من بعض اجسام الانبياء والشهداء من لا تمسه الارض الى الان

6
00:01:59.950 --> 00:02:20.750
فعلى هذا يبقى جسمه لكن الفناء اللي هو الموت حصل بعض العظام تبقى لا يعني عدم الحكم بالموت والتحول من خلق الى خلق قد يسمى ثناء وقد يسمى موتى ايضا

7
00:02:22.100 --> 00:02:45.300
تحول الخلق من طور الى طور او تحول الاجسام من خلق الى خلق ومن مادة الى مادة يسمى فالانسان قد يأكله سبع قد يسقط في الماء قد تحرقه الريح ومع ذلك تبقى ذرات جسمه على شكل اخر وماد

8
00:02:46.550 --> 00:03:05.100
او فضلات او نحو ذلك لكن المخلوقات التي تبقى على كيانها قد وردت بعض في بعضها نصوص وبعضها يعني اخذ من استنتاج من اهل العلم ورد ان العرش والكرسي والنار والجنة

9
00:03:05.300 --> 00:03:27.050
لا يحكمها الفناء الذي يحكم السماء السماوات والارض. والتحول والتبدل وكذلك اللوح والقلم. الارواح حقيقة اه راجع في الخلاف فيها راجع الى طبيعة الارواح الروح مادة؟ هل هي اجسام؟ هل هي

10
00:03:27.100 --> 00:03:47.700
او هي يعني امور معنوية او قوة او قوة او نحو ذلك. فالخلاف فيها مبني على الخلاف في كيفيتها والله اعلم. على اي حال ذكر كثير من اهل العلم ما ذكره ابن القيم من ان هذه الثمان اه لا تفنى. طبعا العرش والكرسي والنار

11
00:03:47.700 --> 00:04:06.600
اظنه اللوحة والقلم. خمسة ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية. نسيت احدهما ما ادري انما العصر الكرسي والنار والجنة هذه مذكورة وتكاد تكون هي او القول في انها لا لا تموت او لا تفنى قول جمهور السلف

12
00:04:06.700 --> 00:04:28.550
وانهم استثناء اما البقية ما عندي منها الجزم والله اعلم. وقفنا على قول الجهمية صفحة كم؟ نعم. قال المؤلف رحمه الله تعالى فاما ابدية الجنة وانها لا تفنى ولا تبيد. فهذا مما يعلم بالضرورة ان الرسول

13
00:04:28.550 --> 00:04:48.550
صلى الله عليه وسلم اخبر به قال تعالى واما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما مشى ربك عطاء غير مجدود اي غير مقطوع ولا ينافي ذلك قوله ولا ينافي ذلك

14
00:04:48.550 --> 00:05:08.550
قوله الا ما شاء ربك واختلف السلف في هذا الاستثناء. فقيل معناه الا مدة مكثهم في النار وهذا يكون لمن دخل منهم الى النار ثم اخرج منها لا لكلهم. وقيل الا مدة مقامهم في الموقف

15
00:05:08.550 --> 00:05:28.550
وقيل الا مدة مقامهم في القبور والموقف. وقيل هو استثناء استثناه الرب ولا يفعله. كما يقول والله لاضربنك الا ان ارى غير ذلك. وانت لا تراه بل تجزم بضربه. وقيل

16
00:05:28.550 --> 00:05:58.550
بمعنى الواو وهذا على قول بعض النحات وهو ضعيف. وسيبويه يجعل الا بمعنى لكن فيكون الاستثناء منقطعا. ورجحه ابن جرير. وقال ان الله تعالى لا خلف لوعده. وقد وصل استثناء بقوله عطاء غير مجدود. قالوا ونظيره ان تقول اسكنت كداري حولا الا ما شئت

17
00:05:58.550 --> 00:06:18.550
اي سوى ما شئت او لكن ما شئت من الزيادة عليه. وقيل الاستثناء لاعلامهم بانهم مع خلودهم في مشيئة الله. لا انهم يخرجون عن مشيئته. ولا ينافي ذلك عزيمته وجزمه لهم بالخلود

18
00:06:18.550 --> 00:06:38.550
كما في قوله تعالى ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا قوله تعالى فان يشأ الله يختم على قلبك وقوله كن لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا ادراكم به

19
00:06:38.550 --> 00:06:58.550
طائره كثيرة يخبر عباده سبحانه ان الامور كلها بمشيته ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وقيل انما بمعنى من؟ اي الا من شاء الله دخوله النار بذنوبه من السعداء. وقيل

20
00:06:58.550 --> 00:07:30.150
ذلك وقال وعلى كل تقدير فهذا الاستثناء من المتشابه. وعلى كل تقدير فهذا الاستثناء من المتشابه وقوله عطاء غير مجذوذ محكم. وكذلك قوله تعالى ان هذا لرزقنا ما له لا ندري ما المقصود بالاستثناء على سبيل الجزم. لكن حينما ختم الاية او اورد ما بعد الاستثناء قوله عز وجل

21
00:07:30.250 --> 00:07:50.250
عطاء غير مجهول تبين ان الحكم هذا هو القاطع اي الابدية. وان الاستثناء راجع لاحد الامور السابقة ما نستطيع ان نجزم بشيء من ذلك الا انه ومع ذلك فانه يدل على ان الله عز وجل فعال لما يريد لا معقب لحكمه

22
00:07:50.250 --> 00:08:10.250
وانه يفعل ما يشاء. لكنه حكم. واخبرنا بحكمه بان هذا العطاء للمؤمنين. نسأل الله ان يجعلنا جميعا منهم غير مجدوذ يعني لا ينقطع ابدا. فهذا هو الحكم النهائي. لانه جاء بعد الاستثناء. نعم. وكذلك قوله

23
00:08:10.250 --> 00:08:30.250
تعالى ان هذا لرزقنا ما له من نفاذ. وقوله اكلها دائم وظلها وقوله وما هم منها بمخرج وقد اكد الله خلود اهل الجنة في عدة مواضع من القرآن. واخبر انهم لا يذوقون فيها الموت الا

24
00:08:30.250 --> 00:08:50.250
الموتة الاولى وهذا الاستثناء منقطع. واذا ضممته الى الاستثناء في قوله تعالى الا ما شاء اربك تبين لك المراد من الايتين واستثناء الوقت الذي لم يكونوا فيه في الجنة من مدة

25
00:08:50.250 --> 00:09:20.250
خلود كاستثناء الموتة الاولى من جملة الموت. فهذه موت موتة تقدمت على حياتهم الابدية وذاك مفارقة للجنة تقدمت على خلودهم فيها. والادلة من السنة على الجنة ودوامها كثيرة. كقوله صلى الله عليه وسلم من يدخل الجنة ينعم ولا يبأس. ويخلد

26
00:09:20.250 --> 00:09:50.250
ولا يموت وقوله وقوله ينادي مناد يا اهل الجنة ان لكم ان تصحوا فلا تسقموا فلا تهرموا ابدا. وان تحيوا فلا تموتوا ابدا. وتقدم ذكر ذبح الموت بين والنار ويقال يا اهل الجنة خلود فلا موت ويا اهل النار خلود فلا موت. واما ابتي نقف عند

27
00:09:50.250 --> 00:10:17.100
لانه يحتاج حقيقة الى شيء من التحضير والاعداد لانه من المسائل المعضلة مسألة الكلام في ابدية النار في دوامها واقوى للناس فيها. والكلام ايضا في انقطاع عذاب اهلها وهل ينقطع العذاب وتبقى النار؟ او تبقى النار ويبقى العذاب؟ لمن حكم الله عليهم بالخلود؟ وهل الخلود الابدي يعني

28
00:10:17.100 --> 00:10:38.950
اللا نهاية او ان الآباد لها حدود الى اخره. هذه مسألة عويصة حقيقة. وتعتبر من المشكلات. وكان الاولى يخوض فيها الناس لان الاصل ما عليه جمهور السلف من القول بابدية الجنة وابدية النار. وان نعيم الجنة لا ينقطع وان عذاب النار لا ينقطع ايضا

29
00:10:39.000 --> 00:10:59.600
وان هناك طائفة من عباد الله عز وجل ينعمون الى ما لا نهاية وطائفة من عباد الله عز وجل يعذبون الى ما لا نهاية. هذا هو الاصل. لكن وردت  نسبت الى بعض الصحابة ولبعض التابعين في مسألة النار فقط اما مسألة الجنة فلم يرد اشكالات عند

30
00:11:00.000 --> 00:11:20.000
من يعتد يعتد بقوله لا يعتد باقوال الفرق من الجهمية والفلاسفة والباطنية وغيره انما الكلام على من ينتسبون للسلف ورد عند بعضهم ما يشكل فيما يتعلق بعذاب النار او بفنائها او بانقطاع عذابها او بخروج اهلها

31
00:11:20.000 --> 00:11:47.800
كلهم منها هذه مسائل كما قلت اشكلت ووجد فيها اقوال لبعض اهل العلم اه قد تفهم خطأ ونسب لشيخ الاسلام ابن تيمية ولتلميذه ابن القيم اقوال اظنهم اه يعني لم يكونوا بها انما ساقوا اقوالا فظن الناس انهم يقولون بها والله اعلم. على اي حال سنؤجل الدرس ان شاء الله

32
00:11:47.800 --> 00:12:05.400
او هذه المسألة هي الدرس القادم لانها تحتاج كما قلت الى اعداد وقد وصلنا الى صفحة ست مئة واربعة وعشرين الحديث لا يزال عن مسألة  الاعتقاد الحق في الجنة والنار

33
00:12:05.600 --> 00:12:25.600
وذكر الشارح جملة من الاقوال في هذه المسألة ثم سيسرد ايضا الكلام عن ابدية النار والدوام واقوال الناس فيه. وسبق ان ان تقرر او بين المؤلف ان منهج اهل السنة والجماعة

34
00:12:25.600 --> 00:12:48.000
وعقيدتهم في الجنة انها تبقى ولا تفنى. ويبقى نعيمها ولا يفنى. ويبقى اهلها لا يفنون نسأل الله ان يجعلنا جميعا منهم. ثم سيتحدث الان عن الكلام عن النار. عن ابديتها ودوامها

35
00:12:48.000 --> 00:13:06.900
طبعا وقبل ان نبدأ او آآ نقرأ احب ان اشير الى ان مسألة الحديث عن ابديه في النار لها جانبان. الجانب الاول يتعلق بالعذاب وانقطاعه. والجانب الاول يتعلق بالنار نفسها. هل

36
00:13:06.900 --> 00:13:36.950
اي تجول بالكلية او انها تبقى ويفنى عذابها او انها تبقى ويبقى عذابها لكن اه يخرج منها اهلها. هذه مسألة في الحقيقة فيها خلاف كثير واغلب الناس خلط بين المسألتين. اغلب الناس خلط بين مسألة ابدية النار وبين مسألة ابدية العذاب بها

37
00:13:36.950 --> 00:14:03.300
وهما مسألتان منفصلتان. كما سيأتي بيانه فيما بعد اه وصلنا الى المقطع الرابع من صفحة من ست مئة واربعة وعشرين. قال واما ابدية النار واما ابدية النار ودوامها للناس في ذلك ثمانية اقوال. اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

38
00:14:03.300 --> 00:14:23.300
صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى واما ابادية النار ودوامها فلناس في ذلك ثمانية اقوال. احدها ان من دخلها لا يخرج

39
00:14:23.300 --> 00:14:43.300
منها ابد الاباد. وهذا قول الخوارج والمعتزلة. طبعا هذا القول تضمن صراحة القول ابدية العذاب ومن ومن ثم القول بابدية نار نفسها. يعني هذا امر لازم. من قال بابدية العذاب الى ما لا

40
00:14:43.300 --> 00:15:08.850
نهاية فلا شك انه يقول بابدية النار الى ما لا نهاية. نعم والثاني ان اهلها يعذبون فيها. ثم تنقلب طبيعتهم وتبقى طبيعة نارية. يتلذذون بها لموافقتها لطبعهم. وهذا قول امام الاتحادية بن عربي الطائي

41
00:15:09.400 --> 00:15:29.400
الثالث ان اهلها يعذبون فيها الى وقت محدود. ثم يخرجون منها ويخلفهم فيها قوم اخرون وهذا القول حكاه اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم واكذبهم فيه. وقد اكذبهم الله تعالى فقال

42
00:15:29.400 --> 00:15:49.400
الاعز من قائل وقالوا لي وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة. وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة. قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده. ان تقولون على الله ما لا تعلمون

43
00:15:49.400 --> 00:16:16.950
بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته. فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون يخرجون منها وتبقى على حالها ليس فيها احد. الخامس انها تفنى بنفسك. هذا  آآ يقول بانقطاع العذاب. يتضمن القول بانقطاع العذاب

44
00:16:17.100 --> 00:16:42.000
وليس فيه تصريح فناء النار او عدمه لكن ظاهر القول بانه اي اصحابه يقولون ببقاء النار. وانقطاع عذابها. اي انقطاع عذاب المعذبين فيها اي ان الذين فيها يخرجون منها كلهم. نعم. الخامس انها تفنى بنفسها لانها حادثة

45
00:16:42.000 --> 00:17:02.000
وما ثبت حدوثه استحال بقاؤه. وهذا قول الجهم وشيعته. ولا فرق عنده في ذلك بين الجنة والنار كما تقدم. طبعا هذا القول ايضا قال بفناء النار بنفسه. وهذا القول يتضمن القول بانقطاع العذاب. بالضرورة

46
00:17:02.000 --> 00:17:23.600
هذا القول يتضمن عكس القول الاول تماما. يتضمن القول بانقطاع العذاب للضرورة. لانها اذا كانت تثنى فلا شك انها انقطع عذابه ولا وهذا ايضا قول باطل. نعم. السادس تفنى حركات اهلها ويصيرون جمادا. لا يحسون بالم

47
00:17:23.600 --> 00:17:42.550
وهذا قول ابي الهذيل العلاف كما تقدم. السابع ان الله يخرج منها من يشاء كما ورد في السنة ثم يبقيها ما يشاء ثم يفنيها. فانه جعل لها امدا تنتهي اليه

48
00:17:42.750 --> 00:18:02.750
هذا القول ايضا تضمن القول بانقطاع العذاب. لان من قال بفناء النار لا شك انه يقول بانقطاع عذابه. لكنه يرى ان اهل النار يخرجون على درجات. منهم من يخرج بعد تطهيره من ذنوبه وهم اهل الكبائر. ومن

49
00:18:02.750 --> 00:18:22.750
من يبقى الى ان تنقطع اي الى ان تفنى هي وبالضرورة آآ تنقطع عذابها عنهم لكن هذا القول فيما يظهر لي انه يتضمن القول بان اهل النار يعودون الى الجنة. وان كان ليس فيه تصريح بذلك لكن عندما فصله شيخ الاسلام ابن

50
00:18:22.750 --> 00:18:42.750
في موضع اخر ظمنه هذا القول نعم. الثامن ان الله تعالى يخرج منها من يشاء كما ورد في ويبقى فيها الكفار بقاء لا انقضاء له. كما قال الشيخ رحمه الله وما عدا هذين القولين

51
00:18:42.750 --> 00:19:02.750
الاخيرين ظاهر البطلان. وهذان القولان لاهل السنة ينظر في دليلهما. قوله هذان القولان لاهل السنة ينظر في جليلهما اه يشير فيه الى انهم من اهل السنة من قال بالقول السابق. اما القول الثامن فهو قول جمهورهم

52
00:19:02.750 --> 00:19:18.750
وهو القول الذي تقوم عليه ظواهر الادلة. وهو الذي يعد هو الاصل عند اهل السنة والجماعة. القول الثامن هو الاصل عند اهل السنة والجماعة. ان الله عز وجل يخرج من النار من ان شاء من اهل

53
00:19:18.750 --> 00:19:39.500
الكبائر وغيرهم بالشفاعات وبرحمته سبحانه. كما ورد في السنة وانه يبقى فيها الكفار وانها عذابها ويبقى اهلها مخلدون فيها نسأل الله العافية هذا القول هو قول جمهور اهل السنة والجماعة. وهو القول الاصل

54
00:19:39.750 --> 00:20:01.000
والقول السابع اسر عن بعض اهل العلم من اهل السنة والجماعة ونسب الى بعض الصحابة والى بعض كبار التابعين وحكاه بعض الائمة على انه قول لاهل العلم لبعض اهل العلم معتبرين

55
00:20:01.350 --> 00:20:19.950
حكاه شيخ الاسلام ابن تيمية وحكاه ابن القيم ايضا في بعض المواضع التي حكاه فيها شيخ الاسلام ابن تيمية نجد انه سكت عنه. لم يؤيد ولم يوافق. اه لم يؤيد ولم يعارض

56
00:20:20.000 --> 00:20:40.000
ولذلك فهم بعض الناس انه يقول بهذا القول. مع ان هذا من باب الالزام الذي لا يلزم وشيخ الاسلام له في في كانت رسالة مشهورة موجودة مكتوبة. وقد حققت مستقلة ولعلي ان شاء الله اتمكن من المجيء بها في الدرس القادم. اه

57
00:20:40.000 --> 00:20:58.300
في هذه الرسالة شيء من الاقوال التي ستأتي بعد قليل وادلتها. لكن جملة القول الذي حكاه او ساقه هو ان هناك من اهل العلم من الصحابة وغيرهم من قال بان عذاب النار ينقطع

58
00:20:58.450 --> 00:21:21.150
ليس هناك تصريح بفنائها بذاتها انما قال بان العذاب ينقطع. لان الاباد مهما تكررت لها نهاية. الاباد مهما تكررت لها نهاية ولان رحمة الله عز وجل سبقت عذابه. وسبقت عذابه

59
00:21:21.400 --> 00:21:47.100
ولان الاصل في عذاب المعذبين هو بسبب ذنوبهم وان الذنوب مهما تكاثرت تنتهي الى اخره من الامور التي ذكرها ولم يعلق عليها. فظن بعض الناس ذكرها ادلة من قائلين بانقطاع العذاب

60
00:21:47.550 --> 00:21:57.550
ففهم بعض الناس انه يؤيد شيخ الاسلام ابن تيمية هذا القول مع انه لم يؤيده ولم يعارضه الا انه في المقامات الاخرى او في المواضع الاخرى يذكر اقوال جمهور السلف

61
00:21:58.300 --> 00:22:11.900
ويبدع من يقول بفناء النار هذا الشيخ هذا امر واضح جدا في آآ كلامه وكثيرا ما يأخذ على الجهم هذا القول ويأخذ على كثير من الاتحادية والدهرية وغيرهم هذه الاقوال

62
00:22:11.900 --> 00:22:31.900
ويكفرهم بها. فعلى هذا نقول ان شيخ الاسلام ابن تيمية يجب ان يحمل كلامه كلامه على كلامه الاخر فلا يؤخذ من بعض المواطن التي ذكر فيها قول القائمين بفناء النار او بفناء الانقطاع عذابها على انه يؤيده وان حشد له

63
00:22:31.900 --> 00:22:48.800
كما حصل في بعض الرسائل كما قلت ان شاء الله نأتي بها في الدرس القادم نعم. فمن ادلة القول الاول منهما قوله تعالى قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله

64
00:22:48.800 --> 00:23:08.800
ان ربك حكيم عليم. وقوله تعالى فاما الذين شكوا ففي النار لهم فيها زفير وشهير. خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك. ان ربك فعال لما يريد. ولم يأت بعد هذين

65
00:23:08.800 --> 00:23:28.800
استثنائين ما اتى بعد الاستثناء المذكور لاهل الجنة. وهو قوله عطاء غير مجدول. وقوله تعالى لابثين فيها احقابا. وهذا القول اعني القول بثناء النار دون الجنة. من قول عن عمر وابن مسعود

66
00:23:28.800 --> 00:23:48.800
وابي هريرة وابي سعيد وغيرهم رضي الله عنهم. وقد روى عبد بن حميد في تفسيره المشهور بسنده الى عمر رضي الله عنه انه قال لو لبث اهل النار في النار كقدر رمل عالج لكان

67
00:23:48.800 --> 00:24:18.800
على ذلك وقت يخرجون فيه. ذكر ذلك في تفسير قوله تعالى لابتين فيها احقابا قالوا والنار موجب غضبه. والجنة موجب رحمته. وقالت وقد قال صلى الله عليه وسلم لما قضى الله لما قضى الله الخلق كتب كتابا فهو عنده فوق العرش. ان رحمتي سبقت غضبي

68
00:24:18.800 --> 00:24:38.800
وفي رواية تغلب غضبي. رواه البخاري في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قالوا والله سبحانه يخبر عن العذاب انه عذاب يوم عظيم. واليم وعقيم. ولم يخبر ولا في موضع

69
00:24:38.800 --> 00:24:58.800
واحد عن النعيم انه نعيم يوم. وقد قال تعالى قال عذابي اصيب به من اشاء. ورحمتي وسعت كل كل شيء وقال تعالى حكاية عن الملائكة ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. في الاشارة

70
00:24:58.800 --> 00:25:18.850
الى اليوم هنا اه يقصد ان اليوم لا بد ان يكون له نهاية في في في دلالته اللغوية وحتى في دلالات الدلالات الاصطلاحية لليوم. فاليوم سواء كان من ايام الدنيا او اليوم عند الله عز وجل

71
00:25:18.850 --> 00:25:42.500
او اليوم في الاخرة فانه محدود بحد. بحد زمني معين. فيقول الاشارة الى ان العذاب يوم يدل على انه ينقطع لذلك لم يرد وصف نعيم الجنة بانه يوم وهذا دليل على انه لا ينقطع. هذا من ادلتهم

72
00:25:42.500 --> 00:26:04.050
نعم اليوم القصد اه يوم القيامة عند الحساب. عند الحساب ما يقصد به نعيم الجنة. ولا شك ان اه الحساب يوم له يوم معين يوم الجزاء يوم الدين. نعم. طبعا الاخ سائل يمكن بعض الاخوان ما سمع السؤال اه

73
00:26:04.050 --> 00:26:24.200
عن قوله عز وجل الاية ان اصحاب اي نعم. اليوم في شغل فاكه اليوم اليوم هنا المقصود به يوم القيامة. يعني عند الحساب قبل دخول الجنة. اما نعيم الجنة فلم يوصف بانه يوم

74
00:26:24.200 --> 00:26:54.200
نعم. فلابد ان تسع رحمته هؤلاء المعذبين فلو بقوا في العذاب لا الى غاية لم تسعهم رحمته وقد ثبت في الصحيح تقدير يوم القيامة بخمسين الف سنة. والمعذبون فيها تفاوتون في مدة لبسهم في العذاب بحسب جرائمهم. وليس في حكمة احكم الحاكمين. ورحمة

75
00:26:54.200 --> 00:27:14.200
يا ارحم الراحمين ان يخلق خلقا يعذبهم ابد الاباد عذابا سرمدا لا نهاية له. واما انه يخلق خلقا ينعم عليهم ويحسن اليهم نعيما سرمدا. فمن مقتضى الحكمة والاحسان مراد لذاته

76
00:27:14.200 --> 00:27:44.200
والانتقام مراد بالعرب. قالوا وما ورد من الخلود فيها والتعبيد وعدم الخروج وان مقيم وانه غرام. كله حق مسلم لا نزاع فيه. وذلك يقتضي الخلود في دار العذاب ما دامت باقية وانما يخرج منها في حال بقائها اهل التوحيد. وانما يخرج منها في حال

77
00:27:44.200 --> 00:28:10.050
في بقائها اهل التوحيد. ففرق بين من يخرج من الحبس وهو حبس على حاله. وبين من يبطل حبسه بخراب الحبس وانتقاضه. ومن ادلة القائلين ببقائها وعدم ثنائها. قوله ولا لهم عذاب انتهى من ملخص الاستدلال

78
00:28:10.100 --> 00:28:29.000
عند الفريق الاول ممن ينسبون الى اهل السنة والجماعة او انهم من اهل السنة والجماعة انصح القول عنهم وذكر ادمة شرعية وادلة عقلية وقواعد عامة. وذكرها الشيخ الاسلام ابن تيمية تفصيلا كما ذكرها

79
00:28:29.000 --> 00:28:53.850
القيم ايضا اه في حاد الارواح وفي اه كذلك الصوعقة المرسلة. طبعا شيخ الاسلام اه كلام ابن القيم اه قريب من كلام الشيخ ابن تيمية وبعضهم منقول عنه لكن ما في ما يدل على انهم اي شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم قالوا بهذا القول صراحة

80
00:28:54.600 --> 00:29:22.250
والان بدأ في ادلة قول الجمهور جمهور السلف اهل السنة والجماعة هو من قال بقولهم. نعم ومن ادلة القائلين ببقائها وعدم ثنائها قوله طبعا قوله ببقائها وعدم ثنائها في نوع من الغموض لان الذين اصحاب القول الاول

81
00:29:22.450 --> 00:29:47.250
بعضهم ما ما قال عدم بقاء النار يعني ما قال بفنائها انما قال بانقطاع عذاب اهله بعضهم فتداخلت الاقوال ولذلك يعد القول فناء النار بنفسها قول شنيع عند الجميع بالاجماع

82
00:29:48.200 --> 00:30:07.500
وان قال به وان نسب الى بعض اهل العلم والفضل لكنه ربما من زلة العالم او من التوهم او الاجتهاد الخاطئ بينما القول بانقطاع العذاب. او بخروج اهل النار منها. بعد ابد الاباد هذا قول اخف من

83
00:30:07.500 --> 00:30:32.450
قول بفنائها بنفسها ولا يلزم منه اي القول بانقطاع العذاب او بخروج اهل النار بعد اباد طويلة لا يلزم منه القول بنفسه وهنا سرد ادلة القائلين ببقائها وبعضها لا يتضمن القول ببقاء النار. انما يتضمن فقط ان

84
00:30:32.450 --> 00:30:58.100
يتضمن القول ايضا ببقاء العذاب اي عذاب اهل النار وعدم ثنائها وعدم ايضا انقطاع عذاب اهلها. نعم. ومن ادلة القائلين ببقائها وعدم ثنائها فيها قوله ولهم عذاب مقيم. وقوله لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون. وقوله فلن نزيدكم

85
00:30:58.100 --> 00:31:18.100
عذاب وقوله خالدين فيها ابدا. وقوله وما هم منها بمخرجين. وقوله وما هم بخارجين من النار وقوله لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط. وقوله لا يقضى عليهم

86
00:31:18.100 --> 00:31:38.100
فيموت ولا يخفف عنهم من عذابها. وقوله ان عذابها كان غراما. اي مقيما لازما وقد دلت السنة المستفيضة انه يخرج من النار من قال لا اله الا الله واحاديث الشفاعة صريحة

87
00:31:38.100 --> 00:32:08.100
في خروج عصاة الموحدين من النار. وان هذا حكم مختص بهم. فلو خرج الكفار منها لكانوا بمنزلتهم ولم يختص الخروج باهل الايمان. وبقاء الجنة والنار ليس لذاتهما بل لقاء الله لهما. وقوله وخلق لهما اهلا. قال تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من

88
00:32:08.100 --> 00:32:28.100
من الجن والانس وعن عائشة رضي الله عنها قالت دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم الى جنازة صبي من الانصار فقلت يا رسول الله طوبى لهذا عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم

89
00:32:28.100 --> 00:32:48.100
فقال او غير ذلك يا عائشة ان الله خلق للجنة اهلا خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم وخلق للنار اهلا خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم. رواه مسلم وابو داوود

90
00:32:48.100 --> 00:33:18.100
النسائي. وقال تعالى انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه. فجعلناه سميعا بصيرا انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا. والمراد الهداية العامة واعم منها الهداية المذكورة في قوله تعالى الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى. فالموجودات نوعان

91
00:33:18.100 --> 00:33:48.100
احدهما مسخر بطبعه. والثاني متحرك بارادته. فهدى الاول لما سخره له طبيعة وهدى الثاني هداية ارادية تابعة لشعوره وعلمه بما ينفعه ويضره. ثم قسم هذا نوع الى ثلاثة انواع نوع لا يريد الا الخير. ولا يتأتى منه ارادة سواه كالملائكة

92
00:33:48.100 --> 00:34:18.100
ونوع لا يريد الا الشر ولا يتأتى منه ارادة سواه كشياطين. ونوع يتأتى منه ارادة القسمين كالانسان ثم جعله ثلاثة اصناف صنفا يغلب ايمانه ومعرفته وعقله هواه وشهوته فيلتحق بالملائكة وصنفا عكسه فيلتحق بالشياطين وصنفا تغلب شهر

93
00:34:18.100 --> 00:34:48.100
اخوته البهيمية عقله فيلتحق بالبهائم. والمقصود انه سبحانه اعطى الوجودين العين والعلمي فكما انه لا موجود الا بايجاده فلا هداية الا بتعليمه وذلك كله من الادلة على كمال قدرته وثبوت وحدانيته. وتحقيق ربوبيته سبحانه

94
00:34:48.100 --> 00:35:08.100
وتعالى وقوله فمن شاء منهم الى الجنة فضلا منه ومن شاء منهم الى النار عدلا منه الى اخره مما يجب ان يعلم ان الله تعالى لا يمنع الثواب الا اذا منع سببه. وهو العمل

95
00:35:08.100 --> 00:35:28.100
صالح فانه من يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما. وكذلك لا احدا الا بعد حصول سبب العقاب. فان الله تعالى يقول وما اصابتكم من مصيبة فبما كسب

96
00:35:28.100 --> 00:35:48.100
ثبت ايديكم ويعفو عن كثير. وهو سبحانه المعطي المانع لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع لكن اذا من على الانسان بالايمان والعمل الصالح لا يمنعه موجب ذلك اصلا. بل يعطيه من

97
00:35:48.100 --> 00:36:08.100
الثواب والقرب ما لا عين رأت. ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وحيث منعه ذلك الانتفاء سببه وهو العمل الصالح. ولا ريب انه يهدي من يشاء ويضل من يشاء. لكن ذلك

98
00:36:08.100 --> 00:36:38.100
يكون له حكمة منه وعدل. فمنعه فمنعه للاسباب التي هي الاعمال الصالحة من حكمته واما المسببات بعد وجود اسبابها فلا يمنعها بحال. اذا لم تكن اسبابا صالحة اذا اما لفساد في العمل واما لسبب يعارض موجبه ومقتضاه فيكون ذلك

99
00:36:38.100 --> 00:36:58.100
الاعادة من المقتضي او لوجود المانع. واذا كان منعه وعقوبته من عدم الايمان والعمل الصالح واذا كان منعه وعقوبته من عدم الايمان والعمل الصالح. وهو لم يعطي ذلك ابتداء حكمة من

100
00:36:58.100 --> 00:37:18.100
هو عدل فله الحمد في الحالين. وهو المحمود على كل حال. كل عطاء منه فضل. وكل منه عدل فانه تعالى حكيم يضع الاشياء في مواضعها التي تصلح لها. كما قال تعالى

101
00:37:18.100 --> 00:37:38.100
واذا جاءتهما اية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسول الله. الله اعلم حيث يجعل وكما قال تعالى وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا اهؤلاء من الله عليهم من بيننا

102
00:37:38.100 --> 00:37:58.100
اليس الله باعلم بالشاكرين ونحو ذلك. وسيأتي لهذا زيادة بيان ان شاء الله تعالى هذه المسألة لها علاقة بالقدر. بل هي جزء من الحديث عن القدر. الهداية والاضلال بيد الله عز وجل

103
00:37:58.100 --> 00:38:21.500
ذكر هنا الشارح هو شيء من عقيدة اهل السنة والجماعة في مسألة الاضلال والهداية. لكن هناك حلقة اخرى ينبغي ان تربط بهذا الاصل ليتضح معنى كون الله عز وجل يهدي من يشاء. بفظله ونعمته ويظل من يشاء. ويعاقبه بعدله وحكمته

104
00:38:21.500 --> 00:38:41.500
هذه الحلقة هي مسألة الاختيار للانسان. وان الله عزاه عز وجل هداه النجدين. هداه النجدين يعني طريق الخير وطريق الشر. وتتلخص الحلقة الاخرى في ان الله عز وجل حينما خلق العباد المكلفين اي

105
00:38:41.500 --> 00:39:11.600
الجن والانس بين لهم طريق الخير بين لهم طريق الخير. وارشدهم اليه واقدرهم عليه. وامرهم باتباعه ووعدهم بالجزاء  هذا امر واضح يدركه كل عاقل فان الله عز وجل بين للعقلاء طريق الخير وهداهم اليه واقدرهم عليه وامرهم به

106
00:39:11.600 --> 00:39:43.350
وكتب لمن عمل خيرا الجزاء ووعد بذلك ووعده حق وكذلك بين لهم طريق الشر واقدرهم عليه ونهاهم عنه. جملة وتفصيلا وتوعد من فعل الشر بالجزاء. وكل عاقل يدرك الفرق بين الامرين. ويدرك القدرة على سلوك احد الطريقين. ولذلك

107
00:39:43.350 --> 00:40:03.350
من لم يقدر او لم يستطع يرفع عنه التكليف. فلا يعاقب الله عز وجل من ليس له قدرة على فعل شيء. او من فقد عقله واختياره. فانه يسمى غير مكلف وغير مستطيع. ولا يكلف الله نفسا الا وسعها. هذه الحلقة لابد من الاشارة اليه

108
00:40:03.350 --> 00:40:33.350
جاء عند الحديث عن مسألة الهداية والاضلال. لان لا يظن ان مسألة الهداية والاظلال جاءت بدون بيان وبدون اعطاء اختيار للانسان. فان الانسان مجبول على الخير. وانه من الشر ثمان الله عز وجل مع هذه الجبلة بين له بالشرع تفصيلا طريق الخير وطريق الشر

109
00:40:33.350 --> 00:40:53.350
وارشده الى هذا وهذا ثم انه امره بفعل الخير وترك الشر ورتب على هذا وهذا الجزاء. اقول هذه المسألة لابد من الاشارة اليها لان لا يتوهم السامع بان الهداية والاضلال قسرا. ومع ذلك فان الله عز وجل

110
00:40:53.350 --> 00:41:13.350
قبل هذا وبعده يفعل في ملكه ما يشاء. فالعباد كلهم في ملكه وداخلون في ربوبيته وتدبيره. وهم خلقه وعبيده وله ان يفعل فيهم ما يشاء. لكن نجزم ان فعله لا يكون فيه ظلم. ولا يقوم الا على العدل

111
00:41:13.350 --> 00:41:34.400
ولابد ان يكون بحكمة. اذا تصور المسلم هذه الاصول فانه لا يلتبس عليه الامر باذن الله نقف عند هذا المقطع لان موضوع الاستطاعة موضوع مستقل سننتقل الى الباب التالي لكن قبل هذا تذكرت مسألة عرضت لها في الدرس الماضي

112
00:41:34.600 --> 00:41:54.700
حينما ورد السؤال طبعا اورد شارح الطحاوية في الدرس الماضي ان اقامة الجنة في الجنة لا لم يطلق عليها يوم على وجه التحديد الاصطلاحي وورد سؤال عن قوله عز وجل ان اصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون

113
00:41:55.200 --> 00:42:16.150
وهذا سؤال جيد وقد اجبت عليه بجواب وجدته خلاف قول الجمهور وهو ان اليوم المقصود به يوم الحساب. والصحيح ان المقصود بذلك اليوم هو ما بعد الحساب اي بعد عرصات القيام ومشاهد القيامة حينما يستقر اهل الجنة في الجنة واهل النار في النار فان ذلك

114
00:42:16.150 --> 00:42:40.400
بانه يوم والمقصود به فيما يظهر والله اعلم. وصف الحال لا تحديد اليوم الاصطلاحي وصف حال اهل الجنة ازاء حال اهل النار فالوقت الذي يعذب فيه اهل النار وهو اليوم بمعناه العام يكون اهل الجنة على تلك الحال. نسأل الله ان يجعلنا جميعا من اهل الجنة. لذلك

115
00:42:40.400 --> 00:43:00.500
استدرك القول الراجح كما قلت في عند جمهور السلف ان اليوم المنصوص عليه هنا هو ما بعد الحساب وبعد عرصات القيامة. نعم  اي نعم. ما ذكره ابن القيم في كتاب الروح المستقر هل يؤخذ به

116
00:43:00.600 --> 00:43:20.600
ما عليه دليل. ابن القيم رحمه الله ساق اقوالا. بما فيها اقوال الفلاسفة واقوال الامم واقوال الناس. واقوال متناقضة وبعضها قد ينسب لبعض اهل العلم من العلماء المعتبرين لكنها اقوال ما هي الا اقوال ليست لها. ما ذكره ابن القيم

117
00:43:20.600 --> 00:43:41.200
مما لشأ اليه دليل فما ينبغي ان يعتقد او يزكى بمجرد ان يكون قال به ابن القيم رحمه الله لان ابن القيم ما التزم الا يقول الا الصحيح وذكر اقوام الف كتابا ذكر فيه كل ما قيل وقد يرجح احيانا ويستدل او يذكر الادلة لهؤلاء وهؤلاء فهذه مسألة لا تعني

118
00:43:41.200 --> 00:43:55.450
نعتقد ان ما جاء به ابن القيم في كتاب الروح لابد ان يكون صحيح. بل اغلب ما ورد فيه من الامور التي لا اصل لها انما هي حكايات او ظنون تخرصات

119
00:43:55.900 --> 00:44:14.200
نعم ولذلك يعد هذا الكتاب من يعني اضعف كتب ابن القيم رحمه الله واكثرها خلط ولا ولا يعيبه ذلك لانه جعل العهدة على الرواة والقائلين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين