﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:27.750
نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله فصل واما محبة النسوان فلا لوم على المحب فيها بل هي من كماله. وقد امتن الله سبحانه بها على عباده

2
00:00:28.150 --> 00:00:51.300
فقال ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة. ان في ذلك كلايات لقوم يتفكرون فجعل المرأة سكنا للرجل يسكن قلبه اليها وجعل بينهما خالص الحب وهو المودة المقترنة بالرحمة

3
00:00:52.050 --> 00:01:15.050
وقد قال تعالى عقب ذكره ما احل لنا من النساء وما حرم منهن يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن والذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما

4
00:01:15.200 --> 00:01:31.750
يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا ذكر سفيان الثوري في تفسيره عن ابن طاووس عن ابيه قال كان عن ابيه قال اذا نظر الى النساء لم يصبر بسم الله الرحمن الرحيم

5
00:01:32.800 --> 00:01:52.550
الحمد لله رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الفصل

6
00:01:52.750 --> 00:02:19.550
عقده ابن القيم رحمه الله تعالى جوابا على الارادة الذي تقدم في سؤال السائل الذي ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى سؤالا مطولا حول ما ذكره اولا في ذم العشق وبيان مضاره

7
00:02:19.950 --> 00:02:39.900
ثم قال فهلا ذكرتم لنا شيئا من منافعه واورد على لسان من يرى ذلك كلام مطولا ثم شرع هنا وفي الفصل الذي قبل هذا في الجواب على ذلك ولهذا ستأتي

8
00:02:40.200 --> 00:03:02.300
او سيأتي معنا في هذا الفصل اجوبة تفصيلية على بعض ما ورد في السؤال المتقدم واشرت الى ان في كتاب المصنف رحمه الله روضة المحبين ايضا اجوبة يمكن ان تضم الى ما ذكره رحمه الله تعالى هنا

9
00:03:02.750 --> 00:03:31.350
فذكر هنا ما يتعلق بمحبة النسوان وفي بعض النسخ محبة الزوجات قال فلا لوم على المحب فيها لان هذه من المحبة التي جبلت النفوس عليها وهي من المحاب بل قال عليه الصلاة والسلام حبب الي من دنياكم الطيب والنساء

10
00:03:31.550 --> 00:03:54.850
فهذا امر جبلت النفوس عليها وفي الرجل ميل الى المرأة والمرأة فيها ميل الى الرجل والنفوس جبرت على ذلك والشريعة جاءت مهذبة هذا الميل مصلحة له حتى لا يكون ميلا في فساد

11
00:03:55.350 --> 00:04:20.700
وانحراف ومضرة وجناية على الاعراظ وجناية على النسل الى غير ذلك من المضار التي اشار المصنف رحمه الله تعالى فيما سبق الى جملة منها فهذه المحبة لا شيء فيها لا شيء فيها بل جبلت النفوس

12
00:04:21.150 --> 00:04:47.250
على ذلك والشريعة جاءت بظبطها  ابعاد المرء ان تكون هذه المحبة سببا لوقوعه في فساد او فيما حرم الله سبحانه وتعالى قال واما محبة النسوان او محبة الزوجات فلا لوم على المحب فيها

13
00:04:47.350 --> 00:05:07.500
بل هي من كماله بل هي من كمال الرجل وقد امتن الله سبحانه بها على عباده قال ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة

14
00:05:07.650 --> 00:05:32.600
وهذه اية من ايات الله سبحانه وتعالى ان جعل لنا من انفسنا ازواجا وهذا اقرب في تحقق الوئام ودوام الوصال ووجود المحبة فالمرأة هي للرجل وهي من نفسه فهذا ادوم

15
00:05:33.150 --> 00:06:03.750
المحبة والوصال بينهما لتسكنوا اليها لتكون سكنا للرجل يأوي الى سكن يرتاح فيه ويطمئن فهذه من ايات الله وهذه المرأة التي اصبحت بهذه الصفة سكنا للرجل وبينه وبينها مودة نشأت في بيت ابويها وفي حضانتهم وتربيتهم

16
00:06:04.100 --> 00:06:29.700
وتنشئتهم ورعايتهم ثم بهذا العقد والميثاق تدخل على رجل لم تنسى معه فينشى وهذا من فظل الله سبحانه وتعالى في قلبها حب لهذا الرجل ومودة له وانس بينهما وتكون سكنا لهذا الرجل

17
00:06:30.050 --> 00:06:49.650
ثم يكتب الله سبحانه وتعالى ما يكتب لهما من ذرية لله ملك السماوات والارض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما قسما رباعية

18
00:06:50.150 --> 00:07:15.800
الامر بيد الله سبحانه وتعالى فهذه اية اية من ايات الله العظيمة واورد رحمه الله تعالى هذه الاية وقال عقبها فجعل المرأة سكنا للرجل يسكن قلبه اليها وجعل بينهما خالص الحب وهو المودة

19
00:07:16.100 --> 00:07:42.300
المقترنة بالرحمة فهذا ولا شك اية من ايات الله العظيمة ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون ثم اورد رحمه الله تعالى قول الله عز وجل يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم

20
00:07:42.750 --> 00:08:05.200
والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا هذه الايات الثلاث قال عنها الصحابي عبد الله بن مسعود

21
00:08:05.800 --> 00:08:21.050
رضي الله عنه قال انزل في سورة النساء ثمان ايات هي خير من الدنيا وما فيها وذكرها ثمان ايات منها هذه الايات الثلاث ومنها قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به

22
00:08:21.250 --> 00:08:42.200
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وذكر ايات اخر فالحاصل ان هذه ايات عظيمة جدا والله ذكرها عقب ذكره لما احل وما حرم من النساء بدءا من قوله سبحانه وتعالى

23
00:08:42.400 --> 00:09:01.550
ولا تنكح ما نكح اباؤكم من النساء ثم الاية التي بعدها حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم الى اخرها ثم ايضا الاية التي بعدها والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم

24
00:09:01.650 --> 00:09:21.350
ثم قال واحل واحل لكم ما وراء ذلكم فهذه الايات ذكر فيها ما احل وما حرم ما احل سبحانه وتعالى وما حرم من النساء فصل لنا سبحانه وتعالى ما احل وما حرم

25
00:09:21.800 --> 00:09:48.000
جل وعلا عقب ذكره لما احل ولما حرم جل وعلا من النساء قال يريد الله ليبين لكم هذا هذا البيان الذي في ضوءه يسير المرء في هذا الباب الذي هو صلته بالنساء صلته بالمرأة كيف كيف يكون ما الذي يحل منه وما الذي يحرم؟ هذا كله

26
00:09:48.000 --> 00:10:05.750
جاء مبين في هذا السياق المبارك في سورة النساء مختوما بقوله يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم اي الانبياء ومن اتبعهم باحسان ويتوب عليكم والله عليم حكيم

27
00:10:06.000 --> 00:10:23.400
ثم انتبه الى امر عظيم وخطير في هذا الباب والله يريد ان يتوب عليكم اي بما شرع لكم وما بين لكم وما احل لكم وما حرم عليكم والله يريد ان يتوب عليكم

28
00:10:23.550 --> 00:10:47.750
ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما متبعوا الشهوات في كل زمان طريقتهم في هذا الباب صرف الناس عما احل الله وايقاعهم فيما حرم هذه حاصل طريق حاصل طريقتهم هي هذه

29
00:10:48.200 --> 00:11:09.100
صرف الناس عما احل الله ولهذا تجد سبحان الله حربا شرسة على ما احله الله حربا شرسة على ما احله الله سبحانه وتعالى ولا يتكلمون اطلاقا عن محرم المحرم لا يتكلمون عنه

30
00:11:10.500 --> 00:11:30.000
ولا يتكلمون عن عن وسائله التي تفضي اليه ابدا ليس في قلوبهم شيء تجاه ما حرم الله تحذيرا وانذارا وتخويفا لكن الذي احله الله يتسلطون في في هذا الباب ويتكلمون فيه

31
00:11:30.100 --> 00:11:56.600
بكلام هو تنفير من شيء احله الله سبحانه وتعالى لعباده. وفيه مصالح ومنافع عظيمة تجدهم مثلا يذمون زواجا مبكرا او يذمون تعدد الزوجات او يذمون زواج كبير بصغيرة او نحو ذلك من الامور التي اباحها الله بزواج

32
00:11:56.850 --> 00:12:17.750
صحيح وعقد شرعي اباحه الله واحله الله سبحانه وتعالى لعباده والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما اذا عقدت ابواب الزواج المباح اذا عقدت ابواب الزواج المباحة الذي اباحه الله

33
00:12:17.800 --> 00:12:35.100
وحفظت النساء بهذا الزواج الذي اباحه الله ان عقدت هذه الابواب وقع من وقع في في الحرام اذا اتاكم من ترضون دينه فزوجوه الا تفعلوه تكن فتنة في الارض. وفساد عريظ

34
00:12:35.900 --> 00:13:00.250
فالله عز وجل بين للعباد وهذا البيان فيه توبة بيان لسبيل توبة وصلاح ورفعة عند الله سبحانه وتعالى هذا الذي يريده الله لعبادة صلاحا وتوبة ورفعة وزكاة والذين يتبعون الشهوات يريدون بالناس ان يميلوا ميلا عظيما

35
00:13:00.550 --> 00:13:24.200
والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا. وهذا فيه ان الشرائع ليس فيها عنت ولا فيها ولا مشقة على العباد بل فيها تخفيف وفيها رحمة وفيها يسر

36
00:13:24.250 --> 00:13:47.600
وفيها صلاح وفلاح للعباد في دنياهم واخراهم نعم قال رحمه الله وفي الصحيح من حديث جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رأى امرأة فاتى زينب فقضى حاجته منها وقال ان المرأة تقبل في صورة الشيطان وتدبر في صورة الشيطان

37
00:13:47.950 --> 00:14:07.450
فاذا رأى احدكم امرأة فاعجبته فليأت اهله فان ذلك يرد ما في نفسه ففي هذا الحديث عدة فوائد منها الارشاد الى التسلي عن المطلوب بجنسه كما يقوم الطعام مقام الطعام والثوب مقام الثوم

38
00:14:07.750 --> 00:14:30.000
ومنها الامر بمداواة الاعجاب بالمرأة المورث لشهوتها بانفع الادوية وهو قضاء وتره من اهله وذلك ينقض شهوته لها وهذا كما ارشد المتحابين الى النكاح كما في سنن ابن ماجة مرفوعا لم يرى للمتحابين مثل النكاح

39
00:14:30.350 --> 00:14:47.950
فنكاح المعشوقة هو دواء العشق الذي جعله الله جواؤه شرعا وقدرا. وبه تداوى داوود صلى الله عليه وسلم ولم يرتكب نبي الله محرما وانما تزوج المرأة وضمها الى نسائه لمحبته لها

40
00:14:48.350 --> 00:15:10.950
وكانت توبته بحسب منزلته عند الله وعلو مرتبته. ولا يليق بنا المزيد على هذا واما نعم اه اورد رحمه الله هذا الحديث في الصحيح ان ان عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه رأى امرأة فاتى زينب

41
00:15:11.100 --> 00:15:32.050
فقضى حاجته منها وقال ان المرأة تقبل في صورة الشيطان وتدبر في صورة شيطان فاذا رأى احدكم امرأة فاعجبته فليأتي اهله هذا الميل الذي اشرت اليه في الرجل تجاه المرأة والمرأة تجاه الرجل

42
00:15:32.650 --> 00:16:00.350
اذا وقع نظر الرجل على امرأة فاعجبته الاصل هو كفى اه هو غض البصر كما قال الله سبحانه وتعالى قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم فان وقع نظره وهي النظرة الاولى التي على اثرها يطلب منه ان يغض بصره

43
00:16:00.800 --> 00:16:24.050
فاعجبته دخل دخل اعجاب بها في نفسه وهذا طبيعي في الرجل ان يوجد فيه هذا الميل وان يجذبه هذا الامر هذا طبيعي في الرجل فارشد النبي عليه الصلاة والسلام في هذا المقام اذا وقع مثل هذا

44
00:16:24.350 --> 00:16:40.650
اذا رأى احدكم امرأة فاعجبته فليأت اهله فان ذلك يرد ما في نفسه فان ذلك يرد ما في نفسه. انتبه الى كلمة ما في نفسي لان النفس قد يعلق بها شيء

45
00:16:41.050 --> 00:17:03.450
النفس قد يعلق بها شيء فليأت اهله فليأتي فليأت اهله فان ذلك يرد ما في نفسه وهذا الحديث يتضمن الى حث على الزواج والمبادرة اليه والمسارعة اليه واعفاف النفس به

46
00:17:04.600 --> 00:17:26.500
هو تحصين النفس ولهذا يسمى المتزوج محصن لانه حصن نفسه بهذا النكاح فيحتاج الى المبادرة اليه وخاصة مع كثرة الفتن الفتن كثرتها من انفع ما يكون علاجا في هذا الباب ان يبادر الشاب الى الزواج

47
00:17:26.600 --> 00:17:46.450
وان لا يؤخر الزواج. ومن النظرات الخاطئة الان تأخير الزواج حتى ان بعضهم يبلغ من العمر الخمسة العشرين وازيد من ذلك واذا حدث في الزواج يقول صغير اذا حدث في الزواج يقول ما زلت صغيرا

48
00:17:47.850 --> 00:18:09.650
فهذا حقيقة من الضعف انتبه الى كلام مهم قاله ابن القيم فيما سبق اما محبة الزوجات فلا لوم على المحب فيه بل هو من كماله هذا من كمال الرجل هذا من كمال الرجل ان ان يبادر وان يسارع وان يعف نفسه هذا من كماله

49
00:18:10.250 --> 00:18:31.950
واذا اصبح غير مبال بهذا الامر ولا مكترث به وليست عنده همة في في في هذا الامر هذا من نقصه هذا من نقصه من كمال الرجل ان ان يبادر الى هذا الامر وان يكون محبا لهذا الامر وان يعف نفسه وان يسعى في ذلك

50
00:18:32.500 --> 00:18:56.200
وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله الزواج من ابواب الرزق ومن ابواب الغنى وان ابواب تحصيل الفضل وفيه خير عظيم فالحاصل ارشد عليه الصلاة والسلام

51
00:18:56.550 --> 00:19:15.300
من رأى امرأة فوقعت في نفسي اعجبته مالت نفسه الى اخره ان يأتي اهله ان يأتي اهله فان ذلك يرد ما في نفسه فان ذلك يرد ما في نفسه. يقول ابن القيم هذا الحديث فيه فوائد

52
00:19:15.650 --> 00:19:42.200
منها الارشاد الى التسلي عن المطلوب بجنسه هذي قاعدة في كل باب كما يقوم الطعام مقام الطعام والثوب مقام الثوب ومنها الامر بمداواة الاعجاب بالمرأة المورث لشهوتها بانفع الادوية اول ما يكون اعجاب ثم تثور من بعد ذلك شهوة

53
00:19:42.400 --> 00:20:02.750
فيحرص على اه اطفاء ذلك بان يأتي اهله. وهذا مداواة لهذا الامر بانفع الادوية وهو قضاء وطره من اهله وذلك ينقض شهوته لها اي لتلك المرأة وهذا كما ارشد المتحابين الى النكاح

54
00:20:02.800 --> 00:20:21.800
وهذا ايظا آآ باب اخر اذا وقع في قلب الانسان عشق او او محبة لامرأة فليسعى في زواجها ان كان عشقا آآ تمكن من من من نفسه وحبا تمكن من نفسه فليبادر

55
00:20:22.150 --> 00:20:47.150
فليبادر الى الى زواجها فان حصل ذلك وقبل فبها وان لم يقبل فليصرفها عن نفسه. وابن القيم ذكر رحمه الله فيما تقدم وسائل نافعة جدا في هذا الباب نعم قال وقال وقد تداوى به داوود

56
00:20:47.850 --> 00:21:13.400
عليه الصلاة والسلام ولم يرتكب نبي نبي الله محرفا كان عنده زوجات كثر وذكر وهذا الذي يشير اليه ذكر في بعض الاسرائيليات نظر الى امرأة اه اعجبته فضمها الى زوجاته ظمها الى زوجاته اي عقد عليها وتزوج بها واصبحت زوجة

57
00:21:13.400 --> 00:21:37.150
الله ولهذا ذكره شاهدا لان من احب امرأة و اصبح حبها في في قلبه ان يتزوجها قال وقد تداوى داوود به عليه الصلاة والسلام ولم يرتكب نبي الله محرما وانما تزوج

58
00:21:37.450 --> 00:22:02.900
المرأة وضمها الى نسائه لمحبته لها لمحبته لها وكانت توبته بحسب منزلتي عند الله وعلو مرتبته ولا يليق بنا المزيد على ذلك. هذا انصح الخبر. هذا ان صح الخبر والا يعني هذا من الاشياء التي تروى عنا عن بني اسرائيل

59
00:22:03.300 --> 00:22:24.500
وابن كثير رحمه الله رحمه الله تعالى ذكر ان ان هذا من الاسرائيليات التي تروى عن عن بني اسرائيل ويكفي ان تقرأ او تتلى آآ الاية وان يفقه معناها في ظاهر ما ما دلت عليه

60
00:22:24.650 --> 00:22:43.350
واما الجزم بحصول شيء لا مستند فيه الا هذه الاسرائيليات فهذا محل نظر نعم قال رحمه الله واما قصة زينب بنت جحش فزيد رضي الله عنه كان قد عزم على طلاقها ولم توافقه

61
00:22:43.650 --> 00:23:00.400
وكان يستشير النبي صلى الله عليه وسلم في فراقها وهو يأمره بامساكها فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم انه مفارقها ولابد فاخفى في نفسه ان يتزوجها اذا فارقها زيد وخشي

62
00:23:00.400 --> 00:23:20.750
قالت الناس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج زوجة ابنه فانه كان قد تبنى زيدا قبل النبوة. والرب تعالى يريد ان يشرع شرعا عاما فيه مصالح عباده فلما طلقها زيد وانقضت عدتها منه ارسله اليها يخطبها لنفسه

63
00:23:20.850 --> 00:23:35.050
فجاء زيد واستدبر الباب بظهره وعظمت في صدره لما ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فناداها من وراء الباب يا زينب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبك فقالت

64
00:23:35.100 --> 00:23:52.550
ما انا بصانعة شيئا حتى اوامر ربي وقامت الى محرابي ان يستخير الله امن ربي ان يستخير الله هذا في مشروعية الاستخارة كما جاء بذلك الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام نعم

65
00:23:53.150 --> 00:24:13.300
وقامت الى محرابها فصلت فتولى الله عز وجل نكاحها من رسوله صلى الله عليه وسلم بنفسه وعقدا وعقد النكاح له فوق عرشه وجاء الوحي بذلك. فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها

66
00:24:13.550 --> 00:24:32.850
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم لوقته فدخل عليها فكانت تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وتقول انتن زوجكن اهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات. فهذه قصة رسول الله صلى الله عليه

67
00:24:32.850 --> 00:24:49.950
سلم مع زينب؟ نعم اورد رحمه الله هذه القصة ايضا جوابا آآ لما سبق لانه كما ذكرت فيما سبق ذكر ايرادا مطولا في في هذا الباب ومن ذلكم ايرادهم لقصة زينب

68
00:24:50.300 --> 00:25:14.350
وفهموا من ذلك فهما لا يليق فذكر رحمه الله الفهم الصحيح لهذا الحديث وقصة النبي صلى الله عليه وسلم بزواجه من زينب فيقول كان زيد قد عزم على طلاقها وكان يستشير النبي صلى الله عليه وسلم في فراقها

69
00:25:14.900 --> 00:25:32.850
وهو يأمره بامساكها وهو يأمره عليه الصلاة والسلام بامساكها فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم انه مفارقها ولا بد علم انه مفارقها ولابد يعني رأى من ظاهر الحال ان انه سيفارقها

70
00:25:34.050 --> 00:25:50.750
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمره ان يمسك زوجه وعلم انه سيفارقها فلابد فوقع في نفسه عليه الصلاة والسلام آآ ان يتزوجها. اخفى في نفسي ان يتزوجها اذا فارقها

71
00:25:51.100 --> 00:26:11.500
اخفى في نفسي ان يتزوج اذا فارق عالم من هذه الحال وطلب زيد المفارقة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول له امسك علم ان ان هذا الزواج لا يستمر وانه يفارقها وقع في نفسه ذلك انه لا لا يستمر وانه سيفارقها ولا بد

72
00:26:12.100 --> 00:26:33.050
فاخفى في نفسي ان فارقا ان يتزوجها وهذا شيء لا ملامة على على الانسان فيه ان كان كذا فيحصل كذا اخفى في نفسي ومع هذا الذي في نفسه ماذا كان يصنع عليه الصلاة والسلام

73
00:26:33.750 --> 00:26:56.050
امسك امسك عليك زوجك. ما قال لها فارقها ما دام في مشاكل كثيرة وما لك رغبة فيها بادر طلقها بسرعة وقع يعني وفي نفسي عليه الصلاة والسلام انه ان طلقها ان يتزوجها وكان يقول امسك عليك زوجك

74
00:26:56.350 --> 00:27:14.950
وفي نفسه يخفي انه ان طلقها تزوجها عليه الصلاة والسلام واذ تقولوا للذي ان انعمت عليه وانعم الله عليه امسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه

75
00:27:15.000 --> 00:27:32.700
وتخشى الناس والله احق ان تخشاه. فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها  هذه قصتها وقصة زواج النبي صلى الله عليه وسلم بها. ولا يجوز ان ان يزاد على ما دلت عليه النصوص

76
00:27:32.850 --> 00:28:00.600
ولا ايظا ان تحمل النصوص من المعاني ما لا يصح وانعام النبي صلى الله عليه وسلم على زيد بالعتق وانعام الله على زيد الهداية للاسلام وهذه الاية من فضائل زيد وهو الصحابي الوحيد الذي نص على اسمه في القرآن رضي الله عنه وارضاه

77
00:28:02.100 --> 00:28:30.750
الحاصل ان ان هذه قصته مع مع زينب وقصة زواج النبي صلى الله عليه وسلم بها ولا يجوز ان ان يزاد على ما دلت عليه اه النصوص نعم قال رحمه الله ولا ريب ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قد حبب اليه النساء. الحديث هذا يذكره اه اهل العلم في كتب العقيدة

78
00:28:30.750 --> 00:28:52.500
ده في اي باب كثيرا ما يذكرونه في كتب الاعتقاد وزوجني الله من فوق سبع سماوات وزوجني الله من فوق سبع سماوات يعني في في فيما يتعلق باثبات علو الله وادلة علو الله سبحانه وتعالى نعم

79
00:28:53.150 --> 00:29:09.550
قال رحمه الله ولا ريب ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قد حبب اليه النساء كما في الصحيح من حديث انس رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم قال حبب الي من دنياكم النساء

80
00:29:09.850 --> 00:29:29.500
والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة هذا لفظ الحديث لا ما يرويه بعضهم حبب الي من دنياكم ثلاث زاد الامام احمد في كتاب الزهد في هذا الحديث اصبروا نعم لان الصلاة قرة عين امرها اخر وشأنها اخر

81
00:29:29.600 --> 00:29:49.300
قال وجعلت قرة عيني في الصلاة نعم قال زاد الامام احمد في كتاب الزهد في هذا الحديث اصبر عن الطعام والشراب ولا اصبر عنهن وقد حسده اعداء الله اليهود على ذلك فقالوا ما همه الا النكاح

82
00:29:49.350 --> 00:30:14.550
فرد الله سبحانه عن رسوله ونافع عنه فقال ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله؟ فقد اتينا ابراهيم الكتاب والحكمة واتينهم ملكا عظيما وهذا خليل الله ابراهيم صلى الله عليه وسلم امام الحنفاء كان عنده سارة اجمل نساء العالمين واحب هاجر وتسرى بها

83
00:30:15.050 --> 00:30:38.250
وهذا داود كان عنده تسعة وتسعون امرأة فاحب تلك المرأة وتزوج بها فكمل المئة وهذا سليمان ابنه كان يطوف في الليلة على تسعين امرأة وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن احب الناس اليه فقال عائشة وقال عن خديجة اني رزقت حبها

84
00:30:38.800 --> 00:30:58.350
فمحبة النساء من كمال الانسان. قال ابن عباس رضي الله عنهما خير هذه الامة اكثرها نساء وقد ذكر الامام احمد رحمه الله ان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وقع في سهمه يوم الجلولا جارية كأن عنقها ابريق فضة

85
00:30:58.350 --> 00:31:20.300
واه قال عبدالله فما صبرت ان قبلتها والناس ينظرون وبهذا احتج الامام احمد على جواز الاستمتاع من المسبية قبل الاستبراء بغير الوطء بخلاف الامة المشتراه والفرق بينهما انه لا يتوهم انفساخ الملك في المسبية بخلاف المشترات فقد ينفسخ فيها الملك

86
00:31:20.550 --> 00:31:36.800
فيكون مستمتعا بامة غيره. نعم قوله ولا ريب ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قد حبب اليه النساء وما بعده يؤجل الى لقائنا القادم باذن الله سبحانه وتعالى سبحانك اللهم وبحمدك

87
00:31:37.100 --> 00:31:49.600
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا