﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:21.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سبق ان وعدتكم بان نقرأ جملة من رسالة لشيخ الاسلام ابن تيمية في الرد على من قال بفناء الجنة والنار

2
00:00:21.850 --> 00:00:43.450
وبيان الاقوال في ذلك ذلك ان هذه المسألة من المسائل المعضلة التي كثر الخلاف فيها قديما وحديثا وايضا نسب الى قول الاسلام في الى شيخ الاسلام فيها قول قد لا يصح

3
00:00:43.550 --> 00:01:04.750
في الجملة والان سنقرأ جملة من كلام الشيخ في الرسالة لان الرسالة طويلة وبعضها قد لا تلزم قراءة المنهج فيها شيء من لكن قبل ان نبدأ بالقراءة ننبه ان شيخ الاسلام حينما تكلم عن هذا الموضوع

4
00:01:04.900 --> 00:01:27.100
تكلم عنه بناء على اشكال ورد عند تلميذه ابن القيم في هذه المسألة القول بفناء الجنة والنار او القول بفناء النار لما تهيأت فرصة لشيخ الاسلام تكلم عن هذا الموضوع برسالة. هذه رسالة اشتهرت عند الناس قديما وحديثا لكنها لم تطبع وتخرج

5
00:01:27.100 --> 00:01:44.300
محققة الا في الاونة الاخيرة. في كتاب موجود في السوق تحت عنوان الرد على من قال بفناء الجنة والنار وبيان الاقوال في ذلك. تأليف شيخ الاسلام ابن تيمية دراسة تحقيق الدكتور محمد ابن عبد الله السمعي

6
00:01:44.750 --> 00:02:05.250
وقد اه وضع المحقق جزاه الله خيرا مقدمة جيدة درست فيها هذه المسألة واقوال الناس وما قيل في شيخ الاسلام بسببها ما بين ناف او مثبت ثم حقق رسالة  والشيخ شيخ الاسلام ابن تيمية بدأ رسالته

7
00:02:05.600 --> 00:02:28.700
الكلام عن القول بفناء الجنة والنار بذكر اقوال اهل العلم جملة كما ذكرها ابن القيم في حادي الارواح تذكر ان الناس تنازعوا في ذلك على ثلاثة اقوال القول الاول القول ببقائهما مطلقا

8
00:02:29.050 --> 00:02:56.250
الجنة والنار. وهذا قول جمهور السلف وجمهور المسلمين الجمهور عن الاغلب قالوا ببقاء الجنة والنار الى ما لا نهاية باذن الله. وبقدرته سبحانه والقول الثاني من قال بثنائهما معا اي الجنة والنار وهذا قول منكر

9
00:02:56.800 --> 00:03:20.200
وهو قول الجهمية الجهمي بن صفوان ومن تبعه او القول بفنائهم مطلقا بان الجنة والنار تفنيان وبالتبع يفنى النعيم والعذاب هذا قول منكر. كفر السلف من طلبه وقول ثالث وهو القول ببقاء الجنة مطلقا

10
00:03:20.750 --> 00:03:42.250
لصراحة النصوص في ذلك الى ما لا نهاية باذن الله والقول بفناء النار او بانقطاع عذابها القول الثالث يقول ببقاء الجنة وبفناء النار او بانقطاع عذابها. هذا القول اصحابه لم يميزوا بين الامرين تمييزا

11
00:03:42.250 --> 00:03:58.650
ثم اشار شيخ الاسلام الى ان القول بفنائهما من الاقوال الشاذة. قال فما رأينا احدا حكاه عن احد من السلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان. وانما حكوه عن الجهم من صفوان واتباعه الجهمي

12
00:03:58.650 --> 00:04:22.450
وهذا مما انكره عليه ائمة الاسلام. بل ذلك مما اكفروهم به مما اكفروهم به. ثم ذكر كلاما لعبد احمد ابن حنبل في السنة والان نقرأ شيخ الاسلام في التفصيل حول القول بفناء النار. بعد ان قرر الاجماع

13
00:04:22.750 --> 00:04:41.550
والقول الجزم بان الجنة لا تبني تفضل ابو عمر السطرين الاخيرين من الصفحة اليمنى الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال الشيخ

14
00:04:41.550 --> 00:05:11.550
رحمه الله تعالى واما القول بثناء النار. ففيها قولان معروفان عن السلف والخلف. والنزاع في ذلك معروف عن التابعين ومن بعدهم. وهذا احد المأخذين في دوام عذاب من يدخلها فان الذين يقولون ان عذابهم له حد ينتهي اليه ليس بدائم. كدوام نعيم الجنة

15
00:05:11.550 --> 00:05:31.550
قد يقولون انها قد تفنى. وقد يقولون انهم يخرجون منها فلا يبقى فيها احد لكن قد يقال انهم لم يريدوا بذلك انهم يخرجون مع بقاء العذاب فيها على غير احد

16
00:05:31.550 --> 00:05:57.400
بل يفنى عذابها وهذا هو معنى فنائها وقد نقل هذا القول عن يعني قصده ينقطع عذابه. فالمسألة هذه مي بواضحة وليس هناك اقوال صريحة فيها. يعني والان الشيخ سيسوق اه اسماء من من اثر عنهم القول بانقطاع العذاب تضمن هذا القول بفناء النار لكنهم

17
00:05:57.800 --> 00:06:20.800
يعني ما صرحوا بالفناء المطلق يعني بمعنى ان قولهم يتوجه الى امرين الى خروج اهل النار منها بعد احقاب طويلة لا يعلمها الا الله عز وجل وانقطاع العذاب طبعا عن المعذبين. فهل فهو لازم هذا لذاك

18
00:06:21.050 --> 00:06:37.650
لكن ما صرحوا بان النار تفنى وربما يقول قائل اذا كان اهلها عند هؤلاء وان كان هذا رأي مرجوح ليس هو قول الجمهور ربما يقول قائل اذا اذا قال هؤلاء بان

19
00:06:38.150 --> 00:07:00.200
النار بعد الاحقاب طويلة يخرجون منها باذن الله فما فائدة بقائها؟ نقول هذا امر اول شيء ليس لنا ان يعني نعلقه على فائدة اه نتحكم بها وهذا امر والامر الاخر اننا نجد في هذا حكمة

20
00:07:00.550 --> 00:07:15.100
مثلا في بقاء النار وان كان ليس فيها حد تذكير لاهل الجنة ولاهل الذين كانوا فيها بنعمة الله عليهم. ما بين وقت واخر ينالوا نار تضطرب نسأل الله العافية. يكون في هذا

21
00:07:15.100 --> 00:07:33.900
تذكير لهم وتأكيد لنعمة الله عليهم. وايضا استمرارا لحمد الله وشكره وغير ذلك من الفوائد التي لا يعلمها الا الله عز وجل. كما ان هناك من المخلوقات ما لا يفنى ولا يصح ان نقول لماذا لا يفنى. الكرسي

22
00:07:33.900 --> 00:07:58.050
قلم وغيره والله اعلم نعم وقد نقل هذا القول عن عمر وابن مسعود وابي هريرة وابي سعيد الخدري وغيرهم رضي الله عنهم. نقل عن كم من الصحابة عن عمر وابن مسعود؟ نعم. وابي هريرة وابي سعيد الخدري. اي نعم. وعن ابي هريرة

23
00:07:58.050 --> 00:08:16.300
اربعة نقل عنهم القول بذلك. وان كان كثير من اهل العلم طعنوا في اسانيد النقل اليهم لكن المسألة مشهورة  يعني مشهور الكلام فيها بين الصحابة وبين التابعين. بصرف النظر عن من ثبت القول ومن لم يثبت

24
00:08:16.700 --> 00:08:35.400
مع ان بعض اهل العلم صحح القول من سئل عمر رضي الله عنه في بعض اسانيده. نعم وقد روى عبد ابن حميد وهو من اجل علماء الحديث في تفسيره المشهور. قال حدثنا سليمان بن حرب

25
00:08:35.400 --> 00:08:55.400
حدثنا حمد بن سلمة عن ثابت عن الحسن البصري قال قال عمر رضي الله عنه لو لبث اهل النار في كقدر رمل عالج لكان لهم على ذلك يوم يخرجون فيه. وقال انباءنا حجاج بن

26
00:08:55.400 --> 00:09:15.400
عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لو لبث اهل النار في النار عدد رمل عالج ما كان لهم يوم يخرجون فيه. ذكر ذلك في تفسير قوله تعالى لابثين فيها احقاد

27
00:09:15.400 --> 00:09:35.400
وهذا يبين ان مثل هذا الشيخ الكبير من علماء الحديث والسنة يروي عن مثل هؤلاء الائمة في الحديث والسنة مثل سليمان ابن حرب مثل سليمان ابن حرب الذي هو من اجل علماء السنة والحديث

28
00:09:35.400 --> 00:09:55.400
ومثل حجاج بن من هال في كلامهما عن حماد بن سلمة مع جلالته في العلم والسنة والذي يروي من وجهين من طريق ثابت من طريق ثابت ومن طريق حميد. هذا عن الحسن البصري

29
00:09:55.400 --> 00:10:15.400
الذي يقال انه اعلم من بقي من التابعين في زمانه. يرويه عن عمر بن الخطاب وانما سمعه حسن من بعض التابعين فسواء كان هذا قد حفظ فسواء كان هذا قد حفظ هذا عن عمر

30
00:10:15.400 --> 00:10:35.400
او لم يحفظ كان مثل هذا الحديث متداولا بين هؤلاء العلماء الائمة لا ينكرونه. وهؤلاء كانوا ينكرون على من خرج عن السنة من الخوارج والمعتزلة والمرجئة والجهمية. وكان احمد بن حنبل

31
00:10:35.400 --> 00:10:55.400
بل يقول احاديث حماد حماد بن سلمة هي الشجا في حلوق المبتدعة. فهؤلاء من اعظم اعلام اهل السنة الذين ينكرون من من البدع ما هو دون هذا. لو كان هذا القول عندهم

32
00:10:55.400 --> 00:11:22.950
من البدع المخالفة للكتاب والسنة والاجماع. كما يظنه طائفة من الناس. وعبد ابن حميد ذكر هذا في تفسير قوله تعالى لابثين فيها احقابا. قصدي الشيخ هنا ان ان الارسال اه بين الحسن وبين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لا يضر في ثبوت اصل القضية بين السلف وانها يتكلم فيها

33
00:11:23.100 --> 00:11:39.500
لان السند هذا رجاله ثقات والحسن رحمه الله نسبه الى عمر سواء صاحت النسبة او لا تصح يعني بمعنى اننا نجهل الراوي بين الحسن وبين عمر فهذا لا يضر باصل قضية لان

34
00:11:39.500 --> 00:11:59.500
هون الحسن تكلم بها واسندها الى عمر ثم كلامه بها اشتهر ورواه عنه هؤلاء الثقات الذين يميزون وهم صيارفة الاسانيد والحديث ومع ذلك ما انكروا اصل القضية حينما رووها. فلو كان عندهم هذا الكلام بدعة لبد

35
00:11:59.500 --> 00:12:25.900
دعوه وردوه هؤلاء الائمة من ائمة من كبار ائمة السلف نعم وعبد ابن حميد ذكر هذا في تفسير قوله تعالى لابثين فيها احقابا ليبين قول من قال احقاب لها امد ينفد. ليست كالرزق الذي ما له من نفاذ. ولا ريب انه من قال

36
00:12:25.900 --> 00:12:45.900
ولا ريب انه من قال هذا القول قول عمر ولا ريب انه من قال هذا القول قول عمر ومن نقله عنه انما ارادوا بذلك جنس اهل النار الذين هم اهلها. فاما قوم

37
00:12:45.900 --> 00:13:05.900
بذنوب فاولئك قد علم هؤلاء وغيرهم بخروجهم منه. وانهم لا يلبثون فيها قدرا لا يعالج ولا قريبا من ذلك. والحسن كان يروي حديث الشفاعة في اهل التوحيد. وقد ذكره البخاري

38
00:13:05.900 --> 00:13:25.900
ومسلم عنه وكذلك حماد بن سلمة كان يجمعها ويحدث بها وكذلك سليمان ابن حرب وامثاله فهذا عندهم لا يقال فيه مثل هذا. ولفظ اهل النار لا يختص بالموحدين بل يختص

39
00:13:25.900 --> 00:13:45.900
بمن عاداهم. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اما اهل النار الذين هم اهلها فانهم لا يموتون فيها ولا يحيون. وقوله يخرجون منها اي يخرجون من جهنم بعد ان يفنى عذابها

40
00:13:45.900 --> 00:14:05.900
وينقطع فهم لا يخرجون منها يعني جهنم بل هم خالدون في جهنم كما اخبر الله سبحانه وتعالى لكن اذا انقضى اجلها وثنيت كما تفنى الدنيا لم يبق فيها عذاب. وذلك ان

41
00:14:05.900 --> 00:14:25.900
ان العالم لا يعدم. وجهنم في الارض والارض لا تعدم بالكلية. ولكن ثناؤها بتغير رحالها واستحالتها من حال الى حال. كما قال تعالى كل من عليها فان وهم لا يعدمون بل

42
00:14:25.900 --> 00:14:45.900
يموتون ويهلكون. وكما قال تعالى ما عندكم ينفد وما عند الله باق. فاذا انفده الرجل نافذ ما عنده ان كان لم يعدم بل انتقل من حال الى حال. وفي تفسير علي ابن

43
00:14:45.900 --> 00:15:05.900
يبي طلحة الوالبي عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو معروف مشهور ينقل منه عامة المفسرين الذين يسندون التفسير كابن جرير الطبري وابن ابي حاتم وعثمان وعثمان ابن سعيد الدارمي والبيت

44
00:15:05.900 --> 00:15:31.550
والذين يذكرون الاسناد مجملا كالثعلبي والبغاوي والذين لا يسندون كالما وردي وابن الجوزي قال قوله النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله. ان ربك حكيم عليم. قال في هذه الاية انه لا ينبغي لاحد ان

45
00:15:31.950 --> 00:16:05.450
انه لا ينبغي لاحد ان يحكم على الله في خلقه. يحكم   لانه وضع ضمة على وضمه على الكاف لذلك فالاولى ان يحكم انه لا ينبغي ان يحكم على الله انه لا ينبغي لاحد ان يحكم على الله في خلقه. ولا ينزلهم

46
00:16:05.450 --> 00:16:25.500
ولا نارا. قال الطبري وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه كان يتأول في هذا الاستثناء ان الله تعالى جعل امر هؤلاء القوم في مبلغ عذابه اياهم الى مشيئته. حدثنا عبد

47
00:16:25.500 --> 00:16:45.500
والله حدثنا هذا الكلام يعني وان كان الجملة معترضة لكن احب ان انبه او ان نستصحب في اذهاننا الان القضية هي سيطول الكلام فيها. وربما نمضي الدرس كله فيها لكن نستصحب اذهاننا امرين

48
00:16:45.850 --> 00:17:02.150
الامر الاول ان شيخ الاسلام هنا لم يؤيد ولم يعارض. لم يؤيد القول ولم يعارضه. بمعنى لم يظهر منه انه ينتصر له انتصارا يرى انه هو الراجح ولم يظهر منه انه يرى ان هذا القول باطل

49
00:17:02.500 --> 00:17:17.500
انما ساقه على سبيل انه قوم انه قول قيل من اهل العلم وانه ثبت انه قال به من لهم اعتبارهم من اهل العلم هذي مسألة هذا ما يريد ان يكرره شيخ الاسلام

50
00:17:18.400 --> 00:17:36.850
والمسألة الثانية ان هذا القول بحد ذاته ليس من الاقوال المنكرة. صرف النظر عن كونه راجح ومرجوح وان كان هو غير طول الجمهور لكنه هو قول له اعتباره لعموم الادلة

51
00:17:37.200 --> 00:17:55.850
وهذا الاعتبار لا يعني انه هو الصحيح للظرورة. قد يكون الصحيح وهو الغالب رأي الجمهور. قد يكون الصحيح رأي الجمهور. لكن يريد ان يقرر ان هذه المسألة المشهورة وقال بها من لهم علمهم وفضلهم من السلف

52
00:17:55.950 --> 00:18:11.850
وطائفة اقروها ولم ينكروها وان لم يقولوا بها ورووها باسانيد صحيحة ولم ينكروا اصل القول انما سكتوا عنه. فغاية ما يقال ان ان هذا القول اجتهادي وان من قال به خلاف كرأي الجمهور

53
00:18:11.900 --> 00:18:29.650
يمكن ان يقال انه اخطأ لكن ليس ببدعة لان الدلالة وجيهة الدلالة على طول هذا الفريق وجيهة. وقد يكون قول الجمهور اوجه منها واصلح اذا لابد ان نضع في اذهاننا هذا

54
00:18:30.050 --> 00:18:48.650
انه لا يعني السياق لشيخ الاسلام ابن تيمية لهذه المسألة ذكر اقوال العلماء فيها او من قالوا فيها قالوا بفناء النار وانقطاع عذابه. ذكره لهذه الاقوال وذكر ادلتهم لا يعني انه ينتصر بهذا القول ولا انه هو القول الراجح

55
00:18:49.400 --> 00:19:15.850
وكثيرا ما يسلك شيخ الاسلام هذا المسلك في المسائل الخلافية. يسردها بدون ما يقول بقول ينتصر له او ينتصر  احب ان يكون هذا ظاهر وبين لي الا يلتبس الامر المسألة لا شك انها خلافية والقول رغم ضعفه الا انه معتبر. القول رغم ضعفه عند جمهور السلف الا انه قول معتبر

56
00:19:16.700 --> 00:19:32.550
بمعنى ان صاحبه ليبدع ولا يعتبر من اقوال اهل الضلالة. نعم قال الطبري وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه كان يتأول في هذا الاستثناء ان الله تعالى جعل

57
00:19:32.550 --> 00:19:52.550
امر هؤلاء القوم في مبلغ عذابه اياهم الى مشيئته. حدثنا عبدالله حدثنا معاوية عن علي عن ابن ابن عباس رضي الله عنهما قال النار مثواكم خالدين فيها قال في هذه الاية انه لا ينبغي لاحد

58
00:19:52.550 --> 00:20:12.550
ان يحكم على الله في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا نارا. وهذا الوعيد في هذه الاية ليس مختصا يا اهل القبلة فانه قال ويوم يحشرهم جميعا. يا معشر الجن قد استكثرتم من الانس. وقال اولياؤهم من

59
00:20:12.550 --> 00:20:32.550
الانس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا اجلنا الذي اجلت لنا. قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله ان ربك حكيم عليم. وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون. فاولياؤهم من

60
00:20:32.550 --> 00:21:02.550
لفظ يدخل فيه الكفار قطعا فانهم احق بموالاتهم من عصاة المسلمين. وقال تعالى انه ليس له سلطان على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون. انما سلطانه على الذين يتولون انه والذين هم به مشركون. وقال تعالى انا جعلنا الشياطين اولياء للذين لا يؤمنون. وقال تعالى ان

61
00:21:02.550 --> 00:21:22.550
الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يبصرون وقال تعالى ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للملائكة اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون؟ قالوا سبحانك انت ولي

62
00:21:22.550 --> 00:21:42.550
من دونهم بل كانوا يعبدون الجن اكثرهم بهم مؤمنون. وقال تعالى فتتخذونه وذريته اولياء من وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا. وقال تعالى فقاتلوا اولياء الشيطان. ان كيد الشيطان كان ضعيفا

63
00:21:42.550 --> 00:22:02.550
فامر بقتال اولياء الشيطان وهم الكفار. وقال استحوذ عليهم الشيطان فانساهم ذكر الله اولئك حزب الشيطان الا ان حزب الشيطان هم الخاسرون. وقال تعالى وان الشياطين ليوحون الى اوليائهم ليجادلوك

64
00:22:02.550 --> 00:22:22.550
وان اطعتموهم انكم لمشركون. فاخبر انهم يوحون الى اوليائهم من الانس ليجادلوكم. فهذه وامثالها تبين ان الكفار اولياء ان الكفار اولياء الشيطان. فهما حق الناس بالدخول في قوله وقال اولياءه

65
00:22:22.550 --> 00:22:42.550
من الانس ربنا استمتع بعضنا ببعض. وبلغنا اجلنا الذي اجلت لنا. قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله ان ربك حكيم عليم. وقد قال ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما ان هذه الاية

66
00:22:42.550 --> 00:23:02.550
تقتضي انه لا ينبغي لاحد ان يحكم على الله في خلقه. ولا ينزلهم جنة ولا نارا. فدل على ان هذا اثنان فدل على ان هذا الاستثناء عنده يقتضي دفع العذاب عنهم. وهذا مدلول الاية

67
00:23:02.550 --> 00:23:22.550
وانه لاجل هذه الاية يجب ان يتوقف فلا يحكم على الله في خلقه ولا فلا يحكم فلا يحكم على الله في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا نارا. وهذا يناقض قول من يقول سوى

68
00:23:22.550 --> 00:23:42.550
وما شاء الله من انواع العذاب والا مدة مقامهم قبل الدخول من حين بعثوا بعثوا الى ان دخلوا فان ذلك معلوم انه قبل الدخول لم يكونوا فيها. وقول من يقول في اهل الجنة فانها صريحة

69
00:23:42.550 --> 00:24:02.550
في تناول الكفار لكن ذكر البغوي ان ابن عباس رضي الله عنهما قال الاستثناء يرجع الى قوم سبق فيهم علم الله وانهم يسلمون فيخرجون من النار. ولم يذكر من نقل هذا عن ابن عباس رضي الله

70
00:24:02.550 --> 00:24:32.500
الله عنهما فان اريد بذلك من اسلم في الدنيا فليس كذلك. فان اريد بذلك من اسلم في الدنيا فليس كذلك. مسلمون نعم العبارة السابقة يسلمون ليسلموا لكن ذكر البغاوي ان ابن عباس رضي الله عنهما قال الاستثناء يرجع الى قوم سبق فيهم علم الله وان

71
00:24:32.500 --> 00:24:52.500
انهم يسلمون فيخرجون من النار. ولم يذكر من نقل هذا عن ابن عباس. فان اريد بذلك من في الدنيا فليس كذلك. فان الخطاب انما هو لمن فان الخطاب انما هو كان

72
00:24:52.500 --> 00:25:16.850
فان الخطاب انما هو لمن كان من اولياء الشيطان والجن. الذين استمتع بعضهم ببعض وهؤلاء من جملة المسلمين فان الخطاب انما هو لمن كان من اولياء الشيطان والجن الذين استمتع بعضهم ببعض. وهؤلاء من جملة

73
00:25:16.850 --> 00:25:36.850
المسلمين وجميع من اسلم سبق فيه علم الله انه يسلم. وكان قائل هذا القول ان ان هذا خطاب للاحياء وليس كذلك. بل هذا خطاب لهم يوم القيامة. وان اراد انهم

74
00:25:37.250 --> 00:25:57.250
يسلمون في جهنم فيخرجون منها وهذا خلاف ما دل عليه القرآن في غير موضع. فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال ليأتين على جهنم زمان ليس فيها احد وذلك بعدما يلبثون فيها احقابا

75
00:25:57.250 --> 00:26:17.250
وهؤلاء هم الكفار وعن ابي هريرة رضي الله عنه مثله. قال البغاوي ومعناه عند اهل السنة ان الا يبقى فيها احد من اهل الايمان. فيقال انهما لم يريدا ذلك. فانهما قال

76
00:26:17.250 --> 00:26:47.250
بعدما يلبثون فيها احقابا. وهؤلاء هم الكفار المذكورون في قوله تعالى ان جهنم كانت مصادا للطاغين مئابا فيها احقابا. لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا الا حميما وغساقا جاء وفاقا انهم كانوا لا يرجون حسابا. وكذبوا باياتنا كذابا. وهذا وصف الذين

77
00:26:47.250 --> 00:27:07.250
تكذبوا بايات الله كذابا اي تكذيبا. فهو تكذيب مؤكد بالمصدر. ولم اجد نقلا مشهورا عن احد من الصحابة يخالف ذلك. بل ابو سعيد وابو هريرة رضي الله عنهما هما رويا

78
00:27:07.250 --> 00:27:27.250
ذبح الموت واحاديث الشفاعة وخروج اهل التوحيد وغيرهما. قالا في فناء النار ما قال وقد نقل البغاوي روى السدي عن مرة عن عبدالله قال لو علم اهل النار انهم يلبثون في

79
00:27:27.250 --> 00:27:47.250
ناري عدد حصى الدنيا لفرحوا. وقد استفاض عن غير واحد من السلف تقدير الحقب بحد محدود والاحقاب جمع حقب. فروى ابن ابي حاتم عن عطية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال

80
00:27:47.250 --> 00:28:17.250
في قوله تعالى لابثين فيها احقابا قال سنين وعن ابي صالح السمان عن ابي هريرة قال لابسين فيها احقابا قال الحقب ثمانون سنة. والسنة ثلاثمائة وستون يوما. واليوم كالف انا اليوم منها كالدنيا كلها. قال ابن ابي حاتم وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص وهلال

81
00:28:17.250 --> 00:28:37.250
الهجر والضحاك وذكوان والحسن وسعيد ابن جبير وقتادة وعمرو ابن ميمون انهم قالوا حكم ثمانون سنة. وعن هشام وعن الحسن البصري انه سئل عن قوله تعالى لابثين فيها احقابا فقال

82
00:28:37.250 --> 00:28:57.250
قال الله اعلم بالاحقاب. فليس فيها عدد الا الخلود. ولكنه بلغنا ان الحقب الواحد سبعون الف سنة. كل يوم من تلك الايام كالف سنة مما تعدون. وعن هشام عن الحسن

83
00:28:57.250 --> 00:29:17.250
يقال الاحقاب لا يدري احد ما هي. ولكن الحقب الواحد سبعون الف سنة. اليوم منها كان في سنة مما تعدون وقوله الله اعلم ما الاحقاب ولا ولا يدري ما هي

84
00:29:17.250 --> 00:29:37.250
ان لها عددا الله اعلم به. ولو كانت لا عدد لها لعلم كل واحد انه لا عدد لها ويؤيد ما نقله الحسن عن ابن ويؤيد ما نقله الحسن عن عمر بن الخطاب كما تقدم قول

85
00:29:37.250 --> 00:30:02.550
حسن ليس فيها عدد الا الخلود. حق ايضا فانهم خالدون فيها لا يخرجون منها ما دامت باقية فاقوال الحسن يصدق بعضها بعضا واما خلودهم في النار فهو حق كما اخبر الله. وعن السدي لابثين فيها احقابا. قال سبعمئة حقب كل

86
00:30:02.550 --> 00:30:22.550
بين سبعون سنة كل سنة ثلاثمئة وستون يوما. كل يوم كان في سنة مما تعدون عبدالله بن عمرو قال الحقب اربعون سنة. وقد تنازع الناس في الاحقاب هل هي مقدرة محدودة على قولين

87
00:30:22.550 --> 00:30:42.550
فعلى قول السدي وغيره هي محدودة مقدرة. وهو قول الزجاج وغيره. لكن قال الزجاج معنى انهم يلبثون فيها احقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا. قال الزجاج وبيانه ان الاحقاب

88
00:30:42.550 --> 00:31:02.550
لعذابهم بالحميم والغساب. فاذا انقضت الاحقاب عذبوا بغير ذلك من العذاب. وهذا الذي قال له الزجاج شاذ خلاف ما عليه الاولون والاخرون. وهو خلاف ما دل عليه القرآن. فان هذا يقتضي انهم

89
00:31:02.550 --> 00:31:22.550
يبقون بعد الاحقاب فيها ولكن لا يذوقون البرد والشراب حين اذ وهذا باطل قطعا. ثم اذا ذاقوا البرد والشراب فهذا نعيم. فكيف يكونون معذبين فيها بعد ذلك؟ وقال بعضهم هذه الاية منسوخة

90
00:31:22.550 --> 00:31:42.550
وقيل هي في اهل التوحيد قال عبد الحق ابن عطية في تفسيره ومن الناس من ظن لذكر الاحقاب مدة العذاب تنحصر وتتم. فطلب التأويل لذلك. وقال مقاتل بن حيان الحقب سبع عشرة الف سنة

91
00:31:42.550 --> 00:32:02.550
وهي منسوخة بقوله تعالى فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا. قال وقد ذكرنا فساد هذا القول وقال اخرون النسخ لا يمكن ان يرد. النسخ في الاخبار لا يمكن ان يرد. الله عز وجل اذا قال خبرا لا يمكن نسخه. الناس خير

92
00:32:02.550 --> 00:32:27.950
الاوامر والنواهي والاحكام. على اي حال يستبعد الكلام في النسخ نعم. وقال اخرون الموصوفون بالبث احقابا عصاة المؤمنين. قال وهذا ايضا ضعيف فيما بعده من كسورة فما بعده من السورة يرد علي. وقال اخرون انما المعنى لابثين فيها احقابا

93
00:32:27.950 --> 00:32:57.950
غير ذائقين بردا ولا شرابا. فبهذه الحال يلبثون احقابا ثم يبقى العذاب سرمدا وهم يشربون اشربة جهنم. والقول الثاني انها غير مقدرة. وقال هؤلاء هذا لا يدل على لانه كلما مضى حقب تبعه حقد. ولو انه قال لابثين فيها عشرة احقاب او خمسة احقاب

94
00:32:57.950 --> 00:33:17.950
ان دل على غاية هذا قول ابن قتيبة وغيره. قال ابو الفرج ابن الجوزي وهذا قول ابن قتيبة والجمهور وبيانه ان زمن اهل الجنة والنار يتصور دخوله تحت العدد كقوله تعالى بكرة وعشيا

95
00:33:17.950 --> 00:33:37.950
ومثل هذا ان كلمات الله داخلة تحت العدد. وان لم يكن لها نهاية. فيقال هذا ممنوع فما لا نهاية له يمتنع ان يدخل تحت العدد. وانما يدخل تحت العدد ما له مقدار محدود وهو المعدود

96
00:33:37.950 --> 00:34:07.950
لكن اذا اخذ بعض من دخل تحت العدد كالبكرة والعشي. وهو مقدار يوم من ايام الجنة ويعرف ذلك بنور يظهر لهم يزيد على النور المعتاد. يعرفون به البكرة والعشي كما تظهر الشمس لاهل الدنيا لكن الجنة ليس فيها ظلما. وقوله كلمات الله داخلة تحت

97
00:34:07.950 --> 00:34:27.950
ممنوع انما يدخل منها تحت العدد بعض من ابعاضها. مثل الايات المنزلة. والا فما لا نهاية له كيف يكون معدودا وكلما عد بقدر معدود وكل وكلما عد بقدر معدود فهو ما

98
00:34:27.950 --> 00:34:50.000
ما حد وكلما عد بقدر معدود فهو ما حد. وما يقدره الانسان بلسانه وذهنه من عدد فله حد. والذي لا يتناهى ليس له مقدار لا في ذهنه ولا في لسانه. وقوله تعالى

99
00:34:50.000 --> 00:35:10.000
المدينة فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك ان ربك فعال لما يريد. قال ابن ابي حاتم ذكر عن جعفر بن سليمان عن الجريري قال سمعت ابا نظرة يقول ينتهي القرآن كله الى هذه الاية ان

100
00:35:10.000 --> 00:35:30.000
فعال لما يريد. وقد روى حرب الكرماني وابو بكر البيهقي عن ابي سعيد الخدري وعن وعن قتادة في قوله فاما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك

101
00:35:30.000 --> 00:35:48.650
الله اعلم بتثنيته على ما وقعت وروى الطبري عن يونس انبأنا ابن وهب حدثنا ابن زيد في قوله خالدين فيها الا ما شاء ربك فقرأ حتى بلغ عطاء غير مجدول

102
00:35:48.650 --> 00:36:08.650
فأخبرنا الذي شاء لأهل الجنة فقال عطاء غير مجذوذ ولم يخبرنا بالذي يشاء لأهل النار وعن السدي الا ما شاء ربك ان هذه الاية يوم نزلت كانوا يطمعون في الخروج. قوله خالدين فيها

103
00:36:08.650 --> 00:36:28.650
ابدأ وذكر البغيوي عن عبدالرحمن بن زيد انه قال قد اخبرنا الله سبحانه وتعالى بالذي يشاء للجنة فقال عطاء غير مجدود. ولم يخبرنا بالذي يشاء لاهل النار. وقد روى علماء السنة والحديث في

104
00:36:28.650 --> 00:36:48.650
اثارا عن الصحابة والتابعين مثل ما روى حرب الكرماني وابو بكر البيهقي وابو جعفر الطبري وغيرهما عن الصحابة في ذلك. وفي المسند للطبراني ذكر فيه انه ينبت فيها الجرجير. وحينئذ

105
00:36:48.650 --> 00:37:18.650
فيحتج على ثنائها بالكتاب والسنة. واقوال وحينئذ فيحتج على ثنائها بالكتاب والسنة واقوال الصحابة مع ان القائلين ببقائها ليس معهم كتاب ولا سنة ولا اقوال الصحابة منها ما رواه حرب والبيهقي. قال حرب الكرماني سألت اسحاق عن قول الله تعالى خالدين فيها

106
00:37:18.650 --> 00:37:38.650
السماوات والارض الا ما شاء ربك. قال اتت هذه الاية على كل وعيدة في القرآن. قال اسحاق كان عبيد الله بن معاذ حدثنا معتمر بن سليمان قال قال لي ابي حدثنا ابو نظرة عن جابر او ابي سعيد او

107
00:37:38.650 --> 00:37:58.650
بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم قال هذه الاية تأتي على القرآن كله الا ما جاء ربك ان ربك فعال لما يريد. قال المعتمر قال ابي عنا كل وعيد في القرآن. ورواه

108
00:37:58.650 --> 00:38:18.650
ابو جعفر ابن جرير الطبري في تفسيره قال حدثنا الحسن ابن يحيى انبأنا عبد الرزاق انبأنا ابن التيمي عن ابيه بنظرة عن جابر او ابي سعيد او عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم في قوله سبحانه

109
00:38:18.650 --> 00:38:38.650
الا ما شاء ربك ان ربك فعال لما يريد قال هذه الاية تأتي على القرآن كله فيقول حيث كان في القرآن خالدين فيها تأتي عليه. وقال ابن جرير حدثت عن ابن المسيب عمن ذكر

110
00:38:38.650 --> 00:38:58.650
عن ابن عباس رضي الله عنهما خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك قال استثنى الله عز وجل قال يأمر النار ان تأكلهم. قال وقال ابن مسعود رضي الله عنه ليأتين على جهنم زمان

111
00:38:58.650 --> 00:39:28.650
ابوابها ليس فيها احد وذلك بعدما يلبثون فيها احقابا. وقال حدثنا محمد بن حميد غازي حدثنا جرير عن بيان عن الشعبي قال جهنم اسرع الدارين عمرانا واسرعهما خرابا. وقال حرب الكرماني عن اسحاق ابن راهوية حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا بحدثنا شعبة عن ابي ابلج سمع

112
00:39:28.650 --> 00:39:48.650
عمرو بن ميمون يحدث عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه ابوابها ليس فيها احد وذلك بعدما يلبثون فيها احقابا. وقال اسحاق حدثنا عبيد الله بن

113
00:39:48.650 --> 00:40:08.650
حدثنا ابي حدثنا شعبة عن يحيى ابن ايوب عن ابي زرعة. عن ابي هريرة قال اما الذي اقول انه سيأتي على جهنم يوم لا يبقى فيها احد. وقرأ واما الذين شكوا ففي النار الاية. اللي فيه

114
00:40:08.650 --> 00:40:35.250
الذين نعم نستمر. قلت والذين قطعوا بدوام النار لهم اربع طرق احدها رجع الى الى قول الجمهور. نعم احدها ظن الاجماع. فان كثيرا من الناس يعتقد ان هذا مجمع عليه. ولا خلاف فيه بين السلف

115
00:40:35.250 --> 00:40:55.250
وان كان فيه خلاف حادث فهو من اقوال اهل البدع. والثاني ان القرآن قد دل على ذلك دلالة قطعية فانه اخبر بخلودهم في النار ابدا في غير موضع من القرآن. والثالث ان السنة المستفيضة اخبر

116
00:40:55.250 --> 00:41:25.250
بخروج من في قلبه مثقال ذرة من ايمان من النار دون الكفار. فانهم لم يخرجوا رابع قول من يقول الرسول وقفنا على ذلك وعلمناه من بعده ضرورة ولا يحتجون بنص معين. وعامة الناس يقولون هذا لا نعلمه الا من الخبر. وشذ بعضهم فزع

117
00:41:25.250 --> 00:41:50.150
كما ان العقل دل على خلود الكفار فاما الاجماع فهو اولا غير معلوم. فان هذه المسائل لا يقطع فيها باجماع. نعم قد يظن وفيها الاجماع وذلك قبل ان يعرف النزاع. وقد عرف النزاع قديما وحديثا. بل الى الساعة لم اعلم احدا من

118
00:41:50.150 --> 00:42:20.150
الصحابة قال انها لا تفنى. وانما المنقول عنهم ضد ذلك. ولكن ولكن التابعون نقل هم هذا وهذا. ولكن التابعون تخفيف. نعم. ولكن التابعون نقل عنهم هذا وهذا. واما القرآن الذي دل عليه حق وليس في القرآن ما يدل على انها لا تفنى بل الذي يدل عليه ظاهر القرآن انهم

119
00:42:20.150 --> 00:42:40.150
خالدون فيها ابدا. كما اخبر الله عز وجل في غير موضع واخبر انهم يطلبون الموت والخروج منها ويطلبون العذاب فلا يجابون. لا الى هذا ولا الى هذا. واخبر انهم ماكثون فيها. واخبر انهم ليقضى

120
00:42:40.150 --> 00:43:00.150
اليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها. وقال تعالى وهم يسترخون فيها. ربنا اخرجنا منها فان عدنا فان ظالمون قال اخشوا فيها ولا تكلمون. وقال تعالى ان المجرمين في عذاب جهنم خالدون. لا يفتر عنهم

121
00:43:00.150 --> 00:43:20.150
وهم فيه مبلسون وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين. ونادوا يا ما لك ليقض علينا ربك. قال انكم ما لقد جئناكم بالحق ولكن اكثركم للحق كارهون. وقوله ليقضي علينا ربك ان يميتنا. وهكذا

122
00:43:20.150 --> 00:43:40.150
هكذا قال المفسرون مثل السدي وابن زيد وغيرهما. قال السدي يقضى علينا بالموت. قال السدي علينا بالموت. وقال ابن زيد القضاء ها هنا الموت. وكذلك قال سائر المفسرين. وهذا كقوله

123
00:43:40.150 --> 00:44:00.150
تعالى لا يقضى عليهم فيموت ولا يخفف عنهم من عذابها. وعن الفراء في قوله تعالى واما من اوتي كتابه وبشماله الى قوله تعالى يا ليت كانت القاضية وذلك ان القضاء هو الاكمال والاتمام والامر

124
00:44:00.150 --> 00:44:25.100
هو الذي قد مضى هو الذي قد مضى وفرغ. وبالموت تنقضي. الامر المكسب فضيلة الشيخ ولا المنقضي اظن المقتضى المقتضى وضع لها نقط في الياء والامر المقتضى هو الذي مضى وفرغ

125
00:44:25.100 --> 00:44:45.100
موتي تنقضي حياة الانسان. فقال تعالى وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب قالوا اولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين الا في ضلال. وقال

126
00:44:45.100 --> 00:45:08.650
الا ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. خالدين فيها لا يخفف عنهم هم العذاب ولا هم ينظرون وقال تعالى والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل

127
00:45:08.650 --> 00:45:28.650
وهم يصطرخون فيها ربنا اخرجنا نعما غيرا. نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل. اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير. وقال تعالى ولو ترى اذ وقفوا على النار فقالوا يا

128
00:45:28.650 --> 00:45:48.650
يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا ونكون من المؤمنين. بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون. فهذه النصوص وامثالها في القرآن تبين انهم خالدون في جهنم لا يموتون

129
00:45:48.650 --> 00:46:08.650
ولا يحيون وانهم يسألون هذا وهذا فلا يجابون. وهذا يقتضي خلودهم في جهنم دار العبد ما دام ذاك العذاب باقيا. ولا يخرجون منها مع بقائها وبقاء عذابها. كما يخرج اهل التوحيد

130
00:46:08.650 --> 00:46:28.650
فان هؤلاء يخرجون منها بالشفاعة وغير الشفاعة مع بقائها. كما يخرج ناس من الحبس الذي فيه العذاب مع بقاء الحبس والعذاب الذي فيه على من لم يخرج. وهكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث

131
00:46:28.650 --> 00:46:48.650
في الصحيح صحيح مسلم عن ابي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اما اهل النار الذين هم اهلها فانهم لا يموتون فيها ولا يحيون. ولكن ناس اصابتهم النار بذنوبهم. فاماتهم الله

132
00:46:48.650 --> 00:47:18.650
حتى اذا كانوا فحما اذن بالشفاعة فجيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على انهار الجنة ثم قيل يا اهل الجنة افيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيف في الصحيحين عن ابي هريرة في الحديث الطويل الذي فيه المرور على الصراط والشفاعة وقال فيه حتى اذا فرغ الله من القصاص

133
00:47:18.650 --> 00:47:38.650
بين العباد فاراد ان ان يخرج برحمته من اراد من اهل النار امر الملائكة ان يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ممن اراد الله ان يرحمه. ممن يقول لا اله الا الله فيعرفونهم باثر السجود

134
00:47:38.650 --> 00:47:58.650
يأكل النار من ابن ادم الا اثر السجود. فيخرجون من النار قد امتحشوا. فيصب عليهم ماء الحياء فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل. ثم يفرغ الله من القصاص بين العباد ويبقى رجل مقبل بوجهه على

135
00:47:58.650 --> 00:48:18.650
وهو اخر اهل الجنة دخولا الى الجنة. فيقول ربي اصرف وجهي عن النار. وذكر صرفه عن النار ثم تقدمه الى الجنة ثم الى بابها ثم ادخاله الجنة. وانه يعطيه ما تمناه ومثله معه. ورواه

136
00:48:18.650 --> 00:48:38.650
وابو سعيد وقال وعشرة امثاله. وكذلك في الصحيحين من حديث ابي سعيد قال حتى اذا خلص المؤمنون من النار فوالذي نفسي بيده ما منكم من احد باشد منا شدة لله في استيفاء الحق. من المؤمن

137
00:48:38.650 --> 00:48:58.650
حتى اذا خلص المؤمنون من النار فوالذي نفسي بيده ما منكم من احد باشد مناشدة لله في استيفاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة. لاخوانهم الذين في النار يقولون ربنا كانوا يصومون معنا

138
00:48:58.650 --> 00:49:18.650
يصلون ويحجون. فيقول اخرجوا من عرفتموهم فتحرم صورهم على النار. فيخرجون خلقا كثيرا وقد اخذت النار الى نصف ساقيه والى ركبتيه. فيقولون ربنا ما بقي فيها احد ممن امرتنا به

139
00:49:18.650 --> 00:49:38.650
فيقولون ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فاخرجوه. فيخرجون خلقا كثيرا الى ان قال ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فاخرجوه. فيخرجون خلقا كثيرا. وكان ابو سعيد

140
00:49:38.650 --> 00:49:58.650
الخضري يقول ان لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرأوا ان شئتم ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة ان يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. فيقول الله شفعت الملائكة وشفعت النبيون وشفع المؤمنون

141
00:49:58.650 --> 00:50:18.650
ولم يبقى الا ارحم الراحمين. فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط. قد عادوا حمم من فيلقيهم في نهر في افواه الجنة. يقال له نهر الحياة فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل. قال

142
00:50:18.650 --> 00:50:38.650
افيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتيم يعرفهم اهل الجنة هؤلاء عتقاء الله الذين ادخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه. ثم يقول ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم فيقولون ربنا

143
00:50:38.650 --> 00:50:58.650
اعطيتنا ما لم تعطي احدا من العالمين. فيقول لكم عندي افضل من هذا. فيقولون يا ربنا واي شيء افضل منه هذا فيقول رضاي فلا اسخط عليكم بعده ابدا. وفي رواية من ايمان بدل قوله من خير. قال

144
00:50:58.650 --> 00:51:18.650
فيقول قال فيه فيقول الجبار قد بقيت شفاعتي فيقبض قبضة من النار فيخرج اقواما فيلقيهم في نهر بافواه الجنة الحديث. ولم يقل لم يعملوا خيرا قط. وفي الصحيحين عن ابن مسعود

145
00:51:18.650 --> 00:51:38.650
مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اني لا اعلم اخر اهل الجنة اخر اهل النار خروجا منها واخر اهل الجنة دخولا فيها. واخر اهل الجنة دخولا الجنة. رجل يخرج من

146
00:51:38.650 --> 00:51:58.650
فيقول الله له اذهب فادخل الجنة فيأتيها فتخيل اليه انها ملأى الى ان قال فيقول الله له اذهب فان لك عشرة امثال الدنيا. او ان لك الدنيا وعشرة امثالها. وفي رواية

147
00:51:58.650 --> 00:52:21.700
مسلم فيقول له تمنى فيتمنى فيقال له لك الذي تمنيت وعشرة اضعافه. وهذا يوافق حديث بسعيد من وجهين وكذلك لمسلم من حديث جابر مثل الدنيا وعشرة امثالها كما في اللفظ الاول في حديث في حديث ابن مسعود

148
00:52:21.700 --> 00:52:41.700
وفي حديث جابر في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى يخرج ناسا من النار فيدخله لهم الجنة. وفي رواية ان الله يخرج قوما من النار بالشفاعة. ولمسلم من حديث جابر قال قال رسول الله صلى الله

149
00:52:41.700 --> 00:53:01.700
عليه وسلم ان قوما يخرجون من النار يحترقون فيها الا دار الا دارات وجوههم حتى الجنة. وللبخاري عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج قوم من النار بشفاعة محمد

150
00:53:01.700 --> 00:53:21.700
صلى الله عليه وسلم فيدخلون الجنة فيسمون الجهنميين. وللبخاري عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج قوم من النار بعد ما مسهم منها سفع فيدخلون الجنة فيسمون

151
00:53:21.700 --> 00:53:46.250
ايها الجهنميين واحاديث الشفاعة في من واحاديث الشفاعة في من يخرج من النار كثيرا فيخرج من النار كثير منها واحاديث الشفاعة في من يخرج من النار كثيرة فيخرج من النار كثير منها عدة احاديث في الصحيحين

152
00:53:46.250 --> 00:54:06.250
وفي حديث انس ذكر فيه الشفاعة مرة بعد مرة وانه صلى الله عليه وسلم قال في الاخرة فاقول اي ربي ائذن لي في من قال لا اله الا الله فيقول الله عز وجل وعزتي وجلالي وعظمتي

153
00:54:06.250 --> 00:54:35.100
وكبريائي لاخرجن منها من قال لا اله الا الله. وفي رواية لمسلم ليس ذلك لك او طيب فرق بين بقاء الجنة والنار  ما بقي الا قليل. نعم والفرق بين بقاء الجنة والنار شرعا وعقلا. فاما شرعا فمن وجوه. احدها ان الله اخبر ببقاء نعيم

154
00:54:35.100 --> 00:54:55.100
في الجنة ودوامه وانه لا نفاذ له ولا انقطاع في غير موضع من كتابه. كما اخبر ان اهل الجنة لا يخرجون منها واما النار وعذابها فلم يخبر واما النار وعذابها فلم يخبر ببقاء ذلك. بل اخبر انها ان اهل

155
00:54:55.100 --> 00:55:15.100
لها لا يخرجون منها. الثاني انه اخبر بما يدل على انه ليس بمؤبد في عدة ايات. الثالث ان النار لم لم يذكر لم يذكر فيها شيء يدل على الدوام. الرابع ان النار قيدها بقوله لا

156
00:55:15.100 --> 00:55:35.100
فيها احقابا وقوله خالدين فيها الا ما شاء الله. وقوله ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك. فهذه ثلاث ايات تقتضي قضية مؤقتة او معلقة على شرط وذلك دائم مطلق ليس بمؤكد

157
00:55:35.100 --> 00:56:05.100
ولا معلق. الخامس انه قد ثبت انه يدخل الجنة من ينشئه في الاخرة لها. ويدخل ويدخلها من دخل النار اولا ويدخلها الاولاد بعمل الاباء. فثبت ان الجنة يدخلها لم يعمل خيرا واما النار فلا يعذب احد الا بذنوبه فلا تقاس هذه بهذه. السادس ان

158
00:56:05.100 --> 00:56:25.100
من مقتضى رحمته ومغفرته والنار من عذابه. والنار من عذابه. وقد قال نبئ عبادي اني الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم. وقال وقال اعلموا ان الله شديد العقاب وان الله غفور رحيم

159
00:56:25.100 --> 00:56:55.100
وقال ان ربك لسريع العقاب وانه لغفور رحيم. فالنعيم من موجب اسمائه التي هي من لوازم ذاتك فيجب دوامه بدوام معاني اسمائه وصفاته. واما العذاب فانما هو من مخلوقاته المخلوق قد يكون له انتهاء مثل الدنيا وغيرها. لا سيما مخلوق خلق لحكمة تتعلق بغيره

160
00:56:55.550 --> 00:57:15.550
السابع انه قد اخبر ان رحمته ان رحمته وسعت كل شيء. وانه كتب على نفسه الرحمة وقال سبقت غضبي وغلبة رحمتي غضبي. وهذا عموم واطلاق. فاذا قدر عذاب لا اخر له لم يكن

161
00:57:15.550 --> 00:57:40.600
هنالك رحمة لم يكن هناك رحمة البتة الثامن انه قد ثبت مع رحمته الواسعة انه حكيم. والحكيم انما يخلق لحكمته العامة كما ذكر حكمته في غير موضع فاذا قدر انه يعذب من يعذب لحكمة كان هذا ممكنا

162
00:57:40.600 --> 00:58:00.600
يوجد في الدنيا العقوبات الشرعية فيها حكمة. وكذلك ما يقدره من المصائب فيها حكم عظيمة فيها تطهير من الذنوب وتزكية للنفوس وزجر عنها في المستقبل للفاعل ولغيره. ففيها عبرة والجنة طيبة

163
00:58:00.600 --> 00:58:20.600
طيبة لا يدخلها الا طيب. ولهذا قال في الحديث الصحيح انهم يحبسون بعد خلاصهم من الصراط على قنطرة بين والنار. فاذا هدبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة. والنفوس الشريرة الظالمة التي اذا ردت

164
00:58:20.600 --> 00:58:40.600
الدنيا قبل العذاب لعادت لما نهيت عنه. لا يصلح ان تسكن دار السلام التي تنافي الكذب والظلم والشر فاذا عذبوا بالنار عذابا يخلص نفوسهم من ذلك الشر. كان هذا معقولا في الحكمة. كما يوجد في تعذيب

165
00:58:40.600 --> 00:59:00.600
دنيا وخلق من فيه شر وخلق من فيه شر يزول بالتعذيب من تمام الحكمة اما خلق نفوس تعمل الشر في الدنيا والاخرة. لا تكون الا في العذاب. خلق ولا خلق

166
00:59:00.900 --> 00:59:22.000
وخلق من فيه شر يزول بالتعذيب من تمام الحكمة. هم. اما خلق نفوس تعمل الشر في الدنيا والاخرة  واما خلق نفوس تعمل الشر في الدنيا وفي الاخرة لا تكون الا في العذاب فهذا تناقض يظهر

167
00:59:22.000 --> 00:59:42.000
فيه من مناقضة الحكمة والرحمة ما لا يظهر في غيره. ولهذا كان الجهم لما رأى ذلك ينكر ان يكون الله ارحم الراحمين. وقال بل يفعل ما يشاء. والذين سلكوا طريقته كالاشعري وغيره ليس عند

168
00:59:42.000 --> 01:00:12.000
هم في الحقيقة حكمة ورحمة. ولكن له علم وقدرة وارادة لا ترجح احد الجانبين لهذا لما طلب منهم ان يقروا بكونه حكيما فسروه بانه عليم او قدير او مؤيد وليس من الثلاثة ما يقتضي الحكمة. واذا ثبت انه رحيم حكيم وعلم بطلان قول الجهم

169
01:00:12.000 --> 01:00:42.000
عين اثبات تعين اثبات ما تقتضيه الرحمة والحكمة. وما قاله المعتزلة ايضا باطل. فقول القدرية مجبرة والنفات في حكمته ورحمته باطل. ومن اعظم ما غلطهم اعتقادهم تأييد الجهم. فان ذلك يستلزم ما قالوه وفساد اللازم يستلزم فساد الملزوم والله سبحانه اعلم. واما ايات

170
01:00:42.000 --> 01:01:02.000
بقاء الجنة الاول مثل قوله تعالى اكلها دائم وظلوها فاخبر انه دائم والمنقطع ليس بدائم. والثاني مثل قولي ان هذا لرزقنا ما له من نفاذ والمنقطع ينفد. والثالث قوله تعالى ما عندكم ينفد وما

171
01:01:02.000 --> 01:01:22.000
عند الله باق فاخبر ان ما في الدنيا من الخير ينفد وما عند الله باق لا ينفد. فلو كان لما عند الله من النعيم اخر لكان ينفد كما ينفد نعيم الدنيا ولم يكن باقيا لا ينفد. والرابع مثل قوله تعالى في اياتين

172
01:01:22.000 --> 01:01:42.000
ان الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم اجر غير ممنون. وقوله الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم اجر غير ممنون. كما قال وان لك لاجرا غير ممنون. قال عامة المفسرين غير مقطوع

173
01:01:42.000 --> 01:02:02.000
ولا منقوص وذكروا عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال غير مقطوع. وعن مقاتل غير منقوص ايضا. قال عامة غير مقطوع ولا منقوص كما قال تعالى وانا لك لاجرا غير ممنون. قالوا ومنه

174
01:02:02.000 --> 01:02:24.250
قانون لانه يقطع عمر الانسان. وعن مجاهد غير مسحوب. وهذا يوافق ذلك لان ما ينتهي مقدم محسوب محسوب محسوب. وعن مجاهد غير محسوب وهذا يوافق ذلك. لان ما ينتهي مقدر محسوب

175
01:02:24.250 --> 01:02:44.250
بخلاف ما لا نهاية له فانه غير محسوب. وقد شذ بعض الناس فقال غير ممنون عليهم من جنس قوله يمنون عليك ان اسلم قل لا تمنوا علي اسلامكم. بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان. وهذا القول

176
01:02:44.250 --> 01:03:10.650
مع مخالفته لاقوال السلف والجمهور هو خطأ لوجوه احدها ان الله يمن علينا بكل نعمة انعم بها علينا حتى بالايمان والعمل الصالح. قال تعالى يمنون عليك اسلامكم لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين. وقال تعالى لقد من الله على

177
01:03:10.650 --> 01:03:30.650
المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم وقال اهل الجنة ما اخبر الله تعالى به في قوله واقبل بعضهم على بعض قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم. وهذا كقولهم الحمدلله الذي

178
01:03:30.650 --> 01:03:47.700
لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. وقوله ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين. وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لن يدخل احد منكم بعمله الجنة

179
01:03:48.000 --> 01:04:08.000
قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل. والله تعالى في غير موضع يذكر الاء هو احسانه ونعمه على عباده ويأمرهم ان يذكروها ويأمرهم ان يشكروها. والعبد قد نهي ان يمن بصدقة

180
01:04:08.000 --> 01:04:28.000
بقوله تعالى لا تبصر لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. لان المتصدق في الحقيقة انما احسن الى نفسه لا الى المتصدق عليه. فانه لولا ان له في ذلك منفعة واجرا وعوضا لم يتصدق عليه

181
01:04:28.000 --> 01:04:58.000
فصار كالذي يخدم المماليك باجرة يأخذها من سيدهم ليس بمحسن اليهم. وايضا فان المصدق فان وايضا فان المصدق الله هو هو المنعم عليه بما يسره الله للاحسان وعليه ان يشكر الله تعالى ويرى ان الله هو المحسن اليك. فان نظر الى الفعل فالله خالقه وان

182
01:04:58.000 --> 01:05:18.000
ورأينا غايته فهو يطلب جزاءه وعوضه من الله. وان نظر وان نظر الى المحسن اليه فهو المحسن يا نفسه والله احسن اليه ان جعله محسنا الى نفسه لا ظالما لها. فلهذا كانت فلهذا كان منه على

183
01:05:18.000 --> 01:05:38.000
مخلوق ظلما ابطل به صدقته. والله هو المنعم على عباده حقيقة بالنعمة. والشكر عليها اذ اعانهم على شكره وجعلهم شاكرين بنعمته وبثواب الشكر. فكل ذلك تفضل منه واحسان من غير ان يكون له

184
01:05:38.000 --> 01:05:58.000
ذلك عوض يأخذه من غيره. لا من المحسن اليه ولا من غيره. فهو المنعم حقيقة وان كان له في الانعام حكمة يحبها ويرضاها فتلك الحكمة منه فما لاحد عليه منة وهو الجواد المحض وهو سبحانه ليس كمثله شيء

185
01:05:58.000 --> 01:06:18.000
وللناس كلام في الجود والاحسان. ومن يفعل لحكمة ومقصود لحكمة ومقصود. هل هو جواد ام ليس بجواد ام يفرق بين من يطلب عوضا من غيره فيحتاج الى غيره فيكون جوده من باب المعاوضة

186
01:06:18.000 --> 01:06:38.000
وبين من لا يحتاج الى غيره بل هو الجواد بالنعم وبالحكم. كما قد بسط في غير هذا الموضع. ولانه لما قال تعالى لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم ثم رددناه اسفل سافلين الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وبين ان

187
01:06:38.000 --> 01:06:58.000
ان غير المؤمنين تزول عنه النعمة. فلو كان المؤمن كذلك لم يكن بينهما فرض. الخامس مثل قوله تعالى في نعيم انه عطاء غير مجذوذ وفي عذاب اهل النار ان ربك فعال لما يريد. قال غير واحد

188
01:06:58.000 --> 01:07:18.000
غير مقطوع ايضا. السادس انه قد اخبر ان اهل الجنة والنار لا يموتون كما في الحديث الصحيح يؤتى بالموت في صورة كبش فيذبح بين الجنة والنار ويقال يا اهل الجنة خلود ولا موت فيها ويا اهل النار

189
01:07:18.000 --> 01:07:38.000
ولا موت فيها. كل خالد فيما هو فيه. فاذا كانوا لا يموتون فلا بد لهم من دار يكونون فيها ومحال ان يعذبوا بعد دخول الجنة فلم يبق الا دار النعيم. والحي لا يخلو من لذة او الم

190
01:07:38.000 --> 01:07:55.800
فاذا انتفى الالم تعينت اللذة الاخرة. تعينت اللذة الدائمة اخرها والحمد لله رب العالمين صلى الله على محمد واله وصحبه وسلم حسبنا الله ونعم الوكيل. اللهم صلي وسلم جزاك الله خير

191
01:07:56.150 --> 01:08:15.200
على اي حال كما سمعتم شيخ الاسلام ساق الاقوال  يظهر للقارئ انه انتصر للقول يظهر للقارئ كذا انه انتصر للقول بان عذاب النار ينقطع وينتهي وان مآل الجميع الى دار النعيم

192
01:08:15.350 --> 01:08:34.700
لكن هذا لا يعني انه تبنى هذا القول  او انه هو رأيه ساق اقوالا تبقى المسألة محتملة. الله اعلم بها. ولذلك يتنازع الناس هل هذا موقف شيخ الاسلام؟ الذي حكاه او انه حكاه مجرد حكاية

193
01:08:34.700 --> 01:08:57.650
وبرر الله اعلم بالحال والناس لا يزالون يختلفون. نعم  توقف ما توقف يعني ما يظهر انه توقف يعني توقف بمعنى انه يعني ما صرح بالتوقف  يحكم بانه توقف اه لانه ما رجح

194
01:08:57.850 --> 01:09:11.500
يعني قدر يرد هذا لكن ما ما نجزم انه توقف واللي قد يرد فعلا وردتني اسئلة بعضها حول الموضوع وبعضها ليس في الموضوع لكن مما حول الموضوع اه سؤال عن

195
01:09:11.550 --> 01:09:33.400
رسالة عبد الكريم الحميد في هذه المسألة. طبعا سبق ان قرأت الحميد رسالة قديمة من حوالي ثمان سنوات او اكثر مخطوطة في هذا الموضوع لكن السائل هنا يسأل عن او يذكر ان هذه الرسالة

196
01:09:33.900 --> 01:09:49.550
فيها رد على ما توجه اليه السمهري في مقدمة هذا الكتاب من ان هذا ليس قولا نجزم به على شيخ الاسلام وانا لم اطلع على هذا الرد الاخير طلعت على الكلام الاول

197
01:09:49.700 --> 01:09:59.700
الذي ينزع فيه الى ان هذا هو قول شيخ الاسلام. اي ما في الرسالة الحميد يرى ان ما قاله الشيخ هو قوله. ما ذكره في الرسالة التي قرأناها هو قوله

198
01:10:00.400 --> 01:10:13.350
اه بقية الاسئلة في موضوعات جانبية اؤجل بعظ بعظها الى الدرس القادم صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين