﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بعون الله وتوفيقه نستأنف درسنا ولعل اه مسألة اه القول بفناء النار من مسائل التي لا تزال تستحوذ على اذهان الكثيرين. طبعا القضية كما تعرفون

2
00:00:20.650 --> 00:00:41.750
ليست جديدة على اهل العلم متخصصين والذي وردني بشأنها بعض الامور من الاخوة احب ان انبه اليها بايجاز الامر الاول ان بعضهم احب ان يؤكد ما سبق ان ذكرته انا اكثر من مرة وايضا

3
00:00:42.000 --> 00:01:01.250
عند قراءة موظوع الموضوع في الدرس الماظي لكن يبدو ان كبر المسألة هو ايظا مفاجأتها على كثير من الاخوة جعلهم ينسون ما يقرر دائما من ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كثير من كتبه

4
00:01:02.100 --> 00:01:25.000
كان يكرر رأي الجمهور. وينتصر له جمهور السلف من انه لا يجوز القول بفناء النار وان هذا يعني من اقوال الجهمية هذا تكرر كثيرا في كتب شيخ الاسلام ابن تيمية وكثيرا ما يرد على الجهمية على اصحاب هذا القول

5
00:01:25.450 --> 00:01:49.650
وكلامه واضح ومع ذلك ما نسب عنه من سرده لاقوال الناس الرسالة السابقة الغالب انه صحيح لكنه حسب ما قرأنا وسمعتم انتم الدرس الماضي وعند ايضا التمعن والتبين للحال نجد ان شيخ الاسلام

6
00:01:50.400 --> 00:02:11.200
لم يذكر بصراحة انه يتبنى هذا الرأي او يخالفه يعني بمعنى انه ذكر اقوال هؤلاء وذكر اقوال هؤلاء وتوسع في اقوال المخالفين لان المقام يقتضي حشد كل ما من الاقوال والاصول والقواعد

7
00:02:12.050 --> 00:02:23.650
ينبغي ان يفهم هذا ان لا لا احد يدعي او جزما ان شيخ الاسلام قال بذلك القول اي القول بفناء النار. جزما لا احد يستطيع ان يدعي والعكس هو الصحيح

8
00:02:23.850 --> 00:02:42.250
ان اقواله في انكار هذا القول كثيرة جدا في مواضع كثيرة فليحمل الصريح على غير الصريح. كما هي القاعدة البين المجمل يحمل على البين. ويحمل على المفسر. هذي قاعدة شرعية. اذا وجدت لاي انسان فظلا عن الائمة

9
00:02:42.500 --> 00:02:56.400
قول مجمل وكول مفصل ومفسر وبين. فينبغي ان يحمل مجمل على البينة وهذا ما اراه في مسألة قول شيخ الاسلام ابن تيمية هو ان قوله بانكار هذا بين في مواضع كثيرة

10
00:02:56.650 --> 00:03:15.650
وسياقه وان سياقه لهذه المسألة اي لرأي من يرى فناء النار سياق مجرد عن الرأي ما ظهر انه انتصر لقول او قال هذا رأيي او هذا ما ارجحه ولا ما يدل على ذلك ولا حتى باشارة

11
00:03:16.150 --> 00:03:31.500
غاية ما يمكن يكونه بعض المتكلفين ان ان سكوته اكرام وهذا لا يصح دائما ليس كل سكوت اقرار في معرض بيان اقوال اهل العلم وتفصيلها اي نعم على اي حال ينبغي ان يفهم هذا

12
00:03:32.400 --> 00:03:50.200
طبعا عندي ايضا اوراق جاء بها بعض الاخوة تثبت ما ذكرته الامر الثاني فيما يتعلق بهذه القضية ايضا ان بعض الاخوة انكر اثارة مثل هذا الموضوع ما انكر بصراح صريح العبارة لكنه حقيقة بادب جم

13
00:03:50.850 --> 00:04:05.350
اشار الى ان مثل هذه المسألة او شأن هل تثار مثل هذه المسألة او من هل من المصلحة ان تثار؟ اقول نعم مثل هذه المسائل الغامضة والمشكلة ينبغي الا تثاور عند عموم الناس

14
00:04:05.650 --> 00:04:24.650
ولا في المحاضرات العامة. ولا في دروس المبتدئين. لكن في درس متخصص يحضره مثل هؤلاء النخبة الذين هم طلبة علم ان شاء الله ينبغي نسار الموضوع لانه من الامور التي كتب فيها الناس الان

15
00:04:25.100 --> 00:04:40.400
والقول فيها سجال بين فريق واخر وهناك راد ومردود عليه وفي كتب طبعت وموجودة في الساحة. واناس وصل عندهم الحد الى طلب المباهلة في مثل هذا الموضوع. فلابد من اثارته عند امثال

16
00:04:40.400 --> 00:04:57.400
ولا تستغربوا هذا ولستم في عافية من اثارة القضايا العقدية الخطيرة المهمة التي تحدث اثارتها بين الناس وبين طلاب العلم  فلا تضيق صدوركم ذرعا في مثل عرض مثل هذا الموضوع. في درس متخصص مثل هذا الدرس

17
00:04:57.800 --> 00:05:23.350
هذا ايضا يقول رأيتك في الدس الماضي وكأنك تميل الى القول بفناء النار وكأنك تهز رأسك مؤيدا للادلة التي ذكرها اصحاب القول بفناء النار ولا اخفيك انني خرجت من الدرس وانا احمل بين جنبي اسئلة كثيرة. اذا كيف نوجه الايات التي صرحت بان اهل النار خالدين فيها ابدا

18
00:05:23.350 --> 00:05:44.300
مثل سورة النساء والاحزاب وغيرها وما زالت هذه التساؤلات تحيرني حتى انقذني الله بكتاب رفع الاستار لابطال ادلة قائلين بفناء النهر للامام الصنعاني حيث رد على شيخ الاسلام ابن تيمية وعلى تلميذه ابن القيم وقد فند الادلة ورد عليها

19
00:05:44.300 --> 00:06:05.500
وقد قام بتحقيق الكتاب الشيخ الالباني حيث ايد ما ذكره الامام الصنعاني. واثبت ان شيخ الاسلام يقول بذلك وانه خطأ وقد جل من لا يخطئ. عليه حال هذا انطباع. هذا انطباع واشكر على الاخ على يعني عواطفه

20
00:06:05.700 --> 00:06:25.250
لا شك ان هذه الامور لكن لو قدر اني ارى هذا الرأي فقد سبقني من هو خير مني ولي قدوة من السلف مع اني ما صرحت بذلك وكنت احكي ان هذا قول الجمهور وان هذا قول غريب. واحيانا ربما يحكم عليه بانه قول يعني نادر

21
00:06:25.450 --> 00:06:48.400
وما ادري هل خانني التعبير او لا انما كنت اذكر كثيرا انه ينبغي مثل هذه الامور في هذه المسألة وغيرها اذا كان لجمهور السلف والرأي ينبغي للمسلم ان يلتزمه واذا كان لعدد قليل منهم قول فهو ابن ثابت زلة العاني حتى في هذه المسألة اذكر جيدا اني ذكرت ما في الدرس الماضي والا في والا ما قبل

22
00:06:48.400 --> 00:07:08.450
انا اذا اعتبرنا هذا الرأي خطأ فهو بمثابة زلات العلماء. ولا ينبغي ان اما ان يكون لي رأي غير رأي الجمهور ففي الحقيقة لا اعتقد ذلك. اذا فهم مني اني اهز راسي عندما يذكر دليل هذي مسألة لا يجوز ان يبنى عليها حكم ورأي

23
00:07:08.450 --> 00:07:25.300
الاخ فعلا كان حذر ويقول اني فهمت ما ما حكم لكن انا اذكر اني جيدا آآ اوضحت ان رأي الجمهور هو الرأي الارجح. وهي اللي ينبغي ان ينبغي ان يتبنى طالب العلم وهو الذي تقتضيه الادلة صراحة

24
00:07:25.650 --> 00:07:40.450
اه في موضوع سبق اشرت اليه وقلت اني سأجيب عليه بشيء من الايجاز مع انه سبق الاجابة عنه لكن وردت في ثلاثة اسئلة. وهذا يستدعي اني لابد ان نعيد بعض الامور التي وردت في السابق عنه وهو موضوع التكفير

25
00:07:40.850 --> 00:07:59.200
اه الاسئلة جاءت على صيغ منها اه السؤال عن ضابط التكفير وهل ترك تكفير الانسان اذا وقع في احد نوافل الايمان من الارجاء ومثله ايضا سؤال عن تكفير النصرانية والحكم بكفر النصراني

26
00:07:59.450 --> 00:08:23.200
وما حكم تعيين شخص بعينه بانه كافر؟ اي حكم يحكم بكفر فلان بعينه؟ الى اخره الموضوع طبعا كما قلت سبق طرحه والآن اعيد بعض القواعد بايجاز القواعد والضوابط في التكفير التي اثرت عن السلف وهي مستنبطة من النصوص الشرعية ومن قواعد الشرع كثيرة من اهمها وما يتعلق بهذه

27
00:08:23.200 --> 00:08:38.100
اولا ان الكافر الخالص يجب ان لا نشك في كفره اليهودي والنصراني والمشرك والمنافق والملحد والزائغ عن دين الله المرتد. لا نشك في كفره. ولا يجوز للمسلم ان يتردد في ذلك

28
00:08:38.500 --> 00:08:50.900
كما ان المسلم ايضا يجب ان لا نشك في اسلامه. حتى يتبين كفره. من كان مسلما يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويستقبل هذه القبلة ويدعي الاسلام

29
00:08:51.450 --> 00:09:09.400
ولم يظهر منه ما يجب الردة فانه يبقى على اسم الاسلام حتى وان ظهر منه ما يمكن ان يكون كفر في القول والعمل القاعدة الثالثة الثانية نعم القاعدة الثالثة ليس كل من فعل او قال الكفر يكفر

30
00:09:09.950 --> 00:09:27.500
الا بشروط تتوفر وبانتفاء موانع يعلمها اهل العلم ليس كل من قال او فعل الكفر من المسلمين يكفر بل اكثر من يقولون الفعل او يفعلونه. يقولون الكفر او يفعلونه من المسلمين. الاصل فيهم الاسلام

31
00:09:28.100 --> 00:09:46.750
ما لم يكن برده لان اغلب الاقوال الكفرية من باب الكبائر واغلب الافعال الكفرية من باب الكبائر الا الشرك الصريح هذه مسألة معروفة ليس كل من قال او فعل الكفر يكفر

32
00:09:47.250 --> 00:10:04.750
القاعدة الرابعة انه جاء الوعيد بالتكفير. يعني الوعيد في من كفر اخاه حتى وانه وان ظهر عليه انه كافر. والغالب ان الانسان لا يكفر الا اذا بدا له وقوع الكفر ومع ذلك فانه ورد الوعي

33
00:10:05.600 --> 00:10:34.900
في وصف المسلم بالكفر والقاعدة الخامسة اننا لسنا متعبدين بتكفير من نرى كفرهم بمعنى انه لا يتعلق تكفير الناس بذمة المسلم خاصة المسلمين لا يتعلق بذمته ولا يظن انه اذا ما كفر من يظهر كفرهم انه يأثم وانه يتوتر يظن انه بذلك ارتكب ذنبا عظيم او انه اذا ما كفر كفر كل هذا خطأ

34
00:10:34.900 --> 00:10:53.150
والقاعدة الاخيرة انه لا يتناول التكفير الا الراسخون في العلم ولا لو عرظنا هذه المسألة لكثير من طلاب العلم او متعلمين او حدثاء الذين ليس عندهم فقه في دين الله عز

35
00:10:53.150 --> 00:11:15.850
لكفر الناس بعضهم بعضا ووقعت فتنة بقيت بعض الاسئلة ان شاء الله اجيب عنها الدرس القادم لاننا اطلنا في الموضوع  نعم هذا قد يوجد نعم يوجد عند بعض الناس ويحفزهم للتكفير. مثل قاعدة من شك في كفر المشركين او كذا

36
00:11:16.500 --> 00:11:35.400
فهو كافر هذه القاعدة سليم. لكن ما تنطبق على المسلمين نعم من شك في كفر المشركين اليهود النصارى آآ المرتدين الخلص النفاق الخالص فلا شك ان من شك بمعنى انه شك بما هو بما ثبت شرعا

37
00:11:35.500 --> 00:11:49.850
فيما استقر في الكتاب والسنة وهو كفر هؤلاء فانه يخشى عليه. الكفر. القاعدة السليمة في غير المسلمين. اما في المسلمين فلا حتى وان كانوا بدع وان كانوا اهل معاصي فجور وظلم

38
00:11:50.350 --> 00:12:07.050
وان تجاوزوا كثير من حدود الله عز وجل ما داموا مسلمين لا نكفرهم الا ببينة وين وصلنا في الطحاوية؟ وقفنا على الاستطاعة. وقفنا على موظوع الاستطاعة. اليس كذلك؟ نعم. صفحة اي نعم

39
00:12:07.050 --> 00:12:27.050
مئة وثلاثة وثلاثين قوله والاستطاعة. نعم. اقرأ. قال الطحاوي رحمه الله تعالى والاستطاعة التي يجب الفعل من نحو التوفيق الذي لا يوصف المخلوق به تكون مع الفعل. واما الاستطاعة من جهة الصحة

40
00:12:27.050 --> 00:12:52.650
والوسع والتمكين وسلامة الالات فهي قبل الفعل. وبها يتعلق الخطاب وهو كما قال تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. قال ابن ابي المقصود بموضوع الاستطاعة هنا القدرة القدرة على الفعل. القدرة التي

41
00:12:52.700 --> 00:13:28.950
اقدر الله بها العباد المكلفين على الفعل. المقصود هنا استطاعة المكلفين ولها ارتباط بالارادة والمشيئة والقدر عموما فالاستطاعة هي قدرة المكلف على فعل الشيء الذي اقدره الله على فعله وموضوع الاستطاعة من الموضوعات التي ابتدع الكلام فيها اهل الاهواء المعتزلة والجهمية. ثم صارت من اصول اهل الكلام

42
00:13:28.950 --> 00:13:49.750
الاشاعرة والماتريدية واشتهرت بموضوع الكسب عند الاشاعرة اشتهرت باسم الكسب نظرا لان الاشعري يرى ان استطاعة العباد على افعالهم التي يقدرهم الله عليها تأتيهم عن طريق الكسب لا القدرة الكامنة

43
00:13:49.750 --> 00:14:10.450
على الفعل بمعنى انه يرى ان الانسان المكلف ليس في الاصل قادرا على الفعل الا عند العزم والشروع بالفعل حتى وان كان يملك جميع القدرات الوسائل. فالمشي فالمشي مثلا قدرة

44
00:14:10.800 --> 00:14:30.800
يتم بالاستطاعة فيقول ان الانسان الذي يقدر على المشي اعطاه الله عز وجل وسيلة وهي الرجلين والقدرة عزم لا يمكن ان يستطيع المشي او نسميه مستطيع الا اذا عزم على الفعل فاذا عزم

45
00:14:30.800 --> 00:14:50.800
وانشأ التحرك اقدره الله او آآ في تلك اللحظة اوجد الله عز وجل له الاستطاعة فلسفة اه في الحقيقة فيها شيء من الغموض واللبس من ناحية من الناحية الاخرى ليس لها اصل في الشرع. نحن نعرف ان الله عز وجل

46
00:14:50.800 --> 00:15:10.800
جعل العباد لهم قدرات فيما يقدرون عليه. وجعل لهم وسائل وهي الجوارح والقدرات موجودة قبل الفعل وبعده لكنها لا تتمثل لنا بفعل حقيقي الا عند الفعل الحقيقي. فالانسان المتكلم الذي يملك القدرة على الكلام

47
00:15:10.800 --> 00:15:24.850
نسميه متكلم وقادر على الكلام حتى وان لم يتكلم والقدرة على الكلام موجودة عنده لكن قد لا يعزم على الكلام فيسكت. وحينما سكت لا يعني انه غير قادر او غير مستطيع

48
00:15:25.450 --> 00:15:45.300
وكذلك بعد الفعل فالمسألة يعني فيها نوع من التفلسف عند اهل الكلام خاصة للاشعري ومن جاء بعده حيث زعم ان الاستطاعة الفعل لا تكون الا اثناء الشروع فقط وكأن الانسان يصادفها مصادفة او يكسبها كسبا

49
00:15:45.900 --> 00:16:06.950
كالانسان الذي يبحث عن شيء مفقود فانه لا يتهيأ له يعني حسب رأيهم لا يتهيأ له ان يكون وجد هذا الشيء الا عندما يقع عليه ومثلوا بالقدرة على الشيء المفقود او بالاستطاعة على الشيء المفقود فانه لا يمكن ان يكون وجد الا اثناء التمكن منه

50
00:16:07.100 --> 00:16:25.400
والقياس غير صحيح. فلذلك عدت مسألة الاستطاعة والكسب عند الاشعري من المعضلات التي لا يمكن تفسيرها تفسيرا صحيحا. المهم ان السلف يرون ان الله عز وجل اقدر العباد المكلفين على الافعال التي عندهم وسيلة

51
00:16:25.400 --> 00:16:41.800
اليها قبل الفعل وبعد الفعل واثناء الفعل. وانهم بذلك مكلفون لكن قد يهيئ الله عز وجل لبعض العباد ان يفعل وقد يهيئ الله عز وجل لبعض العباد الا يفعل تأتي مسألة الهداية

52
00:16:41.800 --> 00:17:01.800
والاضلال والتوفيق والخذلان. اه متفرع عن هذه المسألة يأتي الحديث عنها بعد قليل. نعم. قال ابن ابي العز رحمه الله حان الاستطاعة والطاقة والقدرة والوسع. الفاظ متقاربة وتقسيم الاستطاعة الى قسمين

53
00:17:01.800 --> 00:17:27.100
كما ذكره الشيخ رحمه الله هو قول عامة اهل السنة وهو الوسط. يعني قسمين يعني بمعنى ان الاستطاعة من حيث هي قوة كامنة للانسان موجودة قبل الفعل بمعنى القسم الاول بمعنى ان الاستطاعة من حيث انها قوة كامنة في الانسان القادر المكلف موجودة قبل

54
00:17:27.100 --> 00:17:46.300
بالفعل واثناء قبل الفعل الدرجة الاولى والقسم الثاني انها موجودة ايضا اثناء الفعل. والانسان ليس مجبور الانسان قادر على اي على ان يفعل او لا يفعل في الامور الاختيارية وقادر ان يفعل وهذه قدرة سابقة للفعل

55
00:17:46.550 --> 00:18:16.450
ثم تلحق اذا انشأ الفعل وقادر الا يفعل ايضا اذا المقصود بالقسمين القسم الاول القدرة الكامنة في الانسان والقسم الثاني القدرة التي تتهيأ للانسان اثناء الشروع في الفعل نعم وقالت القدرية والمعتزلة لا تكون القدرة الا قبل الفعل. وقابلهم طائفة من اهل السنة

56
00:18:16.450 --> 00:18:39.950
فقالوا لا تكونوا الا مع الفعل والذي قاله عامة اهل السنة ان للعبد قدرة هي مناط الامر والنهي. يعني جعلها الله عز وجل من اسباب  الله عز وجل جعل القدرات التي اعطاها العباد سبب للتكليف ولذلك الإنسان الذي

57
00:18:40.050 --> 00:18:58.350
يعني لا يستطيع ان يفعل شيئا من الامور التي امر بها فهو لا يحاسب وغير مكلف فيها ورفع الله الحرج عن غير المستطيل لكن ما يستطيعه فانه مناط التكليف. يعني بمعنى ان الله عز وجل جعل للعباد قدرات

58
00:18:58.850 --> 00:19:18.850
وقوى كامنة فيهم هي الوسيلة لفعل ما امر الله به وترك ما نهى عنه نعم والقدرة التي يكون بها الفعل لابد ان تكون مع الفعل. لا لا يجوز ان يوجد الفعل بقدرة معدومة

59
00:19:18.850 --> 00:19:38.800
واما القدرة التي من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الالات. فقد تتقدم تعال وهذه القدرة المذكورة في قوله تعالى يعني هو قسم فعل افعال العباد هنا الى قسمين وهو الصحيح

60
00:19:39.100 --> 00:19:58.600
القسم الاول كون الانسان قادر على الفعل فيما يقدره الله عليه. هذه مسألة تعني قبل الفعل هذي مسألة تعني قبل الفعل. كون الانسان قادر توجد عنده القدرة القوة الكامنة. على الفعل فيما اقدره الله عليه. هذي مسألة والمسألة الثانية

61
00:19:58.600 --> 00:20:18.150
اه التمكن التمكن من الفعل اثناء الفعل. هذه مسألة ثانية السلف قالوا بالامرين ان الانسان فاعل حتى قبل ان يتمكن عنده القدرة واذا فعل فانه فاعل بقدرة اقدره الله عليها اثناء الفعل

62
00:20:18.650 --> 00:20:39.050
وهذا مما خلف فيه الناس فالاشاعرة قالوا الفعل لا يكون الا او القدرة لا تكون الا اثناء الفعل فقط والجبرية الجهمية وبعض المعتزلة قالوا القدرة لا تكون الا قبل الفعل. اثناء الفعل الفعل جبري. مقصور عليه الانسان

63
00:20:39.850 --> 00:20:59.650
يعني مجبور عليه وكون قادر فالله عز وجل جبره ان يفعل بالقدرة السابقة. هذا قول الجبرين الانسان قادر على ان يفعل الاشياء التي اقدر عليها لكن قدرته او فعله للشيء اثناء الفعل اثناء الشروع

64
00:20:59.950 --> 00:21:20.700
لا يعد قدرة جديدة ولا استطاعة انما يعد مما جبر عليه القدرة الكاملة قسم الله عليه العبد ان يفعل بها كلا القولين خطأ والصواب هو ان الله عز وجل اقدر على العباد بمعنى اوجد فيهم القوة الكامنة

65
00:21:20.700 --> 00:21:45.650
الغريزية على على الفعل ثم اثناء الفعل ايضا الله عز وجل اقدرهم بان هيأ لهم التمكن من الشروع في الفعل. والتنفيذ للفعل. نعم وهذه القدرة المذكورة في قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. فاوجب الحج

66
00:21:45.650 --> 00:22:05.650
المستطيع فلو لم يستطع الا من حج لم يكن الحج قد وجب الا على من حج. ولم يعاق ولم يعاقب احد على ترك الحج. وهذا خلاف المعلوم بالضرورة من دين الاسلام. قصده ان الله عز وجل رتب

67
00:22:05.650 --> 00:22:28.650
الحكم على التمكن والقدرة لا على ذات الفعل اوجب الله الحج على من تمكن وقدر على الحج فان فعل قام بالواجب وان لم يفعل لم يقم بالواجب ولم يرتب الحكم على الفعل بمعنى انه ما قال ان الحج لا يجب الا على من حج باشر الحج

68
00:22:29.300 --> 00:22:44.750
بل ذكر الله عز وجل ان وذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة ان الحج واجب على المستطيع ورتب الحكم على التمكن والقدرة والاستطاعة لا على الفعل ذاته. وهذا دليل على ان الانسان قادر

69
00:22:45.200 --> 00:23:12.000
ومتمكن وتوجد عند الاستطاعة قبل الفعل. وانه لو لم توجد عنده سقط عنه التكليف لكن الاصل وجودها في عموم العباد المكلفين اي وجود الاستطاعة والتمكن والقدرة نعم وكذلك قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. فاوجب التقوى بحسب الاستطاعة. فلو كان من لم يتق

70
00:23:12.000 --> 00:23:32.000
الله لم يستطع التقوى لم يكن قد اوجب التقوى الا على من اتقى ولم يعاقب من لم يتق ايوا هذا معلوم الفساد. وكذا قوله تعالى فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا. والمراد منه

71
00:23:32.000 --> 00:23:52.000
استطاعة الاسباب والالات. وكذا ما حكاه سبحانه من قول المنافقين لو استطعنا لخرجنا معكم كذبهم في ذلك القول ولو كانوا ارادوا الاستطاعة التي هي حقيقة قدرة الفعل ما كانوا بنفيهم عن انفسهم

72
00:23:52.000 --> 00:24:12.000
كاذبين وحيث كذبهم دل انهم ارادوا بذلك المرض او فقد المال على ما بين تعالى بقوله ليس على الضعفاء ولا على المرضى. الى ان قال انما السبيل على الذين يستأذنونك وهم اغنياء. وكذلك قول

73
00:24:12.000 --> 00:24:34.400
قوله تعالى ومن لم يستطع منكم قولا ان ينكح المحصنات المؤمنات. والمراد استطاعة والمراد استطاعة الالات والاسباب ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع

74
00:24:34.400 --> 00:25:00.600
اعف على جنب وانما نفى استطاعة الفعل معها واما دليل ثبوت الاستطاعة التي هي حقيقة القدرة فقد ذكروا فيها قوله تعالى ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون. والمراد نفي حقيقة القدرة. لا نفي الاسباب والالات. لانها

75
00:25:00.600 --> 00:25:18.700
كانت ثابتة. يقصد بذلك ان هذه الاية تعني نفي الفعل نفي الفعل لا نفي اصل القدرة  عز وجل ما نفى اصل القدرة على السمع والبصر لان الله عز وجل جعل لهم اسماعا وابصارا

76
00:25:18.950 --> 00:25:47.800
لكن نفى ان يكونوا فعلوا او نفى ان يكون الله عز وجل وفقهم للسمع والبصر على الوجه الصحيح وهذا يسمى الخذلان اي خذلهم الله عز وجل. فاعمى قلوبهم وابصارهم  جعلهم لا لا يفعلون لا يفعلون اما اصل القدرة فهي موجودة ولذلك جعل الله عز وجل مناط التكليف

77
00:25:47.800 --> 00:26:05.050
الثواب والعقاب اذا فالمقصود هنا بكونهم ما يستطيعون السمع وما كانوا يفسرون نفي الفعل نفي الشروع في الفعل لا نفي اصل القدرة ما نفى الله عز وجل عندهم اصل القدرة

78
00:26:05.350 --> 00:26:28.700
لان الله اعطاهم اسماعا وابصارا وافئدة لكنه خذلهم منه او عاقبهم بالخذلان بسبب ذنوب واعمال هم السبب فيها نعم وسيأتي لذلك مزيدا وسيأتي لذلك زيادة بيان عند قوله ولا يطيقون الا ما كلفهم ان شاء الله تعالى

79
00:26:28.700 --> 00:26:58.700
وكذا قول صاحب موسى انك لن تستطيع معي صبرا. وقوله الم اقل انك لن معي صبرا. والمراد منه حقيقة قدرة الصبر لا اسباب الصبر. والاته فان فكانت ثابتة له. الا ترى انه عاتبه على ذلك؟ ولا يلام من عدم الات الفعل واسبابه على

80
00:26:58.700 --> 00:27:18.700
عدم الفعل وانما يلام من امتنع منه الفعل لتضييعه قدرة لتضييعه قدرة الفعل اشتغاله بغير ما امر به او شغله اياها بضد ما امر به. ومن قال ان القدرة لا تكون الا

81
00:27:18.700 --> 00:27:50.900
فحين الفعل طبعا هذا قول الشاعر هذا قول الاشاعرة نعم نعم يعني عندك كلمة زايدة السطر اللي اللي اللي تعديناه قبل قليل اخر سطر اي نعم نعم. قال اشتغاله بغير ما امر به او شغله اياها

82
00:27:51.850 --> 00:28:16.250
ايه تختلف العبارة وانما يلام من امتنع منه الفعل لتضييعه قدرة الفعل لاشتغاله بغير ما امر به كذا ثم عندك ايش بغير ما امر به عندك زينة ماشية بعدها قال

83
00:28:17.850 --> 00:28:44.450
اياها اكمل اياها بظد هذي ما عندك اه ما هي موجودة ايه الى العبارة ما تختلف ما تختلف كثيرا  اختلاف نسخ ها بظدها بمعنى عدم. اي نعم. بظدها بمعنى عدم. في اختلاف العبارة ما يظر بالمعنى. نعم

84
00:28:45.150 --> 00:29:06.350
ومن قال ان القدرة لتكون الا حين الفعل يقولون ان القدرة لا تصلح للضدين. فان القدرة قارنة للفعل لا تصلح الا لذلك الفعل. وهي مستلزمة له لا توجد بدونه. يقصدون بالظدين

85
00:29:06.350 --> 00:29:27.200
انه لا توجد القدرة في زمنين وهذي فلسفة في الحقيقة فلسفة لان اذا قلنا لا توجد القدرة في زمنهم فيرجع الى المقصود بالقدرة هل مجرد جنس القدرة؟ جنس القدرة امر مطلق ما هو مقيد بفعل وجنس القدرة ممكن يعبر عنه

86
00:29:27.200 --> 00:29:50.950
عن جميع الزمان يعبر عنه في جميع الزمان فحينما نقول ان الانسان قادر على الفعل قبل الفعل وقادر على الفعل اثناء الفعل فلا يعني ان هذان ان هذين ظدان بل القدرة هي قوة كاملة. والفعل هو شروع

87
00:29:51.100 --> 00:30:08.050
بالفعل فهذه حال وهذه حال. فجنس القدرة ممكن يعبر عنها بمجموع الزمان. بمعنى ان الله عز وجل اقدر العباد دائما ما داموا في الحياة هذي هذا الكلام لا يلزم ان يقع في محل

88
00:30:08.950 --> 00:30:24.800
انما التنفيذ هو اللي لا يكون في مكانين يعني ما نكون الانسان قادر وغير قادر في وقت واحد وهو يمارس العمل. اذا الانسان مارس العمل ما نقول انه في الوقت الذي قذر فيه يكون غير قادر

89
00:30:25.750 --> 00:30:39.950
او القدرة التي كانت من قبل تناقضت مع القدرة الحالية نقول لا الكلام عن قول السلف اه او كلام السلف في قولهم بان القدرة موجودة قبل الفعل يعني جنس القدرة

90
00:30:40.250 --> 00:31:00.150
وان الاستطاعة موجودة اثناء الفعل بمعنى ان الله عز وجل هيأ للعبد ان يفعلها يشرع بها وليس هذا من باب  من باب الجنس ليس هو الفعل. الفعل شيء والجنس قدرة شيء اخر. نعم

91
00:31:00.400 --> 00:31:20.400
وما قالته القدرية بناء على اصلهم الفاسد وهو اقدار الله للمؤمن والكافر والبر والفاجر سواء فلا يقولون ان الله خص المؤمن المطيع باعانة حصل بها الايمان. بل هذا بنفسه رجح

92
00:31:20.400 --> 00:31:45.150
الطاعة وهذا بنفسه رجح المعصية كالوالد الذي اعطى كل واحد من بنيه سيفا. فهذا به في سبيل الله وهذا قطع به الطريق. وهذا القول فاسد يقصد بالقول القول بانه لا دخل لقدرة الله عز وجل في افعال العباد

93
00:31:45.500 --> 00:32:11.050
الذي يتضمن قولهم بنفي الهداية والاظلال من الله عز وجل وبنفي التوفيق والخذلان فنحن نقول ان الله عز وجل يهدي من يشاء ويوفق من يشاء وان الله عز وجل يضل من يشاء ويخذل من يشاء. هم يقولون لا. الانسان خالق لافعاله قادر على افعاله. فان ضل

94
00:32:11.050 --> 00:32:40.650
فبقدرته واستطاعته التي توجد في غريزته وان اهتدى فبقدرته واستطاعته. هذا كلام القدرية قدرية المعتزلة. وهذا باطل. فان الله عز وجل المؤمنين على فعل الخيرات هداية منه وتوفيقا سبحانه واقدر الكفار على فعل الكفر وحجبهم عن الخير والهدى اظلالا وخذلانا منه

95
00:32:40.650 --> 00:33:02.800
لامر يعلمه سبحانه لحكمة. لما يعلمه عن هؤلاء العباد وما يستحقون فلا يقال ان الله عز وجل خص المطيع اه لم يخص المطيع بالطاعة. انما المطيع بارادته اطاع. باستطاعته اطاع فقط بل لا بد من ان يكون لله عز

96
00:33:02.800 --> 00:33:27.150
تقدير في التوفيق والخذلان نعم وهذا القول فاسد باتفاق اهل السنة والجماعة المثبتين للقدر. فانهم متفقون على ان لله على عبده المطيع نعمة دينية خصه بها دون الكافر. وانه اعانه على الطاعة اعانة

97
00:33:27.150 --> 00:33:57.150
لم يعن بها الكافر. كما قال تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم. وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون. فالقدرية يقولون هذا التحبيب والتزيين عام في كل الخلق وهو بمعنى البيان واظهار دلائل الحق. والاية تقتضي ان هذا خاص

98
00:33:57.150 --> 00:34:17.150
مؤمنين ولهذا قال اولئك هم الراشدون والكفار ليسوا راشدين. من قوله والاية رد عليهم في خلط في العبارات. قوله في القدرية يقولون هذا التحبيب الى اخره الى ان قال واظهار دلائل الحق انتهى قول قدره. فبدأ يرد عليهم قال

99
00:34:17.150 --> 00:34:37.150
هذا خلاف الحق فان الاية تقتضي ان هذا خاص بالمؤمنين. يعني تزيين الايمان في القلوب. وتحبيبه. نعم وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره

100
00:34:37.150 --> 00:34:57.150
ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء. كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون. وامثال هذه الاية في القرآن كثير. يبين انه سبحانه هدا واضل هذا. قال تعالى من يهد الله

101
00:34:57.150 --> 00:35:17.150
فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. وسيأتي لهذه المسألة زيادة بيان ان شاء الله الله تعالى وايضا فقول القائل يرجح بلا مرجح ان كان لقوله يرجح معنى زائد

102
00:35:17.150 --> 00:35:37.150
على الفعل فذلك هو السبب المرجح. وان لم يكن له معنى زائد كان حال الفعل قبل وجود الفعل كحاله عند الفعل. ثم الفعل حصل في احدى الحالتين دون الاخرى بلا مرجح. وهذا مكابرة

103
00:35:37.150 --> 00:36:07.150
للعقل فلما كان اصل قول القدرية ان فعل ان فاعل الطاعات وتارك فلما كان اصل قول القدرية ان فاعل الطاعات وتاركها كلاهما في الاعانة والاكدار سواء امتنع على اصل ان يكون مع الفعل قدرة تخصه. لان القدرة التي تخص الفعل لا تكون للتارك

104
00:36:07.150 --> 00:36:27.150
انما تكون للفاعل ولا تكون القدرة الا من الله تعالى. وهم لما رأوا ان القدرة لابد ان تكون قبل الفعل قالوا لا تكونوا مع الفعل لان القدرة هي التي يكون بها الفعل والترك

105
00:36:27.150 --> 00:36:44.050
وحال وجود الفعل يمتنع الترك. فلهذا قالوا القدرة لا تكون الا قبل الفعل. وهذا باطل انقطع من هنا رجع عن او او رجع الى الى قول القدري ترك قول شاعرا

106
00:36:44.200 --> 00:37:04.200
الكلام الاخير رد على قدري. نعم. فان وجود الامر مع عدم بعض شروطه الوجودية ممتنع. بل لا بد ان يكون جميع ما يتوقف عليه الفعل من الامور من الامور الوجودية موجودا عند الفعل

107
00:37:04.200 --> 00:37:24.200
فنقيض قولهم حق وهو ان الفعل لابد ان يكون معه قدرة. لكن صار اهل الاثبات هنا حزبين حزب قالوا لا تكون القدرة الا معه. ظنا منهم ان القدرة نوع واحد لا يصلح

108
00:37:24.200 --> 00:37:44.300
وظنا من بعضهم ان القدرة عرض فلا تبقى زمنين. فيمتنع وجودها قبل الفعل. وهؤلاء لا يهمنا الشاعر. رجع اليه مرة اخرى. سماهم من اهل الاثبات وقال انه حزب من احزاب من القائلين باثبات القدرة

109
00:37:44.400 --> 00:38:10.550
لكنهم حصروا القدرة على وقت الفعل  والصواب ان القدرة نوعان كما تقدم. نوع مصحح للفعل يمكن معه الفعل والترك. وهذه هي التي يتعلق بها الامر والنهي. وهذه تحصل للمطيع والعاصي وتكون قبل الفعل. وهذه تبقى

110
00:38:10.550 --> 00:38:40.550
الى حين الفعل اما بنفسها عند من يكون ببقاء الاعراض وانما واما بتجدد امثالها عند من يقول ان الاعراض لا تبقى زمانين. وهذه قد تصلح للضدين. وامر الله مشروط هذه الطاقة فلا يكلف الله من ليس معه هذه الطاقة وضد هذه العجز كما تقدم

111
00:38:40.550 --> 00:39:09.450
وايضا فالاستطاعة المشروطة في الشرع اخص اخص من الاستطاعة التي يمتنع الفعل مع عدمها. فان لاستطاعة الشرعية قد تكون ما يتصور الفعل مع عدمها وان لم يعجز عنه فالشارع ييسر على عباده ويريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر. وما جعل عليكم في الدين من حرج

112
00:39:09.450 --> 00:39:29.450
والمريض قد يستطيع القيام مع زيادة المرض وتأخر برئه. فهذا في الشرع غير مستطيع. لاجل حصول الضرر عليه. وان كان قد يسمى مستطيعا. فالشارع لا ينظر في الاستطاعة الشرعية الى مجرد امكان

113
00:39:29.450 --> 00:39:49.450
الفعل بل ينظر الى لوازم ذلك. فاذا كان الفعل ممكنا مع المفسدة الراجحة لم تكن هذه استطاعة شرعية كالذي يقدر على الحج مع ضرر يلحقه في بدنه او ماله او يصلي قائما مع زيادة

114
00:39:49.450 --> 00:40:19.450
في مرضه او يصوم الشهرين او يصوم الشهرين مع انقطاعه عن معيشته ونحو ذلك. فاذا كان الشارع قد اعتبر في المكنة عدم المفسدة الراجحة. فكيف يكلف مع العجز؟ وهذه من هذه الاستطاعة مع بقائها الى حين الفعل لا تكفي في وجود الفعل ولو كانت كافية لك

115
00:40:19.450 --> 00:40:49.450
كان التارك كالفاعل. بل لا بد من احداث اعانة اخرى تقارن مع جعل الفاعل مريدا فان الفعل لا يتم الا بقدرة وارادة. والاستطاعة المقارنة يدخل فيها الارادة هزيمة بخلاف المشروطة بالتكليف. فانه لا يشترط فيها الارادة. فالله تعالى يأمر بالفعل من

116
00:40:49.450 --> 00:41:09.450
لا يريده لكن لا يأمر به من لو اراده لعجز عنه. وهكذا امر الناس بعضهم لبعض فالانسان يأمر عبده بما لا يريده العبد. لكن لا يأمره بما يعجز عنه العبد. واذا اجتمعت

117
00:41:09.450 --> 00:41:29.450
الارادة الجازمة والقوة التامة لزم وجود الفعل. وعلى هذا ينبني تكليف ما لا يطاق فان من قال القدرة لا تكون الا مع الفعل يقول كل كافر وفاسق قد كلف ما لا

118
00:41:29.450 --> 00:41:49.450
ويطيق وما لا يطاق يفسر بشيئين بما لا يطاق للعجز عنه فهذا لم يكلفه الله احدا ويفسر بما لا يطاق للاشتغال بضده فهذا هو الذي وقع فيه التكليف. كما في امر العباد بعضه

119
00:41:49.450 --> 00:42:15.500
بعضا فانهم يفرقون بين هذا وهذا. فلا يأمر السيد عبده الاعمى بنقط المصاحف اذا كان قاعدا ان يقوم ويعلم الفرق بين الامرين بالضرورة. احسنت بارك الله فيك لم يرد اسئلة اليوم بهذا ينتهي الدرس وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين