﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:17.500
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. الدرس الثالث والثمانون. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:18.250 --> 00:00:36.900
الحمد لله رب العالمين بين لعباده ما ينفعهم من احكام عباداتهم ومعاملاتهم. ونهاهم عما فيه ظرر لدينهم او دنياهم رحمة بهم واحسانا منه اليهم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله

3
00:00:36.950 --> 00:00:56.250
ما ترك خيرا الا بينه لامته ولا شرا الا حذرها منه وبعد ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم عن احكام البيع ونتناول في هذه الحلقة ان شاء الله

4
00:00:56.300 --> 00:01:14.150
احكام التصرف في المبيع قبل قبضة ما يصح منه وما لا يصح مع بيان ما يحصل به قبض المبيع ويعد قبضا صحيحا وما لا يعد قبضا صحيحا فاعلموا وفقني الله واياكم

5
00:01:14.450 --> 00:01:31.700
انه لا يصح التصرف في المبيع قبل قبضه اذا كان مكيلا او موزونا او معدودا او مزروعا باتفاق الائمة وكذا اذا كان غير ذلك على الصحيح الراجح من قول العلماء رحمهم الله

6
00:01:32.050 --> 00:01:53.300
لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه. متفق عليه وفي لفظ حتى يقبضه ولمسلم حتى يكتاله قال ابن عباس رضي الله عنهما ولا احسب غيره الا مثله

7
00:01:53.550 --> 00:02:12.900
اي غير الطعام وقد ورد ذلك صريحا قد روى الامام احمد اذا اشتريت شيئا فلا تبعه حتى تقبضه وروى ابو داوود نهى ان تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار الى رحالهم

8
00:02:13.400 --> 00:02:32.100
هذان الحديثان صريحان في منع التصرف في المبيع قبل قبضه مطلقا قال شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى علة النهي عن البيع قبل القبر عجز المشتري عن تسلمه

9
00:02:32.500 --> 00:02:49.250
لان البائع قد يسلمه وقد لا يسلمه لا سيما اذا رأى المشتري قد ربح فانه يسعى في رد البيع اما بجحد او احتيال في الفسخ وتأكد بالنهي عن ربح ما لم يضمن

10
00:02:49.350 --> 00:03:07.750
انتهى كلامهما فيجب على المسلمين ان يتقيدوا بذلك فاذا اشترى المسلم سلعة لم يقدم على التصرف فيها ببيع او غيره حتى يقبضها قبضا تاما. وهذا مما يتساهل فيه كثير من الناس

11
00:03:07.750 --> 00:03:29.200
او يتجاهلونه فيشترون السلع ثم يبيعونها وهم لم يقبضوها من الباء اصلا او يكونوا قد قبضوها قبضا ناقصا لا يعد قبضا صحيحا كأن يعد الاكياس او الطرود او الصناديق مجرد عدد

12
00:03:29.350 --> 00:03:47.200
وهي في محل البائع ثم يذهب ويبيعها على اخر وهذا لا يعد قبرا صحيحا يترتب عليه جواز تصرف المشتري فيها فان قلت فما هو القبض الصحيح الذي يسوغ للمشتري التصرف في السلعة

13
00:03:47.500 --> 00:04:10.150
الجواب ان قبض السلع يختلف باختلاف نوعيتها وكل نوع له قبض يناسبه فاذا كان المبيع مكيلا فقبضه بالكيل وان كان موزونا فقبضه بالوزن وان كان معدودا فقبضه بالعد وان كان مزروعا فقبضه بالزرع

14
00:04:10.250 --> 00:04:33.650
وان كان المبيع مما ينقل كالثياب والحيوانات والسيارات فقبضه بنقله الى مكان المشتري بنقله من مكان البائع الى مكان المشتري وان كان المبيع مما يتناول باليد كالجواهر والكتب ونحوها فقبضه يحصل بتناول المشتري له بيده

15
00:04:33.900 --> 00:04:59.450
وحيازته اياه ان كان المبيع مما لا يمكن نقله من مكان وان كان المبيع مما لا يمكن نقله من مكانه كالبيوت والاراضي والسمر على رؤوس الشجر فقبضه يحصل بالتخلية بان يمكن منه المشتري ويخلى بينه وبينه ليتصرف فيه تصرف المالك

16
00:04:59.650 --> 00:05:20.950
وتسليم الدار ونحوها بان يفتح له بابها او يسلمه مفتاحها ايها المستمعون الكرام وقد سمعتم ما مر من الاحاديث في النهي عن التصرف في المبيع قبل قبضه المعتبر شرعا لما في ذلك من المصلحة للمشتري والبائع

17
00:05:21.050 --> 00:05:44.600
من قطع النزاع بينهما والسلامة من الخصومات التي كثيرا ما تنشب بين الناس بسبب تساهلهم في القبض وعدم تفقد المشتري للسلعة واستيفاءها بالوفاء والتمام وانقطاع عهدة البائع بها وهذا امر ينبغي للمسلم التقيد به

18
00:05:44.700 --> 00:06:03.900
وتطبيقه في معاملته وكثير من الناس اليوم يتساهلون في قبض السلع ويتصرفون فيها قبل القبض الشرعي فيرتكبون ما نهى عنه الرسول صلى الله الله عليه وسلم من بيعها قبل قبضها. فيقعون في الخصومات والمنازعات

19
00:06:04.050 --> 00:06:24.800
او يصابون بالندامة عندما تنكشف لهم السلعة على حقيقتها وقد تصرفوا فيها فلا يستطيعون الخلاص منها الا بمرافعات ومدافعات وهكذا كل من خالف امر الرسول صلى الله عليه وسلم فلا بد ان يندم ويتعب

20
00:06:25.150 --> 00:06:45.700
ايها المستمعون الكرام مما حث عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ورغب فيه اطالة احد المتبايعين للاخر بفسخ البيع معه عندما يظهر له غبن او تزول حاجته بالسلعة او يعسر بثمنها

21
00:06:46.200 --> 00:07:03.900
قال النبي صلى الله عليه وسلم من اقال مسلما اقال الله عثرته يوم القيامة والاقالة معناها رفع العقد ورجوع كل من المتعاقدين بما كان له من غير زيادة ولا نقص

22
00:07:04.050 --> 00:07:23.050
وهي من حق المسلم على اخيه المسلم عندما يحتاج اليها ويطلبها من اخيه وهي من حسن المعاملة ومن مقتضى الاخوة الايمانية وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والى الحلقة القادمة باذن الله تعالى

23
00:07:23.100 --> 00:07:32.050
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه