انني ابلغ من العمر الثامن عشرة اعيش في مجتمع فيه من الصفات ما هو كذا وكذا وفندتها شيخ صالح لكني اسأل عن خاتمة حياة الانسان. انني اخافها كثيرا. واتألم لها كثيرا كيف ستكون كيف استطيع ان اتحملها؟ ولا تعجبوا من قولي يرحمكم الله ذلكم انني اعاني الاما قبل الموت وما ستكون وباي سبب ارجو ان توضحوا لي هذه الامور. جزاكم الله خيرا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيد الخلق محمد بن عبدالله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهدى وبعد فان الانسان في هذه الحياة مبتلى تحت الاختبار والله سبحانه يبلو العباد لينظر ايهم احسن عملا فمن احسن فلنفسه ومن اساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد اقام الحجة على العباد اعطاهم عقولا يعرفون بها ما ينفعهم وما يضرهم واوضح لهم السبيل سبيل الحق وجعل عليه علامات ودلائل يهتدي بها من اراد لنفسه السعادة واوضح للناس طريق الردى وبين نتائج سلوكه وان عاقبته عار وخزي وعذاب اليم والايمان بالله جل وعلا ايمانا كاملا مثمرا للعمل سبب للحياة الطيبة وسبب زوال المكاره والشعور بالرضا فيما يعرض للانسان سيتلقاه بصدر رحب وايمان ثابت وثقة بالله ان الم النفس رجا مع ذلك الثواب وان سرها سأل ربه التوفيق للشكر فهو ما بين صبر وشكر وفي كلا الحالين يلتمس الاجر والثواب من الله جل وعلا والسعادة المنوطة بالايمان تتصل بها سعادة الاخرة كما ان الشقاء الاضطراب الافكار والتربص لمقتضيات الاحوال في الزمن سبب للشقاء في الدنيا وسبب لامتداد الشقاء بعد الممات فمن امن بالله ورسوله واستمع هدي محمد صلى الله عليه وسلم وتحرى ذلك وعمل بما يحبه الله من الطاعات واجتنب المحرمات رجي له الخير بعد الانتقال من هذه الدار الى الدار التالية ومن اقتنص الملذات او عاش عيشة مؤتمر مضطربة في الفكر تقلبه اعاصر الفتن يمنة ويسرة هذا هالك مع الهالكين الا ان تداركه لطف اللطيف لطف اللطيف الخبير فايقظ وانار بصيرته وحاطه نور الهدى فهذا يرجى له الخير والخلاصة ان الدنيا مزرعة للاخرة. مم ومجال الاكتساب لها فمن جنى لنفسه الحسنات لقي ثمراتها بعد الانتقال الى المراحل الاخرى واول مراحل القيامة القبر. مم ومن فرط واضاع الصلوات وتجرأ على ما سوى ذلك من المحرمات فانما اضاع نصيبه من الدنيا والاخرة نسأل الله العافية والله اعلم