﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:29.550
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث السابع والثمانون عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

2
00:00:30.850 --> 00:01:00.650
قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن رواه مسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه تكلم اهل العلم على معنى هذه المعادلة وتوجيهها واحسن ما قيل فيها ان معادلتها لثلث القرآن

3
00:01:01.500 --> 00:01:38.050
لما تضمنته من المعاني العظيمة معاني التوحيد واصول الايمان فان المواضيع الجليلة التي اشتمل القرآن عليها اما احكام شرعية ظاهرة او باطنة عبادات او معاملات واما قصص واخبار عن المخلوقات السابقة واللاحقة

4
00:01:39.350 --> 00:02:17.450
واحوال المكلفين في الجزاء على الاعمال واما توحيد ومعارف تتعلق بالله واسمائه وصفاته وتفرده بالوحدانية والكمال وتنزهه عن كل عيب ومماثلة احد من المخلوقات فسورة قل هو الله احد مشتملة على هذا

5
00:02:19.350 --> 00:02:52.850
وشاملة لكل ما يجب اعتقاده من هذا الاصل الذي هو اصل الاصول كلها ولهذا امرنا الله ان نقولها بالسنتنا ونعرفها بقلوبنا ونعترف بها وندين لله باعتقادها والتعبد لله بها فقال

6
00:02:54.100 --> 00:03:30.950
قل هو الله احد فالله هو المألوه المستحق لمعاني الالوهية كلها التي توجب ان يكون هو المعبود وحده المحمود وحده والمشكور وحده المعظمة المقدسة ذو الجلال والاكرام والاحد يعني الذي تفرد بكل كمال ومجد وجلال

7
00:03:31.600 --> 00:04:08.300
وجمال وحمد وحكمة ورحمة وغيرها من صفات الكمال فليس له فيها مثيل ولا نظير ولا مناسب بوجه من الوجوه فهو الاحد في حياته وقيوميته وعلمه وقدرته وعظمته وجلاله وجماله وحمده وحكمته ورحمته

8
00:04:09.000 --> 00:04:41.100
وغيرها من صفاته موصوف بغاية الكمال ونهايته من كل صفة من هذه الصفات ومن تحقيق احديته وتفرده بها انه الصمد اي الرب الكامل والسيد العظيم الذي لم يبقى صفتك مال الا اتصف بها

9
00:04:41.750 --> 00:05:21.350
ووصف بغايتها وكمالها بحيث لا تحيط الخلائق ببعض تلك الصفات بقلوبهم ولا تعبروا عنها السنتهم وهو المصمود اليه المقصود في جميع الحوائج والنوائب يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن

10
00:05:22.450 --> 00:05:53.900
فهو الغني بذاته وجميع الكائنات فقيرة اليه بذاتهم في ايجادهم واعدادهم وامدادهم بكل ما هم محتاجون اليه من جميع الوجوه ليس لاحد منها غنا عنه مثقال ذرة في كل حالة من احوالها

11
00:05:55.750 --> 00:06:36.400
الصمد هو المصمود اليه المقصود في كل شيء لكماله وكرمه وجوده واحسانه ولذلك لم يلد ولم يولد فان المخلوقات كلها متولد بعضها من بعض وبعضها والد بعض وبعضها مولود وكل مخلوق فانه مخلوق من مادة

12
00:06:37.200 --> 00:07:10.800
واما الرب جل جلاله فانه منزه عن مماثلتها في هذا الوصف كما هو منزه عن مماثلتها في كل صفة نقص ولهذا حقق ذلك التنزيه وتمم ذلك الكمال بقوله ولم يكن له كفوا احد

13
00:07:11.900 --> 00:07:41.950
اي ليس له نظير ولا مكافئ ولا مثيل لا في اسمائه ولا في اوصافه ولا في افعاله ولا في جميع حقوقه التي اختص بها فحقه الخاص امران التفرد بالكمال كله من جميع الوجوه

14
00:07:42.800 --> 00:08:15.850
والعبودية الخالصة من جميع الخلق فحق لسورة تتضمن هذه الجمل العظيمة ان تعادل ثلث القرآن فان جميع ما في القرآن من الاسماء الحسنى ومن الصفات العظيمة العليا ومن افعال الله واحكام صفاته

15
00:08:17.050 --> 00:08:44.250
تفاصيل لهذه الاسماء التي ذكرت في هذه السورة بل كل ما في القرآن من العبوديات الظاهرة والباطنة واصنافها وتفاصيلها تفصيل لمضمون هذه السورة والله اعلم