﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:21.450
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بعون الله وتوفيقه نستأنف اه وصلنا الى كم والله تعالى يستجيب الدعوات. نعم. استعن بالله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد

2
00:00:21.650 --> 00:00:44.000
قال رحمه الله تعالى قوله والله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم وقال تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. والذي عليه اكثر الخلق من المسلمين

3
00:00:44.000 --> 00:01:04.000
وسائر اهل الملل وغيرهم ان الدعاء من اقوى الاسباب في في جلب المنافع ودفع المضار. وقد اخبر تعالى الا عن الكفار انهم اذا مسهم الضر في البحر دعوا الله مخلصين له الدين. وان الانسان اذا مسه الضر دعاه لجنبه

4
00:01:04.000 --> 00:01:24.000
في او قاعدا او قائما واجابة الله لدعاء العبد مسلما كان او كافرا. واعطاؤه سؤله من جنس رزقه لهم ونصره لهم وهو مما توجبه الربوبية للعبد مطلقا. ثم قد يكون ذلك فتنة في حق

5
00:01:24.000 --> 00:01:44.000
ومضرة عليك. اذ كان كفره وفسوقه يقتضي ذلك. وفي سنن ابن ماجة من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يسأل الله يغضب عليه وقد نظم بعضهم هذا المعنى

6
00:01:44.000 --> 00:02:04.000
قال الرب يغضب ان تركت سؤاله وبني ادم حين يسأل يغضب. قال ابن عقيل ادب الله تعالى الى الدعاء. وفي ذلك معان احدها. اه قبل ان ان اه ندخل في التفصيل في مشروعية الدعاء

7
00:02:04.000 --> 00:02:24.700
وهو اجماع عند المسلمين ولم يخالف في ذلك الا اناس في الحقيقة اغلبهم ينتمون الى فرق آآ الى فرق خارجة من الملة اذا تأملت الذين شكوا في مشروعية الدعاء نجدهم ينتمون الى فرق خارجة من الملة. ينتمون الى غلاة الجهمية غلاة الصوفية وغلاة الفلاسفة

8
00:02:25.250 --> 00:02:42.300
بل نقول ينتمون الى غلاة الجهمية والى غلاة الصوفية والى الفلاسفة. الفلاسفة ما فيهم غلاة ومعتدلين بالاعتبار العقدي وعلى هذا نقول ان الاصل في العبادة ان الاصل في الدعاء انه هو العبادة وهذا ما يجب ان يقرر قبل كل شيء

9
00:02:42.550 --> 00:02:59.000
يعني الدعاء هو العبادة والله عز وجل جعل الدعاء متضمن للعبادة العبادة متظمنة للدعاء في كل اشكالها. كل انواع العبادة متظمنا للدعاء بل صلبها هو الدعاء صلب العبادة هو الدعاء

10
00:02:59.100 --> 00:03:19.950
ولذلك ورد في الحديث الصحيح ان الدعاء هو العبادة ان الدعاء هو العبادة لان العبادة معناها توجه العباد الى الله عز وجل هذا معنى العبادة توجه توجه الى الله عز وجل بالتعظيم وتوجه الى الله عز وجل بطلب الحاجات وبالرغبة والرهبة والخشية والانابة والتوكل

11
00:03:19.950 --> 00:03:36.000
كل ذلك اما ان يكون دعاء بذاته واما ان تكون وسيلته الدعاء والعبادة كما قلت مشتملة على التعظيم لله عز وجل وعلى العبادة والتوجه ولا يمكن والدعاء ولا يمكن ان تخلو عبادة من الدعاء

12
00:03:36.450 --> 00:03:53.700
على هذا الدعاء هو العبادة هو العبادة التي شرعها الله عز وجل جملة وتفصيلا فلا ينبغي ان ان نتكلف في التماس الادلة على مشروعية الدعاء. الا من باب الالتماس الادلة على نفع الدعاء

13
00:03:54.100 --> 00:04:14.800
على النفع المباشر. هذا هو اللي يحتاج الى شيء من الاستدلال لان بعض الناس قد يظن ان التوجه الى الله عز وجل بالدعاء عبادة محضة ليس ورائها منافع متحققة في حين ما الامرين متحققان وهو ان الدعاء عبادة توجه الى الله عز وجل بالتعظيم

14
00:04:14.800 --> 00:04:39.400
التقديس والاجلال والتوكل والانابة والخشية والرجاء وغير ذلك. كما انه ايضا طلب للنفع الدعاء طلب للنفع. في امور الدين والدنيا. في امور الدنيا والاخرة. نعم قال ابن عقيل قد قد ندب الله تعالى الى الدعاء وفي ذلك معان احدها الوجود فان من ليس بموجود لا

15
00:04:39.400 --> 00:05:09.200
يدعى الثاني الغنى. فان الفقير لا يدعى. الثالث السمع. فان الاصم لا يدعى. الرابع فان البخيل لا يدعى. الخامس الرحمة. فان القاسي لا يدعى. السادس القدرة. فان عاجز لا يدعى. ومن يطول هذا على سبيل التمثيل ولا اه الدعاء يدل على جميع اسماء الله وصفاته

16
00:05:09.250 --> 00:05:26.450
صفات المتعلقة يعني الفعلية المتعلقة بمصالح العباد. الصفات المتعلقة بمصالح العباد. فالدعاء يدل على جميع اسماء الله عز وجل في جملتها وعلى صفاته سبحانه من الحي القيوم العظيم الاعلى الى اخره

17
00:05:26.550 --> 00:05:46.250
هادي كلها ايضا يدلها على الدعاء. يدل عليها الدعاء. نعم. ومن يقول بالطبائع يعلم ان النار لا يقال لها خفي ولا النجم يقال له اصلح مزاجي. لان هذه عندهم مؤثرة طبعا لا اختيارا. فشرع الدعاء وصلاة

18
00:05:46.250 --> 00:06:10.250
ليبين كذب اهل اهل الطبائع. طبعا هنا يشير الى الى آآ الفلاسفة والملاحدة وطوائف من ولاة المتكلمين. وكثير من العقلانيين في كل عصر كثير من عقليين في كل عصر الذين يحكمون عقولهم في امور الدين وفي كل شيء

19
00:06:10.600 --> 00:06:35.300
هؤلاء مذهبهم في نفع الدعاء على ان الدعاء يؤثر بالطبع وليس بقدرة الله عز وجل  ان هذه الامور من السنن اللازمة التي لا تأتي بتأثير الداعي. انما قد يقترن وجود الدعاء بوجود

20
00:06:35.300 --> 00:06:54.250
او بوجود الاصل وهم ينكرون ان يكون الدعاء سبب في جلب المنافع ودفع المضار تعتبرون هذه الامور اي ما يجري في احوال العباد امور طبيعية تحدث بسنن كونية فقط دون ان يكون لله عز وجل مشيئة او ارادة

21
00:06:54.250 --> 00:07:13.700
او يكون الدعاء سبب مباشر فيما يحدث للعباد من مصالح او مضى وهذي فلسفة يعني اه تشمل كثير من قضايا الدين في القدر وفي اه افعال العباد وغيرها. ولذلك نتج عنها القول بالجبر

22
00:07:14.000 --> 00:07:30.800
ونتج عنها اه كثير من المذاهب مذاهب كثير من الصوفية الذين تركوا الاسباب الذين تركوا الاسباب ونتج عنها ايضا اه عدم او عدم يعني الايمان بصفات الله عز وجل الفعلية

23
00:07:31.750 --> 00:07:51.000
نتج عن هذا ايضا التأول لصفاته الفعلية اما بالانكار واما بالتأول. كل ذلك ناتج عن دعوى ان كل شيء احتسب بالطبع في السنن الكونية فقط وليس للدعاء ولا للاسباب اي تأثير

24
00:07:51.050 --> 00:08:18.650
نعم. وذهب قوم من المتفلسفة وغالية المتصوفة الى ان الدعاء لا فائدة فيه قالوا لان المشيئة الالهية ان اقتضت ان اقتضت وجود المطلوب فلا حاجة الى الدعاء. وان لم فلا فائدة في الدعاء. وقد يخص بعضهم بذلك خواص العارفين. ويجعل الدعاء عليه في مقام الخواص

25
00:08:18.650 --> 00:08:40.200
وهذا من غلطات بعض الشيوخ هو العلة اصح يعني يبدو لي انه يقصد ان الخواص يتحكمون في القدر لا على سبيل الدعاء. لكن الدعاء يعتبر اشارة او علامة للتأثير في الامور الكونية

26
00:08:40.550 --> 00:09:00.700
ما ادري احد عندكم احد منكم عنده علة في النسخة علة هو الاصح ثم عليه يبدو ان خطأ مطبعي وقد يخص بعضهم بذلك خواص العارفين. ويجعل الدعاء علة في مقام الخواص. وهذا من غلطات بعض الشيوخ

27
00:09:00.700 --> 00:09:27.300
لانهم يزعمون ان ان الخواص اه يدبرون القول اللهم ازعم. ولذلك قسموا الكون وزعوه على على من يقدسونه فقالوا القطب والغوث هؤلاء هذا هو المتحكم الاول في الكون ثم من دونه آآ يعني طبقات بحسب التسميات. الاوتاد من ومن دونهم

28
00:09:27.300 --> 00:09:44.150
فقالوا بان هؤلاء كل منهم له اه جزء في التصرف الكون سحبوا هذا حتى على مسألة الدعاء. زعموا ان هؤلاء الخواص دعاؤهم امر ونهي اي تحكم في الكون ليس مجرد طلب من الله عز وجل

29
00:09:44.450 --> 00:10:04.750
لكنه اشارة او دليل على تصرفه في الكون. فكان الخاصة او اصحاب الخصوصية عندهم او صاحب الخصوصية. دعاؤه امر  لانه اذا دعا يأمر يعني الاسباب بان تتحكم او ان تتصرف كما يريد

30
00:10:05.650 --> 00:10:26.800
نعم وهذا من غلطات بعض الشيوخ. فكما انه معلوم الفساد بالاضطرار من دين الاسلام. فهو معلوم الفساد بالضرورة العقلية فان منفعة الدعاء امر اتفقت عليه تجارب الامم. حتى ان الفلاسفة تقول طبعا بعض الفلاسفة يقال

31
00:10:26.800 --> 00:10:48.800
بعض اسلم نعم. ضجيج الاصوات في هياكل العبادات بفنون اللغات يحلل ما عقدته الافلاك مؤثرات يحلل ما عقدته الافلاك المؤثرات. هذا وهم مشركون. طبعا هذا المعنى هو هو الذي يعتقده

32
00:10:48.800 --> 00:11:14.000
فلاسفة الصابئة بمناسبة الصابئة يزعمون ان الافلاك مؤثرة ويزعمون ان الدعاء او بعضهم يزعم ان الدعاء مؤثر فيما تعقده الافلاك اجعلوا تأثير هذا في هذا كله من دون الله عز وجل. جعلوا تأثير هذا في هذا كله من دون الله عز وجل. وهم لا يقصدون ضجيج الاصوات بالدعاء

33
00:11:14.000 --> 00:11:33.400
ولذلك نجد عند الصابي الان وعند كثير من الديانات الوضعية التي التي تأثرت بالفلاسفة اه فيها ادعية تتضمن شركيات وتنسب التأثير الى غير الله عز وجل وتطلب النفع والضر من غير الله سبحانه

34
00:11:33.900 --> 00:11:51.350
ويزعمون ان هذا مما يفك تدبير او يؤثر على تدبير الافلاك في الكون فهم ما قص هنا الفلاسفة ما قصد الدعاء بمعناه الشرعي انما قصدوا مجرد توجه العباد الى من يزعمون او يدعون

35
00:11:51.350 --> 00:12:07.350
النفع والضر ونحن نعرف ان ان الداعي لغير الله عز وجل قد يتحقق له طلبه من باب الابتلاء من باب الابتلاء بمعنى انه قد يدعو غير الله من ميت او حي

36
00:12:07.500 --> 00:12:30.100
مما لا يقدر على شيء مما يدعو اليه يدعى اليه قد تتحقق له دعاؤه ويستجاب له من باب الابتلاء. ويكله الله عز وجل الى هذا المخلوق يقع في الشرك وقد ينتفع في دينه وفي بدنه قصده في في في دنياه وفي بدنه قد ينتفع قد ينتفع لكنه يقع في

37
00:12:30.100 --> 00:12:52.050
الشرك الذي هو القاسم. وهذا كثير ولذلك بعض الناس قد يفتن اذا رأى دعاة المقابرية دعاة القبور قد ينتفعون ببعض الاشياء قد ينتفعون من دعائهم لاصحاب الاشياء. فيفتن ويكون عنده شيء من الريب والشك. وما درى ان هذا ابتلاء

38
00:12:52.500 --> 00:13:12.050
ابتلاء مع انه الغالب انه لا يتحقق لهم طلبهم. الغالب لكن انت حقق فلانهم لجأوا لجوءا صادقا يعني صادقا من حيث التوجه باخلاص يعني بمعنى اخلاص العبادة لكن من حيث الاضطرار. والله عز وجل يجيب المضطر ولو كان كافر

39
00:13:12.500 --> 00:13:24.500
هذه المسألة تحتاج الى الى ايضاح لان لا تلتبس على الناس لاني ارى كثيرا من الناس خاصة مع كثرة اقبالهم على الرقى وكثرة اقبالهم على الادعية ولجوءهم الى الاسباب الاخرى

40
00:13:24.600 --> 00:13:40.500
وظع توكلهم على الله عز وجل. اه تعلقت نفوسهم ببعظ السحرة والمشعوذين والدجالين لانهم نفعوهم. وظنوا ان النفع يدل على مشروعية ايش العمل؟ وان الله عز وجل ما حقق على ايديهم النفع الا لانهم على على حق

41
00:13:40.700 --> 00:13:59.550
وهذي مسألة فيها فتنة فلنبين للناس ان ان الله عز وجل يبتليهم. قد يأتي انسان مسحور فيأتي الى دجال ويفك سحره لكنه قد يكون بطريقة يقع فيها في الشرك  يحصل على امر دنيوي يفقد دينه. نسأل الله السلامة. فهذا افلس

42
00:13:59.650 --> 00:14:19.650
فالابتلاء حاصل فالابتلاء حاصل بمعنى انه قد يجاب دعاؤه من باب العقوبة له وفتنة والشيطان ايضا احيانا تلبس بامور كثيرة شياطين اللي هم ابليس وذريته وكذلك شياطين الجن قد يعني يكون لهم اثر في ذلك

43
00:14:19.650 --> 00:14:35.500
يجلبون لبعض الناس بعض النفع ويدفعون عنهم بعض الضر فيما يملكونه مما اعطاهم الله عز وجل من قدرات. فيكون هذا من باب الوقوع في الاثم والشرك ويكون من باب الفتنة والابتلاء ولا يعني استجابة الدعاء على الوجه الشرعي صحيح

44
00:14:35.700 --> 00:14:52.050
ومع ذلك فان الغالب ان من دعا الله صادقا مخلصا بعيدا عن الشرك والدجل انه يستجاب له. والغالب ان من دعا غير الله لا يستجاب له لكن يستجاب للبعض وهذا ابتلاء وفتنة. والله اعلم

45
00:14:52.300 --> 00:15:12.300
وجواب الشبهة بمنع المقدمتين. فان قولهم عن المشيئة الالهية اما ان تقتضيه او لا. ثم ثالث وهو ان تقتضيه بشرط لا تقتضيه مع عدمه. وقد يكون الدعاء من شرطه كما توجب الثواب مع

46
00:15:12.300 --> 00:15:42.300
العمل الصالح ولا توجبه مع عدمه. وكما توجب الشبع والريا عند الاكل والشرب. ولا توجبه مع عدمها وحصول وحصول الولد بالوطء والزرع بالبذر. فاذا قدر وقوع المدعو به بالدعاء لم يصح ان يقال لا فائدة في الدعاء كما لا يقال لا فائدة في الاكل والشرب والبذر وسائر الاسباب. فقوله

47
00:15:42.300 --> 00:16:02.300
هؤلاء كما انهم مخالف للشرع فهو مخالف للحس والفطرة. ومن ومما ينبغي ان يعلم ما قاله طائفة من العلماء وهو ان الالتفات الى الاسباب شرك في التوحيد. ومحو الاسباب ان تكون اسباب

48
00:16:02.300 --> 00:16:22.300
في العقل والاعراض عن الاسباب بالكلية قدح في الشرع ومعنى التوكل والرجاء يتألف من موجب بالتوحيد والعقل والشرع. نعم هنا يعني يشير الى قاعدة شرعية عظيمة. من قواعد الدين ومن اصول عقيدة

49
00:16:22.300 --> 00:16:40.450
ان التعويل على الاسباب باعتبارها هي المؤثرة من دون الله عز وجل هذا شرك وهو بحسبه يعني اذا كان الانسان جعل السبب هو المؤثر المباشر والاول من دون الله عز وجل فهذا شرك خالص

50
00:16:41.100 --> 00:16:56.400
وان اعتبر السبب يعني دون ذلك يعني قد يقول والله الله عز وجل هو هو المؤثر لكن للسبب ايضا شيء من التأثير الذي يستقل به السبب هذا قد يكون من قدح التوحيد ونقص

51
00:16:57.200 --> 00:17:23.700
فاذا الاعتماد على الاسباب على انها هي المؤثرة من دون الله هذا شرك لكن اعتبار الاسباب مؤثرة باذن الله هذا هو حقيقة التوحيد ولذلك شرع بذل الاسباب المشروعة لانها مؤثرة باذن الله عز وجل. وقد تؤثر وقد لا تؤثر. فان اثرت الاسباب في جلب نفع او دفع ضر على وجه مشروع

52
00:17:23.700 --> 00:17:37.900
فذلك انما هو من تيسير الله عز وجل ورحمته للعبادة ومن تقديره سبحانه وان لم تؤثر الاسباب فان الله عز وجل هو الذي منعها. هو الذي انا منعها من التأثير

53
00:17:38.000 --> 00:17:55.250
فاذا الاعتماد الاعتماد على الاسباب. بمعنى من دون الله عز وجل هذا شرك واتخاذ الاسباب باذن الله وانها من الامور التي شرعها الله عز وجل لتحقيق المصلحة باذنه وتوفيقه فهذا امر

54
00:17:55.250 --> 00:18:22.000
وكذلك العكس ترك الاسباب بالكلية كذلك كفر لانه يؤدي الى تعطيل الحياة. ترك الاسباب بالكلية بمعنى التعبد بذلك. اما من ترك الاسباب تورعا اما من ترك الاسباب لامر يرجع الى الى يعني وضعه الشخصي هو بدون ما ينكر تأثير الاسباب فهذا امر يعني

55
00:18:22.000 --> 00:18:42.600
قد يكون معصية قد يكون نقص الايمان قد يكون ايضا مشروع لشخص دون شخص لكن اذا تعبد بترك الاسباب بالكلية واعتبر الاسباب يعني من الاعتماد على غير الله او اعتبر الاسباب من الامور غير المشروعة او حرم الاعتماد على الاسباب

56
00:18:42.700 --> 00:18:58.600
حرم طلب الرزق حرم طلب العلم. فهذا قد يصل احيانا الى الكفر قد يصل احيانا الى الكفر اذا تعبد بذلك ودعا اليه. وعلى اقل الاحوال فهو بدعة مغلظة كما فعل السلف تجاه العباد الاوائل المساك الذين

57
00:18:58.600 --> 00:19:20.850
اصول الصوفية والجذور هؤلاء حينما تركوا الاسباب بدعهم السلف وعنفوهم وكفروا من جعل ذلك دينا يدعو اليه اما من جعل ذلك من باب الزهد من باب قوة التوكل فهذا يكون مخطئ. وعمله زلة واحيانا يكون بدعة. لكن

58
00:19:20.850 --> 00:19:43.150
لا تصل الكفر. نعم وبيان ذلك ان الالتفات الى السبب هو اعتماد القلب عليه. ورجاءه والاستناد اليه. وليس في المخلوقات فيما يستحق هذا لانه ليس بمستقل ولابد له من شركاء واضداد. ومع هذا كله فان لم

59
00:19:43.150 --> 00:20:03.150
يسخره مسبب الاسباب لم يسخر. وقولهم ان اقتضت المشيئة المطلوب فلا حاجة الى الدعاء قلنا بل قد تكون اليه حاجة من تحصيل مصلحة اخرى عاجلة واجلة. ودفع مضرة اخرى عاجلة واجلة

60
00:20:03.150 --> 00:20:23.150
وكذلك قولهم وان لم تقتضه فلا فائدة فيه. قلنا بل فيه فوائد عظيمة من منافع ودفع مضار كما نبه عليه النبي صلى الله عليه وسلم بل ما يعجل للعبد من معرفته بربه

61
00:20:23.150 --> 00:20:44.200
واقراره به وبانه سميع قريب قدير عليم رحيم. واقراره بفقره اليه واضطراره اليك وما يتبع ذلك من العلوم العلية والاحوال الزكية التي هي من اعظم المطالب. فان قيل اذا كان

62
00:20:44.200 --> 00:21:04.200
فوالله معللا بفعل العبد كما يعقل من اعطاء المسؤول للسائل كان السائل قد اثر في المسؤول حتى اعطاه قلنا الرب سبحانه هو الذي حرك العبد الى دعائه. فهذا الخير منه وتمامه عليه. كما قال عمر رضي الله عنه

63
00:21:04.200 --> 00:21:25.550
اني لا احمل هم اني لا احمل هم الاجابة. وانما احمل هم الدعاء. ولكن اذا الهمت الدعاء فان اجابة معه وعلى هذا قوله تعالى يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره

64
00:21:25.550 --> 00:21:45.550
والف سنة مما تعدون. فاخبر سبحانه انه يبتدأ بالتدبير. ثم يصعد اليه الامر الذي دبره الله سبحانه هو الذي يقذف في قلب العبد حركة الدعاء. ويجعلها سببا للخير الذي يعطيه اياه. كما في العمل

65
00:21:45.550 --> 00:22:05.550
ثواب فهو الذي وفق العبد للتوبة ثم قبلها وهو الذي وفقه للعمل ثم اثابه وهو الذي وفقه دعاء ثم اجابه فما اثر فيه شيء من المخلوقات. بل هو جعل ما يفعله سببا لما يفعله. قال

66
00:22:05.550 --> 00:22:25.550
ابن عبدالله ابن الشخير احد ائمة التابعين نظرت في هذا الامر فوجدت مبدأه من الله وتمام على الله ووجدتم الى كذلك الدعاء. وهنا سؤال معروف وهو ان من الناس من قد

67
00:22:25.550 --> 00:22:45.550
اسأل الله شيئا فلا يعطى. او يعطى غير ما سأل. وقد اجيب عنه باجوبة فيها ثلاثة اجوبة محققة احدها ان الاية لم تتضمن عطية السؤال مطلقا. وانما تضمنت اجابة الداعي

68
00:22:45.550 --> 00:23:05.550
والداعي اعم من السائل. واجابة الداعي اعم من اعطاء السائل. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ينزل هنا في كل ليلة الى سماء الدنيا فيقول من يدعوني فاستجيب له. من يسألني فاعطيه. من يستغفر

69
00:23:05.550 --> 00:23:25.550
فاغفر له. ففرق بين الداعي والسائل وبين الاجابة والاعطاء. وهو فرق بالعموم والخصوص. كما اتبع ذلك بالمستغفر وهو نوع من السائل. فذكر العامة ثم الخاص ثم الاخص. واذا علم العباد انه

70
00:23:25.550 --> 00:23:45.550
يجيب دعوة الداعي. علموا قربه منهم وتمكنهم من سؤاله. وعلموا علمه ورحمته وقدرته فدعوه دعاء العبادة في حال. ودعاء المسألة في حال. وجمعوا بينهما في حال. اذ الدعاء اسم يجمع العباد

71
00:23:45.550 --> 00:24:15.550
والاستعانة وقد وقد فسر قوله وقال ربكم ادعوني استجب لكم بالدعاء الذي هو العبادة والدعاء الذي هو الطلب. وقوله بعد ذلك ان الذين يستكبرون عن عبادتي يؤيدوا المعنى الاول الجواب الثاني ان اجابة دعاء قبل الجواب الثاني احب ان اشير الى مسألة آآ تسهل فهم آآ هذه

72
00:24:15.550 --> 00:24:33.400
مسألة وغيرها من الامور التي ترد في نصوص مجملة كثير من قضايا الدين ترد في نصوص مجملة ثم تفصل ان كانت من امور العقائد تفصل بايظاح وباخبار فان كانت من امور العبادات تفصل باوامر ونواهي

73
00:24:34.200 --> 00:24:54.200
فلا شك انه ورد في النصوص الصريحة الصحيحة في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ان الله يجيب دعوة الداعي نصوص مجملة لكن لها نصوص اخرى صحيحة تفسر معنى الدعاء وحقيقة الدعاء الذي يجاب ومتى يجاب وكيف يجاب

74
00:24:54.900 --> 00:25:09.800
وهذا يعني مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله دخل الجنة اليس لها نصوص مفسرة بمعنى شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله؟ ولوازم شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وان هذه اللوازم ضرورية. ورد نصوص ان من فعل

75
00:25:09.800 --> 00:25:31.500
هكذا مثلا قبلت صلاته. من فعل كذا قبل صيامه لكن اليس للصيام ضوابط؟ ووقت معين وشروط وواجبات؟ اليس للصلاة شروط وواجبة لابد منها فكذلك الدعاء. الدعاء ورد في نصوص مجملة ان الله يستجيب الداعي اذا اذا دعاه

76
00:25:31.700 --> 00:25:55.200
لكن هناك نصوص اخرى مفصلة تضع للدعاء المقبول المجاب شروط. وله موانع ايضا قد تمنع اجابة الدعاء. وهذه قاعدة ينبغي ان يترسمها طالب العلم دائما في كل ما يتعلق بقضايا الشرع العامة. والنصوص المجملة التي هي عبارة عن قواعد وهو ان هذه النصوص مربوطة بالنصوص الاخرى

77
00:25:55.800 --> 00:26:19.800
ولهذا لابد من ضبطها بالاوامر والنواهي والشروط والواجبات. ولابد من فهم الموانع او المفسدات التي تتعلق بالامر ان كان عبادة او تتعلق بالخبر ان كان عقيدة فلا بد من اقول الرجوع في كل اصل عام. في كل نص عام الى ما يقيده ويفسره. ومن ذلك الدعاء

78
00:26:20.000 --> 00:26:39.950
ورد ان الدعاء للاجابة شروط. ولها موانع لابد من فهم هذه الشروط وتحقيقها. ولابد من فهم الموانئ والابتعاد عنها. نعم الجواب الثاني ان اجابة دعاء السؤال اعم من اعطاء عين المسؤول. كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه

79
00:26:39.950 --> 00:26:59.950
في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من رجل يدعو الله بدعوة ليس فيها اثم ولا قطيعة رحم الا اعطاه بها احدى ثلاث خصال. اما ان يعجل له دعوته او يدخر له من الخير مثلها. او يصرف عنه من الشر مثل

80
00:26:59.950 --> 00:27:19.950
لها قالوا يا رسول الله اذا نكثر. قال الله اكثر. فقد اخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم انه لا بد في الدعوة الخالية عن العدوان من اعطاء السؤل معجلا او مثله من الخير مؤجلا او يصرف

81
00:27:19.950 --> 00:27:39.950
عنه من السوء مثله. الجواب الثالث ان الدعاء سبب مقتض لنيل المطلوب. والسبب له شروط وموانع فاذا حصلت شروطه وانتفت موانعه حصل المطلوب. والا فلا يحصل ذلك المطلوب. بل قد يحصل غيره وهكذا

82
00:27:39.950 --> 00:27:59.950
اهتدى سائر الكلمات الطيبات من الاذكار المأثورة المعلق عليها جلب منافع او دفع مضار. فان الكلمات بمنزلة الالة في يد الفاعل تختلف باختلاف قوته وما يعينها. وقد يعارضها مانع من الموانع

83
00:27:59.950 --> 00:28:19.950
ونصوص الوعد والوعيد المتعارضة في الظاهر من هذا الباب. وكثيرا ما تجد ادعية دعا بها قوم فاستجيب لهم ويكون قد اقترن بالدعاء ضرورة صاحبه واقباله على الله او حسنة تقدمت منه. جعل الله

84
00:28:19.950 --> 00:28:39.950
جعل الله سبحانه اجابة جعل الله سبحانه اجابة دعوته شكرا لحسنته. او صادف وقت اجابة ونحو ذلك فاجيبت دعوته فيظن ان السر في ذلك الدعاء فيأخذه مجردا عن تلك الامور

85
00:28:39.950 --> 00:28:59.950
التي قارنته من ذلك الداعي. وهذا كما اذا استعمل رجل دواء نافعا في الوقت الذي ينبغي فانتفع به. فظن اخر ان استعمال هذا الدواء بمجرده كاف في حصول المطلوب فكان غالطا. وكذا قد يدعو باضطرار عند قبر

86
00:28:59.950 --> 00:29:19.950
فيظن ان السر للقبر ولم يدري ان السر للاضطرار وصدق اللجئ اللجأ الى الله تعالى فاذا قال ذلك في بيت من بيوت الله تعالى كان افضل واحب الى الله تعالى. فالادعية والتعوذات والرقى بمنزلة

87
00:29:19.950 --> 00:29:39.950
السلاح والسلاح بضاربه لا بحده فقط. فمتى كان السلاح سلاحا تاما. والساعد ساعدا قويا والمحل قابلا والمانع مفقودا حصلت به النكاية في العدو. ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة تخلف التأثير

88
00:29:39.950 --> 00:29:58.550
فاذا كان الدعاء في نفسه غير صالح او الداعي لم يجمع بين قلبه ولسانه في الدعاء او كان ثم مانع من لم يحصل الاثر قوله ويملك احسنت يمكن نقرأ المقطع التالي لكن قبل

89
00:29:58.600 --> 00:30:20.050
ان نخرج من موضوع الدعاء. اشار هنا الى الادعية والتعوذات والرقى ويحسن التنبيه الى بعض المفاهيم الخاطئة آآ حول الرقى الان وكلكم يعرفها لكن احب ان اشير الى مسألة معينة او لخطأ معين كثر بين عامة الناس الان

90
00:30:20.100 --> 00:30:40.100
وان كان اكثر طلاب العلم ربما يكون الامر عنده واضح لكن من خلال ما يدور في مجالس الناس وفي احوالهم نرى ان هناك اخطاء في حول الرقى لا اقصد تفصيل الاخطاء لكن حول مشروعية الرقى او عدم مشروعيتها الرقية او عدم مشروعيتها

91
00:30:40.700 --> 00:31:10.350
الناس الان على طرفي نقيض والمعتدل منهم قليل في وسط الرقية فمنهم من اه يعتبر الرقى من الامور الشعوذة او يستهين بامر الرقية ويعتبرها من الامور من فضول الامور وربما بعض العامة وبعض غير يعني المتعلمين الذين اخذوا العلم الشرعي ربما يعني يعتبر الرقى

92
00:31:10.350 --> 00:31:31.850
ضمن الدجل وضمن الشعوذة وغيرها وهذا السادة عند طائفة من الناس وبدأوا يتحدثون وسبب ذلك انهم رأوا في بعض آآ يعني وسائل الرقاة القراء ما لا يجوز شرعا او ما لا يقر عقلا ايضا

93
00:31:32.200 --> 00:31:53.550
ليس له يعني اه اصل شرعي وايضا مما يعني ترده العقول السليمة والفطر المستقيمة فصاحبوا الحكم على الرقية اصلا. يعني بسبب تجاوزات بعض الرقاة وما يحدث منهم من امور اه وتصرفات واحوال

94
00:31:54.000 --> 00:32:12.100
يعني تسيء الى اصل الرقية ظنوا ان اصل الرقية غير مشروع وانه نوع من العبث والدجل وجلب الاموال الى اخره هذه فئة فئة اخرى بالعكس تعلقت بالرقى الى حد انهم ان هذه الفئة يعني جعلت ما يدخل على الرقى من بعض الدجل وبعض

95
00:32:12.100 --> 00:32:33.200
الصور البدع ان كل ذلك ان كل ذلك مشروع واغلب من يقع في ذلك اصحاب الظرورة. الذين هم مرضى او لهم مرضى. تهافتوا على الرقاة. حتى الذين ليس عندهم الاستمساك بالسنة او عندهم شيء من تجاوز الطرق الشرعية

96
00:32:33.250 --> 00:32:54.150
والامر بين هذا وذاك. الاصل في الرقية انها مشروعة هذا يكاد يكون اجماع بين سلف الامة بل هو اجماع بين سلف الامة الرقية هي اصلها الشرعية مشروعة بالقرآن اولا وبادعية النبي صلى الله عليه وسلم ثانيا وبالادعية المشروعة التي ليس فيها

97
00:32:54.150 --> 00:33:10.300
ما يخل بالعقيدة او يخل بشروط الرقية هذا الاصل فيه المشروعية. ومن ايضا الدعاء المشروع ومن العبادة لله عز  والاصل في الرقية ان الانسان يرقي نفسه. ولا مانع ان يرقيه غيره

98
00:33:10.550 --> 00:33:28.650
هذا ايضا اصل صحيح شرعي ولا غبار عليه. لا مانع ان نطلب الركبة من غيره. لكن الاولى ان يرقي نفسه وما يدخل على الرقى من آآ زيادات وما يدخل عليها من آآ بعض صور الدجل او بعض صور التجاوزات التي تنطلي على بعض طلاب العلم

99
00:33:28.650 --> 00:33:42.250
امر زائد ينبغي التنبيه عليه ورغم كثرة ما كتب في الرقى وتنبيه للخطباء وتنبيه المشايخ وطلاب العلم حول ما يحدث من بعض التجاوزات الا ان الناس لا يزالون يتهافتون على بعض الوسائل

100
00:33:42.250 --> 00:34:07.900
اصبحت اه الرقية الان من الامور من الظواهر التي اخطأها اكثر من التزامها للشرع فاذا الناس يحتاجون الى ان يبين لهم الاصل. فالاصل في الرقى الشرعية وانها مشروعة بل من الامور المطلوبة المسلم اذا احتاج الرقية بل ينبغي ان يرقيها حتى لو احتاج. فالورد شيء الورد يتضمن شيء من الرقية

101
00:34:08.150 --> 00:34:24.750
اه المهم ان الناس يحتاجون الى تنبيه لا سيما بعد ما شاعت هذه الامور وكثرت اه بعض مظاهر السحر وبعض مظاهر الامراض النفسية  يعني قد يلجأون الى الرقاة وليس هذا في اصله ممنوع

102
00:34:24.850 --> 00:34:47.500
لكن ينبغي ان تحرر الامور الشرعية من غير الامور الشرعية بشكل بين. ولا يترك الناس هكذا يتخبطون. وان تبين الاصول الشيعية في ان الركن اصلا مشروعة باجماع وان ما يزيد عن الرقية ليس منها هو ان تجاوزات الرقاة او بعضهم وما يحدث منهم هذا امر ليس هو الاصل مشروع ولا

103
00:34:47.500 --> 00:35:07.450
يعني ينبغي ان ان يحكم به على اصل الرقية او على الشرع نعم اقرأ ست مئة وثمانين  يدبر الامر من السماء الى الارض ثم ارجوا اليه في يوم كان مقدوره الف سنة مما تعدون

104
00:35:11.700 --> 00:35:44.450
ابو عمر يقول اليست هذه اية السجدة انتم عندكم كلكم فصلت مكتوب؟ كل نسخ عندك السجدة  في النسخ نسختك وش هي انت  اذا تعجل تعدل على انها اية السجدة  نعم. ثلاثة وثمانين. ايه

105
00:35:44.750 --> 00:36:04.850
فاذا حصل ذلك تربية من بيوت الله كان افضل واحب نعم. ايه فاذا حصل ذلك من بيوت الله كان افضل واحب   اذا حصل ذلك ايش؟ في بيت من بيوت الله وين صفحة كم؟ ثلاثة وثمانين

106
00:36:05.000 --> 00:36:28.250
حصل ذلك في بيت الله كان افضل واحب الى الله. قصدها ان يكون في المسجد دعاء طبعا مسجدي من الاماكن الفاضلة  ما فيها الله من   كان افضل واحب الى الله

107
00:36:28.950 --> 00:36:46.050
لكن هل قصد المقارنة بالدعاء عند القبر اه لانه هو الموجود الان في صيفية الساعة العبارة فيها تساهل ليست المسألة مسألة مجرد افظلية. هذا قصدك مسألة هذا هذا مشروع وهذا غير مشروع

108
00:36:46.600 --> 00:37:07.150
نعم  قوله ويملك كل شيء ولا يملكه شيء ولا غنى عن الله تعالى طرفة عين. ومن استغنى عن الله طرفة عين فقد كفر وصار من اهل الحين سلام حق ظاهر لا خفاء فيه

109
00:37:07.200 --> 00:37:33.450
والحين بالفتح الهلاك قوله والله يغضب ويرضى لا كاحد من الورى هنا انتقل الى موضوع الصفات صفة الغضب والرضا من الصفة الفعلية لله عز وجل. وتثبت لله على ما يليق بجلالة

110
00:37:33.700 --> 00:37:53.000
ولان الله ليس كمثله شيء. ليس كمثله شيء وما اثبته الله لنفسه وما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم لابد من اثباته على الحق حقيقة بما يليق بجلال الله سبحانه وتعالى وكماله. وبظرورة بظرورة اعتقاد انه

111
00:37:53.650 --> 00:38:10.900
الله عز وجل ليس كالعباد وليس كالمخلوقين غضبه ورضاه غير غضب المخلوقين وغير رضاهم لانه ليس كمثله شيء اذا استصحبت هذه القاعدة دائما ما وجد الانسان اشكال كما وجده اصحاب الشبهات

112
00:38:11.450 --> 00:38:31.450
واصحاب الفتن الذين فتنوا فزعموا ان اثبات الرضا اشكال. وفي اثبات الغضب اشكال فنزعوا الى التعطيل او الى التأويل. نعم. قال رضي الله عنهم وقال لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة. وقال تعالى من لعنه

113
00:38:31.450 --> 00:38:53.600
الله وغضب عليه وقال تعالى وغضب الله عليه ولعنه. وقال باؤوا بغضب من الله ونظائر ذلك كثيرة. ومذهب السلف وسائل الائمة اثبات صفة الغضب والرضا والعداوة والولاية والحب والبغض. ونحو ذلك

114
00:38:53.600 --> 00:39:13.600
من الصفات التي ورد بها الكتاب والسنة. ومنع ومنع التأويل الذي يصرفها عن حقائقها اللائقة بالله تعالى. كما يقول مثل ذلك في السمع والبصر والكلام وسائر الصفات. كما اشار اليه الشيخ فيما تقدم بقوله اذ كان تأويل الرؤية وتأويل

115
00:39:13.600 --> 00:39:33.600
تحويل كل معنى يضاف الى الربوبية ترك التأويل ولزوم التسليم وعليه دين المرسلين. وانظر الى روى بالامام ما لك رضي الله عنه في صفة الاستواء كيف؟ قال الاستواء معلوم الاستواء معلوم والكيف مجهول

116
00:39:33.600 --> 00:39:53.600
وروي ايضا عن ام سلمة رضي الله عنها موقوفا عليها ومرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك قال الشيخ رحمه الله فيما تقدم من لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه. ويأتي في كلامه ان

117
00:39:53.600 --> 00:40:13.600
بين الغلو والتقصير وبين التشبيه والتعطيل. فقول الشيخ رحمه الله لا كأحد من الورى نفي تشبيه ولا يقال ان الرضا ارادة الاحسان والغضب ارادة الانتقام فان هذا نفي للصفة. طبعا

118
00:40:13.600 --> 00:40:33.950
هنا اه انه لا يجوز حصر الصفة. حصر معنى الصفة بهذا المعنى لكن ان يكون هذا من لوازم الصفة هذا حق يعني من لوازم الرضا الاحسان ومن لوازم الغضب احيانا الانتقام

119
00:40:34.050 --> 00:41:01.300
فهم فسروا الشيب لازمه. ولذلك يمتاز السلف ان ان عقيدتهم فيها شمول وعموم. يثبتون الصفة ويثبتون لوازمها وهذا يجهله كثير من اهل التأويل. اهل التأويل توهموا ان السلف ينكرون اللوازم الحقة ينكرون اللوازم التي هي كمال وهذا غير صحيح فالسلف يثبتون

120
00:41:01.300 --> 00:41:28.200
فمثلا في من فسر اليد بالكرم او بنعمة اه السلف يقولون النعمة والكرم والقدرة من لوازم صفة اليد لكن ليست هي معنى الصفة الصفة تثبت لله عز وجل على ما يليك بجلاله. ولوازمها الحقة التي ليس فيها نقص وايضا تثبت

121
00:41:29.050 --> 00:41:55.200
فامتز منهج السلف بهذا العموم والشمول عن مناهج الاهلي التأويل والتعطيل الذين اما انكروا الصفات او حصروها ببعض معانيها حصروها ببعض معانيها وانكروا الاصل ولذلك نجد ان السلف الاوائل في عهد الصحابة والتابعين احيانا يفسرون الصفة بلازمها احيانا. ويظن اهل التأويل ان هذا تأويل

122
00:41:55.600 --> 00:42:12.500
ما هو تأويل هو بيان للسامع لبعض معاني الصفة ولوازم الصفة وهذا كثير عند السلف يذكرون بعض المدلولات اللغوية للصفة لا على سبيل انكار الصفة او تأويل الصفة انما على سبيل ذكر اللازم او المفهوم

123
00:42:12.500 --> 00:42:38.850
او الثمرة للايمان بالصفة نعم وقول الشيخ رحمه الله لا كاحد من الورى نفي التشبيه. ولا يقال ان الرضا ارادة الاحسان والغضب ارادة الانتقام ان هذا نفي للصفة. وقد اتفق اهل السنة على ان الله يأمر بما يحبه ويرضاه. وان كان لا يريده ولا يشاؤه

124
00:42:38.850 --> 00:42:58.850
وينهى عما يسخطه ويكرهه ويبغضه. ويغضب على فاعله وان كان قد شاءه واراده. فقد يحب عنده ويرضى ما لا يريده ويكره ويسخط ويغضب لما اراده. ويقال لمن تأول الغضب والرضا بارادة الاحسان

125
00:42:58.850 --> 00:43:18.850
لم تأولت ذلك؟ فلا بد ان يقول لان الغضب غليان دم القلب والرضا الميل والشهوة. وذلك لا يليق بالله تعالى فيقال له غليان دم القلب في الادمي امر ينشأ عن صفة الغضب لا انه هو الغضب

126
00:43:18.850 --> 00:43:38.850
ويقال له ايضا وكذلك الارادة والمشيئة فينا هي ميل الحي الى الشيء او الى ما يلائمه ويناسبه فان الحي منا لا يريد الا ما يجلب اليه منفعة او يدفع عنه مضرة. وهو محتاج الى ما يريده ومفتقر اليه

127
00:43:38.850 --> 00:43:58.850
كي يزداد بوجوده وينقص بعدمه. فالمعنى الذي صرفت اليه اللفظ كالمعنى الذي صرفته عنه سواء انجاز هذا جاز ذاك وان امتنع هذا امتنع ذاك. فان قال الارادة التي يوصف الله بها مخالفة

128
00:43:58.850 --> 00:44:18.850
التي يوصف بها العبد وان كان كل منهما حقيقة. قيل له فقل ان الغضب والرضا الذي يوصف الله به مخالف لما يوصف به العبد. وان كان كل منهما حقيقة. فاذا كان ما يقوله في الارادة يمكن ان يقال في هذه الصفات

129
00:44:18.850 --> 00:44:38.850
لم يتعين التأويل بل يجب تركه لانك تسلم من التناقض وتسلم ايضا من تعطيل معنى اسماء الله تعالى وصفاته بلا موجب. فان صرف القرآن عن ظاهره وحقيقته بغير موجب حرام. ولا بغير موجب

130
00:44:38.850 --> 00:44:58.850
حرام ولا يكون الموجب للصرف ما دله عليه عقله. اذ العقول مختلفة فكل يقول ان عقله دله على بخلاف ما يقوله الاخر. وهذا الكلام يقال لكل من نفى صفة من صفات الله تعالى لامتناع مسمى ذلك في المخلوق. فلا

131
00:44:58.850 --> 00:45:18.850
فانه لا بد ان يثبت شيئا لله تعالى على خلاف ما يعهده. حتى في صفة الوجود. فان وجود العبد كما يليق به ووجود الباري تعالى كما يليق به. فوجوده تعالى يستحيل عليه العدم. ووجود المخلوق لا يستحيل عليه العدد

132
00:45:18.850 --> 00:45:38.850
وما سمى به الرب نفسه وسمى به مخلوقاته. مثل الحي والعليم والقدير. او سمى به بعض صفاته كالغضب والرضا وسمى به بعض صفات عباده. فنحن نعقل بقلوبنا معاني هذه الاسماء في حق الله تعالى. وانه

133
00:45:38.850 --> 00:45:58.850
حق ثابت موجود ونعقل ايضا معاني هذه الاسماء في حق المخلوق. ونعقل بين المعنيين قدر قدرا مشتركا لكن هذا المعنى لا يوجد في الخارج مشتركا. اذ المعنى المشترك الكلي لا يوجد مشتركا الا في الاذهان. ولا

134
00:45:58.850 --> 00:46:18.850
يوجد في الخارج الا معينا مختصا. فيثبت فيثبت في كل منهما كما يليق به. بل لو قيل غضب ابو مالك خازن النار وغضب غيره من الملائكة لم يجب ان يكون مماثلا لكيفية غضب الادميين

135
00:46:18.850 --> 00:46:36.635
ان الملائكة ليسوا من الاخلاط الاربعة. حتى تغلي دماء قلوبهم كما يغلي دم قلب الانسان عند غضبه. فغضب الله اولى احسنت بارك الله فيك. نقف عند هذا المقطع وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين