﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:17.500
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان الدرس التاسع والثمانون. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:17.500 --> 00:00:44.050
الحمد لله رب العالمين على فضله واحسانه شرع لعباده ما فيه خيرهم وسعادتهم في الدنيا والاخرة. وامرهم بالتعاون على البر والتقوى ونهاهم عن التعاون على الاثم والعدوان وامرهم بالتراحم بينهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه. اما بعد ايها المستمعون الكرام

3
00:00:44.200 --> 00:01:03.000
تكلمنا في الحلقة السابقة عن حكم بيع الثمر على رؤوس الشجر وبيع الزرع القائم متى يجوز؟ ومتى لا يجوز ذلك استنادا الى النصوص الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذه الحلقة

4
00:01:03.050 --> 00:01:28.650
اتكلم عن مسألتين تتعلقان بما سبق المسألة الاولى مسألة وضع الجوائز وذلك اذا بيعت الثمرة بعد غدو صلاحها حيث يجوز بيعها عند ذلك ثم اصيبت بافة سماوية اتلفتها والافة السماوية هي ما لا صنيع للادمي فيها

5
00:01:28.700 --> 00:01:50.200
كالريح والحر والعطش والمطر والبرد والجراد ونحو ذلك من الافات القاهرة التي تأتي على الثمار والزروع فتتلفها فاذا كانت هذه الثمرة التالفة قد بيعت ولم يتمكن المشتري من اخذها حتى اصيبت

6
00:01:50.350 --> 00:02:12.700
وتلفت فان المشتري يرجع على البائع ويسترد منه الثمن الذي دفعه له لحديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بوظع الجوائح رواه مسلم والجوائح جمع جائحة وهي الافة تصيب الثمار فتهلكها من الجوح

7
00:02:12.800 --> 00:02:30.950
وهو الاستئصال دل هذا الحديث الشريف على ان الثمرة التالفة تكون من ملك البائع وانه لا يستحق على المشتري من ثمنها شيئا فان تلفت الثمرة كلها رجع المشتري بالثمن كله

8
00:02:31.250 --> 00:02:53.600
وان تلف بعظها وسلم البعظ رجع المشتري على البائع فيما يقابله من الثمن لعموم الحديث وسواء كان البيع قبل بدو الصلاح او بعده لعموم الحديث ايضا ولقوله صلى الله عليه وسلم لم تأخذ مال اخيك بغير حق

9
00:02:53.850 --> 00:03:12.450
واذا كان التالف يسيرا لا ينضبط فانه يفوت على المشتري ولا يتحمله البائع ولا يكون من مسئوليته لان هذا مما جرت به العادة ولا يسمى جائحة فلا يدخل في عموم الحديث

10
00:03:12.600 --> 00:03:31.850
انه لا يمكن التحرز منه كما لو اكل منه الطير او تساقط في الارظ ونحو ذلك وحدده بعض العلماء بما دون الثلث والاقرب والله اعلم انه لا يتحدد بذلك بل يرجع فيه الى العرف

11
00:03:31.950 --> 00:03:51.100
لان التحديد يحتاج الى دليل وقد علل العلماء رحمهم الله تظمين البائع جائحة الثمرة بان قبض الثمرة على رؤوس الشجر بالتخلية والتخلية قبض غير تام. فهو كما لو لم يقبضها

12
00:03:51.300 --> 00:04:11.400
هذا ما يتعلق بتلف الثمرة بجائحة سماوية. اما اذا تلفت بفعل ادمي بنحو حريق فانه حينئذ يخير المشتري بين فسخ البيع ومطالبة البائع بما دفع من الثمن ويرجع البائع على المتلف

13
00:04:11.500 --> 00:04:39.000
فيطالبه بظمان ما اتلف او يمضي او يمضي المشتري البيع او يمضي المشتري البيع ويطالب المتلف ابتداء بالظمان. المسألة الثانية في بيان العلامة التي يعرف بها صلاح الثمرة الذي التي علق عليها النبي صلى الله عليه وسلم جواز بيعها. وذلك يختلف باختلاف الشجر

14
00:04:39.150 --> 00:04:58.550
وبدو الصلاح في ثمر النخل ان يحمر او يصفر لانه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو قيل لانس رضي الله عنه وما زهوها قالت حمار او تصفار. وبدوء الصلاح في العنب ان يتموه حلوا

15
00:04:58.650 --> 00:05:26.250
لقول انس نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العنب حتى يسود. رواه احمد ورواة ثقات ورواته ثقاة وعلامة بدو الصلاح في بقية الثمار كالتفاح والبطيخ والرمان والمشمش والخوف والجوز ونحو ذلك ان يبدو فيه النضج ويطيب اكله. لانه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الثمرة

16
00:05:26.250 --> 00:05:43.650
حتى تطيب متفق عليه وفي لفظ حتى يطيب اكله وبدو الصلاح في نحو قثائن ان يؤكل عادة وعلامة بدو الصلاح في الحد ان يشتد ويبيظ لان النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:05:43.700 --> 00:06:02.450
جعل اشتداد الحب غاية لصحة بيعه ايها المستمع الكريم هناك اشياء تدخل تبع المبيع فتكون للمشتري ما لم يستثنيها البائع. من ذلك من باع عبدا او داب فانه يتبع المبيع

18
00:06:02.500 --> 00:06:17.500
فانه يتبع المبيع ما على العبد من ثياب العادة وما على الدابة من اللجام والمقود والنعل يدخل ما ذكر في مطلق البيع لجريان العادة به. اما ما لم تجري به العادة

19
00:06:17.600 --> 00:06:35.450
فانه لا يتبعه كما كمال العبد اذا كان العبد اذا كان العبد له مال او عليه ثياب جمال فهذا لا يتبع المبيع لقوله صلى الله عليه وسلم من باع عبدا وله مال فماله لبائعه

20
00:06:35.500 --> 00:06:59.800
الا ان يشترط المبتاع رواه مسلم فدل على ان مال العبد لا يدخل معه في البيع اذا بيع لان البيع انما يقع على العبد والمال عين زائدة عنه فهو كما لو كان له عبدا فباع احدهما فان البيع لا يتناول الاخر. ولان العبد وماله لسيده

21
00:07:00.000 --> 00:07:22.950
فاذا باع العبد بقي المال فاذا اشترط المشتري دخول المال الذي مع العبد في البيع دخل لقوله صلى الله عليه وسلم الا ان يشترط المبتاع هذا الله تعالى الفقه في دينه والعمل الصالح الخالص لوجهه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

22
00:07:22.950 --> 00:07:25.800
اجمعين الحمد لله رب العالمين