﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:22.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. اما بعد فنشرع باذن الله تعالى في الكلام على دلالة اللفظ على المعنى

2
00:00:24.050 --> 00:00:50.100
وهذا التقسيم باعتبار قوة دلالة اللفظ على المعنى وذلك ان اللفظ قد يدل على معنى واحد فقط وقد يدل على اكثر من معنى واذا دل على اكثر من معنى فاما ان تكون هذه المعاني متساوية واما ان يكون

3
00:00:50.100 --> 00:01:15.850
بعضها اقوى من بعض. فنقول ان اللفظ اذا دل على معنى واحد لا يحتمل غيره فتلك الدلالة تسمى دلالة نصية. هذا هو النص كقولك مثلا جاء تسعة رجال فقولك تسعة

4
00:01:16.900 --> 00:01:39.000
ينفي احتمالا ان يكونوا ثمانية او ان يكونوا عشرة فاسماء الاعداد دلالتها دلالة نصية ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة

5
00:01:39.050 --> 00:02:06.700
فهذه دلالة نصية لا تحتمل غير العشرة اذا اذا دل اللفظ على معنى واحد لا يحتمل غيره فهذه دلالة تسمى دلالة نصية واذا دل اللفظ على اكثر من معنى فاننا ننظر اذا كان احد هذه المعاني ارجح من الاخر

6
00:02:07.350 --> 00:02:35.750
فحينئذ هذا يسمى الظاهر المعنى الارجح من معنيين او من اكثر من معنيين هذا يسمى الظاهر فقولك مثلا رأيت اسدا كلمة اسد تطلق على الحيوان المفترس وهذا الاطلاق ارجح من الاطلاق الاخر

7
00:02:35.950 --> 00:03:00.950
وهو اطلاق الاسد على الرجل الشجاع فقولك رأيت اسدا الظاهر هو الحيوان المفترس لان هذا هو الاحتمال الارجح للمعنى لكن قد يحمل اللفظ على المعنى المرجوح بقرينة جاءت فقولك رأيت اسدا

8
00:03:01.300 --> 00:03:26.550
يقتل اعداءه في المعركة المراد بالاسد حينئذ الرجل الشجاع فهنا حملت لفظ الاسد على المعنى المرجوح لقرينة مذكورة في السياح وهي قولك يقتل اعداءه في المعركة اذا اللفظ اذا كان له اكثر من معنى

9
00:03:26.950 --> 00:03:52.050
فان حمل على المعنى الراجح فهذا هو الظاهر وان حمل على المعنى المرجوح بقرينة او دليل فهذا هو المؤول ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. وصل عليهم

10
00:03:53.150 --> 00:04:16.850
فالمراد بالصلاة في لسان الشرع الصلاة التي هي عبادة ذات اقوال وافعال مقصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم هذا هو الاحتمال للمعنى بكلمة الصلاة في لسان الشرع لكن هنا المراد بالصلاة

11
00:04:16.900 --> 00:04:35.550
الدعاء وصلي عليهم اي وادعوا لهم دليل ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اوتي بزكاة من قوم دعا لهم ففسر عليه الصلاة والسلام قوله عز وجل وصل عليهم بالدعاء لهم

12
00:04:36.400 --> 00:04:55.350
وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من دعي الى طعام فان كان مفطرا فليطعم وان كان قائما فليصل اي فليدعو فحمل الصلاة هنا على المعنى المرجوح في الشرع وهو الدعاء

13
00:04:55.450 --> 00:05:17.550
ولم تحمل على المعنى الشرعي الذي هو الصلاح ذات الاقوال والافعال اذا هذا حمل لللفظ على المعنى المرجوح بقرينة هذا يسمى المؤول واما اذا دل اللفظ على معنيين متساويين في الرتبة

14
00:05:17.800 --> 00:05:46.900
ليس بينهما احتمال ارجح واحتمال اضعف وانما هما احتمالان متساويان يطلق اللفظ عليهما على جهة السواء فهذا يسمى المجمل مثال ذلك كلمة عسعس عسعس تعني دخل وعسعس تعني خرج بقوله سبحانه وتعالى والليل اذا عسعس

15
00:05:47.250 --> 00:06:08.050
فسره بعضهم اي والليل اذا دخل وفسره اخرون والليل اذا خرج ومن ذلك كلمة جون فان كلمة جون تطلق على الابيض والاسود فلو قلت مثلا ثوب زيد جون يحتمل انه ابيظ

16
00:06:08.150 --> 00:06:30.950
ويحتمل انه اسود فكلمة جون تطلق على الابيض والاسود على السواء كلمة آآ قروء في قوله سبحانه وتعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء فروق تطلق على الاطهار وتطلق على الحيض

17
00:06:31.500 --> 00:06:55.400
على السواء فهي لفظ مشترك وبالتالي نقول ان قوله عز وجل والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء يحتمل ثلاثة اطهار ويحتمل ثلاث حيض ولذلك فسر الامام الشافعي رحمه الله تعالى الخروج

18
00:06:55.700 --> 00:07:17.150
بالاطهار وفسر الامام احمد القروء بالحيض وتفسيرهم جاء لادلة اخرى والا فان اللفظ مشترك يطلق على هذا ويطلق على هذا اذا تقرر هذا فاننا نقول ان دلالة اللفظ على المعنى

19
00:07:17.350 --> 00:07:32.300
اما ان يكون على معنى واحد لا يحتمل غيره وهذا هو النص واما ان يدل اللفظ على اكثر من معناه احد هذه المعاني راجح فهو الظاهر فان حمل اللفظ على المعنى المرجوح

20
00:07:32.500 --> 00:07:50.750
فهذا هو المؤول وان كانت المعاني التي دل عليها اللفظ متساوية فان هذا يسمى المجمل فان هذا يسمى المجمل واشار العمريطي رحمه الله تعالى في نظم الورقات الى هذا فقال

21
00:07:50.950 --> 00:08:09.950
والنص عرفا كل لفظ وارد لم يحتمل الا لمعنى واحد هذا النص لا يحتمل الا معنى واحدا والنص عرفا كل لفظ وارد لم يحتمل الا لمعنى واحد. كقد رأيت جعفرا وقيلما

22
00:08:10.000 --> 00:08:37.800
تأويله تنزيله فليعلم والظاهر الذي يفيد من سمع معنى سوى المعنى الذي له وضع كالاسد اسم واحد السباعي وقد يرى للرجل الشجاع فكلمة الاسد اسم للحيوان المفترس وقد يطلق الاسد على الرجل الشجاع

23
00:08:38.000 --> 00:09:02.150
فاطلاق الاسد على الحيوان المفترس هذا هو الظاهر وحمل كلمة الاسد على الرجل الشجاع هذا هو مؤول يشار اليه اذا وجدت القرينة او اذا وجد الدليل ولذلك نقول ان حمل اللفظ على المعنى الراجح

24
00:09:02.200 --> 00:09:28.550
بنفسه هذا هو الظاهر واذا دل دليل خارجي وحمل على المعنى المرجوح هذا هو المؤول قال كالاسد اسم واحد السباعي وقد يرى للرجل الشجاع واما المجمل فهو ما يحتاج الى بيان. وذلك ان اللفظ يدل على اكثر من معنى تتساوى فيها الاحتمالات

25
00:09:28.550 --> 00:09:56.950
فلذلك المجمل يحتاج الى بيان حتى يحدد ما المراد بهذا اللفظ ما كان محتاجا الى بيان فمجمل وضابط البيان اخراجه من حيز الاشكال الى التجلي واتظاح الحال نكتفي بهذا القدر والله اعلم. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد

26
00:09:57.000 --> 00:10:03.150
واله وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته