﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:22.450
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اه اليوم هو اليوم الثاني من شهر صفر من عام اربعة واربعين واربع مئة والف للهجرة. والكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب زاد المسير

2
00:00:22.450 --> 00:00:41.050
في علم التفسير لابن الجوزي رحمه الله تعالى. قرأنا في هذا التفسير ووصل بنا الكلام عند الاية رقم ثمانية من سورة البقرة ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر. ونحن ذكرنا لكم

3
00:00:41.250 --> 00:01:04.450
في اللقاء الماضي وقبله ان سورة البقرة ذكر الله فيها في اولها الطوائف الثلاث المؤمنين المتقين ثم الكفار ثم المنافقين فالمؤمنون ذكروا في خمس ايات والكفار في ايتين ثم اهل النفاق في ثلاث

4
00:01:04.450 --> 00:01:26.000
عشرة اية فنبدأ بالطائفة الثالثة. نعم تفضل. احسن الله اليك. بسم الله الرحمن الرحيم. قال الامام ابن الجوزي غفر الله له ولشيخنا وللسامعين قوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله اختلفوا فيمن نزلت على قولين

5
00:01:26.000 --> 00:01:46.000
احدهما انها في المنافقين ذكره السدي عن ابن مسعود وابن عباس وبه قال ابو العالية وقتادة وابن زيد والثاني انها في منافقي اهل الكتاب. رواه ابو صالح عن ابن عباس. وقال ابن سيرين كانوا يتخوفون من هذه

6
00:01:46.000 --> 00:02:16.000
في الاية وقال قتادة هذه الاية نعت المنافق. يعرف بلسانه وينكر بقلبه ويصدق بلسانه ويخالف بعمله. ويصبح على حال ويمسي على غيرها. ويتكفكأ تتكفأ تكفأ السفينة كلما هبت ريح هب معها. قولوا تعالى يخادعون الله. قال

7
00:02:16.000 --> 00:02:36.000
ابن عباس كان عبد الله ابن ابي ومعتب ابن قشير والجد ابن ابن القيس اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا ونشهد ان صاحبكم صادق. فاذا خلوا لم يكونوا كذلك فنزلت هذه الاية. فاما التفسير فالخديجة

8
00:02:36.000 --> 00:02:56.000
سعة الحيلة والمكر. وسميت خديعة لانها تكون في خفاء. والمخدع بيت داخل بيت داخل البيت تختفي فيه المرأة ورجل خادع اذا فعل الخديعة سواء حصل مقصوده او لم يحصل. فاذا حصل

9
00:02:56.000 --> 00:03:26.000
قيل قد خدع. وانخدع الرجل استجاب للخادع. سواء تعمد الاستجابة او لم يقصدها. والعرب تسمي الدهر خداعا لتلونه بما يخفيه من خير وشر. وفي معنى خداعهم وفي معنى خداعهم الله خمسة اقوال احدها انهم كانوا يخادعون المؤمنين فكأنهم خادعوا الله روي عن ابن عباس

10
00:03:26.000 --> 00:03:54.850
ابن قتيبة والثاني انهم كانوا يخادعون نبي الله فاقام الله نبيه مقامه كما قال ان الذين فيعونك انما يبايعون الله. قاله الزجاج. والثالث ان الخادع عند العرب الفاسد. وانشدوا ابيض اللون لذيذ طعمه طيب الريق طيب الريق اذا الريق خدع اي فسد

11
00:03:55.350 --> 00:04:15.350
رواه محمد ابن القاسم عن ثعلب عن ابن الاعرابي. قال ابن القاسم فتأويل يخادعون الله يفسدون ما يظهرون من الايمان بما يضمرون من الكفر. والرابع انهم كانوا يفعلون في دين الله ما لو فعلوه بينهم كانوا خداعا

12
00:04:15.950 --> 00:04:41.700
والخامس انهم كانوا يخفون كفرهم ويظهرون الايمان  قوله تعالى وما يخدعون الا انفسهم قرأ ابن كثير ونافع وابو وما وقرأ الكوفيون وابن امر يخدعون والمعنى ان وبال ذلك الخداع عائد عليهم

13
00:04:41.800 --> 00:05:13.300
ومتى يعود وبالغ خداعهم عليهم في قولان احدهما في دار الدنيا وذلك بطريقين احدهما بالاستدراج والامهال الذي يزيدهم عذابا. والثاني باطلاع النبي والمؤمنين على احوالهم التي اسروها والقول الثاني ان عود الخداع عليهم في الاخرة وفي ذلك قولان احدهما انه يعود عليهم عند ظرب الحجاب بينهم

14
00:05:13.300 --> 00:05:43.150
وبين المؤمنين وذلك قوله قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب ثانيا انه يعود عليهم عند اطلاع اهل الجنة عليهم. فاذا رأوهم طمعوا في نيل راحتي في في نيل راحتي من قبلهم فقالوا افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله فيجيبونهم ان

15
00:05:43.150 --> 00:06:10.600
الله حرمهما على الكافرين قوله تعالى وما يشعرون اي وما يعلمون وفي الذي لم يشعروا به قولان احدهما انه اطلاع اطلاع الله نبيه على كذبهم قاله ابن عباس والثاني انه اصرارهم بانفسهم بكفهم قاله ابن زيد. قوله تعالى في قلوبكم. طيب. بارك الله فيك. بارك الله فيك

16
00:06:11.000 --> 00:06:31.450
نلاحظ من تفسير ابن الجوزي هذه الاية وهي الاية السابعة اه الاية الاية الثامنة الثامن والتاسعة ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما

17
00:06:31.450 --> 00:06:56.950
لا يشعرون. تلاحظ طريقة ابن الجوزي وكل ما نقرأ في هذا التفسير سيتضح لنا طريقة ابن الجوزي رحمه الله في تفسيره. انت تلاحظ انه اولا بدأ باسباب النزول فيمن نزلت في قوله تعالى آآ يخادعون الله آآ في قوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر

18
00:06:56.950 --> 00:07:22.250
ومعهم بمؤمنين. ذكر من نزلت فيه فقال انها نزلت في المنافقين او اننا نزلت في منافقي اهل الكتاب والحقيقة انه لا فرق لا فرق بين المنافقين من من العرب من الاوس والخزرج او من اليهود يهود المدينة. فكلهم في حكم

19
00:07:22.250 --> 00:07:43.200
نفاق كلهم فيهم منافقون. فالمنافقون في المدينة ثلاث اقسام منافقون من اهل المدينة من الاوس او الخزرج ومنافقون من اليهود ومنافقون من الاعراب واصبح المنافقون ثلاثة اقسام. وكلهم يندرج في هذه الاية

20
00:07:43.700 --> 00:08:08.750
تحت مسمى النفاق وهم كلهم داخلون في هذه الاية. من الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هو بمؤمنين وما هم بمؤمنين كلهم يدخلون في هذه الاية فهذه هذه الايات لا تتعارض او هذه الاسباب لا تتعارض. هذا امر. الامر الثاني نلاحظ ان ابن الجوزي لما بين اسباب

21
00:08:08.750 --> 00:08:33.250
انتقل الى الى التركيز على غريب الاية او الكلمات الغريبة. فيفسرها ويهتم بها. ويحللها. مثل كلمة يخدعون يخادعون يقول من الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هو مؤمنين ما فيها كلمات غريبة فينتقل للكلمات الغيثة يقول يخادعون الله

22
00:08:33.400 --> 00:08:58.550
وتكلم عن الخداع واصله كلمته والمقصود به المقصود به وهو ان يعني يفعل شيئا يريد ان يسقط عدوهم فيه او يجعل عدوه يقع فيه. ففعل الشيء خفية حتى يوقع غيره فيه. هذا هو الذي هذا هو

23
00:08:58.550 --> 00:09:27.450
هذا هو الخداع فهذا معناه ثم ايضا تكلم عن قضية ما معنى يخادعون الله ما معنى يخادعون الله؟ فذكر عدة تفاسير ومنها ما هو ما يتناسب يعني فقوله مثلا يخادعون الله والذين امنوا. قال انهم معنى يخادعون الله اي يخادعون اولياءه. يخادعون المؤمنين. لو لو

24
00:09:27.450 --> 00:09:41.950
لو ان هذا القول يعني يعني القول هذا لو ان هذا القول يمشي مع الاية هذا ما يمشي مع الاية لان الاية قال يخادعون الله والذين امنوا فمايز بين مخادعتهم لله

25
00:09:42.150 --> 00:10:03.450
ومخادعاتهم للمؤمنين. فكيف نفسر مخادعة الله بان مخادعة المؤمنين يقول لانهم خادعوا فكأنهم خادعوا الله. الثاني انهم كانوا يخادعون النبي صلى الله عليه وسلم مخادعتهم النبي مخادعة لله وهذا ايضا فيه تأويل

26
00:10:03.900 --> 00:10:23.300
واما استدلاله بقوله ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله في الاية الصريحة. صرحت صرحت وهذي الاية لم تصرح. فلا احمل هذه على هذه المعنى الثالث ان الخداع معناه الفساد والخادع هو الفاسد

27
00:10:23.400 --> 00:10:45.000
فيخادعون الله ان يفسدون. يفسدون في في ارضه. والذي يظهر والله اعلم. الذي ثم ذكر قولا رابعا. ذكر قول قال يخادعون دينه ويفعلون الخداع في دينه. والخامس انهم يخفون كفرهم ويظهرون الايمان. فالخداع هنا النفاق

28
00:10:45.500 --> 00:11:09.650
الذي يظهر الله اعلم ان الاية تبقى على ظاهرها يخادعون الله اي هم يظنون انهم يخادعون الله ويحاولون مخادعته ولكن الله سبحانه لا يخادع لا يخادعون. لان الخداع يرجع اليهم. يرجع اليهم. وما يخدعون الا انفسهم. فوبال الخداع عليهم. وهم يحاولون مخادعة

29
00:11:09.650 --> 00:11:30.800
مخادعة الله ويحاول وهم يعني في ظاهر الاية انهم يريدون مخادعة الله ولكن لم لم يتمكنوا من ذلك  ولم يستطيعوا الوصول الى مخادعة له. وان كانوا يريدون مخادعته مخادعة الله وتدبير

30
00:11:30.850 --> 00:11:50.850
ما ما يكونوا يعني هم ما يفعلونه اه من حقد على الاسلام والمسلمين ومن محاربة ومحاربة الله ومحاربة شرعي كل ذلك في مخادعة الله سبحانه وتعالى. ولكنهم لا لا لا يستطيعون وانما يكون

31
00:11:50.850 --> 00:12:19.150
وباله عائد عليهم. هذه الاية مثل غيرها من الايات التي يذكر فيها انما جزاء الذين يحاربون الله. كيف يحاربون الله؟ يحاربون شرعه يحاربونه دينه ويحاربون كل ما يتعلق بالله كأن يسب الله وكان يصف الله عز وجل ويشتمونه كل هذا داخل في المحاربة

32
00:12:19.250 --> 00:12:42.400
والمخادعة من صفات المنافقين. يظهرون انهم على الدين وهم يخدعون وهم لا يخدعون الا انفسهم. طيب قال وما يخدعون الا انفسهم ان يعودوا يعود وبالوا عليهم. اما في الدنيا كما ذكر او في الاخرة. والصحيح انه يعود عليهم في الدنيا والاخرة. كلاهما قولان لا يتعارضان

33
00:12:42.400 --> 00:13:05.350
لا يتعارضان وما يشعرون اي ما يشعرون بان الله مطلع عليهم او نبيه عالم بحالهم او ما يشعرون بانهم على على الكفر والفساد. فكل ذلك داخل نعم والقولان صحيح ان. طيب تفضل اقرأ

34
00:13:07.650 --> 00:13:35.150
شفنا القرى الثانية ما فهمته والثاني انه اصرارهم بانفسهم بكفرهم يسرون يخفونه. يسرون يخفون. يعني هم الان يعني هم الان ما يشعر المنافق انه يسر كفره او يعني اصرارهم انفسهم بكفرهم يظنون انهم على حق ويظنون انهم انهم على صواب. ولا يدرون ان هذا كفر وعناد ومخادعة

35
00:13:35.150 --> 00:13:50.450
وان وان الله توعدهم بالوعيد الشديد وانه في الدرك الاسفل لو كان يعقل هذه الاشياء ما فعل هذه الاشياء ولذلك كما قال الله سبحانه قال زين لهم سوء اعمالهم. حتى الكفار وحتى العصاة والفاسقين

36
00:13:50.500 --> 00:14:17.950
يظن ان على صواب وان افمن زين وسوء عمل فرآه حسنا واضح اي نعم واضح قوله تعالى في قلوبهم مرض المرض ها هنا الشك قاله عكرمة وقتادة زادهم الله مرضا هذا الاخبار من الله تعالى انه فعل بهم ذلك. والاليم بمعنى المؤلم والجمهور

37
00:14:17.950 --> 00:14:47.950
يقرأون يكذبون بالتشديد. وقرأ الكوفيون سوى ابان عن عاصم بالتخفيف مع فتح الياء. قوله تعالى واذا قيل لهم طيب بارك الله فيك. يقول في وصف المنافقين الذين ذكرهم الله في الاية السابقة او الايتين السابقتين قال السبب في ذلك السبب الذي جعلهم يفعلون

38
00:14:47.950 --> 00:15:08.700
يدعون ويدعون انهم على الايمان ونحو ذلك هو ان قلوبهم مريضة وهذا المرض الذي المرض الذي في قلوبهم هو مرض الشك. كما ذكر هنا. مرض الشك ومرض الشبهات. لان لان المرض المذكور في القرآن

39
00:15:08.750 --> 00:15:30.850
المتعلق بالقلوب نوعان اما مرض شبهات وشكوك واما مرض شهوات ومرض الشبهات هو المذكور هنا في قلوبهم مرض مرض الشبهات والشك في دين الله. ومرظ الشهوات ذكر الله سبحانه وتعالى في سورة الاحزاب. فيطمع الذي في قلبه

40
00:15:30.850 --> 00:15:50.850
في قلبه مرض في قلبه مرض فمرظ الشهوات وان كان يعني مرضا الا ان علاجه يسير الزواج والاشتغال بالطاعة والصد عن اه عن طرق الشهوات فيسلم. اما مرض الشبهات والشكوك هذا هو

41
00:15:50.850 --> 00:16:14.000
والمرض الخطير. هذا هو المرض الخطير. وهذا الذي يحتاج الانسان من معالجة شديدة. معالجة شديدة في قلوبهم  في قلوبهم زيغ فهذا الذي يحتاج وهؤلاء غالبا في يعني في المنافقين المنافقين ونحوهم. طيب

42
00:16:14.150 --> 00:16:39.500
يقول في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. يعني لما لما يعني احدثوا المرض في قلوبهم من الشك والشبهات زادهم الله ضلالا زادهم كفرا على كفرهم هذا معنى هذا معنى الاية. فابعدهم الله لانهم لا يستحقون ان ان الا مثل هذا الامر

43
00:16:39.500 --> 00:17:07.400
وعدهم بالعذاب الاليم. قال لهم عذاب اليم مؤلم بما كانوا يكذبون اي يكتبون في اقوالهم بالتخفيف قراءة قراءة الكوفيين الامام عاصم وحمزة والخسائي هؤلاء هم الكوفيون ويقرأونها بالتخفيف بما كانوا يكذبون يكذبون بالسنتهم وبافواههم واقوالهم

44
00:17:07.550 --> 00:17:33.400
وقراءة القراءة الثانية قراءة التشديد بما كانوا يكذبون. اي يكذبون شرع الله ويردونه. فهو يكذب يكذب الله ويكذب الرسول ويكذب شرعه. والقراءتان صحيحتان ولا تتعارضان لان لان المنافقين ان المنافقين يكذبون الله ورسوله. ولا يقرون بما جاء عن الله وعن رسوله

45
00:17:33.800 --> 00:17:56.800
وكذلك يكذبون بالسنتهم كما قال اذا حدث كذب فهي لا تتعارض. طيب نأخذ التي بعدها شيخنا تكلمتم عن الاية اللي فيها مرظ الشهوات آآ قوله تعالى فيطمع الذي في قلبه مرض

46
00:17:57.000 --> 00:18:14.000
ايه هذا مرض هذا مرض الشهوات. هذا مرض الشهوات. مرض طيب شيخ الان ما يطمع الا اللي في قلبه مرض هنا هذا مرضي مرضي المقصود بالمرض لان ما ننظر للشخص الشخص قد يكون منافقا قد يكون كافرا قد يكون عاصيا فاسقا

47
00:18:14.100 --> 00:18:31.300
لكن المرض الذي مذكور في الاية وحب المعصية وحب الشهوة وحب الفاحشة واضح اي نعم يا شيخ لكن ما ما يقع آآ طمع الا من في قلبه مرض. اي نعم

48
00:18:31.400 --> 00:18:53.400
قد يكون فاسق. قد يكون فاسق لكنه اذا يطمع فيطمع يقول لا تخضعن ما المرأة اذا حدثت للرجل الاجنبي فانها لا تلين له بالكلام. لانها اذا لانت بالكلام واظهرت الكلام اللين او اظهرت شيئا من محاسنها او من

49
00:18:53.400 --> 00:19:18.000
فانه يطمع فيها لان قلبه مريظ. مريظ شهوة ليس مريظ شك في الدين وليس مريظ شبهات في الدين. هذا هذا شيء اخر. واضح يعني قصدي يا شيخ اللي قلبه ليس بمريض ما يطمع اذا اذا خضعت المرأة اللي قلبه سليم سليم الحمد لله

50
00:19:18.000 --> 00:19:32.750
هذا هو هذا هو اللازم يعني يا شيخ ولا لا؟ اي نعم هذا هو احسن الله اليك قوله تعالى واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض اختلفوا في من نزلت على قولين احدهم

51
00:19:32.750 --> 00:19:49.400
انها نزلت في المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو قول الجمهور منهم ابن عباس ومجاهد والثاني ان المراد بها قوم لم يكونوا خلقوا حين نزولها قال

52
00:19:49.400 --> 00:20:12.750
ابو سلمان الفارسي وكان الكسائي يقرأ بضم القاف واذا قيل والحاء من حيلة والغين من غيظ والجيم من جيئة والسين من سيء وسيئة وكان ابن عامر يضم من ذلك ثلاثة حيل وسيق حيلة

53
00:20:12.750 --> 00:20:40.350
اه سامي الشيخ. حين وسيقنا. حين وسيقنا. حيل وسيق وسيء. لا وسيئة. لا وسيئة. وسيئة وسيئة وكان نافعي يضم اه السيئة ويكسر البواقي والاخرون يكسرون جميع ذلك. وقال اهل الحجاز من قريش ومن جاورهم من بني كنانة يكسرون

54
00:20:40.350 --> 00:21:10.550
هنا القاف في قيل وجيء وغيظا وكثير من عقيل ومن جاورهم وعامة اسد آآ يشمون يشمون الى الظم من قيل وجيئا. وفي المراد بالفساد ها هنا خمسة اقوال احدها انها الكفر انه الكفر. قاله ابن عباس والثاني العمل بالمعاصي. قاله ابو العالية ومقاتل والثالث انه

55
00:21:10.550 --> 00:21:30.850
كفو والمعاصي قاله السدي عن اشياخه والرابع انه ترك امتثال الاوامر واجتناب النواهي قاله ومجاهد. والخامس انه النفاق الذي صادفوا به الكفار واطلعوه على اسرار المؤمنين ذكره شيخنا علي بن عبيد الله

56
00:21:32.200 --> 00:21:58.950
وقوله تعالى انما نحن مصلحون فيه خمسة اقوال طيب وقوله تعالى انما نحن مصلحون فيه خمسة اقوال احدها ان معناه ما عرفوا به انكار ما عرفوا به وتقديره ما فعلنا شيئا يوجب الفساد

57
00:21:59.600 --> 00:22:22.350
والثاني ان معناه ان نقصد الاصلاح بين المسلمين والكافرين قولان عن ابن عباس والثالث انه ارادوا مصافاة الكفار صلاح انه مراد مصافاة الكفار صلاة لا فساد. قاله مجاهد وقتادة. والرابع انهم ارادوا ان فعلنا هذا هو الصلاح. وتصديق

58
00:22:22.350 --> 00:22:42.350
محمد هو الفساد قاله السدي. والخامس انهم ظنوا ان مصافاة الكفار صلاح في الدنيا لا في الدين. لانهم اعتقدوا ان الدولة ان كانت للنبي صلى الله عليه وسلم فقد امنوه بمبايعته. وان كانت للكفار فقد امنوهم

59
00:22:42.350 --> 00:23:07.850
صفاتهم ذاك امنون بمصافاتهم ذكره شيخنا طيب واصل واصل. طيب واصل. قوله تعالى هم هم المفسدون. قال الزجاج الا كلمة يبتدأ بها ينبه بها المخاطب تدل على صحة ما بعدها. وهم تأكيد للكلام. وفي قوله تعالى ولكن لا يشعرون

60
00:23:07.850 --> 00:23:26.300
قولان احدهما لا يشعرون ان الله يطلع نبيه على فسادهم. والثاني لا يشعرون ان ما فعلوه فساد لا صلاة  طيب   وهذي يعني في اخبار الله سبحانه وتعالى عن احوال المنافقين

61
00:23:26.400 --> 00:23:39.900
انهم اذا قيل لهم هذه هذه اول احوالهم انهم اذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض ردوا بانهم هم انهم انهم مصلحون. فرد الله عليهم وقلب عليهم قال الا انهم

62
00:23:39.900 --> 00:23:59.900
هم المفسدون ولكن لا يشعرون. فالمنافقون يدعون انهم يصلحون. يصلحون الشرع ويصلحون ويصلحون البلاد ويصلحون كذا وكذا الى اخره. فهم في دعواهم انهم يصلحون يظهرون امام الناس والا هم يعلمون انهم انهم

63
00:23:59.900 --> 00:24:19.900
هم يفسدون وانهم يحقدون على الاسلام. المؤلف هنا رحمه الله ابن الجوزي ذكر سبب النزول. فهذه طريقته يبدأ النزول يبدأ بالتحليل تحليل القولي او القراءات ثم بشرح الايات وذكر اقوال المفسرين فيها وينقلها عن

64
00:24:19.900 --> 00:24:39.800
ينقلها عن السلف هذي طريقته. بدأت تتضح لنا. الان هو ذكر سبب النزول فقال نزلت في المنافقين الذين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا قول الجمهور والثاني ان المراد بهم قوم لم يكونوا

65
00:24:40.200 --> 00:25:04.700
خلقوا حين نزولها يعني انهم يأتون بعد ذلك والذي يظهر الله اعلم ان الاية شاملة للمنافقين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعده. طيب قال واذا قيل لهم قوله قيل لهم قيل هذه فيها قراءات ذكر فيها عدة قراءات عن الكساء وعن ابن عامر

66
00:25:05.050 --> 00:25:28.600
عن الجمهور قراء الجمهور وغيرهم وعن ابن وغير ويعني عدة قراءات وهي تدور حول قراءة النطق بها وكذلك ذكر ما هي الالفاظ المقاربة لها؟ قيل وحيلة وسيق وسيئة وجيء هذي فيها عدة

67
00:25:28.700 --> 00:25:52.150
قراءات يقول بعضهم يضم يقول قيل قيل يظمها او يشممها احيل وسيق وغيض الماء وبعضهم ينطقها بالكسر. وهذا قراءة الجمهور. كما ذكر قال انها تقرأ بالكسر وهي قراءة وهي وهي ايضا

68
00:25:52.150 --> 00:26:22.350
قراءة اهل مكة او قراءة قريش. وقيل وغيظة وجيئة عموما هذه القراءات اما التفسير فذكر المراد بالفساد ما المراد بالفساد؟ عدة اقوال وانت تلاحظ ان الاقوال التي يذكرها دائما كلها متقاربة وكلها مندرجة ومن يعني والخلاف فيها خلاف تنوع. اختلاف تنوع فالفساد هنا هو الكفر

69
00:26:22.950 --> 00:26:48.250
او المعاصي او الكفر والمعاصي كنا متقاربة كلها متقاربة وكلها تدخل تحت الفساد او النفاق او نحو ذلك. كلها لا تتعارض وقولهم انما نحن مصلحون  يعني ايضا ذكر فيها عدة اقوال

70
00:26:49.000 --> 00:27:08.550
اه يعني ردا عليهم وانكار قالوا لا نحن لا لا نفسد اننا نحن نصلح او اننا نصلح بين المسلمين والكافرين او انهم يقصدون المصافاة بين الكفار ويعني هم يعني يحاولون ان ان يكونوا في جانب الكفار من وجه وفي جانب المؤمنين

71
00:27:08.550 --> 00:27:29.750
من وجه وقصدهم الاصلاح بين الطرفين هذي كلها دعاوى باطلة. كلها تفسير لهم. ولذلك الله ابطل دعواهم بقوله الا انهم هم المفسدون. فذكروا عدة اقوال كل هذا تندرج تحت الاصلاح الذي ذكروه ودعوه. كل ذلك دعاوى باطلة. غير صحيح

72
00:27:29.750 --> 00:27:53.350
فرد الله عليهم بقوله الا انهم جاء بالاتي هي للتنبيه وحصر الافساد فيهم قال هم المفسدون لا غير جاء بي هم وامير الفصل ليحصر ليحصر الفساد فيهم. هم المفسدون. ولكن لا

73
00:27:53.350 --> 00:28:07.200
لا يشعرون لا يشعرون بانهم هم المفسدون كما ذكر قبل لا يشعرون اي لا يشعرون ان الله يطلع على يطلع نبيه على فسادهم او هم لا يشعرون ان هذا فساد يظنون انه صلاح

74
00:28:07.450 --> 00:28:25.200
وهذا يدخل في قوله افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا. يظن ان هذا هو الصلاح. طيب لعلنا نقف عند الاية الاية الثالثة عشرة وهي قوله تعالى واذا قيل لهم امنوا نقف عندها وان شاء الله نكمل

75
00:28:25.350 --> 00:28:31.253
ما توقفنا عنده في لقاء قادم والله اعلم. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين