﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.900
نعم الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال الامام الدعوة رحمه الله تعالى في كتابه التوحيد الذي هو حق الله على العبيد. نفعنا الله بعلمه وعلمكم في الدار

2
00:00:20.900 --> 00:00:58.700
باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما. مقصود الترجمة بيان ان التبرك في الاشجار والاحجار ونحوها من الشرك او بيان حكمه فان من في الترجمة تحتمل شيئين احدهما ان تكون من شرطية

3
00:01:00.650 --> 00:01:40.100
وحذف جوابها فتقدير الكلام باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما فقد اشرك  والاخر ان تكون من اسما موصولا بمعنى الذي ان تكون من اسما موصولا بمعنى الذي فتقدير الكلام

4
00:01:40.650 --> 00:02:20.050
باب الذي تبرك بشجرة اوحجر ونحوهما والفرق بينهما ان الحكم يكون مبينا في الاول مسكوتا عنه في الثاني ان الحكم يكون مبينا في الاول مسكوتا عنه في الثاني والتبرك تفاعل من البركة

5
00:02:21.450 --> 00:03:07.150
وهي كثرة الخير ودوامه وهي كثرة الخير ودوامه ويكون معنى التبرك طلبها ويكون معنى التبرك طلبها ويكون التبرك شركا في حالين ويكون التبرك تلكا في حالين الحال الاولى ان يكون شركا اكبر

6
00:03:07.300 --> 00:03:50.500
ان يكون شركا اكبر عند قصد المتبرك به على وجه الاستقلال على وجه استقلال في الامداد بالبركة بالامداد بالبركة بان يعتقد المتبرك بان يعتقد المتبرك في المتبرك به تأثيرا مستقلا

7
00:03:51.000 --> 00:04:33.150
يقدر عليه تأثيرا مستقلا يقدر عليه فهو يجعله بمنزلة الله فهو يجعله بمنزلة الله والحال الاخرى ان يكون شركا اصغرا ان يكون شركا اصغر وله صورتان وله صورتان الصورة الاولى

8
00:04:35.500 --> 00:05:19.200
ان يتخذ سببا للبركة لم يثبت كونه كذلك ان يتخذ سببا للبركة لم يثبت كونه كذلك والصورة الثانية ان يرفع السبب المتبرك به فوق القدر المأذون فيه ان يرفع السبب المتبرك به فوق القدر المأذون به

9
00:05:20.100 --> 00:05:53.750
وبيان هاتين الصورتين  ان العبد يكون في الصورة الاولى متوجها بطلب البركة الى سبب لم يعلم بطريق الشرع انه سبب لحصولها فهو يريد البركة به ولا يريد البركة منه. فيعتقد ان البركة من الله. لكنه

10
00:05:53.750 --> 00:06:25.500
سببا لم يجعله الله من اسباب البركة. واما الصورة الثانية فان العبد فيها يتوجه الى سبب مأذون به في البركة لكنه يرفعه فوق القدر الذي جعل شرعا للاسباب والقدر الذي جعل شرعا للاسباب في توجه القلب وايش

11
00:06:30.700 --> 00:07:02.950
ها يا احمد ما الدليل   وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمئن به قلوبكم. والحد المأذون به شرعا في توجه القلب للسبب هو الطمأنينة اليه والاستبشار به الطمأنينة اليه والاستبشار به. كما قال الله في انزال الملائكة

12
00:07:03.100 --> 00:07:29.800
لنصرة المؤمنين وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به. فاذا رفعه العبد فوق هذا القدر بان يقوى تعلقه به. حتى يعتقد نفوذ سبب البركة وانه يحصل لا محالة فانه يقع في هذا المحذور

13
00:07:29.800 --> 00:08:07.250
ومن القواعد التي يحتاج اليها في باب البركة قاعدتان شريفتان القاعدة الاولى ان طريق اثبات كون شيء سببا للبركة هو الشرع فقط. ان طريقة معرفة سبب كون الشيء معرفة كون الشيء سببا للبركة هو الشرع فقط. فان لم يعلم بطريق الشرع انه كذلك فلا يصح

14
00:08:07.250 --> 00:08:50.650
التبرك به فمثلا ماء زمزم سبب للبركة. ما الدليل لا هذا مبتلى بالبركة ماء زمزم ما شرب  ما هو الاحسن دليله حديث ابي ذر في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر زمزم قال انها مباركة. يعني عين مباركة للماء

15
00:08:50.650 --> 00:09:23.700
فاذا قيل ان ماء بقعة من الارض كالخرج مثلا انه ماء مبارك. يصح ام لا يصح لا يصح لماذا؟ لفقدان الدليل الشرعي. والقاعدة الثانية ان ما علم بطريق الشرع انه سبب للبركة ان ما علم بطريق الشرع انه سبب للبركة

16
00:09:23.700 --> 00:09:57.900
فانه يتبرك به وفق الطريقة الشرعية. فانه يتورك به وفق الطريقة الشرعية فمثلا القرآن كتاب مبارك تطلب به البركة كيف تطلب به البركة ها مساعد   تطلب بقراءته وبحفظه وبالعمل به

17
00:09:58.100 --> 00:10:25.650
وبمعرفة تفسيره وغير ذلك من اسباب ما ينتفع به من القرآن طيب لو ان احدا استعمل طلب البركة من القرآن بفتحه بفتحه كأن ينوي سفره او زواجها او رفقة فيطلب البركة بفتح القرآن بان يأخذ المصحف ثم

18
00:10:25.650 --> 00:10:51.600
ما يفتحه في اي موضع منه ثم ينظر الى اللفظ الذي تباشره عينه ويستدل منه على ما يصلح له كأن يكون ناويا سفرا فوجد فتحه سيروا في الارض فاستبشر وتبرك وخرج مسافرا

19
00:10:52.450 --> 00:11:21.350
او رأى اية اخرى خلاف ذلك. كأن يكون رأى فاقم فترك السفر فاقم الصلاة فترك السفر فان فعله صحيح ام غير صحيح غير صحيح لانه لا يتبرك بالقرآن الكريم على هذا الوجه. نعم

20
00:11:21.550 --> 00:11:43.650
قال رحمه الله تعالى وقول الله تعالى افرأيتم اللات والعزى وملاة الثالثة الاخرى الايات عن ابي رضي الله عنه قال انه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين ونحن حدث عهد بكفر وللمشركين

21
00:11:43.650 --> 00:12:00.300
ان السدرة يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم يقال لها ذات انواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواع كما لهم ذات انواط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله

22
00:12:00.300 --> 00:12:19.350
انها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم ما لها قال انكم قوم تجهلون. لتركبن سنن من كان قبلكم. رواه الترمذي وصححه

23
00:12:19.700 --> 00:12:43.500
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين. فالدليل الاول قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى الاية والتي بعدها ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ما انزل الله بها من سلطان. ودلالته

24
00:12:43.500 --> 00:13:13.500
على مقصود الترجمة في قوله ما انزل الله بها من سلطان. فالاعيان المذكورة فيها اللات والعزى ومناة كان يتبرك بها المشركون. فالاعيان المذكورة فيها اللات والعزى ومناه كان يتبرك بها المشركون. فابطلها الله عز وجل

25
00:13:13.500 --> 00:13:33.500
بقوله ما انزل الله بها من سلطان اي من حجة. فافضلها الله عز وجل بقوله ما انزل الله بها من سلطان اي من حجة. ففيه ابطال اسباب التبرك التي لم تثبت بطريق الشرع

26
00:13:33.500 --> 00:13:53.500
ففيه ابطال اسباب التبرك التي لم تثبت بطريق الشرع. والدليل الثاني حديث ابي واقد رضي الله عنه انه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين. الحديث رواه الترمذي

27
00:13:53.500 --> 00:14:21.750
اسناده صحيح وهو من افراده عن بقية اصحاب الكتب الستة ومعنى قوله ينوطون اي يعلقون بها اسلحتهم. ومعنى قوله في الحديث ينوطون ان يعلقون اسلحتهم. فكان المشركون يعلقون اسلحتهم بتلك الشجرة. طلبا

28
00:14:21.750 --> 00:14:51.750
لحصول البركة طلبا لحصول البركة في تلك الاسلحة. بان تقوي رماحهم وتحد سيوفهم وتسدد سهامهم. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما

29
00:14:51.750 --> 00:15:28.950
ما لهم الهة؟ قال انكم قوم تجهلون. فالتبرك فيه نوع تأليه فالتبرك فيه نوع تأليه فتتعلق القلوب بذلك السبب فتتعلق القلوب بذلك السبب. محبة له فانكر موسى عليه الصلاة والسلام مقولة اولئك ثم انكر محمد صلى الله عليه وسلم

30
00:15:28.950 --> 00:15:58.950
مقولة من تكلم بمثل مقولة الاولين من بني اسرائيل. ففيه ابطال التبرك بما ليس سببا شرعيا للبركة. وان اتخاذ اسباب البركة فيه تأليه لها. تارة يخرج العبد من التوحيد الى الشرك الاكبر وتارة

31
00:15:58.950 --> 00:16:25.500
يوقعه في الشرك الاصغر على ما تقدم بيانه. نعم  قال رحمه الله تعالى في مسائل الاولى تفسير غاية النجم الثانية معرفة صورة الامر الذي طلبوا. الثالثة كونهم لم يفعلوا. الرابعة كونهم تقرب الى الله بذلك لظنهم انه يحبه. الخامسة انه اذا اذا

32
00:16:25.500 --> 00:16:47.300
فجهلوا هذا فغيرهم اولى بالجهل. اي قال انهم اذا جهلوا هذا فغيرهم اولى بالجهل. وحينئذ هم محتاجون لتعلم التوحيد ام غير مو محتاجين داجونا وحيث كان الامر كذلك فان غيرهم اولى بتعلم بتعلم التوحيد. نعم. احسن الله اليكم

33
00:16:47.700 --> 00:17:07.700
قال رحمه الله السادسة ان لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم. السابعة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم اجرهم فالرد عليهم لقوله الله اكبر انها السنن لتتبعن سنن من كان قبلكم فغلظ الامر بهذه الثلاث

34
00:17:07.700 --> 00:17:27.700
الثامنة الامر الكبير وهو المقصود انه اخبر ان طلبهم كطلب بني اسرائيل. التاسعة ان نفي هذا من معنى لا اله الا الله مع دقته وخفائه على اولئك. قوله رحمه الله التاسعة ان نفي هذا من معنى لا

35
00:17:27.700 --> 00:17:53.700
اله الا الله مع دقته وخفائه على اولئك. اي نفي اعتقاد البركة اي نفي اعتقاد البركة في الاشجار والاحجار ونحوها هو من معنى لا اله الا الله هو من معنى لا اله الا الله لما في التبرك لما في

36
00:17:53.700 --> 00:18:22.350
الركن من تأليه لما في التبرك من تأليه على ما تقدم بيانه. نعم عليكم. قال رحمه الله والعاشرة انه حلف على الفجأة وهو لا يحلف الا لمصلحة الحادية عشر ان الشرك فيه اكبر واصغر لانهم لم يرتدوا بذلك. الثانية عشر قولهم ونحن حدثا واحد

37
00:18:22.350 --> 00:18:47.300
فيه ان غيره لا يجهل ذلك الثالثة عشرة التكبير عند التعجب خلافا لمن كرهه. الرابعة عشرة سد الذرائع. الخامسة عشر عن التشبه باهل الجاهلية السادسة عشر الغضب عند التعليم. السابعة عشرة. قال السادسة عشرة الغضب عند

38
00:18:47.900 --> 00:19:13.650
عند التعليم ممن صدر من النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك التربية المعاصرة المستجلبة من الشرق او من الغرب الذين يقولون المعلم ينبغي الا هذا ليس صحيح يقال المعلم ينبغي الا يغضب عند عدم ورود سبب للغضب. واما الطريقة الشرعية فانه يغضب اذا

39
00:19:13.650 --> 00:19:33.650
اوجب الغضب ويحلم ان لم يستوجب الغضب هذا هو الذي جاءت به الادلة الشرعية وبوب عليه جماعة منهم البخاري رحمه الله الله تعالى في كتاب العلم واشار المصنف الى هذا. فالمتعلم يؤدب ويهذب بما يصلحه. تارة يؤدب

40
00:19:33.650 --> 00:20:03.650
وتارة يؤدب بالثناء عليه وتارة يؤدب بالغضب عليه وتارة يؤدب بالحلم عليه بحسب ما يستعمله معه معلمه لما ينفعه. فان المعلمين مؤتمنون على اصلاح المتعلمين وتهذيبهم. فليست الامانة المعلقة في في اعناقهم هي القاء المعلومات اليهم. فان الالات

41
00:20:03.650 --> 00:20:23.650
الصماء صارت اليوم تزاحمهم في هذا. لكن الامانة العظمى هي تزكية نفوسهم فان العلم يراد لوصول العبد الى زكاة نفسه وطهارتها. فالمعلم يتخذ من الاسباب مما يدور حول العلم ما يعين

42
00:20:23.650 --> 00:20:49.200
وعلى تزكية نفوس المتعلمين. نعم. احسن الله اليكم السابعة عشر عن قاعدة الكلية لقوله انها السنن. الثامنة عشر ان هذا علم من اعلام النبوة لكونه وقع ما اخبار؟ التاسعة عشرة ان كل ما ذم الله به اليهود والنصارى في القرآن انه لنا. العشرون انه

43
00:20:49.200 --> 00:21:09.200
عندهم ان العبادات مبناها على الامر فصار فيه فصار فيها التنبيه على مسائل القبر. اما من ربك فواضح واما من نبي كاف من فمن اخباره بانباء الغيب. واما ما دينك فمن قولهم اجعل لنا الها الى اخره. قوله رحمه الله

44
00:21:09.200 --> 00:21:29.200
العشرون انه متقرر عندهم اي عند الصحابة. ان العبادات مبناها على الامر. اي على التوقيف بخبر منه صلى الله عليه وسلم اي على التوقيف بخبر منه صلى الله عليه وسلم

45
00:21:29.200 --> 00:21:49.200
فهم لم يبتدأوا العبادة بل سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم ذات انواط وقوله فصار فيها التنبيه على مسائل القبر اي الاسئلة الثلاثة التي يسأل عنها العبد في قبره. قال

46
00:21:49.200 --> 00:22:19.200
اما من ربك فواضح لانهم لم يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم ربا لكنهم سألوه ان يجعل لهم ما يتبركون به متقربين الى الرب. لانهم لم يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم ربا. لكنهم سألوه ان يجعل لهم ما يتبركون

47
00:22:19.200 --> 00:22:41.100
به متقربين الى الرب. فهم يعلمون ان الرب هو الله وقوله واما من نبيك فمن اخباره بانباء الغيب. اي من اخبار محمد صلى الله عليه وسلم بقصة موسى عليه الصلاة والسلام مع قومه

48
00:22:41.150 --> 00:23:01.150
وقوله واما ما دينك فمن قولهم اجعل لنا الها الى اخره. لانهم توجهوا بهذا السؤال الى النبي صلى الله عليه وسلم لانهم توجهوا بهذا السؤال الى النبي صلى الله عليه وسلم. فهو

49
00:23:01.150 --> 00:23:29.150
المبلغ عن الله دينه. فهو المبلغ عن الله دينه. والدين به صفة عبادة الله والدين يراد به صفة عبادة الله. فهم سألوه صفة يعبدون بها الله الله عز وجل فهم سألوه صفة يعبدون بها الله عز وجل. واضح

50
00:23:29.750 --> 00:23:57.150
نعم  قال رحمه الله الحادية والعشرون ان سنة اهل الكتاب مذمومة كسنة المشركين الثانية والعشرون ان المتنقل من الباطل لن يعتاده قلبه الثانية والعشرون سلام عليكم الثانية والعشرون ان المنتقل من الباطل الذي اعتاده قلبه لا يأمن ان يكون في قلبه بقية من تلك العادة. لقوله ونحن

51
00:23:57.150 --> 00:23:59.150
عهدي بكفرا