﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:31.700
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يسألك اهل الكتاب ان تنزل عليهم كتابا من السماء

2
00:00:32.500 --> 00:01:17.100
فقد سألوا موسى اكبر من ذلك فقالوا ارنا الله جهرة فاخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا الليل من بعد ما جاءتهم البينات فاعفونا عما  واتينا موسى سلطانا مبينا ورفع ما فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا

3
00:01:17.100 --> 00:02:01.700
لهم لا تعدو في السبت واخذنا منهم ميثاقا غليظا فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بايات الله وقتلهم الانبياء  بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما

4
00:02:02.800 --> 00:02:36.950
وقولهم انا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما ولكن شبه لهم اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم الا اتباع الظن وما قتلوه يقينا

5
00:02:37.650 --> 00:03:26.200
من رفعه الله اليه وكان الله عزيزا حكيما الا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم وبصد  اكلهم اموالا الناس بالباطل

6
00:03:27.550 --> 00:03:57.500
واعتدنا للكافرين منهم عذابا اليما الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. اما بعد بعد الترهيب من سلوك سبيل اهل الكتاب المعوج والترغيب في سلوك طريق المؤمنين المستقيم شرع عز وجل هنا يذكر فضائح اليهود وتناقضاتهم

7
00:03:57.700 --> 00:04:23.600
وتعنتهم مع انبياء الله ورسله وانتهاكهم لحرمات الله وقتلهم الانبياء بغير حق وغير ذلك من المخازي التي يندى لها الجبين مما ينفر من له مسكة من عقله ان يسلك سبيلهم او ان ينقاد لهم ويواليهم. فقال تبارك وتعالى يسألك اهل الكتاب ان تنزل عليهم

8
00:04:23.600 --> 00:04:51.150
كتابا من السماء الى اخر هذه الايات وقد ذكر الله عز وجل في هذا المقام من فضائح اليهود وقواسم ظهورهم وكبريات جرائمهم خمس عشرة جريمة قاصمة الاولى تعنتهم مع شيخ المرسلين وخاتم النبيين وافضل خلق الله اجمعين محمدا صلى الله عليه وسلم

9
00:04:51.200 --> 00:05:16.850
حيث طلبوا منه صلى الله عليه وسلم ان ينزل عليهم كتابا من السماء. يبصرون نزوله باعينهم يكون موجها اليهم باشخاصهم يخبرهم ان محمدا هو رسول الله وتعامى اخوان القردة والخنازير والجبت والطاغوت من عن الكتاب الكريم. تعامى اخوان القردة والخنازير

10
00:05:16.850 --> 00:05:38.500
والجبت والطاغوت عن الكتاب الكريم والذكر الحكيم والقرآن العظيم. الذي انزله الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم الذي لم تنتهي الجن اذ سمعته حتى قالوا انا سمعنا قرآنا عجبا. يهدي الى الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا احدا

11
00:05:38.750 --> 00:06:02.800
وقد شارك اليهود لعنهم الله اخوانهم اهل الجاهلية من مشركي قريش حيث قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا او تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الانهار خلالها تفجيرا او تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا او

12
00:06:02.800 --> 00:06:26.400
بالله والملائكة قبيلا او يكون لك بيت من زخرف او ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى نزل علينا كتابا نقرأه. قل سبحان ربي هل كنت الا بشرا رسولا اما القاصمة الثانية من القواسم والجرائم التي ارتكبها اهل الكتاب

13
00:06:26.800 --> 00:06:46.800
فقد وجهوها لكليم الله موسى عليه السلام الذي خلصهم الله به من العذاب المهين من فرعون. وبعد ان امره الله فضرب لهم طريقا في البحر يابسا. واغرق الله عدوهم فرعون وهم ينظرون. مع مع ما شاهدوه من المعجزات

14
00:06:46.800 --> 00:07:08.100
الاخرى التي اجراها الله عز وجل على يد موسى عليه السلام ومع هذه الايات الكبرى قالوا لموسى عليه السلام ارنا الله جهرا ونسبة السؤال لمعاصري رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليهود. وان كان السائلون هذا السؤال القبيح

15
00:07:08.100 --> 00:07:28.100
اباءهم الاقدمين. وان كان السائلون هذا السؤال القبيح اباءهم الاقدمين. لكن هؤلاء الموبخين بما فعل اباؤهم ماشون على منهجهم. وقد وصف الله عز وجل هذه القاصمة بانها اكبر من القاصمة

16
00:07:28.100 --> 00:07:50.250
الاولى حيث قال مواسيا لرسوله وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم فقد سألوا موسى اكبر من ذلك قالوا ارنا الله جاره وقد تقدم تفسير ذلك في قوله عز وجل في سورة البقرة واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا فاخذتكم الصاعقة

17
00:07:50.250 --> 00:08:11.700
انتم تنظرون اما القاصمة الثالثة فهي ما ذكرها الله عز وجل بقوله ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات وقد تقدم تم بيان ذلك في تفسير قوله تبارك وتعالى في سورة البقرة واذ واعدنا موسى اربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم

18
00:08:11.700 --> 00:08:36.050
ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون وفي تفسير قوله تبارك وتعالى ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون قوله عز وجل هنا واتينا موسى سلطانا مبينا. اي وقد ارتكبوا هذه الجريمة الشنيعة مع معاة

19
00:08:36.050 --> 00:08:56.050
لما ايد الله عز وجل به موسى عليه السلام. من الحجة الظاهرة القاهرة. التي تعرف عباد الله بجلال الله وعظمته وانه لا اله الا الله. اما القاصمة الرابعة فهي عدم امتثالهم لامر الله عز وجل. لما امر

20
00:08:56.050 --> 00:09:16.050
ان يدخلوا الباب سجدا. وقد تقدم بيان ذلك في تفسير الاية الثامنة والخمسين من سورة البقرة. اما القاصمة الخامسة من عاصم وجرائم اليهود فهي اعتداؤهم في السبت. وقد تقدم بيان ذلك في تفسير قوله عز وجل ولقد علمتم الذين

21
00:09:16.050 --> 00:09:36.050
منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين. فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها. وموعظة للمتقين اما القاسمة السادسة فهي دأبهم على نقض العهود والمواثيق الغليظة. والقاصمة السابعة كفرهم

22
00:09:36.050 --> 00:10:01.950
ايات الله والقاصمة الثامنة قتلهم الانبياء بغير حق. وقد تقدم بيان ذلك في سورة البقرة وال عمران اما القاصمة التاسعة فهي قولهم قلوبنا غلف وقد تقدم تفسير ذلك في قوله عز وجل وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم. فقليلا ما يؤمنون

23
00:10:01.950 --> 00:10:21.950
وقال عز وجل هنا بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا. والطبع الرين والختم وقد شابه يهود اخوانهم مشركي العرب كما ذكر الله عز وجل عنهم حيث يقول وقالوا قلوبنا في اكنة مما تدعونا اليه وفي

24
00:10:21.950 --> 00:10:39.800
وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل اننا عاملون. وقد طبع الله عز وجل على قلوب جميع الكافرين كما قال ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم

25
00:10:39.850 --> 00:10:59.850
اما القاصمة العاشرة فهي قولهم على مريم بهتانا عظيما. حيث نسبوها الى الزنا وهي الطيبة الطاهرة العذراء البتول وقد جعل الله عز وجل رمي مريم بهذا البهتان كفرا. جعل الله عز وجل رمي مريم بهذا البهتان كفرا

26
00:10:59.850 --> 00:11:24.200
كما توعد من رمى الصديقة بنت الصديق الحصان الرزان ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها بانهم لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم اما القاصمة الحادية عشرة فهي دعواهم انهم قتلوا المسيح عيسى ابن مريم. وتباهيهم بذلك. وافتخارهم به

27
00:11:24.200 --> 00:11:44.200
لفظ رسول الله ان اعتبر من ان اعتبر من تتمة قول اليهود فهو من تهكمهم به على حد قول مشركي قريش في حق محمد صلى الله عليه وسلم. وقالوا يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك لمجنون. وعلى حد قول فرعون في

28
00:11:44.200 --> 00:12:04.200
موسى عليه السلام ان رسولكم الذي ارسل اليكم لمجنون كانهم قالوا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم هذا الذي يدعي انه رسول الله. ويمكن ان يكون منصوبا باعني مقدرة تفظيعا لعظم ما تباهوا به. وقد اكد الله

29
00:12:04.200 --> 00:12:24.200
وتعالى عدم تمكنهم من قتله. وانهم ما قتلوه وما صلبوه. وانما القى الله عز وجل شبهه على احد ماكرين بعيسى عليه السلام فقتلوا هذا الماكر. واشار الله عز وجل الى انهم في شك من القتيل. وقد

30
00:12:24.200 --> 00:12:44.200
في تفسير قوله تبارك وتعالى ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين. الى قوله والله لا يحب الظالمين انجيل متى وانجيل مرقص يقرران ان الذين ارادوا قتل المسيح وصلبه لم يكونوا يعرفونه وسقت

31
00:12:44.200 --> 00:13:04.200
نص الفقرة السابعة والاربعين والثامنة والاربعين من الفصل عن الاصحاح السادس والعشرين من انجيل متى. ونص الفقرة الثالثة والاربعين والرابعة والاربعين من الاصحاح الرابع عشر من انجيل مرقص. مع ما يجزم بانهم في شك

32
00:13:04.200 --> 00:13:24.050
واختلاف في من قتل فيمن قتل وذكرت انه قد جاء في اناجيل النصارى المعتمدة عندهم ان الله اوقف الشك حتى في قلوب الحواريين فصاروا يترددون. هل هذا هو يسوع الذي اخذ ليقتل ويصلب او غيره؟ وقلت هناك

33
00:13:24.150 --> 00:13:44.150
وان تعجب فعجب ان يصدق النصارى اليهود في انهم قتلوا المسيح وصلبوه. وبخاصة من انحرف عن الحق وزعم ان ان عيسى اله او ابن اله. كيف يخطر على بال من له ادنى من عقل ان يعتقد ان الاله يصلب او يقتل. ونقلت

34
00:13:44.150 --> 00:14:04.150
هناك ما ذكره جورج سايل الانجليزي في ترجمته للقرآن ان فرقة من اقدم فرق النصارى انكرت صلب وصرحوا بان الذي صلب هو يهود الاصهريوطي الذي كان يشبهه ذو شبعا تاما. وقوله تبارك وتعالى وان من

35
00:14:04.150 --> 00:14:29.800
اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته. ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا. هذا تأكيد من الله تبارك وتعالى على ان عيسى عليه السلام لم يقتل ولم يصلب ولم يمت وفيه اشارة الى انه ينزل الى الارض اخر الزمان ليقتل المسيح الدجال ويقيم شريعة محمد صلى الله عليه

36
00:14:29.800 --> 00:14:49.800
ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويريق الخمر ويضع الجزية ولا يقبل من احد الا الاسلام وان ان جميع اليهود والنصارى يتيقنون يومئذ ان عيسى عليه السلام لم يقتل ولم يصلب. وقد بين ذلك رسول

37
00:14:49.800 --> 00:15:09.800
الله صلى الله عليه وسلم فقد روى البخاري ومسلم واللفظ للبخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده ليوشكن ان ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب

38
00:15:09.800 --> 00:15:29.800
ويقتل الخنزير الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله احد حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها. ثم يقول ابو هريرة واقرأوا ان شئتم وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته

39
00:15:29.800 --> 00:15:49.800
ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا. والاحاديث الصحيحة الثابتة في نزول عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة قتله الدجال قد بلغت حد التواتر. وهو من عقائد اهل السنة والجماعة. وقد حكى غير واحد من الائمة

40
00:15:49.800 --> 00:16:14.000
كفر من انكر نزول المسيح قبل يوم القيامة اما القاصمة الثانية عشرة فهي انغماسهم في الظلم الذي عجل الله بعض عقوبتهم بسببه حيث حرم عليهم بعض الطيبات التي كانت احلت لهم والقاصمة الثالثة عشرة هي صدهم عن سبيل الله والمبالغة في صرف الناس عن الدين

41
00:16:14.000 --> 00:16:34.950
الحق والقاصمة الرابعة عشرة هي تعاطيهم الربا. مع تحذير انبياء بني اسرائيل لهم عن تعاطيه. وفي قوله عز وجل وقد نهوا عنه رد على واضع التلمود الذين زعموا لليهود ان الربا غير الفاحش جائز مع اليهودي. وان

42
00:16:34.950 --> 00:16:59.450
هذا شرع موسى وصموئيل. افتراء على الله ورسوله. وان الربا الفاحشة جائز مع غير بني اسرائيل. اما القاسمة الخامسة عشرة فهي اكلهم اموال الناس بالباطل فهي اكلهم اموال الناس بالباطل. وفي قوله عز وجل واعتدنا للكافرين منهم عذابا اليما. ترهيب لمن

43
00:16:59.450 --> 00:17:24.800
استمر على كفره وارتكابه هذه القواسم من اليهود وترغيب في الرجوع الى الدين الحق والاستجابة الى امام المرسلين وشيخ النبيين محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم اجمعين والى الحلقة تالية ان شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

44
00:17:25.200 --> 00:17:35.650
ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد