﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:20.450
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى باب فضل

2
00:00:20.450 --> 00:00:40.450
وما يكفر من الذنوب وفيه قال المصنف رحمه الله وقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم من اولئك لهم الامن وهم مهتدون. قال الشارح قال بعض الحنفية في تفسيره هذا ابتداء. قال ابن زيد وابن اسحاق

3
00:00:40.450 --> 00:01:00.450
هذا من الله على فصل القضاء بين ابراهيم وقومه. قال الزجاج سأل ابراهيم واجاب بنفسه. وعن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال لما نزلت هذه الاية قالوا فاينا لم يظلم؟ قال عليه السلام ان الشرك لظلم

4
00:01:00.450 --> 00:01:30.450
عظيم وكذا عن ابي بكر الصديق انه فسره بالشرك. فيكون الامن من تأبيد العذاب. وعن عمر انه فسره بالذنب فيكون الامن من كل عذاب. وقال الحسن والكلبي بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه

5
00:01:30.450 --> 00:02:00.450
وسلم تسليما كثيرا. تذكر في الاية قولين احدهما ان هذا من كلام الله جل وعلا حكم بين ابراهيم وقومه في المناظرة. وهو معنى قوله استئناف يعني انه كلام جديد جاء بعد القصة ومثله كلام

6
00:02:00.450 --> 00:02:30.450
الذي بعد ان قال انه يعني ان الله حكم بينهم اما قول الزجال فمعنى ذلك انه من تمام القصة. يقول اجاب سأل ابراهيم فاجاب بنفسه. يعني ان هذا من تمام القصة الكلام ما كلام ابراهيم مع قومه انه يسألهم يقول

7
00:02:30.450 --> 00:03:00.450
لما ذكر انهم ناظرهم في الكواكب وفي القمر وفي الشمس وانها لا تثبو لا يثبت لها الهية وليست هي من الربوبية في شيء. اه قال الذين امنوا ولما قال فاي فريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون؟ يعني هذا من تمام؟ اي الفريقين

8
00:03:00.450 --> 00:03:30.450
احق بالامن ان كنتم تعلمون. الذين عبدوا الله وحده او انتم الذين اتخذتم اصناما مع الله جل وعلا وهي الكواكب. ثم جاء وقال الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم فلهم الامن وهم مهتدون. يقول ان هذا من ابراهيم سأل

9
00:03:30.450 --> 00:04:00.450
اي الفريقين ثم اجاب بقوله الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانا. هذا معنى كلام الزجاج والذين قبله جعلوا هذا حكم من الله لا حكم به بين وبين قومه وهو معنى الاستئناف او الابتداء. استئناف او ابتداء. وآآ

10
00:04:00.450 --> 00:04:30.450
المعنى لا يختلف معنى كل واحد. لان سواء كان من تمام القصة او انه من كلام الله جل وعلا ابتداء يحكم يحكم به بين ابراهيم وقومه. بل معنى المقصود ان الذين اخلصوا عبادتهم امنوا بالله وصار ايمانهم خالصا ليس فيه

11
00:04:30.450 --> 00:05:00.450
دبش ولا خلط لم يخلطوا ايمانهم بظلم يعني بشرك او بذنوب. فلهم الامن التام والاهتداء التام الامن في الدنيا من عذاب الله جل وعلا الذي اصاب به من كفر بالله جل وعلا من الامم. وكذلك الامن بعد الموت. لانهم يكونون من المتقين الذين

12
00:05:00.450 --> 00:05:30.450
لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. لا خوف عليهم في المستقبل ولا يحزنون على ما فاتهم من الدنيا ثم الخلاف بين قول ابي بكر وعمر والحديث الذي جاء في الصحيح صحيح مسلم ان الصحابة خافوا لما نزلت هذه الاية وقالوا

13
00:05:30.450 --> 00:05:50.450
اينا لا يظلم يقصدون ظلم النفس من التقصير في الواجبات او فعل شيء من المحرم يعني ان هذا لا يسلم منه احد. وهو يقول الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. يعني لم يخلطوا

14
00:05:50.450 --> 00:06:20.450
ما لهم بشيء من الظلم. فاجعلوا الظلم هنا ظلم النفس. وآآ ظلم النفس يدخل فيه كل ذنب ولكن الحديث انه فسر الظلم بالشرك. آآ مثلا الامن الذين لم يلبسوا ايمانهم بظلم يعني بشرك انهم يأمنون من الخلود في

15
00:06:20.450 --> 00:06:50.450
لا يخلدون في النار. اما اذا كان المقصود باللبس كما قال عمر ذنب فيأمنون من العذاب في الدنيا وفي القبر وفي الاخرة لكن هذا امر صعب. من الذي لا يأتي بذنب؟ هذا لا يوجد في بني ادم

16
00:06:50.450 --> 00:07:20.450
الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون الذين يكثرون التوبة فلابد من التوبة ولكن التائب من الذنب كمن لا ذنب له على كل حال المقصود ان الذي جاء بالايمان صار ايمان

17
00:07:20.450 --> 00:07:50.450
خالصا ليس فيه شيء يشوبه من الشرك. او من المخالف خلفات وترك الواجبات. فانه يكون امنا في الدنيا والاخرة. واذا كان امنا في الدنيا اخرة فهو المهتدي الذي له الهدى والهدى لا ينتهي حتى يستقيم

18
00:07:50.450 --> 00:08:20.450
في مسكنه في الجنة. يعني الى هذا الحد يهتدي الى يهتدي في الدنيا ويهتدي ايضا. في المواقف التي يقفها الخائفون. لا عليه ولا اعلن فيه انحراف. عن الطريق السوي وكذلك على الصراط

19
00:08:20.450 --> 00:08:50.450
وكذلك اذا مسكنه في الجنة. نعم. وقال الحسن والكلبي اولئك لهم الامن. ايوة يا باشا. لا لا لأ. ليس كذلك. الاية عامة ولا نزلت في هذا وانما ما نزلت في قصة ابراهيم. في قصة ابراهيم كما هو سياق القرآن وكما هو الظاهر. وكثير من

20
00:08:50.450 --> 00:09:20.450
اسباب النزول الذين الذي يذكر ما له اصل ولا يصح. نعم. وقال الحسن والكلبي اولئك لهم الامن في الاخرة وهم مهتدون في الدنيا انتهى كلامه. وانما ذكرته لان فيه شاهدا لكلام شيخ الاسلام الاتي. والحديث الذي ذكره حديث صحيح. في الصحيح والمسند وغيرهما. يعني في صحيح مسلم

21
00:09:20.450 --> 00:09:40.450
في مسند نعم. قصده بالحديث انهم قالوا جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله اينا لا يظلم وقال ليس كما تقولون الم تسمعوا قول الرجل الصالح يا بني لا تشرك

22
00:09:40.450 --> 00:10:00.450
الشرك لظلم عظيم. يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم فسر الظلم في الاية بالشرك. هذا المقصود. نعم قال وفي لفظ لاحمد عن عبد الله انه قال لما نزلت الذين امنوا ولم يلبسوا

23
00:10:00.450 --> 00:10:20.450
بظلم شق ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا يا رسول الله فاينا لا يظلم نفسه قال انه ليس الذي تعنون. الم تسمعوا ما قال العبد الصالح ان الشرك لظلم عظيم. انما هو الشرك. قال

24
00:10:20.450 --> 00:10:40.450
الاسلام والذي شق ذلك عليهم ظنوا ان الظلم المشروط هو ظلم العبد لنفسه. وانه لا امن ولا ابتداء الا لمن لم يظلم نفسه. فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم ما دلهم على ان الشرك ظلم في كتاب الله

25
00:10:40.450 --> 00:11:00.450
وحينئذ لا يحصل الامن والاهتداء الا لمن لم يلبس ايمانه بهذا الظلم. فمن لم يلبس ايمانه به كان من اهل الامن والاهتداء. كما كان من اهل الاصطفاء في قوله ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا

26
00:11:00.450 --> 00:11:20.450
فمنهم ظالم لنفسه الاية. وهذا لا ينفي ان يؤاخذ احدهم بظلمه لنفسه بذنب اذا لم يتب كما قال كما قال تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. وقد

27
00:11:20.450 --> 00:11:40.450
قال ابو بكر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال يا رسول الله واينا لم يعمل سوءا قال يا ابا بكر الست تنصب؟ الست تحزن؟ اليس تصيبك اللأواء؟ فذلك ما تجزون به

28
00:11:40.450 --> 00:12:00.450
يعني هذا بالاية الاخرى ومن يعمل سوءا يجزى به. فقال ابو بكر ولا يعمل سوء شو يعني الذنب؟ فقال فبين له الرسول صلى الله عليه وسلم ان هذا يجزى به الانسان فيما

29
00:12:00.450 --> 00:12:30.450
يصيبه في الدنيا يعني من مرض والا مصيبة والا الم ولا جوع والا ما اشبه ذلك الشوكة اذا اصابته فان هذا يكون تكفيرا للذنوب. فالمقصود ان الاية الظلم هنا الذي فسره الرسول صلى الله عليه وسلم بالشرك. فيكون المقصود

30
00:12:30.450 --> 00:13:00.450
امن الامن مما يقع للكافرين. الذي يقع للكافر في في الاخرة لا يصيب المؤمن الذي يكون قد ظلم نفسه بالمعاصي هذا المقصود اما اذا كان الانسان يخرج من الدنيا تائبا لا ذنب له لان الذي يكون لا ذنب

31
00:13:00.450 --> 00:13:28.950
هو التائب الذي يتوب ثم يموت على توبته. هذا يكون له الامن مطلق في قبره وفي الموقف وعلى الصراط الى ان يدخل الجنة. نعم قال فبين ان المؤمن الذي اذا مات دخل الجنة قد يجزى بسيئاته في الدنيا بالمصائب التي تصيبه. نعم. قال فمن

32
00:13:28.950 --> 00:13:48.950
كلمة من اجناس الظلم الثلاث. يعني الظلم الذي هو الشرك وظلم العباد وظلمه لنفسه بما دون الشرك. كان له والامن التام والاهتداء التام. ومن لم يسلم من ظلم نفسه كان له الامن والاهتداء مطلقا. بمعنى انه لا

33
00:13:48.950 --> 00:14:08.950
لابد ان يدخل الجنة كما وعد بذلك في الاية الاخرى. وقد هداه الله الى الصراط المستقيم الذي تكون عاقبته فيه الى الجنة ويحصل له من نقص الامن والاهتداء بحسب ما نقص من ايمانه بظلمه لنفسه. ليس مراد النبي صلى الله

34
00:14:08.950 --> 00:14:28.950
الله عليه وسلم بقوله انما هو الشرك ان من لم يشرك الشرك الاكبر يكون له الامن التام والاهتداء التام. فان احاديث الكثيرة مع نصوص القرآن تبين ان اهل الكبائر معرضون للخوف. لم يحصل لهم الامن التام

35
00:14:28.950 --> 00:14:48.950
والاهتداء التام الذي يكونون به مهتدين الى الصراط المستقيم صراط الذين انعم الله عليهم من غير عذاب يحصل لهم بل معهم اصل الاهتداء الى هذا الصراط ومعهم اصل نعمة الله عليهم ولابد لهم من دخول الجنة

36
00:14:48.950 --> 00:15:22.500
يعني اه النصوص لا تتظارب ولا تختلف بل هي متفقة فعلى هذا قوله الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. الاب من يعني يختلف هنا باختلاف حالاتهم الذي يسلم من انواع الظلم

37
00:15:22.500 --> 00:16:02.500
والظلم يقول انواع ثلاثة. ظلم العبد لنفسه وظلمه لغيره والظلم الذي هو اعظم الظلم الشرك. هذه ثلاثة انواع ولهذا جاء حديث الدواوين ثلاثة حديث فيه ضعف وكذلك هو اثر ثابتا انا بعض الصحابة الدويين ثلاثة ديوان لا يأبى الله به

38
00:16:02.500 --> 00:16:32.500
وديوان لا يترك الله منه شيئا. وديوان لا يغفر الله شيئا فالذي لا يعبأ به هو ما بين العبد وبين ربه. تقصير في واجب والا ارتكاب محرم اذا شاء عفا بدون مؤاخذة. فان كان وعد

39
00:16:32.500 --> 00:17:02.500
توعد كثيرا بالناس على الذنوب اكل الربا واكل مال اليتيم والزاني. وتارك الواجب غير ذلك النصوص الثابتة الكثيرة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول اجتنبوا سبع الموبقات. ذكر عنقوق الوالدين والشرك والسحر. وقول الزور وشهادة

40
00:17:02.500 --> 00:17:32.500
فالذنوب كثيرة. وكثير منها كبائر. وهي الموبقة. فمن اجتنب الكبائر غفرت غفرت له الصغائر. اما اذا وقع فيه شيء من الكبائر فهو تحت مشيئة الله ما عدا الشرك لان الله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك

41
00:17:32.500 --> 00:17:52.500
لمن يشاء. فاخبر ان الشرك غير مغفور لمن مات عليه. واذا كان مات على غيره من الذنوب هو تحت مشيئة. ان شاء الله غفر له بدون عذاب. وان شاء عذبه ثم ادخله الجنة

42
00:17:52.500 --> 00:18:22.500
هذا لا يكون له الاهتداء التام ولا الامن التام. يكون له الامن من خلود في النار. يعني الامن من عذاب الكافرين. ويكون له شيء من الاهتداء. لانه ما جاء بما ينجيه ويهديه الاهتداء التام وقوله

43
00:18:22.500 --> 00:18:56.500
المطلق والاهتداء المطلق المطلق يعني الذي لا يكون مقيدا بانه لا يصيبه شيء. ولا يلحقه قلنا النصوصه كثيرة اصحاب الذنوب كما في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم يوما من الايام تأخر عن

44
00:18:56.500 --> 00:19:26.500
صلاة الفجر عن العادة التي كان اعتادها. ثم خرج على الصحابة بمسجد اقيمت الصلاة وتجوز في صلاته ثم لما انصرف قال اماكنكم اخبركم بالذي حبسني وقال له مني صليت ما شاء الله ثم

45
00:19:26.500 --> 00:20:06.500
نمت فاتاني اتيان من ربي فقال لي انطلق انطلق وانطلقت معهما فمررنا برجل قائم عليه رجل معه كلوب من حديد يشرشر شدقه من فمه الى قفاه. وممنخره الى قفاه ثم يتحول الى الشق الثاني فيصنع به كذلك. فاذا فرغ منه اذا الشق الاخر الاول قد عاد

46
00:20:06.500 --> 00:20:36.500
فيفعل به هكذا فقلت سبحان الله ما هذا؟ فقال لي انطلق انطلق فمرنا رجل وعنده رجل معه حجر يأخذ الحجر ثم يثلغ رأسه تدهده الحجر ويتبعه. فاذا اخذ الحجر وعاد اذا رأسه قد عاد. ثم يثلغ رأسه

47
00:20:36.500 --> 00:21:06.500
يعني يفرخ رأسه. قلت سبحان الله ما هذا؟ فقال لي انطلق انطلق. فانطلقنا اتينا على نهر مثل الدم. وفيه رجل يسبح وعند ضفاف النهر حجاب وفيه رجل اذا جاء اذا وصل هذا فغرثاه ثم القمه حجر ثم عاد يسبح

48
00:21:06.500 --> 00:21:37.850
قلت سبحان الله ما هذا؟ فقال لي انطلق انطلق فانطلقنا فاتينا الى بناء مثل التنور  اسفله واسع وعلاه ضيق وفيه رجال ونساء عراة فيأتيهم لهب من اسفل منهم ويصيحون. فقلت سبحان الله ما هؤلاء؟ ثم اخبروه. قالوا الرجل الذي رأيت يشار شدقه الى

49
00:21:37.850 --> 00:21:57.850
ايه ده؟ هذا الرجل يكذب الكذبة تبلغ الافاق. يصنع به هذا الى يوم القيامة اما الرجل الذي رأيته يثلغ رأسه فهو الرجل ينام عن الصلاة المكتوبة. هذا عذابه الى يوم القيامة

50
00:21:57.850 --> 00:22:17.850
واما الرجل الذي رأيته يسبح في النار فهذا اكل الربا. هذا عذابه الى يوم القيامة. واما الرجال والنساء العراة فاعلوا الزناة والزواني. يصنع بهم ذلك الى يوم القيامة الى اخره

51
00:22:17.850 --> 00:22:49.000
فهذي انواع انواع من العذاب. بسبب الذنوب وهذه هذا عذابهم في البرزخ فاذا يوم القيامة هل يعذبون ايضا او انه يكفي هذا فالله اعلم. قد يعذبون وقد يكفي هذا وقد يختلفون المقصود ان الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر احاديث كثيرة فيها عذاب اهل

52
00:22:49.000 --> 00:23:17.500
كبائر ففي الصحيحين عن ابن عباس قال مررنا على قبرين جديدين وقال صلى الله عليه وسلم انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى انه لكبير. اما احدهما فكان لا يتنزه من البول

53
00:23:17.550 --> 00:23:41.900
واما الاخر فكان يمشي بالنميمة هذا ايضا من اسباب العذاب في القبر. وعذاب في القبر كونه لا يتنزه من بوله. يعني لا يتطهر والاخر يمشي بالنميمة. المقصود ان الذنوب لها جزاء

54
00:23:41.900 --> 00:24:11.900
ويجوز ان الله يعفو عن الانسان بلا عذاب لا يعذبه ولكن الاحاديث الكثيرة التي يخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم لابد من الايمان بها وتطبيق والعمل بذلك. لانه يخبر عن وحي وقد يخبر عن مشاهدة. كما في هذا الحديث الذي ذكرناه انه

55
00:24:11.900 --> 00:24:41.900
شاهد ورؤيا الانبياء وحي كانها يقظة ما اخبرنا ربنا جل وعلا عن ابراهيم انه رأى في المنام انه يذبح ابنه فاراد ان يطبق ذلك تماما لانه وحي فداه الله جل وعلا ونسخ الامر. نعم. وقوله انما هو الشرك

56
00:24:41.900 --> 00:25:01.900
ان اراد به الاكبر فمقصوده ان من لم يكن من اهله فهو امن مما وعد به المشركون من عذاب الدنيا والاخرة وهو مهتد الى ذلك. وان كان مراده جنس الشرك. فيقال ظلم العبد نفسه انتبه

57
00:25:01.900 --> 00:25:31.900
ظلم العبد نفسه كبخله لحب المال. ظلم العبد نفسي ظلم العبد نفسه كبخله لحب المال ببعض الواجب هو شرك اصغر وحبه ما يبغض الله ما يبغض الله حتى يقدم هواه على محبة الله شرك اصغر. ونحو ذلك

58
00:25:31.900 --> 00:26:00.500
فهذا فاته من الامن والاهتداء بحسبه. ولهذا كان السلف يدخلون الذنوب في هذا الظلم هذا الاعتبار انتهى ملخصه. يعني اعتبار ان الواجب على العبد ان يقدم طاعة الله على كل شيء. فاذا مثلا صار المال محبوب له

59
00:26:00.650 --> 00:26:30.650
ثم بخل بالواجب يعني مثل الزكاة امتنع ان يخرجها حبا للمال او او عن بعضها كان هذا نوع من الشرك. لماذا؟ لانه جعل حب المال مقدما على امر الله جل وعلا. فهو نوع من الشرك ولكن الشرك الاصغر. الذي يقول بعض

60
00:26:30.650 --> 00:26:50.650
العلماء انه لا يغفر. لدخوله في قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به. ومعنى انه لا يغفر يعني يعاقب عليه اعقب عليه ولا يلزم ان يكون في النار. يعني ان يكون خالد في النار. لان الذي يخلد في النار الذي يموت

61
00:26:50.650 --> 00:27:15.000
قال الشرك الاكبر. اما الشرك الاصغر لا يخرج من الدين الاسلامي. ولا يخلد في النار الا الكافر. الذي خرج من الدين الاسلامي ولكن جاء في الصحيح وغيره ما يدل على ان الله قد يعفو عن بعض عباده

62
00:27:15.000 --> 00:27:35.000
نعم. قال وبه تظهر مطابقة الاية للترجمة. فدلت على فضل التوحيد وتكفيره للذنوب لان من اتى به تاما فله الامن التام والاهتداء التام ودخل الجنة بلا عذاب. ومن اتى به ناقصا بالذنوب التي

63
00:27:35.000 --> 00:27:55.000
لم يتب منها فان كانت صغائر كفرت باجتناب الكبائر. لاية النساء والنجم. وان كانت كبائر فهو وفي حكم المشيئة ان شاء الله غفر له وان شاء عذبه ومآله الى الجنة والله اعلم. اية النساء

64
00:27:55.000 --> 00:28:24.600
قوله جل وعلا ان تجتنبون كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم. واية النجم قوله الا اللمم الذين يجتنبون كبائر الاسم الا اللمم. فاللمم فسر مثل نظرة مثل اه ما اشبه ذلك يعني بالامور الذنوب الصغيرة

65
00:28:24.850 --> 00:28:48.550
تكون مثل اية النساء هذه استدناها الله جل وعلا انها تكون مكفرة. ولهذا جاء في الاحاديث الكثيرة ان الصلاة الى الصلاة والحج الى الحج ورمضان الى رمضان والجمعة الى الجمعة مكفرات لما بينهن اذا

66
00:28:48.550 --> 00:29:20.900
لم تغش الكبائر. وفي رواية اذا اجتنبت الكبائر. يعني وهذا دل على ان الذنوب تنقسم الى قسمين كبائر وصغائر. الصغائر الكبائر ذكر منها اشياء ولكن محددة وهل انها غير محددة؟ ولهذا سئل ابن عباس هل الكبائر

67
00:29:20.900 --> 00:29:50.250
قالهن الى سبعين اقرب منهن الى السبع. وفي رواية الى سبع مئة اقرب الى السبعين. الى السبع والكبائر يعني عرفوها بانها كل ما رتب عليه حد في الدنيا او توعد فاعله بالعذاب في الاخرة. او قيل في فاعله انه ليس منا

68
00:29:50.250 --> 00:30:11.500
او لعن فاعله. من جاءت هذه فيفا هو من الكبائر. وما عدا ذلك يكون من الصغائر والله اعلم. وبعض العلماء يقول كل الذنوب كبائر. بالنظر الى من تبارز ومن تعصي

69
00:30:11.500 --> 00:30:39.400
لان الله جل وعلا عظيم فلا يجوز ان يخالف او يعصى فاذا حصل المعصية وان كانت ليست كبيرة صارت بالنسبة  رب العالمين انها كبيرة ولكن هذا القول غير صحيح. للايات. الاية التي سمعنا نعم

70
00:30:40.450 --> 00:31:00.450
قال المصنف رحمه الله تعالى عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله

71
00:31:00.450 --> 00:31:20.450
كلمته القاها الى مريم وروح منه. والجنة حق والنار حق ادخله الله الجنة على ما كان من العمل اخرج قال الشارح عباد يعني في الواقع قال من شهد ان لا اله الا الله

72
00:31:20.450 --> 00:31:40.450
الشهادة تقتضي العلم. ان يشهد عن علم. اما شهادة بلا علم او شهادة عادة غير معتقد ان الشاهد مدلولها وما دلت عليه فلا تسمى شهادة. ولهذا يقول الله جل وعلا

73
00:31:40.450 --> 00:32:10.450
الا اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله. والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. كاذبون في شهادتهم لماذا؟ لانهم لا يعتقدون ما دلت عليه بهذه الكلمة هم ينطقون بها بالسنتهم ولكن في قلوبهم مخالفين لها. لا يعتقدون

74
00:32:10.450 --> 00:32:30.450
مدلولة ولا يعملون بذلك. فلابد اذا بالشهادة انه اذا شهد ان لا اله الا الله يعرف معناها والكفار يعلمون يعرفون معناها. ولهذا لما قال لهم صلى الله عليه وسلم قولوا لا اله الا الله

75
00:32:30.450 --> 00:32:50.450
قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ لان عنده ما الهة كثيرة. عندهم اللات والعزى وهبل ومناة غيرها كثير جدا. فهي الية يعني اصنامهم يسمونها الهة. فقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ يعني جعل

76
00:32:50.450 --> 00:33:10.450
التأله لله وحده. فعرفوا هذا بخلاف كثير من المسلمين وللاسف تجده يقول لا اله الا الله تعرف معناها يكون الكفار اعرف بمعناها منه. ابو جهل واظرابه اعلم لان ابا جهل من

77
00:33:10.450 --> 00:33:42.100
اهل اللغة الذين نزلت نزل القرآن بلغتهم. فهم يعرفونها تماما يعرفون اللغة. اما اكثرون من المسلمين جاهلوا اللغة فوقعوا في المخالفات. واللغة مهمة جدا بالنسبة لفهم كتاب الله وفهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ولهذا يحرص الكفار اعداء المسلمين

78
00:33:42.100 --> 00:34:16.300
على الا يعرف المسلمون لغتهم وان ينسوها وان يأخذون بدلها اللغات الاجنبية. قد مثلا يزينون ذلك ويحسنونه ويقولون انها صعبة اللغة العربية صعبة وانها كذا. ولكن مقاصدهم سيئة. وهي ان ينسوا دينهم ويبتعدوا عنه. هذا مقصوده. هؤلاء الذين مثلا تجدهم يأكلون لا اله الا الله

79
00:34:16.300 --> 00:34:36.300
يأتي بمضادها تماما يقول لا اله الا الله ويذهب الى القبر يستنجد بصاحبه ويدعوه وآآ يقدم له النذر وما اشبه ذلك. فاذا معنى لا اله الا الله عنده يعني قول لا اله الا الله لا معنى لها. ولا تفيده شيئا اصلا

80
00:34:36.300 --> 00:35:01.000
ولهذا علم علم بكلام الرسول صلى الله عليه وسلم وبما دل عليه دلت عليه دعوته وكذلك ما ارسل الله جل وعلا به الرسل ان العبادة انها يلزم ان تكون لله وحده والا يكون معها شرك

81
00:35:01.000 --> 00:35:21.000
فان كان معها شرك لا تكون عبادة. وكل رسول يقول لقومه اول ما يقول لهم اعبدوا الله ما من اله غيره. وهذا معنى قول لا اله الا الله. يعني ان قولك لا اله نفي

82
00:35:21.000 --> 00:35:49.800
التأله لكل شيء. ثم يثبت لله وحده فقط. فيصير فيه ابطال الشرك كله لابد في الشهادة شهادة ان لا اله الا الله من المعرفة اولا ثم العمل ثانيا ان يعمل بمدلولها ويقوم بما تقتضيه. كما قال الله جل وعلا

83
00:35:49.800 --> 00:36:15.300
اعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك. واستغفر لذنبك. فاستغفر لذنبك يعني اعمل اعمل على وفق ما امرت ثم كذلك قوله من شهد ان لا اله وان محمدا رسول الله. لابد ان يشهد مع شهادته

84
00:36:15.300 --> 00:36:35.300
لله جل وعلا بانه لله الحق وان يعبد الله وحده ان يضم الى ذلك شهادة ان محمدا رسول الله وهما عبارة عن ركن واحد عن شيء واحد لان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي جاء بهذا

85
00:36:35.300 --> 00:36:58.850
فلا بد ان يتبع ويصدق بقوله ولا يعبد الله جل وعلا الا بالشرع الذي جاء به. ومعرفة كونه رسول الله تتوقف على معرفة سيرته وحالته التي كان عليها. اما كون

86
00:36:58.850 --> 00:37:18.850
الانسان يحفظ النسب فقط محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب الى اخره. وهو لا يعرف السيرة هذا شيء قد لا يجدي ولا ينفع. الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بالشرع. وجاء

87
00:37:18.850 --> 00:37:51.600
بايات دلت على صدقه صلوات الله وسلامه عليه ثم قال شهد ان عيسى عبد الله ورسوله لماذا خص عيسى من بين الرسل؟ قال موسى ولا ابراهيم نوح ولا ادم مع ان عيسى عليه السلام لم يأتي بشرع مستقل. وانا ما جاء بشرع مكمل شريعة

88
00:37:51.600 --> 00:38:21.050
موسى ولهذا ذكر الله جل وعلا ان الجن انهم لما سمعوا القرآن كما قال جل وعلا واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن. فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين. قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى

89
00:38:21.800 --> 00:38:41.800
لماذا قال من بعد موسى وما ولم يقل من بعد عيسى؟ لان الشريعة واحدة الاصل شريعة موسى الذي جاء بها وعيسى عليه السلام جاء بالتخفيف والتكميم برفع الاثار بعض الاثار عنهم

90
00:38:41.800 --> 00:39:11.800
مقال وليحل بعظ ما حرم عليكم الى اخره. فالمقصود ان هذا يدل على امر في عيسى. وذلك ان عيسى ظل فيه طوائف. ظلت فيه وكذلك النصارى. فاليهود جفوا فيه وقالوا انه ابن زانية. والنصارى

91
00:39:11.800 --> 00:39:40.350
رفعوه فوق ما يستحق. وقالوا انه الله وابن الله او انه ثالث ثلاثة فاذا لا بد للمسلم ان يتبرأ من هذه الاقوال. لا بد ان يتبرأ منها ويكون عارفا بالحق ان عيسى هو عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه

92
00:39:40.350 --> 00:40:00.350
يكون هو عبد يعني لا يكون اله ولا يكون له شيء من الربوبية. عبد تعبده الله اه رسول اكرمه الله بالرسالة وروح منه لانه من جملة الارواح التي خلقها واستنطقها

93
00:40:00.350 --> 00:40:30.350
وهو الروح الذي ارسل ارسله ارسل جبريل بها جبريل عليه السلام جاء الى مريم وتمثل لها بشر يتمثل قالت اني اعوذ رحمني منك ان كنت تقيا. وقال انما انا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا. اه تعجبت

94
00:40:30.350 --> 00:40:50.350
كيف يكون لغلام وانا ليس لي زوج ولم يمسسني بشر ولم اك بغيا يقول ما ما كانت زانية انه لابد ان آآ الغلام الولد يأتي من الماء الذي يكون من الرجل. هذا ما هو موجود

95
00:40:50.350 --> 00:41:14.600
وقال كذلك قال ربك هو علي هين. ولنجعله اية للناس. كان امرا مقظيا فنفخ في جيب درعها نفخة فدخلت النفخة في فرجها فحملت. فهذه الروح الذي ارسلها الله جل وعلا بها الى

96
00:41:14.600 --> 00:41:48.600
الى مريم فكانت اية وقد نوع الله جل وعلا خلق الادم الادمي الى اربعة انواع الاصل اصل الادمي تراب. خلق من التراب هذا نوع والنوع الثاني انه خلق امرأة من رجل وهذه عجيبة ايضا. فحواء خلقت من جزء من ابن ادم

97
00:41:48.600 --> 00:42:22.650
اخذ من ضلعه فخلق الله جل وعلا زوجة كاملة نام فلما استيقظ اذا بجواره ليسكن اليها وخلق عيسى كما سمعنا من انثى بلا بشر بلا ذكر وبقية الخلق كما هو معلوم من ذكر وانثى. وكل ذلك دليل على قدرته جل وعلا وانه على كل شيء قدير

98
00:42:22.650 --> 00:42:46.500
وبذلك استدل على البعث استدل على البعث انه يبعث الاموات كما لما كانوا ترابا يجمع التراب الذي تفتت وصار في التراب الذرات هذه يجمعها ويعيدها كما كان كما كان في في الدنيا

99
00:42:46.700 --> 00:43:14.900
ويحيى بجسده وبفكره وبعقيدته فيبعث على ما مات عليه. كل انسان يبعث على ما مات عليه. فالمقصود ان عيسى عليه السلام ظل في هؤلاء فالمسلم يجب ان يتميز عن هؤلاء الظالين فيشهد ان عيسى عبد الله ورسوله

100
00:43:14.900 --> 00:43:50.650
كما شهد ان محمدا عبد الله ورسوله فلا يجوز ان لا يغلو فيجعل للمخلوق ما للخالق ولا يجفو ويجحد الحق حق الرسول آآ يقدره حق قدره. ويعلم ان المتصرف والخالق والمألوه الذي يؤله هو الله جل وعلا وحده. ثم قال والجنة حق. يعني

101
00:43:50.650 --> 00:44:20.650
اشهد ان الجنة حق الحق. الثابت الذي لا يزول ولا يذهب. يعني ان الجنة كما وعد الله وكما اخبر امر ثابت لابد من تحققه ووجوده ومشاهدته والكون فيه لمن امن. وكذلك النار مثلها. وقوله ادخله الجنة على ما كان من العمل

102
00:44:20.650 --> 00:44:40.650
يعني اذا جاء بهذه الشهادة المذكورة وان كان عنده تقصير في العمل فان الله يدخله الجنة وهذا معنى كونه على ما كان من عمل يعني على تقصيره في عمله. نعم. قال عيسى عليه السلام

103
00:44:40.650 --> 00:44:57.650
قد اخبر الله اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك في كتاب الله. انه سينزل وان نزوله من علامات الساعة من اشراطها الكبار وانه يقتل الدجال هو الذي يقتل الدجال

104
00:44:57.850 --> 00:45:21.750
والاحاديث في هذا متواترة. كما يقول صلى الله يوشك ان ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ولا يقبل الجزية يعني ما يقبل الا الاسلام. فهو يحكم بهذا الشرع. بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم. وهو من جملة هذه الامة بل هو

105
00:45:21.750 --> 00:45:51.650
افضل الامة الله جل وعلا عرف رفعه الى السماء حيا. ولا يزال حيا وسينزل من السماء اذا جاء الوعد الذي اراده الله جل وعلا. ويتبع المؤمنون ويقاتلون معه اليهود ورئيسهم الذي هو الدجال. وهم الان ينتظرونه. ينتظرون خروج الدجال

106
00:45:51.650 --> 00:46:13.600
وفي ذلك الوقت يكون مثل ما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انه ان الحجارة والاشجار تقول تتكلم وتقول للمؤمن يا مؤمن هذا يهودي خلفي تعال فاقتله. وهذا على ظاهره

107
00:46:13.900 --> 00:46:40.000
ليس في تأويل وفي الا الغردقة. الغردقة بانه من شجرهم. فلا لا يتكلم بهذا. المقصود ان نزول عيسى عليه السلام جاء ذكره في كتاب الله انه من عالم الساعة قال جل وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته

108
00:46:40.250 --> 00:47:07.300
موت من موت عيسى عليه السلام. نعم قوله جل وعلا وقال الله اني متوفيك ورفيعك الي فالوفاة هنا المقصود بها النوم لان النوم يسمى وفاة كما قال الله جل وعلا الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في

109
00:47:07.300 --> 00:47:32.200
منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى يعني المتوفاة في المنام. فالنوم شبيه النوم الموت وهو وفاة. نعم قال الشارح عبادة هو ابن الصامت ابن قيس الانصاري الخزرجي ابو الوليد. احد النقباء بدري مشهور من اجلة الصحابة

110
00:47:32.200 --> 00:47:51.900
مات بالرملة سنة اربع وثلاثين وله اثنتان وسبعون سنة. وقيل عاش الى خلافة معاوية رضي الله عنهم قوله من شهد ان لا اله الا الله اي من تكلم بهذه الكلمة عارفا لمعناها عاملا بمقتضاها باطنا وظاهرا كما دل عليه

111
00:47:51.900 --> 00:48:11.900
قوله فاعلم انه لا اله الا الله. وقوله الا من شهد بالحق وهم يعلمون. اما هؤلاء الاية لا يملكون الشفاعة الا من شهد بالحق وهم يعلمون. شهادة الحق هي شهادة ان لا اله الا الله وهم يعلمون

112
00:48:11.900 --> 00:48:31.900
يعني جملة حالية تدل على ان وقت شهادته يعلم هذه الشهادة يعلم معناها ويعرف ما دلت عليه فيعمل بذلك نعم. قال اما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا عمل بمقتضاها فان ذلك غير نافع

113
00:48:31.900 --> 00:48:59.900
بالاجماع وفي الحديث ما يدل على هذا وهو قوله من شهد اذ كيف يشهد وهو لا يعلم؟ ومجرد النطق بشيء لا يسمى شهادة به. قال بعضهم اداة الحصر لقصر على الموصوف قصر افرات. لان معناه الالوهية منحصرة. منحصرة في الله الواحد في مقابلة

114
00:48:59.900 --> 00:49:19.900
من يزعم اشتراك غيره معه. وليس قصر قلب لان احدا من الكفار لم لم ينفها عن الله وانما اشرك معه غيره. هم. قال النووي هذا حديث عظيم جليل الموقع وهو اجمع او من اجمع الاحاديث المشتملة

115
00:49:19.900 --> 00:49:39.900
على العقائد فانه صلى الله عليه وسلم جمع فيه ما يخرج عن ملل الكفر على اختلاف عقائدهم وتباعدهم فاقتصر صلى الله عليه وسلم في هذه الاحرف على ما يباين به جميعهم انتهى كلامه. ومعنى لا اله

116
00:49:39.900 --> 00:49:59.900
الا الله اي لا معبود حق الا الله الا اي لا معبود حق الا اله واحد هو الله وحده لا شريك له كما قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون

117
00:49:59.900 --> 00:50:19.900
مع قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فصح ان معنى الاله هو المعبود ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لكفار قريش قولوا لا اله الا الله قالوا اجعل الالهة

118
00:50:19.900 --> 00:50:39.900
ان هذا لشيء عجاب. وقال قوم هود اجئتنا لنعبد اجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباؤنا وهو انما دعاهم الى لا اله الا الله. فهذا هو معنى لا اله الا الله وهو عبادة

119
00:50:39.900 --> 00:51:07.900
الله وترك عبادة ما سواه وهو الكفر بالطاغوت. والايمان بالله قال فتضمنت هذه الكلمة العظيمة ان ما سوى الله ليس باله. وان الهية ما سواه ابطل الباطل واثباتها اظلموا الظلم. فلا يستحق العبادة سواه. كما لا تصلح الالهية لغيره

120
00:51:07.900 --> 00:51:27.900
قال فتضمنت نفي الالهية عما سواه واثباتها له وحده لا شريك له. وذلك يستلزم الامر باتخاذه الها وحده والنهي عن اتخاذ غيره معه الها. وهذا يفهمه المخاطب من هذا النفي والاثبات

121
00:51:27.900 --> 00:51:55.550
كما اذا رأيت رجلا يستفتي او يستشهد من ليس اهلا لذلك ويدع من هو اهل له فتقول هذا ليس بمفت ولا شاهد. المفتي فلان والشاهد فلان فان هذا امر منه ونهي. وقد دخل

122
00:51:55.650 --> 00:52:15.650
في الالهية جميع انواع العبادة الصادرة عن تأله القلب لله بالحب والخضوع والانقياد له. له وحده لا شريك له فيجب افراد الله تعالى بها كالدعاء والخوف والمحبة والتوكل والانابة والتوبة والذبح

123
00:52:15.650 --> 00:52:35.650
النذر والسجود وجميع انواع العبادة. فيجب صرف جميع ذلك لله وحده لا شريك له. فمن صرف وشيئا مما لا يصلح الا لله من العبادات لغير الله فهو مشرك ولو نطق بلا اله الا الله اذ

124
00:52:35.650 --> 00:53:01.050
يعمل بما تقتضيه من التوحيد والاخلاص. ذكر نصوص العلماء في معنى الاله قال ابن الحقيقة يعني نصوص من الكتاب والسنة كافي في هذا ولكن القصد هو بناء نصوص العلماء يعني انه يدل على اتفاقهم على هذا

125
00:53:01.300 --> 00:53:22.500
وانه لم يحصل في ذلك خلاف بينهم. بل كلهم متفقون على هذا المعنى لا خلاف فيه. والسبب في هذا ان بعض الناس يقول ان الاله هو القادر على الخلق والرزق والتصرف. وهذا خطأ

126
00:53:22.500 --> 00:53:53.000
الاله هو المألوه الذي تألهه القلوب وتعبده اما القادر على الخلق والتصرف هذا معنى الرب الرب هو المالك المتصرف واما الاله فهو المألوه المعبود. ولهذا جاء عن ابن عباس انه فسر الله قال الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين. ذكر

127
00:53:53.000 --> 00:54:20.300
العلماء بمعنى الاله قال ابن عباس رضي الله عنهما الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين. رواه ابن جرير وابن ابي حاتم قال الوزير ابو المظفر في الافصاح قوله شهادة ان لا اله الا الله يقتضي ان يكون الشاهد عالما بان لا اله الا الله كما قال الله عز وجل

128
00:54:20.300 --> 00:54:40.300
اعلم انه لا اله الا الله. وينبغي ان يكون الناطق بها شاهدا فيها. فقد قال الله عز وجل ما به ان الشاهد بالحق اذا لم يكن عالما بما شهد به فانه غير بالغ من الصدق به مع

129
00:54:40.300 --> 00:55:07.550
من شهد من ذلك بما يعلمه في قوله تعالى الا من شهد بالحق وهم يعلمون قال واسم الله تعالى مرتفع بعد الا من حيث انه الواجب له الالهية. فلا يستحقها غيره سبحانه. من ناحية الاعراب

130
00:55:07.550 --> 00:55:35.100
قد غلط في ذلك كثير من النحات يقولون لان لا هذه لا النافية للجنس. وهي تعمل عملنا يعني المبتدأ وترفع الخبر كنا مثلا لا اله اله هذا اسمها مبني على الفتح

131
00:55:35.750 --> 00:56:03.050
الخبر اين هو  ان الله  النحات يقول لا اله موجود الا الله وهذا خطأ الالهة الموجودة ملأت الارض كثيرة جدا لابد ان يكون التقدير حق او لا اله يعني حق الا الله

132
00:56:03.200 --> 00:56:32.900
من الحق لان اذا قلت حق خرج الباطل كله سيكون الا الله هذا بدل من خبر  قال واسم الله تعالى مرتفع بعد الا من حيث انه الواجب له الالهية فلا يستحقها غيره سبحانه. قال واقتضى الاقرار بها ان تعلم ان كل ما فيه امارة للحدث فانه لا

133
00:56:32.900 --> 00:56:56.300
يكون الها فاذا قلت لا اله الا الله فقد اشتمل نطقك هذا على ان ما سوى الله ليس باله. قوله امارة للحدث يعني انه مخلوق صار فيها مرأة على انه مخلوق فليس باله. فكل مخلوق لا يصلح ان يكون اله

134
00:56:56.450 --> 00:57:15.950
الاله هو الخالق وحده جل وعلا قال فيلزمك افراده سبحانه بذلك وحده قال وجملة الفائدة في ذلك ان تعلم ان هذه الكلمة هي مشتملة على الكفر بالطاغوت والايمان بالله فانك

135
00:57:15.950 --> 00:57:41.300
فلما نفيت الالهية واثبتت الايجاب لله سبحانه كنت ممن كفر بالطاغوت وامن بالله لابد ان اكون فاهم هذا الشيء. يفهم اللغة حتى يفهم هذا الكلام انما الذي لا اله كل نفي نفي مطلق. فاذا قلت له وقفت عليه ما كان

136
00:57:41.450 --> 00:57:59.900
ما كان الكلام صحيح لا اله فاذا قلت الا الله معنى ذلك انك نفيت الالهة التي تعبد من دون الله كلها واثبتت التأله لله في وحدة يقول هذا النفي يقتضي انك

137
00:57:59.950 --> 00:58:27.600
تنفيه وتكفر به وتبغضه وتعاديه  كذلك يقتضي انك تتأله ربك تتأله الله وحده فيكون هو المألوف لأنهما ليس مجرد خبر خبر عنا علم واعتقاد وعمل تعمل به تخبر به عاملا به

138
00:58:27.800 --> 00:58:53.400
وتخبر بما في نفسك عن ذلك نعم وقال ابو عبدالله القرطبي في التفسير لا اله الا هو اي لا معبود الا هو. وقال الزمخشري الاله من اسماء الاجناس كالرجل والفرس. اسم يقع على كل معبود بحق او بباطل. ثم غلب على المعبود بحق. ثم قل

139
00:58:53.400 --> 00:59:23.950
ثم غلب على المعبود بحق. وقال شيخ الاسلام الاله واللي بالمعبود بحق يعني عند الذي يعرف الحق والا كثير من الناس جعل التألق لغيره مثلا يتألهون والتأله معناه انه يطلب النفع من اذا طلب فيه النفع ودفع الظر

140
00:59:24.050 --> 00:59:45.300
يعني ينفع ويضر فهو اله. هذا معنى الاله فالذي يطلب مثلا من المقبور مثلا انه يشفع لها او يرفعه او يكشف ضره او يرزقه ولد او مال او ينصره على العدو او ما اشبه ذلك. معناه انه تأله هذا الذي يسأله

141
00:59:45.500 --> 01:00:09.200
سؤال سؤال غيبي ولا يستطيع انه يتصرف اه هكذا اذا سأل غائبا او سأل ما لا يقدر عليه الحاضر يقول لي يكون هذا من خصائص الله يجب انه يكون الذي ينفع ويضر هو الله ولهذا اخبر جل وعلا

142
01:00:09.200 --> 01:00:37.600
كثير من وارد النهي عن المعبودات انها لا تنفع ولا تضر ولا اتستجيبوا لمن يدعوها فهي مخلوقة ظعيفة مربوبة يجري عليها امر الله جل وعلا وحكمه. نعم وقال شيخ الاسلام الاله هو المعبود المطاع

143
01:00:37.700 --> 01:00:57.700
وقال ايضا في لا اله الا الله اثبات انفراده بالالهية والالهية تتضمن كمال علمه وقدرته ورحمته وحكمته ففيها اثبات احسانه الى العباد فان الاله هو المألوف والمألوف هو الذي يستحق ان يعبد

144
01:00:57.700 --> 01:01:24.850
وكونه يستحق ان يعبد هو بما اتصف به من الصفات التي تستلزم ان يكون هو المحبوب. غاية الحب المخضوع له غاية الخضوع وقال ابن القيم رحمه الله تعالى الاله هو الذي تألهه القلوب محبة واجلالا وانابة واكراما وتعظيما وذلا وخضوعا وخوفا ورجاء وتوكلا

145
01:01:24.850 --> 01:01:47.800
وقال ابن رجب رحمه الله تعالى الاله هو الذي يطاع فلا يعصى هيبة له. واجلالا ومحبة وخوفا ورجاء وتوكلا عليه وسؤالا منه ودعاء له ولا يصلح ذلك كله الا لله عز وجل

146
01:01:48.600 --> 01:02:08.600
فمن اشرك مخلوقا في شيء من هذه الامور التي هي من خصائص الالهية كان ذلك قدحا في اخلاصه في قول لا اله الا الا الله ونقصا في توحيده. وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك. وهذا كله من فروع الشرك

147
01:02:09.300 --> 01:02:36.900
وقال البقاعي لا اله الا الله اي انتفى انتفاء عظيما ان يكون معبود بحق غير الملك الاعظم فان هذا العلم هو اعظم الذكرى هو اعظم الذكرى المنجية من اهوال الساعة. وانما يكون علما اذا كان نافعا. وانما يكون نافعا اذا كان مع الابن

148
01:02:36.900 --> 01:03:05.250
والعمل بما تقتضيه والا فهو جهل صرف. يعني العلم بهذه بهذه الكلمة اذا كن لا بد ان يكون الانسان عالما بمعناها وعاملا بمدلولها وهذا موجود في الاحاديث وفي الايات لقوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله

149
01:03:05.450 --> 01:03:28.600
فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله وحقها كل واجب وجب في الشرع وكل واجتناب كل محرم فهو من حقها لهذا لما اشكل الامر على الصحابة بعض الصحابة الذين

150
01:03:28.800 --> 01:03:43.200
لما ارتد العرب بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم سألوا ابا بكر كيف نقاتلهم وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس الى اخره قال لم يقل لا بحقها

151
01:03:43.700 --> 01:04:03.950
والله لو منعوني اناقة كانوا يؤدونها الى رسول الله لقاتلتهم عليها لانها من حقها من حقي لا اله الا الله اداء الصلاة من حقها والصوم من حقها والزكاة من حقها وهكذا كل واجب هو من حق لا اله الا الله

152
01:04:04.200 --> 01:04:17.798
ولان هذه كلها تؤدى تألها وتعبدا والتأله والتعبد يجب ان يكون للاله الحق الذي هو الله. نعم