﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:26.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد نبدأ مجلسنا هذا في تفسير سورة نوح وهي السورة العظيمة من سور القرآن وسور القرآن كلها عظيمة

2
00:00:27.150 --> 00:00:44.800
واياتها عظيمة بل هي خزائن الله في الارض ومن دخل خزانة فعليه ان لا يخرج منها حتى يعلم ما فيها واحث اخواني على ثلاثة علوم رئيسة علم التفسير وعلم الحديث

3
00:00:46.900 --> 00:01:11.800
والفقه تفسير القرآن وفهمه وكل ما يتعلق فيه وحديث النبي صلى الله عليه وسلم وفهمه وكل ما يتعلق فيه والفقه الاسلامي الذي هو ثمرة العلوم الشرعية واتصل بي جماعة من سيريلانكا في معهد شرعي لتدريس العلوم الشرعية

4
00:01:12.800 --> 00:01:31.950
وبحمد الله تعالى سرني ما عندهم من همة في طلب العلم والتفوق في العلم وحفظهم واتقانهم بحمد الله تعالى وايضا طلبوا مني النصيحة ومما نصحتهم فيما في الاستماع الى المعاصرين

5
00:01:32.100 --> 00:01:53.000
الاستماع الى اشرطة الشيخ محمد ابن محمد ابن محمد المختار الشنقيطي لان اشرطة الشيخ فيها من العلم والمعرفة مع ما فيها من التربية ونحن بامس الحاجة الى ان نتربى على محبة الله ومحبة نبيه صلى الله عليه وسلم

6
00:01:53.500 --> 00:02:15.000
وان نسعى لحفظ المسلمين وحفظ اموالهم وحفظ دمائهم وحفظ اعراضهم ولنحذر كل الحذر من اذية المسلمين اذا قال تعالى انا ارسلنا نوحا الى قومه ان انذر قومك من قبل ان يأتيهم عذاب اليم

7
00:02:15.750 --> 00:02:36.050
قال يا قومي اني لكم نذير مبين طبعا انا يعني جاءت هذه النصيحة موازية مع هذه السورة العظيمة لان الله سبحانه وتعالى قد ارسل نوحا عليه السلام بعد ان تناسى الناس الرسالة

8
00:02:36.300 --> 00:02:57.100
التي ارسل بها ادم عليه السلام فارسل الله سبحانه وتعالى نوحا بشريعة فقال تعالى انا ارسلنا نوحا الى قومه وجاء جاء افتتاح هذه السورة وافتتاح هذه الاية بان التي اصلها اننا

9
00:02:57.300 --> 00:03:14.950
وهذا يدل على التوكيد بان ويدل على استعمال ضميرنا اللي هو للعظمة. فربنا جل جلاله هو العظيم انا ارسلنا نوحا اي ان الله قد ارسل نبيه نوح الى قومه القوم

10
00:03:15.250 --> 00:03:44.150
هم الجماعة من الناس وهذا يشمل الذكور والاناث ان انذر قومك ان انذر قومك ان هذه يعني مفسرة ومبينة لهذا الارسال اي ان الله قد ارسله منذرا بان الارسال فيه معنى القول فجملة ان انذر قومك تعليل

11
00:03:44.350 --> 00:04:08.450
ما ارسل به نوح ما ارسل به نوح الى قومه اذا هكذا والانذار ايها الاخوة والاخبار بما يخاف من الانذار الاحضار بما يخاف منه من قبل ان يأتيهم عذاب اليم. فهو انذرهم قبل ان يأتيهم العذاب الموجب

12
00:04:09.850 --> 00:04:27.350
قال يا قومي اني لكم نذير مبين هنا جاء افتتاح الخطاب وهنا ربنا جل جلاله بيننا كيف ان نوح نادى قومه وخاطبهم وتبسط معهم ونحن بنا حاجة ما سماع العربي ومع العجب

13
00:04:27.500 --> 00:04:47.900
ومع الجميع ان نترفق بهم وان نتبسط وان نصبر وان نصبر صبرنا لن يبلغ صبرنا صبرا نوحا عليه السلام حينما مكث الف عام الا خمسين عام يدعو الناس الهلال في اشارة الى ان الداعي لابد ان يصبر وان يتلقف

14
00:04:49.250 --> 00:05:17.050
فجاء افتتاح الخطاب افتتاح خطاب نوح لقومه يا قوم وهذا فيه اشارة الى اهمية ما سيلقيه عليهم لاجل طلب اقبال اذهانهم فانه يخاطبهم في مجمعهم واظافهم الى نفسه ليأخذوا قوله مأخذ قول الناصح المتلطف لهم بالخير الناصح لهم المريد لهم

15
00:05:17.150 --> 00:05:37.200
خير الدنيا والاخرة ولما قال يا قوم باعتبار ان الانسان لا يريد لقومه الا خيرا. وحتى قالوا بان الرائد لا يكذب قومه قال يا قومي اني لكم نذير مبين طبعا حذفت هي ان تكل من المنادى تخفيفا

16
00:05:37.300 --> 00:06:00.150
وهذا على الاستعمال المشهور في نداء المضاف الى ياء المتكلم وقوم نوح في حينها هم اهل الارض كلهم لانه لم يكمل ذاك سواهم ويظهر انهم يعني كانوا ليسوا كثيرين لانهم قلبوا العهد من نبينا

17
00:06:01.450 --> 00:06:22.150
وابونا ادم عليه السلام اني لكم نذير مبين اني لكم نذيرهم يعني اني نذير مبين لكم لكن قدم جار مجرور للاهتمام وللعناية بان الله قد ارسله منذرا لهم ومعنى نذير اي منذر

18
00:06:22.400 --> 00:06:46.250
ومبين اي بين النذارة من ابانا اللازم الذي هو بمعنى بان وفي قوله يا قومي اني لكم نذير مبين امتثال لامره تعالى في قوله ان انذر قومك اذا ربنا امر نوحا فامتثل نوح

19
00:06:46.700 --> 00:07:10.650
امر ربه لنعلم ان العبد عبد وان الرب رب وان المخلوق يطيع خالقه اذا هذه الايات الكريمة تدل على ان الله سبحانه وتعالى قد ارسل نوحا الى قومه ان اعبدوا الله واتقوه واطيعوه يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم الى اجل مسمى

20
00:07:10.700 --> 00:07:30.900
ان اجل الله اذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون ان اعبدوا الله هذه تفسير لنذير مبين. ما هو الانذار بهذا الشيء لان الاله فيه معنى القول ان يعبدوا الله فاي ومعنى ان اعبدوا الله اي افردوه بالعبادة

21
00:07:31.450 --> 00:07:52.750
لماذا؟ لانه ليس لكم من اله غيره واتقوه اي اتقوه باداء الطاعات وترك الشرك وترك المعاصي وفعل المندوبات بان تجعل وقاية بينكم وبين عذابه بطاعته واطيعوه اي فيما امركم به

22
00:07:53.650 --> 00:08:17.950
وفيما نهاكم عنه وامر الله لهم ونهي لهم عن طريق رسالة الرسول اذا من يطع الرسول فقد اطاع الله يغفر لكم من ذنوبكم  يعني مغفرة الذنوب التجاوز عن الذنب وستر الذنب

23
00:08:19.150 --> 00:08:35.800
يغفر لكم الذنوب وهذا من للتبعيظ اي يغفر لكم ما سلف من الذنوب كما قال تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ويؤخركم اي يمد في اعماركم الى اجل مسمى

24
00:08:36.150 --> 00:08:53.650
اي الى وقت مقدور معلوم بقضاء الله وقدره الى اجل الله ان اعبدوا الله واتقوه واطيعوه ان يغفر لكم من ذنوبكم ويغفر لكم الى اجل مسمى  اي الى وقت مقدور

25
00:08:54.950 --> 00:09:17.500
وقدره قال ان اجل الله اذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون واجل الله هو الموت وكذلك وقت الموت المقدر واضيف الموت الى الله تعالى. اجل الله لانه الذي اثبته

26
00:09:18.100 --> 00:09:37.350
والموت خلق من خلق الله كما مر عندنا في سورة تبارك تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة فالموت خلق من خلق الله يدل على عظمة الله

27
00:09:41.050 --> 00:10:09.100
قال لو كنتم تعلمون ولو هذه شرطية وفعل الشرط كنتم والجواب تقديره لامنتم. يعني لو كنتم تعلمون العلم الحق لامنتم وفي ذلك اشارة الى اهمية العلم ومكانة العلم. وقد احسن البخاري في صحيحه حينما هو باب العلم قبل القول والعمل

28
00:10:09.300 --> 00:10:29.450
ثم ذكر قول الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك من اهم ما ينبغي ان يعلم ان عبادة الله وتقواه وطاعة رسله سبب لطول العمر والمتاع الحسن

29
00:10:30.350 --> 00:10:48.050
وهذا هو طيب الحياة هذا هو طيب الحياة كما قال تعالى على لسان هود وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى ويؤتي كل ذي فضل فضله

30
00:10:48.200 --> 00:11:13.450
وقال تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون اذا العمل الصالح هو سبب لطيب الحياة وهو سبب بالسعادة في هذه الدنيا وهو مادة الجنة ونعيمها

31
00:11:14.400 --> 00:11:37.500
ثم اخبر جل جلاله عن شكوى نوح اليه سبحانه وتعالى. والمشتكى ايها الاخوة لا يكون الا الى الله تعالى فقد اخبر تعالى عن شرك ونوح وما لقي من قومه حينما دعاهم الى الله فقال قال ربي اني دعوت قومي ليلا ونهارا

32
00:11:39.550 --> 00:12:00.750
اذا الانسان لابد ان يدعو وهذا ابونا نوح عليه السلام عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام كان يدعو قومه ليلا ونهارا فانت ايها الاخ الكريم ماذا دعوت قومك تأمل صنيع ابيك نوح وسر على طريقته

33
00:12:02.250 --> 00:12:30.100
فلم يزدهم دعائي الا فرارا واني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا اصابعهم في اذانهم واستخشوا ثيابهم واصروا واستكبروا استكبارا ثماني دعوتهم جهارا ثماني اعلنت لهم واسررت لهم اصرارا فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا

34
00:12:30.350 --> 00:12:52.100
يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا قال ربي اي قال نوح على سبيل الشكاية لربه بعد ان بذل الجهد واستفرغ الوسع في الدعوة

35
00:12:52.700 --> 00:13:09.550
ولذا ايها الاخوة الجهاد ليس فقط في بل ان الجهاد هو بذل الجهد في لاجل بلوغ مرضاة الله تعالى. بذل الجهد في الطاعة  لاجل ان يبلغ الانسان رضى الله اني دعوت قومي

36
00:13:09.950 --> 00:13:27.650
ليلا ونهار اي اني دعوت قومي الى الايمان ليلا ونهارا اي دائما في جميع الاوقات امتثالا لامرك يا رب فلم يزدهم دعائي الا فرارا اي لم يزدهم الا هربا ونفورا من الايمان وتباعدا

37
00:13:28.150 --> 00:13:52.150
منهم وهذا في الحقيقة ضد المراد منهم واسند زيادة الفرار الى الدعاء لانه سبب فيه. هذا دعوته اليهم كما قال واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون. نسأل الله العافية

38
00:13:52.950 --> 00:14:21.450
ولذا القرآن حجة لك او عليك انت حينما تعلم اخرين اما يستجيب فينتفع واما يعرظ فيتظرر واني كلما دعوتهم اي الى الامام لتغفر لهم اي لتغفر لهم بسبب ايمانهم وذكر المغفرة بدأ الايمان وهي ثمرته بيانا لفساد رأيهم وشدة نفورهم حتى عن ما هو مصلحة محظى لهم. ففي ذلك

39
00:14:21.450 --> 00:14:44.800
بيان واشارة الى اهمية ايمان ومكانته وان هؤلاء قد استبدلوا غالي النفيس بالرخيص المالي يعلو اصابعهم في اذانهم اي لئلا يسمعوا دعوتي اليك وهذا منهم مبالغة واصرام وتكبر على مخالفة هذا الرسول العظيم

40
00:14:45.200 --> 00:15:11.650
واستبشر ثيابهم اي غطوا بها وجوههم لئلا يروني كراهية منهم لنوح عليه السلام وهذه السين والتاء جيء بها للمبالغة واصروا اي على الكفر والعصيان والمخالفة واصروا واستكبروا اي استكبروا عن قبول

41
00:15:11.650 --> 00:15:35.150
استكبارا اي استكبروا استكبارا عظيما وحينما اكد هذا الفعل من مصدره في ذلك اشارة الى فرض عتوهم وامعانهم في الظلال. نسأل الله السلامة ثماني دعوتهم جهارا اي جهرا بصوت مرتفع

42
00:15:35.750 --> 00:15:54.100
ثماني اعلنت لهم اي خطابا علنا بحضور جميعهم وعلى مشهد منهم والفرق بين الجهر والاعلان ان الجهر نوع من الاعلان فهو اخص منه فكل منهما فيه اظهار والجهر اشد اظهارا

43
00:15:54.750 --> 00:16:14.400
واسررت لهم اصرارا اي ساررتهم افرادا. كل واحد على الفران وفي هذا اشارة الى ان نوح عليه السلام عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام قد بذل جهده جميعا واستعمل جميع الطرق

44
00:16:14.450 --> 00:16:33.350
ولم يدع سبيلا من سبل الدعوة الا جربه وفي الكلام تفصيل بعد اجمال حيث ذكر اول انه دعاهم ليلا ونهارا ثم ذكر انه دعاهم بشتى الطرق اذ دعاهم جهارا واصرار

45
00:16:34.600 --> 00:16:49.900
وفي العطف يسمى في الموضعين اشارة انه يستغرق وقتا طويلا في كل مرحلة مرحلة هكذا ومرحلة هكذا انه يبدل ويغير لاجل ان يؤمنوا بربهم. ولاجل ان يؤدي نوح حق الله تعالى

46
00:16:50.100 --> 00:17:24.050
ولاجل ان يؤدي النصح لقومه ثم ذكر الله ما كان من نوح وهو يعظ قومه وينصح قومه فقلت استغفروا ربكم اي اطلبوا منهم سبحانه المغفرة بالايمان وتوحيده ودعاؤه انه كان غفارا اي ان الله سبحانه وتعالى كان كثير الغفران لمن تاب من الشرك والمعاصي

47
00:17:24.350 --> 00:17:46.150
وهذه كان لا تدل على ليست دالة على الزمان وانما هي دالة على تحقق اتصاف اسمها بما دل عليه خبرها وان وصفه سبحانه وتعالى بالمغفرة وصف ذاتي ومع ذاتي اي ازلا وابدا

48
00:17:47.050 --> 00:18:05.500
يرسل السماء عليكم اي المطر وايضا السحاب وهذا السحاب المسخر بين السماء والارض الذي تراه هو رزق يسوقه الله للعباد ويرسل السماء المطر ويشمل السحاب لان المطر يكون عن طريق السحاب

49
00:18:05.650 --> 00:18:29.250
مدرارا اي كثيرا كثير الدرور اي كثير النزول وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى  اذا كان الانسان يكثر من العذر يقال له رجل معطار وهكذا والائمة كانت وليده يقال لها مولاد وهكذا

50
00:18:30.100 --> 00:18:52.750
ويمددكم باموال وبنين ان يعطكم من الاموال ويعطكم البنين ويجعل لكم جنات اي بساتين عظيمة ويجعل لكم انهارا. اي يجعل لكم انهارا جارية يسقون منها وتشرب منها بهائم ثم التي تدر عليكم الرزق. وايضا ثلاثة

51
00:18:53.350 --> 00:19:21.600
تسقى بها بساتينكم التي تؤول يؤول نفعها لكم ولدوابكم كما قال تعالى ونسقيه مما خلقنا انعاما واناسي كثيرا وهنا في تكرار الفعل يجعل تأكيد للامتنان وان كلا مما ذكر نعمة مستقلة حينما كر قال ويجعل لكم جنات ويجعل لكم

52
00:19:21.700 --> 00:19:40.050
انهار اشارة الى ان كل نعمة من هذه النعم هي نعمة مستقلة لا يستطيع الانسان احصاءها فاذا كان الانسان لا يستطيع احصاءه فهو بلا شك انه لا يستطيع كفرها كاملا فعلى الانسان ان يخضع لربه ومولاه على نعمه

53
00:19:41.350 --> 00:20:03.050
وبعد ان نصح نوح قومه ورغبهم في الايمان عاد فوبخهم على الكفر كما قال ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم اطوارا الم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا؟ وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا

54
00:20:03.900 --> 00:20:23.600
ايمانكم لا ترجون لله وقارا اي لا تخافون الله ولا تعظمون الله ولا تقدسون الله ولا تنزهون الله. وهذه مسألة الوقار من اهم المسائل فنوح عليه السلام هو اول المرسلين

55
00:20:24.050 --> 00:20:44.900
وخاطب قومه ليكون الخطاب الى ابناء ادم جميعا من حينه والى يوم القيامة. على ان توقير الله هو الاصل وان الانسان لابد ان يوقر ربه ولذا على الاستاذ ان يعلم تلميذه على توقيع ربه. وعلى الاب ان يقبع ولده

56
00:20:45.900 --> 00:21:02.250
على توقيع ربه وعلى الزوج ان يطبع زوجته على توقير ربها وهكذا فهذا الوقار وتوقير الله وتعظيمه من المسائل من اهم المسائل وكان لدي كتاب لما كنا في بلدنا العراق

57
00:21:02.450 --> 00:21:23.000
كان فيه خطبة عن توقير الله تعالى لعل الشيخ صهيب ينسخها يصورها ويرسلها لنشرها من الخطب المهمة وقد خلقتم اطوار ايها الحال انه خلقكم اطوار اي في اطوار مختلفة فطورا نطفئ

58
00:21:23.150 --> 00:21:43.550
وطورا علق وطورا مضغة الى تمام الخلق والطور في اللغة اللي هو الحال والمعنى ما لكم لا تؤمنون بالله وهذه حالكم التي توجب الايمان بخالقكم الانسان لما كان صغير جدا

59
00:21:43.950 --> 00:22:00.550
وواحد من الحياة من قد نضح جدار البويضة ثم تخصب بها ثم تحول من طور الى طور بقدرة الله تعالى والان اصبح الجنين يصور له من العمر سبع وثلاثين يوم الى ثمان وثلاثون الى سبعة وثلاثين اربعين واحد واربعين اثنتين واربعين

60
00:22:00.900 --> 00:22:19.500
ثم جاء تصويره كيف ان الدورة الدموية تسم وكيف ان الدماغ يصير يعني يشع اه اشعة كهرومغناطيسية تبقى هذي حتى الوفاة وفيها بيان من حديث حذيفة اذا مر على النقطة اثنتان واربعون ليلة بعث الله ملكا فشق سمعه وبصره

61
00:22:20.250 --> 00:22:36.550
وعظمه وجلده فايات الله تعالى في خلق الانسان ايات عظيمة ينبغي ان لا نغفل عنها كلما اكلنا او شربنا او نظرنا او تبرجنا وهذه اية عظيمة ان الله قد خلقنا اطوار

62
00:22:36.700 --> 00:22:56.550
وتبقى هذه الاطوار حتى الوفاء بل حتى بعد الوفاة حينما يموت الانسان ويقبل الانسان ثم يصير احوى يذكرنا باسم امنا حواء وابونا ادم هذه الادمة وهذه السمرة فهذه كلها ايات وهذا الخلق يعني

63
00:22:57.200 --> 00:23:17.600
خلقنا الله امواتا ثم يحيينا ثم يميتنا يدل على انه سيحيينا وانه سيبعثنا وانه سيحاسبنا اذا لما نبههم الى النظر في انفسهم امرهم بما هو اكبر. اذا ابونا نوح عليه السلام عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. حينما

64
00:23:18.350 --> 00:23:36.750
اشار بهذا لابد نحن الان ان نذكر الناس لا سيما من اختصاصه الطب او له عمل قريب من اهل الجيولوجيا او اهل المختبرات او اهل الصيدلة لابد ان يفقهوا الناس في في عظمة الخالق سبحانه وتعالى

65
00:23:37.200 --> 00:23:54.900
وعليهم ان نتفكر ان نوح عليه السلام هكذا خاطب قومه ليعظهم فلا بد نحن ان نسير على طريقته. اذا لما نبههم الى النظر في انفسهم امرهم بما هو اكبر من ذلك. وهو النظر الى العوالم العلوية والسفلية

66
00:23:55.100 --> 00:24:16.600
وبدأ بالسماء لانه اعظم الايات ولذا ناسا اخرجت آآ ويخرج الفيلم يعني فيه تصوير المجموعة الارظ ثم الشمس والقمر والمجموعة الشمسية والمجرة والمجرات وهكذا وقالت نحن الى هنا ثم عادت هذه التصويرة. فالشاهد هذه العوالم لابد ان

67
00:24:17.200 --> 00:24:42.850
لابد ان نستذكر بها عظمة الخالق في هذه السورة مع المواعظ العظيمة فيه الامر بالتدبر والتفكر الم تروا اي الم تنظر نظر اعتبار وتفكر. وهذا الاستفهام للتقرير كيف خلق الله سبع سماوات طباقا اي سماء فوق سماء. في غاية الاحكام وفي غاية الحسن

68
00:24:43.300 --> 00:25:02.800
وطباق كما طبق به مثل جبل وجبال وهذه الرؤية اللي هي الرؤية البصرية لما نرى من السماء الاولى والرؤية العلمية للسماوات الاخرى لاننا لا نرى بالبصر الا سماء واحدا. والعلم بان السماوات سبع جاء من طريق الوحي

69
00:25:04.850 --> 00:25:24.850
ولما خاطبهم بهذا الخطاب فيه اشارة الى انهم كانوا يعرفون ذلك من قبل وجعل القمر فيهن نورا اي للارض ومن فيها. وجعل الشمس سراجا اي مصباحا وعبر يعني عبر نوح عليه السلام وربنا جل جلاله ذكر ذاك عن نوح

70
00:25:25.250 --> 00:25:45.700
عبر في حق الشمس بالسراجة في حق القمر بالنور لان نورها اشد واتم ولانها تبعث الحرارة فهي سراج وهاج بخلاف القمر فنوره اقل ولا حرارة فيه اذا ربنا جل جلاله يمتن علينا بذكر هذا

71
00:25:46.300 --> 00:26:05.650
وربنا جل جلاله ساق هذا عن نوح ومعلوم ان اية الشمس اعظم من اية القمر لشدة ضوئها وتوهجها ولان بها يحصل النهار كما قال تعالى وجعلنا اية النهار مبصرة وفي سورة نبأ

72
00:26:05.950 --> 00:26:24.100
وجعلنا سراجا وهاجا اذا هذه الاجرام العلوية المخلوقة تدل على عظمة الخالق وقد اشار نوح الى هذه العظمة ثم عاد الى التذكير باصل خلق الانسان ما فيه من الدلالة على عظمة الخالق

73
00:26:24.650 --> 00:26:56.400
وعلى كمال قدرته واستحقاقه للعبودية فقال سبحانه وتعالى والله انبتكم من الارض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا. والله جعلكم الارض بساقا. لتسلكوا منها سبلا دجاجة والله ان بيتك ربنا جل جلاله انشأكم وخلقكم من الارض اي من تراب الارض لانه سبحانه وتعالى قد خلق ادم من تراب الارض

74
00:26:57.000 --> 00:27:20.800
وخلقكم من ادم وايضا ما نأكله الان من الطعام كله يخرج من الارض والله امدكم من الارض نباتا هذا توكيد لائمته وهو اسم مصدر والمعنى انبتكم نباتا عجيبا ثم يعيدكم فيها اي في الارض

75
00:27:21.100 --> 00:27:46.200
بعد الموت ويخرجكم منها ايدي البعث والجزاء الذي تنكرونه اخراج اي اخراجا محققا لا ريب فيه والله جعل لكم الارض بساقا اي مبسوطا ممهدة لكم لتسلكوا منها سبل فجاج اي طرقا واسعة وهي جمع فج

76
00:27:46.850 --> 00:28:10.550
والمعنى ان الله سبحانه وتعالى بسط الارض ومهدها لكم لتستقروا عليها وتسكنون فيها وتنتقلون فوقها بسهولة كيف شئتم وهذه الاشياء داعية الى شكر الله وافراده بالعبادة. ثم ان النعمة التي تذكر بحد ذاتها ينبغي على الانسان ان يؤدي شكره

77
00:28:10.550 --> 00:28:27.700
فاذا ركبت في طريق عليك ان تستذكر هذه الايات  لتؤدي شكر نعم الله تعالى. اذا خلق الله الانسان من الارض فالانسان مخلوق من مادة الارض من التراب من الطين من الحمأ المسنون

78
00:28:28.200 --> 00:28:46.750
وايضا هنا في ذلك تشبيه نشأة الانسان من الارض بنشأة النبات من حيث يعني من حيث وحدة المبدأ من الارض متكسر الفروع كما هو شأن الحبة. والله انبتكم من الارض نباتا

79
00:28:47.000 --> 00:29:08.750
فشوف حبة واحدة وهذي الحبة قد تؤدي الى اطنان الحبات فنحن حينما ننظر الى الزرع ايضا نستذكر كيف ان الله قد زرعنا من الارض وهذا الانسان مخلوق من الارض ويتغدى ويتغذى من الارض له عودة الى هذه الارض بموته والدفن فيها

80
00:29:09.300 --> 00:29:28.300
والذهاب يعني تذهب اجزاءه في في اقطارها بحالها وفي ذلك يعني شاغلة اخراج الناس من قبورهم وبعثهم يوم القيامة وان الله سبحانه وتعالى ممتن على العباد بجعل الارض لهم ممهد وجعلها لهم بساطا

81
00:29:28.700 --> 00:29:55.550
وهذا كقوله تعالى الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم ثم بعد فلا تجعلوا لله اندادا وقوله تعالى الم نجعل الارض مهادا اي ممهدة صالحة للسكنة وصالحة للعيش وصالحة للبنايات

82
00:29:55.550 --> 00:30:15.150
صالح للانفاق وصالحة لما يصلح حال البشر اذا ايها الاخوة الكرام من نعم الله تعالى بسط الارض وان من نعم الله تعالى ان جعل الطرق الواسعة مسالك للناس الى نواحي الارض

83
00:30:17.300 --> 00:30:46.300
والان الناس صاروا يستعملون ما يسمى بالجي بي اس بكثرة فبينوا لهم الطرق فاذا استعملت هذا استذكر هذه الايات لتؤدي ذكر الله تعالى ومعلوم ان النعم تثبت وتزداد بالشكر لما يأذن نوح عليه السلام من ايمانهم شكى الى ربه ما لقي منهم من قبيح الاقوال والافعال كما قال تعالى قال نوح الرب انهم عصوني

84
00:30:46.300 --> 00:31:06.500
واتبعوا من لم يزده ما له وولده الا خسارا ومكروا مكرا كبارا وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ود ولا سباعا ولا يغوث ويعوق ونسرا وقد اضلوا ولا تزد الظالمين الا ظلالا

85
00:31:07.000 --> 00:31:28.100
قال نوح يا رب انهم عصوني اي فيما امرتهم من عبادتك وحدك لا شريك لك وعصوني فيما امرتهم بتقواك واتبعوا من لم يزده ماله وولده الا خسارا اي خسرانا والمعنى انهم اتبعوا رؤساءهم واغنيائهم

86
00:31:28.450 --> 00:31:50.800
ومكروا اي الرؤساء مكرا كبارا اي مكرا كبيرا جدا وذلك بتكذيب نوح وايلاء نوح وصرف الناس عنه والكبار هو ابلغ من الكبار وهو اي الكبار ابلغ من الكبير كما يقال رجل طويل وطوال وطوال

87
00:31:51.400 --> 00:32:18.850
وعندنا طويل طويل طوال اطول طوال بالتشديد يكون هذا اطول وقالوا اي قال بعضهم لبعض لا تذرن الهتكم اي لا تتركوا عبادتها الى ما يدعوكم اليه نوح ثم سموها قائلين ولا تذرن ود ولا سواع ولا يغوث ويعوق ونثر

88
00:32:19.650 --> 00:32:45.450
وهذا من باب التفصيل بعد الاجمال فهم قالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ذكروا المجمل ثم بينوا هذا المجمل وصلوه وهؤلاء كانوا رجال صالحين  علموا على قبورهم ثم بعد ذلك صوروا صورا لقبورهم ثم

89
00:32:45.700 --> 00:33:11.400
اوحى الشيطان الى قومهم ان ان ينصبوا الى مجالسهم التي يجلسون فيها انصابا وسموها باسمائهم ففعلوا ففعلوا ولم تعبد حتى هلك اولئك ونسي العلم بعد ذلك عبدت هذه التماثيل. ولذلك الشيطان له خطوات وربنا نهانا عن اتباع خطوات الشيطان

90
00:33:13.750 --> 00:33:28.950
وقد اضلوا الى الرؤساء كثيرة اي خلقا كثيرا بإغوائهم لهم وهذا من تتمة كلام نوح الى ربه. وكذلك ولا تجد الظالمين الا ضلالا اي ولا تجد المشركين يا رب. الا بعدا عن الحق

91
00:33:29.200 --> 00:33:47.900
واعراضا عنه ومن لازم ذلك هلاكهم على باطلهم فاهلكهم الله وقد اضلوا اي الاصنام كما قال ابراهيم ربي انهن اضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فانه مني ومن عصاني فانك غفور رحيم

92
00:33:48.800 --> 00:34:07.600
يعني وقد اضل بعضهم جعلها ماذا؟ على الاصنام تشمل هي الاصنام لكن الراجح هي الرؤساء وهذا تجده في كل زمان تجد ائمة الظلال المستكبرين يغوون اتباعهم. ولذا وجب على الانسان ان يتعلم العلم حتى لا يقع

93
00:34:07.600 --> 00:34:31.350
في الظلال  استجاب ربنا جل جلاله دعاء نبيه نوح فاهلك قومه بالغرق. قال تعالى مما خضيئاتهم اغلقوا فادخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله انصارا مما خطيئاتهم اي بسبب خطيئاتهم

94
00:34:31.650 --> 00:34:56.000
من قضاياهم التي هي كانت الكفر والمكر والاذى لنبي الله نوح ولاتباع نوح مما اصلها مما ومن هذه يعني بمعنى السبب فهي بقوله صلى الله عليه وسلم انهما ليعذبان وما يعذبان من كبير من كبير على روايات من كبير وفي رواية من كبير

95
00:34:56.400 --> 00:35:15.300
وما مؤكدة لمعنى التعيين مما خطيئاتهم. اغلقوا اي في الدنيا بالغلق والطوفان وتقليل مما لبيان انهم لم يعذبوا الا من خطاياهم. لا من امر اخر لم يظلمهم الله سبحانه وتعالى ولكنهم ظلموا انفسهم

96
00:35:16.650 --> 00:35:32.800
فادخل نار المراد عذاب البرزخ لان الفال التعقيب فتقتضي انهم نقلوا من الغرق الى النار. وفي ذلك اثبات عذاب القبر في هذه الاية الكريمة. فلم يجدوا لهم من دون الله اي من دون عذاب

97
00:35:32.800 --> 00:35:52.800
له انصار ان ينصرونهم ويمنعونهم ويمنعون عنهم العذاب وفيه التحذير لمن كان على شاكلتهم ان يحل بهما حل بهم. ويلحظ ان قوله مما خطيئاتهم اغلقوا اي جاء متقدما على دعاء نوح عليه بالهلاك وذلك والله اعلم لوقف العقوبة بسببها

98
00:35:53.150 --> 00:36:15.950
وهو شركهم وعصيانهم ومكرهم الفوائد من بهذه الايات فوائد عظيمة وهي ان الله سبحانه وتعالى قد اهلك هؤلاء بمعصيتهم وان هذه المعاصي تؤول الى الظرر العاجل والاجل وفي ذلك جاء التنبيه الى عجز الهتهم عن نصرتهم

99
00:36:16.000 --> 00:36:31.950
ربنا يقول فما اغنت عنهم الهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء امر ربك وما زادوهم غير تثبيب بين المعاصي ورؤساء المعصية لا ينفعون اتباعهم الا الضرر

100
00:36:32.450 --> 00:36:53.650
وقال نوح الرب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلد الا فاجرا كفارة رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين الا

101
00:36:53.650 --> 00:37:20.500
تبارك وقال نوح هذا عطف على قوله قال نوح الرب انهم عصوني وما بينهما فقوله مما خطيئاتهم اغلقوه. وهذا اعتراض مبين لمصيرهم وسبب استحقاقهم العذاب وقال نوح ربي لا تذر على الارض من الكافرين ذي اي حيا على الارض يدور ويتحرك هذا معنى ديارا

102
00:37:20.800 --> 00:37:39.000
ولذا انت حينما تذهب وترجع تذكر بانك ديار تدور في هذه الارض فاياك ثم اياك ان تكسب من العاصين في هذه الارض واعلم ان الارض قد خلقها الله تعالى وجعلها الله تعالى واصلحها للصلاح والفلاح والعمل الصالح

103
00:37:39.350 --> 00:37:52.750
فاياك ان تكون ديارا في الارض في معصية الله تعالى وهذه الديار من الاسماء التي لا تستعمل الا في النفي العام لارادة توكيد نفي وجود احد من الناس يقال ما في الدار ديار

104
00:37:53.650 --> 00:38:17.400
يقال ما في الدار ديار اي ما فيها احد وقد استجاب الله تعالى دعاءه فهلكوا هلكوا جميعا كما قال تعالى انهم كانوا قوم سوء فاغرقناهم اجمعين ثم ذكر ربنا السبب الحامل له على الدعاء عليه فقال

105
00:38:17.700 --> 00:38:33.350
انك ان تذرهم اي احياء يضلوا عبادك اي عن الحق ولا يلدوا الا فاجرا كفارة. وهذي حقيقة فيها فيها ملحظ كبير لكل مسلم وخاصة الدعاة وكل مسلم ينبغي ان يكون زائر

106
00:38:33.400 --> 00:38:47.900
ان المقابل ان لم تدعوه الى الله تعالى صار مضرا صارا مضرا فلا بد ان تدعوا من اجل ان تنفعه ويعم النفع به ومن اجل ان تدفع ضرره عن نفسه وعن الاخرين

107
00:38:48.350 --> 00:39:04.550
لان من لم يكن نافعا كان مضرا اي ولا يلد الا فاجرا قال انك ان تذرهم احياء يضلوا عبادك يعني الحق ولا يجدوا الا فاجرا كفار اي الا من يكون كذلك

108
00:39:05.900 --> 00:39:25.350
والفاجر من الفجور وهو الذي فجر عن الحق وجاوز الحد في ارتكاب الاثم ولا يلد الا فاجرا كفارة والكفار صيغة مبالغة اي عظيم الكفر. وانما قال نوح ذلك لعلمه باحوالهم. وان اولاده

109
00:39:25.350 --> 00:39:47.500
فهم سيكونون مثلهم في الكفر والضلال والعناد فانه قد لبث في دعوتهم الف الا خمسين عاما فقط في الدعوة ثم دعا لنفسه وللمؤمنين وهكذا ينبغي على الانسان ان لا يدع الدعوة لاخوانه المؤمنين. وهذا في الصلاة انت تقول السلام علينا وعلى

110
00:39:47.500 --> 00:40:09.550
عباد الله الصالحين تبيك حاجة دائما ان تستذكر الدعاء لاخوانك في كل مكان رب اغفر لي ولوالدي وكانا مؤمنين ولمن دخل بيتي مؤمنا هذا قيد بخروج يخرج به غير المؤمن كامرأته وابنه ولمن دخل بيته

111
00:40:09.550 --> 00:40:29.000
مؤمنة وللمؤمنين والمؤمنات وهذا عام لكل مؤمن ومؤمنة الى يوم القيامة وهو تعميم بعد تخصيص وانت دائما ادع للمؤمنين والمؤمنات الى يوم القيامة لتشمل الماضين وتشمل اللاحقين وعسى الله ان يعطيك على كل مؤمن حسنة

112
00:40:29.050 --> 00:40:53.750
وفضل الله عظيم والاعمال بالنيات ولا تزد الظالمين الا تبارا اي هلاكا وخسارا وهذا تأكيد لدعائه السابق عليهم وايضا في ذلك ربما اراد ان يشمل جميع الظالمين فاذا على الانسان

113
00:40:54.600 --> 00:41:14.850
ان يدعو لنفسه وان يدعو للاخرين فهنا اول ما دعا لنفسه ربي اغفر لي ولوالدي وربنا قال واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وهذا نجده في الصلاة ايضا حينما نقول التحيات لله ثم بعدها نقول السلام عليك ايها النبي ثم نقول السلام علينا

114
00:41:15.100 --> 00:41:34.300
ثم وعلى عباد الله الصالحين وجاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا ذكر احدا من الانبياء بدأ بنفسه بدأ بنفسه وفي هذه الايات الكريمة ملمح مهم جدا

115
00:41:34.600 --> 00:41:55.050
وهو عناية الانبياء والمصلحين باسعاد الاجيال الحاضرة واللاحقة ويؤخذ ذلك من قوله وقال نوح الرب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يجد الا فاجرا كفارا

116
00:41:55.700 --> 00:42:16.750
فطلب اهلاكهم لاجل ان لا يضلوا من جاء بعدهم. فكما ان ابانا نوح عليه السلام عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام اراد هذا للاجيال اللاحقة فاحرص ان يكون لك عمل صالح يبقى للاجيال اللاحقة

117
00:42:17.550 --> 00:42:43.150
الامام مالك الف الموطأ وبقي نفع انتفع به اهل زمانه وبقي للاجيال اللاحقة. الامام البخاري الف الصحيح وبقي انتفع به اهل زمانه وبقي للاجيال اللاحقة وانت ايضا مع هذه الامكانيات الكثيرة تستطيع ان تعمل عملا صالحا يبقى للاعمال القادمة

118
00:42:43.700 --> 00:43:05.350
فاذا نحن امام خير كثير عميم علينا ان نستعمل هذا الخير في طاعة الله تعالى وعلينا ان لا نقصر فيه واؤكد الى ضرورة تعلم اللغات جميع اللغات وضرورة تبليغ هذا الدين تبليغ الكتاب وتبليغ السنة النبوية

119
00:43:05.700 --> 00:43:30.200
وتبليغ الفقه الاسلامي. هذه الثلاثة ايها الاخوة لا تقصر بهم. تفسير القرآن وحديث النبي صلى الله عليه وسلم والفقه الاسلامي وان يدعو الانسان الى ربه بصدق وتفان ويسعى الانسان ان يبقي لنفسه عملا صالحا للاجيال اللاحقة

120
00:43:30.950 --> 00:43:38.350
اسأل الله العظيم ان يرحمنا وان يتوب علينا وان يصلح حالنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته