﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
لا تزال ايات سورة البقرة تتحدث عن بني اسرائيل. وفي هذه الحلقة موقفهم من الانبياء وموقفهم من الكتب وموقفهم من الاوامر الالهية وموقفهم من الموت والحياة اه وموقفهم من الملائكة الكرام

2
00:00:30.400 --> 00:01:44.100
ومدى القلوب وبحكمة الى قلوبنا بخلاصة التفسير للقرآن تهجر القرآن يا احبابي. فهو الشفيع لنا بيوم حسابي يا اولي الالباب. هيا بنا نحيا به بنا بخلاصة التفسير للقرآن  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

3
00:01:45.150 --> 00:02:44.000
ولقد اتينا موسى الكتاب من بعده بالرسل واتينا عيسى بن مريم البينات وايدناه بروح القدس افكلما رسول بما لا تهوى انفسكم تكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون  هذه الاية توضح موقف اليهودي من الانبياء. فلقد من الله تعالى على بني اسرائيل بارسال الرسل وانزال الكتب

4
00:02:44.000 --> 00:03:04.000
لهدايتهم الى الحق واخراجهم من الظلمات الى النور. فقد ارسل الله اليهم موسى عليه السلام واعطاه التوراة واتبعه الله بكثير من الرسل يتبع بعضهم بعضا مثل داوود وسليمان والياس ويونس

5
00:03:04.000 --> 00:03:34.000
زكريا ويحيى عليهم السلام. وغيرهم كثير. وكلهم كانوا يحكمون بشريعة موسى عليه السلام ثم بعث الله تعالى عيسى ابن مريم. واتاه المعجزات الواضحة. دليل على صدقه كاحياء الموتى وابراع الاكمع والابرص وقواه الله بروح القدس. جبريل عليه السلام. ثم

6
00:03:34.000 --> 00:03:54.000
بخا الله بني اسرائيل افكلما جاءكم رسول من عند الله بما لا يوافق اهوائكم تكبرتم على الحق واستعليتم على رسل الله فطائفة من رسل كذبتموهم كعيسى عليه السلام. وطائفة من رسل

7
00:03:54.000 --> 00:04:26.100
قتلتموهم كزكريا عليه السلام وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون ذكر الله تعالى حجة اليهود المعاصرين للنبي عليه الصلاة والسلام في عدم اتباعهم له. انهم يقولون

8
00:04:26.100 --> 00:04:56.100
نون ان قلوبنا مغلفة. عليها اغطية اي مغطاة لا تفقه ولا تعي ما تقول قوله يا محمد فرد الله عليهم بل لعنهم الله بكفرهم. فعدم اتباع راعهم لمحمد عليه الصلاة والسلام ليس لان قلوبهم مغلفة كما يدعون. بل لان الله تعالى ابعدهم

9
00:04:56.100 --> 00:05:24.650
وطردهم من رحمته بسبب جحودهم وضلالهم. فقليل منهم من يؤمن او المعنى لا يؤمنون الا بقليل مما انزل الله. وهو ايمانهم ببعض الكتاب وكفرهم بالبعض الاخر. ومثل هذا الايمان لا ينفع في الاخرة

10
00:05:25.550 --> 00:06:09.250
ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق ما معهم وكانوا وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلن ما ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين. في الاية موقف اليهود من الكتب السماوية

11
00:06:09.250 --> 00:06:39.250
اليهود وعندهم التوراة. فيه وصف النبي عليه الصلاة والسلام وبيان زمانه. كانوا والنون انفسهم بالنصر على المشركين. وكانوا يقولون اللهم انصرنا بالنبي المبعوث اخر الزمان الذي نجد نعته في التوراة. فلما جاءهم القرآن الكريم من عند الله وهو موافق لما في التوراة

12
00:06:39.250 --> 00:07:09.250
عندهم في الاصول العامة الصحيحة. ووصف النبي عليه الصلاة والسلام مطابق لوصفه المعروف عندهم. يعرفون وحق المعرفة يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. فماذا كان موقفهم؟ كفروا به وبما انزل عليه لانه عربي. ولم يكن منهم. حسدا من عند انفسهم

13
00:07:09.250 --> 00:07:45.600
فلعنة الله على الكافرين  بئس ما اشتروا به انفسهم ان يكفروا بما انزل الله بغيا ان ينزل الله من فضله ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده

14
00:07:48.150 --> 00:08:25.550
ثبات بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين. جاء التوبيخ من الله يهود لانهم باعوا انفسهم بثمن بخس بئس الشيء التافه الذي باع هؤلاء من اجله فكفروا بالقرآن الذي انزله الله حقا وهم يعلمون ذلك. كل ذلك

15
00:08:25.550 --> 00:08:45.550
بغيا وحسدا منهم. هل يمارسون الحسد والبغي لاجل ان الله تعالى انزل القرآن الكريم بفضله على محمد عليه الصلاة والسلام وقد اصطفاه الله تعالى من بين عباده. فعقوبة هؤلاء انهم رجعوا

16
00:08:45.550 --> 00:09:15.550
وبغضب من الله. زيادة على غضبه السابق عليهم. اي استحقوا غضبا على غضب ولهم عذاب شديد يوم القيامة. مع الاهانة والاذلال. لان كفرهم سببه التكبر حسد ككفر ابليس الذي منعه الحسد من السجود لادم. فقوبلوا بالاهانة والصغار

17
00:09:15.550 --> 00:10:08.450
واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراء هو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين واذا قيل لهؤلاء اليهود امنوا بالقرآن

18
00:10:08.450 --> 00:10:28.450
انزله الله على محمد عليه الصلاة والسلام. ففيه الحق والهدى. ماذا كان جوابهم؟ قالوا نحن نؤمن فقط التي انزلت على موسى عليه السلام. ويكفرون بالقرآن الكريم مع انه هو الحق المبين الموافق

19
00:10:28.450 --> 00:10:58.450
لما معهم من التوراة. كلامهم هذا مجرد دعوة. ولو كانوا يؤمنون بالتوراة حقا لامنوا قرآن فقل لهم يا محمد ان كنتم حقيقة تؤمنون بالتوراة فلم كنتم يقتلون انبياء الله من قبل. اي ايمان هذا الذي تدعونه حين تقتلون من يبلغكم كلام الله تعالى

20
00:10:58.450 --> 00:11:40.050
فالحق انكم كما كفرتم بالقرآن فقد كفرتم كذلك بالتوراة التي انزلت عليكم  ولقد موسى بالبينات ثم اتخذتم والعجل من بعده وانتم ظالمون يا بني اسرائيل انه اليس الله اكرمكم ببعثة موسى عليه السلام؟ وقد جاءكم بالحجج الباهرات على صدقه. وفي المقابل

21
00:11:40.050 --> 00:12:15.750
ماذا فعلتم؟ لم تزدكم تلك الايات الا توغلا في الشرك والوثنية فعبدتم والعجل بعد ذهاب موسى لميقات ربه وانتم ظالمون لاشراقكم بالله تعالى فهو المستحق للعبادة وحده دون سواه واذ اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما اتيناكم

22
00:12:15.750 --> 00:13:03.600
بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئس ما يأمركم به ايمانكم ان كنتم مؤمنين يا بني اسرائيل اذكروا حين اخذ الله عليكم العهد المؤكد على العمل بالتوراة. ورفع الله فوقكم جبل

23
00:13:03.600 --> 00:13:33.600
الطور تخويفا لكم. وقد قال الله لكم خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا. اي خذوا ما امرناكم به في التوراة بجد وحزم. واسمعوا لاوامرنا سماع قبول وطاعة. والا طرحنا عليكم جبل فما كان جواب ابائكم الا ان قالوا سمعنا وعصينا

24
00:13:33.600 --> 00:14:03.600
اي سمعنا قولك وعصينا امرك. وفوق هذا خالط حب العجل قلوبهم وتغلغل في سويدائها كتغلغل الشراب في سائر الجسد. وهذه استعارة مكنية توضح لنا الحال الذي وصل اليها بنو اسرائيل في الشرك بالله. فكان حبهم لعبادة

25
00:14:03.600 --> 00:14:23.600
تلكان مثل الشراب اللذيذ الحلو خالطت حلاوته الافواه والامعاء فسرى فيها كما يسري الشراب في سالك البدن وذلك بسبب كفرهم والعياذ بالله. قل لهم يا محمد ان كان ايمانكم بالتوراة

26
00:14:23.600 --> 00:14:53.600
يدعوكم الى هذا فبئس هذا الشيء الذي يأمركم به ايمانكم ان كنتم تزعمون الايمان والمعنى لستم بمؤمنين لان الايمان لا يأمر بعبادة العجول. يا هل القرآن تأملوا معي بعد ان سجل القرآن على بني اسرائيل اقبح الكبائر

27
00:14:53.600 --> 00:15:23.600
هو رفعهم العجل الى مقام الاله المقدس. لا يزيد القرآن على وصف فعلتهم بالظلم كلمة واحدة لكنها كلمة وافية بمقدار الجريمة لو فهمت على وجهها لم نجد حدة الرد ولا الاندفاع في الانتقام ولا الاقذاع والتشنيع ولا فجور

28
00:15:23.600 --> 00:15:43.600
تصومه الذي نراه في كلام الناس. تالله ما اعف هذه الخصومة. وما اعز هذا جانب وما اغناه عن شكر الشاكرين وكفر الكافرين تالله. ان هذا الكلام لا يصدر عن نفس بشر

29
00:15:43.600 --> 00:16:29.400
بل هو كلام رب الارباب قل ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا فتمنوا الموت ان كنتم صادقين من امان اليهود الكاذبة اعتقادهم ان الجنة لهم وحدهم. ولا يدخلها الا اليهود. وقالوا

30
00:16:29.400 --> 00:16:49.400
يدخل الجنة الا من كان هودا. فامر الله تعالى نبيه عليه الصلاة والسلام ان يرد على دعواهم تلك. فيقول لهم ان كانت الجنة لكم خالصة. لا يشارككم في نعيمها احد كما زعمتم. فاطلبوا الموت

31
00:16:49.400 --> 00:17:09.400
تمنوا الموت. ان كنتم صادقين في دعواكم هذه. لان الموت سيوصلك من الجنة بسرعة. فتستريحوا من الدنيا وهمومها. ومن ايقن انه من اهل الجنة اشتاق اليها. واسمعوا الى رد القرآن

32
00:17:09.400 --> 00:17:49.050
على هذه كذبة المفضوحة في الاية التالية ولن يتمنوه ابدا بما قدمت ايديهم  والله عليم بالظالمين المعنى لن يتمنى احد من اليهود الموت ابدا. بسبب ما اجترحوه من الكفر بالله وتكذيب رسله

33
00:17:49.050 --> 00:18:31.500
تحريف كتبه وقتل الابرياء خصوصا الانبياء. والله عالم بظلمهم واجرامهم وسيجازيهم على اعمالهم القديمة والحديثة ولا تجدنهم احرص الناس على حياتهم ومن الذي حين اشركوا يود احدهم لو يعمر الف سنة وما هو بمزحه من

34
00:18:31.500 --> 00:19:08.750
من عذاب ان يعمر والله بصير بما يعملون. تالله يا محمد. لا ان هؤلاء اليهود اشد الناس حرصا على حياة. اي حياة مهما كانت حقيرة او ذليلة. بل واحرص من المشركين انفسهم الذين لا يؤمنون بالبعث ولا الحساب. ولانهم ماديون فهم حريصون

35
00:19:08.750 --> 00:19:37.500
الدنيا يتمنى الواحد منهم ان يعيش الف سنة في هذه الدنيا الفانية. ليعلم هؤلاء انه مهما مكث في الدنيا ومهما طال عمره فان هذا ليس بمنجيه من عذاب في الاخرة. والله مطلع على اعمالهم فيجازيهم عليها

36
00:19:38.800 --> 00:20:19.850
قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله مصدقا لما بين يديه  اقبلت يهود الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فسألوه يا ابا القاسم انه

37
00:20:19.850 --> 00:20:39.850
ليس من نبي الا له ملك ياتيه بالوحي. فاخبرنا من صاحبك الذي يأتيك بالوحي. قال عليه الصلاة والسلام جبريل عليه السلام. قال اليهود جبريل ذاك الذي ينزل بالحرب والقتال والعذاب

38
00:20:39.850 --> 00:21:09.850
ذاك عدونا لو قلت ميكائيل الذي ينزل بالرحمة والنبات والقطر تابعناك فانزل الله عز وجل كل من كان عدو لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله. الى اخر الاية انها الحماقة المضحكة. عندما يزعم هؤلاء ان الذي يمنعهم من الايمان بمحمد عليه الصلاة والسلام

39
00:21:09.850 --> 00:21:39.850
لان صاحبه جبريل ولو كان ميكائيل لامنوا. فاسمعوا كيف جاء الرد قل لهم يا محمد من كان معاديا لجبريل فانه عدو لله لانه لا موجب لعداوة جبريل الامين الا انه نزل القرآن الكريم على قلبك يا محمد

40
00:21:39.850 --> 00:22:09.850
بامر الله تعالى. وهذا الوصف يقتضي محبة جبريل لا عداوة جبريل ثم ان هذا القرآن انما نزل مصدقا للكتب الالهية السابقة كالتوراة والانجيل. مع ما في من الدلالة على الخير والبشارة للمؤمنين بما اعده الله لهم من النعيم. فيا يهود

41
00:22:09.850 --> 00:22:39.850
كيف تجعلون سبب المحبة سببا للبغظ؟ هداكم الله الى الحق. ثم اي قلب هو قلب محمد عليه الصلاة والسلام. القلب الذي صار وعاء للقرآن. فجبريل الامين نزل بهذا القرآن الكريم على قلب محمد عليه الصلاة والسلام. نزل سكينة وحبا. فملك

42
00:22:39.850 --> 00:23:09.850
كل فؤاده وتلقاه تلقيا مباشرا ووعاه وعيا مباشرا هذا القلب بالوحي الالهي وتخلق بالنص القرآني. فاصبح عليه الصلاة والسلام قرآنا يمشي على الارض. فيا يهود كيف تعادون صاحب هذا القلب

43
00:23:09.850 --> 00:23:53.400
وكيف تعادون رح القدس؟ الذي نزل بالقرآن على قلب محمد صلى الله عليه وسلم من كان عدوا لله وملائكته ورسله جبريل وميكال فان الله عدو للكافرين  يؤكد الله تعالى ما مضى في الاية السابقة. من كان معاديا لله وملائكته ورسله

44
00:23:53.400 --> 00:24:23.400
كان معاديا على الوجه الاخص للملكين المقربين جبريل وميكائيل. فان الله عدو للكافرين منكم ومن غيركم. لان الله تعالى يبغض من يعادي احدا من اوليائه. ومن عادى او وليا من اولياء الله فقد اذنه الله بالحرب. ومن حاربه الله فقد عاد

45
00:24:23.400 --> 00:25:13.400
بالخسران المبين شل في كلماته متعلمين الفقه من لمحاته ان ارى به اراحنا تسمو بنا بخلاصة التفسير للقرآن قصص به تعطينا اسم العبر تحكيم نرى انباء فيها مزدجر. عنقه قصة الرسل الكرام مع البشر

46
00:25:13.400 --> 00:25:39.300
عاش وتكون تثبيت لقلب حبيبنا. بخلاصة التفسير من القرآن. خلاصة التفسير للقرآن