﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
الصالحين في باب اداب المجلس والجليس. عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا قام احدكم من مجلس ثم رجع اليه فهو احق به. رواه مسلم. وعن جابر ابن سمرة رضي الله عنه قال كنا اذا اتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلس

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
احدنا حيث ينتهي رواه ابو داوود والترمذي وقال حديث حسن. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله الله عن عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا قام احدكم من مجلسه اي لعارض لحقه

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
كما لو قام من مجلسه لوضوء او لشغل يسير ونحو ذلك. وهذا عام في جميع المواضع سواء كان موضع صلاة ام حلقة علم ام مجلس من المجالس العامة؟ اذا قام احدكم من مجلسه ثم رجع اليه

5
00:01:20.000 --> 00:01:50.000
وظاهره الاطلاق. ولكنه مقيد بما اذا عاد عن قرب. واما اذا طال الزمن وطال الفصل فانه يسقط حقه. لان طول الزمن اعراض عن هذا المكان من قبل هذا الجالس وكذلك ايضا مقيد بما اذا رجع الى المجلس ولكنه انتقل الى مكان اخر

6
00:01:50.000 --> 00:02:10.000
او تشاغل بمكان اخر بان فيه اعراضا عن مكانه الاول. وقالوا فهو احق به يعني من غيره. بقول صلى الله عليه وسلم من سبق الى ما لم يسبق اليه غيره فهو احق به. فهذا الحديث يدل على فوائد منها اولا

7
00:02:10.000 --> 00:02:30.000
ان الانسان اذا جلس في موضع ثم قام من هذا الموضع فهو احق به من غيره ولكنه مقيد بما سبق بقيدين. القيد الاول ان يكون عوده في مكانه عن قرب. كما لو كان في الصف في الصلاة

8
00:02:30.000 --> 00:02:54.700
ثم قام لوضوء ورجع قريبا والقيد الثاني الا يتشاغل عن مكانه الاول كما لو قام من مكانه مثلا لعارض ثم رجع وجلس في مكان اخر فان حقه من المكان الاول يسقط حينئذ. ولكن ينبغي له اذا قام من موضعه وخشي

9
00:02:54.700 --> 00:03:14.700
ان احدا يأتي الى هذا الموضع وان يجلس فيه ان يضع شيئا يدل على احقيته بهذا المكان. كما لو وضع شيئا علامة على انه احق به من غيره. او ان يخبر من عن جانبه عن يمينه وشماله. لانه قد يأتي شخص

10
00:03:14.700 --> 00:03:34.700
ويجلس في هذا المكان جهلا منه بمن قام من هذا المكان. اما الحديث الثاني حديث جابر ابن سمر رضي الله عنه قالت انا اذا اتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلسنا حيث ينتهي اي حيث ينتهي بنا المجلس سواء كان ذلك في

11
00:03:34.700 --> 00:03:54.700
اعلى المجلس ام في اسفله فيجلس في ادنى مكان فيجلس حيث انتهى به المجلس عند اخر رجل او شخص جالس في المجلس ولا يتخطى المجلس الى اوله لانه اذا تقدم في

12
00:03:54.700 --> 00:04:14.700
في صدر المجلس فانه يحرج الجالسين. كانه يقول قوموا لاجلس ونحو ذلك. الا ان يكون هناك موضع ويريد التقدم ليجلس فيه. فحينئذ لا حرج في ذلك. اما اذا لم يكن كذلك فانه يجلس حيث انتهى

13
00:04:14.700 --> 00:04:34.700
المجلس كما كان الصحابة رضي الله عنهم يصنعون ذلك. ثم ان هذا الذي جلس حيث انتهى به المجلس. ان كان من عامة الناس فهذا قدره وهذا موضعه. وان كان من اهل العلم ومن اهل الفضل فان

14
00:04:34.700 --> 00:04:54.700
العادة جرت ان اهل المجلس يفسحون له ويتوسعون له. وان قدر انهم لن يفعلوا ذلك فانهم سوف وجهون اليه بفضله وعلمه وحينئذ يكون موضعه ومجلسه هو صدر المجلس اكراما له

15
00:04:54.700 --> 00:05:14.700
اذا لله وفيه ايضا دليل على كمال ادب الصحابة رضي الله عنهم. حيث انهم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم يجلسون حيث ينتهي بهم المجلس. وهكذا ينبغي للمؤمن سواء كان ذلك في المجالس العامة ام في حلق العلم

16
00:05:14.700 --> 00:05:34.700
ام غير ذلك ولكن يستثنى من ذلك ما تقدم من وجود مكان او فرجة فلو فرض ان شخصا دخل الى مجلس ووجد فرجة في وسط المجلس او في صدر المجلس تتسع له او لغيره فلا حرج ان يتقدم

17
00:05:34.700 --> 00:05:53.489
وان يجلس فيها الا اذا علم ان صاحب المجلس قد ترك هذا الموضع لشخص اخر له مقامه وله فحينئذ يجلس حيث ينتهي به المجلس. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد