﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:23.050
والصلاة والسلام على رسول الله قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث الحادي عشر عن الحسن بن علي سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنه قال حفظت من رسول

2
00:00:23.050 --> 00:00:43.050
الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك. رواه النسائي والترمذي. وقال حسن صحيح. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك

3
00:00:43.050 --> 00:01:12.150
على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد هذا الحديث هذا من جوامع الكلم الكلم الرسول صلى الله عليه وسلم التي تجمع المعاني الكثيرة الالفاظ القليلة. معنى ان يترك جانب ويريب ويريب

4
00:01:12.150 --> 00:01:42.150
بالضم والفتح يعني يكون شك عند الانسان وفيه تردد ومعنى هذا ان الاسلام انها مبنية مبنية على اليقين وعلى العلم. والمسلم يكون مأمورا بان يجتنب الشيء الذي فيه شكوك وفيه شيء يحوك في النفس. وهذا يبنى عليه اشياء كثيرة من

5
00:01:42.150 --> 00:02:12.150
الدين والفقه اذا شك الانسان في شيء من الامور التي امر بها او الامور التي منع منها فانه يصير الى الشيء الذي لا ريب فيه يعني ان هذه قاعدة قاعدة دينية امر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:02:12.150 --> 00:02:42.150
فمثلا اذا اغتابني الانسان واغتاب في وضوءه يعني كان متوضي ولا يترك هذا الريب يتوضأ يأتي باليقين. هذا اذا كان قبل العبادة او في اثنائها اما بعدها هذا فلا يلتفت الى الشك في مثل هذه الامور. مثلا انسان طاف بالبيت

7
00:02:42.150 --> 00:03:02.150
بعد ما انتهى من الطواف شك هل طاف ستة وسبع لانه ما ينظر الى هذا الشك اليقين انه سبع وخلاص وينتهي. كذلك اذا انتهى من الصلاة فرغ منها ذهب شك جاءه شك هل هو

8
00:03:02.150 --> 00:03:22.150
صلى اربع ولا ثلاث آآ لا يلتفت هذا بخلاف ما اذا كان في نفسها فانه يترك هذا الشك يعني معناه انه يأتي باليقين الرابعة ويسجد للسهو ومثل ذلك الامور التي

9
00:03:22.150 --> 00:03:41.250
نهي عنه لماذا لا شك ان هذا هذا المال انه حلامل ولا حرام او هذه المعاملة يجتنبها ويبني انه على يقين وهذا لا حصر له في الامثلة كثيرة جدا في هذا

10
00:03:41.350 --> 00:04:11.350
ولهذا جعل ذلك قاعدة اخذا من هذا الحديث التي هو جامع بانواع كثيرة من انواع العلم. نعم. الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث

11
00:04:11.350 --> 00:04:41.750
رواه الترمذي وغيره. من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. هذا اولا يدلنا على ان اه المسلم قد يكون اسلامه حسن جميل. كامل وقد يكون اقل من ذلك والذي يعني هو الامر الذي يهمه في نفسه او في ما يلزمه. والذي لا يعني

12
00:04:41.750 --> 00:05:11.750
الامور التي لا تهم ولا يسأل عنها ليس مسؤولا عنها دينا. من حسن انه يعتني بما كلف به ويأتي به على الوجه المطلوب والذي لم يكلف به ولا يسأل عنه انه لا يسأل عنه. ولا يهتم به

13
00:05:11.750 --> 00:05:33.950
هذا ايضا مثل ما سبق من جوامع الكلم هو يجمع معاني كثيرة. ويدخل فيه العمل يدخل فيه القول الاقوال التي قد تكون يعني فيها ظرر عليه ومعلومة ان اقوال الانسان كما يأتي اما له واما عليه

14
00:05:34.050 --> 00:06:04.750
فاذا كان مثلا يتكلم في الناس او يتكلم في المسائل التي لم يكلف بها فمعنى ذلك انه دخل ففيما لا يعنيه وهذا دليل على ان اسلامه ليس كاملا اذا كان يهتم بما امر به وكلف به يقتصر على ذلك فمعنى ذلك

15
00:06:04.750 --> 00:06:38.800
كانه يراقب ربه. وانه ايظا يحفظ ان تكون في صحائفه الامور التي تسوء يظهر ذلك في الاعمال وفي الاقوال وفي غيرها. والامثلة على هذا لا حصر لها. نعم. الحديث الحديث الثالث عشر عن انس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى

16
00:06:38.800 --> 00:07:12.550
يحب لاخيه ما يحب لنفسه. رواه البخاري ومسلم لا يؤمن وهذا نفي نفي الايمان ان يكون للانسان حتى يصير بهذه الصفة والنفي لا يمكن ان يكون ينفى الشيء المستحب ينفى ما هو فرض وعين على الانسان لترك امور مستحبة

17
00:07:12.700 --> 00:07:42.350
كما يقوله بعض الشراح شراح الحديث معنى ذلك انه لا يؤمن الايمان الواجب الذي يمنع يمنعه من العذاب. حتى يكون بهذه الصفة حتى لاخيه ما يحب لنفسه وحتى هنا غاية ومعنى هذا ان المسلم اخوه

18
00:07:42.350 --> 00:08:11.100
مسلم يجب ان يكون ناصحا له. وجانبا للخير اليه. ودافعا عنه كلما يستطيع دفعه من الشرور. فاذا كان لم يصل الى هذه الحالة فانه فان ايمانه ايمانه غير كامل وليس معنى ذلك انه لا يحصل له الايمان

19
00:08:11.550 --> 00:08:36.650
انه نفي عنه الامام بالكلية ولكن نفي عنه كمال الايمان الواجب. لان هنا شراح الحديث منهم من يقول المنفي هو الكمال المستحب ومنهم من يقول المنفي هو الكمال الواجب الذي لا بد منه. والقول الاول غير صحيح

20
00:08:36.850 --> 00:09:03.200
لانه ما عهد في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في كلام الله جل وعلا انه ينفى ما هو واجب لانتفاء شيء مستحب. وانما ينفى الواجب لانه اما لان ركنه او جانبه او شرطا فيه او الصفة المعتبرة فيه قد

21
00:09:03.200 --> 00:09:34.550
ثم هذا النفي لا يدل على ان الانسان يكون خاليا من الايمان. بل يكون عنده ايمان ولكنه ايمان ضعيف. يحتاج الى تكميل. وقد يقول مثل قائل كيف يكون ان الانسان يحب لاخيه مثل ما يحب لنفسه ان يحب ان يكون له مثلا يكون عالم ويكون تقي ويكون

22
00:09:34.550 --> 00:09:58.450
في الجنة ويكون كذا. يقول نعم ينبغي ان يكون ايضا محبته لاخيه كذلك. ان يكون بهذه الصفة   ولهذا جاء في الحديث قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا تؤمنوا حتى تحابوا ولا تحابوا حتى

23
00:09:58.450 --> 00:10:22.850
احتفشوا السلام ولهذا افشوا السلام الا ادلكم على شيء اذا فعلتموه؟ تحاببتم افشوا السلام فيما بينكم. ولا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا فلهذا يقول جل وعلا انما المؤمنون اخوة. فالمؤمن اخو المؤمن. ومن شأن الاخ

24
00:10:22.850 --> 00:10:47.150
انه يحب لاخيه ما يحب لنفسه. آآ اذا مثلا صار الانسان مثلا الى امر فيه مخالفة لله جل وعلا قد يكون مثلا يقول انا اكرهه لاجل ذلك فهذا يكون تبعا لامر الله جل وعلا

25
00:10:47.300 --> 00:11:10.800
ولهذا كل ما كان الانسان اكثر طاعة لله جل وعلا يجب ان يكون حبه وموالاته اتى واكمل واذا مثلا صار عنده شيء من المعاصي يبغض على قدر ما عنده من المعاصي ولكن اخوة الاسلام يجب ان تكون موجودة

26
00:11:10.800 --> 00:11:39.350
يعني ان تحب له ان يكون صفته الكاملة ولهذا سيأتي الحديث الذي وقريب من هذا وهو قوله صلى الله عليه وسلم انما الدين النصيحة. كررها ثلاثا النصيحة ان يكون الانسان ناصحا لاخيه الخير دافعا عنه الشر. فيكون كالمرآة له

27
00:11:39.500 --> 00:12:11.600
فالمحبة هذه محبة ايمانية وليست محبة طبيعية او محبة لاجل منافع متبادلة ولذلك وعلامة ذلك ان هذه المحبة التي تحبها لاخيك ما تتأثر بالجفاء والبعد والانقطاع ولا تزيد بالقرب والصلة وغير ذلك بل هي

28
00:12:12.000 --> 00:12:32.100
باقية لانها محبة لله جل وعلا من اجل الايمان انه مؤمن. تحبه لله جل وعلا فعلى كل حال قل ان قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم هنا اول عموم يعم المسلمين

29
00:12:32.100 --> 00:12:52.100
وفيه نفي الايمان حتى يكون الانسان بهذه الصفة. وهذا المنفي هو الايمان الكامل اذا قدر ان الانسان لا يحب لاخيه ما يحب لنفسه ليس معنى ذلك انه غير مؤمن ولكنه

30
00:12:52.100 --> 00:13:18.350
ايمانه ضعيف ناقص. يعني قد يعذب على فقد هذا على فقد كمال هذا الايمان  وانما الذي يمنعه من العذاب ان يكون بهذه الصفة. ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه ومقتضى هذا انه يسعى في حصول الخير له

31
00:13:18.800 --> 00:13:39.850
فيأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر وان كان يكره ذلك فان هذا مقتضى المحبة لان المقصود بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ان يحميه من العذاب من عذاب الله جل وعلا نعم

32
00:13:39.950 --> 00:14:01.050
الحديث الرابع عشر عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة

33
00:14:01.050 --> 00:14:32.100
رواه البخاري ومسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث الثيب والزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة. وفي هذا معناه ان دماء المسلمين انها محمية. وانها لا يجوز سفكها والمقصود بهذا القتل

34
00:14:32.550 --> 00:15:00.400
يعني لا يحل قتل مسلم الا ان يكون اتصف باحدى هذه الصفات الثلاث والثيب هو الذي تزوج زواجا صحيح ووطئ بهذا الزواج. وطأ زوجته فاذا زنا بعد ذلك فانه يقتل

35
00:15:00.800 --> 00:15:33.650
وصفة قتله انه يرجم بالحجارة يوقف ويرجم بالحجارة حتى يموت. والحجارة التي يرجم بها ليست كبيرة ولا صغيرة. حتى يذوق الالم بدنه كله. ولكن متى يثبت هذا هذا قد لا يثبت. ثبوته عسير جدا. ولهذا قل ان يرجم احد. وانما

36
00:15:33.650 --> 00:16:05.850
باحدى امرين الامر الاول ان يشهد له اربعة شهود عدول لانهم رأوا ذكره في فرج المرأة. وبدون ذلك لا تثبت الشهادة. وهذا عسر اسر جدا لو رأوه مثل فوقها او ما اشبه ذلك ما ما يكفي. لا بد ان يروا هذا الامر

37
00:16:05.850 --> 00:16:31.950
الامر الثاني ان يقر على نفسه بانه قد زنا  والاقرار اختلف العلماء فيه هل يكفي اقراره مرة لانه ثبت ان ماعز رضي الله عنها الذي وقعت منه هذه القضية انه اتى الى النبي صلى الله عليه

38
00:16:31.950 --> 00:16:55.800
وسلم فقال يا رسول الله اني زنيت فطهرني. فاعرض عنه ثم اتى اليه ثانية وقال هذه المقالة فاعرض عنه. ثم اتاه ثالثة فاعرض عنه ثم اتاه الرابعة فقال امجنون انت؟ قال لا

39
00:16:56.000 --> 00:17:18.500
فامر رجل ان يقوم يشم فمه هل هو قد شرب خمر؟ فلم يجد شيئا. فارسل صلى وسلم الى قومه هل رأيتم على ماعز جنون او على فقالوا لا بل هو في عقله فكره

40
00:17:18.500 --> 00:17:44.250
فامر به فرجا احتج بعض العلماء على انه لابد من اقرار الانسان اربع مرات  والصحيح انه لا يلزم الا اذا كان هناك شك وارتياب فهنا لابد من التثبت لانه ثبت ان

41
00:17:44.550 --> 00:18:17.200
الرسول صلى الله عليه وسلم جاءه الرجل الذي زنا ابنه بامرأتي من استأجره الذي يسمى اسيفا. اسيف يعني الاجير كان اجيرا عند رجل فزنا بزوجته. فاشتهر هذا عند الناس قيل للرجل ابنك يرجم وكان هذا غير صحيح لانه لم يكن متزوجا

42
00:18:17.550 --> 00:18:40.900
فافتدى ابنه باربعين شاة وليدة يعني اه مملوكة اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له الشياه والوليد رد عليك وعلى ابنك وعلى ابنك جلد مئة جلدة وتغريب عام

43
00:18:40.900 --> 00:19:04.300
واغدوا يا انيس الى امرأة هذا فان اقر فان اعترفت فارجمها فذهب انيس الى المرأة فاعترفت فرجمها هذا لم يذكر انها قالت حتى تعترف اربعا ولم يذكر انها قال فاعترفت فارجمها

44
00:19:04.400 --> 00:19:33.750
اعترفت رجمها  فاذا الثبوت يكون بالاقرار على القول الصحيح مرة واحدة ولكن بشرط ان لا يكون هناك ارتياب او شك في عقله او في فكره او في اما اذا كان هناك ريب فلا بد من التأكد من ذلك. هذا الثيب الزاني الذي يحل دمه

45
00:19:33.750 --> 00:20:07.600
حق لله جل وعلا وللمجتمع. لان اعراض المسلمين يجب ان تحمى وهذا صيانة للاعراض والانساب ان تختلط وهو من محاسن الشرع الامر الثاني القتل ان يقتل الانسان مسلما عمدا بان يقصده بالقتل وبما يقتل عادة

46
00:20:08.450 --> 00:20:28.450
فان مثلا ضربه بيده او ضربه بعصا او بشيء لا يقتل عادة فمات فهذا معناه والقتل الخطأ والقتل الخطأ ليس فيه قصاص. وانما فيه الدية كما هو معروف. في كتب الفقه

47
00:20:28.450 --> 00:20:54.350
فاذا وقع القتل عمدا يعني يعرف انه معصوم الدم ثم قتله متعمدا بشيء يقتل بسلاح سكين او سيف او بندق او ما اشبه ذلك فانه يقتل به قصاصا سيكون دمه حلال في هذا

48
00:20:54.900 --> 00:21:14.900
ولكن الذي يقتله هو الامام. الامام او من ينيبه الامام كما في الحديث الذي سمعنا وقوله صلى الله عليه وسلم واغدوا يا انيس الى امرأتي هذا فان اعترفت فارجمها. فالذي يعينه الامام هو الذي

49
00:21:14.900 --> 00:21:38.950
يقتل اوى الامام نفسه. كذلك من الامور التي ايضا تمنع القتل يكون المقتول مسلما معصوم الدم وكذلك اذا كان ذميا او كان معاهدا او مستأمنا اللي هي الامور الثلاثة اما الذمي

50
00:21:39.200 --> 00:22:02.650
فهو الكافر الذي يكون في بلادنا ويدفع الجزية ويحمى تحميه المسلمون بذلك. فهذا لا يجوز ان يتعرض له لانه معصوم الدم بذلك. والمستأمن الكافر الذي يأتي اما لتجارة واما لامر ما قد امن

51
00:22:02.900 --> 00:22:32.250
على نفسه والذي يؤمنه ما يلزم من يكون الامام لان المسلمين يسعى في ذمتهم ادناهم كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك المعاهد كما صار بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين قريش في معاهدة الحديبية صار قتالهم حرام

52
00:22:32.550 --> 00:22:52.550
فهؤلاء الثلاثة لا يجوز ان يتعرض لهم. وقد جاء الوعيد الشديد لمن تعرض لهم. المستأمن الذي طلب الامان من والذمي الكافر يهودي او نصراني او غيرهما له ذمة ذمة ذمة الله وذمة رسوله

53
00:22:52.550 --> 00:23:13.000
او ذمة المسلمين اعطوه شيئا من ذلك. فلا يجوز ان يتعرض له بحال الا ان يأتي بما هو قدح في الدين الاسلامي فهناك ينتقض عهده وكذلك المعاهد الذي صار بينه وبين المسلمين عهد

54
00:23:13.300 --> 00:23:36.400
الا يكون بينهم قتال اما ما عدا ذلك من الكافر فليس معصوما ثم الذي يقتل يجب ان يكون المقتول مسلم معصوم الدم ولا يجوز قتل مسلم بكافر كما ثبت ذلك في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث علي اما

55
00:23:36.400 --> 00:24:00.300
الامور التي قد تكون كما يذكرها بعض العلماء فيها تردد او فيها خلاف كقتل الاصل بالفرع مثلا فهذا في حديث ضعيف رواه النسائي لا يقتل والد بولده. والاحاديث الضعيفة لا يثبت فيها احكام

56
00:24:01.100 --> 00:24:20.950
والنصوص التي جاءت في كتاب الله وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا واضحة وصحيحة وانها مسألة مسألة خلاف ولكن الراجح بهذا ان النصوص عامة في هذا وانه اذا تعمد القتل انه يقتل

57
00:24:21.000 --> 00:24:48.600
اما التعليلات التي يذكرها بعض الفقهاء لانه كيف يقتل الاصل بالفرع هو سبب وجوده فكيف يكون سبب عدمه؟ فهذا غير صحيح تعليل عليل. لانه ليس هو الذي في قتله انما هو الذي سبب القتل بنفسه. حينما قتل متعمدا

58
00:24:49.300 --> 00:25:18.100
الامر الثالث التارك لدينه يعني المرتد المسلم الذي كفر بعد اسلامه فان هذا اما ان يرجع الى الاسلام او يقتل وهل يجب ان يستتاب فيه خلاف بين العلماء العلماء ممن يقول يحبس ثلاثة ايام

59
00:25:18.600 --> 00:25:40.400
ويمنع الطعام والشراب. ويقال له ان رجعت الى دينك والا قتلناك لك ثلاثة ايام اما ان ترجع وتتوب والا سوف نقتلك ومنهم من يقول لا يشترط ذلك. يقول يقتل ولكن اذا لم يتب

60
00:25:40.450 --> 00:26:07.550
اما اذا تاب انه اذا كان مثلا ذنبه يتاب منه فانه لا يكتب. لان المقصود رجوعه وقد اخبر الله جل وعلا انه يقبل التوبة من الذنوب جميعا كما قال جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله

61
00:26:07.550 --> 00:26:32.450
ان الله يغفر الذنوب جميعا وقد ذكر العلماء بعض الذنوب انها لو تاب لا تقبل توبته ظاهرا يعني عند الحكم الدنيوي اما بينه وبين الله ولا احد يحول بينه وبين التوبة. مثل اذا سب النبي صلى الله عليه وسلم. اذا شتم الرسول

62
00:26:32.450 --> 00:27:01.100
سبة فهذا يقتل على كل حال سواء تاب او لم يتوب ومثل ذلك فثبت الله جل وعلا وهي اعظم من مسبة الرسول ولكن في هذه خلاف بين العلماء منهم من يقول ما يقتل لان الله اخبرنا انه يتوب على من تاب من الذنوب كلها

63
00:27:01.150 --> 00:27:24.300
الله جل وعلا اخبرنا بذلك فمعنى ذلك انه جل وعلا عفا عن حقه بهذا الخبر بخلاف الرسول صلى الله عليه وسلم فانه لا يمكن اننا نقول انه عفا. بخلاف ما

64
00:27:25.250 --> 00:27:51.500
كان في حياته صلى الله عليه وسلم فان الامر الي ولهذا عفا عن بعظ الذين كانوا يسبونه  يشببون بنسائه عفا عنهم بعد ما امر بقتلهم  اذا عفا فالامر اليه. اما بعد وفاته فهذا لا يمكن. هذا خلاف. ثم

65
00:27:51.750 --> 00:28:21.050
الحصر في هذه الاشياء يعني التاركين كيف يكون تاركا لدينه مفارقا للجماعة  لابد ان يظهر ذلك وان يكفر بعد الاسلام ولكن جاءت حديث في غير هذه الثلاثة  كقتل الساحر انه جاء ان حده ظربه بالسيف

66
00:28:21.500 --> 00:28:53.050
سيموت وكذلك الذي يفعل فعل قوم لوط وقد اتفق الصحابة على قتله. انه يجب ان يقتل الفاعل والمفعول به اذا كانا بالغين عاقلين  ومتطاوعين وقد اختلفوا كيف يقتل؟ يقتلون منهم من قال يحرقون في النار

67
00:28:53.800 --> 00:29:20.950
وقد فعل ذلك ابو بكر رضي الله عنه ممن فعل هذا خالد بن الوليد والصحابة اتفقوا على قتلهما ولكن كيفية القتل اما رجل واما ان ينظر الى اعلى بناء في البلد ثم يلقي منه ويتبع بالحجارة كما فعل بقوم لوط

68
00:29:20.950 --> 00:29:44.950
وعلى كل حال هو الذي اتفق عليه قتلهما هذا قد يلحقان بالزنا. ولكنهما اخبث اخبث من ذلك وكذلك من هذا ايضا من الامور التي جاءت غير هذه الثلاثة قتل من وقع على احد محارمه

69
00:29:45.700 --> 00:30:11.200
على اخته او بنته او خالته او ما اشبه ذلك. فانه ثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر وبقتل من وقع على زوجة ابيه كان في الجاهلية كانوا اذا مات الرجل وله زوجة فابنه الكبير

70
00:30:11.300 --> 00:30:37.450
يتصرف بزوجته. يعني غير امه الزوجة التي ليست هي امه وقد له زوجة وهذه من امور الجاهلية التي جاء الاسلام بخلافها ولهذا قال جل وعلا ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النسا الا ما قد سلف يعني ما قد سلف ما مضى في الجاهلية فان هذا

71
00:30:37.450 --> 00:31:00.650
عفوا لمن اسلم المقصود ان من حصل منه ذلك فانه يجب ان يقتل ايضا وهناك امور كثيرة تبعت هذا الشيء وعلى كل حال نقول هذه قاعدة ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيها تحريم الدماء

72
00:31:00.700 --> 00:31:24.000
وقد جاء قول الله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها غضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما هذا وعيد عظيم ما جاء مثله في ذنب من الذنوب نسأل الله العافية. ومع ذلك لو تاب صادقا

73
00:31:24.250 --> 00:31:38.450
تاب الله عليه اسأل الله جل وعلا ان يحمينا واخواننا من المخالفات ومن موجبات غضب الله وسخطه صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا