﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:20.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا شيخنا ولوالديه من مشايخه ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه تقريب التجميلية فصل

2
00:00:20.900 --> 00:00:40.900
اما المثلان فاحدهما نعيم الجنة. فقد اخبر الله تعالى ان في الجنة طعاما وشرابا ولباسا. وزوجات ومساكن ونخل ورمان وفاكهة ولحما وخمرا ولبنا وعسلا. وماء وحلية من ذهب ولؤلؤ وفضة وغير ذلك. وكله حق على حقيقته

3
00:00:40.900 --> 00:01:00.900
وفي الاسم موافق لما في الدنيا من حيث المعنى. لكنه مخالف له في الحقيقة. اما موافقته لما في الدنيا في المعنى فلان الله تعالى قال عن القرآن انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. ولولا موافقته له في المعنى ما فهمناه ولا عقلناه

4
00:01:00.900 --> 00:01:20.900
واما مخالفته له في الحقيقة فلقوله تعالى فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعينهم جزاء بما كانوا يعملون يقول في الحديث القدسي اعددت لعبادي لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. قال ابن عباس رضي الله

5
00:01:20.900 --> 00:01:40.900
الله عنهما ليس في الدنيا شيء مما في الجنة الا الاسماء. طيب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بعد ان ذكر المؤلف رحمه الله الاصلين في الفصل السابق ذكر المثلان احدهما نعيم الجنة

6
00:01:40.900 --> 00:02:00.900
اخبر الله تعالى ان في الجنة نعيما من طعام وشراب وزوجات ومساكن وغيرها هو من حيث اللفظ والاسم موافق لما في الدنيا. لان الله عز وجل اخبرنا به في كتابه

7
00:02:00.900 --> 00:02:20.900
وهذا الكتاب بلسان عربي مبين. فلولا موافقته في المعنى ما فهمناه. لكن من حيث الحقيقة والماهية فانه يختلف لقوله تعالى فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين. فالفاكهة

8
00:02:20.900 --> 00:02:40.900
فاكهة من حيث الاسم هي هي لكنها من حيث الحقيقة والمعنى تختلف نعم. احسن الله رحمه الله فاذا كانت هذه الاسماء دالة على مسمياتها حقيقة وكان اتفاقها مع ما في الدنيا من الاسماء لا يستلزم اتفاق مسميات

9
00:02:40.900 --> 00:03:00.900
في الحقيقة بل بل بينهما من التباين ما لا يعلمه الا الله. فان مباينة الخالق للمخلوق اعظم واظهر من مباينة المخلوق لان التباين بين المخلوقات تباين بين مخلوق ومخلوق مثله. فاذا ظهر التباين بينها كان بينها وبين الخالق

10
00:03:00.900 --> 00:03:20.900
واولى. نعم. يعني اذا ظهر التباين بين هذه المخلوقات الطعام في الدنيا والطعام في الجنة وهي مخلوقة. فالتباين بين الخالق والمخلوق من باب من باب اولى ولهذا قال لان التباين بين المخلوقات تباين بين مخلوق ومخلوق مثله. فاذا ظهر التباين بينهما

11
00:03:20.900 --> 00:03:54.800
كان بينهما اه وبين الخالق اظهروا واولى. نعم. احسن الله اليهم قال رحمه الله وقد انقسم الناس وقد ها اظهر يعني الاظهر واولى   احسن الله اليك رحمه الله وقد انقسم الناس في هذا المقام مقام الايمان بالله واليوم الاخر الى ثلاث فرق. الفرقة الاولى السلف

12
00:03:54.800 --> 00:04:14.800
ائمة واتباعهم امنوا بما اخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الاخر وانه حق على حقيقته مع اعتقادهم التباين بين ما في الدنيا وما في الآخرة وان التباين بين الخالق والمخلوق اولى واعظم. وابين. لقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

13
00:04:14.800 --> 00:04:34.800
الفرقة الثانية طوائف من اهل الكلام يؤمنون بما اخبر الله به عن عن اليوم الاخر من الثواب والعقاب وينفون كثيرا مما اخبرهم الله به عن نفسه من الصفات. الفرقة الثالثة القرامطة والباطنية والفلاسفة. لا يؤمنون بما اخبر الله به عن نفسه ولا عن اليوم الاخر

14
00:04:34.800 --> 00:04:54.800
بل ينكرون حقائق هذا وهذا. فمذهبهم فيما اخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر. انه تخييل لا حقيقة له. واما في فكثير منهم يجعلون للمأمورات والمنهيات تأويلات باطنة تخالف ما ما يعرفه المسلمون منها. فيقولون المراد بالصلوات

15
00:04:54.800 --> 00:05:14.800
معرفة اسرارهم وبالصيام كتمان اسرارهم. وبالحج يعني مراد هؤلاء اه يجعلون للمأمورات والهيات ظاهر وباطن فالظاهر ما يفهمه العامة من الصلاة انها ذات الركوع والسجود. لكنها في الباطن لها معنى اخر. الصيام عند العامة

16
00:05:14.800 --> 00:05:34.800
الامساك عن المفطرات لكنها عندهم لها معنى اخر. وهؤلاء هم الباطنية الذين يجعلون الاحكام الشرعية وان شئت الاول ان انهم يجعلون لها ظاهرا وباطنا. فالظاهر ما يتبادر في الذهن او لعامة الناس. والباطل

17
00:05:34.800 --> 00:05:54.800
ما يعرفونه هم كما سيأتي. نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله فيقولون المراد بالصلوات معرفة اسرارهم كتمان اسرارهم وبالحج السفر الى شيوخهم. ونحو ذلك مما مما يعلم بالضرورة من دين الاسلام انه كذب وافتراء وكفر والحاد

18
00:05:54.800 --> 00:06:14.800
وقد يقولون ان الشرائع تلزم العامة دون الخاصة. فاذا وصل الرجل الى درجة العارفين والمحققين عندهم ارتفعت عنه التكاليف فسقطت عنه الواجبات وحلت له المحظورات. وقد وقد يوجد في المنتسبين الى التصوف والسلوك من يدخل من يدخل

19
00:06:14.800 --> 00:06:34.800
في بعض هذه من يدخل في بعض هذه المذاهب. وهؤلاء الباطنية هؤلاء غلاة الصوفية ايضا. يقول ان الانسان اذا وصل الى درجة العارفين يا سلام مرتبة الى درجة العارف والمحقق حينئذ تسقط عنه التكاليف. وتحل له

20
00:06:34.800 --> 00:06:54.800
والمحرمات. ولهذا قال سقطت عنه واجبات وحلت له المحظورات. لانه وصل الى مرتبة لا يلزم فيها بالتكليف. ولا ريب ان هذا كما قال المؤلف كذب وكفر والحاحاد نسأل الله العافية. نعم

21
00:06:54.800 --> 00:07:14.800
انا اعظم رد عليهم ان ان اعظم العارفين والمحققين هو الرسول عليه الصلاة والسلام ومع ذلك كان يمتثل امر الله. بل كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه مع انه ليس من الواجبات. نعم. احسن الله

22
00:07:14.800 --> 00:07:34.800
رحمه الله وهؤلاء الباطنية هم الملاحدة الذين اجمع المسلمون على انهم اكفر من اليهود والنصارى لعظم الحادهم ومخالفة لجميع شرائع الالهية. المثل الثاني الروح التي بها الحياة. وهي اقرب شيء للانسان بل هي قوام الانسان

23
00:07:34.800 --> 00:07:54.800
وقد وصفت في النصوص بانها بانها تقبض من البدن ويصعد بها الى السماء وتعاد الى البدن. ولا يمكن احد وجودها حقيقة وقد عجز الناس عن ادراك كنهها وحقيقتها الا ما علموه عن طريق الوحي واضطربوا فيها اضطرابا كثيرا لكونهم لا يشاهدون

24
00:07:54.800 --> 00:08:14.800
لها نظيرا فمنهم طوائف من اهل الكلام جعلوها البدن او جزءا منه او صفة من صفاته. ومنهم طوائف من اهل الفلسفة وصفوها في امور لا يتصف بها الا ممتنع الوجود. فقالوا لا هي داخل البدن ولا خارجة ولا مداخلة له ولا مباينة. ولا متحركة ولا ساكنة ولا تصعد

25
00:08:14.800 --> 00:08:34.800
ولا تصعد ولا تهبط. ولا هي جسم ولا عرض. وقد يقولون انها لا داخل العالم ولا خارجه ولا مباينة. ولا مباينة له ولا مداخلة كما يصفون بذلك الخالق الواجب الوجود. نعم. وهذا اعظم وصف للعدم. ولهذا نسأل الله العافية يصيبنا الله

26
00:08:34.800 --> 00:08:52.150
عز وجل بذلك فيقولون لا داخل العالم ولا خارجه. ولا متصل ولا منفصل ولا مباين ولا مداخل. حتى قال بعض العلماء لو قيل لنا صف العجم ما وجدنا اعظم من هذا الوصف. نعم

27
00:08:52.650 --> 00:09:12.650
احسن الله اليك قال رحمه الله فاذا قيل لهم اثبات هذا القول ممتنع في العقل ضرورة. قال وهذا ممكن بدليل ان الكليات ممكنة ممكنة موجودة وهي غير مشار اليها. وقد غفلوا عن كون الكليات لا توجد كلية الا في الاذهان لا في الاعيان. فان الذهن يفرض

28
00:09:12.650 --> 00:09:32.650
واشياء في الخيال لا يمكن وجودها في الخارج. كأن يتخيل ارتفاع النقيضين او اجتماع او اجتماعهما مع ان هذا ممتنع نعم يعني ما يفرضه الذهن قد لا يكون له حقيقة. فالذهن قد يفرض امورا هي في الواقع مستحيل. قال كاجتماع كان

29
00:09:32.650 --> 00:09:52.650
ارتفاع النقيضين او اجتماعهما. والنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان. قد يتخيل ان الشيء متحرك ساكن. في ان واحد فقد يتخيل انهما يرتفعان او انهما يجتمعان مع ان هذا ممتنع في الخارج لكن في ذهنه قد يتصوره

30
00:09:52.650 --> 00:10:10.550
لكن الذهن الحقيقي لا يمكن ايضا ان يتصور هذا. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله واعلم ان اضطراب المتكلمين والفلاسفة في الروح كثير ولا ولها سببان احدهما قلة بضاعته

31
00:10:10.550 --> 00:10:28.350
مما جاء به الوحي في صفاتها. والثاني انهم لا يشاهدون لها نظيرا. فان الروح ليست من جنس هذا البدن. ولا من جنس العناصر منها وانما هي من جنس اخر مخالف لهذا الروح. الروح جسم لطيف لكن لا يشاهد

32
00:10:28.650 --> 00:10:51.450
والشيء انما يعرف بمشاهدته او مشاهدة نظيره او الخبر الصادق. نحن جانا اتانا الخبر الصادق فنؤمن به. لكن ما صفة هذه نروح نقول الله اعلم. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله وانما هي من جنس اخر مخالف لهذه الاجناس. فعرفها الفلاسفة بالسلوب التي توجب مخالفتها للاجسام المشهودة

33
00:10:51.450 --> 00:11:11.450
وجعلها المتكلمون من جنس الاجسام المشهودة. وطريق الفلاسفة فيها تعطيل وطريق المتكلمين. فيها تمثيل. وكلا الطريقين خطأ فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الروح اذا قمضت اتبعها البصر. وان الملائكة تجعلها في كفن وتصعد بها الى السماء

34
00:11:11.450 --> 00:11:27.300
ومع هذا فالعقول قاصرة عن ادراك كنهيها. نعم وهذا قاله النبي عليه الصلاة والسلام لما مات ابو سلمة. فضج ناس من اصحاب من اهله فقال النبي عليه الصلاة والسلام ان الروح اذا قبض تبعه البصر

35
00:11:27.800 --> 00:11:51.900
ودعا له عليه الصلاة والسلام وقال ان الملائكة يؤمنون على ما تقولون. قال وان الملائكة تجعلها في بكفن وتصعد بها الى السماء ومع هذا فالعقول قاصرة عن ادراك كونهها وحقيقتها. كما قال عز وجل ويسألونك عن الروح قل الروح من امر

36
00:11:51.900 --> 00:12:10.850
وما اوتيتم من العلم الا قليلا. فالانسان مهما بلغ من العلم سواء كان ذلك في امور الدين او في امور الدنيا يعني في امور الشرعية او في الامور النظرية. فانه مع ما اوتي من العلم هذا قليل

37
00:12:10.900 --> 00:12:32.700
فهمتم؟ اذا الانسان مهما بلغ من العلم من العلم سواء كانت العلوم الشرعية او في العلوم النظرية من طب وهندسة وغيرها فما اوتيه من العلم الا قليل. واضرب مثالا لذلك تجد ان امهر الاطباء في زمن من الازمان يأتي بعد

38
00:12:32.700 --> 00:12:52.700
بازمان طبيب يكون السابق هذا كأنه لا شيء بالنسبة للاول. وتكون نظرياته وآآ يعني الامور التي بنى عليها تكون خطأ في في غالبها نظرا للتقدم الطبي ونحوه نعم. احسن الله اليك

39
00:12:52.700 --> 00:13:12.700
الله فاذا كانت الروح حقيقة والتسافر واتصافها بما وصفت به في الكتاب والسنة حقيقة مع انها لا تماثل الاجسام المشهورة حودة كان اتصاف الخالق بما يستحقه من صفات الكمال مع مباينته للمخلوقات من باب اولى. وكان وكان عجز اهل العقول عن

40
00:13:12.700 --> 00:13:28.750
ان يحدوا الله او يكيفوه ابين من عجزهم عن حد الروح وتكييفها. نعم يعني اذا كانت هذه الروح اذا كانت الروح حقيقة واتصافها لا لا يمكن نوصفوها مع انها مخلوقة لله عز وجل فكيف بالخالق سبحانه وتعالى

41
00:13:29.150 --> 00:13:49.150
فاذا كنا لا نعرف ولا نعقل. ولا يمكن ان نتصور كل هذه الروح. وان نتصور كيفيتها وهي مخلوقة من مخلوقاتنا من مخلوقات الله فلا ان نعجز عن تصور ذات الله تعالى وصفاته من باب اولى واحرى

42
00:13:49.150 --> 00:14:09.150
احسن الله اليك رحمه الله واذا كان من نفى صفات الروح جاحدا معطلا ومن مثلها بما يشاهد من مخلوقات جاهلا بها مماثل ممثلة فالخالق سبحانه اولى ان يكون من نفى صفاته جاحدا معطلا. ومن قاسه بخلقه جاهدا به ممثلا. نعم

43
00:14:09.150 --> 00:14:29.150
قال رحمه الله الخاتمة هذه الخاتمة تشتمل على قواعد عظيمة مفيدة. القاعدة الاولى ان الله تعالى موصوف بالنفي والاثبات يعني ان الله تعالى جمع فيما وصف به نفسه بين النفي والاثبات. كما قال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وانما

44
00:14:29.150 --> 00:14:49.150
جمع الله تعالى لنفسه بين النفي والاثبات. لانه لا يتم كمال الموصوف الا بنفي صفات النقص. واثبات صفات الكمال. وكل الصفات التي وجه ذلك ان الله تعالى موصوف بالنفي والاثبات. لان الاثبات المجرد لا يمنع المشاركة

45
00:14:49.150 --> 00:15:09.150
والنفي المجرد عدم. فلابد من من اثبات ونفي. فمثلا لا اله الا الله كلمة التوحيد على اثبات ونفي. فاذا قلنا الا الله اثبتنا وجود الله عز وجل. هذا لا يمنع المشاركة. ان يكون هناك الهة. واذا

46
00:15:09.150 --> 00:15:29.150
قلنا لا اله هذا نفي عدم. فاذا جمعنا بين النفي والاثبات قلنا لا اله الا الله يعني لا لا معبود حق الا الله اه حصل المطلوب اذا صفات الله عز وجل موصوف بالنفي والاثبات. ووجه ذلك

47
00:15:29.150 --> 00:15:49.150
ان الاثبات لا يمنع المشاركة. الاثبات المحض لا يمنع المشاركة. وان النفي المحض عدم والعجم ليس بشيء فضلا عن ان يكون ذاتا او صفة. فلذلك نصفه سبحانه وتعالى بالنفي والاثبات. يعني ان الله تعالى جمع فيما وصف

48
00:15:49.150 --> 00:16:09.150
به نفسه وبين النفي والاثبات فقال ليس كمثله شيء هذا نفي وهو السميع البصير هذا اثبات. ومثال اخر كلمة التوحيد لا اله الا الله. نعم. احسن الله اليك، رحمه الله، وكل الصفات التي نفاها الله عن نفسه صفات

49
00:16:09.150 --> 00:16:26.200
كالإعياء واللغوب والعجز والظلم. ومماثلة المخلوقين. وكل ما اثبته الله تعالى لنفسه فهو صفات كمال. كما قال الله تعالى ولله المثل الاعلى سواء كانت من الصفات الذاتية التي يتصف بها ها

50
00:16:27.050 --> 00:16:42.800
اعد وانما جماعة  منه قوله وانما جمع الله. اه احسن الله اليك. قال رحمه الله وانما جمع الله تعالى لنفسه بين النفي والاثبات. لانه لا يتم كمال الموصوف الا بنفي صفات

51
00:16:42.800 --> 00:17:02.800
واثبات صفات الكمال وكل الصفات التي نفاها الله عن نفسه صفات نقص. كالإعياء واللغوب والعجز والظلم. ومماثلة للمخلوقين ماثلة المخلوقين وكل ما اثبته الله تعالى. لا الجنان فهو في صفات الكمال التي اثبتها لنفسه لا يماثل المخلوق. فيما ثبت له

52
00:17:02.800 --> 00:17:38.400
من هذه الصفات لان الله تعالى يمليها عليكم. بعد ومماثلة المخلوقين فهو في صفات الكمال  فهو في صفات الكمال التي اثبتها لنفسه   لا يماثل المخلوق فيما ثبت له من هذه الصفات

53
00:17:39.750 --> 00:18:21.550
لان الله تعالى له المثل الاعلى  فصفاته كاملة لا يعتريها نقص بخلاف المخلوق ثم قال وكل ما اثبته الله تعني نفسه فهو صفات صفات الكمال. نعم. اذا نعيد نقول فهو في صفات الكمال التي اثبتها لنفسه لا يماثل المخلوق فيما ثبت له من هذه الصفات بان الله تعالى له المثل الاعلى

54
00:18:21.550 --> 00:18:41.550
على فصفاته كاملة لا يعتريها نقص بخلاف المخلوق. نعم يقول المولد رحمه الله وانما جمع الله تعالى يبين النفي والاثبات لانه لا يتم كمال الموصوف الا بنفي صفات النقص. واثبات صفات الكمال. وكل الصفات التي

55
00:18:41.550 --> 00:19:03.100
نفاه الله عن نفسه صفات نقص. وذلك ان صفات الله عز وجل على اقسام ثلاثة. صفات كمال  صفات كمال مطلقا وصفات نقص مطلقا وصفات تكون كمالا في حال ونقصا في حال

56
00:19:03.100 --> 00:19:33.950
اما الاول وهو صفات الكمال صفات الكمال التي تكون كمالا مطلقا كالعلم والقدرة والقوة والسمع والبصر وغير ذلك. واما التي تكون نقصا فكظلم والعجز والزنا والنوم فتنفى عن الله. ولكن ننفيها مع اثبات كمال

57
00:19:33.950 --> 00:19:57.200
ضدها واما الثالث وهي التي تثبت في حال دون حال فكالخداع والمكر. فلا نقول فلا نصف الله تعالى بالخداع والمكر مطلقا. وانما نقول يمكر بمن يمكر به. يخادع من يخادعه. كما قال عز

58
00:19:57.200 --> 00:20:27.200
جل ويمكرون ويمكر الله. يخادعون الله وهو خادعهم. اذا صفات الله تعالى بالنسبة للاثبات والنفي على اقسام ثلاثة. القسم الاول ما يثبت مطلقا وهو صفات الكمال. كالعلم والسمع والبصر والقدرة وغيرها. والثاني ما ينفى مطلقا وهي صفات النقص. لكن تنفى مع ماذا

59
00:20:27.200 --> 00:20:57.200
اثبات كمال الظد. فلا يظلم لكمال عدله. ولا يعجز لكمال قدرته. ولا تأخذه سنة ولا نوم بكمال حياته وقيوميته. والثالث ما يكون كمالا في حال دون حال مثل ماذا المكر والخداع. ويمكرون ويمكر الله. يخادعون الله وهو خادعهم. نعم

60
00:20:57.200 --> 00:21:17.200
احسن الله اليك رحمه الله وكل ما اثبته الله تعالى لنفسه فهو صفات الكمال كما قال الله تعالى ولله المثل الاعلى سواء كانت من الصفات الذاتية التي يتصف بها ازلا وابدا ام من الصفات الفعلية التي يتصف بها حيث تقتضيها حكمته

61
00:21:17.200 --> 00:21:37.200
ان كان اصل هذه الصفات الفعلية ثابتة ثابتا له ازلا وابدا. فان الله تعالى لم يزل ولا يزال فعالا. نعم قال رحمه الله فصل فمن صفر قصيرة فمن صفات الله تعالى التي اثبتها لنفسه الحياة والعلم

62
00:21:37.200 --> 00:21:57.200
القدرة والسمع والبصر والارادة والكلام والعزة والحكمة والمغفرة والرحمة. فحياته تعالى حياة كاملة مستلزمة لكل الكمال لم يسبقها عدم ولا يلحقها فناء. كما قال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وقال هو الاول والاخر. وقال

63
00:21:57.200 --> 00:22:17.200
الله لا اله الا هو الحي القيوم. لا تأخذه سنة ولا نوم. وعلمه تعالى كامل شامل لكل صغير وكبير. وقريب وبعيد لم يسبق لم يسبقه جهل ولا يلحقه نسيان. كما قال الله تعالى عن موسى بخلاف علم المخلوق فعلم المخلوق مسبوق بجهل

64
00:22:17.700 --> 00:22:40.200
وايضا يلحقه النسيان ولذلك قال العلماء رحمهم الله انه لا يجوز ان نصف الله تعالى بانه عارف لا يجوز ان نصف الله بانه عارف. لماذا؟ نقول لان المعرفة انكشاف بعد لبس. بان كان الانسان جاهلا ثم

65
00:22:40.200 --> 00:23:07.950
ولهذا كان بين العلم والمعرفة فانهما فروق. الفرق الاول ان العلم امر يقيني والمعرفة تشتمل على العلم على اليقين والظن هذا الفرق الاول. العلم يقيني. واما المعرفة فانها تشمل اليقين والظن. ولذلك حينما نعرف الفقه نقول

66
00:23:07.950 --> 00:23:27.950
عرفت الاحكام ولا نقول العلم بالاحكام. لان الاحكام الفقهية او احكام الشريعة منها ما هو يقيني ومنها ما هو ظني الثاني ان المعرفة الثاني ان المعرفة انكشاف بعد لبس. بحيث يكون الانسان

67
00:23:27.950 --> 00:23:58.200
مجاهلا ثم يعلم. ولهذا تقول عرفت المسألة. عرفت المسألة. ولا تقول علمت المسألة والثالث من الفروق ان المعرفة تكون في المحسوسات والعلم يكون في المحسوسات في الامور الحسية والمعنوية. فتقول مثلا عرفت زيدا ونحوه. هذه ثلاثة فروق بين العلم وبين المعرفة. فاذا قال

68
00:23:58.200 --> 00:24:18.200
قال قائل ما الجواب عن قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة فالجواب ان ان المراد بالمعرفة هنا لازمها. لازمها. اي اعمل اعمالا في حال صحتك تكون

69
00:24:18.200 --> 00:24:38.800
ذخرا لك عند الله تعالى في حال شدتك. بحيث انه يفرج همك وينفس كربك. ويعينك على امرك. نعم اذا علمه سبحانه وتعالى كامل شامل فهو العليم بما كان وما يكون لو كان كيف يكون. فكل شيء

70
00:24:38.800 --> 00:25:02.500
سبحانه وتعالى يعلمه. نعم احسن الله رحمه الله كما قال الله تعالى عن موسى حين سأله فرعون ما بال القرون الاولى؟ قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى. وقال تعالى ان الله بكل شيء عليم. وقدرته تعالى كاملة لم تسبق بعجز ولا يلحقها تعب. قال الله تعالى

71
00:25:02.500 --> 00:25:22.500
وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا. وقال لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما. وقال ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنام اللغوب. وحكمة

72
00:25:22.500 --> 00:25:42.500
تعالى حكمة بالغة بمعنى عجز. نعم. قال رحمه الله وحكمته تعالى حكمة بالغة منزهة عن العبث شاملة لخلقه وشرعه قال الله تعالى وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما لاعبين. ما خلقناهما الا بالحق. وقال تعالى الذي خلق الموت والحياة

73
00:25:42.500 --> 00:26:02.500
يبلوكم ايكم احسن عملا. وقال ذلكم حكم الله يحكم بينكم. والله عليم حكيم. وحكمته كسائر صفاته لا يحيط بها الخلق فقد نعجز عن ادراك الحكمة فيما خلقه او شرعه. وقد ندرك منها ما يفتح الله به علينا. وعلى هذا تجلس

74
00:26:02.500 --> 00:26:22.500
احكام الله عز وجل الكونية القدرية والشرعية كلها لحكمة. لكن هذه الحكمة علمها من علمها وجهلها من جهلها. وليس سهلنا بشيء من حكم ما حكم الله تعالى به شرعا او كونا دليل على انه لا حكمة فيها بل هو دليل على

75
00:26:22.500 --> 00:26:45.150
نقص علمنا وقصور فهمنا. اذا كل ما يحكم به سبحانه وتعالى كونا او شرعا فانه لحكمة علمها من علمها وجهلها من جهلها. فكوننا نجهل بعض نجهل بعض هذه الحكم الكونية او الشرعية. لا يدل على انه لا حكمة فيها

76
00:26:45.150 --> 00:27:05.150
بل فيها حكمة لكن لقصور علمنا ونقص فهمنا. نعجز عن ادراك هذه الحكمة. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله وعلى هذا تجري سائر الصفات التي اثبتها الله تعالى لنفسه فكلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه

77
00:27:05.150 --> 00:27:27.150
من الوجوه. طيب في قول المؤلف رحمه الله وقدرته تعالى كاملة لم تسبق بعجز. لم يقل لم تسبق بضعف لان القدرة يقابلها العجز   والقوة يقابلها الظعف. فالقدرة يقابل العجز بدليل وما كان الله ليعجزه ثم قال انه كان عليما

78
00:27:27.150 --> 00:27:59.200
قديرة والقوة يقابلها الظعف الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ظعف ها قوة. اذا هذا الفرق الاول بين القوة والقدرة. ان القدرة يقابلها العجز. والقوة يقابلها ضعف. الفرق الثاني ان القدرة لا يوصف بها الا ما كان له شعور

79
00:27:59.200 --> 00:28:19.200
قدرة لا يوصف بها الا ما كان له شعور. واما القوة فهي اعم فيوصف فيوصف بها من كان له شعور ومن لا شعور ولا فتقول مثلا جدار قوي. ولا تقول جدار قادر. لكن

80
00:28:19.200 --> 00:28:49.200
تقول للانسان رجل قوي ورجل قادر. مفهوم هذا؟ اذا الفرق الثاني بين القدرة والقوة ان ان القوة اعم. لانه يوصف بها ذو الشعور ومن لا شعور له فتصف الجدار والصخر بالقوة. تقول هذا صخرة قوية. ولا تقول صخرة قادرة لكن

81
00:28:49.200 --> 00:28:55.308
قدرة لا يصاب بها الا ما كان له شعور. نعم والله اعلم