﻿1
00:00:02.100 --> 00:01:09.650
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال لهم اخوهم هود الا تتقون اني لكم رسول امين  اتبنون بكل ريع اية  بطشتم بطشتم جبارين فاتقوا الله واطيعوا واتقوا الذي امدكم بما تعلمون

2
00:01:09.750 --> 00:02:19.750
ان هذا الا خلق الاولين. وما نحن بمعذبون  كان اكثرهم مؤمنين وان ربك لهو العزيز الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

3
00:02:19.750 --> 00:02:47.900
وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين في هذه الايات واصفاد بالتجبر والتكبر والتكذيب والعناد وانهم عندهم من اه وعندهم من الامور الفارغة انهم يدرون بكل اية في كل ريع اية يعبثون عبثا ليس لي غرض

4
00:02:48.150 --> 00:03:13.300
ولا لحاجة فانما  كونهم الانس لهم غرض يمكن لا دنيوي ولا يمكن انه يقصد ذلك ثم اخبرهم بانه رسول امين كما يقول ومع يأتي به واجب النظر في مثل هذا

5
00:03:13.350 --> 00:03:38.150
باعتبار ان يرعوا الى كلامه ويتفكر فيك ولكنهم ادوا وقالوا سواء علينا او عظت ام لم تكن واعظا يعني لن نتأثر ولن ننظر في كلامك ولا هذا تكبر وعناد لانه جاءهم بايات

6
00:03:38.300 --> 00:03:58.400
وجاءهم بامر الله اذا قال لهم اني رسول من الله وجب ان يعلموا ان الامر ليس سهلا وانهم اذا لم يطيعوه ثم يأتيهم العذاب لكن اذا اراد الله جل وعلا بقوم سوء

7
00:03:58.750 --> 00:04:27.500
نسأل الله العافية ثم ذكر ان الله جل وعلا انعم عليهم بانواع النعم العام والبنين والجنات والعيون التي ما تحتاج الى كلبة وانما تنبع من الارض   هذه كلها تذكيرا لهم امام فيه. ليس هذا

8
00:04:27.550 --> 00:04:55.400
اولا من صنع ابائهم وانما هو نعم من الله جل وعلا يجب ان يستعملوها في طاعة الله جل وعلا ولكن وقالوا يعني افعالهم التي منها الشرك بالله جل وعلا قالوا ان هذا الا خلق الاولين. يعني ان الاولين الذين قبلهم هذا نهجهم وهذا مسلكهم

9
00:04:55.450 --> 00:05:18.350
ونحن نسير على ما كانوا عليه ولا نلتفت الى ما تقول كل ذلك نسأل الله العافية من اسباب العذاب والدمار الذي حصل بهم بل هو موجب لذلك. قال رحمه الله شرح وعبرة. الجديد في هذه السورة ان نبي الله هودا

10
00:05:18.350 --> 00:05:38.350
عليه السلام بعد ان دعاهم الى التقوى. وعرفهم انه رسول امين. لا يسألهم على تبليغهم رسالة الله اجرا بعد ذلك كله اخذ ينهاه من يتخذ بكل مكان مرتفع من الارض بناء شامخا. واية

11
00:05:38.350 --> 00:06:08.350
ناس وعلم ظاهر يلفت نظر كل من يراه. وانه لم وانهم لم يبنوا لم يبنوا اولئك الايات لاغراض صحيحة ومصالح تعود عليهم بالنفع. وانما كانوا عابثين لاعبين فكانوا سفهاء في بعثرة المال واضاعة الثروة. وما اكثر هؤلاء في زماننا. ما اكثر البانين للعب والعبث

12
00:06:08.350 --> 00:06:28.350
والمشيدين للرياء والفخر وما اضيع المال في ايدي اولئك السفهاء العابثين. وما احوجهم الى اوصياء يضربون على ايديهم ويحولون بينهم وبين ذلك العبث. وهي دعوة من نبي الله هود عليه السلام الى الاقتصاد

13
00:06:28.350 --> 00:06:48.350
وتوفير المال ووضعه حيث يفيد ويثمر. وما فائدة الامة من قصر مشيد قد بذل في في بنائه في عشرات الالاف من الجنيهات وما فائدة الامة من ذلك القصر الذي يلهو به ويتمتع رجل واحد والملاك

14
00:06:48.350 --> 00:07:08.350
من الامة لا تجد ما تأكل. ولا تعرف اين تعيش. نعم ان ذلك القصر وامثاله يكون قدا في لكل عاقل ما دامت مرافق الامة ضائعة. وصناعاتها معطلة. وايديها العاملة لا تجد مكانا تعمل

15
00:07:08.350 --> 00:07:38.350
ولعل ولعل لاغنيائنا الذين لم يعرفوا قيمة للمال ولا منزلة للثروة ان اعتبروا بتلك النصيحة. فيابني ثريا منهم على فيبني السري منهم على قدر متاعه. غير لاعب ذاكرين ان المال قد جعله الله قياما للناس في معاشهم ومصالحهم. وانهم خلفاء الله فيه

16
00:07:38.350 --> 00:07:58.350
وسيحاسبهم عليه الحساب العسير. كما يحاسبهم على كل نعيم ينعمون به. كما ينكر عليه النبي الله في ان يتخذوا مآخذ للماء يجمعونه فيها كالاحواض. راجين ان يخلدوا في هذه الحياة

17
00:07:58.350 --> 00:08:22.950
تبنون مصانع من مصانع اقصد بها هي البرك التي يبنونها المياه. وهذا قد يكون ولكن ليس المقصود انهم ينموا الاموال او يقوموا بما بها وانما يدعوهم الى ان تكون هذه

18
00:08:22.950 --> 00:08:47.850
في مصالحهم النصروية الانبياء ما جاءوا لعمارة الدنيا كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم وانما جاءوا ينقذون الناس من اسباب العذاب من عذاب الله الدنيوي والاخروي اما الاموال الله تكفل بها

19
00:08:48.050 --> 00:09:10.500
ولكن هذه سنة الله جل وعلا ينعم على من يشاء ويقدر يعني يجعل من من الناس قسما ليس عنده اموال ليبلو بعضهم ببعض ما اخبر جل وعلا بايات عدة في مثل هذا

20
00:09:10.800 --> 00:09:34.100
ولكن الظالم كما ذكرهن انهم يعملون ذلك عبثا لاظهار قوتهم وجبروتهم. بل عبس يؤخذ يؤخذون عليه ويعاقبون عليه. فنبي الله لم ينكر عليهم بناء الايات. وانما انكر عليهم ان يعبثوا بذلك البناء. ولم ينكر

21
00:09:34.100 --> 00:09:54.100
فيهم اتخاذ المصانع بل انكر عليهم رجاءهم الخلود بها. ونسيانهم الموت وما بعد الموت. ثم قال لهم واذا بطشتم بطشتم جبارين. يريد انكم انهم قساة غلاظ. واذا سلطتم على من هو دونكم

22
00:09:54.100 --> 00:10:14.100
بالقوة كان بطشه كان بطشكم بهم بطش بطش جبابرة لا ترعون له عهدا ولا تعملون جواره حسابا. وما اقرب ذلك الوصف الذي يصف به نبي الله هود قومه عادا الى ولاة

23
00:10:14.100 --> 00:10:44.100
في المستعمرين ودول الحضارة اليوم. اذا سلطهم الله على شعب من الشعوب بطشوا به بطش الجبابرة ساقوه العذاب الوانا. فيتموا الاطفال وسبوا النساء وهتكوا الحرمات. ومزقوا المصاحف وقتلوا الابرياء وهذه اثارهم في كل مكان تشيب الطفل وتضج لها الانسانية. ويغيض لها ماء الحياة. ثم اخذ يكرر

24
00:10:44.100 --> 00:11:04.100
نبتهم بالتقوى والطاعة ويذكرهم بما امدهم الله به من انعام وبنين وجنات وعيون ويخوفهم من عذاب بالله اذا هم خالفوه فكان جوابهم بعد ذلك العظة ان قالوا له سواء علينا او عظت ام لم تكن

25
00:11:04.100 --> 00:11:24.100
من الواعظين ان هذا الا خلق الاولين. وما نحن بمعذبين. لم يبالوا بوعظه ولم يعملوا حسابا تذكيري لا سيان عندهم كلامه وسكوته. وما عكوفهم على الهتهم الا عادة من سبقهم من الامم

26
00:11:24.100 --> 00:11:44.100
قدمه من الاباء والجدود ولا غنى لهم عن سنة ابائهم وتقليد اسلافهم. ولم يريدوا ان يقفوا من نبي الله عند ذلك الحج بل قالوا وما نحن بمعذبين على ذلك الشرك. ولا ندري باي حجة يضمنون لانفسهم النجاة

27
00:11:44.100 --> 00:12:04.100
جاءت من العذاب اذا كانوا مؤمنين بالحساب ولعلهم ارادوا بقولهم ان هذا الا خلق الاولين ان ما نحن عليه فيه من حياة وموت ان هو الا عادة لم يزل عليها الناس من قديم الدهر. فليس هناك ثواب ولا عقاب

28
00:12:04.100 --> 00:12:24.100
لا جنة ولا نار. كما يقول الدهريون. وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا. وما يهلكنا الا الدهر وما لهم بذلك من علم انهم الا يظنون. ثم ارانا انهم كذبوا نبي الله هودا فاهلكهم الله

29
00:12:24.100 --> 00:12:44.100
وبذلك التكذيب وان في ذلك التكذيب عبرة للمعتبرين. وان في ذلك التكذيب عبرة للمعتبرين وما كان اكثر قوم هود مؤمنين. وان ربك العزيز الغالب على امره لا يلفته ظالم ولا

30
00:12:44.100 --> 00:13:06.150
ولا يعجزه متكبر وهو رحيم بالناس في عقوبتهم. لطيف به في معاملتهم. ومن ناحية اخرى يرينا انه مع عزته وقهره هذا واسع الرحمة. ورحمته سبقت غضبه قولهم وما نحن بمعذبين

31
00:13:06.200 --> 00:13:30.750
هو تكذيب لرسول الله عليه السلام انه خوفهم من عذاب الله العاجل والاجل. وكذبوه اشار جزاء ذلك من عاقبهم الله عقابا استأصلهم ولم يبق منهم باقية كما قال الله جل وعلا فانسر لهم من باقية

32
00:13:31.200 --> 00:13:57.250
ذهبوا جميعا بسبب التكذيب ورد الدعوة وهذا نحن المقصودون به اما قوم هود عليه السلام فمضوا الى سبيلهم من ازمان طويلة جدا  كان ربنا جل وعلا يقول احذروا ان تقعوا فيما وقعوا فيه

33
00:13:57.350 --> 00:14:25.850
فيصيبكم ما اصابهم العاجل والاجل وهكذا القصص كلها المقصود بها هذا قصص الانبياء. اولا فيها التسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ثانيا فيها العبرة وجوب النظر والقياس على ان الذي فعل بهم

34
00:14:26.050 --> 00:14:51.150
عند تكذيبهم ورد دعوة رسولهم يفعل لمن كذب هانتوما الرسل سواء صلوات الله وسلامه عليه وسنة الله لا تتغير ولا تتبدل ولن تجد في سنة الله تبديلا. نعم دعوة صالح الى الله تعالى

35
00:14:51.250 --> 00:15:54.100
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والى ثمود اخاهم صالحا. قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. قد جاء  واذكروا  تتخذون من سبلها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا قال

36
00:15:54.100 --> 00:16:55.200
الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن امن منهم ما تعلمون   قال الذين استكبروا انا بالذي امنتم به كافرون فعقر الناقة فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم فتولى عنهم وقال يا قومي لقد ابلغتكم رسالة ربي

37
00:16:55.500 --> 00:17:29.800
وقال يا قومي لقد ابلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم. ولكن لا تحبون اه ثمود هم عادوا الثانية ومن بعد الاولى ومساكنهم لا تزال معروفة الى الان واثارهم كانها خديجة دارهم بالجبال يعني

38
00:17:30.500 --> 00:17:57.450
كما قال انهم ينبتون الجبال بيوتا وايتهم كانت اية فارقة لانها ناقة خرجت من الجبل اقتراحهم على نبيهم فانه لما جاءهم رسولهم امن به من امن منهم وهم المستضعفون كما ذكر هنا

39
00:17:58.350 --> 00:18:26.200
وليس كلهم وانما بعضهم ثم اقترحوا على صالح عليه السلام انه يخرج لهم ناقة من الجبل ترويهم لبنا فاخذ عليهم ميثاق ان يؤمنوا بذلك واخبرهم ان انه من لم يؤمنوا اخذهم العذاب. فدعا ربه جل وعلا

40
00:18:27.300 --> 00:18:56.450
الجبل عن ناقة معها معها ابنها وكانت اذا وردت الماء شربت الماء وهم يشربون حليبها بدل الماء ثم تذهب ترعى في البراري ثم بعد ذلك اعتدوا عليها وعقرها اخر الناقة

41
00:18:56.900 --> 00:19:27.850
وهو اسمه قدار وكان ذلك برظاهم وبامرهم ولهذا قال لهم نبيهم صلى الله عليه وسلم انتظروا العذاب ثلاثة ايام وهذا وعد غير مكذوب وصدقوه في هذا واستعدوا للعذاب لكن لا فات الاوان

42
00:19:28.450 --> 00:19:56.100
بعد الثلاثة صاح فيهم جبريل عليه السلام صيحة تقطعت قلوبهم في اجواب فماتوا عن اخرهم في لحظة ولهذا قال فقادتهم الرجفة في هذه هذا جزاء المكذبين تولى عنهم نبيهم وقد خرج هو ومن امن به

43
00:19:56.900 --> 00:20:24.200
من بلادهم قبل نزول العذاب فيهم كسنة الرسل انهم اذا كذبوا رسولهم امره الله جل وعلا بالقرود ولكن هم اقل تكبرا وتجبرا ممن سبقهم ولهذا ذكر الله جل وعلا انهم قالوا له

44
00:20:24.650 --> 00:20:47.400
كما سيأتي لقد كنت في امر نرجوك وكانوا يريدون يرجون انه يكون على دينهم وعلى مهجهم وعلى ما هم فيه كما سيأتي وعلى كل حال هذا من العبر  لا تزال مساكنهم

45
00:20:47.700 --> 00:21:11.450
موجودة وظاهرة ولما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى غزوة تبوك مر بهم فقال لاصحابه لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين الا ان تكونوا باكين لان لا يصيبكم ما اصابهم

46
00:21:12.050 --> 00:21:36.900
ثم قنع رأسه وساق حتى خرج من بلاد وكان سبقه بعض اصحابه واخذوا شيئا من الماء وعجنوا به اجينا فامرهم ان يلقوه. ولا يأكلوا وامر الذين يريدون ان يأخذوا ماء يأخذوا من بئر الناقة

47
00:21:37.250 --> 00:21:56.150
وكان بئر الناقة في ذلك الوقت معروف اما الان فلا يدرى اين هو. قال رحمه الله شرح وعبرة يرينا الله تعالى انه ارسى يرى ان مصير الناقة انه والدابة التي ستخرج

48
00:21:56.700 --> 00:22:20.250
في اخر الزمان الناس كما جاءت الاحاديث في ذلك وكما جاء في القرآن ايضا تنكت في وجه المؤمن نكتة بيضاء فيبيظ لها وجهه كله وتنكت في وجه الكافر نكتة سوداء

49
00:22:20.500 --> 00:22:39.100
ويسود له وجهه كله ويصبح الناس يتعارفون هذا مؤمن وهذا كافر لان في مثل هذا لا يقبل ايمان مؤمن وانما يتبع على ما سبق ولهذا يقول القحطاني رحمه الله في

50
00:22:39.250 --> 00:23:03.700
نونية واذكر بالخروج فصيل ناقة صالح يسم الورى للكفر والايمان وجاء في حديث ضعيف لا يثبت والله اعلم قال يرينا الله تعالى انه ارسل الى ثمود اخاهم في النسب والوطن صالحا عليه السلام. وقد سماه

51
00:23:03.700 --> 00:23:24.000
بذلك الاعتبار. سئل الامام عبدالله ما سبق في دعوة هود عليه السلام انه ليس المقصود انه اخوهم في النسب فقط وان هذا فيه منة له منة عليهم وتذكيرا لفضل الله انهم يعرفون

52
00:23:24.000 --> 00:23:49.550
يدعون انهم يتفاهمون معه امانته وصدقه فهذا من النعم من النعم الكبرى وهذا يؤخذ من قوله قال لهم اخوهم ولهذا سيأتي في دعوة شعيب انه لما اخبر انهم اظافهم الى معبوداتهم

53
00:23:50.250 --> 00:24:13.100
لم يقل اخوه شعيب وقال لهم شعيب لانهم يعني ولو كان المقصود من نسب لذكر ذلك المقصود هو هذا المنة والفظل من الله جل وعلا مثل ما قال لنا ربنا جل وعلا

54
00:24:13.200 --> 00:24:33.850
لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم الحسين يعرفون صدقه وامانته ويستطيعون ان يتفاهموا معه وهذا خلاف اقتراح الكافرين فانهم يقترحون على ربهم جل وعلا ان يرسل اليهم ملك من الملائكة

55
00:24:34.550 --> 00:25:00.800
وقالوا لولا جاء جاء ولولا لا انا ملكي واخبر الله جل وعلا ان هذا لا يمكن لا يمكن البشر انهم يتساقطون يتخاطبون مع الملك قال لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين انزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا. يعني من جنسهم

56
00:25:01.700 --> 00:25:18.750
قال جل وعلا ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا ولا لبسنا عليهم ما يلبسون يعني لو قدر ان الملك يأتي اليهم ما جاءهم على صورة الملك وانما يأتيهم على صورة بشر

57
00:25:18.800 --> 00:25:43.750
يخاطبون فاذا جاء على هذه الصفة قالوا هذا ليس ملك هذا بشر التمس الامر فالمقصود يعني ان اقتراحات الكافرين اقتراحات ليس لحاجة وانما هي دعينات وقد تكبر ورد للحق ولهذا يأخذهم الله جل وعلا بعذابه. نعم

58
00:25:44.350 --> 00:26:05.050
قال سئل الامام عبدالله بن ابي ليلى عن اليهودي والنصراني يقال له اخ فقال الاخ في الدار واستدار بالاية. رواه ابو شيخ. لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاتب يوادون من الله ورسوله

59
00:26:06.000 --> 00:26:23.300
ولو كانوا ابائهم او ابناءهم او اخوانهم وعشيرتهم. وقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء وبعض ومن يتولاهم منكم فانه منهم يعني منهم حكما

60
00:26:23.500 --> 00:26:43.500
وجزاء وقد قال لهم نبي الله بعد ان طالبهم بعبادته وحده شأن بقية الرسل. قد جاءتكم بينة من ربكم. وقد ارانا الله في قصة صالح من سورة هود انه اراهم اية في الناقة بعد ردهم لدعوة

61
00:26:43.500 --> 00:27:03.700
وتصريحهم بالشك في صدقه. وجاء في سورة الشعراء انهم طلبوا منه الاية وتحدوه بها اذ قالوا فات باية ان كنت من الصادقين. وبالمجموع السور نعرف ان الدعوة الى الله تعالى والتخويف

62
00:27:03.700 --> 00:27:23.700
فمن عذابه وبطشه كانت اولا والاتيان بالاية بعد طلبها كان ثانيا. ولم يعنى القرآن بترتيب بالحوادث فيذكرها على نسبة اوقاتها. لان القرآن لم يكن كتاب تاريخ جاء لتحديد الحوادث. وبيان

63
00:27:23.700 --> 00:27:43.700
اوقاتها وانما هو كتاب عبرة ببيان سنن الله تعالى في البشر. وهداية الرسل عليهم السلام. ولذلك ارى القصة الواحدة فيها الاجمال والبسط. والتقديم والتأخير وفيها زيادات في بعض السور لم تكن في البعض الاخر

64
00:27:43.700 --> 00:27:59.700
وكلها صحيحة. لا تنافى. هيك قال كلها صحيحة مثل هذا. هذا كلام الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه  فيجب ان يؤمن به ويعلم انه هو الهدى والنور

65
00:27:59.750 --> 00:28:23.200
فمن اتبعه اهتدى ومن اعرض عنه ظل وشقي عندما يقال انها صحيحة كلها صحيحة هل هي حق ظاهر جلي لا شك فيه ولا يجوز التردد فيها او انا النظر بانها صحيحة او غير صحيح

66
00:28:23.850 --> 00:28:48.050
بل يجب ان تؤخذ بكل اعتبار انها كلام الله وانه الحق المبين وان من عاداه او من خالفه انه يكون من الهالكين ثم لا يكفي هذا فقط يجب العمل العمل به وتلاوته

67
00:28:48.250 --> 00:29:10.050
التعبد بذلك فهو افضل ما يتعبد به الانسان كما في الحديث تقرب الى الله بما شئت فلن تتقرب بمثل ما خرج منه. يعني كلامه جل وعلا  الحرف الواحد اذا تلاه الانسان

68
00:29:10.450 --> 00:29:27.350
في عشر حسنات كما في حديث ابن مسعود ولهذا انا لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف الامام ميم هذي فيها ثلاثون حسنة وهكذا

69
00:29:27.500 --> 00:29:52.050
يعني الصفحة الواحدة في المصحف يمكن نكون فيها خمسمائة حرف تضرب بعشرة هذا اذا قبلها الله جل وعلا الفضل فيه فضل عظيم جدا ليس يعني مجرد انه قصص او انه عبر او انه

70
00:29:52.350 --> 00:30:14.650
بل هو نور وهدى يهتدى به وهو ايضا جعله الله جل وعلا لاكتساب الحسنات العظيمة. بمثل هذا لمن امن به وصدق اما القصص فذكر الله جل وعلا الحكمة فيها في عدة مواضع

71
00:30:15.650 --> 00:30:40.950
ان فيها تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وفيها يا ويلي ما قد مثلا يعتريه من رد القول ومن الاعتداء بالقول وغير ذلك ولهذا لما قال له الخارجي لما كان يقسم مالا

72
00:30:41.900 --> 00:31:06.300
قسمه بين اربعة رؤساء من رؤساء القبائل يتألفهم به لان رئيس القبيلة اذا اسلم اسلمت القبيلة كلها اه قام اليها هذا الشقي وقال هذه قسمة لم يرد بها وجه الله

73
00:31:07.050 --> 00:31:25.600
قال اعدل يا محمد فانك لم تعدل سبحان الله يعني هذا يكون يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالعدل لما قال له قال رحم الله موسى لقد اوذي اكثر مما اوذيت فصبر

74
00:31:26.500 --> 00:31:49.250
فهذا من الحكم التي قصها الله جل وعلا على نبيه وعلى الامة ان الرسول يتسلى بها وكذلك من قام بالدعوة بعده الى يوم القيامة ليس مجرد قصص وتاريخ يا عبر ولهذا تغير الاسلوب

75
00:31:49.600 --> 00:32:13.200
ويذكر في سورة ما لم يذكر في الاخرى اسهل حاجة وليس كل الانبياء ذكرت قصصهم ودعواتهم انما ذكر الله جل وعلا الشيء الذي نحتاج اليه. نعم. قال لا يتنافى اجمالها وتفصيلها ولا يتناقض ما فيها من زيادات

76
00:32:13.200 --> 00:32:36.100
بل يكمل بعضها بعضا وقوله من ربكم للاعلام بان هذه الاية لم تكن من عمل نبي الله صالح ولا مما ينالها كسبه الصلاة والسلام. شأن ما يؤيد الله تعالى به الرسل من خوارق العادات. ومنه نعلم ان ان الخوارق

77
00:32:36.100 --> 00:33:00.450
لم تكن من كسب الصالحين بالاولى. وقد بين البينة التي جاء بها فقال هذه ناقة الله لكم اية. يقصد الخوارج فرق يعني الكرامات التي تسمى كرامات الاولياء هذه حقيقة انها من ايات الرسل. ليس لها الاولياء. انما هي للرسل. لانها لا تكون

78
00:33:00.500 --> 00:33:25.750
الا لمن اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم ثم هي كما يقول العلماء نأتي لغرظين فقط الكرامة تأتي لامرين الامر الثاني نصرة الدين الامر الاول نصرة الدين  الامر الثاني حاجة

79
00:33:26.150 --> 00:33:51.200
الذي وقعت على يده وهذا ظاهر في ما اذا نظر الانسان الى ما وقع من الكرامات وهي بالنسبة للصحابة قليلة لان الصحابة لا يحتاجون الى هذه الايمان عندهم كامل امثال الجبال

80
00:33:51.600 --> 00:34:13.200
بخلاف من جاء بعدهم فانها كثرت الكرامات فيهم ولا تزال الى اليوم الكرامات توجد باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. ولكنها لا تكون لمن يقول انظروا اني كريم عند الله. وان لي اية لي كرامة وقعت كذا وكذا

81
00:34:13.300 --> 00:34:36.800
فهذه اذا وقع شيء من هذا القبيل في من يدعي هذه الدعوة فهي من شوارب الشياطين ومن اعمال السحرة. او المشعوذين او غير ذلك آآ اصحاب الكرامة لا يريدون ان تخرج على ايديهم ولكن الله

82
00:34:37.000 --> 00:35:05.500
جل وعلا يفرجها لهذين الامرين وقد ذكر العلماء منها اشياء وكاما يدل على هذا فاذا هي ايات من ايات الرسول. قال وقد بين البينة التي جاء بها فقال هذه ناقة الله لكم اية فذروها تأكل في ارض الله. ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب اليم

83
00:35:05.500 --> 00:35:30.750
وقد وصف العذاب في سورة الشعراء بالعظيم. فهو اليم وعظيم. تعبير يعني قوله فيأخذكم نرتب الفعل انا فعل بالفعل انه يدل على انه اذا وقع منهم التعدي عليها انه سيأتيهم العذاب مباشر

84
00:35:31.300 --> 00:35:58.600
وقد وقع فيهم كذلك يتعدوا عليها قال لهم نبيهم انتظروا ثلاثة ايام اه سيأتيكم الاذى وهذا بالوحي الوحي الذي اوحاه الله الى نبيه ثم خرج من بينهم اه اخذهم العذاب. نعم. ووصفه في سورة هود بالقريب وهو انه يقع بعد ثلاثة ايام من مسهم لها

85
00:35:58.600 --> 00:36:17.400
في سوء وقد اضاف الناقة الى اسمه الكريم تعظيما لشأنها. وقيل لانه لم يكن لها ما لك. وقد اراهم الله ان ما الذي سخره ليس هذا لانها تدل على عظمة الله وعلى توحيده

86
00:36:17.650 --> 00:36:41.300
يجري هذا كقوله بيت الله بيت الله ورسول الله وعبد الله وما اشبه ذلك وقد اراهم الله ان الماء الذي سخره لهم قسمه بينه وبين تلك الناقة تشرب منه يوما ويشربون منه يوما اخر. قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم. وقال في سورة

87
00:36:41.300 --> 00:37:05.350
القدر انا مرسل الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر. ونبئهم ان الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر. بينهم وبينها يعني اذا وردت شربت الماء كله لانها كبيرة عظيمة ناقة ولدها جبل

88
00:37:05.600 --> 00:37:29.200
هو ابوها هو الذي ولدها ولهذا صارت فارقة للعادة واية عظيمة حسب ما اقترح القوم حيث قالوا تفرج لنا من هذا الجبل ناقة فنؤمن بك اه لكنهم كفروا. نعم. الايات لا لا تجزي

89
00:37:29.600 --> 00:37:51.300
لمن اراد الله جل وعلا روايته وانما الذي يجزي الرجوع الى الله. وسؤاله الهداية وعدم التكبر والاباء عن اتباع الرسول هذا هو الذي ينفع لان الله يزيد الانسان هدى اذا فعل ذلك

90
00:37:51.700 --> 00:38:11.350
ثم يزداد خيرا وايمانا كل يوم. نعم. فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر. فكيف كيف كان عذابي ونذر؟ وجاء في سورة الشمس يعني كيف يعني انظروا انظروا كيف كان العذاب. انظر ماذا وقع فيهم

91
00:38:11.750 --> 00:38:35.150
فكيف كان عذابي ونذر؟ يعني العذاب الذي وقع يجب ان يكون لكم عبرة فيه ونذير بان لا يقع فيكم ما وقع فيهم لان هذه سنة الله في الكافرين كلهم. وجاء في سورة الشمس كذبت ثمود بطغواها. اذ انبعث

92
00:38:35.150 --> 00:39:05.150
طه فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم ولا يخاف عقباها. فدل مجموع الايات ان اية الله تعالى في الناقة الا يتعرض لها احد من القوم بسوء في نفسها. ولا في اكلها ولا في شربها. والمتبادر من اضافة الارض

93
00:39:05.150 --> 00:39:25.150
الى الله تعالى ان المراد بها المباحة. اي المباحة للانعام ان ترعى فيها دون ما يزرعه الناس ويحمونه لانفسهم وفيه مراعاة النظير بين ناقة الله وارض الله. حاضر. اي فدعوا ناقته تأكل من ارضه. والمتبادر من كلمة

94
00:39:25.150 --> 00:39:45.150
كلمة سوء ان الوعيد مرتب على اي نوع من انواع الايذاء جل او حقر لانه نكرة بعد النهي. ثم اخذ نبي الله يذكرهم بنعم الله عليهم وانه جعلهم خلفاء لعاد في الحضارة والعمران. والقوة والبأس. وانه

95
00:39:45.150 --> 00:40:05.150
وهم في الارض وجعلها منازل لهم. وقد بين ذلك بقوله تتخذون من سهورها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا يذكره بما لهبه من فنون الصناعة وهندسة البناء. ودقة النجارة وما علمهم وما علمهم من

96
00:40:05.150 --> 00:40:23.550
واتاه من القوة والصبر. قيل كانوا يسكنون الجبال في الشتاء لما في البيوت. لما في البيوت المنحونة من القوة على الامطار والعواصف ويسكنون السهول في سائر الفصول لاجل الزراعة والعمل

97
00:40:23.950 --> 00:40:43.950
انظر كيف يذكر القرآن قوم هود بانه جعلهم خلفاء من بعد قوم نوح. ويذكر قوم صالح بانه جعلهم خلفاء من بعد عاد وذلك اسلوب من اساليب التربية. وضرب من دروب العظة يذكر فيها القرآن اولئك القوم. بان

98
00:40:43.950 --> 00:41:13.950
انهم بانه غمرهم بفضله وعمه باحسانه وجعلهم اجلاء عظماء في شؤون الحياة. ووسائل العمران ولا ينبغي ممن كرمهم الله ذلك التكريم. ان يلوثوا انفسهم بالمعاصي ويدنسوها بالجرائم. بل اللائق بذلك النوع من الناس ان يكون ممن يكرم نفسه حيث اكرمه الله. ولا ينبغي له ان يعمل على بخس نفسه

99
00:41:13.950 --> 00:41:33.950
فيه حقها ونقصها قيمتها. وعلى هذا الاسلوب قول الله تعالى ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا. وقوله يا بني اسرائيل

100
00:41:33.950 --> 00:41:53.950
قيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين. ذلك الاسلوب الذي يشعر المخاطب نفسه وكبر منزله ثم يطالبه بحقوق هذه العزة. وما تتطلبه تلك المنزلة. ويريه ان نعيصيان الله

101
00:41:53.950 --> 00:42:13.950
تعالى هو امتهان للنفس ونزول عن المكان اللائق بها. وكثيرا ما يثمر ذلك النوع من التأثير في نفس المستبد وكثيرا ما انتفع الناس بالعظة من ناحية ما في نفوسهم من عظمة. وكثيرا ما يلجأ الواعظ الى ان يقول

102
00:42:13.950 --> 00:42:33.950
بالمسرف على نفسه انك رجل من بيت طيب واروبة عالية وابوين شريفين وقد كان ليبيك من المجد والسؤدد كيت وكيت فلا يليق بك ان تجاري اولئك النحوت وسفلة الناس في تهافتهم على المعصية. وانحدارهم الى

103
00:42:33.950 --> 00:42:57.300
الأمور وكثير من الناس يعف عن المحرمات لأنها لا تتفق وما ينبغي لمثله مع انها لا لانها لا تتفق وما ينبغي لمثله من عظمة. وما ولا تتناسب مع منزلته في الحياء. وان الطامة الكبرى والبلاء الذي لا

104
00:42:57.300 --> 00:43:17.300
تجد له علاجا تلك الطائفة التي لا تشعر لنفسها بكرامة. ولا تحس بمنزلة. فلا تبالي ان تكون ونفس انسان او حيوان. ولا يعنيها ان تكون حقيرة او عظيمة. بل المهالة احب اليها من بل المهانة احب اليه

105
00:43:17.300 --> 00:43:43.400
من الكرامة وعبوديتها للشهوة والهوى اعذب لديها من الحزم والعزم. نعم ان هذه الطائفة هي لغز الواعظ وعقبته الكأد اذا شاء ان يستعين عليها بما في نفسها من حياء وجد معين الحياء قد نضب. واذا اراد ان ينوي فيها عاطفة

106
00:43:43.400 --> 00:44:11.950
احترام النفس وتكريم الانسانية رأى انها قد انحدرت الى دركة الحيوان الاعجب. فيقف مكتوب فالايدي امام تلك النفس الوضيعة وهيهات ان يجد لها علاجا ناجعا او دواءا نافعا لذلك علي القرآن الكريم بذلك النوع من التذكير وهذا الاسلوب من التربية. لذلك يبدأ ويعيد في ذلك التذكير

107
00:44:11.950 --> 00:44:41.350
وبعد ان ذكرهم بنعم خاصة قال لهم فاذكروا الاء الله عليكم عامة واشكروا هذه النعم باستعمالها فيما فيه صلاحكم. ولا تتصرفوا في هذه النعم تصرف عثيان وكفر بمخالفة ما يرضي الله فيها متصفين بالافساد ثابتين عليه. بعد ذلك قال الملأ المستكبر من قوم

108
00:44:41.400 --> 00:45:01.400
صالح للمستضعفين المؤمنين. اتعلمون ان صالحا مرسل من ربه؟ قالوا انا بما ارسل به مؤمنون. قد في قصة نبي الله نوح عليه السلام ان الملأ هم الاشراف والسادة. الذين هم عقبة الاصلاح في كل

109
00:45:01.400 --> 00:45:21.400
زمان وان اتباع الرسل دائما المستضعفون. لا الاغنياء المترفون لانه لا يثقل على المستضعفين ان يكونوا تابعين لغيرهم. وليس في قلوبهم من حب الرياسة ما يمنع من استماعهم للحق. اما السادة والاشراف

110
00:45:21.400 --> 00:45:41.400
شق عليهم ان يكونوا مرؤوسين. وان يخضعوا للاوامر والنواهي التي تحرم عليهم الاسراف الضار. وتقف بشهواتهم عند حدود الحق والاعتدال. على هذه السنة جاء سؤال المستكبرين للمستضعفين. وعلى هذه السنة كان

111
00:45:41.400 --> 00:46:01.400
جوابهم لهم. انا بما ارسل به مؤمنون. وعلى هذه السنة كان رد المستكبرين عليهم. انا بالذي امن ما انتم به كافرون. فعقروا الناقة وعدوا عن امر ربهم. وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا ان كنت من المرسلين

112
00:46:01.400 --> 00:46:21.400
وقد اسند الله العقر الى اولئك المستكبرين الكافرين والمتعاطي له واحد منهم لانه بتواطؤهم كما قال في اية القبر فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر. ليرينا ان مثل هذا من اعمال الامم ينسب

113
00:46:21.400 --> 00:46:41.400
اليها في جملتها. كما انها تعاقب عليه في جملتها. واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا ان الله شديد العقاب. ومنه نعلم ان الامة متضامنة متكافلة متكافلة في الخير

114
00:46:41.400 --> 00:47:00.500
والشر وانها متى سكتت على منكر وكان في استطاعتها ان تقف في سبيل صاحبه عاقبها الله على ذلك السكوت العقاب الشامل. روى ابو داوود والترمذي عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه. قال يا ايها الناس

115
00:47:00.600 --> 00:47:20.600
انكم تقرأون هذه الاية يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم. وان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الناس اذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه او شك ان يعمهم الله

116
00:47:20.600 --> 00:47:40.600
بعذاب من عنده فليعتبر بذلك المسلمون الذين تحللت روابطهم وتفككت عراهم واصبح كل واحد لا سوى شخصه ومصلحته الخاصة. واذا رأى الظلم يحز في عنق اخوانه وبني جلدته لم يحرك لذلك

117
00:47:40.600 --> 00:48:00.600
كالظلم ساكنا ما دام هو ممتلئ البطن. امنا على نفسه ومصالحه. فليعتبر بذلك المسلمون. وليعلموا ان فما اصيبوا انهم ما اصيبوا الا من من جراء ذلك التفكك والانحلال. وليثقوا ان ذلك الظالم هو

118
00:48:00.600 --> 00:48:20.600
اليوم وعليهم في الغد. وانه يستعين على بعض الامة ببعضها الاخر. فيعطي من معه من الشهوات والمصالح ما يسخره به لقضاء مصلحته. ثم متى انتهت حاجته منه؟ قلب له ظهر المجني ونكل به كما نكل باخيه

119
00:48:20.600 --> 00:48:40.600
وليعتبر بذلك المسلمون وليفطنوا لما يريده العدو الغاصب من اتخاذ بطانة منا وايد عابثة فاجرة يستعين على امتلاك بلادنا واذلال امتنا. ولو كانوا ممن ينتفعون بالقرآن وعظاته لعرفوا ان اقرار الظلم في الامة

120
00:48:40.600 --> 00:49:00.600
قوتها عليه هو شر مستطير. لا يعلم مداه الا الله تعالى. وانه يعاقبنا عليه بانتقاص بلادنا وتثبيت اقدام الغاصب فيها وتسخير خيراتنا وجهودنا لمصلحة ذلك العدو الذي لا يرعى لنا ذمة. ولا يحفظ لنا عهدا

121
00:49:00.600 --> 00:49:20.600
قوم صالح لما رضوا عن عقر الناقة نسب الله اليهم المعصية. وعاقبهم عليها العقاب الشامل. مع ان الذي طه واحد منهم ولكنه عقرها على رضا منهم. وكان في استطاعتهم منعه. والضرب على يديه ولكنه ولكنه

122
00:49:20.600 --> 00:49:40.600
بدل ان يمنعوه شجعوه. فكان عذابه من اجل ذلك عذابا شاملا وعقوبة عامة. وهذه شعوب المسلمين المحتلة يسلط عليهم يسلط عليها الغاصب من نفسها اناسا يظلمونها ويشوبونها سوء العذاب. ثم هي ترضى عن ذلك الظلم

123
00:49:40.600 --> 00:50:00.600
وتستكين للهوان ولا تأخذ على يد الظالم فتحول بينه وبين الظلم. فيعاقبها الله بتمكين الغاصب في الارض وتثبيت قلبك به واستيلاء واستيلائه على خيرات هذه الارض. وهي عقوبة لا تصيب الظالم وحده بل تشمله وغيره بل وتشمل

124
00:50:00.600 --> 00:50:20.600
الاجيال المقبلة وما اشدها من عقوبة وما اقساه من انتقام يسوقه الله. لاننا قصرنا في الامر وقنعنا للظلم وبعد ذلك قالوا لنبي الله صالح ائتنا بما تعدنا ان كنت من المرسلين. وقد نادوا وقد نادوه باسمه تهوينا

125
00:50:20.600 --> 00:50:40.600
وتعريضا بما يظنون من عجزه. فاخذتهم الرجفة وفي سورة هود واخذ الذين ظلموا الصيحة. وفي سورة فصلت واما ما تبود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فاخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون. وفي سورة الذاريات فعتوا عن

126
00:50:40.600 --> 00:51:00.600
امر ربهم فاخذتهم الصاعقة وهم ينظرون. واما الرجفة فهي الزلزلة والاضطراب. واما صيحة فهي رفع الصوت. ولما الصيحة قد تفزع عبر بها عن الفزع. واما الصاعقة فهي اشتعال يحدثه الله تعالى عند اختلاف

127
00:51:00.600 --> 00:51:22.150
كهربائية سحابة صيحة ولكنها صيحة عظيمة ارتجت لها الارض ولهذا سماها رجفة مرة صيف وهي كلها صيحة جبريل عليه السلام صاح فيهم صيحة فسقطوا عن اخرهم تقطعت قلوبهم في اجوابهم

128
00:51:22.300 --> 00:51:44.900
الله قوي عزيز ماذا الملك كما انه شاء امل مدن قوم لوط على طرف جناحه. فطار بها الى ان سمعت الملائكة الذين في العنان اصوات الديكة ونبح الكلاب وقلبها جعل

129
00:51:45.200 --> 00:52:13.100
اعلاها جاء اسفلها ثم امطروا بعجارة من سجيل. كما سيأتي الامر في هذا وكله من من الله جل وعلا والذي ارسله اليهم وامرهم بهذا طاعة لله جل وعلا وقضاء على الجبابرة المتكبرين الكفرة. نعم. واما الصاعقة فهي اشتعال يحدثه الله تعالى عند اختلاف

130
00:52:13.100 --> 00:52:34.750
كهربائية سحابة ليس كهربيا ولا يقصد بذلك مثل الصاعقة تلزقون في في السحاب هذي قيد هذي الصاعقة. التي جاء بها جبريل عليه السلام وبصوته نعم صفة لشيء واحد لكن مرة قيل الوجبة

131
00:52:35.150 --> 00:53:00.750
لان مع الصيحة ارتجفت الارض ارتجفت بها اه تسمى رجفة بهذا. نعم. ولا تنافي بين الرجفة والصيحة والصاعقة. ذلك ان الصاعقة هي الشرارة الكهربائية التي تتصل بالارض فتحدث بها تأثيرات عظيمة بقدرها كصعق الناس والحيوان وموتهم وهدم المباني او

132
00:53:00.750 --> 00:53:20.750
بيعها واحراق الشجر والمتاع وغير ذلك. تلك الصاعقة لها صيحة شديدة القوة شديدة القوة والطغيان ترجف من واقعها الافئدة. وتضطرب الابدان. فقوم ثبوت عاقبهم الله بذلك كله. اخذهم بالصاعقة التي

133
00:53:20.750 --> 00:53:40.700
لها صوت شديد مزعج يصحبه زلزلة فاذا قال القرآن فاخذتهم الرجفة او قال فاخذتهم الصيحة او قال اخذتهم الصاعقة كان ذلك كله حقا وصحيحا. يعني سبق ان هذا الكلام انه جرى على العادة التي

134
00:53:40.800 --> 00:53:56.250
ما ينبغي ان نجري عليها. القرآن او يقول القرآن وانما هذا قول الله يقول قال القرآن او قالت الاية او قالت ما يظيف القول الى القرآن والاية القرآن ليس الها

135
00:53:56.350 --> 00:54:17.550
وانما هو صفة صفة الاله والقائل هو الله جل وعلا ومن الجائز ان يكون الخالق القادر المقدر قد جعل هلاكهم في وقت ساق فيه السحاب المتشبع الكهرباء الى ارضهم باسبابه المعتادة. ليس هذا هو

136
00:54:17.650 --> 00:54:43.600
انما ارسل اليهم جبريل عليه السلام فصاح بهم صيحة ليس سحاب ولا صواعق ولا غيري. نعم. ويجوز ان يكون قد خلق تلك الصاعقة لاجلهم على سبيل خرق العادة وايا ما كان فالاية قد وقعت. وصدق الله رسوله في انذار قومه. فاصبحوا في دارهم جاثمين. والمراد

137
00:54:43.600 --> 00:55:03.600
انهم سقطوا على ركبهم مصعوقين. وجثموا هامدين خامدين. فتولى عنهم بعد ما ابصرهم جاثمين. تولي متحسر على ما فاته من ايمانهم. ويقول لهم يا قوم لقد بذلت فيكم وسعي متعسرا ولكنه

138
00:55:04.000 --> 00:55:27.250
يذكر جزاءهم مؤمنا بما جاء من الله جل وعلا وهذه نصر له مع النصر يتعسر ليس متعسرا بل هذا حكم الله الذي يرظى به كل مؤمن فكيف بالنبي الذي هو اعلم الخلق بالله جل وعلا

139
00:55:27.300 --> 00:55:48.900
واتقاهم له نعم. ويقول لهم يا قوم لقد بذلت فيكم وسعي ولم ال جهدا في ابلاغكم النصيحة لكم. ولكن لا تحبوا من الناصحين. وقد يقول الرجل لصاحبه وهو ميت وكان قد نصحه حيا فلم يسمع منه حتى القى بنفسه في التهلكة

140
00:55:48.900 --> 00:56:08.900
يا اخي كم نصحتك وكم قلت لك فلم تقبل مني؟ وفي سورة هود ان صالحا عليه السلام امهل قومه ثلاثة ايام بعد عقر الناقة. فلما انتهت انجاه الله تعالى ومن معه من المؤمنين برحمة منه. وانزل

141
00:56:08.900 --> 00:56:28.900
عذاب بالباقين الظالمين بعد اذ جاءه. وانما يكون الانجاء من عذاب صيحة الصاعقة بالبعد عن المكان من الذي تقع فيه؟ والمعهود في مثل هذه الاية ان تتقدم على ما قبلها في الذكر. كتقدم مدلولها بالفعل. ولكن

142
00:56:28.900 --> 00:56:48.900
في كلام العرب ترك الترتيب بين المعاني لنكت في الكلام. ولا سيما كلام من يعرف فيه الترتيب من ولا سيما كلام يعرف فيه الترتيب بالضرورة. او ما يقرب منه في الظهور فيكون تولي نبي الله عنهم حين رأى العلامات

143
00:56:48.900 --> 00:57:08.900
حين رأى العلامات قبل نزول العذاب ويكون خطابه لهم وتعنيفه اياهم جاء حسب المألوف من بالاحياء والله اعلم. انتظر ان المؤلف لا يعتني بالاثار التي جاءت عن الصحابة وعن السلف. فلهذا يخالف

144
00:57:08.900 --> 00:57:16.600
قولهم هذا ما ينبغي الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد