﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:24.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللمصنف وللحاضر ولجميع المسلمين قال المصنف جمال الدين يوسف ابن عبدالهادي رحمه الله في كتابه غاية السوني

2
00:00:24.450 --> 00:00:44.450
الى علم الاصول فصل والنسخ لغة الرفع والنقل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما

3
00:00:44.450 --> 00:01:04.450
اما بعد فان المصنف حينما تحدث عن ثلاثة من الادلة المتفق عليها وهي الكتاب والسنة والاجماع. ناسب بعد ذلك ان يتكلم عن رفع دلالة الاحكام الثابتة بهذه الاصول الثلاثة. فانما

4
00:01:04.450 --> 00:01:24.450
بالكتاب او بالسنة يرد عليهم النسخ باجماع. واما ما ثبت بالاجماع من الاحكام فانه لا ينسخ كما سيأتينا بعد قليل ولذلك ذكر المصنف هذه الامور او هذا المبحث وهو النسخ بعد ذكره الادلة

5
00:01:24.450 --> 00:01:44.450
ثلاثة التي تثبت بها الاحكام الشرعية. واول مسألة اوردها المصنف هي قوله والنسخ لغة الرفع والنقل. قول المصنف فإن النسخ لغة الرفع والنقل يفيدنا ان النسخ له معنيان لا معنى واحدة فان قوله

6
00:01:44.450 --> 00:02:14.450
الرفع والنقل الواو التي جاء بها المصنف هنا للمغايرة. فان الرفع غير النقل. الرفع غير النقل ولذلك فان اللغويين والاصوليين بعدهم تكلموا عن هذين المعنيين هما يكون النسخ فيه حقيقة وايهما يكون فيه النسخ مجازا؟ واكثر الاصوليين على ان

7
00:02:14.450 --> 00:02:34.450
نسخة حقيقة في المعنى الاول وهو الرفع واما النقل فانه يكون مجاز. وما عدا هذين استخدم فيه لفظ النسخ الا انه ليس بصريح ليس بحقيقة فيه على قول التفريق بين المجاز والحقيقة

8
00:02:34.450 --> 00:03:04.450
وقوله ان النسخ لغة هو الرفع وذلك مثل ان يقول القائل نسخت الشمس الظل وهذا مثال مشهور حيث رفع وجود ضوء الشمس رفع الظل واختفى. فنسخت اي رفعت الظل ولم يبق له باقيان. واما النقل فان النقل عندهم له صورتان. نقل عن المكان ونقل

9
00:03:04.450 --> 00:03:34.450
عن الشيء مع بقاء الاصل. ومثال الثاني عندما نقول عندما تقول نسخت الكتاب فانت عندما تنسخ الكتاب يبقى الكتاب الاول بقيت فيه الكتابة. نعم. وشرعا رفع الحكم الثابت بخطاب من متقدم بخطاب متراخ عنه. نعم. بدأ المصنف بتعريف النسخ في الاستخدام الشرعي. وقال شرعا لان الله

10
00:03:34.450 --> 00:03:54.450
عز وجل يقول ما ننسخ من اية او ننسيها نأتي بخير منها او مثلها. واما في استعمال الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم فقد نبه جمع من اهل العلم على ان النسخ عندهم له استعمالان

11
00:03:54.450 --> 00:04:24.450
الاستعمال الخاص وهو الوارد هنا. والاستعمال العام ويعنون بالنسخ كل ما كان انا من تقييد عمومي واطلاق اللفظ. سواء كان تقييدا لجزئه فيكون تخصيصا للعموم وتقيدا لمطلق او يكون رفعا لكله فيكون حينئذ نسخا للحكم بالكلية. وفائدة معرفتنا

12
00:04:24.450 --> 00:04:54.450
لاستخدام السلف رحمهم الله تعالى من الصحابة ومن بعدهم للنسخ بهذين المعنيين اننا اذا رجعنا لما الف عند متقدم اهل العلم باسم كتاب الناسخ والمنسوخ. ستجد انهم يذكرون من الايات والاحاديث في الحقيقة لم يرفع حكمها بالكلية. وانما رفع بعض حكمها وهو الذي يسمى

13
00:04:54.450 --> 00:05:14.450
تخصيصا او نسميه تقييدا. فاذا نظرت في كتاب ابي جعفر النحاس وهو من اجل الكتب التي الفت في هذا الباب تجدها هذا واضحة ومثله كتاب ابي بكر الاثرم وهو كتاب ناسخ والمنسوخ نقل كثيرا من كلام

14
00:05:14.450 --> 00:05:34.450
الامام احمد ان بعض الاحاديث ان بعض الاحاديث منسوخة ومراده بذلك انها مخصصة او مقيدة بالحديث الاخر لا ان هذه الاحاديث رافعة لكل الحكم الثابت بالدليل الاول. لما قلت ذلك

15
00:05:34.450 --> 00:05:54.450
لانك ربما وجدت في كلام السلف رحمهم الله تعالى قول بعضهم ان هذا الحديث ناسخ للاية واذا تأملت ستجد ان هذا الحديث ليس ناسخا. وانما هو رافع لبعض احكام الاية لا لحكمها كله

16
00:05:54.450 --> 00:06:24.450
فيكون حينئذ مخصصا ويجوز ان يخصص الحديث الكتاب ولا يجوز ان ينسخ الحديث واي السنة الكتاب. السنة لا تنسخ القرآن. وانما السنة قد تخصص الكتاب. فتخصص العموم المقيد المطلق فتحد من كل اطلاقه وعمومه. المقصود من هذا التنبيه لاستعمال السلف رحمهم الله تعالى فان

17
00:06:24.450 --> 00:06:44.450
انهم يستعملونه استعمالين لا استعمالا واحدا. وينحل بذلك اشكال عند كثير من طلبة العلم. نبه لهذا الاشكال والتوجيه الشيخ تقييم الدين في اكثر من موضع من كتبه. اذا قول المصنفون شرعا هو المعنى الذي ورد به الكتاب وهو المعنى الخاص. الذي يرفع كل

18
00:06:44.450 --> 00:07:14.450
قال رفع الحكم الثابت. عبر المصنفون بالرفع للحكم اي كل الحكم. واما التخصيص فانه ليس رفعا لكل الحكم وانما هو رفع لبعض صوره. ومثله التقييد فانه اخراج لبعض صوره التي لا يقبلها التي يقبل الدخول فيها في الاطلاق والعموم. اذا فعندما قال رفع الحكم اي كله. وليس

19
00:07:14.450 --> 00:07:44.450
اخراجا لبعض صوره فيكون تخصيصا او تقييدا. وتعبير المصنف كذلك بقوله رفع الحكم يدل على ان الحكم يرتفع باعتبار الدليل لا باعتبار آآ تخصيصه بزمان فلو ان نصا جاءنا في الكتاب او في السنة ان هذا الحكم متعلق بالسنة الاولى من الهجرة فان انقضاء السنة

20
00:07:44.450 --> 00:08:04.450
اولى من الهجرة لا يدل على النسخ. لان الحكم كان معلقا بزمن. فحينما انقضى ذلك الزمن ارتفع الحكم لا بخطاب متراخ وانما ارتفع الحكم بانقضاء زمنه. اذا فتعبير المصنف بانه رفع الحكم يخرج لنا التخصيص

21
00:08:04.450 --> 00:08:24.450
ويخرج لنا التقييد ويخرج لنا فيما لو كان الحكم مقيدا بزمن فان رفع الحكم بانتهاء زمنه ليس نسخا وخروج بعض الصور بالتقييد او بالتخصيص فانه لا يسمى نسخا. وقول المصنف ايضا

22
00:08:24.450 --> 00:08:44.450
ان النسخ هو رفع الحكم يدلنا على ان رفع ما ليس بحكم فلا يسمى نسخا. فقد يرد على ذلك قول قائل اليس نسخ التلاوة دون نسخ الحكم يسمى يسمى النسخ؟ فيقال بلى. فيقال

23
00:08:44.450 --> 00:09:04.450
الزم على هذا ان قول الاصوليين ليس بدقيق لانهم قالوا ان النسخ نسخ الحكم. واما التلاوة فان حكمها باق وان عندما نسخ لفظها فلم تجعل قرآنا فلا تدخلوا في هذا التعريف. قالوا يجاب عن ذلك اجابة

24
00:09:04.450 --> 00:09:24.450
هو ان الله عز وجل اذا نسخ تلاوة اية مع بقاء حكمها فقد نسخ حكم كونها قرآنا فحينئذ لا يصح تلاوتها في الصلاة. وحينئذ لا تكون مجزئة حيث اشترط فيها جزء

25
00:09:24.450 --> 00:09:44.450
القرآن في اي موضع من العبادات ويجوز للجنب ان يقرأها وغير ذلك من الاحكام المتعلقة بالقرآن. اذا فان نسخة تلاوة في الحقيقة هو نسخ لحكم متعلق بهذه الاية التي نسخت تلاوتها وان

26
00:09:44.450 --> 00:10:04.450
هي حكم مدلولها فنسخ حكم الحكم المتعلق باللفظ. وبقي الحكم المتعلق بالمدلول. فمن اعترض على هذا الحد بانه ليس جامعا لجميع صور النسخ نقول ليس كذلك بالتوجيه الذي سبق ايراده قبل قليل

27
00:10:04.450 --> 00:10:24.450
ثمان قول المصنف الثابت بخطاب متقدم. تعبير المصنف تبعا لغيره بان النسخ هو نسخ للحكم الثابت بخطاب متقدم يدلنا على ان هناك احكاما ليست ان هناك احكاما شرعية ليست ثابتة بخطاب

28
00:10:24.450 --> 00:10:54.450
وانما تكون ثابتة بدليل اخر. وما هو ذلك؟ نقول ان الذي يثبت بشيء غير الخطاب امور منها كل حكم شرعي كان ثابتا بدليل العقل. فان فانه قد سبق معنا المسألة التي تكلم عنها الاصوليون وهو حكم الاعيان والافعال قبل ورود الشرع. وسبق معنا ان كثيرا من الاصوليين

29
00:10:54.450 --> 00:11:24.450
يقول ان الاعيان والافعال قبل ورود الشرع على الاباحة. فيكون هذا الحكم حكما عقليا سميناه استصحاب البراءة العقلية. هذا الحكم ثبت بالعقل لانه قبل ورود الشرع. وبناء على ذلك فنقول كل حكم ثبت بدليل البراءة العقلية اذا ورد في شرعنا ما يرفعه فلا يكون ذلك نسخا

30
00:11:24.450 --> 00:11:44.450
اذ هو ابتداء تشريع. فكل العبادات لا نقول هي ناسخة للبراءة العقلية حيث لم يكن الشخص ملزما بعبادة وليس محرم عليه عين من الاعيان. فتحيم الله عز وجل للخنزير ليس نسخا بدليل العقل بل هو اثبات لحكم لان النسخ لا بد ان يكون الحكم

31
00:11:44.450 --> 00:12:04.450
الاول قد ثبت بدليل بخطاب بخطاب اي بدليل خطاب وهو الكتاب او السنة. اذا هذا من الادلة التي ثبتت بغير خطاب منها قالوا لو ان الحكم ثبت بدليل العادة. فان العادة قد اناط الشرع بها

32
00:12:04.450 --> 00:12:24.450
كامل فلو ان الحكم الاول ثبت بعادة من عادات العرب وعملها الناس ثم جاءنا النص الشرعي بتحريم هذه العادة فنقول حينئذ ان هذا ليس بنسخ. وهذا بناء على قول من قال ان العادات يصح استعمالها دليل

33
00:12:24.450 --> 00:12:44.450
الاشارة اليها في الادلة المختلف فيها. وايضا يمكن ادخال ما ثبت بشرع من قبلنا فيه. اذا قلنا ان المراد بقول المصنف وغيره من الاصوليين بخطاب اي بخطاب من شرعنا وهو الكتاب والسنة. وقوله متقدم هذا بيان

34
00:12:44.450 --> 00:13:04.450
ان الذي بعده سيكون خطابا متراخيا. ثم قال بخطاب متراخ عنه. اي ان الناسخ وهو الحكم الناسخ ثبت بدليل من خطاب من كتاب او سنة. فعبر بخطاب لكي يدلنا على ان لا يوجد ناسخ الا الكتاب والسنة

35
00:13:04.450 --> 00:13:24.450
واما الاجماع فلا ينسخ واما القياس فلا ينسخ كذلك فلا بد من ان يكون كتابا او سنة وهو الخطاب. وقوله متراخ عنه اذا لابد ان يكون متراخيا اي بعده. فلا بد من لصحة النسخ ان يكون الاول متقدما. والثاني متراخيا وسيأتي الى

36
00:13:24.450 --> 00:13:44.450
في اخر هذا الفصل ان من شروط النسخ تقدم المنسوخ وتأخر الناسخ. فان هذا شرط لابد من وجوده والا فلا يصح وتعبير المصنف بقوله بخطاب ليس المقصود بالخطاب القول فقط فان الكتاب قول واما

37
00:13:44.450 --> 00:14:04.450
اما السنة فقد تكون قولا وقد تكون فعلا وقد تكون اقرارا من النبي صلى الله عليه واله وسلم. وكلها تسمى خطابا اذا السنة يشمل القورية والفعلية ويشمل كذلك التقريرية. فالتعبير بالخطاب بمعنى المدلول

38
00:14:04.450 --> 00:14:24.450
لان السنة الفعلية والسنة التقريرية هي بمعنى الخطاب القوي فكأنه لما اقر النبي اصحابه على فعل قال افعلوا هذا الفعل او نحو ذلك من الصيغ التي تدل عليه. نعم واهل الشرائع على جواز النسخ عقلا

39
00:14:24.450 --> 00:14:44.450
طوعه شرعا. قال المصنف اهل الشرائع مراده باهل الشرائع اي من الذين انزل الله عز وجل لهم كتابا او بعث اليهم نبيا او نقول وبعث لهم نبيا. وبناء على ذلك فان من من كان ديانته وثنية فلا

40
00:14:44.450 --> 00:15:04.450
اليهم وانما العبرة باهل الشرائع. واهل الشرائع يشمل المسلمين والنصارى واليهود وغيرهم من الشرائع التي الله عز وجل لنا والتي لم نعلمها. فكلهم متفقون على جواز النسخ عقلا. فان العقل يجيز النسخ. نعم

41
00:15:04.450 --> 00:15:24.450
في بعض كتب الاصول ان اليهود يمنعون وهذا غير غير صحيح. فانهم يجيزوا جوزونه عقلا ويوقعونه كذلك وانما هي طائفة منهم يسمونهم بالشمعونية وغيرها هم الذين كابروا فمنعوا منه العقل. فاذا وجدت في كتب الاصول نسبة

42
00:15:24.450 --> 00:15:44.450
لليهود هذا غير صحيح وانما هي لطائفة منهم. وقوله ووقوعه شرعا اي ان الجميع متفق على ان النسخ وقع في الشرائع ليس في شريعتنا فحسب بل وقع في الشرائع السابقة كلها فكل شريعة من الشرائع السابقة تقول انها ناسية

43
00:15:44.450 --> 00:16:04.450
لما قبلها وهذا معلوم اما نسخ اما انها ناسخة نسخا كليا واما انها ناسخة نسخا جزئيا وانما قد يحتج بعضهم بمنع النسخ بعدهم. وهذه مسألة ليس محلها في هذا الموضع وانما لها مسألة اخرى. نعم

44
00:16:04.450 --> 00:16:24.450
ولا يجوز على الله البداء وبيان الغاية المجهولة هل هي نسخ ام لا خلاف؟ نعم هاتان مسألتان المسألة الاولى في قوله ولا يجوز على الله البدائل. والبداء مصدر بدا يبدو بداء

45
00:16:24.450 --> 00:16:44.450
والبداء هو ان يبتدأ العلم بالشخص بعد ما كان فاقدا للعلم به بان كان جاهلا وهذا لا يجوز على الله عز وجل. فانكم تعلمون ان مراتب القدر اربع. واولها العلم. فان الله

46
00:16:44.450 --> 00:17:04.450
عز وجل يعلم ما كان ما سيكون وما كان كيف سيكون وما لم يكن لو كان كيف سيكون؟ فالله عز وجل يعلم كل شيء سبحانه وتعالى. بل ما لم يقع يعلم صفته جل وعلا لو

47
00:17:04.450 --> 00:17:24.450
وتصير علم الله عز وجل بين وواضح ولذلك قيل ان القدرية لما قالوا بالقدر قال حاجزوهم بالعلم فان اقروا بالعلم خصموا وان جحدوه كفروا. ولذلك فلا يجوز على الله عز وجل البدء

48
00:17:24.450 --> 00:17:44.450
وفي قول الله عز وجل يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب يدل على ان علمه سبحانه وتعالى والكتاب الذي عنده سبحانه وتعالى لا يتغير ولا يتبدل. واما الكتاب الذي يكون في السماء الدنيا كما فسر ذلك علي رضي الله عنه

49
00:17:44.450 --> 00:18:04.450
بهذه الاية ان الكتاب الذي يكون في السماء الدنيا فهو الذي يمحو الله ما يشاء فيه ويثبت. فيمحو الله الله عز وجل فيبدي شيئا ويظهره سبحانه وتعالى ولا يبتلي العلم عليه سبحانه وتعالى. اذا لابد ان نعرف الفرق

50
00:18:04.450 --> 00:18:24.450
بين هاتين المسألتين وهذا الذي نص عليه علي رضي الله عنه وانعقد عليه اجماع اهل السنة خلاف الجبرية وخلاف القدرية فانهم خالفوا في هذا الباب الله عز وجل علمه كامل اتم سبحانه وتعالى. وهذا باجماع انه لا يجوز على الله البداء

51
00:18:24.450 --> 00:18:44.450
وانما ذكرت بعض التفصيلات السابقة ثم ذكر المسألة التي بعدها هل هي صورة من صور النسخ ام ليست صورة من صور النسخ؟ قال المصنف وبيان الغاية المجهولة هل هي نصح ام لا؟ خلاف. ما معنى قوله بيان الغاية المجهولة؟ معنى هذا لو ان

52
00:18:44.450 --> 00:19:04.450
نصا ورد في الكتاب والسنة في اثبات حكم الى غاية مجهولة. يتضح ذلك بالمثال. لما قال الله عز وجل فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت. او يجعل الله لهن سبيلا

53
00:19:04.450 --> 00:19:24.450
قوله حتى يجعل الله لهن سبيلا هذه غاية حتى والسبيل مجهول لا نعلم ما هو السبيل. هل هو غدا ام بعد غد وما هو السبيل الذي سيجعله الله عز وجل مخرجا لهن وطريقا في في ثبوت ذلك الحكم فهذه الاية

54
00:19:24.450 --> 00:19:44.450
اذا وضح السبيل وبان. هل يكون نسخا ام لا؟ ذكر المصنف ان فيه خلافا. ومعنى قوله خلاف اي انه اطلق الخلاف ولم يرجح احد القولين. وهذا يدلنا على ان المسألة اذا اطلق الخلاف فتارة يكون اطلاقهم الخلاف لقوته

55
00:19:44.450 --> 00:20:04.450
وتارة يكون اطلاقهم الخلاف لعدم ثمرته. وسيأتي اشارة لاحد هذين الامرين بعد قليل. فقال بعض اهل العلم قاضي وابي الوفاء كالقاضي ابي يعلى وابي الوفاء بن عقيل. ووافقهم الموفق في الروضة. ان بيان الغاية المجهولة يكون نسخا

56
00:20:04.450 --> 00:20:24.450
وقال ابو الخطاب وغيره ووافقه الشيخ تقي الدين ان بيان الغاية لا يكون نسخا وبناء على ذلك فانه حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا عني خذوا عني قد جعل الله

57
00:20:24.450 --> 00:20:44.450
سبيل البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب الرجل. هل يكون ذلك نسخا ام لا من ذهب الى ان بيان الغاية لا يكون نسخا يقول ان هذه ان هذه انما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

58
00:20:44.450 --> 00:21:14.450
ليس ناسخا للقرآن وانما هو مبين للغاية المجهولة. ومن قال انه نسخ فيقول هذه هذا نسخ لكن ليست ليس الناسخ الحديث. وانما الناسخ قول الله عز وجل الزانية والزاني تجدوا كل واحد منهما مئة جلدة. وقوله الله عز وجل وقول الله سبحانه وتعالى في الاية التي

59
00:21:14.450 --> 00:21:44.450
تلاوتها الشيخ والشيخة فارجموهما البتة. فيكون الناسخ قرآنا ولا يكون الناسخ سنة اذا عرفت ذلك فان المثال واحد والخلاف حينئذ يكون خلافا لفظيا. قرر ذلك الشيخ تقييدي. قال لفظي فنحن متفقون على ان بيان الغاية موجود لكن هذا البيان للغاية اهو يكون بنفسه ناسخا ام مبينا

60
00:21:44.450 --> 00:22:04.450
وهو الحديث ام ان الناسخ غيره الموجود في كتاب الله عز وجل؟ ولذلك قلت لكم ان من فوائد اطلاق الخلاف لا يكون للخلاف ثمرة قوية فلعل المصنف تبعا لغيره من اهل العلم اطلقوا الخلاف. وهنا انبه ما معنى اطلاق الخلاف؟ اطلاق

61
00:22:04.450 --> 00:22:34.450
هو ذكر الخلاف من غير ترجيح لاحد القولين او تقديم. من غير ترجيح ولا تقديم. معنى قولنا تقديم ان يقول في مسألة خلاف احدها او اولها النسخ والثاني عدمه فعندهم تقديم احد القولين صورة من صور الترجيح له. ولذلك اذا قالوا قدمه فلان اي انه اورد

62
00:22:34.450 --> 00:22:54.450
هذا القول اول الاقوال واذا قدم القول في اول الاقوال اما صراحة بان يقال الاول او بان يقال الوجوب وقيل بالحرمة او الوجوب والحرمة فهذا كلاهما يسمى صيغة من صيغ التقديم وهي طريقة

63
00:22:54.450 --> 00:23:14.450
طرق الترجيح بين الاقوال احسن الله اليكم ويجوز النسخ قبل الفعل بعد دخول الوقت وكذا قبل وقت الفعل ولا يجوز النسخ قبل علم المكلف بالمأمور. نعم. لعل نقف عند هذه الجملة. هذه ثلاث مسائل اوردها المصنف. وقد

64
00:23:14.450 --> 00:23:34.450
اجاد القارئ بقراءتها في نفس واحد. ولكي نفهم هذه المسائل لنعلم ان عندنا ثلاث درجات. اذا عرفت هذه الثلاث درجات في هذه المسائل الثلاث ساوردها بالترتيب وان كان المصنف لم يوردها بالترتيب. الترتيب هو ما يلي الامر الاول

65
00:23:34.450 --> 00:24:14.450
العلم بالمأمور ثم يليه دخول الوقت للمأمور ثم يليه فعل المأمور. اذا عندنا ثلاثة اوقات. العلم بالمأمور المنسوخ ودخول وقت فعل المأمور المنسوخ وفعل المأمور به المنسوخ. فحينئذ اذا صار عندنا ثلاثة اوقات

66
00:24:14.450 --> 00:24:44.450
او ثلاث حدود للاوقات فان الصور تصبح اربع. اورد المصنف ثلاثا وترك صورة لانه مجمع عليها ولا اشكال فيها. لماذا؟ الصورة الاولى النسخ قبل العلم بالمأمور. والصورة الثانية النسخ قبل دخول الوقت بالفعل لان العلم يأتي بعده دخول الوقت. والصورة

67
00:24:44.450 --> 00:25:04.450
الثالثة النسخ قبل الفعل بمعنى انه بعد العلم وبعد دخول الوقت ولكن قبل الفعل وسورة الطبيعة التي لم يردها المصنف النسخ بعد الفعل هذا لا شك وهو مجمع عليه انه يجوز فيه النسخ اذا اذا عرفت هذا الترتيب

68
00:25:04.450 --> 00:25:34.450
المنطقي والزماني بين السور الاربعة والثلاث نرجع لكلام المصنف. يقول المصنف ويجوز النسخ قبل الفعل هنا قول المصنف قبل الفعل يدلنا على ان المكلف علم بالمأمور قد دخل وقت الفعل. ولكنه لم يفعله بعد. ولكنه لم يفعله بعد. اذا قول المصنف قبل الفعل

69
00:25:34.450 --> 00:25:54.450
مع دخول الوقت بعد علمه به. ولذلك قال بعد دخول الوقت واما العلم فسيأتي التأكيد عليه قبل قليل وهذه المسألة وهي جواز النسخ قبل الفعل بعد دخول الوقت ذكر جمع من اهل العلم ان

70
00:25:54.450 --> 00:26:14.450
انه مجمع عليها. ممن حكى الاجماع القاضي وابو الوفاء ابن عقيل. ومن امثلة ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم في عام خيبر حينما طبخ الناس لحوم الحمر الاهلية في القدور

71
00:26:14.450 --> 00:26:34.450
قال النبي صلى الله عليه وسلم اهرقوها واكسروها. فهنا دخل الوقت. علموا ودخل الوقت لان الامر الفوري والوقت موجود من الان. ولكنهم لم يفعلوا بعد. فجاء بعض الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

72
00:26:34.450 --> 00:26:54.450
فقال او نغسلها. فقال عليه الصلاة والسلام او ذاك. فهذه صورة لنسخ الحكم قبل الفعل بعد دخول الوقت. وهذا ورد النص به وحكي الاجماع على جوازه. وقبل ان ننتقل المسألة الثانية

73
00:26:54.450 --> 00:27:24.450
فقط اتي لاحترازات هذه الجملة. قول المصنف يجوز النسخ قبل الفعل. عبر المصنف بالفعل لبيان ان المراد هو فعل المكلف للحكم المنسوخ. فعل المكلف للحكم المنسوق وهذا يدلنا على ان المراد نسخ الاوامر فقط دون النواهي لان النواهي ليست متعلقة بهذه الصورة

74
00:27:24.450 --> 00:27:44.450
اذ لا يتصور فيها فعل للامر فمحل المسألة وبحثها في الاوامر فقط دون النواهي. الامر الثاني ان قول المصنف قبل الفعل وحكي الاجماع عليه. اما بعد الفعل فالاجماع اكد واوضح. فاذا فعل المسلمون او بعض

75
00:27:44.450 --> 00:28:04.450
بعضهم الحكم الذي نسخ ثم ورد الدليل الناسخ له فهو جائز ولا شك في ذلك. من باب اولى حيث ان انه حكى الاجماع على الجواز الدسخي قبل الفعل فبعده من باب اولى. هذه المسألة الاولى انهيناها. المسألة الثانية قال المصنف

76
00:28:04.450 --> 00:28:34.450
اي وكذا يجوز النسخ قبل وقت الفعل. الاولى قال قبل الفعل بعد دخول الوقت هنا قال بعد وقت الفعل اي قبل دخول وقت الفعل وذلك بان تكون العبادة مؤقتة بزمان او معلقة على شرط ولم يأتي بعد ذلك الزمان ولم

77
00:28:34.450 --> 00:28:54.450
حقق ذلك الشرط ثم يرد آآ النص من الشارع بنسخ ذلك الحكم من امثلته قبل ان اورد الحكم هو المصنف جزءا بالنسخ. من امثلته نقول ان النبي صلى الله عليه وسلم حينما

78
00:28:54.450 --> 00:29:24.450
اسري به لبيت المقدس وعرج به الى السماء فرضت عليه خمسون صلاة. والصلواه مؤقتة ثم بعد ذلك نسخت قبل دخول وقت الصلوات قبل دخول وقت الصلوات كلها فهذا مثال لنسخ العبادة قبل دخول الوقت. حينما راجع موسى عليه السلام نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم. في

79
00:29:24.450 --> 00:29:44.450
هذه الصلوات وقال ان امتك لا تطيق. فنسخ الله عز وجل بمنة من الله وفضل واحسان منه سبحانه وتعالى فخفف علينا وما اكثر ما خفف الله عز وجل علينا من الشرائع. فهذا نسخ قبل دخول الوقت. هذه المسألة اهل السنة جميعا على

80
00:29:44.450 --> 00:30:04.450
ذلك ولكن نازع في ذلك بعض المعتزلة بناء على مسألة وهي قضية الحكمة في افعال الله عز وجل. تعلمون ان المسلمين على فرقتين منهم من يقول ان افعال الله عز وجل

81
00:30:04.450 --> 00:30:24.450
المعللة وفيها حكمة ومنهم من يقول ان افعال الله عز وجل ليست معللة ولا يلزم ان تكون لها حكمة فالقائلون بالرأي الثاني جزما يقولون انه يجوز قبل وقوت وقت الفعل لعدم وجود الحكمة. واما القائلون بالتعليل والحكمة وهم معتزلة

82
00:30:24.450 --> 00:30:44.450
وكثير من اهل السنة بل اهل السنة على ذلك فالفرق بين اهل السنة وبين المعتزلة انهم يقولون ان الحكمة في افعال الله عز وجل واوامره تكون بالامتثال فقط. انتبه لهذه المسألة المهمة المتعلقة باوامر الله والحكمة فيها

83
00:30:44.450 --> 00:31:04.450
المعتزلة يقولون ان الامتثال لا يكون ان الحكمة لا تكون الا بالامتثال فقط. عند الفعل اما اهل السنة فيقولون انه قد يكون تكون الحكمة موجودة بالامتثال وقد تكون بغيره من ذلك العزم

84
00:31:04.450 --> 00:31:24.450
فان العزم على الفعل فيه حكمة يبتلى اناس بعزمهم هل تفعلون ام لا؟ مثل ابراهيم عليه السلام حينما ابتلاه الله عز وجل بذبح ابنه. فقد عزم على ذلك وله اجر عليه الصلاة والسلام

85
00:31:24.450 --> 00:31:44.450
العزم احد صور الحكمة. التسليم لله عز وجل وعدم التسخط هذه الحكمة. ولذلك فان الفرق الدقيق بين اهل السنة وبين المعتزلة في الحكم في تشريعات الله عز وجل واوامره هو هل هذه الحكمة قاصرة على الامتثال عند

86
00:31:44.450 --> 00:32:04.450
فعل ام انها ليست قاصرة على ذلك؟ وبناء على ذلك فنقول ان قولهم ان نسخ الحكم قبل وقت الفعل لا يكون فيه امكان الفعل ولا العزم عليه في ابتدائه نقول ليس بصحيح. بل قد يكون عزما اذا وجد الشرط ودخل الوقت. وقد

87
00:32:04.450 --> 00:32:24.450
مجرد التسليم بامر الله عز وجل هذه حكمة وغير ذلك من الحكم العظيمة التي قد يكتشف بعض الناس بعضها وتخفى على غيرهم من الناس اذا هذه المسألة الثانية معنا. اذا الاولى باجماع والثانية خالف فيها كثير من المعتزلة. المسألة

88
00:32:24.450 --> 00:32:44.450
الثالثة قال المصنف ولا يجوز النسخ قبل علم المكلف بالمأمور. هذا نسخ قبل علم المأمور به وقبل علم وقبل دخول الوقت وقبل الفعل اي قبل هذه الازمان الثلاثة كلهم. وحينما قال المصنف قبل

89
00:32:44.450 --> 00:33:14.450
المكلف ليس المراد علم احاد المكلفين ليس المراد علم احادهم وانما المراد علم كلهم. وبناء على ذلك فلو علم احد المكلفين بالحكم فانه لا تدخل هذه المسألة فيها. لا تدخل المسألة عندنا هنا. مثال النسخ قبل علم المكلفين

90
00:33:14.450 --> 00:33:34.450
طبعا احد المكلفين محمد صلى الله عليه وسلم فعلم النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم الشرعي يخرجها عن هذه المسألة ويدخلها فيما سبق لانه مكلف عليه الصلاة والسلام. وحينئذ تتصور هذه المسألة

91
00:33:34.450 --> 00:33:54.450
بنسخ الحكم وهو في السماء بلغ الله عز وجل به جبرائيل عليه السلام جبريل لم يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم بعد فينسخ حينئذ. فهل يجوز ذلك ام لا؟ ام لا يجوز

92
00:33:54.450 --> 00:34:14.450
هذا الذي ذكره المصنف فقال ولا يجوز النسخ قبل علم المكلف بالمأمور والمسألة فيها خلاف فيما يتعلق بالحكمة وعدمها نعم. طبعا الامدي وغيره ممن طرد قولنا في التعليل والحكمة يقولون انه يجوز

93
00:34:14.450 --> 00:34:34.450
لان اوامر الله عز وجل وافعاله لا يشترط ان توجد فيها حكمة. لا يوجد لا يلزم ان يكون ذلك. ولذلك العلماء قالوا انه لا يجوز لان الحكم متعددة. نعم. ويجوز نسخ امر مقيد بالتأبيد. نعم. بدأ المصنف بعدد من المسائل بعد

94
00:34:34.450 --> 00:34:54.450
ذلك فبدأ باول مسألة وهي نسخ الامر المقيد بالتأبيد. مثاله لو فرضنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صوموا رمضان ابد الدهر او قال ابدا. فهل يجوز ان ينسخ هذا الحديث ام لا

95
00:34:54.450 --> 00:35:14.450
فهذه هي المسألة. يقول المصنف يجوز نسخ امر مقيد بالتأبيد اذا اضيف اليه ابدا امر بمعنى صيغة الامر الصريحة افعل او نحو ذلك من صيغ الامر الصريح. وذكر المصنف انه يجوز لان هذا التأبيد قد يحمل على تأبيد

96
00:35:14.450 --> 00:35:34.450
مقيد اي ابدا ما لم يأتي ما يدل على نسخه. وبناء على ذلك فان ما ورد في الشرائع السابقة من اوامر المعلقة بالتأبيد فانها منسوخة بشرعنا. وان ورد في كتاب التوراة والانجيل نصوص تدل على التأبيد لانها صيغة

97
00:35:34.450 --> 00:35:54.450
الامر نعم. وفي نسخ الاخبار خلاف. نعم. قول المصنف وفي نسخ الاخبار خلاف. اذا اخبر الله عز وجل او اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بخبر فهل ينسخ ذلك ام لا؟ نقول ان المراد بنسخ الاخبار

98
00:35:54.450 --> 00:36:14.450
هو نسخ مدلولها. نسخ المدلول اي ما دل عليه ذلك الخبر. هل يجوز نسخه ام لا ولنعلم ان الاخبار التي تأتي في كتاب الله عز وجل على نوعين اخبار محضة

99
00:36:14.450 --> 00:36:44.450
وهو الذي سنتكلم عنه الان. واخبار هي بقصد الانشاء والامر مثل قول الله عز وجل والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين. اي ليرضعن فهو خبر بقصد الامر والانشاء وليس بقصد الخبر المحض. هذا لا نتكلم عنه. فانه في الجملة واقول في الجملة لان هناك

100
00:36:44.450 --> 00:37:04.450
كصورا كما سيأتي فيما لو قيدت بتأبيد ونحو ذلك. فانها هل تكون منسوخة ام لا؟ نحن نتكلم الان فيما لو كان الخبر محضا فيما لو اخبر الله عز وجل بخبر سابق او لاحق هل يجوز نسخه ام لا؟ هذا هل

101
00:37:04.450 --> 00:37:24.450
هل يجوز ام لا؟ هل يجوز نسخ الخبر المحض ام لا؟ هناك ثلاثة اقوال في هذه المسألة. القول الاول وهو قول جماهير الاصوليين والعلماء انه لا يجوز نسخ الاخبار المحضة مطلقا. وهذا عليه عامة

102
00:37:24.450 --> 00:37:44.450
الاصولي وهو المشهور في كتب الاصول بل عامة اهل العلم عليه. والقول الثاني انه يجوز نسخ الاخبار وقد ذكر ابو الفرج ابن الجوزي في كتابه نواسخ القرآن ان هذا القول محكي عن عدد من المفسرين

103
00:37:44.450 --> 00:38:14.450
وسمى منهم عبدالرحمن بن زيد بن اسلم ومنهم السدي المفسر والمعروف الذي عدد من الاراء ثم ذكر ان هذا القول المحكي عنهم فيما حكي عنهم ليس بشيء يعول عليه ولذلك بالغ كثير من اهل العلم في انكار هذا القول. حتى ذكر الامام الجليل ابو جعفر النحاس في كتابه الناسخ المنسوخ وهذا من الكتب الجليلة

104
00:38:14.450 --> 00:38:34.450
المعظمة عند اهل العلم في الناسخ والمنسوخ هو مسند من اوله لمنتهاه. قال ان هذا القول المنسوب لهؤلاء قول عظيم يؤول الى الكفر لانه يؤدي الى التكذيب. فاذا اخبر الله بخبر ثم ثبت نسخه فيؤول الى

105
00:38:34.450 --> 00:38:54.450
لان الخبر الاول يكون كذبا. ولكن نقول ما نقل عن هؤلاء يحتمل احد امرين. اما ان يكون مرادهم بنسخ الخبر نسخ الخبر الذي يراد به الانشاء. جزاك الله خير. وليس الخبر الذي يكون محضا. فان

106
00:38:54.450 --> 00:39:14.450
هذا هو الظن بهم او نقول ان مرادهم التفصيل كما في القول الثالث الذي سأورد لكم بعد قليل. القول الثالث ذهب بعض اهل العلم الى قول لطيش في التفصيل فقالوا ان الاخبار التي لا يقصد بها الانشاء تكون

107
00:39:14.450 --> 00:39:44.450
كونوا على صورتين. الصورة الاولى ان يكون ذلك الخبر المحظ مما لا يمكن ان الا على وجه واحد. لا يقع الا على وجه واحد. فهذا باجماع لا يجوز نسخه ولا يجوز القول بجواز نسخه. وذلك مثل اخبار عن صفات الجبار جل وعلا. وما اخبر الله سبحانه وتعالى عن

108
00:39:44.450 --> 00:40:04.450
شيء مضى وانقضى. فان الله عز وجل اذا اخبر عن شيء من هذين الامرين ومثله ايضا فيما لو اخبر عن شيء من القادمة في الجملة لان سيأتي النوع الثاني فانه لا يجوز نسخه لانه سيكون حينئذ ربما نوعا من التكذيب القول

109
00:40:04.450 --> 00:40:24.450
بنسخه اذ قال خبرا ثم قال بظده فيكون يؤول ذلك كما ذكرت لكم عن ابي جعفر النحاس عليه رحمة الله وعلى سائر علماء المسلمين الصورة الثانية من سور الاخبار ان يكون الخبر مما يصح تغيره مما يصح ان يتغير

110
00:40:24.450 --> 00:40:44.450
مثال ذلك الاخبار عن زيد من الناس او عمرو انه مؤمن فحينما يخبر بان انه مؤمن قد يتغير فيكون في حال اخر ليس بمؤمن. فلو وصف النبي صلى الله عليه

111
00:40:44.450 --> 00:41:04.450
شخصا من الناس انه مؤمن ثم تغير ايمانه بعد ذلك نقول هذا جائز فيخبر النبي عن كفره بعد ايمانه نعم هو خبر لكنه عما يمكن تغيره. وليس عما لا يأتي الا على وجه واحد. مثاله في لهجتنا الدارجة. عندما اقول

112
00:41:04.450 --> 00:41:24.450
مرضعة اي فيها ربيع لو جئت في وقت الصيف لوجدتها ممحلة جافة فليست مرضعة. فحين اذ يمكن ان تغير فلا تكونوا حينئذ قولك الثاني وان كان ناسخا للاول ورافعا لقوله الاول لكنه مخبر عن تغير الحال. مما يتعلق بهذا

113
00:41:24.450 --> 00:41:54.450
من الاحكام التكليفية ان الوعيد اذا اخبر بوعيد على فعل ان من فعل كذا استحق كذا. فاذا لم يفعل المكلف ذلك الفعل. فيجوز الوعيدي. هذه مبنية على الصورة الثانية. وهذا القول في الحقيقة قول جيد. وبه

114
00:41:54.450 --> 00:42:14.450
هل الاشكال عند بعض الناس؟ ودائما قد يأتي المتأخر فيأتي بقيد قد يورد على قول الذنب ويجعله من باب استثناء مع ان هاتين الصورة التي قلت لكم التغير هي قد تخرجها من الخبر المحظ. فقد تقول انه خبر عن الحالة هو فيها. وليس خبرا له الاستبداد له

115
00:42:14.450 --> 00:42:34.450
امتداد والبقاء ويمكن ان توجهها فلا تدخلوها في الاخبار الدائمة. وهذا القول قال به الشيخ عبد الحليم وابنه الشيخ تقيدي وافقه ابنه في هذه المسألة. نعم. ولو قيد بالابد لم يجز. نعم يقول المصنف لو ان خبرا من الاخبار

116
00:42:34.450 --> 00:42:54.450
سواء كان ذلك الخبر خبرا محضا. او كان الخبر خبرا بقصد الانشاء. ثم قيد بالابدي فلم يجز نسخه فكأن المصنف يقول فرق بين الامر المقيد بالابد فيجوز نسخه وبين الخبل

117
00:42:54.450 --> 00:43:14.450
قيد بالتأبيد فلا يجوز نسخه. ففرق بين السورتين. وهنا قوله ولو ايد بالابد الذي قيد ما هو؟ هو الخبر لا مطلق الامر. بالابد بان يقال ابدا فانه لا يجوز مسخه. ثم حكى خلافا فقال

118
00:43:14.450 --> 00:43:34.450
وقيل بلى حكى القول الثاني بالتضعيف وهو قول ابي الخطاب. واما القول الاول فهو قول كثير من اهل العلم ومما انتصر له ابو بكر الرازي الجصاص من اصحاب يعني من حنفية الكبار الذين لهم مؤلفات مسندة فانه في

119
00:43:34.450 --> 00:43:54.450
كتابه في اكثر من كتاب منها ادب القاضي يسند احاديث للنبي صلى الله عليه وسلم وفيها اسانيد وقد يعني روى اسانيده كثيرة ولذلك فان كتبه تفيد حتى المعتني بعلم الحديث. وممن اختار القول الاول ان الخبر اذا قيد

120
00:43:54.450 --> 00:44:14.450
بالتأبيد فلا يصح نسخه الشيخ تقييدين وبعض تلامذته كابن القيم وشمس الدين الزركشي وغيرهم وهو الذي يلزم به المصنف. من امثلة ذلك حينما قال النبي حينما قال الله عز وجل او قال النبي صلى الله عليه وسلم حينما

121
00:44:14.450 --> 00:44:34.450
سئل النبي صلى الله عليه وسلم اعمرتنا هذه؟ لعامنا هذا ام للابد؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل للابد اي بل العمرة للابد. هذا القول من النبي صلى الله عليه وسلم يدل على ان

122
00:44:34.450 --> 00:44:54.450
تمتع بالعمرة الى الحج لا ينسخ لا ينسخ ولا يدخله النسخ. لانه قال بل العمرة للابد الخبر الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من جواز التمتع ومن جواز احلال

123
00:44:54.450 --> 00:45:14.450
المقرن وانتقاله الى التمتع ان يحل اه احرامه بالحج الى عمرة بها الى الحج حكمها باق الى قيام الساعة ولا ينسخ. فهذه ثمرة مفيدة جدا من قول النبي صلى الله عليه وسلم بل هو

124
00:45:14.450 --> 00:45:44.450
الابد بالابد او التعليق بالابد. نعم. ويجوز النسخ الى غير بدل وباثقل وبالاخف. نعم بدأ هنا بذكر الاحكام المتعلقة الحكم المنسوخ به المدلول المنسوخ به. فذكر اولا انه يجوز النسخ الى غير بدل. قوله الى غير بدل. معنى البدل اي ان يكون الحكم

125
00:45:44.450 --> 00:46:04.450
غير مبين. الدليل الناسخ للحكم الاول نسخ الحكم ورفعه. ولا لم يبين حكم العين او حكم الفعل بعد ذلك وانما قال رفع الحكم الاول وسكت. فنقول يجوز النسخ الى غير بدن

126
00:46:04.450 --> 00:46:24.450
لان العلماء يقولون اذا نسخ الى غير بدل فانه يرجع الى الاصل الاباحة ونحو ذلك فان مآله الاستمساك بالاصل في الاعيان وفي العبادات فان العبادة اذا نسخ وجوهها سقطت او نسخ مشروعيتها سقطت

127
00:46:24.450 --> 00:46:44.450
والعين اذا نسخ تحريمها رجعنا الى الاصل وهو الاباحة فيرجع الاستصحاب البراءة الاصلية والحكم الاصلي المتعلق بها وهذا النسخ لغير البدل قد يكون في العبادات مثل ما مر معنا وقد يكون ايضا في حكم الاعيان. فحينئذ نرجع له. خالف في هذه المسألة

128
00:46:44.450 --> 00:47:04.450
ابو الخطاب فقال انه لا يصح بل لابد ان يبين ان يبين الحكم. والحقيقة ان الخلاف لفظي لانه ان سكت عن ذكر بدنها فقد بين بادلة اخرى. فان البراءة الاصلية وحكم العبادات وعدم مشروعيته من نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن احداث الدين. ثابت

129
00:47:04.450 --> 00:47:24.450
بدليل اخر ومثلوا لهذا المثال بنسخ الصدقة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فانها قد نسخت ولكن لم يذكر الى ماذا؟ فنقول الى العفو الذي ثبت بدليل البراءة الاصلية. بمعنى اذا قمنا الى غير بدل

130
00:47:24.450 --> 00:47:44.450
لا يكون الدليل الناسخ فلا يكون الدليل الناسخ قد بين الحكم العيني او الفعل. ولا يلزم عدم وجود حكم وانما نقول هو لها حكم بدليل اخر. ثم قال المصنف وباثقل. بمعنى ان يكون الحكم المنسوخ اليه اشد

131
00:47:44.450 --> 00:48:04.450
واثقل بمعنى انه اشق على النفس. مثل ان يكون الحكم مندوبا فينسخ بالوجوب. او مكروها فينسخ بالتحريم فان هذا النسخ للاشق ولا شك في ذلك. وقد يكون المشقة ليست بذات الحكم وانما بمقداره

132
00:48:04.450 --> 00:48:24.450
مثل نسخ وجوب صيام يوم واحد وهو يوم عاشوراء بصيام شهر رمضان وهو ثلاثون يوما فهو اشد من حيث العدد وان كان الحكم فيهما متفقا. والمسألة الثالثة قال ويجوز النسخ بالاخف بان يخفف الله عز وجل

133
00:48:24.450 --> 00:48:44.450
مثل المصابرة في القتال كما تعلمون. نعم. ونسخ التلاوة دون الحكم. نعم. يقول المصنف ويجوز نسخ التلاوة دون نسخ الحكم والمراد بالتلاوة اي نسخ رسمها في المصحف. فلا ترسم في المصحف الذي اجمع فلا تكون مرسومة في

134
00:48:44.450 --> 00:49:04.450
وقد اجمع الصحابة على ذلك وهو في كتاب الله ووردت به الاحاديث. فان الله عز وجل يقول ما ننسخ من ايات او نسها نأتي بخير منها او مثلها. فحينما قال الله عز وجل ما ننسخ من اية يشمل التلاوة ويشمل الحكم معا. وقد قالت عائشة

135
00:49:04.450 --> 00:49:24.450
رضي الله عنه عنها كان مما في كتاب الله عز وجل عشر ضعات محرمات فنسخن بخمس. فالاية الاولى نسخ حكمها والاية الثانية نسخت تلاوتها وبقي حكمها. الاولى نسخ الحكم والتلاوة والثاني نسخت

136
00:49:24.450 --> 00:49:54.450
التلاوة دون الحكم. وهذا النسخ للتلاوة دون الحكم. المراد بالحكم مدلول الاية. وليس ليس المقصود بالحكم حكم التلاوة فان حكم التلاوة نسخ فانه حينئذ يصح لمسها ويصح قراءتها وتلاوتها للجنب ولا يصح قراءتها في الصلاة. ثم قال المصنف كلمة واحدة. وعكسه. وعكسه اي يصح نسخ الحكم

137
00:49:54.450 --> 00:50:24.450
فقط دون نسخ التلاوة. وهذه مثلوا لها بامثلة. ومن الامثلة قول الله عز وجل وعلى الذين يطيقونه فدية طعامه مسكين وقرأت فدية طعام مساكين فهذه الاية جوزت لمن يطيق صيام رمظان الخيار بين امرين اما ان يصوم

138
00:50:24.450 --> 00:50:44.450
اما ان يطعم فنسخ حينئذ هذا التخيير فنسخ حكمها ومدلولها وبقيت تلاوتها قال بعض اهل العلم ان هذا ليس نسخا وانما هو تخصيص ووجه كونه تخصيصا قالوا ان هذا التخيير لاناس

139
00:50:44.450 --> 00:51:04.450
بدينه. منهم الذي يطيقه وهو الذي نسخ في حقه. واما الذي لا يطيقه فانه لم ينسخ في حقه وبعض الذي يطيقه لم ينسخ وهو المرضع والحامل وهذا الذي حمله عليه ابن عباس رضي الله عنهما ولكن عامة الصحابة على ان

140
00:51:04.450 --> 00:51:24.450
اية مسخت من حيث التخيير وبقي ما عدا ذلك. نعم. ويجوز نسخ كل من الكتاب ومتواتر السنة واحادها بمثله. نعم هذه ست سور يجوز نسخ الكتاب بالكتاب ويجوز نسخ المتواتر من السنة بالمتواتر من السنة ويجوز نسخ

141
00:51:24.450 --> 00:51:54.450
والاحاد من السنة بالاحاد من السنة وهذا باجماع. نعم. ونسخ السنة بالكتاب على الاصح. هذه السورة الرابعة وهو نسخ السنة. بالكتابة. سواء كانت السنة متواترة. او كانت السنة هل يصح ان ينسخ الكتاب ما ورد بالسنة ام لا؟ ذكر المصنف انه يصح على الاصح من قول اهل العلم

142
00:51:54.450 --> 00:52:14.450
نعم. واما نسخ القرآن بخبر متواتر فجائز عقلا. وشرعا في رواية. نعم. يقول المصنف واما اذا ورد نص في كتاب الله عز وجل فهل يجوز نسخه بخبر متواتر؟ عن النبي صلى الله

143
00:52:14.450 --> 00:52:34.450
الله عليه وسلم ام لا؟ نقول عقلا يجوز باتفاقه ان هذا جائز عقل واما شرعا فهل يجوز ام لا المصنف انه يجوز في رواية وهذا من باب الجزم بهذه الرواية وايماء لوجود خلاف في المسألة فانه

144
00:52:34.450 --> 00:52:54.450
عن احمد رواية اخرى انه لا يجوز نسخ القرآن بالسنة المتواترة. وهذا القول الثاني هو الذي جزم به القاضي وابن ابي موسى والموفق والشيخ تقي الدين وقبل هؤلاء جميعا هو ظاهر

145
00:52:54.450 --> 00:53:14.450
احمد وجزم به وصرح به الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه الجليل الرسالة. العراقية والمصرية معي. وتسمى العراق العراقية بالرسالة العتيقة. واما المصرية فهي الجديدة. المقصود من هذا ان الرواية التي لم يقدمها

146
00:53:14.450 --> 00:53:34.450
المصنف هي التي عليها المحققون من اهل العلم وان السنة ولو كانت متواترة لا تنسخ القرآن ابدا. فان القرآن لا الا بمثله ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها فلابد ان يكون الناسخ قرآن

147
00:53:34.450 --> 00:53:54.450
وهذا يدلنا على ان طريقة اهل الحديث رحمهم الله تعالى تقليل ما يسمى نسخا قدر المستطاع ان يدل الدليل الصريح على كونه نسخا للاية او للسنة. اذا عرفت هذه الاصل عندهم مع ما ذكرت لك في اول الكتاب

148
00:53:54.450 --> 00:54:14.450
او الفصل ان السلف يطلقون النسخ على معنيين معنى عام وخاص اتضح لك هذا المقال اتظاحا بينا. نعم ولا يجوز نسخه بخبر الاحاد شرعا. بلى. هذه المسألة الثانية وهو نسخ القرآن بالسنة الاحاد عن النبي

149
00:54:14.450 --> 00:54:34.450
صلى الله عليه وسلم هل يجوز ام لا؟ ذكر المصنف قولين قدم منهما عدم جوازه. وعدم جوازه ذكر الشاطبي ان عليه اجماع المحققين من اهل العلم. وهو الذي جزم به كثير من الاصوليين وعليه اكثرهم

150
00:54:34.450 --> 00:54:54.450
من اصحاب احمد وغيرهم. وقيل بلى يجوز. اذ لا فرق بين السنة المتوافرة والاحاد. وخصوصا كما تقدم معنا عند قول من قال منهم؟ ان سنة ان الحديث الاحاد يدل على العلم. وتقدم الاشارة للكلام. وهذا القول نسب للقاضي ابي اعلى انه يجوز نسخ

151
00:54:54.450 --> 00:55:14.450
السنة بالاحاد ولا شك ان كل من قال بان المتواترة لا تنسخ القرآن فمن باب اولى يقول انه لا تنسخ وبناء على ذلك فما نسب للقاضي انه يجوز ذلك فيه نظر لانه قد صرح بان المتواترة لا تصحح لا تنسخ

152
00:55:14.450 --> 00:55:44.450
قرآنا نعم ولا يجوز نسخ المتواتر باخبار الاحاد. نعم قول المصنف ولا يجوز نسخ المتواتر باخبار الاحاد. هنا المتواتر المراد به المتواتر من السنة. بخبر الاحادي وهنا يأتي الاشكال بل في معنى المتواتر وما ليس بمتواتر. وان التواتر يختلف في الطبقات. فما كان متواترا في زمن الصحابة

153
00:55:44.450 --> 00:56:04.450
رضوان الله عليهم حينما كان يوجد النسخ قد يصبح في وقتنا ليس متواترا لانه حكم منسوخ. ولذلك فان بعضا من الناس قالوا انه يجوز نسخ الاحاد نسخ خبر الاحاد للخبر المتواتر من السنة وهو

154
00:56:04.450 --> 00:56:24.450
داود الطائي ابي سليمان. ونسب تخريجا لقول بعضهم. وعلى العموم فان جمهور الاصوليين على ان متواترة لا ينساق بالاحاد وان كانت يعني ثمرته قد لا توجب حقيقة. نعم. والاجماع والقياس لا ينسخ

155
00:56:24.450 --> 00:56:54.450
ولا ينسخ بهما. نعم هذه المسألة من المسائل المهمة والمفيدة معا. الامر الاول قول المصنف الاجماع والقياس لا ينسخان. لان النسخ انما هو في وقت التشريع. والله عز وجل عن نبيه اه او ذكر الله سبحانه وتعالى وانزل على نبيه في يوم عرفة اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي

156
00:56:54.450 --> 00:57:14.450
ورضيت لكم الاسلام دينا وقرأها الخطيب اليوم على المنبر. على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرحها اليوم. يعني قبل بضع ساعات وبناء على ذلك فان لا فانه لا نسخى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. وحينئذ فان الاجماع على

157
00:57:14.450 --> 00:57:34.450
حكم يدل على ثبوته لوفاة النبي صلى الله عليه وسلم. فكل حكم ثبت بالاجماع فانه لا يسخ كل حكم ثبت بالاجماع فانه لا ينسخ. قال المصنف ولا ينسخ به كذلك. فالاجماع لا

158
00:57:34.450 --> 00:57:54.450
تاخد حكما لا من الكتاب ولا في السنة. اذ الكتاب والسنة لا ينسخهما الا نص. الكتاب لا ينسخه الا كتاب ينسخها الكتاب والسنة معا. وتقدم الاشارة للمسألة قبل قليل. واما الاجماع فلا ينسخ ابدا

159
00:57:54.450 --> 00:58:14.450
لكن ننتبه لمسألة انك قد تجد في كلام بعض اهل العلم انهم يقولون ان هذا الحديث منسوخ اجماعي على عدم العمل به. ومن ذلك احاديث ثلاثة اوردها الترمذي ابو عيسى رحمه الله تعالى في كتابه السنن

160
00:58:14.450 --> 00:58:34.450
وذكر ان العمل ليس عليها. ليس العمل على هذه الاحاديث الثلاثة. ثم جاء بعده الحافظ ابو الفرج ابن رجب في شرحه في عدد الترمذي فزاد عليها ما يبلغ ربما عشرين حديثا نسيت الان العدد ذكر ان العمل ليس على هذه الاحاديث

161
00:58:34.450 --> 00:58:54.450
في كلام بعض اهل العلم انهم يقولون ان هذا الحديث منسوخ بالاجماع. فنقول كل من قال من اهل العلم ان هذا الحديث منسوخ بالاجماع فمراده ان الاجماع كاشف للنسخ لا ان الاجماع ناسخ

162
00:58:54.450 --> 00:59:14.450
فالحديث او النص من الكتاب منسوخ بنص اخر. والاجماع منعقد على كون النص الاخر هو الناسخ لا ان الاجماع في ذاته ناسخ. هذا النص الاخر غالبا ما يظهر لنا. غالبا ما يظهر

163
00:59:14.450 --> 00:59:34.450
فنعرفه من كتاب او من سنة. وفي احيان يخفى على بعضنا. فان بعض الناس يخفى عليه الحديث من السنة وجه الاستنباط من القرآن الذي عرفه اهل العلم فيرجع فيحتاج الى قوة بعيدة لكشفه. فيستدل عليه بالامر واضح ان هذه الاية

164
00:59:34.450 --> 01:00:04.450
بالاجماع ومثال ذلك الوصية وجوب الوصية للقرابة فبعض الناس يقول هي منسوخة بالاجماع وبعضهم يقول هي منسوخة بالسنة فنقول ليست منسوخة لا بالسنة. والاجماع نعم صحيح انها منسوخة لكنها كاشفة والناسخ انما هو القرآن. وهو المواريث التي نزلت في كتاب الله عز وجل وبينها في سورة النساء. اذا كل من قال

165
01:00:04.450 --> 01:00:24.450
ان الاجماع ناسخ فيكون كذلك الا بعضهم وقد حرص بعض اهل العلم قال كنت اظنه مع اهل العلم الذي يقول ان الاجماع يكون فيكون مراده ان الاجماع كاشف ثم تبين لي لما رجعت لقوله انه اراد ان

166
01:00:24.450 --> 01:00:44.450
ما اجمعت عليه الامة يكون رافعا لاحكام الشرع وهذا اعوذ بالله ظلال. فلا يمكن ان تكون الامة ترفع حكما في الكتاب او في السنة. لا يمكن لا يمكن اصلا لا يتحقق عقلا وان فرضنا تحققه عقلا فلا يصح ان تجمع الامة على ذلك. بل لابد ان يكون

167
01:00:44.450 --> 01:01:04.450
مخروما هذا معنى النسخ بالاجماع ونسخ الاجماع. نأتي للمسألة الثانية وهو القياس. ذكر المصنف ان لا ينسخ ولا ينسخ به ثم قال بعد ذلك تفضل شيخ. وفي الروضة ما ثبت بالقياس ان نص على علته فكالنص ينسخ

168
01:01:04.450 --> 01:01:24.450
وينسخ به. طيب هذه المسألة الاولى وهي قضية القياس. نبدأ بالقياس الان انهينا الاجماع ونأتي الان بالقياس. الاجماع يكاد يكون قولا واحدا الا من شذ ولم يعتبر له ان الاجماع لا ينسخ ولا ينسخ. نأتي للقياس هو الذي فيه بعظ الاشكال. القياس نبدأ في

169
01:01:24.450 --> 01:01:44.450
هل ينسخ ام لا ينسخ؟ نقول الاجماع عفوا القياس على شيء هل يمكن نسخه ام لا؟ ذكر المصنف هنا قولا ان الاجماع لا ينسى وهو الذي بدأ به. ثم ذكر بعد ذلك قولا اخر في

170
01:01:44.450 --> 01:02:04.450
بين نوعين من القياس. وقبل ان ابدأ في مسألة فسخ القياس. اريدك ان تتصور ما معنى نسخ القياس القياس هو الحاق الفرعي بالاصل فيكون حكم الفرع كحكم الاصل. اذا جاء النص

171
01:02:04.450 --> 01:02:34.450
الشرع بنسخ حكم الاصل وحكم الفرع معا فان هذا جائز باتفاق فنسخ حينئذ الاصل وحكمه ونسخ القياس. فجاء النص بنسخهما معا وهذا واضح الصورة الثانية ان يأتي النص بنسخ حكم الاصل فقط

172
01:02:34.450 --> 01:03:04.450
مع السكوت عن حكم الفرع. فهذه ليست مسألتنا. وانما ستأتي هذه المسألة بعد ثلاثة اربعة اسطر اذ سيقول المصنف واذا نسخ حكم اصل القياس تبعه الفرع ستأتينا هذه المسألة حينما ينسخ حكم الاصل وحده ويسكت عن حكم الفرض

173
01:03:04.450 --> 01:03:34.450
ما هي مسألتنا الثالثة؟ وهو ان ينسخ حكم الفرع. ويسكت عن حكم الاصل هل يصح ذلك ام لا؟ هل يصح هذا النسخ ام لا؟ ذكر المصنف هنا ان القياس هنا لا ينسخ. لا يمكن ان يوسخ. حكم الفرع دون الاصل. لا ينسخ حكم الفرع دون الاصل

174
01:03:34.450 --> 01:03:54.450
ثم ذكر بعد ذلك قولا اخر وهو للموفق فقال وقال في الروضة المراد بالروضة هنا الروضة الاصولية لان عندنا كتابان الروضة الفقهية والروضة الاصولية. الاصولية للموفق والفقهية لمجهول وان ذكر له اسم واختلف في مؤلفه

175
01:03:54.450 --> 01:04:24.450
قال وقال في الروضة ما ثبت بالقياس ان نص على علته فكالنص ينسخ وينسخ به معنى كلام المصنف ان القياس ينسخ اذا كانت علة الاصل منصوصة. اذا كانت علة المنصوصة فانه في هذه الحالة يمكن نسخ الحكم. والا فانها لا تنسخ. اذ لو لم تكن من

176
01:04:24.450 --> 01:04:54.450
فان ورود النص باثبات حكم لهذا الفرع يدل على ان هذا الفرع ليس داخلا المقياس الصحيح. وانما العلة اما مخصصة او العلة المستنبطة غير صحيحة. وضحت المسألة هذا كلام فقط. فانتبه لهذه المسألة وكلام موفق قوي. وقد ذهب اليه ابن الخطاب ووافقه كثير من المتأخرين منهم الطوف. وهناك طريقة ثالثة

177
01:04:54.450 --> 01:05:24.450
فالقياس المنسوخ. فقالوا ان القياس اذا استقر عند الصحابة وعملوا به اي في حكم الفرع. ثم رفع ذلك الفرع الذي كان مستنده القياس على حكم حكم الاصل فانه ينسخ والا فلا. وهذا القول قال الشيخ تقيي دين هو التحقيق. فلا نفرق بين العلة المنصوصة

178
01:05:24.450 --> 01:05:44.450
لان تخصيص العلة جائز. والشيخ تقييدي من الذين يتوسعون في مبدأ تخصيص العلة اللي سنتكلم عنه ان شاء الله في القياس ويرى ان طريقة فقهاء الحديث هي تخصيص العلة. وبناء على ذلك فلا يسمى النسخ نسخا الا اذا استقر

179
01:05:44.450 --> 01:06:04.450
القياس في عهد الصحابة وعملوا به. هو ثبوت حكم بخلافه يكون نسخا والا فلا. والحقيقة ان طريقة الشيخ فيها تعظيم للنصوص لا شك واظهار لذلك وهو الاصوب وهو الادق. وان كان طريقة الموفق يعني جيدة بجانب لولا انها قد يكون العلة المستنبطة المنصوص

180
01:06:04.450 --> 01:06:24.450
عليها قد تكون منصوص عليها صراحة وقد تكون بالايماء فقد يدخل بعض الناس بعض صور الاناء في المنصوصة فيورده عندنا حينئذ اشكالا عندنا اشكالات. نعم. وما حكم اما النسخ به فهذا معذرة واما النسخ به فواضح. ان

181
01:06:24.450 --> 01:06:44.450
ان القياس هو معنى الخطاب فلا ينسخ به خطاب اخر. طبعا ينسخ به غير الدليل اللي ثبت به حكم الاصل فلا به لانه اضعف. لانه اضعف. واختار الشيخ تقي الدين انه ان استقر العمل

182
01:06:44.450 --> 01:07:04.450
القياس وظهر في عهد الصحابة رضوان الله عليهم فيكون الصحابة فهموا معنى الخطاب ومعنى الخطاب هو القياس فيكون ناسا ان يستقر في عهد الصحابة بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم. وما حكم به الشارع مطلقا او في

183
01:07:04.450 --> 01:07:24.450
لا يجوز تعليله بعلة مختصة بذلك الوقت. نعم هذه مسألة في الحقيقة ليست نسخة. وانما هي تخصيص ولكن اوردها المصنف تبعا لغيره في باب النسخ. لانها وان كانت تخصيصا او تقييدا الا ان

184
01:07:24.450 --> 01:07:54.450
مآلها للنسخ. نفهم هذه المسألة. اذا ورد لنا حكم شرعي ثابت بدليل فجاء احد المجتهدين فاراد ان يعلل حكم تلك المسألة بعلة من عنده لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على قصرها عليه عليه الصلاة والسلام او على زمانه عليه الصلاة والسلام. وانما اجتهد مجتهد بتعليلها بعلته

185
01:07:54.450 --> 01:08:14.450
يجعل تجعل ذلك الحكم قاصر في زمان النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتعدى لما بعده. مطلقا لا يتعدى لزمان بعده. فانه في هذه الحالة لو تأملت فمعنى ذلك ان هذا التعليم

186
01:08:14.450 --> 01:08:34.450
هذا التعليم بالعلة القاصرة يمنع القياس عليها بعد زمان النبي صلى الله عليه وسلم فيقول الى نسخ الحكم لانه حكمه فلا يمكن ان يوجد الحكم بعدئذ. وهذا معنى قول المصنف ما حكم به الشارع. حكم به الشارع حكما اثبت حكما اما

187
01:08:34.450 --> 01:08:54.450
منطوق او بفعل النبي صلى الله عليه وسلم او اقراره. قوله مطلقا اي لم يأت دليل نصي على تقييده بزمانه صلى الله عليه وسلم قوله او في اعيان يعني ان الحكم ورد في عين شيء معين

188
01:08:54.450 --> 01:09:14.450
فيكون الحكم عام في عين غير مخصوص بزمن. وقد يكون حكما عاما في جميع الاعيان او في عين بعينها كحكم متعلق بحج او عمرة بآدمي بامرأة وهكذا. فنقول لا يجوز تعليله بعلة قاصرة

189
01:09:14.450 --> 01:09:34.450
مختصة بذلك الوقت فان اختصاص تلك العلة بذلك الوقت تجعلها قاصرة تمنع القياس عليها بعد زمان النبي صلى الله عليه وسلم فتكون رافعة للحكم بالمعنى وان لم تكن ناسخة حقيقة فهي صورة من صور النسخ بالقياس والتعليم. هذا يعني من امثلة

190
01:09:34.450 --> 01:09:54.450
الفقهية لو ان رجلا سمع قول النبي صلى لو ان رجلا مجتهدا اقصد سمع قول النبي صلى الله عليه وسلم في فرض زكاة فطر بانها في الاصناف الخمسة في البري والشعير والملح والاقطي والملح. فقال ان هذه الامور

191
01:09:54.450 --> 01:10:14.450
خمسة كانت توتا لاهل المدينة في زمانه. فقط فحين اذ بعد زمان صلى الله عليه وسلم لا تكونوا قوتا. نقول هذا التعليق غير صحيح. لانك قصرت حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم بزمانه

192
01:10:14.450 --> 01:10:34.450
ولا يتعداه الازمنة بعده. وهذا لا يصح. التخصيص بالمقصود يصح. اخراج بعض الصور. واما التعريف بعلة تخرج وترفع جميع الحكم هذا الذي يتكلم عنه المصنف. فرق بين التخصيص الذي سيأتينا بالمقصود وبين

193
01:10:34.450 --> 01:10:54.450
بالعلة التي تقصر تقصر الحكم على زمان النبي. الاول فيه خلاف على قولين سيأتينا في التخصيص. والثاني ممنوع يجب ان نقول وجها واحدا وان نقل عن اهل العلم يعني جوازه. طيب من الامثلة كذلك نقل ابو الوليد ابن رشد

194
01:10:54.450 --> 01:11:14.450
واذا اطلق ابن رشد فالمقصود الفقيه الجليل ابو الوليد الذي يسمى بالجلد والصواب ان الاعلم لا يعرف. فان الاعلام لا تعرف. والاقل قدرا هو الذي يعرف. فالجد هو الاعلى. وهو

195
01:11:14.450 --> 01:11:34.450
وهو اذا اطلق عند فقهاء المالكية ابو الوليد فيعنون به الجد صاحب المقدمات وصاحب الفتاة وغيرها. واما حفيد فهو دونه في العلم ولا شك. ولذلك الذي يحتاج الى تعريف هو من؟ هو الاقل معرفة وشهرة. وانت اذا نظرت في كل

196
01:11:34.450 --> 01:11:54.450
المالكية عليهم رحمة الله فانهم لا يعرفون الفقيه بكونه جدا. وانما يعرفون الحفيد صاحب البداية بكونه الحفيد اعلام لا تعرف الاعلام لا تعرف. فلذلك اذا سمعت رجلا يقصد الفقيه فقال قال ابو الوليد ابن الرشد

197
01:11:54.450 --> 01:12:14.450
انه منضبط في تقديره للجد. واذا اراد الحفيد عرفه فقال الحق. فقط هذه نكتة مناسبة ومثلها يقال في كثير من الذين اشتراك جماعة من اهل العلم. نعم. طيب اه نعم نقل ابو الوليد في بعض كتبه اظن في الفتاوى او في

198
01:12:14.450 --> 01:12:34.450
المقدمة او في البيان نسيت الان بيان آآ انه قال ان بعض اصحاب اصحابهم علل مسألة الرمل عن النبي صلى الله عليه وسلم بانها كانت لاجل ذلك الزمان. لاجل ان المشركين رأوا ان المسلمين كانوا ضعفاء

199
01:12:34.450 --> 01:12:54.450
بابدانه بسبب حمى المدينة. فرمل النبي صلى الله عليه وسلم باظهار قوتهم فتكون العدة قاصرة بذلك الزمان. نقول ليس كذلك. ولذلك عمر والصحابة رملوا بعدهم فعرفنا ان العلة مستصحبة نعم والفحوى ينسخ وينسخ به

200
01:12:54.450 --> 01:13:14.450
كما نصف ساعة اذا نستعجل. هنا قول المصنف والفحوى المراد بالفحوى هو مفهوم الموافقة. قوله اي ينسخ وحده مع بقاء المنطوق الذي دل عليه. من اجل صور الموافقة المشهورة في كتب الاصول قول الله عز وجل فلا تقل لهما اف

201
01:13:14.450 --> 01:13:34.450
الاف هو المنطوق النهي عن التأفيف منطوق والمفهوم هو الضرب. فيصح حينئذ نسف ينسخون الفحوى وهو مفهوم الموافقة فيجوز ان يأتي حديث او فيجوز ان تأتي اية فتبيح آآ الضرب

202
01:13:34.450 --> 01:13:54.450
ومع حرمة التأفيف يجوز لكن لم يوجد. قوله وينسخ به اي ينسخ بالفحوى فلو ان نصا قد ورد بتحريم الضرب ثم نزل قول الله عز وجل فلا تقل لهما اف فان هذا النص يدل على نسخ دليل جواز الضرب اذ الفحوى

203
01:13:54.450 --> 01:14:14.450
حينئذ تنسخ السابق. نعم. واذا نسخ واذا نسخ نطق مفهوم الموافقة فلا ينسخ مفهومه. نعم هذه اية هذه مسألة اخرى قالوا المصنف اذا نسخ النطق نسخ المنطوق فقط فهل ينسخ مفهومه ام لا؟ مثاله

204
01:14:14.450 --> 01:14:44.450
مفهوم الموافقة الذي هو المفهوم اذا نسخ النطق فقط بان نسخ الامر بالتأفيف نسخ عفوا النهي عن التأفيف يجوز التأفيف فنقول النهي عن الضرب ما زال باقيا بالمفهوم الاول لماذا؟ لانه سيأتينا ان شاء الله في المفاهيم ان قول المحققين وهو المعتمد ان

205
01:14:44.450 --> 01:15:04.450
والذي هو مفهوم الموافقة انها دلالته نطقية وليست دلالة قياسية وليست دلالة بالمفهوم وان سميناه مفهوم موافقة. الحقيقة هي دلالة نطقية. فكأن الله عز وجل قال لا تقل لهما اف ولا تضربهما

206
01:15:04.450 --> 01:15:24.450
فان دلالة الفحوى دلالة نطقية ستأتينا في محلها ان شاء الله باذن الله. نعم. واذا نسخ حكم اصل القياس تبعه حكم الفرج. نعم هذه مسألتنا التي قبل قليل فقط من باب ربط الاول بتالي. قوله واذا نسخ حكم الاصل اي الحكم الثابت في الاصل نسخ

207
01:15:24.450 --> 01:15:44.450
الحكم ثابت في الاصل بدليل قال المصنف تبعه حكم الفرع. وهذا مجزوم به لان الفرع حكمه ثابت بالقياس الذي هو معنى الخطاب وقد نسخ الخطاب الاول فينسخ معناه وهذا واضح ولا شك فيه بخلاف

208
01:15:44.450 --> 01:16:04.450
فحوى فانها كأنها خطاب كانها خطابين مختلفين. كما سيأتي ان شاء الله. هنا بس فقط نقطة يعني نكتة. يفرق العلماء بين نسخ حكم الاصل فيتبعه حكم الفرع وبين نسخ نفس الاصل فلا يكون نسخا لصفاته. نبه

209
01:16:04.450 --> 01:16:24.450
فرق بين مسألتين ابو البركات وحفيده الشيخ تقي الدين. ومعنى ذلك او صورة ذلك على سبيل ايجاز انه حينما اقرع موسى عليه السلام لكي يستهم فيرمى احدهم في البحر واليم نسخ حينئذ نسخ في شرعنا عدم جواز

210
01:16:24.450 --> 01:16:44.450
الاستهان بقتل احد الاشخاص فلا يجوز ذلك. لكن نسخ نفس الاصل لا يكون ناسخا لصفاته مثل القرآن نعم ولا حكم للناسخ مع جبريل؟ نعم هذه المسألة قول المصنف ولا حكم للناسخ اي الدليل الناسخ مع

211
01:16:44.450 --> 01:17:04.450
جبريل اي اذا بلغ به جبريل ولم يبلغه النبي صلى الله عليه وسلم فحينئذ لا يكون موجب الدليل لازما. اذ موجب الدليل اما الوجوب او التحريم وغير ذلك من الاحكام التكليفية التي تعرفونها. لا يكون موجبه لازما

212
01:17:04.450 --> 01:17:24.450
وهذا معنى قوله ولا حكم للناسخ اي بالدليل الناسخ مع جبريل حتى يبلغه للمكلف وهو النبي صلى الله عليه واله وسلم ولا يثبت حكمه قبل تبليغه المكلف. نعم قوله ولا يحكم حكمه اي ولا يبلغ حكم ذلك الدليل قبل تبليغه

213
01:17:24.450 --> 01:17:54.450
كلف هذه مسألة تابعة للسابقة وهي مسألة علم المكلف بالناسخ المكلف بالناسخ اه هل يثبت حكمه قبل اخبار النبي صلى الله عليه وسلم ام لا؟ هذه مسألة الجمهور على انه لا يثبت له كالسابقة لانها مبنية عليها. وقال بعض الاصول انه يثبت الحكم وان لم يبلغ المكلف به

214
01:17:54.450 --> 01:18:24.450
بالناسخ وهذه ثمرتها لفظية ليس لها اي ثمرة لكن تشبهها مسألة اخرى وهو والعلم بالحكم المبتدأ الذي ليس ناسخا لحكم سابق فقد قيل ان الحكم المبتدأ العلم به ثمرته قوية لان بعضهم فرع عليه مسألة جهل بعض المكلفين بالحكم

215
01:18:24.450 --> 01:18:44.450
هل يكون رافعا عنه الحرج ام لا؟ نعم. والعبادات المستقلة ليست نسخا. وعن بعض صلاة سادسة نسخ. هذه المسألة من المسائل الطويلة جدا وهي مسألة الزيادة على النص. هل الزيادة على النص او ما ثبت بالنص؟ طبعا هم يقولون عن

216
01:18:44.450 --> 01:19:04.450
تضيف يعني يجعلون المحفوظ بحرف الجر هو المظاهرين. وانما المقصود ما ثبت بالنص الاول. اذا ثبت نص باثباته ثم جاء نص اخر باثبات عبادة زائدة تزيد عن العبادة الاولى. هل يكون نصا؟ نسخا ام لا؟ بل ان المصنف ان لها حالتين. الحالة الاولى

217
01:19:04.450 --> 01:19:24.450
ان تكون الزيادة لعبادة. لا تعلق لها بالعبادة الاولى. وهي العبادة المستقلة ثم بعد ذلك بين ان ان تكون الزيادة في نفس العبادة وليست لعبادة مستقلة. بدأ اولا في السورة الاولى

218
01:19:24.450 --> 01:19:44.450
هو زيادة عبادة مستقلة عن العبادة الاولى بمعنى انها ليس لها تعلق بالعبادة التي ثبتت بالنص الاول. الذي شرعت بالنص الاول. قال المصنف العبادات المستقلة ليست نسخا. اي ان الشارع اذا زاد عبادة مستقلة عن

219
01:19:44.450 --> 01:20:04.450
سابقة ثبتت بالنص الاول فلا يكون مسخرة. لذلك صور وجبت الصلاة ثم اوجب الله عز وجل علينا بعدها عبادة الزكاة او الصوم او الحج او غيرها من العبادات. فهذه عبادة مستقلة عنها بالجنس وفي غيره. من صورها

220
01:20:04.450 --> 01:20:24.450
اوجب الله عز وجل علينا عاشوراء ثم نسخ لا هذه ليست زيادة نعم اوجب الله عز وجل لنقل علينا مثلا صلاة الخمس. ثم اوجب الله عز وجل علينا على سبيل الكفاء على سبيل على سبيل فرض الكفاية مثلا عبادات اخرى

221
01:20:24.450 --> 01:20:44.450
اوجبها وان كان فرضا كفائية هل يكون ذلك نسخا ام ليس بنسخ؟ يقول المصنف هذا ليس بنسخ لانها عبادة مستقلة وليست داخلة فيها وهذا الذي جزم به العبادة المستقلة ليست نسخا يعني زيادة عبادة مستقلة لا تكون نسخا. ثم قال المصنف

222
01:20:44.450 --> 01:21:04.450
وعن بعضهم المراد ببعضهم بعض اهل العراق هكذا قالوا من غير اظهار لاسمه فيما وقفت عليه وربما ذكر في كتب اخرى صلاة حادثة النسخ يعني اذا كانت العبادة مستقلة من جنس المزيد عليه من جنس العبادة المزيد عليها من

223
01:21:04.450 --> 01:21:24.450
من جنسها وصفتها فانها تكون نسخا. مثل زيادة صلاة خامسة. فانها تكون حينئذ نسخ. وعامة الاصوليين انها ليست الصورة الثانية من الزيادة في العبادات تفضل. واما زيادة جزء مشروط او شرط او زيادة ترفع مفهوم المخالفة فليس

224
01:21:24.450 --> 01:21:44.450
بنسخ. نعم النوع الثاني زيادة العبادات غير المستقلة. ولها صور ثلاث اوردها المصنف. اولا زيادة جزء مشروط بمعنى زيادة جزء من اجزاء الماهية جزء من اجزاء الماهية فيكون داخلا فيها بمسماها العام

225
01:21:44.450 --> 01:22:04.450
مثال ذلك ان يزيد الله عز وجل ركنا من اركان الصلاة او واجبا من واجباتها فهذا لا يكون نسخا ام يكون نسخا سيأتي في كلام المصنف بعد قليل. ثم قال المصنف او شرط زيادة شرط من شروطها مثل لو قلنا ان من

226
01:22:04.450 --> 01:22:24.450
شروط الصلاة الوضوء. ثم يأتي بعد ذلك نص يوجب ستر العورة. ويأتي نصف ثالث بوجوب اجتناب النجاة وهكذا فهل زيادة شرط للعبادة يكون نسخا ام لا؟ سيأتي كلام المصنف بعد قليل. ومن الامثلة التي تصلح لزيادة

227
01:22:24.450 --> 01:22:44.450
جزء مشروط من الماهية او زيادة شرط النية. وذلك ان النية كما تعلمون اختلف العلماء هما وجهان عند احمد وغيره عند اصحاب احمد وعند غيرهم فيها خلاف مشهور هل النية ركن من العبادة كالصلاة ام شرط فيها؟ من قال انها شرط

228
01:22:44.450 --> 01:23:04.450
تكون مثالا للشرط زيادة الشرط. ومن قال انها ركن فتكون زيادة جزء مشروط اي جزء لا بد من توفره لصحة العبادة من امثلة العبادة غير مستقلة قال زيادة ترفع مفهوم المخالفة. يعني لو جاء نص شرعي باثبات حكم مفهوم

229
01:23:04.450 --> 01:23:24.450
المخالفة في النص الاول يثبت خلافه. مثال ذلك لما قال الله عز وجل الزانية والزاني فاجدوا كل واحد منهما مائة جلدة. مفهوم هذه الاية مفهوم المخالفة فيها ان الواجب على الزاني والزانية انما هو الجلد فقط

230
01:23:24.450 --> 01:23:44.450
فحينما جاء حديث النبي صلى الله عليه وسلم ان ان البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام لما امر النبي صلى الله عليه وسلم بالتغريب هل يكون ذلك التغريب ناسخا بما دل عليه القرآن ام لا؟ بني على ذلك

231
01:23:44.450 --> 01:24:04.450
من قال ان السنة لا تنسخ القرآن قال نقف عند الجد ولا نزيد بالتغيير. هذا محله وهذه المسألة. قول المصلي فليس بنسخ اي في الثلاث كلها لا يكون نسخا في زيادة الجزء ولا في زيادة الشرط ولا في زيادة ما يرفع مفهوم المخالفة من النص

232
01:24:04.450 --> 01:24:24.450
ثم قال المصنف وقيل الثالث نسخ ما معنى قوله الثالث؟ اي السورة الثالثة من سور الزيادة العبادة غير المستقلة وذلك بان يرد نص يكون ذلك النص رافعا لمفهوم المخالفة الوارد في النص الاول. فقيل ان

233
01:24:24.450 --> 01:24:54.450
كذلك نطمس خنفلاء. والتحقيق في هذه المسألة وهذا التعميم بالتحقيق هو تعبير الشيخ تقيدي وليس تعبيري. ان مفهومة انظر لهذه النص ان مفهوم النص يكون زيادة يعني يكون رفعه رفع مفهوم المخالفة يكون نسخا بشرط واحد. اذا استقر العمل بالمفهوم في عهد النبي صلى الله عليه

234
01:24:54.450 --> 01:25:14.450
سلم عند الصحابة المقصود في عهد النبي اي في عهد النبي عند الصحابة رضوان الله عليهم فانه يكون مسخا والا فلا لان فهم الصحابة اقرهم عليه النبي صلى الله عليه وسلم فحينئذ يكون المفهوم حجة باقرار النبي فيكون رفع

235
01:25:14.450 --> 01:25:34.450
خطاب بخطاب. وهذا اوجهها والحقيقة وان كان يقول الاول بقوة لكنه فيه تفصيل اكثر نعم. ونسه ونسخ جزء من العبادة او شرطها ليس نسخا لجميعها. احسنت. هذا نسخ الجزء قبل قليل

236
01:25:34.450 --> 01:25:54.450
زيادة على العبادة هنا نقص العبادة. هنا نقص العبادة. قال المصنف ونسخ جزء من العبادة اي غير المستقلة بان اه اوجب خمس صلوات ثم اسقط بعضها فليس بنسخ. زين؟ واما المستقلة فتختلف

237
01:25:54.450 --> 01:26:24.450
اه ونسخ جزء من العبادة غير مستقلة واما المستقلة فتقدم معنى الكلام. او شرطها او شرطها ليس نسخا لجميعها من امثلة ذلك. لما قال الله عز وجل فيما او في قول عائشة رضي الله عنها لما قالت انه كان مما نسخ في كتاب الله عز وجل ان مما نزل في كتاب الله عز وجل عشر ضعات

238
01:26:24.450 --> 01:26:54.450
محرمات فنسخ بخمس محرمات. الاية الثانية خمس رضعات المحرمات ما الذي نسخت الخمس الزائدة فقط وابقت الخمس الباقية. فالمنسوخ هو الخمس الزائدة. والاخرى باقية عدد الصلوات كانت خمسين نسخ خمس واربعون فاسقطت. واما الخمس الباقية

239
01:26:54.450 --> 01:27:24.450
فانها ثابتة بالخطاب الاول والخطاب الثاني لم يرفعها مثلها الاية في الروظعات اذا هذا معنى قوله ليس نسخا لجميعها. وانما هو رفع لما نقص منها. فقط ثم قال المصنف او شرطها اي لو نسخ شرط العبادة فقط فانه يكون حينئذ ليس نسخا لكل العبادة

240
01:27:24.450 --> 01:27:44.450
مثل ما نسخ التوجه لبيت المقدس نسخ لبيت الله الحرام فلا يكون ذلك نسخا للصلاة فلا نقول نسخت الصلاة لا نسخ التوجه نسخ الشرط وبقيت الصلاة محكمة ثابتة غير منسوخة ولا مرفوعة. من تطبيقاتها الفقهية عند اهل العلم مسألة لما قال النبي صلى الله عليه وسلم

241
01:27:44.450 --> 01:28:04.450
يقطع الصلاة ثلاثة. الكلب والمرأة والحمار. قال اهل العلم هذا ثبت به الحكم. فحينما جاء الخبر برفع اثنين منها او برفع احدها هل يكون ناسخا لجميعها؟ نقول لا ليس رافعا لجميعها فما جاء منه تقول هو رافع

242
01:28:04.450 --> 01:28:24.450
له بخصوصه والباقي باق. نعم. ويجوز نسخ جميع التكاليف سوى معرفة الله تعالى. نعم هذا يجوز نسخه حكاها الشيخ تقييدين عن اكثر المسلمين. نعم. واما المعرفة فلا يجوز نسخها مطلقا لانها واجبة. بالعقل وواجبة بالفطرة وواجبة بالسمع

243
01:28:24.450 --> 01:28:44.450
كل ذلك دال عليه وهذا انتبه قلت هي واجبة بالعقل وواجبة بالسمع والفطرة دالة عليها والنظر يدل عليه فليس للمعرفة الله عز وجل دليل واحد بل لها ادنى متعددة وهذا طريقة اهل الحديث والاثر كما نبهوا عليه في غير المنبر. نعم. ولا يعرف النسخ بدليل عقلي. فما تفرد العقل بادراكه

244
01:28:44.450 --> 01:29:04.450
في محل الاستدلال لا يصح ان يكون ناسخا وحده بل لابد من خبر. ولا قياس وسبق معنا ان القياس لا ينسخ. طبعا لا هنا قياسها قياس العقلي واما القياس الشرعي وهو قياس العلة وقياس الشبه فتقدم معنا الحديث عنه قبل ذلك. بل بالنقل المجرد. قال بل بالنقل

245
01:29:04.450 --> 01:29:24.450
مجرد من الكتاب والسنة فقط او المشوب باستدلال عقلي. نعم هذا التعبير وهو قوله او المشوب استدلال عقلي اخذت من الطوفي. والحقيقة ان هو النقل الذي لا يدل لفظه على النسخ. ولكن انعقد الاجماع على ان هذا اللفظ هو الناسخ

246
01:29:24.450 --> 01:29:44.450
يعني هذا التعبير صعب لنا المسألة. ولذلك نقول ان النص وان لم يكن صريحا في النسخ اذا انعقد الاجماع على انه ناسخ فيكون ذلك النص ناسخا وان لم يكن صريحا فيه انعقاد الاجماع على نسخه به. لكن

247
01:29:44.450 --> 01:30:04.450
اتوا بها بهذه العبارة نعم او بنقل الراوي او لابد ان ينقل الراوي ذلك وسيأتي تفصيله. او بدلالة اللفظ نعم او بداية اللفظ كقول النبي صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن كذا فافعلوا كذا مثل زيارة القبور ومثل ادخار اللحوم. نعم. او بالتاريخ بان يكون هناك تاريخان تأريخان للخبرين

248
01:30:04.450 --> 01:30:24.450
فالاول منهما منسوخ بالثامن. او يكون راوي احد الخبرين مات قبل اسلام الراوي الثاني. نعم. لاننا علمنا ان الثاني انما علم الحكم بعد الاول قطعا. نعم. وان قال الراوي هذه الاية منسوخة لم يقبل حتى يخبر بما نسخت. نعم قول المصنف واذا قال الراوي

249
01:30:24.450 --> 01:30:44.450
لا شك ان المقصود ليس كل راوي من رواتب الخبر. وانما المقصود بالراوي الصحابي فقط. والصواب ان هذا الحكم مقصور على الصحابي من دونه من باب باولى. قال اذا قال الصحابي هذه الاية منسوخة لم يقبل قوله حتى يخبرنا ما الذي نسخها؟ لان قول الصحابي قد يكون خطأ واجتهاد

250
01:30:44.450 --> 01:31:04.450
منه. نعم. وقيل يقبل. قال وقيل يقبل وهذا قول ابن عقيل وحكاه رواية عن الامام احمد بناء على الالحاق بالمسألة التي بعده وان قال نزلت هذه الاية بعد هذه قبل. نعم لانه آآ غير متهم ومعرفته الايات. آآ

251
01:31:04.450 --> 01:31:24.450
عن وقت نزولها اه مقبول فحينئذ نحكم عند وجود التعارض من كل وجه بين الايتين ان الاية المتراخية ان الاية المتراخية الناصية للاية المتقدمة. وان قال هذا الخبر منسوخ فكالآية. نعم لو ان الصحابي قال هذا الخبر منسوخ وسكت نقول لا يقبل الا ان

252
01:31:24.450 --> 01:31:44.450
نقول ان هذا الخبر منسوخ بكذا من الخبر الاخر فليقبل وهذا معنى قوله كالاية. وان قال كان كذا ونسخ قبل قوله في النسخ نعم قول المصنف وان قال كان كذا اي كان الحكم كذلك مقبول كان كذا اي مشروع ثم نسخ فذكر لنا

253
01:31:44.450 --> 01:32:04.450
حبه المدلول فذكر لنا المدلول ثم ذكر لنا ان هذا المدلول قد نسخ قال المصنف قوبل قوله في النسخ به الحنفية لان عندهم خبرا اوردوه في كتبهم لان ليس له الا هذا المثال عند الحنفية ساورد هذا الخبر وقلت ان

254
01:32:04.450 --> 01:32:24.450
الامام ابي حنيفة اوردوه لان لا شك قصور مني وضعف انني لم اجده مسندا ولكنه موجود في كتب الحنفية. وعندما قال الحنفية القول ذكر ابو البركات ان مذهب احمد قياسه يوافق ذلك يوافق قوله. الخبر الذي ذكره الحنفية ذكروا ان

255
01:32:24.450 --> 01:32:44.450
عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ذكر ان من صيغ التحيات التي وردت التحيات الزكيات او الزاكيات وان ذلك كان مرة ثم نسخ. فاخذ منها الحنفية ان هذا مقبول فانه اخبر عن هذه الصيغة وانها نسخت

256
01:32:44.450 --> 01:33:04.450
ولكن لم اجد هذا الخبر مرفوعا فان ثبت فانه يقبل. نعم. ويعتبر تأخر الناسخ. بدأ المصنف يتكلم عن شرطي النسخ فلا بد من وجود شرطين مهمين لصحة النسخ. الشرط الاول وهو تأخر الناسخ. فلا بد ان يكون

257
01:33:04.450 --> 01:33:24.450
ناسخ متأخرا عن الدليل الدال على الحكم المنسوخ. لماذا؟ لان اذا ثبت عن طريق معرفة المتقدم والمتأخر من الادلة في كتاب الله ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم نستطيع ان نرد

258
01:33:24.450 --> 01:33:44.450
من ادعى نسخ بعض الايات ببعضها. وقد ذكر جمع من اهل العلم ومنهم ابن الجوزي وغيره كثير جدا. انه يوجد كثيرا في كتب التفاسير دعوة نسخ كثير من الايات من غير دليل ولا برهان. بل ان القرائن والادلة تدل

259
01:33:44.450 --> 01:34:04.450
وعلى خلافه فقد يدعون نسخ اية باية وتكون الاية المدعى انها ناسخة متقدمة نزولا كيف يكون المتقدم نزولا ناسخ للمتأخر؟ نزولا وهذا لا يصح وقد اشتكى جماعة قلت لكم منهم جوزي وابو عبيد

260
01:34:04.450 --> 01:34:24.450
من اهل العلم من دعوى بعض المفسرين وتساهلهم في دعوى النسخ وخاصة بعد استقرار المصطلحات بان النسخ هو رفع الحكم بالكلية واما طريقة في اطلاقهم النسخ على التخصيص والعموم والنسخ فهذا له طريقة مختلفة. اذا لا بد من تأخر تأخر النسخ. يقول المصنف والا

261
01:34:24.450 --> 01:34:44.450
اي وان لم يوجد تقدم فتخصيص وسيأتينا ان شاء الله ان التخصيص يمكن ان يكون بخلاف ذلك. طبعا هنا يبدو لي نعم تفضل وقل ما لديك واذا تعارض فلا نسخ باقي ربع ثمان دقائق ثمان دقائق طيب اذا طيب

262
01:34:44.450 --> 01:35:04.450
ثم قال المصنف واذا تعارض فلا نسخ. يبدو لي ان والعلم عند الله عز وجل ان في الكلام سقطا وهو محتمل ويمكن ان نتأول لكلام المصنف. اذ يجب ان يكون المصنف يعتبر تأخر ناسخ والتعارض. ويعتبر

263
01:35:04.450 --> 01:35:34.450
تأخر الناسخ والتعارض فيكونان شرطين. وقوله والا فاء فتخصيص اي وان لم يكن تعارض من كل وجه فيكون تخصيصا. والا فيكون تخصيصا. ثم قال المصنف واذا يا رب اي تعارض واذا تعارض فلا نسخ فلا نسخ ان امكن الجمع شوفوا هي علامات التلقين كانت

264
01:35:34.450 --> 01:35:54.450
تغير المعنى. اذا الجملة واذا تعارض فلا نسخ ان امكن الجمع. ما معنى هذا الكلام اراد المصنف ان ان يقول انه لما كان النسخ له شرطان الشرط الاول تقدم المنسوب وتأخر الناسخ وشرط

265
01:35:54.450 --> 01:36:24.450
الثاني وجود التعارض ذكر ان التعارض ان التعارض له صورتان تعارض لا يمكن فيه الجمع اي صورة من الصور وصورة والنوع الثاني تعارض يمكن فيه الجمع وكثير من الفقهاء وانتبه لهذه المسألة مهمة. كثير من الفقهاء يجدون نصين من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم مثلا

266
01:36:24.450 --> 01:36:44.450
ويظنون ان بينهم ان بينهما تعارف. في بادي الرأي منهم. فيحكم مباشرة انظر في كتب الفقه تجد احاديث كثيرة يقول وهذا منسوخ. لماذا؟ لانه متعارف. مباشرة من سوك متعارف معه. وطريق

267
01:36:44.450 --> 01:37:04.450
فقهاء الحديث رحمهم الله تعالى انهم يشددون في هذا الباب غاية التشديد. ولذلك فانهم يضيقون باب الا ان يرد النص بالنسخ صراحة اما عن الله او عن رسوله او في او او او عن احد

268
01:37:04.450 --> 01:37:24.450
الصحابة كما سبق في صيغه قبل قليل. واما ان يكون تعارض لا يمكن الجمع بين الوجهين مطلقا. لا يمكن من اي وجه ففقهاء الحديث من اوسع الناس في الجمع بين الادلة. واذا نظرت في كلامهم عرفت ذلك. ولذلك فان طالب العلم ما امكنه الجمع بين

269
01:37:24.450 --> 01:37:44.450
فليسألها وهذا معنى قول الامام احمد وما يدريك ان الناس اجمعون. قال ابن معنى نهي النبي نهي الامام احمد رحمه الله تعالى عن حكاية الاجماع اي الاجماع على خلاف العمل

270
01:37:44.450 --> 01:38:04.450
وما يدريك فلعلهم عملوا ببعضه او ببعض صوره فلا يكون ذلك نسخا من امثلته واختم به وكنت اذكر الاحاديث التي وردت في سنن الترمذي كاملة حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا شرب الخمر فاجلذوه واذا شرب الثانية

271
01:38:04.450 --> 01:38:24.450
تجده واذا شرب الثالثة او قال الرابعة على اختلاف الرواية فاقتلوه. فنقول وما يدريك ان الناس لم يعملوا به؟ فاننا نقول انه قد عمل به بعض اهل العلم وقالوا ان القتل في الثالثة او الرابعة على التخيير ليس حدا لازما وانما هو تعزير يجوز

272
01:38:24.450 --> 01:38:44.450
لولي الامر فعله ويجوز له تركه لان هذا من باب زيادة العقوبة فيجوز الزيادة على الحد عند وجود الظرف المشدد ومنها التكرار ومنها هذا الحديث بخصوصه في شارب الخمر. اذا وما يدريك ان الناس اجمعوا على خلافه. نقف عند هذا القدر في

273
01:38:44.450 --> 01:39:04.450
ونبدأ بمشيئة الله عز وجل غدا في الحديث عن الامر اظن او العموم نسيت في الامر اسأل الله العظيم رب العرش الكريم في هذه الساعة المباركة ان يغفر لنا جميعا وان يرحمنا وان وان يتجاوز عن سيئاتنا وان يغفر لنا ذنوبنا وان يرحمنا برحمته وان

274
01:39:04.450 --> 01:39:24.450
تجاوز عن سيئاتنا واسأله سبحانه ان يغيث قلوبنا بالايمان وبالعلم النافع والعمل الصالح وان يغيث بلادنا وسائر بلاد المسلمين بالامر والخيرات ورخص الاسعار. واسأله جل وعلا ان يحفظ ويوفق ولاة امورنا لكل خير وان يحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين

275
01:39:24.450 --> 01:39:44.450
من كل شر واسأله جل وعلا ان يغفر لوالدينا وان يرحمهما وان يجزيهما خير ما جزى والدا عن ولده وان يرفع درجاتهم في جنات النعيم وان يجمعنا بهم مع الصديقين والنبيين والصالحين. واسأله جل وعلا ان يصلح لنا ذرياتنا. وان يخلص لنا في نياتنا. واسأله

276
01:39:44.450 --> 01:40:04.450
جل وعلا ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا واسأله جل وعلا ان يذكرنا منه ما نسينا وان يعلمنا منه ما جهلنا وان يرزقنا ذكره وتلاوة كتابه اناء الليل واطراف النهار على الوجه الذي يرضيه عنا سبحانه وتعالى

277
01:40:04.450 --> 01:40:24.450
سبحانه وتعالى ان يطهر قلوبنا من الغل والحسد. وان يطهر اعمالنا من الرياء والشرك. وان يحفظ ابصارنا واسماعنا وابصارنا عن الوقوع في الحرام واسأله جل وعلا ان يطيب اكسابنا وان يصلح لنا في ذرياتنا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى

278
01:40:24.450 --> 01:40:29.874
اله وصحبه اجمعين. نقرأ اسئلة ولا نقف اخر اخر