﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ

2
00:00:20.050 --> 00:00:41.250
في كتاب الحج قال رحمه الله باب وجوه الاحرام وصفته عن عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من اهل بعمرة ومنا من اهل بحج وعمرة. ومنا من اهل بحج. واهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج

3
00:00:41.250 --> 00:01:01.250
فاما من اهل بعمرة فحل. واما من اهل بحج او جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر. متفق عليه. بسم الله الرحمن قال رحمه الله تعالى باب وجوه الاحرام وصفته. الوجوه بمعنى الصفات. والمراد بذلك انواع النسك

4
00:01:01.250 --> 00:01:31.250
والانساك المشروعة ثلاثة. وهي التمتع والقران والافراد. فاما التمتع فهو ان يحرم بالعمرة في اشهر الحج. ويفرغ منها ثم يحرم بالحج في عامه. فلابد ان تكون العمرة في اشهر الحج ولابد ان يفرغ منها ولابد ان يحج من عامه. فلو احرم بالعمرة في رمضان ثم حج

5
00:01:31.250 --> 00:01:51.250
فليس بمتمتع بان العمرة لم تقع في اشهر الحج. ولو احرم بالعمرة في اشهر الحج ثم حج في من قابل. يعني العام الثاني فليس بمتمتع. لانه لم يجمع بين الحج والعمرة في عام واحد. ولو احرم بالعمرة في اشهر

6
00:01:51.250 --> 00:02:11.250
الحج ولم يفرغ منها فليس بمتمتع بل يكون في هذه الحال قارنا. اما النوع الثاني من الاساس فهو القراءة وهو ان يجمع بين الحج والعمرة. والقران له ثلاث سور. الصورة الاولى ان

7
00:02:11.250 --> 00:02:41.250
بالعمرة والحج معا بان يقول لبيك عمرة وحجا. والسورة الثانية ان يحرم بالعمرة اولا ثم يدخل عليها الحج في خشية فوات زمنها. كما حصل لعائشة رضي الله عنها فانها احرمت اول ما احرمت على انها متمتعة. اي انها نوت العمرة ولكن اصابها الحيض او اتاها الحيض

8
00:02:41.250 --> 00:03:01.250
فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي فقال لها ما يبكيك لعلك نفستي؟ ثم قال لها ان هذا امر قد كتبه الله على بنات ادم افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت حتى تطهري. والصورة الثالثة

9
00:03:01.250 --> 00:03:21.250
من سور القران ان يحرم بالحج اولا. ثم يدخل العمرة عليها. ويدل لذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اتاه جبريل في وادي العقيق وقال يا محمد صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة. اما

10
00:03:21.250 --> 00:03:41.250
النوع الثالث من الانساك فهو الافراد. وهو ان يحرم بالحج وحده. وليعلم انه ان عمل القارن والمفرد على حد سواء. فلا فرق بين القارئ والمفرد من حيث الافعال. فافعالهما على حد سواء الا انهما يفترقان

11
00:03:41.250 --> 00:04:01.250
في امرين الامر الاول ان القارن يحصل على نسكين على حج وعمرة. واما المفرد فعلى نسك واحد وهو الحج. والثاني ان القارن يجب عليه الهدي كما يجب على المتمتع. واما المفرد فلا

12
00:04:01.250 --> 00:04:21.250
هدي عليه وافضل هذه الانساك التمتع الا من ساق الهدي. فالافضل في حقه ان يكون قادرا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لولا اني سقت الهدي لاحللت معكم ولجعلتها عمرا. وانما كان التمتع

13
00:04:21.250 --> 00:04:41.250
الافضل اولا لانه هو النسك الذي ارشد النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه اليه. ولانه اكثر عملا انه يأتي بعمرة مستقلة وبحج مستقل. ولانه ايسر على المكلف غالبا لانه يتمتع

14
00:04:41.250 --> 00:05:01.250
بما اباح الله له وما احل له بين عمرته وبين حجه. ثم ذكر المؤلف رحمه الله حديث عائشة الله عنها قالت خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يعني عام حجة الوداع. فمنا من اهل بعمرة وهذا هو

15
00:05:01.250 --> 00:05:21.250
ومنا من اهل بعمرة وحج. وهذا هو القارن ومنا من اهل بحج. وهذا هو المفرد قالت واهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج. وظاهره ظاهر الحديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان

16
00:05:21.250 --> 00:05:41.250
مفردا ولكن هذا ليس مرادا وانما المراد انه اقتصر على افعال المفرد. لان النبي صلى الله عليه وسلم كان انا قاردا ولهذا قال الامام احمد رحمه الله لا اشك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قارنا والمتعب

17
00:05:41.250 --> 00:06:01.250
احب الي واعلم ان الاحاديث الواردة في صفة نسك النبي صلى الله عليه وسلم منها ما فيها انه متمتع ومنها ما فيها انه مفرد ومنها ما فيها انه قارن ولا منافاة بينها فان النبي صلى الله عليه

18
00:06:01.250 --> 00:06:21.250
سلم كان قارنا اما الاحاديث التي فيها انه تمتع فان التمتع يطلق على في عرف الصحابة رضي الله عنهم ووجه ذلك ان القارن يحصل على نسكين. فقد ترفه بترك احد السفرين

19
00:06:21.250 --> 00:06:41.250
ولانه يجب عليه الهدي. واما الاحاديث التي فيها انه كان مفردا فالمراد بذلك انه اقتصر على اعمال وعلى افعال المفرد لانه لا فرق بين القارن وبين المفرد من حيث الافعال. قالت فاما الذين اهلوا بعمرة

20
00:06:41.250 --> 00:07:01.250
فحلوا عند قدومهم يعني انهم طافوا وسعوا ثم قصروا او حلقوا. واما الذين جمعوا بين الحج والعمرة او اهلوا الحج فلم يحلوا حتى كان يوم النحر. وعلى هذا فاذا احرم الانسان القران او احرم

21
00:07:01.250 --> 00:07:21.250
مفردا فانه اذا قدم مكة فان تيسر له ان يطوف للقدوم ويسعى سعي الحج فهو حسن. ثم يبقى على حرامي الى يوم العيد. فاذا رمى جمرة العقبة وحلق او قصر فانه في هذه الحال يحل التحلل

22
00:07:21.250 --> 00:07:26.566
الاول وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد