﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:51.300
بسم الله الرحمن الرحيم السلف الصالح للصوتيات والمرئيات والبرمجيات. تقدم اكبر الله اكبر الله اشهد ان لا اله الا الله  ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله

2
00:00:51.300 --> 00:01:09.250
هو المرتد ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله طوله اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم انك حميد مجيد

3
00:01:09.300 --> 00:01:29.300
اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فقد انتهينا في كتاب آآ هجر القرآن الكريم. آآ الى الكلام على اداب آآ استماع القرآن. فقد

4
00:01:29.300 --> 00:01:56.650
ذكر الله تبارك وتعالى حال المؤمنين عند استماع ايات القرآن المجيد. بانهم يلقون اليها الاسماع في اصغاء وخشوع وادب وخضوع وصمت وادكار وتفكر واعتبار  يقول عز وجل انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا

5
00:01:56.650 --> 00:02:23.600
على ربهم يتوكلون ايضا امر الله عز وجل الانبياء بالاستماع للوحي عند تلاوته. فقد قال عز وجل لموسى عليه السلام وانا اخترتك فاستمع لما يوحى وكان النبي صلى الله عليه واله وسلم اذا قرأ عليه جبريل القرآن تعجل بالقراءة خلفه خشية ان

6
00:02:23.600 --> 00:02:42.650
فقال الله له لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه. فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم انا علينا بيانا. يعني فاذا قرناه فاتبع قرآنه يعني استمع الى القراءة وانصت

7
00:02:43.350 --> 00:03:03.350
وقال للمؤمنين واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. فجعل الانصات آآ الى كتاب الله عز وجل مناط اه الرحمة. اه ليعلم ان اللغو عند قراءته والتصدية والمكاء والجلبة

8
00:03:03.350 --> 00:03:31.600
ضوضاء من موانع نزول ايه؟ الرحمة ومما يتنافى مع اداب الاستماع اه يقول سفيان الثوري رحمه الله تعالى اول العلم الاستماع ثم الانصات ثم الحفظ ثم العمل ثم النشر ولا شك ان القارئ والسامع شريكان في فضل التلاوة وادابها. الا ان القارئ آآ لانه الذي يقرأ فانه ينشغل بنطق

9
00:03:31.600 --> 00:04:01.350
الايات ومخارج الحروف والنطق الصحيح الى اخره. فالقارئ الته اللسان. واما المستمع فالته الاذن آآ ثم يذكر آآ بعض يعني آداب الاستماع الى القرآن المجيد فيذكر في تعظيم المتكلم. فاول الاداب

10
00:04:01.650 --> 00:04:23.250
اه بالنسبة لسامع القرآن ان يحضر في قلبه عظمة المتكلم عز وجل فهو رب الارباب مالك كل شيء قيوم السماوات والارض  ويستحضر صفات الكمال والجمال والجلال في قلبه. وهو يستمع الى كلام رب العزة. ويعلم ان ما يتلى ليس من كلام

11
00:04:23.250 --> 00:04:43.250
ده شر. وكما ان ظاهر غلاف المصحف وورقه محفوظ عن ظاهر بشرة اللامس الا اذا كان متطهر كذلك معاني القرآن العظيم محجوبة عن قلب الانسان الا اذا كان قلبه متطهرا من كل رجس

12
00:04:43.250 --> 00:05:07.800
ومستنيرا بنور التعظيم والتوقير وكما لا يصلح للمس غلاف المصحف كل يد فلا يصلح لتلاوة حروفه كل لسان ولا لنيل معانيه كل قلب ولا لسماع اياته كل اذن. ثانيا استشعار عظمة كلامي وعلوه. فان عظمة الكلام

13
00:05:07.800 --> 00:05:27.100
هي من عظمة المتكلم به سبحانه وتعالى. ولذلك فالقرآن ليس كلام البشر ولا يقاربه كلام احد من البشر وهو يعلو ولا يعلى عليه فالسعيد من وفق الى فهم واستشعار معانيه

14
00:05:27.550 --> 00:05:47.550
ثالثا حضور القلب عند السماع بان يكون متأهبا في شوق الى تلقي ما تسمعه الاذن آآ لا ينصرف عنه ولا ينشغل عنه. رابعا تدبر المسموع. فان المقصود الاعظم من القراءة والسماع هو

15
00:05:47.550 --> 00:06:14.150
التدبر اه يقول تعالى ورتل القرآن ترتيلا. فلماذا امر بالترتيل؟ لان هذا هو الذي به يحصل التدبر وآآ يعني آآ فقه ما يتلى عليه  ذكر الامام ابن القيم رحمه الله تعالى احوال الناس عند سماعهم بالقرآن العظيم وانتفاعهم به. يقول تعالى ان في ذلك لذكرى لما

16
00:06:14.150 --> 00:06:34.150
من كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. فقال ابن القيم الناس ثلاثة. الاول رجل قلبه ميت فذلك الذي لا قلب له. فهذا ليست الاية ذكرى في حقه. يعني هذه هذه الاية ان في ذلك

17
00:06:34.150 --> 00:06:50.400
لذكرى لمن؟ لمن كان له قلب. فالذي اه مات قلبه ليس من اهل هذه الذكرى. ولا يمكن ان اه يحصل له هذا التذكر. فالنوع الاول رجل قلبه ميت فذلك الذي لا قلب له

18
00:06:50.500 --> 00:07:10.500
الثاني رجل له قلب حي مستعد. لكنه غير مستمع للايات المتلوة. وقلبه مشغول عنها بغيرها فهو غائب القلب ليس حاضرا. فهذا ايضا لا تحصل له الذكرى. لكن الفرق الاول قلبه ميت

19
00:07:10.500 --> 00:07:33.400
هذا قلبه عنده استعداد وله قلب. لكنه آآ مشغول عن يعني آآ ايات الله تبارك وتعالى فقلبه فيه الاستعداد وفيه الحياء لكن قلبه غائب ليس بحاضر والثالث رجل حي القلب. مستعد

20
00:07:34.200 --> 00:07:57.050
تليت عليه الايات فاصغى بسمعه والقى السمع واحضر قلبه. ولم يشغله بغير فهم ما يسمعه وهو شاهد القلب ملقي السمع فهذا القسم هو الذي ينتفع بالايات المتلوة. ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب

21
00:07:57.400 --> 00:08:17.400
او القى السمع وهو شهيد. فالاول الاول الاول اللي هو قلبه ميت بمنزلة الاعمى الذي لا يبصر بمنزلة البصير الطامح ببصره الى غير جهة المنظور اليه. عنده قوة الاستعداد والبصر لكن بدل ان ينظر

22
00:08:17.400 --> 00:08:41.200
بالمكان المعين ينظر بعيدا عنه. فكلاهما لا يراه سواء الاعمى او البصير الذي ينظر الى جهة اخرى بعيدة. والثالث بمنزلة البصير الذي قد حدق الى جهة المنظور بصره وقابله على توسط من البعد والقرب فهذا هو الذي يراه

23
00:08:41.350 --> 00:09:06.750
خامسا تفهم الايات المسموعة. فيتأمل معاني اسماء الله تعالى وصفاته وافعاله ليستدل بعظمة الفعل على عظمة الفاعل. ويتأسى باحوال الانبياء والصديقين والاولياء والصالحين والمتقين. ويعتبر باحوال الكافرين والمكذبين والظالمين والمنافقين والمتكبرين

24
00:09:07.150 --> 00:09:31.000
فاذا حصل المؤثر وهو القلب والمحل القابل. يبقى حصل المؤثر وهو القرآن طبعا. المؤثر هو القرآن. ثم المحل قابل فيه حيوية وقابلية لان يتأثر قلب حي. ووجد الشرط وهو الاصغاء وانتفى المانع وهو اشتغال القلب وذهوله عن معنى

25
00:09:31.000 --> 00:09:55.200
طب وانصرافه عنه الى شيء اخر حصل الاثر وهو الانتفاع والتذكر كما اه يقول ابن القيم رحمه الله تعالى بالفوائد فهناك مؤثر وهناك محل قابل يتأثر وهو القلب الحي ووجد الشرط وهو الاصغاء وانتفى المانع وهو اشتغال القلب عن معاني الكلام

26
00:09:55.900 --> 00:10:20.000
حينئذ يحصل الانتفاع والتذكر سادسا التخلي عن موانع الفهم. فان هناك موانع تحول دون فهم كلام الله تبارك وتعالى اه منها ان تكون الهمة منصرفة الى تحقيق اه الحروف. يكون هم المستمع

27
00:10:20.000 --> 00:10:47.650
ان يراقب القارئ هل يخرج الحروف من مخارجها وكيف يخرجها؟ بعيدا عن يعني اه المعاني اه والتدمر. ثانيا ان كون مقلدا لمذهب سمعه بالتقليد وجمد عليه ثالثا ان يكون مصرا على ذنب او متصفا بكبره او مبتلى في الجملة بهوا في الدنيا مطاع

28
00:10:47.650 --> 00:11:07.650
يظلم القلب ويجعله يعلوه الصدأ. وبالتالي يمنع آآ الصدأ انعكاس المرئيات على مرآة آآ قلبه. فهذا الحجاب. رابعا ان يعتقد حصر معاني ايات القرآن العظيم فيما تلقنه من تفسير. لان معاني القرآن كنوز لا

29
00:11:07.650 --> 00:11:27.650
ولا اه تنفد بل هي دائما ما اه تفيض بالعطاء اه لمن اتاه الله الفهم في كتاب الله عز وجل الادب السابع ان يقدر في نفسه انه المقصود بكل اية سمعها. يعني يفترض عند كل اية انه هو المخاطب بها. ها

30
00:11:27.650 --> 00:11:47.650
يقول ابن القيم اذا اردت الانتفاع بالقرآن اجمع قلبك عند تلاوته وسماعه. والقي سمعك واحذر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه منه اليه. فانه خطاب منه لك على لسان رسوله صلى الله

31
00:11:47.650 --> 00:12:10.000
الله عليه واله وسلم ثامنا التأثر بالايات المسموعة. يعني ان يتأثر قلبه باثار مختلفة باختلاف الايات. آآ حسب ما آآ هزا الموضوع الايات سواء كان فيها الحزن او الخوف او الامل او الرجاء او الاستبشار. كذلك ايضا الترقي في

32
00:12:10.000 --> 00:12:30.000
استماع القرآن بان يترقى الى ان يسمع الكلام من الله تبارك وتعالى. لا من نفسه ان كان قارئا ولا من غيره ان انا سامعك. يعني هو آآ ادنى المراتب ان يسمع هو من غيره. غيره يتلى القرآن وهو يسمع. المرتبة التي تدليها هو الذي يقرأ ويسمع

33
00:12:30.000 --> 00:13:01.500
المرتبة الثالثة ان يقدر انه يسمع القرآن الكريم من الله عز وجل يعني آآ مباشرة. نعم فهنا يلزمه التملق والتضرع والاتهام قال بعض الحكماء كنت اقرأ القرآن فلا اجد له حلاوة. حتى تلوته كأني اسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلوه على اصحابه

34
00:13:01.500 --> 00:13:20.000
ترقب فتخيل انه يسمعه من الرسول عليه الصلاة والسلام سعة اه كان يتلوه على اصحابه رضي الله عنهم ثم رفعت الى مقام فوقه. كنت اتلوه كأني اسمعه من جبريل عليه السلام. يلقيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم

35
00:13:20.000 --> 00:13:43.000
ثم جاء الله بمنزلة اخرى فانا الان اسمعه من المتكلم به. فعندها وجدت له لذة ونعيما لا اصبر عنه  ايضا من اداب استماع القرآن الكريم التبرأ من الحول والقوة. فلا ينظر الى نفسه بعين التعظيم والتزكية. ولكن

36
00:13:43.000 --> 00:14:03.000
آآ واذا سمع ايات الوعيد او مدح الصالحين فلا يشهد لنفسه بالصلاح بل يتشوق الى ان ان يلحقه الله عز وجل بهم. واذا سمع ايات المقت وذم العصاة والمقصرين. شهد على نفسه وقدر انه

37
00:14:03.000 --> 00:14:29.550
والمخاطب خوفا واشفاقا قيل ليوسف ابن اسباط رحمه الله اذا قرأت القرآن بماذا تدعو؟ قال بماذا ادعو؟ استغفر الله عز وجل من تقصيري سبعين مرة ثم يذلف الى الكلام حول فضائل استماع القرآن الكريم في بين اولا ان القرآن العظيم كما يتعبد

38
00:14:29.550 --> 00:14:50.300
بتلاوته فايضا يتعبد بسماعه وكان صلى الله عليه واله وسلم يحب ان يسمع القرآن من غيره آآ يقول الله عز وجل انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم

39
00:14:50.300 --> 00:15:12.450
ايمانا فهم يلقون له السمع ويحظرون قلوبهم لتدبره فعند ذلك يزيد ايمانهم. اما الكافر آآ يعني لا يترك القرآن الكريم يعني اثرا في آآ حاله. يقول تعالى واذا ما انزلت سورة. فمنهم من يقول ايكم

40
00:15:12.450 --> 00:15:39.100
زادته هذه ايمانا. فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم هم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون  ثم يذكر بعض فضائل استماع القرآن الكريم ولا شك ان اعظم فضيلة لسماع القرآن الكريم هو التعرض لرحمة الله عز وجل

41
00:15:39.100 --> 00:15:57.550
واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. فلابد الانسان يستحضر هذا المعنى انه اذا سمع وانصت لكلام الله عز وجل فهذا يكون مظنة للنزول الرحمة على آآ القارئ وعلى المستمع

42
00:15:57.600 --> 00:16:17.600
قال الليث يقال ما الرحمة الى احد باسرع منها الى مستمع القرآن. يعني اقرب انسان من ان ينال رحمة الله وانت غشاه رحمة الله هو ان يستمع القرآن الكريم. يقول جل وعلا ذكره واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون

43
00:16:17.600 --> 00:16:50.700
ولعل من الله واجبة. لعل من الله واجبا. يعني انه جزما سوف يرحمكم اذا اه استمعتم الى القرآن وانصتم له ليس هناك سبب آآ سبب نزول يعني يخصص الاية بالصلاة المكتوبة وغير المكتوبة. هنا يتعرض آآ او سيتعرض فيما بعد بالتفصيل لهذه المسألة. ما حكم الاستماع والانصات

44
00:16:50.700 --> 00:17:10.700
ظاهر الاية طبعا الوجوب فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. سنناقش هذا سيناقشه فيما بعد في آآ التفصيل. فالاستماع الى القرآن والانصات له آآ هو الذي يليق بكتاب الله عز وجل وبجلال قائله سبحانه وتعالى. يقول صلى الله عليه وسلم

45
00:17:10.700 --> 00:17:38.600
وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة ومشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في من عنده اذا هذا اول اه فضائل اه استماع القرآن الكريم اه التعرض لرحمة الله تبارك وتعالى. الفضيلة الثانية

46
00:17:38.600 --> 00:17:58.600
ان استماع القرآن سبب لهداية الثقلين. الجن والانس. يقول تعالى ان هذا القرآن يهدي نحن لسنا اه نتلو هذه بهذا الكلام من اجل ان نحشد المعلومات في اذهاننا بالصورة النظرية. لكن نريد احضار القلوب فعلا وتدبر

47
00:17:58.600 --> 00:18:18.600
هذا المعنى انك حينما تمسك المصحف الشريف او تجلس لتقرأ القرآن. او لتستمع اليه تذكر هذه الاية. لعلكم ترحمون سمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. وتتربص نزول الرحمة بمجلس او بمجالسة كتاب الله تبارك وتعالى. ثانيا

48
00:18:18.600 --> 00:18:38.600
اه تتداوى به من اي نوع من انواع الضلال. لان القرآن سبب للهداية واستماع القرآن سبب للهداية. وسوف يعقد فصلا هو منا من اجمل فصول الكتاب كيف سماع القرآن؟ اثر سماع القرآن في هداية من آآ يستمع اليه

49
00:18:39.150 --> 00:19:01.700
ان هذا القرآن يهدي فانظروا الى قوله تعالى يهدي للتي هي اقوم. ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا يقول عز وجل ايضا فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه اولئك الذين هداهم الله واولئك هم الالباب

50
00:19:01.700 --> 00:19:26.300
واولئك هم اولوا الالباب. فانظر الى قوله تعالى اولئك الذين هداهم الله لماذا؟ لانهم يستمعون القول اي القرآن فيتبعون احسنه  ولا شك ان احسن القول على الاطلاق هو كلام الله تعالى. يقول تعالى الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها

51
00:19:31.600 --> 00:19:51.750
فمن استمع الى القرآن الكريم هداه الله عز وجل لاحسن الاخلاق والاعمال الظاهرة والباطنة اه ولذلك ايضا يعد سماع القرآن الكريم مفتاح. وقد يكون سببا لهداية الكافر ودخوله في الاسلام. ولذلك قال عز وجل

52
00:19:51.750 --> 00:20:18.750
وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله فاجله فامنه حتى يسمع كلام الله تبلغه الايات. فهنا طيب هل يشترط انه يعني يهتدي؟ قد وقد لا اه يهتدي فتكون حجة الله قد قامت عليه. بان بلغه كلام الله عز وجل وقامت عليه الحجة. او اذا اهتدى

53
00:20:18.750 --> 00:20:38.750
فهنا المسألة ان الشخص الذي يدعو او يبذل اي جهد في دعوة آآ كافر آآ فانه بهذه الطريقة يضع البذرة ممكن بدك كل شيء يعني بسيط جدا يعني بذرة صغيرة. لكن العبرة ليس فقط في البذرة لكن ايضا في الايه؟ التربة. ارض قلبه

54
00:20:38.750 --> 00:20:58.750
دي ارض خصبة ام سبخة؟ فاذا وافقت البذرة الصالحة ارضا آآ خصبة طيبة فانها آآ يعني تنمو وتزدهر وتنتج الايمان. بخلاف الارض السبخة المملحة التي لا تقبل. فبالتالي العيب فيها هي

55
00:20:59.300 --> 00:21:19.300
فالانسان دائما يعني لا آآ يعني آآ يزدري ادنى جهد يمكن ان يبذله في دعوة انسان الى الحق والى الهدى. ممكن كلمة واحدة موقف عابر هو ما كان يخطر على بالي ابدا. لكن لما صادف ارضا طيبة ارض قلبه طيبة. ينمو ويزدهر حتى يمن الله سبحانه وتعالى عليه

56
00:21:19.300 --> 00:21:37.050
ايه ده؟ فاذا هذا من آآ من حقوق الانسان من اعظم حقوق الانسان الا يحال بينه وبين سماع كلام الله. والا يحال بينه وبين رؤية الاسلام على حقيقته دون ما تشويه ودون ما ودون ما يعني

57
00:21:37.050 --> 00:21:57.050
اه ان يبوه عوجا يشوهونه في نظر الناس. اه وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغهما اقامة للحجة عليهم. آآ تأثير القرآن في الهداية آآ غير غير مقتصر على الانس

58
00:21:57.050 --> 00:22:16.850
بل لان الاستماع للقرآن الكريم كان سببا في هداية الجن ودخولهم في الاسلام. قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا. يهدي الى الرشد فامنا به ولن

59
00:22:16.850 --> 00:22:36.850
بربنا احدا. وقال عز وجل واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن. فلما حضروه قالوا وانصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين. قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه

60
00:22:36.850 --> 00:23:00.700
يهدي الى الحق والى طريق مستقيم فيتأمل ايضا هنا قول الجن بمجرد ان حضروا مجلس القرآن الكريم قالوا انصتوا ما الذي نفهمه انهم ايه؟ انصتوا وجمعوا قلوبهم لاستيعاب معاني كلام الله تبارك وتعالى

61
00:23:02.000 --> 00:23:22.000
ايضا استماع القرآن سبب لخشوع القلب وبكاء العين. كما كان حال الصحابة رضي الله تعالى عنهم عند وتلاوتهم القرآن اقتداء بنبيهم رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم. فقد قال صلى الله عليه وسلم لابن مسعود رضي الله عنه

62
00:23:22.000 --> 00:23:42.000
اقرأ علي قال قلت اقرأ عليك وعليك انزل قال اني اشتهي ان اسمعه من غيري. قال فقرأت النساء حتى اذا بلغت فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. قال لي كف او امسك ترى

63
00:23:42.000 --> 00:23:59.250
رأيت عينيه تذرفان. وهذا رواه البخاري. وعند مسلم قال ابن مسعود رضي الله عنه. غمزني رجل الى جنبي فرفعه رأسي فرأيت دموعه صلى الله عليه وسلم تسيل وفي رواية فبكى

64
00:24:03.100 --> 00:24:23.100
يقول ابن بطال رحمه الله تعالى يحتمل ان يكون احب ان يسمعه من غيره. يعني هنا في هذا الحديث قال صلى الله عليه وسلم عن ابن مسعود آآ يعني اني اشتهي ان اسمعه من غيري. احب ان اسمع القرآن الكريم من غيري. آآ اما يحتمل ان يكون احب ان يسمعه منه

65
00:24:23.100 --> 00:24:43.100
غيره ليكون عرض القرآن سنة. اه ان تعرض القرآن على الشيخ او المعلم سنة ها تعرض عليه القرآن الكريم. ويحتمل ان يكون لكي يتدبره ويتفهمه. وذلك ان المستمع اقوى على التدبر ونفسه اخلى

66
00:24:43.100 --> 00:25:09.300
وانشط لذلك من القارئ لاشتغاله بالقراءة واحكامها يقول النووي في الحديث استحباب استماع القراءة والاصغاء لها والبكاء عندها وتدبرها. واستحباب طلب القراءة من غيره يستمع له وهو ابلغ في التفهم والتدبر من قراءته بنفسه وفيه تواضع اهل العلم والفضل ولو مع اتباعهم

67
00:25:09.300 --> 00:25:31.250
ايضا جعل الله عز وجل من صفات الانبياء اذا تتلى عليهم ايات الرحمن خروا سجدا وبكيا وقال عز وجل الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين

68
00:25:31.250 --> 00:25:55.200
وقلوبهم الى ذكر الله وعن ابي معمر قال قرأ عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه سورة مريم فسجد. وقال هذا السجود فاين البكي؟ يعني البكاء اه رضي الله تعالى عنه. وقال عز وجل مخبرا ان الذين اوتوا العلم اذا استمعوا

69
00:25:55.200 --> 00:26:15.200
الى كلام الله تعالى آآ خشعوا وتأثروا به. ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا. ويخظون للاذقان يبكون ويزيدهم

70
00:26:15.200 --> 00:26:33.900
خشوعا. يقول القرطبي رحمه الله تعالى هذه مبالغة في صفتهم ومدح لهم. وحق لكل من توسم بالعلم وحصل فمنه شيئا ان يجري الى هذه المرتبة فيخشى عند استماع القرآن ويتواضع ويذل

71
00:26:34.350 --> 00:26:52.450
وفي مسند الدارمي عن ابي محمد عن التيمي قال من اوتي من العلم ما لم يبكه لخليق الا يكون اوتي علما ينفعه. لان الله تعالى نعت العلماء ثم تلا هذه الاية

72
00:26:52.950 --> 00:27:12.950
يخرون الى الاذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا ويخيرون للاذقان يبكون ويزيدون مخشوعة. ثم نناقش هنا قضية فقهية وهي حكم الاستماع للقرآن الكريم. فيقول آآ الاصل ان الاستماع

73
00:27:12.950 --> 00:27:32.950
الى تلاوة القرآن الكريم حينما يقرأ واجب. ان لم يكن هناك عذر مشروع لترك الاستماع. فهذا قول عامة ويدل عليه قوله تعالى واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. يقول ابو حيان رحمه الله

74
00:27:32.950 --> 00:28:02.650
امر باستماعه اذا شرع في قراءته وبالانصات. وهو السكوت مع الاصغاء اليه. لان ما اشتمل على هذه الاوصاف من البصائر والهدى والرحمة. حري بان يصغى اليه. حتى يحصل منه منصت هذه النتائج العظيمة وينتفع بها فيستبصر من العمى ويهتدي من الضلال ويرحم بها

75
00:28:02.750 --> 00:28:22.750
واختلف اهل التأويل في الحال التي يجب على السامع استماع القرآن والانصات له. الى عدة اقوال. اشهرها قولان القول الاول ان ظاهر الاية يقتضي وجوب الاستماع والانصات. عند قراءة القرآن في الصلاة وغيرها وهو

76
00:28:22.750 --> 00:28:35.200
ان شاء الله تعالى قالوا صحيح ان الاية نزلت لنسخ جواز الكلام اثناء الصلاة. كان في فيما مضى يجوز ان يتكلم الانسان في داخل الصلاة. ثم نزل التالت بالاية الكريمة

77
00:28:35.200 --> 00:28:55.550
ليه؟ لتنسخ جواز او اباحة الكلام اثناء الصلاة. فاستمعوا له ها وانصتوا لعلكم ترحمون الا ان العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب. ها اذا قرأ القرآن اذا شرط فهنا عموم في اي مكان

78
00:28:55.550 --> 00:29:14.350
او في اي وقت قرأ القرآن الكريم ولفظها يعم قراءة القرآن في الصلاة وغيرها. وهذا قول اكثر اعلام المفسرين. كالقرطبي والشوكاني وابي السعود والثعالبي وابن الجزين الكلبي والسعدي رحمهم الله تعالى

79
00:29:15.750 --> 00:29:37.900
وعن الحسن البصري قال هي على عمومها. ففي اي موضع قرأ القرآن وجب على كل حاضر استماعه والسكوت عنده  ثم قال ابو حيان رحمه الله والظاهر استدعاء الاستماع والانصات اذا اخذ في قراءة القرآن ومتى قرئ

80
00:29:37.900 --> 00:29:55.050
هذا هو القول الاول وجوب الاستماع. القول الثاني ان المراد من ذلك الانصات في الصلاة وفي الخطبة اختيار الامام ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى وتبعه في ذلك الحافظ ابن كثير

81
00:29:55.100 --> 00:30:20.150
لوجود الادلة على وجوب الانصات والاستماع لقراءة القرآن في هذين الموضعين الصلاة في حالة ايه؟ خطبة الجمعة وعدم وجوبه في غيرهما اه رد الشوكاني على القول الثاني اه اللي هو قول من خص الانصات في الصلاة دون غيره. بقوله قيل هذا

82
00:30:20.150 --> 00:30:38.550
الامر خاص بوقت الصلاة عند قراءة الامام. ولا يخفاك ان اللفظ اوسع من هذا والعام لا يقصر على سببه. فيكون الاستماع والانصات عند قراءة القرآن في كل حالة. وعلى اي صفة مما يجب

83
00:30:38.550 --> 00:31:01.250
على السامع  ورد الثعلبي كذلك على من قصر الانصات على حال الخطبة دون غيرها بقوله واما قول من قال انها في الخطبة فضعيف. لان مكية والخطبة لم تكن الا بعد الهجرة. والفاظ الاية على الجملة تتضمن تعظيم القرآن وتوقيره

84
00:31:01.250 --> 00:31:22.200
ذلك واجب في كل حالة ثم يناقش هنا مسألة وهي هل وجوب الانصات للقرآن؟ مطلق ام مقيد يقول قد يؤدي حمل هذه الاية على ظاهرها والقول بالوجوب الى حرج. فقد يقرأ القرآن بمحضر

85
00:31:22.200 --> 00:31:44.800
في صنعته او مدرس في المدرسة او الجامعة او نحوها. فلو وجب عليه الاستماع وجوبا مطلقا لوقع بالحرج خاصة القرآن يقرأ في المساجد في الشوارع عندما اعي اشرطة التسجيل ها ثم قد يقرأ قارئ في الصلاة جهرا فهل يجب على الناس

86
00:31:44.800 --> 00:32:06.850
الاستماع له وربما وقعت التلاوة بصوت مرتفع في اماكن الاشتغال. ويكون السامع في حالة اشتغال كالاسواق التي بنيت لتعاطي اسباب الرزق والبيوت في حالة انشغال اهل البيت في الكنس والطبخ والتنظيف وغير ذلك. ومن الخطأ رفع قراءة القرآن في

87
00:32:06.850 --> 00:32:33.600
مآذن خارج الصلاة كما يفعل في بعض البلاد الاسلامية وقد يوجد قرب المسجد المرضى والمشغولون والنائمون  اذا هناك سور كثيرة يقرأ فيها القرآن جهرا ولا يمكن الجمع فيها بين استماع القرآن واداء المصالح الاخرى في ان واحد. يقول تعالى ما جعل الله لرجل

88
00:32:33.600 --> 00:33:01.950
من قلبين في جوفه. لذلك فالاية ليست على عمومها الظاهر مطلقا يقول ابن عاشور رحمه الله تعالى وقد اتفق علماء الامة على ان ظاهر الاية بمجرده في صور كثيرة مؤول فلا يقول احد منهم انه يجب على كل مسلم اذا سمع احدا يقرأ القرآن ان يشتغل بالاستماع

89
00:33:01.950 --> 00:33:21.950
وينصت اذ قد يكون القارئ يقرأ بمحضر صانع في صنعته. فلا وجب عليه الاستماع لامر بترك عملي ولكنهم اختلفوا في محمل تأويلها. فمنهم من خصها بسبب رأوا انه سبب نزولها. ومنهم من ابقى

90
00:33:21.950 --> 00:33:48.350
امر الاستماع على اطلاقه القريب من العموم. ولكنهم تأولوه على امل الندبة. ها وهذا كلام وهذا الذي يؤخذ منك كلام فقهاء المالكية انه الامر على الايه؟ على الندب والاستحباب اما فقهاء الحنفية فقد اختلفوا في وجوب الانصات هل هو وجوب عيني ام وجوب كفائي؟ جاء في حاشية ابن عابدين الاصل

91
00:33:48.350 --> 00:34:06.250
ان الاستماع للقرآن فرض كفاية. لانه لاقامة حقه بان يكون ملتفتا اليه غير مضيع. وذلك يحصل بانصات البعض كما في رد السلام. حين كان لدعاية حق المسلم كفى فيه البعض عن الكل

92
00:34:06.950 --> 00:34:26.950
ونقل الحموي عن استاذه قاضي القضاة يحيى الشهير بمنقار زادة ان له رسالة حقق فيها ان سماع القرآن فرض عين بناء على ما تقدمت يمكن الجمع بين الاقوال في مسألة الانصات للقرآن الكريم. بان يقال الاستماع والانصات

93
00:34:26.950 --> 00:34:45.350
القرآن الكريم يدور حكمه بحسب المقام الذي يقرأ فيه. فان كان في الصلاة او كان المقام الذي يقرأ فيه مقام قراءة القرآن كأن تنتفي عن السامع موانع الانصات المعتبرة شرعا

94
00:34:45.350 --> 00:35:02.100
يجب عليه الاستماع والانصات. يعني سواء كانت يطلق القرآن في خطبة الجمعة مثلا او في داخل الصلاة يجب هنا الانصاف. او مقام مسلا مجلس التسمية مثلا او العرض على الشيخ او مجلس التعبد بتلاوة القرآن الكريم

95
00:35:02.100 --> 00:35:22.100
فهنا يجب ايه؟ الانصات. اما ما عدا ذلك من الاحوال المختلفة التي يتنقل بينها المسلم من عمل او حديث اهل او جلوس على طعام او تدارس للفقه او العلم في المساجد والمدارس والجامعات او ما اشبه ذلك. فالاستماع والانصات

96
00:35:22.100 --> 00:35:42.100
تحبو ولا يجب ويعذر المستمع والحالة هذه بترك الاستماع لتلاوة القرآن الكريم. ولا يكون اثما ذلك وانما سقط اثم ترك الاستماع للقرآن في حالات الاشتغال دفعا للحرج عن الناس. يقول

97
00:35:42.100 --> 00:35:59.400
قال وما جعل عليكم في الدين من حرج من حرج  يبقى هو ده الذي آآ يعني آآ قيدنا به ايه؟ عموم آآ الاية فاستمعوا له وانصتوا بشرط الا تقعوا في ايه؟ في حرج اذا انصتوا

98
00:35:59.400 --> 00:36:17.800
فيها تعطل مثلا المصالح ونحو ذلك. ثم يناقش حكم الاعراب عن استماع القرآن الاعراض عن استماع القرآن انواع يمكن ان يكون هناك اعراض عن آآ استماع القرآن مع عدم الايمان به. الذي

99
00:36:17.800 --> 00:36:44.600
هو اعراض الكفار والمشركين والمنافقين النفاق الاكبر المخرج عن الملة. فهؤلاء معرضون مطلقا تماما عن سماع القرآن الكريم مع عدم ايمانهم به وعدم انقيادهم لاحكامهم فالايمان هو عبارة عن خضوع واستجابة وقبول لدين الله تبارك وتعالى. فمن اعرض عن آآ الايمان بالقرآن

100
00:36:44.600 --> 00:37:04.600
الكريم فهذا سواء كان يعني هو نفسه يعرض او يوصي يتواصون فيما بينهم بعدم استماعه او الاستكبار عن اه سماعه او التعامي والتصام حال سماعه او الاستهزاء به حال السماع بالضجر والتأفف. اه اه او ازلاقا بالعيون

101
00:37:04.600 --> 00:37:24.600
هذا السماع او تهاونا وتغافلا عن آآ سامعيه. كل هذه المظاهر من مظاهر الاعراض عن القرآن الكريم تعد ناقضا من نواقض الايمان العملية الاعراض الكامل عن استماع القرآن الكريم وهذه ايضا تعد تكذيبا للرسول صلى الله عليه واله وسلم

102
00:37:24.600 --> 00:37:46.900
فهذا كفر مخرج من الملة. اعراض عن استماع القرآن مع عدم الايمان به وآآ تصديق انه من عند الله تبارك وتعالى يفرق ابن القيم بين المعرض المفرط وبين العاجز. يقول كل من اعرض عن الاهتداء بالوحي الذي هو ذكر الله

103
00:37:46.900 --> 00:38:07.300
فلابد ان يقول يوم القيامة يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين فان قيل فهل لهذا عذر في ضلاله اذا كان يحسب انه على هدى كما قال تعالى ويحسبون انهم مهتدون؟ قيل لا عذر لهذا

104
00:38:07.300 --> 00:38:26.250
وامثاله من الضلال الذي منشأه الاعراض عن الوحي. وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو ظن انه مهتد فانه مفرط باعراضه عن اتباع داعي الهدى. فاذا ظل فانما اوتي من تفريطه واعراضه

105
00:38:26.800 --> 00:38:46.800
اه يعني القرآن متاح وهو يعرض عن اه سماعه والايمان به. طيب هل هو اه معذور هنا؟ بحجة انهم ويحسبون انهم هل هذا عذر؟ الجواب انه لا عذر لمثل هذا. لماذا؟ اه لان الوحي نزل. واه الله سبحانه وتعالى اتاه السمع والبصر والفؤاد

106
00:38:46.800 --> 00:39:07.800
واضح؟ والعقل كي يستطيع ان يتفهم ايات الله تبارك وتعالى. فاعراضه عن الهدى هذا صورة من صور الكفر الاعراض فالضلال حصل له بسبب ايه؟ تفريطه بالاعراض عن اه كلام الله تبارك وتعالى. وهذا بخلاف من كان ضلاله

107
00:39:07.800 --> 00:39:27.800
لعدم بلوغ الرسالة. وعجزه عن الوصول اليها. فذاك له حكم اخر. وهم الذين يستمعون انهم في حكم ايه؟ حكم اهله الفترة لم يبلغهم خبر الاسلام ولا الرسول ولا القرآن. فهؤلاء يمتحنون يوم القيامة كما هو اه معلوم. اما الوعيد في القرآن الكريم

108
00:39:27.800 --> 00:39:55.750
كريم فانما يتناول الاول المعرض عن الايمان مع تفريطه فيه السعي وراء اسباب الهداية واما الثاني فان الله لا يعذب احدا الا بعد اقامة الحجة عليهم يقول ابن كثير رحمه الله تعالى وهو يفسر قوله تعالى وقد اتيناك من لدنا ذكرا. من اعرض عنه فانه يحمل

109
00:39:55.750 --> 00:40:15.750
يوم القيامة وزرا خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حكمة. حملا. يقول هذا عام في لكل من بلغه القرآن من العرب والعجم واهل الكتاب غيرهم كما قال تعالى لانذركم به ومن بلغ يعني

110
00:40:15.750 --> 00:40:35.750
ايها الحاضرون في عهد في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وانذر ايضا من بلغه القرآن في اي مكان وفي اي آآ الزمان الى ان تقوم الساعة. يقول وهذا عام في كل من بلغه القرآن من العرب والعجم. كل من بلغ القرآن فاعرض عنه

111
00:40:35.750 --> 00:40:59.350
من اعرض آآ وقد اتيناك من لدنا ذكرا قرآن من اعرض عنه فانه يحمل يوم القيامة وزرا. خالدين فيه لهم يوم القيامة حمدا فكل من بلغه القرآن فهو نذير له وداع. فمن اتبعه هدي ومن خالفه واعرض عنه ضل وشقي في الدنيا

112
00:40:59.350 --> 00:41:19.350
والنار موعده يوم القيامة. اذا الاعراض عن استماع القرآن بالكلية ننافي الايمان ويضاده بل هو حقيقة النفاق الاكبر. يقول تعالى واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك

113
00:41:19.350 --> 00:41:44.600
كصدودا. فالذي يهجر القرآن بان يهجر الايمان به ولا يسمعه ولا يسمعه ولا يصغي اليه فهو كافر خارج عن ملة الاسلام وان كان يعني ظاهر هذه العبارة انه يكون مرتدا. آآ الذي يهجر القرآن فلا يؤمن به ولا يسمعه ولا يصغي اليه. فهو كافر خارج عن ملة الاسلام

114
00:41:44.600 --> 00:42:05.500
يعني هنا ده المفروض ان كلامنا في كافر اصلي وليس في كافر مرتد. الكافر الاصلي الذي كفر هو كفر الايه؟ الاعراب اصلا عند تصديق القرآن و سماعه والانصات اليه النوع الثاني من الاعراض الاعراض عن استماع القرآن الكريم مع الايمان به

115
00:42:05.550 --> 00:42:25.550
وهذا قد يحصل من المسلم مع اقراره بان القرآن الكريم كلام الله تعالى يجب اتباعه. فهو يعلى عنه تكاسلا او تهاونا او ضعف ايمان او تشاغلا عن القرآن الكريم بمال او بنين او آآ نحوه من الغناء والبث

116
00:42:25.550 --> 00:42:45.550
وايه الى اخره؟ وربما تجد بعض المسلمين لا يستمعون الى القرآن الكريم الا نادرا. عند حلول شهر رمضان مثلا او عند نزول مصيبة به كمرض او وفاة قريب له. او غير ذلك من الامور التي تلجأه الى استماع القرآن

117
00:42:45.550 --> 00:43:03.300
فلا ريب انه آآ في هذه الحالة مقصر ومؤاخز باعراضه عن استماع القرآن لكن من الصعوبة بالمكان تعميم حكم واحد وتنزيله على هذه الاحوال المختلفة في صورها والحد المشترك بينها هو

118
00:43:03.300 --> 00:43:28.850
اجر استماع القرآن قلة او كثرة فمن اعرض باختياره من المسلمين عن استماع القرآن الكريم هذا يعني آآ مقصر آآ وآآ توقف كون المعصية كبيرة او صغيرة على نوع المخالفة ذاتها فامره الى الله تبارك وتعالى والله تعالى اعلم

119
00:43:28.850 --> 00:43:52.550
ثم يدلف الى آآ فصل رائع في الحقيقة وهو الاثار الحسنة لاستماع القرآن الكريم يقول ان المتأمل لوجوه الاعجاز القرآني يجده تعدى حدود المعاني والمعارف. فلا يقتصر اعجازه فقط على عظمة سبكه ونظمه

120
00:43:52.550 --> 00:44:22.550
او على ما يحويه من معارف غير متعارضة وعلوم ظاهرة. وما يتضمنه من اخبار ثابتة. بل كل هذه الوجوه نجد وجها اخر غاية في الاهمية وهو تأثيره في سامعيه كلام هنا بعيد بقى عن اعجاز البيان او البلاغي او التشريعي او آآ كذا وكذا او العلم الى اخره. كل ما ضاع الاعجاز آآ هو الان لا

121
00:44:22.550 --> 00:44:42.550
تناولها لكن بنتكلم على ان القرآن الكريم لا يصغي اليه احد الا ويترك اثرا في آآ قلبه. آآ تأثيره في سماعه وهذا الامر يكون واضحا جدا حينما ترى آآ المسلمين مثلا الهنود او الباكستانيين او الافغان ترى الواحد منهم وهو اعجمي

122
00:44:42.550 --> 00:44:56.600
يستطيع ان يقرأ القرآن لكن هو لا يفهمه ويسمع القرآن ويبكي يبكي بخشوع يعني شديد جدا مع انه لا يفهم الان لماذا؟ لان هذا هو تأثير وسلطان القرآن الكريم على اه

123
00:44:56.600 --> 00:45:26.600
فالقرآن له تأثير عجيب على سامعيه. يظهر في صور واشكال متعددة فبمجرد الاستماع اليه وان لم يفهم المقصود منه تجد القلوب قد انفتحت والنفوس قد اطمأنت والهدوء والسكينة قد حل بمستمعه. وهذا الاعجاز التأثيري يتعدى من امن به الى من انكر

124
00:45:26.600 --> 00:45:49.450
او كفر به ولهذا فقد اختار الامام ابو سليمان الخطابي رحمه الله الاعجاز التأثيري للقرآن كأهم وجه من وجوه الاعجاز فيه. القرآن له سلطان على القلوب. ما يسمعه احد الا ويعني انا اذكر احد الاخوة كان يحكي انه كان مجموعة من السواح

125
00:45:49.450 --> 00:46:08.550
يمرون امام محل عصير. المحل مشغل الاذاعة القرآن الكريم. كان القارئ يقرأ فالناس معديين ماشيين وبعدين توقفوا فجأة. هؤلاء سواح يعني ما يعرفون اللغة العربية. وخاطب احدهم هذا الاخ وهو مار

126
00:46:08.550 --> 00:46:28.550
فقال له يعني ان هذه موسيقى عذبة. آآ يقصدون كلاما يعني له ايقاع معين ده تعبير يقدروا عليه. ها قالوا دي ده بمجرد سماع القرآن الكريم يعني وهم عابروا اه سبيل. الامام ابو

127
00:46:28.550 --> 00:46:52.250
سليمان الخطابي رحمه الله تعالى اه يعني اختار الاعجاز التأثيري للقرآن. كأهم وجه من وجوه الاعجاز فيه الاعجاز التأثيري للقرآن. تأثر القلوب بالقرآن الكريم. وسوف نرى العجب يعني هو في الحقيقة هنا في هذا الفصل هو يعني ابدع بانه ابرز موضوع الاعجاز

128
00:46:52.250 --> 00:47:12.250
التأثيري ان من ضمن ما يشهد للقرآن الكريم بجانب الاعجاز البلاغي والاعجاز يعني اللغوي التشريعي والاعجاز العلمي والاعجاز الفقهي الى اخره. آآ هذه الصورة من صور الاعجاز التي هي الاعجاز بالتأثير. انه لابد ان يكون

129
00:47:12.250 --> 00:47:32.250
الله عز وجل لما فيه من سلطان وتأثير. يعني في بعض الايات لو تتأملها في قوة قوة انت تشعر وانت تقرأ القرآن فعلا بهذه القوة والقاهرة المهيمنة ها ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين هل يعقل ان

130
00:47:32.250 --> 00:47:52.250
الرسول عليه الصلاة والسلام هو الذي يقول هذا الكلام بتشعر في كل هذه الروح مبثوثة في كل القرآن الكريم. فيه سلطان من فوق هو الذي آآ يعني يخاطب الناس في هذا القرآن الكريم. ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين

131
00:47:52.250 --> 00:48:11.500
فما منكم من احد عنه حاجزين وهكذا. فالحقيقة هذا المظهر مظهر عجيب جدا وعظيم جدا. وكم قد قهر القرآن من ارادوا ان يقهروه. وسوف نتلو عليكم ان شاء الله تعالى قصة الشيخ او الدكتور ابراهيم خليل احمد

132
00:48:11.550 --> 00:48:31.550
من اكبر القساوسة من اكبر القساوسة اللي كان يعد اعدادا آآ وبلغ اعلى المراتب في علوم اللاهوت وهذه الاشياء ويعني آآ وكان يأتي بالمناصرين والمبشرين بالنار آآ يدربهم كيف يطعنون في القرآن

133
00:48:31.550 --> 00:48:53.250
كيف يطعنون في الاسلام؟ ففي احد في احد المؤتمرات كان مكلفا بان يلقنهم آآ يعني اساليب الطعن في القرآن والتنفيذ من الاسلام فعكف على مدارسة القرآن الكريم ليخرج منه بايه؟ بنصوص يستعملها لتشويه الاسلام وللدعوة ضد القرآن الكريم. آآ اخذ يقرأ

134
00:48:53.250 --> 00:49:13.250
كلما قرأ يعني هو نفسه اختصر قصته في في عبارة قال اردت ان اقهر القرآن فقهرني القرآن. كلام الله عز وجل انتهت بإسلامه والى الآن اعتقد ما زال يعني له كتابات جيدة جدا في الدفاع عن الإسلام وعن التوحيد والرد على النصارى. فالدكتور ابراهيم خليل

135
00:49:13.250 --> 00:49:28.450
احمد له قصة جميلة ان شاء الله سنحاول ان نتلوها عليكم ان شاء الله تعالى الاسبوع القادم آآ يقول الامام ابو سليمان الخطابي ها في رسالته بيان اعجاز القرآن. قلت

136
00:49:28.450 --> 00:50:00.150
في اعجاز القرآن وجه اخر. ذهب عنه الناس فلا يكاد يعرفه الا الشاذ من احدهم. وذلك صنيعه بالقلوب. وتأتيره في النفوس. فانك لا تسمع كلاما غير القرآن منظوما ولا منثورا. اذا قرع السمع خلص له الى القلب من اللذة والحلاوة في حال ومن الروض

137
00:50:00.150 --> 00:50:20.150
والمهابة في اخرى. ما يخلص منه اليه. يعني لا يوجد كلام على الاطلاق يداني القرآن الكريم في هذا التأثير مجرد ان آآ تسمع القرآن ينفتح القلب واما يلقي في قلبك روعة ومهابة وجلالا وعظمة واما يلقي فيها لذة وحلاوة

138
00:50:20.150 --> 00:50:53.900
وسعادة وبهجة. تستبشر به النفوس وتنشرح له الصدور. حتى اذا اخذت حظها منه عادت اليه مرتاعة قد عراها الوجيب والقلق. وتغشاها الخوف والفرق. تقشعر منه الجلود وتنزعج له القلوب يحول بين النفس ومضمراتها وعقائدها الراسخة فيها. فكم من عدو للرسول صلى الله عليه وسلم من رجال

139
00:50:53.900 --> 00:51:22.000
العرب وفتاكها اقبلوا يريدون اغتياله وقتله. فسمعوا ايات من القرآن فلم حين وقعت في مسامعهم ان يتحولوا عن رأيهم الاول وان يركنوا الى مسالمته ويدخلوا في دينه عداوتهم موالاة وكفرهم ايمانا. انتهى كلام الخطابي رحمه الله تعالى

140
00:51:22.100 --> 00:51:42.100
اذا في القرآن العظيم كما يقول سيد قطب رحمه الله تعالى. في القرآن العظيم سر خاص. يشعر به كل من يواجه نصوصه ابتداء. قبل ان يبحث عن مواضع الاعجاز فيها. يشعر ان هنالك شيئا ما وراء

141
00:51:42.100 --> 00:52:03.650
المعاني التي يدركها العقل من التعبير. وان هناك عنصرا ما ينسكب في الحس. بمجرد الاستماع لهذا القرآن  يدركه بعض الناس واضحا ويدركه بعض الناس غامضا. هذا العنصر الذي ينسكب في الحس

142
00:52:03.650 --> 00:52:32.350
يصعب تحديد مصدره. اهو العبارة ذاتها؟ اهو المعنى الكامل فيها؟ اهو الصور والظلال التي اهو التأثير القرآني الخاص المتميز عن سائر القول المصوغ من اللغة اهذه هي العناصر كلها مجتمعة؟ ام انها هي وشيء اخر وراءها غير محدود

143
00:52:32.900 --> 00:53:02.900
وفي محاولة للكشف عن تأثير القرآن على سامعيه. استعملت اجهزة المراقبة الالكترونية المزودة اسود لقياس اي تغييرات فسيولوجية عند عدد من المتطوعين الاصحاء. اثناء استماعهم لتلاوات قرآنية تم تسجيل وقياس اثر القرآن الكريم عند عدد من المسلمين المتحدثين بالعربية بالنسبة لغير المتحدثين بالعربي

144
00:53:02.900 --> 00:53:27.050
مسلمين كانوا او غير مسلمين فقد تليت عليهم مقاطع من القرآن الكريم باللغة العربية ثم تليت عليهم ترجمة هذه المقاطع باللغة الانجليزية وفي كل هذه المجموعات اثبتت التجارب المبدئية وجود اثر مهدئ للقرآن. بنسبة سبعة وتسعين

145
00:53:27.050 --> 00:53:47.050
بالمائة لدى هذه المجموعات التجريبية. وهذا الاثر ظهر في شكل تغيرات فسيولوجية تدل على تخفيف درجة توتر الجهاز العصبي التلقائي. ظهر من الدراسات المبدئية ان تأثير القرآن على التوتر يمكن ان يعزى

146
00:53:47.050 --> 00:54:17.050
عاملين الاول صوت القرآن الكريم في كلمات عربية. بغض النظر عما اذا كان المستمع قد فهمها ام لم يفهمها؟ وبغض النظر عن ايمان المستمع. الثاني معنى المقاطع القرآنية حتى ولو كانت مقتصرة على الترجمة الانجليزية بدون الاستماع الى الكلمات القرآنية باللغة العربية

147
00:54:17.050 --> 00:54:37.700
اه هو الحقيقة هذا البحث في الحقيقة في في الكتاب بحث متميز. يعني الفكرة متميزة جدا. وتحتاج لمزيد من التفصيل فحتى يكون البحث كله مترابطا آآ وان شاء الله تعالى نضيف عليه آآ اشياء مديدة آآ نرجع الكلام على الاعجاز التأثيري للقرآن الكريم

148
00:54:37.700 --> 00:54:57.700
اسبوع القصد. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. جزى الله فضيلة خير الجزاء. ونسأل الله جل وعلا ان يرفع مكانة الشيخ في المهديين. وان يجعله علما من اعلام الهدى والدين

149
00:54:57.700 --> 00:55:27.700
ولا تنسونا وتنسوا الشيخ من دعوة صادقة بظهر الغيب. وتقبلوا تحيات اخوانكم في تسجيلات السلف الصالح بالاسكندرية. هاتف رقم صفر ثلاثة فاصل اربعة تسعة. اربعة سبعة ستة خمسة اثنان والتليفون محمول صفر عشرة واحد ستة اربعة واحد تسعة ثمانية صفر

150
00:55:27.700 --> 00:55:30.850
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته