﻿1
00:00:11.750 --> 00:01:12.650
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد وقد تقدم معنا البحث في الاحكام الشرعية كلام عن الدليل الاول من الادلة الاجمالية وهو دليل الكتاب مع عرظي المباحث

2
00:01:13.100 --> 00:01:40.300
المتعلقة بالادلة اللفظية العمومي والاطلاق لاجمال  ما يتعلق النسخ في هذا اليوم باذن الله عز وجل ابتدأ الحديث عن الدليل الثاني وهو دليل سنة النبي صلى الله عليه وسلم والسنة في اللغة

3
00:01:40.600 --> 00:02:00.250
يراد بها الطريقة  عرفها المؤلف في الاصطلاح فقال الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى الكتاب الثاني في السنة وهي اقوال النبي وافعاله

4
00:02:01.000 --> 00:02:20.250
الانبياء معصومون حتى عن صغيرة سهواء. فلا يقر نبينا صلى الله عليه وسلم احدا على باطل. فسكوته ولو غير مستبشر على الفعل مطلقا جديد الجواز للفاعل ولغيره في الاصح. وفعله غير مكروه. وما كان جبليا او مترددا او بيانا او مخصصا به فواضح

5
00:02:20.300 --> 00:02:41.800
وما سواه ان علمت صفته فامه فامته مثله في الاصح وتعلم بنص وتسوية بمعدوم الجهة ووقوعه بيانا او امتثالا لدال على وجوب او ندب او اباحة ويخص الوجوب امارته. كالصلاة باذان. وكونه ممنوعا لو لم يجب كالحد. والندبة مجرد قصد القربة

6
00:02:41.850 --> 00:03:05.500
وان جهلت فللوجوب في الاصح واذا تعارض الفعل والقول ودلد ودل دليل على تكرر مقتضاه فان اختص به فالمتأخر ناسخ. فان جهل فالوقف في الاصح ولا  وان اختص بنا فلا تعارض فيه. وفينا المتأخر ناسخ ان دل دليل على تأسينا. فان جهد عمل بالقول في الاصح. وان عمنا وعمه

7
00:03:05.500 --> 00:03:30.550
فحكمهما كما مر الا ان يكون العام ظاهرا فيه فالفعل مخصص قوله والكتاب الثاني في السنة يعني طريقة النبي صلى الله عليه وسلم سنة وتستعمل باصطلاحات متعددة باختلاف الفنون سنة عند الفقهاء بمعنى المندوب

8
00:03:31.000 --> 00:04:01.050
والسنة عند الشرعيين بمعنى الطريقة المشروعة بمقابلة البدعة والسنة عند اهل الحديث يراد بها الاقوال النبوية والافعال والتقريرات والصفات الخلقية والخلقية واما عند اهل الاصول فانه يراد بها الاقوال النبوية والافعال والتقريرات

9
00:04:02.700 --> 00:04:26.350
وذلك ان اهل الاصول يعنون بما يتعلق به الاحكام ولذلك فان الصفات الخلقية لا يتعلق بها احكام ومن ثم لا يدخلونها في مسمى السنة واما الصفات الخلقية فهي لا تخلو من ان تكون فعلا

10
00:04:26.450 --> 00:04:49.850
او قول والسنة النبوية حجة ودليل من ادلة الشرع يدل عليها ما ورد من النصوص ان السنة وحي قوله تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ويدل عليها النصوص الامرة باتباعه صلى الله عليه وسلم كقوله

11
00:04:49.900 --> 00:05:15.400
واتبعوه لعلكم تهتدون وقوله لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وقوله وما اتاكم الرسول فخذوه ما نهاكم عنه فانتهوا ويدل عليه ايضا النصوص الامرة بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم كقوله قل اطيعوا الله والرسول

12
00:05:15.700 --> 00:05:42.700
يدل عليه النصوص الدالة على كونه رسولا فان هذا يقتضي وجوب طاعته كقوله تعالى محمد رسول الله  الانبياء معصومون اي ان الله جل وعلا يبعدهم عن الذنوب والمعاصي قال المؤلف حتى اشارة لوجود

13
00:05:42.750 --> 00:06:04.450
الخلاف عن صغيرة سهو  اذ قال طائفة بانهم لا يقرون على ما يخالف الشرع ويستدلون عليه بمثل قوله تعالى عفا الله عنك لما اذنت لهم وقوله ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يتقن في الارض

14
00:06:04.900 --> 00:06:27.800
وقول عبس وتولى ونحو ذلك من النصوص قال فلا يقر هذا اشارة الى انواع السنة فان منها الاقوال ومنها الافعال ومنها التقريرات فما اقره النبي صلى الله عليه وسلم فانه

15
00:06:27.950 --> 00:06:51.600
يدل على عدم المنع منه وذلك لانه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة واقرار النبي صلى الله عليه وسلم على نوعين اقراره على مباحات هذا يدل على الاباحة واقراره على عبادات

16
00:06:51.800 --> 00:07:14.100
فهذا يدل على استحبابه او اباحته متى يكون مستحبا اذا لم يرد له مخالف وسيكون مباحا اذا ورد له مقابل او مخالف من امثلة ذلك فقرار النبي صلى الله عليه وسلم للذي كان يقرأ سورة

17
00:07:14.350 --> 00:07:35.400
الاخلاص في كل ركعة هذا مقابل بفعل النبي صلى الله عليه وسلم الذي لم يكن يفعل ذلك وبالتالي يقال هذا يدل على الاباحة واما صلاة خبيب بن عدي قبل قبل قتله

18
00:07:35.500 --> 00:07:52.800
فهذه ما يسمى بسنة القتل هذه لا يوجد لها معارض وهي من العبادات فيدل ذلك على استحباب هذا الفعل الذي اقر عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهناك نوع رابع

19
00:07:53.050 --> 00:08:14.600
وهو السنة التركية فما تركه النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود المقتضي لفعله يدل على عدم مشروعيته اذ لو كان مشروعا لفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم او اقر عليه

20
00:08:15.000 --> 00:08:43.150
قال فسكوته ولو اشارة لوجود الخلاف غير مستبشر على الفعل مطلقا دليل الجواز للفاعل الذي فعل ولغيره من الناس في الاصح قال وفعله غير مكروه  ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فانه يدل على عدم كراهة ذلك

21
00:08:43.400 --> 00:09:02.500
الفعل وقد يفعل النبي صلى الله عليه وسلم الفعل لبيان الجواز لبيان الجواز فيكون في حقه مندوبا وفي حق من ماثله ممن يريد ان يبين الجواز وقد يمثلون له بالشرب قائما

22
00:09:02.850 --> 00:09:19.750
قد ورد النهي عنه وورد فعل النبي صلى الله عليه وسلم ففعل النبي صلى الله عليه وسلم من اجل بيان جواز الشرب قائما فيكون مستحبا في حقه لانه لبيان الحكم الشرعي وان كان

23
00:09:19.800 --> 00:09:43.100
مكروها بالنسبة لغيره ممن لا يقصد هذا المقصد الذي قصده رسول الله صلى الله عليه وسلم من افعال النبي صلى الله عليه وسلم الافعال الجبلية وهي التي يفعلها عادة  ركوبه صلى الله عليه وسلم الجمل

24
00:09:43.150 --> 00:10:06.700
ماشية قعوده فهذه امور جبلية ومثلها الافعال العادية فهذه واظحة انها على الاباحة ومن امثلة ذلك حج النبي صلى الله عليه وسلم على الجمل لا يأتي انسان ويقول هذا من المندوبات

25
00:10:06.750 --> 00:10:25.400
لانه انما فعله لانه من عادة اهل زمانه بالتالي ليس للجمل خصوصية في ذلك ومثل هذا في انواع لباسه في عمامته او في الازار والرداء في غير الاحرام فهذه فعلها النبي صلى الله

26
00:10:25.400 --> 00:10:49.250
عليه وسلم لكون الناس يفعلونها فلا تكونوا من امور التشريع وقد يتردد الفعل بين كونه العادة والجبلة او للطاعة والقربى. فيقع الاختلاف فيه من امثلة ذلك مثلا في جلسة الاستراحة

27
00:10:49.750 --> 00:11:10.850
فوقع التردد فيها من امثلته اتخاذ الخاتم فحين اذ يقال ما وجد له مقتض من الجبلة كان جبليا وما فعله على غير الجبلة لوجود عدم لعدم وجود مقتضيه يدل على مشروعيته

28
00:11:11.400 --> 00:11:30.050
وهذا ما قرره بقوله او مترددا قال او بيان. يعني اذا جاءنا حكم شرعي ثم جاءنا فعل يبين ذلك الحكم فان الفعل يأخذ ما هو بيان له ومن هنا قيل بوجوب الجلسة

29
00:11:30.500 --> 00:11:55.100
بين خطبتي الجمعة لانه فعلها النبي صلى الله عليه وسلم بيانا لما ورد في الشرع من الامر خطبة الجمعة فتكون على ما هي بيان له او مخصصا به يعني انه من الافعال التي اختص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم

30
00:11:55.250 --> 00:12:18.500
كزواجه بتسع ومنه قوله عز وجل وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها خالصة  من دون المؤمنين فهذه الافعال واضحة وما سواه يعني ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من سوى هذه الامور

31
00:12:18.750 --> 00:12:50.300
ما فعله قربة وعبادة ان علمت صفته وكونه واجبا او مندوبا فحينئذ اه امته تماثله صلى الله عليه وسلم او علمت صفته بنص حينئذ يعمل بمقتضى ذلك النص او بتسوية بمعلوم الجهة. يعني فعل نبوي سوي بفعل اخر قد علم

32
00:12:50.300 --> 00:13:12.000
وجهه هل هو على الوجوب او الندب؟ فحين اذ يأخذ حكم ما هو مساو له وكذلك ما لو وقع الفعل بيانا او امتثالا لامر فحينئذ يأخذ اصل الامر والمبين الذي ورد

33
00:13:12.600 --> 00:13:39.250
فاذا كان الفعل بيانا لواجب كان فعله على الوجوب مثلنا له بخطبة الجمعة وان كان فعله بيانا لمندوب كان فعله الندب كصفة زيارته المرظى فانها مندوبة وفعله يبين هذا المندوب فيكون فعله على الندب

34
00:13:39.450 --> 00:14:00.700
وهكذا اذا كان هناك فعل على الاباحة فافعال النبي صلى الله عليه وسلم تحمل حينئذ على الاباحة مثل ركوبه طريقة ركوبه على الجمل فالركوب على الجمل مباح فالطريقة التي هي بيان له من فعل النبي صلى الله عليه وسلم تأخذ حكمه في كونها على

35
00:14:00.750 --> 00:14:26.000
الاباحة وفي مرات يوجد دليل يدل على ان الفعل على الوجوب كما لو كان هناك ارينا ودليل يدل على الوجوب مثل الاذان فهو قرينة على وجوب تلك الصلاة ومن امثلته ايضا ان يكون الفعل ممنوعا منه في الاصل

36
00:14:26.500 --> 00:14:44.600
فاذا فعله صلى الله عليه وسلم دل على وجوبه لان المحرم لا يترك الا بواجب ولهذا قال وكونه ممنوع لو لم يجب كالحد قول النبي صلى الله عليه وسلم قطع يده

37
00:14:44.650 --> 00:15:12.450
السارق اليمنى نقول هذا على الوجوب فلا يجوز ان تقطع اليسرى لانه لانه كان ممنوعا من القطع قبل اه وصف السرقة  والندب مجرد قصد القربة يعني لو كان فعل قصد فيه القربة مجردة فنحمله

38
00:15:12.450 --> 00:15:37.550
على الندب اذا جهل الفعل من اي شيء مما مضى فوقع الاختلاف فيه فطائفة قالت بانه على الوجوب بالامر بالاقتداء به كقوله اتبعوه وقال طائفة بانه على الندب واستدلوا عليه بان النبي صلى الله عليه وسلم قد اقر اصحابه

39
00:15:37.700 --> 00:16:04.500
على ترك الاقتداء به في بعض افعاله فدل ذلك على انها ليست على الوجوب وانما على الاستحباب قال واذا تعارض فعل وقول عندنا قول يوجب وعندنا فعل ترك ذلك وحينئذ دل دليل على تكرر مقتضاه

40
00:16:04.900 --> 00:16:24.800
فان اختص به فان اختص به فالمتأخر ناسخ فحينئذ ننظر الى التاريخ لان من قواعد دفع التعارض ان ننظر الى امكانية الجمع اولا فان امكن الجمع حمل عليه فان لم يمكن الجمع

41
00:16:25.350 --> 00:16:56.850
فنعمل بالمتأخر ونجعله ناسخا فان لم نعرف التاريخ فحينئذ نرجح ونعمل  فان جهل التاريخ الوقف في الاصح ولا تعارض وان اختص بنا فلا تعارض فيه وفينا المتأخر ناسخ ان دل دليل على تأسينا به صلى الله عليه وسلم

42
00:16:56.900 --> 00:17:18.250
فان جهل ولم نستطع ان نعرف المتأخر فاننا حينئذ نعمل بالقول لماذا؟ لان القول لا يحتمل التخصيص به صلى الله عليه وسلم بخلاف الفعل فقد يكون خاصا به وان عمنا

43
00:17:18.350 --> 00:17:41.850
وعمه فحكمهما كما مر الا ان يكون العام ظاهرا فيه فحينئذ نقول بان الفعل مخصص ومن امثلته نهى عن الوصال في الصوم الوصال يشمل الوصال الى الليل ويشمل وصال ايام

44
00:17:42.450 --> 00:18:02.100
ثم جاءنا في الحديث انه كان يواصل ثم جاءنا دليل على تخصيصه به لو جاءنا دليل على انه كان صلى الله عليه وسلم يواصل الى الليل حينئذ نقول هذا خاص بالوصال الى الليل

45
00:18:02.200 --> 00:18:26.300
وبالتالي يكون مخصصا للعموم المتقدم في ذلك نعم قال رحمه الله الكلام في الاخبار المركب اما مهمل وليس موضوعا وهو موجود في الاصح او مستعمل والمختار انه موضوع وكلام اللساني لفظ تضمن اسنادا مفيدا مقصودا لذاته

46
00:18:26.450 --> 00:18:46.450
والنفساني معنى في النفس يعبر عنه باللسان. والاصح عندنا انه مشترك. والاصولي انما يتكلم فيه. فان افاد بالوضع طلبا فطلبوا كرنماهية استفهام وتحصيلها او تحصيل الكف عنها امر ونهي. ولو من ملتمس وسائل. والا فما لا يحتمل صدقا وكذبا تنبيه

47
00:18:46.450 --> 00:19:00.750
وانشاء ومحتملهما خبر. وقد يقال الانشاء ما يحصل به مددوله في الخارج. والخبر خلافه. ولا مخرج له عن الصدق والكذب لانه اما مطابق للخارج او لا فلا باسطة في الاصح

48
00:19:00.800 --> 00:19:19.750
ومدلول الخبر ثبوت النسبة للحكم بها. ومورد الصدق والكذب النسبة التي تضمنها فقط. كقيام زيد في قام زيد بن عمر لا فالشهادة بتوكيل فلان ابن فلان فلانا شهادة بالتوكيد فقط. والراجح بالنسب ضمنا وبالتوكيد اصلا

49
00:19:21.350 --> 00:19:50.700
قال الكلام في الاخبار الاخبار نسبة شيء الى اخر الكلام الاخبار الكلام بنسبة امر لاخر والكلام ينقسم الى مفرد ولفظ واحد بلفظة زيد رافضة عامر والى مركب هو المشتمل على اكثر من كلمة

50
00:19:51.650 --> 00:20:14.200
والمركب على نوعين الاول مهمل هو الذي لا يدل على معنى متكامل كما لو قلت ان قام زيد او وليس موضوعا يعني لم يوجد في اللغة معنى اللهو ولم تضعه العرب لمعنى

51
00:20:15.050 --> 00:20:43.800
وهو موجود يعني ان المهمل موجود في كلام الناس ونوع الثاني المستعمل وهو الموضوع بازاء معنى والمختار انه موظوع قد تواضع الناس عليه وتعارفوا  يريد بذلك انه ليس توقيفيا من عند الله جل وعلا وانما تواضع الناس عليه

52
00:20:44.650 --> 00:21:11.450
قد قسم المؤلف الكلام الى كلام لساني والملفوظ الاصوات والحروف وكلام نفساني وهو الموجود وهو المعاني الموجودة في الظمائر وهذا على طريقة الاشاعرة في ذات الكلام النفساني والجمهور يقولون الكلام انما يراد به الاصوات والحروف

53
00:21:12.050 --> 00:21:43.600
واما ما في النفوس فليس كلاما باطلاق وانما هو افكار ووساوس  هموم وعرف الكلام اللساني بانه لفظ الى لفظ لانه كلمات تخرج من الفم كانها تلفظ تضمن اسنادا مفيدا. يعني نسبة شيء

54
00:21:43.750 --> 00:22:11.650
الى اخر نسبة مفيدة مقصودا لذاته يقصده المتكلم والمعنى النفساني والكلام النفساني معنى في النفس يعبر عنه باللسان اي ان الكلام اللسان وهو الالفاظ والاصوات والحروف عبارة عن الكلام النفساني

55
00:22:11.850 --> 00:22:35.950
قال والاصح عندنا انك لان لفظة الكلام مشتركة بين اللسان والنفساني والصواب ان الكلام انما يراد به الكلام اللساني لانه هو المستعمل في لغة العرب باطلاق ولا يطلق على المعاني النفسية الا بالتقييد

56
00:22:36.750 --> 00:22:59.950
يدل على هذا قوله تعالى يسمعون كلام الله ثم يحرفونه وقوله وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله قوله جل وعلا اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا

57
00:23:01.300 --> 00:23:22.600
لما قيل لها فهي بينت انها لن تكلم احدا مع انها اشارت اليهم قال عن يحيى ايتك الا تكلم الناس ثلاث ليال سوية فخرج على قومه من المحراب فاوحى اليهم ان سبحوه

58
00:23:22.650 --> 00:23:41.250
بكرة وعشية آآ هذا هذه الاشارة فيها معاني نفسية مع ذلك بين انه لن يتكلم يدل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز لي عن امتي ما حدثت به انفسها

59
00:23:41.500 --> 00:24:01.700
ما لم تعمل به او تتكلم ففرق بين حديث النفس وبين الكلام  قد اجمع الفقهاء على ان من لا على ان من نذر الا يتكلم فانه حينئذ لا يحنس الا

60
00:24:02.150 --> 00:24:32.050
الكلام اللساني واهل اللغة مجمعون على ذلك. ولذا قال ابن مالك كلامنا لفظ مفيد كاستقم قال وبالتالي فلفظة الكلام عند اطلاقها تتوجه الى اللسان ولا يراد بها المعاني النفسية الا بقرينة او دليل

61
00:24:32.950 --> 00:24:58.800
قال والاصولي انما يتكلم فيه يحتمل انه يريد اللسان فان افاد اللفظ بالوظع طلبا لانه ينقسم الكلام الى خبر وان شاء  قال فان افاد بالوضع طلبا فحينئذ ينقسم الى اقسام

62
00:24:59.000 --> 00:25:28.550
هذا يسمى انشاء فطلب ذكر الماهية نسميه استفهام كقولك اين زيد ومن هو هذا الرجل وتحصيلها او تحصيل الكف عنها ولتحصيل الماهية او يعني الكلام الانشائي الذي استعمل لطلب تحصيل الماهية

63
00:25:28.750 --> 00:25:57.550
يقال له امر والكلام الذي آآ هو طلب لتحصيل الكف عن الماهية يقال له نهي ولو من ملتمس كقولك لزميلك اعطني قلما هذا التماس ويسمى امر او سائل اما لو جاءك شخص وقال

64
00:25:59.600 --> 00:26:25.400
اعطني من مال الله الذي اعطاك فهذا بالاستعمال اللغوي يعد امرا قال والا فما لا يحتمل صدقا وكذبا يسمى تنبيه وانشاء يعني ما لا وجود للنسبة فيه بين شيئين هذا نسميه

65
00:26:26.050 --> 00:26:51.200
انشاء ومحتملهما يعني الكلام الذي يحتمل ان يكون صدقا ويحتمل ان يكون كذبا هذا نوع اخر من انواع الكلام يقال له الخبر فالخبر هو الكلام الذي يحتمل ان يكون صدقا ويحتمل ان يكون كذبا

66
00:26:51.500 --> 00:27:18.700
وقد يقال عن النوع الاول الذي هو طلب الانشاء اه يسمى الانشاء ما يحصل به مدلوله في الخارج فله مدلول يتم تحصيله في الخارج بينما الخبر موجود قبل الكلام الانشاء مدلوله بعده. والخبر مدلوله قبله

67
00:27:19.050 --> 00:27:40.050
ولا مخرج له عن الصدق والكذب يعني الخبر اما ان يكون صدقا واما ان يكون كذبا لا يوجد واسطة بينهما لانه اما مطابق للخارج فيكون صدقا او غير مطابق للخارج فيكون كذبا فلا يوجد شيء

68
00:27:40.350 --> 00:28:07.550
من الاخبار ليس بصدق وليس بكذب قال هو مدلول الخبر يعني مفاده ثبوت النسبة بين المحكوم به والمحكوم عليه في الخبر كقولك قام زيد تثبت القيام لزيد يقول زيد قائم تثبت القيام لزيد

69
00:28:08.050 --> 00:28:34.950
لا الحكم بها ومورد الصدق والكذب هو في النسبة هو في النسبة فان كانت النسبة مطابقة للواقع قيل لها صدق والا اذا لم تكن مطابقة للواقع فهي كذب  ما كان تابعا فانه لا يكون

70
00:28:35.750 --> 00:28:58.200
من منطلق القسمة او موردا للقسمة ولذلك لما قال تعالى قالوا انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد انهم لكاذبون قال كقيام يزيد في قولك قام زيد ابن عمر

71
00:28:59.600 --> 00:29:26.300
النسبة زيد الى عمرو ليست هي مورد الكلام ابتداء في هذا الخبر. الخبر اراد نسبة القيام الى زيد قال لا سبوت لا لا بنوته والشهادة بتوكيل فلان ابن فلان شهادة بالتوكيل فقط

72
00:29:28.900 --> 00:29:57.450
وليست باثبات نسب او بغيره وان كانت تتضمن اثبات النسب تبعا وليس على جهة الاصالة فهي في التوكيل اصالة في اثبات النسب ضمن نعم قال رحمه الله مسألة الخبر اما مقطوع بكذبه قطعا كالمعلوم خلافه ضرورة او استدلالا

73
00:29:57.500 --> 00:30:17.850
وكل خبر اوهم باطلا ولم يقبل تأويلا فموضوع او نقص منهم ما يزيل الوهم وسبب وضعه نسيان او تنفير او غلط او غيرها او في الاصح كخبر مدعي الرسالة بلا معجزة وتصديق الصادق وخبر نقب عنه ولم يوجد عند اهله وما نقل احدا فيما تتوفر

74
00:30:17.850 --> 00:30:38.300
والدواعي على نقله واما بصدقه كخبر الصادق وبعض المنسوب للنبي والمتواتر وهو خبر جمع يمتنع تواطؤهم على الكذب عن المحسوس وحصول العلم اية اجتماع شرائطه. ولا تكفي الاربعة. والاصح ان ما زاد عليها من غير ضبط. وانه لا يشترط فيه اسلام ولا عدم احتواء

75
00:30:38.300 --> 00:30:57.850
بدت وان العلم فيه ضروري. ثم ان اخبروا عن محسوس لهم فذاك والا كفى ذلك وان علمه لكثرة العدد متفق وللقرائن قد يختلف وان الاجماع على وفق خبر وبقاء خبر تتوفر الدواعي على ابطاله وافتراق العلماء بين مؤول ومحتج لا يدل على صدقه

76
00:30:57.900 --> 00:31:18.100
وان المخبر بحضرة عدد التواتر ولم يكذبوه ولا حامل على سكوتهم او بمسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ولا حامل على سكوته صادق واما مظنون الصدق فخبر واحد. وهو ما لم ينتهي الا التواتر ومنه المستفيض. وهو الشائع عن اصل. وقد يسمى مشهورا واقله اثنان. وقيل ما زاد على

77
00:31:18.100 --> 00:31:45.200
ثلاثة قسم المؤلف الاخبار من جهة الحكم عليها بصدقها الى ثلاثة انواع النوع الاول مقطوع بكذبه والنوع الثاني مقطوع بصدقه والنوع الثالث مظنون الصدق تأمل المقطوع بكذبه قطعا كالمعلوم خلافه

78
00:31:45.450 --> 00:32:17.150
ضرورة او استدلالا تقولك لا جمعنا الواحد مع الواحد كان عشرة اليس كذلك صح معلوم كذبه اخذناه من ايش ضرورة وقد يكون بطريق الاستدلال فنعلم باثبات نسبة شيء لاخر. فالخبر المخالف لذلك الاستدلال يكون

79
00:32:18.000 --> 00:32:56.050
كذبا الارض فوق السماء ماشي مقطوع بكذبه ضرورة طيب وكل خبر اوهم باطلا فانه مقطوع بكذبه اذا لم يقبل تأويلا يعني تفسيرا موافقا الواقع فموظوع او نقص منه ما يزيل الوهم. يعني اذا

80
00:32:56.150 --> 00:33:20.800
يمكن انقاص جزء من الخبر يزيل ما فيه من الوهم لماذا يأتون بالاخبار المقطوع بكذبها هذا له اسباب اما لنسيان كقولك محمد لم يأتي نسيت انه قد جاء او تنفير

81
00:33:21.850 --> 00:33:50.250
او لوجود غلط الذي جاء محمد ظننته زيدا او غيره وفي الاصح او في الاصح كخبر مدعي الرسالة بلا معجزة انما ادعاء الرسالة بلا برهان هذا معلوم ومقطوع كذبه  هكذا

82
00:33:50.450 --> 00:34:15.300
لو خلا من تصديق الصادق وكذلك مما يقطع بكذبه الخبر الذي بحث عنه ولقب فلم يوجد عند اهله قالوا ايش المسجد الفلاني احترق جزؤه اتصلت على جميع جماعة المسجد المسجد عندك ومحترق

83
00:34:16.250 --> 00:34:45.650
ثلاث مئة شخص كلهم قالوا لا لم يحترق حينئذ نقطع بكذب ذلك الخبر وما نقل احدا فيما تتوافر الدواعي على نقله اذا جاءنا خبر عظيم شاهده الاعداد الكثيرة  مثله لا يخفى ومثله يتحدث به ثم لم ينقله الا الواحد

84
00:34:45.900 --> 00:35:11.000
مع وجود الدوافع لنقله حينئذ نجزم بكذبه فما لو قال نحن في ملعب الكرة فحول الله احد اللاعبين حمارا فمثل هذا اذا لم ينقله الا الواحد مع وجود اهل التواتر

85
00:35:11.300 --> 00:35:40.000
ومع وجود الدواعي على نقله حينئذ نقول لانه كذب قطعا ونجزم بذلك النوع الثاني من انواع الاخبار ما يقطع بصدقه ويجزم به من امثلة ذلك خبر الصادق كخبر الله عز وجل وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم

86
00:35:40.500 --> 00:36:05.400
بعض المنسوب للنبي صلى الله عليه وسلم. ومن انواع مجزوم بصدقه المتواتر وهو ما نقله جماعات كثيرة يستحيل تواطؤهم على الكذب واسنده اله امر محسوس وقال وهو خبر جمع يمتنع تواطؤهم على الكذب

87
00:36:05.650 --> 00:36:27.250
عن محسوس وحصول العلم كم عدد اهل التواتر يقول لا يوجد هناك عدد محدد لكن اذا حصل الجزم والقطع بالخبر فحينئذ هذا دليل على انه قد تواتر. فحصول العلم الذي هو الجزم والقطع

88
00:36:27.300 --> 00:36:49.100
اية يعني دليل على وكون الخبر متواترا واجتماع شرائط التواتر فيه لا يكفي فيه الاربعة والاصح ان ما زاد عليها يعني على الاربعة يمكن ان يكون متواترا من غير وجود عدد معين

89
00:36:49.950 --> 00:37:13.450
وانه لا يشترط في رواة التواتر ان يكونوا مسلمين ولذلك نجزم باخبار اهل التواتر من الكفار كالخبر عن بعض البلدان ولا عدم احتواء بلد هذا ليس بشرط للتواتر و العلم المستفاد

90
00:37:13.750 --> 00:37:40.700
من المتواتر ظروري تذعن له النفوس. وليس استدلاليا بدلالة ان من ليس من اهل الاستدلال كالصبيان والعوام يستفيدون القطع من المتواتر ولو لم يكن عندهم قدرة على الاستدلال وثم ان اخبروا عن محسوس لهم فذاك

91
00:37:42.500 --> 00:38:07.350
والا كفى ذلك قال وان يعني انه يشترط في المتواتر ان ينتهي خبره الى امر محسوس ما اذا انتهى الى امر غير محسوس فهذا لا يعد تواترا قال وان علمه لكثرة العدد متفق

92
00:38:08.100 --> 00:38:35.150
يعني عندنا متى نستفيد العلم يستفيد العلم بوجود عدد من الرواة او ينتج خبرهم التواتر لكن اذا كان عندنا خبر وقرائن هذه القرائن مختلفة وبالتالي قد يقع الناس بتردد فيها واختلاف

93
00:38:35.900 --> 00:39:01.650
ثم ذكر طرائق يساند الخبر لا تفيد القطع به منها الاجماع على وفق خبر فهذا استفاد العلم من الاجماع وليس من الخبر ولكن لو وقع الاجماع على قبول الخبر لكان حينئذ مقطوعا

94
00:39:01.800 --> 00:39:26.500
بصدقه لا لانه متواتر وانما وقوع الاجماع عليه وهكذا بقاء خبر تتوافر الدواعي على ابطاله ومع ذلك لا نجد احدا يبطله هذا دليل على صدقه لكنه ليس من المتواتر واذا جانا خبر

95
00:39:26.800 --> 00:39:53.100
وقبله العلماء. احدهم يعمل به والاخر يؤوله ويفسره ولا يرده فهذا يدل على قبوله والمؤلف قال بانه ذلك لا يدل على الصدق لان الانسان قد يرد الخبر الضعيف ويفسره ويأوله. وان كان لا يقبل اسناده

96
00:39:54.550 --> 00:40:24.600
قال اذا اخبر مخبر بحظرة عدد التواتر ولم يكذبوه. تحدث في حديث تلفزيوني يشاهده الملايين ولا حامل على سكوته. فهذا دليل على صدقه او تحدث بحديث بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه ولم يكذبه. فهذا دليل على صدقه

97
00:40:25.150 --> 00:40:51.850
النوع الثالث من الاخبار ما يحتمل الصدق ويحتمل الكذب لكن يترجح صدقه وعبر عنه المؤلف بخبر واحد خبر الواحد قد يغلب على الظن كذبه كخبر الكاذب وقد يغلب على الظن صدقه كخبر

98
00:40:52.150 --> 00:41:13.700
الصادق قال وهو يعني خبر واحد ما لم ينتهي الى التواتر اي لم يصل الى حد التواتر ومنه المستفيض هو الذي رواه احاد في اوله ثم تواتروا عليه وهو الشائع عن اصل

99
00:41:13.800 --> 00:41:35.150
وقد يسمى مشهورا واقل رواته اثنان وقيل بانه ما زاد على ثلاثة والجمهور على انه من اخبار الاحاد يحكم عليه بما يحكم به على اخبار الاحاد والحنفية يقولون هو قسم مستقل

100
00:41:35.250 --> 00:41:59.550
يفيد الطمأنينة نعم قال رحمه الله نقف على اخبار الاحاد نقف على هذا بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير جعلني الله واياكم من الهداة المهتدين تلهو سبحانه علما نافعا

101
00:41:59.600 --> 00:42:18.600
وعملا طالحا ونية خالصة كما نسأله جل وعلا ان يصلح احوال اهل الاسلام ان يجمع كلمتهم على الحق وان يبارك فيهم وان يهديهم هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد

102
00:42:18.700 --> 00:42:38.900
وعلى اله وصحبه اجمعين بارك الله فيكم    موعدنا ان شاء الله