﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.550
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. الدرس الواحد والتسعون. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:18.100 --> 00:00:38.750
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسأل الله تعالى ان يرزقنا واياكم الفقه في دينه

3
00:00:38.850 --> 00:00:58.650
والعمل باحكامه والاخلاص لوجهه نواصل الحديث معكم في موضوعات الفقه الاسلامي ونتناول في هذه الحلقة ان شاء الله موضوع القرض من حيث تعريفه وفضله وما يتعلق به من احكام القرض لغة القطع

4
00:00:58.850 --> 00:01:20.600
لان المكرظ يقطع شيئا من ما له يعطيه للمقترض وتعريفه شرعا انه دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله اي مثل المثل وقيمة المتطوع وهو من باب الارفاق والتبرع قد سماه النبي صلى الله عليه وسلم منيحة

5
00:01:20.800 --> 00:01:41.200
لانه ينتفع به المقترض ثم يعيده الى المقرض والاكراظ مستحب وفيه اجر عظيم. قال صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين الا كان كصدقة مرة رواه ابن ماجة

6
00:01:41.300 --> 00:01:57.250
قد قيل ان القرض افضل من الصدقة لانه لا يقترض الا محتاج في الحديث الصحيح من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة

7
00:01:57.550 --> 00:02:17.300
فالقرض فعل معروف وفيه تفريج للضائقة عن المسلم وقضاء لحاجته وليس الاقتراظ من المسألة المكروهة فقد اقترض النبي صلى الله عليه وسلم اشترطوا لصحة القرض ان يكون المقرض ممن يصح تبرعه

8
00:02:17.400 --> 00:02:35.400
الا يجوز لولي اليتيم مثلا ان يقرض من مال اليتيم لانه لا يصح له التبرع منه وكذلك يشترط معرفة قدر المال المدفوع في القرض ومعرفة صفته ليتمكن من رد بدله الى صاحبه

9
00:02:35.650 --> 00:02:52.150
فالقرض يصبح دينا في ذمة المقترض يجب عليه رده الى صاحبه عندما يتمكن من ذلك من غير مماطلة ولا تأخير ويحرم على المقرض ان يشترط على المقترض زيادة في القرض

10
00:02:52.600 --> 00:03:13.300
فقد اجمع العلماء على انه اذا شرط عليه زيادة فاخذها فهو ربا فما تفعله البنوك اليوم من الاقراض بالفائدة هو ربا صريح سواء كان قرضا استهلاكيا او قرضا استثماريا انمائيا كما يسمونه

11
00:03:13.550 --> 00:03:32.750
فلا يجوز للمقرض سواء كان بنكا او فردا او شركة او مؤسسة ان يأخذ زيادة في القرض مشترطة باي اسم سمى هذه الزيادة سواء سميت هذه الزيادة ربحا او فائدة

12
00:03:32.800 --> 00:03:51.250
او هدية او سكنى دار او ركوب سيارة ما دام ان هذه الزيادة او هذه الهدية او هذه المنفعة جاءت عن طريق المشاركة ففي الاثر كل قرظ جر نفعا فهو ربا

13
00:03:51.550 --> 00:04:12.400
وفي الحديث عن انس مرفوعا اذا اقرض احدكم قرضا فاهدى اليه او حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله لا ان يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك رواه ابن ماجة وله شواهد كثيرة. وقد ثبت في الصحيح عن عبد الله ابن سلام رضي الله عنه

14
00:04:12.550 --> 00:04:28.800
انه قال اذا كان لك على رجل حق فاهدى اليك حملة ابنه فلا تأخذه فانه ربا وهذا له حكم الرفع فلا يجوز لمقرظ قبول هدية ولا غيرها من المنافع من المقترض

15
00:04:28.950 --> 00:04:51.550
اذا كان هذا بسبب القرض للنهي عن ذلك لان لا يتخذ ذريعة الى تأخير الدين لاخذ هدية عليه او استدرار اي منفعة بسببه لان هذا ربا لانه يعود اليه ماله مع زيادة. والقرض انما هو عقد ارفاق بالمحتاج

16
00:04:51.700 --> 00:05:10.550
وقربة الى الله تعالى. فاذا شرط فيه الزيادة او تحراها وقصدها او تطلع اليها فقد اخرج القرض عن موضوعه الذي هو التقرب الى الله لدفع حاجة المقترض الى الربح من المقترض فلا يصير قرضا

17
00:05:10.750 --> 00:05:32.450
وانما يصير استغلالا فيجب على المسلم ان يتنبه لذلك ويحذر منه ويخلص النية في القرض وفي غيره من الاعمال الصالحة فان القرض ليس القصد منهن ليس القصد منه النماء الحسي. فان القرض ليس القصد منه النماء

18
00:05:32.450 --> 00:05:51.450
وانما القصد منه النماء المعنوي والتقرب الى الله تعالى بدفع حاجة المحتاج واسترجاع رأس المال من غير زيادة اذا كان هذا هو القصد من القرض فان الله ينزل في المال البركة والنماء الطيب

19
00:05:51.900 --> 00:06:13.200
هذا وينبغي ان يعلم ان الزيادة الممنوعة اخذها في القرظ انما هي الزيادة المشترطة كأن يقول اقرضك كذا وكذا بشرط ان ترد علي المال بزيادة كذا وكذا نسبة معينة ونحوها او بشرط ان ان تسكنني دارك

20
00:06:13.550 --> 00:06:32.950
او دكانك او تهدي الي كذا وكذا او لا يكفوا او لا يكون هناك شرط ملفوظ به ولكن هناك قصد للزيادة يتطلع اليها فهذا هو الممنوع المنهي عنه. اما لو بذل المقترض الزيادة من ذات نفسه

21
00:06:33.250 --> 00:06:55.800
وبدافع منه بدون اشتراط من المقرض او تطلع وقصد الى ذلك. فلا مانع من اخذ الزيادة حينئذ لان هذا يعتبر من حسن القضاء لان النبي صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا فرد خيرا منه وقال خيركم احسنكم قضاء

22
00:06:55.850 --> 00:07:15.750
وهذا ايضا من مكارم الاخلاق المحمودة عرفا وشرعا. ولا يدخل في القرض الذي يجر نفعا لانه لم يكن مشروطا في القرظ من المقرئ لانه لم يكن مشروطا في القرظ ولا هو متواطئ عليه بين المقرظ والمقترض. وانما ذلك تبرع من المستقرض

23
00:07:16.200 --> 00:07:36.700
وكذلك اذا بذل المقترض للمقرض نفعا معتادا بينهما قبل القرظ بان كان من عادة المقترض بذل هذا النفع ولم يكن الدافع اليه هو القرظ فلا مانع من قبول فلا مانع من قبول الانتفاع المذكور. الانتفاع المحظور

24
00:07:36.850 --> 00:07:55.450
ثم انه يجب على المقترض الاهتمام باداء ما عليه من دين القرض ورده الى صاحبه من غير مماطلة ولا تأخير حينما يطالبه بذلك او يقدر على الوفاء يقول الله تعالى هل جزاء الاحسان الا الاحسان

25
00:07:55.500 --> 00:08:16.900
وبعض الناس يتساءل في الحقوق بعض الناس يتساهل في الحقوق عامة وفي شأن الديون خاصة وهذه خصلة ذميمة جعلت كثيرا من الناس يحجمون عن بذل القروض والتوسعة على المحتاجين مما قد يلجأ المحتاج الى الذهاب الى بنوك الربا

26
00:08:17.000 --> 00:08:42.300
والتعامل معها بما حرم الله لانه لا يجد من يقرضه قرضا حسنا والمقرض لا يجد من يسدد له قرضه تسديدا حسنا حتى ضاع المعروف بين الناس وساد الشح والبخل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. والى الحلقة القادمة باذن الله تعالى. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته