اخونا يسأل في سؤاله الاخير الذي نعرضه في هذه الحلقة فيقول بعض الناس اذا اراد ان يحلف يقول هات المصحف احلف لك عليه والبعض يقول احلف لك على اية الكرسي. ارجو من فضيلة الشيخ توضيح حكم ذلك اطال الله في اعماركم الله سبحانه وتعالى لم يأمر رسوله صلى الله عليه وسلم اذا استحلف احدا ان يستحلفه على القرآن الكريم لم تثبت بذلك سنة عنه صلوات الله وسلامه عليه الا انه لا شك ان للزمن الفاضل اثره في عظم وغلظ اليمين اما ان الناس على ان فلان حلف على المصحف اليس هذا من السنة القرآن لم ينزل ليتخذ وسيلة للتخويف في الحلف انما نزل لان تتبع احكام ويعمل بها ويتعبد الله جل وعلا بتلاوته وان يكف عن منهياته لانه البيان الاشمل والكتاب الاعظم والهدى والنور الذي اشار الله اليه لان الله اتاه نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم والا فان للزمن اثره في تغريظ اليمين ولذلك جاء في حديث اليمين التي يحلفها الشخص بعد العصر على سلعة لقد سويت كذا وهو كاذب دل على ان ذلك الوقت اعظم ان يحلف في غيره والا لما كان لتخصيصه فائدة وبالجملة ينبغي لمن اراد ان يحلف او يستحلف احدا ان يتجنب تحريفه على المصحف لان ذلك عمل غير مأثور عن السلف والخير والبركة في اتباع السلف جزاكم الله خيرا