﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:30.250
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث الثالث والتسعون عن ابي بكرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول

2
00:00:31.550 --> 00:01:02.850
لا يحكم احد بين اثنين وهو غضبان متفق عليه قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه هذا الحديث يدل على امور احدها نهي الحاكم بين الناس ان يحكم في كل قضية معينة بين اثنين وهو غضبان

3
00:01:03.850 --> 00:01:36.550
سواء كان ذلك في القضايا الدينية او الدنيوية وذلك لما في الغضب من تغير الفكر وانحرافه وهذا الانحراف للفكر يضر في استحضاره للحق ويضر ايضا في قصده الحق والغرض الاصلي للحاكم وغيره قصد الحق علما وعملا

4
00:01:38.200 --> 00:02:09.100
الثاني يدل على انه ينبغي ان يجتهد في الاخذ بالاسباب التي تصرف الغضب او تخففه  من التخلق بالحلم والصبر وتوطين النفس على ما يصيبه وما يسمعه من الخصوم فان هذا عون كبير على دفع الغضب او تخفيفه

5
00:02:11.400 --> 00:02:44.700
الثالث يؤخذ من هذا التعليل ان كل ما منع الانسان من معرفة الحق او قصده فحكمه حكم الغضب وذلك كالهم الشديد والجوع والعطش وكونه حاقنا او حاقبا او نحوها مما يشغل الفكر مثل او اكثر من الغضب

6
00:02:46.000 --> 00:03:18.600
الرابع ان النهي عن الحكم في حال الغضب ونحوه مقصود لغيره وهو انه ينبغي للحاكم الا يحكم حتى يحيط علما بالحكم الشرعي الكلي وبالقضية الجزئية من جميع اطرافها ويحسن كيف يطبقها على الحكم الشرعي

7
00:03:19.800 --> 00:03:51.250
فان الحاكم محتاج الى هذه الامور الثلاثة الاول العلم بالطرق الشرعية التي وضعها الشارع لفصل الخصومات والحكم بين الناس الثاني ان يفهم ما بين الخصمين من الخصومة ويتصورها تصورا تاما

8
00:03:51.550 --> 00:04:21.700
ويدع كل واحد منهما يدلي بحجته ويشرح قضيته شرحا تاما ثم اذا تحقق ذلك واحاط به علما احتاج الى الامر الثالث وهو صفة تطبيقها وادخالها في الاحكام الشرعية  فمتى وفق لهذه الامور الثلاثة

9
00:04:22.400 --> 00:04:37.400
وقصد العدل وفق له وهدي اليه ومتى فاته واحد منها حصل الغلط واختل الحكم والله اعلم