﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.550
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. الدرس الثالث هو التسعون. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:17.550 --> 00:00:39.750
الحمد لله وحده الصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد واله وصحبه ومن اهتدى بهداه وتمسك بسنته الى يوم الدين وبعد ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نواصل معكم الحديث في مواضيع الفقه الاسلامي. ونخص في حلقة

3
00:00:39.750 --> 00:00:59.100
هذه موضوع الرهن والضمان في الديون لانهما من جملة التوثيقات الشرعية التي بها تحفظ الحقوق ويحسم النزاع وتنتظم مصالح العباد فان الله سبحانه وتعالى شرع لعباده توثيق ديونهم بالكتابة والاشهاد

4
00:00:59.500 --> 00:01:23.450
والرهان المقبوضة والظمان والكفالة حتى تطمئن نفوس الدائنين والمدينين ويصل الى كل ذي حق حقه لان الانسان عرضة للموت وعرضة للنسيان والفقر والافلاس او الجحود والمماطلة فاذا وثقت الحقوق لاهلها اطمأنت نفوسهم

5
00:01:23.650 --> 00:01:43.900
وحفظت اموالهم وحصل بذلك ايضا عون للمدينين على ابراء ذممهم احياء وامواتا وهكذا كل تشريعات ديننا الاسلامي العظيم كلها رحمة وعدل وكلها حكمة وفضل ايها المستمعون الكرام من احكام الرهن

6
00:01:44.200 --> 00:02:00.950
اذا كان حيوانا يحتاج الى نفقة وكان في قبضة المرتهن فان الشارع الحكيم رخص له ان يركبه وينفق عليه ان كان يصلح للركوب ويحلبه وينفق عليه ان كان يصلح للحلب

7
00:02:01.700 --> 00:02:23.400
قد قال النبي صلى الله عليه وسلم الظهر يركب بنفقته اذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب بنفقته اذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة. رواه البخاري اي ويجب على الذي يركب الظهر ويشرب اللبن النفقة في مقابلة انتفاع

8
00:02:23.950 --> 00:02:43.850
وما زاد عن ما يقابل النفقة من المنفعتين فانه يكون لمالكه قال الامام ابن القيم رحمه الله دل الحديث وقواعد الشريعة واصولها على ان الحيوان المرهون محترم في نفسه لحق الله تعالى

9
00:02:44.150 --> 00:03:07.800
وللمالك فيه حق الملك وللمرتهن فيه حق الوثيقة فاذا كان بيده فلم يركبه ولم يحلبه ذهب نفعه باطلا فكان مقتضى العدل والقياس ومصلحة الرهن والمرتهن والحيوان ان يستوفي المرتهن منفعة الركوب والحلب. ويعوض عنهما بالنفقة

10
00:03:07.900 --> 00:03:27.500
فاذا استوفى المرتهن منفعته وعوض عنها نفقة كان في هذا جمع بين المصلحتين وبين الحقين انتهى كلامه رحمه الله قال بعض الفقهاء رحمهم الله الرهن قسمان حيوان وغيره والحيوان نوعان

11
00:03:27.750 --> 00:03:48.650
حيوان مركوب ومحلوب تقدم حكمه وحيوان غير مركوب ولا محلوب كالعبد والامة هذا النوع لا يجوز للمرتهن ان ينتفع به الا باذن مالكه فاذا اذن له مالكه ان ينفق عليه وينتفع به في مقابلة ذلك جاز

12
00:03:48.850 --> 00:04:07.350
لان ذلك نوع معاوضة. والقسم الثاني ما لا يحتاج الى معونة كالدار والمتاع ونحوه وهذا النوع لا يجوز للمرتهن ان ينتفع به الا باذن الراهن ايضا لان الرهن ومنفعته ملك للراهن

13
00:04:07.450 --> 00:04:22.900
فاذا اذن للمرتهن ان ينتفع به جاجا ولو بغير عوض. الا ان يكون الرحم بدين قرض فلا يجوز للمقرض ان ينتفع به كما سبق لان لا يكون قرضا جر نفعا فيكون من الربا

14
00:04:23.000 --> 00:04:44.400
ايها المستمعون الكرام ومن التوثيقات الشرعية للديون الظمان هو مأخوذ من الظمن لان ذمة الظامن صارت في ظمن ذمة المظمون عنه وقيل الظمان مشتق من التظمن لان ذمة الظامن تتظمن الحق المظمون

15
00:04:44.600 --> 00:05:05.200
وقيل مشتق من الظم الظمان معناه ظم ذمة الظامن الى ذمة المظمون عنه. في التزام الحق فيثبت الحق في ذمتيهما جميعا ومعنى الظمان شرعا التزام ما وجب على غيره مع بقائه على مضمون عنه

16
00:05:05.600 --> 00:05:22.450
والتزام ما قد يجب ايضا كأن يقول ما اعطيت فلانا فهو علي والزمان جاهز بالكتاب والسنة والاجماع قال الله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم اي ظامن

17
00:05:22.950 --> 00:05:42.050
وروى الامام الترمذي مرفوعا الزعيم غارم اي ضامن. وقد اجمع العلماء على جواز الضمان في الجملة والمصلحة تقتضي ذلك بل قد تدعو الحاجة والضرورة اليه وهو من التعاون على البر والتقوى

18
00:05:42.350 --> 00:06:01.600
ومن قضاء حاجة المسلم وتنفيس كربته ويشترط لصحة الضمان ان يكون الظامن جائز التصرف لانه تحمل مال الا يصلح من صغير ولا سفيه محجور عليه ويشترط رضاه ايضا فان اكره على الظمان لم يصح

19
00:06:01.950 --> 00:06:21.450
لان الضمان تبرع بالتزام الحق فاعتبر له الرضا كالتبرع بالاموال والظمان عقد ارفاق يقصد به نفع المظمون عنه واعانته فلا يجوز اخذ العوظ عليه ولان اخذ العوظ على الضمان يكون كالقرظ الذي جر نفعا

20
00:06:21.750 --> 00:06:40.850
الظامن يلزمه اداء الدين عن المضمون عنه عند مطالبته بذلك فاذا اداه للمظمون له فانه سيسترده من المظمون عنه على صفة القرض ويكون قرضا جر نفعا من هذا الوجه فيجب الابتعاد عن مثل هذا

21
00:06:40.950 --> 00:07:00.600
وان يكون الظمان مقصودا به التعاون والارفاق لا الاستغلال وارهاق المحتاج هذا ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والاعانة والى الحلقة القادمة باذن الله لنستوفي معكم الحديث عن بقية احكام الضمان والكفالة

22
00:07:00.700 --> 00:07:12.100
ان شاء الله وهو المستعان والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه