بسم الله الرحمن الرحيم. قال الامام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في باب استحباب اطالة الغرة والتحجيل في الوضوء. قال حدثنا يحيى ابن ايوب وسريج ابن يونس وقتيبة ابن سعيد وعلي ابن حجر وعلي ابن حجر جميعا عن اسماعيل ابن جعفر قال ابن ايوب قال حدثنا اسماعيل قال اخبرنا العلاء عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى المقبرة فقال السلام عليكم دار قوم مؤمنين. وانا ان شاء الله بكم لاحقون. وددت انا قد رأينا اخواننا. قالوا اولسنا اخوانك يا يا رسول الله قال اانتم اصحابي واخواننا الذين لم يأتوا بعد فقالوا كيف تعرف من لم يأت بعد من امتك وقالوا كيف تعرف من لم يأت بعد من امتك يا رسول الله؟ فقال ارأيت لو ان رجلا له خيل غر محجلا بين ظهري خيل دهم الا يعرف خيله؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال فانهم يأتون غرا محجلين من الوضوء. وانا فراطوهم على الحوض. الا ليذادن رجال عن حوضي كما يزاد البعير الضال. اناديهم الا هلم. فيقال انهم قد بدلوا بعدك. فاقول سحقا سحقا قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا عبد العزيز عن قال وحدثني اسحاق بن موسى الانصاري قال حدثنا معا قال حدثنا مالك جميعا عن علاء بن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج الى المقبرة فقال السلام عليكم دار قوم المؤمنين وانا ان شاء الله بكم لاحقون. بمثل حديث اسماعيل ابن جعفر. غير ان حديث ما لك فلا يذادن رجال عن حوضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. قال رحمه الله حدثنا يحيى ابن ايوب وسريج ابن يونس وقتيبة ابن سعيد وعلي ابن حجر جميعا عن اسماعيل ابن جعفر قال ايوب حدثنا اسماعيل قال اخبرني العلاء عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى المقبرة وقلنا ان المقبرة مثلثت وقال السلام عليكم دار قوم مؤمنين. السلام عليكم هذه الجملة جملة خبرية والسلام اسم من اسماء الله تعالى كما قال عز وجل الملك القدوس السلام لكن التحية لا يراد به اسم الله عز وجل وانما يراد به التسليم التحية يكون مصدرا بمعنى التسليم الكلام مصدر بمعنى التكريم فهو دعاء لهؤلاء الاموات ان يسلمهم الله عز وجل من الافات ومنها عذاب القبر وقوله السلام عليكم الكاف الخطاب وهذا الخطاب محمول على احد امرين الامر الاول ان الاموات يسمعون الخطاب في قوله عليكم محمول على امرين الامر الاول ان الاموات يسمعون لانه لا يخاطب الا من يسمع ما لم يدل الدليل على ان المخاطب لا يسمع. كقول عمر رضي الله عنه في الحجر الاسود اني لاعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولان مخاطبة من لا يسمع لغو من القول والنبي صلى الله عليه وسلم ينزه كلامه عن اللغو وهذا الاحتمال يؤيده ما جاء في السنن من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من احد يمر بقبر اخيه المؤمن الذي كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه الا رد الله عز وجل عليه روحه فرد عليه السلام وهذا الحديث مختلف فيه من العلماء من صححه وقد صححه ابن عبد البر رحمه الله وذكره ابن القيم في كتاب الروح واقره وذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اه نقولا عن بعض عن بعض السلف رحمهم الله في سماع الموتى هذا احتمال. الاحتمال الثاني في قول السلام عليكم ان هذا الخطاب ليس خطابا حقيقة ليس خطابا حقيقيا يقصد به السماع. ولكن لقوة الاستحضار بقوة استحضار الانسان لهؤلاء الاموات نزلهم منزلة من يخاطب ويسمع ويعقل كانه انهم بين يديه ونظير ذلك ما جاء في التشهد السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته مع ان الرسول عليه الصلاة والسلام حاضر او غير حاضر ليس حاضرا ولكن لقوة استحضار المصلي حينما يقول السلام عليك ايها النبي. بقوة استحضاره كان الرسول عليه الصلاة والسلام امامه بين يديه يخاطبه وهذا الاحتمال اقرب ان يقال ان هذا الخطاب ليس خطابا حقيقة يقصد به السماع وانما لقوة استحضار المسلم يستحضر كأن المخاطب امامه. والقول لان الاموات يسمعون والحديث الوارد يقول اولا ان ان هذا من الامور الغيبية والامور الغيبية الواجب على الانسان فيها السكوت وعدم الجزم بشيء حتى يثبت بذلك النص ثبوتا صحيحا صريحا لان الاصل ان الاموات يسمعون او لا يسمعون الاموات لا يسمعون انك لا تسمع الموتى ولكن اذا ورد نص يدل على هذا قلنا به اما اذا لم يرد نص يدل على هذا فوظيفتنا وواجبنا ان نقول الله اعلم الله اعلم والحديث الوارد الذي ذكره المؤلف الذي ذكر ذكره ابن القيم رحمه الله في كتاب الروح يعني عن عن ابن عبد البر انه صححه واقره. الحديث فيه كلام وما دام ان الحديث فيه كلام فلا نجزم بامر غيبي متيقنين لذلك الا بنص متيقن يقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين والدار هي محل الاقامة وانا ان شاء الله بكم للاحقون انا ان شاء الله هذا فيه اشكال وهو تعليق الموت بالمشيئة مع ان الموت امر محقق وواقع لا محالة اختلف العلماء الجواب عن هذا الاشكال على اجوبة متعددة نذكر يعني اهمها وقال بعض العلماء ان النبي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وان ان شاء الله اتى بالمشيئة امتثالا لقول الله عز وجل ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله امتثالا لامر الله قال انا ان شاء الله بكم للاحقون واضح طيب ولكن هذا القول فيه نظر لان قول الله عز وجل ولا تقولن لشيء تلك لا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا هذا بالنسبة لفعل العبد المستقبل والموت هل هو من فعل العبد لا ليس من فعل العبد. اذا الاية الكريمة ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا. هذا فيما يكون من فعل العبد وقال بعض العلماء ان المشيئة هنا للتبرك للتبرك ان ان شاء الله اتى بها للتبرك وهذا ايضا فيه نظر لان التبرك في هذا الموضع لا وجه له وقيل ان التعليق بالمشيئة راجع للحال يعني وان وان شاء الله اي حالنا ان شاء الله على الاسلام والايمان فكأنه يسأل الله عز وجل ان يموت ان يموت على ما ماتوا عليه من الاسلام والايمان وقيل ان التعليل ان ان التعليق بالمشيئة هنا ان التعليق بالمشيئة هنا للتعليل للتعليم اي ان لحوقنا كائن بمشيئة الله اي ان لحوقنا كائن بمشيئة الله وهذا القول اصح الاقوال. فالمشيئة هنا يراد بها التحقيق سيكون من باب تحقيق الشيء بمشيئة الله عز وجل فيستفاد من هذا الحديث نعم ما كملناه. قال وانا ان شاء الله بكم للاحقون وددت انا قد رأينا اخواننا قالوا اولسنا اخوانك؟ يعني الصحابة رضي الله عنهم فقال انتم اصحابي والصحابي اخص والصحبة اخص من الاخوة الصحبة اخص قال قال انتم اصحابي واخواننا الذين لم يأتوا بعد يعني ممن امن بالرسول عليه الصلاة والسلام ولم يأت يعني لم يأتوا بعد يعني في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام. فقالوا كيف تعرف من لم يأت بعد من امتك يا رسول الله فقال ضرب لهم مثلا فقال ارأيت يعني اخبرني لو ان رجلا له خير محجلة بين بحري خيل دهم بهم. الا يعرف خيله؟ يعني الا يميز هذا من هذا؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال فانهم يأتون غر المحجلين من الوضوء وفي اللفظ الذي سبق من اثار الوضوء وانا فرطهم على الحوض يعني اتقدمهم على الحوظ على لا يذاب دن رجال عن حوض كما يذاب البعير الظال اناديهم الا هلم فيقال قالوا انهم قد بدلوا بعدك فاقول سحقا سحقا المكان البعيد. وكررها من باب التوكيد. فيستفاد من من من هذا الحديث فيه فوائد منها اولا مشروعية زيارة القبور لقوله اتى المقبرة وقال السلام عليكم دار قوم مؤمنين. ومن فوائده ايضا مشروعية هذا الذكر عند زيارة القبور بان يقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين ومنها ايضا مشروعية الدعاء لاهل القبور وهذا احد المقاصد من زيارة القبور ذكرنا ان زيارة القبور يقصد بها امران عظيم ان اولا انتفاع الزائر وانتفاع انتفاع المزور يكون بالدعاء ومنها ايضا ان القبور ديار لاهلها لقوله اهل الديار ومن فوائده ايضا ان زيارة القبور ليس لها وقت معين فتستحب كل وقت وتخصيص زمن معين لزيارة القبور كما يفعله بعض العامة من كونه يزور القبور او يخصص يوم العيد لزيارة القبور او يخصص يوم الجمعة لزيارة القبور كل هذا لا اصل له القبور تزار في اي وقت ومنها ايضا ان الميت ينتفع بدعاء الحي ان الميت ينتفع بدعاء الحي ووجه ذلك انه لو كان لا ينتفع هل يكون للدعاء فائدة لا لو كان لا ينتفع لم يكن للدعاء فائدة اذا يؤخذ من هذا ان الميت ينتفع بدعاء الحي وقد دل على هذا قول الله عز وجل والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم ويتفرع على هذه الفائدة. فائدة اخرى وهي وصول القرب لمن اهديت اليه وصول القرب يعني هذا من الادلة الدالة على ان القرى تصل الى من اهديت اليه او قصد بها ولهذا قال فقهاؤنا رحمهم الله وكل قربة فعلها الانسان وجعل ثوابها لمسلم حي او ميت نفعه ذلك كل قربة طاعة لله عز وجل جعلها الانسان وجعل ثوابها لمسلم حي او ميت نفعه ذلك فلا فرق في وصول ثواب القرى للاحياء او للاموات الأحياء مثلا تقول لشخص جزاك الله خيرا هذا دعاء او لا دعاء او تدعو له بظهر الغيب ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام اخبر ان ان الانسان اذا دعا لاخيه بظهر الغيب قال له الملك ولك بمثلها اذا لا فرق بين الحي وبين الميت في وصول ثواب القرب وهذه المسألة اعني مسألة اهداء القرب لها صورتان الصورة الاولى ان ينوي اهداء القربة ابتداء بان يعمل العمل الصالح وينوي اهداءه لغيره كما لو تصدق بصدقة عن امه او عن ابيه ابتداء مثاله معه مثلا مئة ريال فتصدق بها ناويا ان ثوابها لامه او لابيه او لفلان فيصل الصورة الثانية ان ينوي بالعمل الصالح ان ينوي بالعمل الصالح نفسه ابتداء ثم يهدي ثوابه الى من اراد لو تصدقت بصدقة اعطيت فقيرا انوي بهذه الصدقة نفسي ثم بعد ذلك قلت اللهم اجعل ثواب هذه الصدقة لفلان اذا لا فرق في وصول الثواب بين ان ينوي بالقربى الغير ابتداء او ينوي القربة عن نفسه ثم يهدي ثوابها الى الغير ولكن مع كون هذا من الامور الجائزة يعني اهداء القرب للغير مع كونه من الامور الجائزة الا انه ليس من الامور المستحبة فافضل ما يقدم ويهدى للاحياء والاموات هو الدعاء ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به اي من بعده او ولد صالح يدعو له ولم يقل او ولد صالح يحج عنه يعتمر عنه يتصدق عنه يفعل كذا وكذا عنه وافضل ما يقدم للميت لمن اراد ان ان يبر ويحسن الى الميت هو ان يدعو له يدعو له ثم ايضا بعض الناس توسع في هذا الباب فتجد ان كل عمل يعمله يهدي ثوابه هل انت عندك من الحسنات ما فاض وزاد حتى تتبرع عندك بنك من الحسنات تاخذ؟ لا. انت بحاجة الى الحسنات انت في حاجة فانت حقيقة الامر انك حرمت نفسك ثواب هذا العمل ليس لك من ثواب هذا العمل الا الاحسان الى هذا الشخص فقط واما الثواب فقد حرمت نفسك منه المشروع للانسان ان لا يتوسع في هذا الباب يعني باب اهداء الثواب وان يحرص على الدعاء الذي هو الانفع. لكن لو تصدق احيانا عن ابيه عن امه عن فلان او فلان فان فان ذلك يصل لكن التوسع في هذا مما لا ينبغي طيب وفي قول النبي عليه الصلاة والسلام السلام عليكم دار قوم مؤمنين ظاهر الحديث انه لا يرفع يديه عند الدعاء لاهل القبور لانه لم ينقل هنا او لم يذكر انه رفع يديه لكن قد ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم لما زار قبور اهل البقيع رفع يديه ودعا لاهل وفي رواية انه جاء عليه الصلاة والسلام الى البقيع فقام واطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات هذا الحديث يدل على اه مشروعية رفع اليدين في الدعاء لاهل القبور ويدل ايضا على ان ان الدعاء لاهل القبور الافضل ان يكون حال قيامه فهو افضل من الجلوس. يعني الانسان اذا دخل المقبرة السنة عند زيارة القبور ان يرفع يديه وان يكون قائما وان يدعو طيب يستقبل القبلة او لا؟ نقول نعم يستقبل القبلة لان الافضل في الدعاء هو استقبال القبلة اذن اذا دخل اولا واراد الدعاء للقبور او ان يستقبل القبلة ويرفع يديه والثالث ايش وان يكون وان يكون قائما وهذا كله على سبيل استهداف لكن لو دعا وهو جالس اودع غير مستقبل القبلة. اودع من غير رفع اليدين فهذا جائز لكن الافضل هو هذا. ان يكون اه رافعا يديه بما تقدم من حديث عائشة في مسلم ولان رفع اليدين لان رفع اليدين سبب من اسباب اجابة الدعاء السبب من اسباب اجابة الدعاء ويدل عليه قول النبي عليه الصلاة والسلام ان ربكم حيي كريم يستحي من عبده اذا رفع اليه يديه ان يردهما صفرا يعني قريتين لا هذا هذا اللي يفرق في المكان الان الانسان اذا دعا اذا ذهب الى المقبرة ان كان يريد الدعاء الى القبور عموما يقف ويدعو كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام. اما اذا كان يريد شخصا بعينه فالسنة ان يأتي عند قبره وان يقف على رأسه يقف على رأسه ويدعو لكن الكلام هنا الرسول دعا للعموم لم يخص قبرا معينا الحديث انه اتى البقيع استغفروا لاخيكم نعم يرفع حتى هذا ذكر الفقهاء انه يرفع ماء لكن هنا قالوا قيدوه قال ما لم يخشى المحظور الدعاء للميت حتى بعد الفراغ من دفنه السنة ان يرفع يديه لكن ما لم يخشى المحظور يعني يكون في قوم يخشى انه يدعو صاحب القبر او يتوسل بصاحب القبر فحينئذ يمنع الاصل في الدعاء هو رفع اليدين فانت اذا اذا فرغت من دفن الميت السنة ان تأتي الى القبر وان تقف عند رأسه وان تستقبل القبلة وترفع يديك وتسأل له اللهم اغفر له اللهم ارحمه اللهم ثبته الى اخرها طيب هذا الحديث في في قول النبي عليه الصلاة والسلام السلام عليكم دار قوم مؤمنين استدل به او قد يستدل به على ان الذي تشرع زيارة قبره هو المؤمن والمسلم لقوله دار قوم مؤمنين فهمتم؟ التي تشرع زيارة قبره هو المؤمن او المسلم اما الكافر فلا تشرع ولهذا قال الفقهاء رحمهم الله تباح زيارة مسلم لقبر كافر. لم يقل تسن قد تباح مباح زيارة مسلم لقبر كافر ولا يسلم عليه ولا يدعو له فليذهب هكذا للاعتبار وقال شيخ الاسلام رحمه الله تجوز زيارة قبر الكافر للاعتبار وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم زار قبر زار قبر امه عليه الصلاة والسلام فبكى وابكى من حوله وقال عليه الصلاة والسلام استأذنت ربي ان استغفر لها فلم يؤذن لي واستأذنته ان ازور قبرها فاذن لي تزوروا القبور فانها تذكر الموت اذا الزيارة المسنونة المشروعة هي زيارة قبر المسلم ان الكافر فليست مشروعة وانما هي مباحة بمعنى لو زار قبره للاعتبار والاتعاظ فلا حرج على هذا قول النبي زوروا القبور يقول هنا المشروعية يقول هذا هذا اللفظ زوروا لفظ مشترك بين المشروعية والاباحة فمشروع لمن للمسلم ومباح لغير المسلم ثم هنا مسألة ايضا فيما يتعلق بالقبور وان كانت يعني ما يتعلق بالصلاة وهي ان ظاهر السنة ان ظاهر السنة ان القبر الذي يصلي عليه هو الذي يكون بينك وبينه معرفة سابقة كما يفعله بعض الناس الان من كونه اذا فاتته اذا سافر مثلا او شغل ثم آآ ذهب الى المقبرة يسأل عن القبور التي دفنت اليوم يقول من دفن فلان دفن هذا القبر وهذا القبر وهذا القبر فيصلي عليها ظاهر السنة ان الصلاة على القبر انما تشرع لمن كان بينك وبينه صلة ومعرفة من قرابة او صداقة او جوار او نحو ذلك ولهذا لم ينقل ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا سافر لغزو او غيره ثم رجع الى المدينة لم ينقل انه قال دلوني على قبور من مات حتى اصلي عليه وانما صلى عليه الصلاة والسلام على قبر المرأة التي كانت تقوم المسجد ومعلوم ان انه بينه وبينها معرفة ظاهر السنة هو ذلك. ثم ايضا يدل عليه ان الرسول عليه الصلاة والسلام ارشد زائر المقبرة الى ماذا الدعاء وقال عند دخول المقبرة السلام عليكم دار قوم مؤمنين ولم يرشد زائر المقبرة الى ان يصلي على القبر هذا ما تدل عليه ظاهر السنة الله اعلم حتى هذا احيانا قلنا لكم يعني الشيخ رحمه الله له عبارة يقول المقابر ليست منابر. المقابر ليست منابر. بعض الناس كل جنازة يقوم خطيبا في الناس. هذا هذا بدعة لانه لم ينقل ان النبي عليه الصلاة والسلام يعني وعظ اصحابه الا انه جلس في قبر ولما يلحد وذكر اصحابه. اما ما يفعله بعض الناس من كونه كل يعني جنازة كل جنازة يقوم ويذكر ويعظ نقول هذا ليس من الامور المشروعة