﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:23.900
قال الامام ابو داوود رحمه الله تعالى باب القنوت في الوتر قال رحمه الله تعالى باب القنوت في الوتر القنوت في اللغة هو دوام الطاعة وكل له قانتون الطاعة كل شيء قانت لله جل وعلا

2
00:00:24.050 --> 00:00:43.950
الا كثيرا من الانس والجن هم الذين عن امر ربهم وكفروا بالله جل وعلا ولم يديموا الطاعة لله رب العالمين. اما ما عدا ذلك فان المخلوقات جميعها فهي دائمة القنوت

3
00:00:45.100 --> 00:01:09.100
والمقصود بالقنوط هنا الدعاء الذي يكون في اخر الوتر والانسان واقف يأتي محله هل هو قبل الركوع او بعد الركوع كذلك الخلاف في ذلك نعم قال حدثنا قتيبة بن سعيد

4
00:01:09.250 --> 00:01:30.000
واحمد بن جواس الحنفي قال حدثنا ابو الاحوط عن ابي اسحاق عن بريد بن ابي مريم عن ابي الحوراء قال قال الحسن بن علي رضي الله عنهما علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات اقولهن في الوتر

5
00:01:30.250 --> 00:01:54.700
قال ابن جواس في قنوت الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت. وتولني فيمن توليت. وبارك لي فيما اعطيت وقني شر ما قضيت انك تقضي ولا يقضى عليك وانه لا يذل من واليت. تباركت ربنا وتعاليت

6
00:01:55.700 --> 00:02:18.150
هذا الحديث عن الحسن ابن علي رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم علمه هذا الدعاء يقوله في قنوته اذا اوتر وسيأتي الخلاف في ثبوت ذلك وعدمه لكن

7
00:02:19.400 --> 00:02:43.300
معنى هذا دعاء الدعاء مطلوب دائما مستحب ان الانسان يدعو ربه جل وعلا ويقبل عليه لانه فقير الى الله جل وعلا دائما لا ينفك عن الفقر وفي هذا المكان يعني هذا الموضع

8
00:02:43.500 --> 00:03:08.900
الصلاة وفي الوتر محل الاستجابة اذا اراد الله جل وعلا واذا ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم علمه تعلم شيئا مما يفعل من التعبد واحدا من الامة يكون شرعا للامة كلها

9
00:03:09.600 --> 00:03:35.350
وليس خاصا للحسن رضي الله عنه ولكن الحديث في كلام للعلماء في ثبوته كلام وكثير منهم يضعفه وسيشير الامام ابو داوود في اخر الباب الى ضعفه وانه لم يثبت القنوت في الوتر

10
00:03:36.400 --> 00:04:03.300
بخلاف بخلافه في الصلوات الصلوات المكتوبة فانه ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة ولكنها في مناسبات عندما ينزل نازلة المسلمين مثل ما حصل حينما قتل

11
00:04:03.900 --> 00:04:24.450
ابو بئر معونة القراء الذين غدر بهم المشركون لما جاء رئيسهم الى النبي صلى الله عليه وسلم يزعم ان قومه قد اسلموا او يريدني الاسلام ويطلب من النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:04:24.950 --> 00:04:49.900
ان يرسل معه معلمين يعلمونهم الدين الاسلامي وهو كاذب في ذلك فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم اخاف على اصحابي فقال انا زعيم بكفالتهم وبحمايتهم وهو كاذب في ذلك

13
00:04:51.250 --> 00:05:17.300
فذهب فارسل معه سبعين من القراء من الذين يحفظون القرآن اهل الصفة فلما وصلوا الى تلك القبائل تألبت عليهم فقتلوه قتلوهم جميعا ما سلم منهم الا رجل واحد عند ذلك

14
00:05:17.450 --> 00:05:40.050
لقي الرسول صلى الله عليه وسلم يقنت في الصلاة يدعو عليهم شهرا بقي شهرا وهو يقنت وكذلك لما حبس من حبس من المستضعفين في مكة ومنعوا من الخروج من مكة

15
00:05:41.200 --> 00:06:06.800
منعوا من الهجرة منعهم الكفار تريدون فتنتهم والفتنة هي ارغامهم على الكفر قال الرسول صلى الله عليه وسلم يقنت يدعو له ان ينجيهم الله حتى انجاهم الله جل وعلا وكذلك لما

16
00:06:07.450 --> 00:06:31.200
حصلت وقعة احد وقتل من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وجرح النبي صلى الله عليه وسلم بوجهه وكسرت رباعيته صار يدعو على بعضهم على اولئك الذين فعلوا هذا الفعل

17
00:06:31.850 --> 00:06:58.800
ويسميهم في الصلاة يقول اللهم العن فلانا وفلانا نسميهم باسمائه والصحابة يؤمنون خلفه والتأمين معناه اللهم استجب امين يعني استجب استجب دعاءك فهذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:06:58.850 --> 00:07:25.450
ثابت في الصحيحين وفي غيرهم ان القنوت الوتر فان كثيرا من الائمة  الامام احمد رحمه الله وغيره لم تثبت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد مرت معنا صفة صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم في الليل

19
00:07:26.300 --> 00:07:50.200
حديث عائشة وغيرها ما ذكر فيها في حديث واحد انه قنت في وتره صلوات الله وسلامه عليه وقد اختلف العلماء في ذلك ذهب الامام ابو حنيفة رحمه الله وكذلك الامام احمد رحمه الله

20
00:07:51.300 --> 00:08:10.350
في رواية عنه انه يستحب القنوت في السنة كلها الوتر يستحب في الوتر وفي رواية اخرى عن الامام احمد انه لا لانه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:08:10.900 --> 00:08:34.600
وانما يقنت في النصف الاخير من رمضان او في العشر الاخرة من رمضان في احاديث جاءت في ذلك وكثير من العلماء صحح هذا الحديث والروايات التي سيذكرها الامام ابو داوود

22
00:08:35.000 --> 00:09:10.150
اما بعد ورأوا انها مجتمعة تنهض الاستدلال وقالوا بالاستحباب ما هو نذهب طوائف من العلب وقوله في هذا الحديث اللهم اهدني فيمن هديت معناه اسلك بي طريق الذين اهتدوا من انبيائك واوليائك ومن مننت عليهم بالهداية

23
00:09:11.650 --> 00:09:41.900
اجعلني في سلكهم وفي نهجهم وفي طريقهم والهداية معناها ان يكون الانسان مطيعا لله متبعا لرسوله صلى الله عليه وسلم مبتعدا عن معاصي الله جل وعلا وهي الهداية درجات تختلف

24
00:09:43.350 --> 00:10:08.100
ولا تنتهي عند حد ما تنتهي عند حد انه اذا وصل هذا القدر المعين من الطاعة ومن ترك المعاصي وبغضها انه يكفيه والانسان لا يثق من نفسه لان قلبه يتقلب

25
00:10:09.500 --> 00:10:30.450
والقلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن جل وعلا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم يقلبها كيف يشاء فهو بحاجة الى التثبيت والى زيادة الهدى دائما ولهذا قيل للامام احمد رحمه الله

26
00:10:31.800 --> 00:10:57.250
متى يطمئن المؤمن فقال اذا وظع اول قدم له في الجنة هناك يطمئن ويأمن اما قبل هذا فليس في امان يجوز ان يضل يجوز ان ان يتحصل الشيطان منه مراده مراده

27
00:10:58.850 --> 00:11:22.600
الشيطان حريص جدا وكذلك المغريات والشهوات والفتن كثيرة ولهذا جاء في الصحيحين في حديث ذكر الجنة والنار ما قال صلوات الله وسلامه عليه خلق الله جل وعلا الجنة وخلق النار

28
00:11:23.850 --> 00:11:45.000
اول ما خلقهم خلقهما ارسل جبريل قال اذهب فانظر الى الجنة فرآها قال والله ما اظن احدا يسمع بها الا وسيدخله ورأى النار وقال والله ما اظن احدا يسمع بها الا ويهرب منها

29
00:11:46.400 --> 00:12:12.400
فحفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات قيل له اذهب وانظر. فلما ذهب ونظر قال ما اظن احد احدا يدخل الجنة ولا احدا يخلص من النار الطرق صعبة الا على من يسر الله جل وعلا عليه وهداه

30
00:12:13.650 --> 00:12:39.450
ثم ان الانسان في حاجة دائما الى التثبيت وزيادة الهدى. ولهذا شرع الله جل وعلا لنا ان ندعوه في الصلاة ونكرر دعاءه في دعاء الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم والزمنا بذلك بشدة الحاجة اليه

31
00:12:40.000 --> 00:13:01.650
في كل ركعة اوجب علينا ان ندعوه جل وعلا في كل ركعة نقول اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين يعني اهدنا دلنا هذا الطريق ويسره لنا

32
00:13:02.550 --> 00:13:28.350
وزينه في قلوبنا وكره الينا ما يضاده او ينقص سلوكنا فيه وطريق الظالين هو طريق النصارى وطريق المغضوب عليهم طريق اليهود وكل من ظل من هذه الامة فان كان جاهلا

33
00:13:29.150 --> 00:13:54.550
وهو يتعبد فهو شبيه بالنصارى سلك طريقهم وان كان عالما وظل عن علم فهو شبيه باليهود لان اليهود ظلوا على علم بعد علمهم ومعرفتهم تظل عنادا وتكبرا كعادته واما النصارى

34
00:13:54.700 --> 00:14:23.850
فهم ليس عندهم علم يتعبدون بالجهل في الظلال فهم ظالون ولهذا وصف النصارى بانهم ظالون وصف اليهود بانهم مغظوب عليه المغضوب عليه الذي عرف وعاند وكابر وعصى وقوله وعافني فيمن عافيت

35
00:14:24.800 --> 00:14:50.500
هذا كالذي قبله من جوامع الكلم لان الهداية يتضمن الخير كله وعين الهداية بانها بان يسلك فيه طريق المهديين اهدني فيمن هديت يعني ادخل لي في سلكهم وفي طريقه وعافني فيمن عافيت

36
00:14:51.400 --> 00:15:18.300
العافية هي ان يعافى الانسان في دينه وفي دنياه يعني في الدنيا وفي الاخرة ان يسلم من كل مكروب تبعد عنه المكاره ويحصل له المحاب تحصل له المحاب فهذا مضمون المعافاة. وعافني فيمن عافيت

37
00:15:19.250 --> 00:15:45.500
وتولني فيمن توليت تولي ان يكون الله جل وعلا وليه يحوطه ويحميه ويحفظه من كل ما يمكن ان يحصل له بسببه نقص في دينه او في دنياه وهي ايضا من الجوامع جوامع الكذب

38
00:15:46.150 --> 00:16:10.100
وهذا امر قد حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم بسؤال يعني سؤال العافية وان يكون الانسان من اولياء الله ان يتولاه الله جل وعلا وبارك لي فيما اعطيت وهذا يقصد به

39
00:16:10.400 --> 00:16:34.800
امور الدنيا وامور الاخرة ايضا واهم المباركة المقصودة في هذا الدعاء ان يبارك له في ايمانه بالله وفي طاعته لله ان هذا هو اعظم ما يعطاه المؤمن وبارك لي فيما اعطيت. اما

40
00:16:35.200 --> 00:17:02.100
امور الدنيا فهي تبع لذلك وهي داخلة في هذا والبركة معناها انما والزيادة وثبوت الشيء وثبوته ان يثبت هذا الذي اعطي ويزيد وينمو ويكثر وبارك لي فيما اعطيت وقني شر ما قضيت

41
00:17:03.450 --> 00:17:32.750
من الوقاية اجعل بيني وبين الشر الذي قضيته واقيا يقيني وساترا يستره عني والمقصود بالقضاء في المقضي الذي قضاه الله جل وعلا في الازل حينما كتب كل شيء وهل هذا يفيد هذا الدعاء

42
00:17:33.750 --> 00:18:01.600
قد اشكل هذا على بعض الناس الحقيقة انه لا اشكال فيه لان العبد لا يدري لا يعلم ماذا قضي له لان القضاء وان قضي فهناك موانع تمنع وصوله الى من قضي اذا زالت هذه الموانع وصل

43
00:18:03.150 --> 00:18:28.850
والله يعلم كل شيء مثلا يقدر على هذا العبء انه ان لم يدعو ربه ويضرع الي ويخضع ويذل ويستكين انه يصيبه كذا وكذا فاذا حصل الدعاء والخضوع والذل امتنع ذلك

44
00:18:29.450 --> 00:18:50.550
ولهذا جاء انه لا يرفع القضاء او البلاء الا الدعاء الدعاء فهذا معناه والله يعلم ما سيقع يعلم ان هذا العبد يفعل السبب الذي يمتنع عليه عنه الشر الذي يصيبه بسبب ذنوبه

45
00:18:50.850 --> 00:19:22.450
او لا يفعله فهو علام الغيوب وقوله انك تقضي ولا يقضى عليك يعني ان كل الحركات والسكنات وكل شيء بتدبيرك وحدك وبأمرك ومشيئتك وخلقك والخلق لا يملكون شيء فهذا تفويض الى الله جل وعلا وتوسل اليه بربوبيته

46
00:19:22.650 --> 00:19:48.700
العامة الشاملة وبقوته وسلطانه جل وعلا انك تقضي ولا يقضى عليك ثم قال انه لا يذل من واليت يعني الذي تتولاه يكون عزيزا لا يناله ذل وان قصده الخلق كلهم

47
00:19:49.550 --> 00:20:12.400
بارادة الاذلال لا يستطيعون لان الخلق كلهم نواصيهم بيد الله جل وعلا وفي وسيأتي في الرواية التي ستأتي انه زاد في هذا قوله ولا يعز من عاديت يعز من من العزة من الاعزاز

48
00:20:12.700 --> 00:20:32.700
يعني الذي يعاديه الرب جل وعلا يكون ذليلا دائما ذلا لا يفارق رقبة وان ظهر للناس انه عزيز فهو ذليل في الحقيقة لان كل المعاصي يكون ملازما للعاصي لا يفارقه

49
00:20:33.000 --> 00:21:02.350
كما قال الحسن البصري رحمه الله كان يوصي المجاهدين في سبيل الله يقول لهم لا ترهبكم مناظره وفيلتهم وبغالهم وخيولهم فان ذل المعصية لا يفارق رقابه وان طقطقت بهم البراذين وهملجت بهم الخيول

50
00:21:04.050 --> 00:21:33.450
فانهم اذلاء امام المؤمنين المؤمن عزيز بالله جل وعلا ولكن العزة لها اسباب ولها مقتضيات اول قوة الايمان قوة العقيدة  الثقة بالله جل وعلا والتوكل عليه الثالثة فعل الاسباب التي امر الله جل وعلا بها

51
00:21:34.500 --> 00:22:03.000
الرابعة الالتزام الالتزام بطاعة الله والاحتراس من المعاصي والابتعاد منه فان المعصية هي جنود جنود الاعداء على المسلمين المعاصي هي الجنود التي يقاتل بها الاعداء المسلمين اذا عصوا فهذا من الوسائل التي تذلهم

52
00:22:03.100 --> 00:22:25.250
وتقهرهم وتجعلهم غنيمة لاعدائك وامور اخرى غير هذا. نعم قال حدثنا عبد الله بن محمد النفيري قال حدثنا زهير قال حدثنا ابو اسحاق باسناده ومعناه قال في اخره قال هذا يقول في

53
00:22:25.250 --> 00:22:42.300
القنوت ولم يذكر عقولهن في الوتر ابو الحوراء ربيعة بن شيبان قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا حماد عن هشام ابن عمرو الفزاري عن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام

54
00:22:42.300 --> 00:22:59.650
عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في اخر وتره اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاة فاتك من عقوبتك واعوذ بك منك

55
00:22:59.700 --> 00:23:16.000
اذا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك قال ابو داوود هشام اقدم هشام اقدم شيخ لحماد. وبلغني عن يحيى ابن معين انه قال لم يروي عنه غير محمد ابن سلمة

56
00:23:16.950 --> 00:23:41.650
فهذا اشارة الى انه مجهول لا تضعيف الحديث ولكن ايضا هذا الحديث فيه قادح اخر يعني قادح على الاستدلال وهو انه ان قوله اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك

57
00:23:43.050 --> 00:23:58.600
انه لم يعين انه في القنوت. قال في الوتر في اخر الوتر وقد مر معنا في الاحاديث الصحيحة ان عائشة رضي الله عنها تقول اذا كان في اخر صلاته من الليل

58
00:23:59.450 --> 00:24:17.800
في اخر وتر جلس وابتهل ودعا واجتهد في الدعاء يجوز ان يكون هذا الحديث يقصد به ذلك كما قاله كثير من انه لا يتعين ان يكون في القنوت في قنوت الوتر

59
00:24:18.200 --> 00:24:40.350
وانما يكون في الوتر في اخر الوتر يعني وهو جالس يجوز ان يكون في غير ذلك وقوله صلى الله عليه وسلم نعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك الرضا صفة من صفات الله جل وعلا

60
00:24:40.850 --> 00:25:04.650
صفة من صفات واوصاف الله جل وعلا كثيرة ولكنها كلها نعود الى موصوف واحد الى الله جل وعلا الرضا من صفات الله انه يرضى وليس الرضا هو الثواب وانما الثواب والعطاء

61
00:25:05.450 --> 00:25:28.350
وانما الثواب والعطاء والجزا من اثار الرضا من اثاره ولا يجوز ان نفسر الرضا بانه الاثابة او الانعام او ما اشبه ذلك ما يقوله متأولة الصفات الذين يأولون صفات الله جل وعلا

62
00:25:29.350 --> 00:25:46.250
وقد اكثر الله جل وعلا من من ذكر هذه الصفة رضي الله عنه مرضوا عنه لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجر وكثيرا ما جاء ذكر بها الرضا

63
00:25:47.550 --> 00:26:08.650
الصحابة على الصحابة رضوان الله عليهم والله جل وعلا ذكر في القرآن ايات كثيرة يخبر بانه رظي عن صحابة رسوله صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا اذا اخبر عن قوم

64
00:26:08.900 --> 00:26:32.700
لان الله رضي عنهم معنى ذلك انهم سوف يستمرون على هذه الحالة ويموتون عليه لان الله لا يثني ويمدح من يعرف انه سيرتد ويموت كافر كما يقوله الضلال الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا

65
00:26:33.900 --> 00:27:00.000
وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا فالرضا صفة من صفات الله جل وعلا يجب ان يوصف الله جل وعلا بها وكذلك السخط اعوذ برضاك من سخطك ومعنى العياذ بالرضا ان يتوسل الى الله بصفته

66
00:27:00.650 --> 00:27:26.950
صفة الرضا يتوسل به ويلجأ اليه من ان يصاب باثار الصفة الاخرى التي هي السخط سخط الله جل وعلا وكما انه يرظى جل وعلا فهو يسخط واذا سخط فمن اثار السخط

67
00:27:27.300 --> 00:27:54.500
العقوبة والعذاب والا فالسخط ايضا صفة. من صفاته جل وعلا وهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم واعوذ بك منك اعوذ بك منك فهو يلجأ الى الله ويستعيذ به من ان يعاقب والعقاب لا يكون الا بسبب ذنب

68
00:27:55.400 --> 00:28:23.050
الله جل وعلا حكم العدل لا يعاقب عبده الا اذا كان مستحقا للعقاب مخالفته لله وارتكابه معاصي. نعم قال ابو داوود روى عيسى ابن يونس عن سعيد بن ابي عروبة عن قتادة عن سعيد بن عبدالرحمن بن ابزى عن ابيه عن ابي بن كعب ان

69
00:28:23.050 --> 00:28:43.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت يعني في الوتر قبل الركوع. قال ابو داوود روى عيسى ابن يونس هذا الحديث ايضا عن فطر بن خليفة عن زبيد عن سعيد بن عبدالرحمن بن ابزة عن ابيه عن ابي عن النبي صلى الله عليه وسلم

70
00:28:43.050 --> 00:28:57.500
وروي عن حفص بن غياب عن مشعر عن زبيد عن سعيد بن عبدالرحمن بن ابزة عن ابيه عن ابي ابن كعب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت في الوتر قبل الركوع

71
00:28:57.650 --> 00:29:17.650
قال ابو داوود حديث سعيد عن حديث سعيد عن قتادة رواه يزيد ابن زريع عن سعيد عن قتادة عن عذرة عن سعيد ابن عبد الرحمن ابن ابزة عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر القنوت ولا ذكر ابي. وكذلك رواه

72
00:29:17.650 --> 00:29:41.750
الاعلى ومحمد بن بشر العبدي. وسماعه بالكوفة مع عيسى ابن يونس. ولم يذكر القنوت. وقد رواه ايضا هشام الدستوائي وشعبة عن قتادة ولم يذكرا القنوت وحديث زبيد رواه سليمان الاعمش وشعبة وعبد الملك ابن ابي سليمان وجرير ابن حازم كلهم عن زبيد لم يذكر احد منهم

73
00:29:41.750 --> 00:30:01.750
القنوت الا ما روي عن حفص بن غيات عن مسعى عن زبيد فانه قال في حديثه انه قنت قبل الركوع. قال ابو داوود وليس هو بالمشهور من حديث حفص نخاف ان يكون عن حفص عن غير مسعر. قال ابو داوود ويروى ان ابي كان يقنط

74
00:30:01.750 --> 00:30:26.750
النصف من شهر رمضان كل هذا الروايات وهذه التعاليق التي ذكرها يشير بها الى ضعف الحديث والى اضطرابه ولكن الامر مثل ما مضى ان بعض العلماء صحح ذلك وقوله ولكن يروى عن ابي انه قنت في النصف الاخير من رمضان

75
00:30:27.450 --> 00:30:46.300
يرى ان هذا هو الثابت ان الثابت في القنوت يكون في النص من رمضان في قنوت الوتر خاصة انه يكون في النص من رمضان وهذا قول طوائف من العلماء كالامام مالك

76
00:30:46.600 --> 00:31:06.850
رحمه الله والشافعي في رواية عنه وغيرهما وقد صحح مثل ما سبق كثير من المحدثين ان القنوت في السنة كلها وروي هذا عن بعض الصحابة ولكن صح عن عبد الله ابن عمر

77
00:31:07.150 --> 00:31:25.250
انه ما كان يقنت الا في رمضان وان عبد الله ابن عمر كان من احرص الناس على اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم  وعلى كل مسألة اذا كان فيها خلاف

78
00:31:26.050 --> 00:31:51.150
وفيها حديث وان كان الحديث فيه ضعف غير انه لا يخالف اصلا من الاصول فلا بأس بالعمل به في مثل هذا ولا ينكر على العامل بذلك لا سيما اذا ثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم

79
00:31:51.500 --> 00:32:17.600
في الصلوات صلاة الفرض وليس هناك فرق بين صلاة الفرض وصلاة النفل ولكن وخلاف هل القنوت في طوال السنة او يكون عند الحاجة عند النوازل اذا نزلت نازلة المسلمين العدو او مرض

80
00:32:18.550 --> 00:32:49.050
او او مثلا اه تأخر السيل تأخر لباس المطر وما اشبه ذلك كل شيء يصيب المسلمين العام الذي اصيبهم عامة فانها يشرع لها القنوت يبنى له وسواء كان النافلة او في الفريضة

81
00:32:49.650 --> 00:33:11.550
يعني والنافلة في مثل هذا في غير رمضان يكون الانسان وحده اذا صلى وحده يبرد ثم هل القنوت قبل الركوع او بعده كما ذكر هنا فيه خلاف بين العلماء وقد جاء عن صح عن بعض الصحابة

82
00:33:11.700 --> 00:33:37.200
انه قنت قبل الركوع انهم كانوا يكبرون مثلا اذا انتهى من القراءة وهو واقف ثم رفع يديه  ثم اذا انتهى كبر وركع وصح عن بعضهم انه قنت بعد الركوع وهذا جائز

83
00:33:37.550 --> 00:33:55.850
من الامور الموسعة فيه سواء قبل الركوع او بعد الركوع كله جائز  قال حدثنا احمد بن محمد بن حنبل قال حدثنا محمد بن بكر قال اخبرنا هشام عن محمد عن بعض اصحابه

84
00:33:55.850 --> 00:34:16.750
ان ابي ابن كعب اما هم يعني في رمضان وكان يقنت في النصف الاخير من رمضان ما كان النصف الاول يقنت وانما كان يقنت في النصف الاخير ولا شك انهم اعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم من غيره

85
00:34:17.750 --> 00:34:42.400
ولا شك انهم احرص على اتباعه والاقتداء به هذا في صلاة التراويح كان يقنت بالنصف الاخير والمعنى انهم كانوا يقنتون اذا تحروا ليلة القدر اذا تحروا ليلة القدر والقنوط عرفنا انه الدعاء

86
00:34:42.850 --> 00:35:08.900
في اخر الوتر وهو واقف والانسان واقف سواء كان الدعاء قبل ان يركع الركعة الاخيرة اللي هي الوتر او بعدما يركع  قال حدثنا شجاع بن مخلد قال حدثنا هشيم قال اخبرنا يونس بن عبيد عن الحسن ان عمر بن الخطاب جمع

87
00:35:08.900 --> 00:35:28.700
الناس على ابي ابن كعب فكان يصلي لهم عشرين ليلة ولا يقنط بهم الا في النصف الباقي. فاذا كانت العشر الاواخر تخلف فصلى في بيته فكانوا يقولون ابق ابي. قال ابو داوود وهذا يدل على ان الذي ذكر في

88
00:35:28.850 --> 00:35:45.850
وهذا يدل على ان الذي ذكر في القنوت ليس بشيء. وهذان الحديث ان يدلان على ضعف حديث ابي ان النبي صلى الله عليه عليه وسلم قناة في الوتر يعني الحديث السابق الذي ذكر انه قناة في الوتر

89
00:35:46.800 --> 00:36:04.300
لانه لو كان صح عنده ما فعل ذلك. ما ما ترك ذلك ومعنى هذا ان ابي رضي الله عنه كان يصلي بهم التراويح اماما امير المؤمنين عمر رضي الله عنهم جميعا

90
00:36:05.300 --> 00:36:31.300
يصلي العشرين الاول من رمضان فاذا صارت العشر الاواخر تركهم وصار يصلي وحده في بيته لانه ادعى اجتهاده ولانه يكون غير مربوط بما لمن يصلي خلفه لا بد ان يراعي الناس

91
00:36:32.100 --> 00:36:50.550
اذا صار اماما لهم يراعي حالهم لا يشق عليهم واذا صار يصلي وحده يعمل ما يشاء. يطيل كيف يشاء نطيل في القراءة وفي الركوع وفي السجود ويدعو كيف يشاء وكان يختار هذا

92
00:36:50.700 --> 00:37:12.000
وذلك لان ليلة القدر في العشر الاواخر وقد علموا انه لا يصيبها رجل قائم يصلي مؤمنا محتسبا الا اعطي ما سأل فما كان يفرط بذلك كان يجتهد هذا هو السبب

93
00:37:12.500 --> 00:37:34.000
في تأخره وقولهم ابق ابي يعني هرب وتركنا هرب وتركله وليس وبين وحده هو القارئ معهم في وجود القرى بكثرة كان يتركهم انهم ليسوا بحاجة ولكن كان هو اقرأهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

94
00:37:34.700 --> 00:37:56.350
اقرأهم ابي  قال باب في الدعاء بعد الوتر الدعاء بعد الوتر يعني بعد الفراغ من الوتر يعني هل هو مشروع جائزة وغير جائز نعم قال حدثنا عثمان بن ابي شيبة

95
00:37:56.450 --> 00:38:14.350
قال حدثنا محمد بن ابي عبيدة قال حدثنا ابي عن الاعمش عن طلحة الايامي عن ذر عن سعيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن افزع عن ابيه عن ابي ابن كعب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سلم

96
00:38:14.350 --> 00:38:36.150
الوتر قال سبحان الملك القدوس يعني كأنه جعل الدعاء امرا عاما يشمل الذكر وغير الذكر كما هو معلوم في اللغة فان الدعاء في في كتاب الله جل وعلا جاء على معنيين

97
00:38:37.400 --> 00:39:04.350
دعاء يسمى دعاء مسألة وهذا كون الداعي يعين شيئا يسأله من الله جل وعلا الجنة ويسأله المغفرة نسأله العافية واسأله اي شيء يعينه الطلب الذي يطلبه من الله نريد حاجة

98
00:39:04.600 --> 00:39:34.500
يطلبها سواء من امور الدنيا او من امور الاخرة هذا يسمى دعاء مسألة وقسم اخر دعاء عبادة دعاء عبادة وهو يشمل دعاء المسألة ويشمل التسبيح ويشمل جميع العبادات وذلك ان الانسان

99
00:39:35.500 --> 00:40:02.200
اذا طاعة من الطاعات فهو يرجو ثواب هذه الطاعة ويفعل هذه الطاعة هاربا من عقاب الله جل وعلا ومن عذاب فهذا معناه سؤال دعاء يدعو فاذا الصلاة تكون دعاء والتسبيح دعاء

100
00:40:02.850 --> 00:40:31.400
والقراءة دعاء والذكر  سبحان الملك القدوس هذا كان يقوله صلى الله عليه وسلم اذا فرغ من صلاته يرفع بها صوته تلاتة سبحان الملك القدوس سبحان الملك القدوس والتسبيح معناه تنزيه وهو مأخوذ من السبع

101
00:40:32.550 --> 00:40:59.700
الابعاد السيد والفرس سبوح اذا كانت تبعد في سيرها وفي جريها يعني ان الله جل وعلا ابتعد وتنزه بعيدا عن كل ما لا يليق به والقدوس معناه الطاهر الطاهر الذي

102
00:41:00.500 --> 00:41:25.000
ظهر من كل دنس ومن كل ما يشين فهذا وجه ذكره للدعاء هنا الدعاء بعد بعد الوتر الدعاء بعد الوتر يعني ان التسبيح هو غير التسبيح داخل فيه فهذا دليل على مشروعية الدعاء اذا انتهى الانسان من صلاته

103
00:41:26.000 --> 00:41:47.050
وذلك انه يرجى ان يستجاب له بعد اداء العبادة هذا المقصد يعني انه اذا انتهى من الصلاة يدعو ويجتهد لعل الله جل وعلا ان يستجيب له ويغفر ذنبا ويجبر كسرا

104
00:41:47.700 --> 00:42:11.550
ويهدي قلبا ويغني فقيرا ويتوب على مذنب وهو جل وعلا كل يوم هو في شأن  قال حدثنا محمد بن عوف قال حدثنا عثمان بن سعيد عن ابي غسان محمد بن مطرف المدني عن زيد بن اسلم عن عطاء ابن يسار عن ابي سعيد قال

105
00:42:11.550 --> 00:42:30.000
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نام عن وتره او نسيه فليصله اذا ذكره فهذا ذكره بعد الدعاء الدعاء بعد الوتر فقال الشراح انه لا مناسبة له

106
00:42:30.950 --> 00:42:54.100
فالمفروض انه يدخل لهذا ترجمة وهو قضاء الوتر ولكن ما يلزم ذلك لانه لما ذكر ان الوتر يدعى بعده انه يكون حتى اذا كان مقضي هذا المقصود ان يكون هذا

107
00:42:54.250 --> 00:43:14.550
يعني مشروعا سواء كان اداء او قضاء كان اداء او قضى. الاذى ان يكون في وقته ووقت الوتر كما سبق من صلاة العشاء الى طلوع الفجر الثاني هذا كله وقت

108
00:43:16.350 --> 00:43:34.750
يطلب منك التزامه والا تغفل عنه ابو هريرة رضي الله عنه يقول اوصاني خليلي يقصد به رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليل هو الحبيب الذي تخلل حبه جميع القلب

109
00:43:35.250 --> 00:43:56.350
فاصبح القلب ليس فيه موضع بمحبة غيره وهذا هذه الصفة هي اعلى مقامات الحب ليس ورائها شيء ليس فوقها شيء ولم يأتي قليلا لله جل وعلا من الخلق يعني بهذه الصفة

110
00:43:56.700 --> 00:44:16.500
لو ذكر ابراهيم صلى الله عليه وسلم ومحمد صلى الله عليه وسلم فهما الخليلان الاله الرحمن ابراهيم صلى الله عليه وسلم فقد ذكر الله جل وعلا ذلك في القرآن واما

111
00:44:17.250 --> 00:44:35.500
رسولنا صلى الله عليه وسلم فقد صح ذلك عنه انه قال ان الله اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا وكذلك صح عنه صلوات الله وسلامه عليه انه قال لو كنت متخذا من اهل الارض خليلا

112
00:44:35.650 --> 00:44:57.800
لاتخذت ابا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الله يعني نفسه والخلة اذا كان الله جل وعلا كان الله خليله تمنع ان يكون له خليلا اخر واذا ما هو وجه كلام ابي هريرة رضي الله عنه

113
00:44:58.400 --> 00:45:16.100
اوصاني خليلي هذا بالنسبة اليه هو قليله هو يذكر ذلك اما بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم فليس له خليل من اهل الارض لو كان له خليل من اهل الارض اتخذ خليل

114
00:45:16.500 --> 00:45:38.100
اذا اتخذ ابا بكر الصديق لانه هو احب الخلق اليه احب الناس اليه وقد جاء في صحيح مسلم عن عمرو بن العاص رضي الله عنه انه بعثه على سرية  تخلف عنهم

115
00:45:38.400 --> 00:45:56.600
ليحضر الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم في اثناء الحديث قال له عمرو يا رسول الله من احب الناس اليك قال عائشة الرسول صلى الله عليه وسلم ما يقول للحق ولا يخاشي احد

116
00:45:56.950 --> 00:46:17.400
ولا يخفي شيء اذا سئل عن شيء يذكره على وجهه لما قال له من احب الناس اليك؟ قال عائشة زوجته رضوان الله عليه وقال من الرجال قال ابوها ابوه فذكر الرجال

117
00:46:18.050 --> 00:46:38.750
يقول فقلت ثم من؟ قال عمر عمر ابن الخطاب وقلت ثم من؟ فذكر الرجال يقول فخشيت ان اكون انا اخر الناس فسكت لم اسأل المقصود انه صلوات الله وسلامه عليه

118
00:46:39.000 --> 00:47:00.250
احب الناس من الرجال كما قال في هذا الحديث اليه ابو بكر ولو كان مثل ما جاء صحت الاحاديث عنه متخذا خليلا لاتخذ ابا بكر خليل ويليه عمر وهما وزير رسول الله صلى الله عليه وسلم

119
00:47:01.050 --> 00:47:19.300
والامر مثل ما قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه لما قتل عمر طعن وجاء مع الناس الذين يزورون صار يثني على عمر يقول ما احب ان افارق الدنيا بعمل مثل عمل عمر

120
00:47:20.150 --> 00:47:36.800
في عمل مثل عمل عمر ثم جعل يثني عليه ويقول ابشر ولقد سمعت فلقد كنت اسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا وجئت انا وابو بكر وعمر وذهبت انا وابو بكر وعمر

121
00:47:37.850 --> 00:47:59.200
فلا بد ان تكون مصاحبا له في الاخرة كما كنت مرافقا له في الدنيا هذا الاستدلال علي رضي الله عنه على ذلك. المقصود ان قوله اوصاني خليلي في ثلاثة الوصية مثل ما علمنا

122
00:47:59.750 --> 00:48:22.900
تقدم الى الرجل بالامر المهم الذي يلزمه او يجب عليه لزوما والحرص عليه الله جل وعلا قد اوصانا اوصانا بتقواه وصية الله لنا ان نتقي الله وان نعتصم بكتاب وهذه هي التي يجب ان نعتني بها

123
00:48:23.150 --> 00:48:44.050
امام العناية الاولى التي ذكر الا ينام حتى يوتر خوفا من ان يفوته الوتر خوفا من انه اذا نام لا يستطيع ان يستيقظ فيذهب وقت الوتر وهذا يدلنا على الاهتمام بالوتر

124
00:48:44.800 --> 00:49:03.450
ان الوتر ينبغي للمسلم ان يهتم به والا يفرط به الثانية ان يصلي ركعتين ركعتي الضحى كل يوم وهذا مثل ما مر معنا في الحديث ان الله يقول يا ابن ادم

125
00:49:03.850 --> 00:49:25.250
لا تعجز ان صلي ركعتين من اول النهار اكفيك اخره فان الله جل وعلا يجزي الانسان اذا صلى الصلاة الركعتين من اول النهار لان النهار وقت عمل  ووقت اختلاط بالناس

126
00:49:25.750 --> 00:49:42.350
وقد مثلا ينفلت من الانسان كلام لا ينبغي او عمل لا يجوز او ما اشبه ذلك فينبغي ان يكون في اول عمله مقدما بطاعة لعل هذه الطاعة يكون من بركتها حفظه

127
00:49:42.800 --> 00:50:05.700
حفظه من المخالفة هذا الذي اراد الامر الثالث ان يصوم من كل شهر ثلاثة ايام حتى يصبح لانه يصوم الدهر كله وذلك ان كل يوم بعشرة ايام. لان الحسنة بعشر امثالها

128
00:50:06.100 --> 00:50:27.450
فاذا صام من الشهر ثلاثة ايام لانه صام الشهر كله ثلاثين يوم وهكذا فيصبح كانه صام كل السنة وهذا اذا التزم التزمه الانسان ففيه خير كثير ولكن ينبغي ان يكون

129
00:50:28.100 --> 00:50:47.200
يقول صلاته صلاة صلاة من قام بين يدي الله وهو يستشعر ذلك صلاة من اذا صلى خرج من الصلاة وهو يجد خفة من الذنوب ويجد انه اتصل بربه جل وعلا

130
00:50:48.100 --> 00:51:04.550
بحيث انه اذا اتجه الى الله وقال الله اكبر يعلم انه ليس هناك شيء في الدنيا يحول بينه وبين هذا المعنى او يكون اكبر من الله جل وعلا يستشعر هذا اول شيء

131
00:51:04.750 --> 00:51:26.800
ثم يعلم انه دخل على الله جل وعلا ورفع الحجاب بينه وبين الله ينزل به حاجاته ويدعوه لكل ضر ولكل ما يرجوه ويعوذ به من كل ما يخشاه ويخاف تكون صلاة

132
00:51:27.200 --> 00:51:47.850
صلاة الذين يعرفون الله جل وعلا وكذلك الطاعات على هذا المنوال اذا فعل ذلك دائم في عمره وفي حياته في طاعة طاعة يزداد ستكون حياته زيادة صلة بالله جل وعلا

133
00:51:48.500 --> 00:52:10.350
ولا يكون اذا كان ملتزما بهذه الامور احب اليه من الموت يحب الموت حتى يلقى ربه ويأنس به ويجزيه بعمله الذي هو طاعة لله جل وعلا فيكون فراقه للدنيا فراق تأسف

134
00:52:10.800 --> 00:52:32.750
خوف  قال حدثنا عبد الوهاب بن نجدة قال حدثنا ابو اليمان عن صفوان ابن عمر عن ابي ادريس السكوني عن جبير ابن نفير عن ابي الدرداء قال اوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث لا ادعهن لشيء

135
00:52:32.800 --> 00:52:53.750
اوصاني بصيام ثلاثة ايام من كل شهر. ولا انام الا على وتر وبسبحة الضحى في الحضر والسفر هذا فيه زيادة انه قال  ذبحة الضحى في الحضر والسفر وقوله والا انام الا على وتر

136
00:52:54.150 --> 00:53:13.050
على كل حال يعني حرصا على الوتر وفي هذا استحباب كون الانسان يوتر من اول الليل قبل ان ينام ولكن هذا لمن لا يثق بنفسه ان يقوم اخر الليل فان كان واثقا بانه سيقوم اخر الليل

137
00:53:13.200 --> 00:53:31.950
الوتر اخر الليل افضل لان اخر الليل فيه النزول الالهي وله مزية على غيره من الاوقات فان الله جل وعلا اذا بقي ثلث الليل الاخر ينزل الى سماء الدنيا ويقول جل وعلا هل من تائب فيتاب عليه

138
00:53:32.350 --> 00:53:51.300
هل من مستغفر فيغفر له هل من سائل فيعطى هل من مستعتب فيعتب الى ان يطلع الفجر الله جل وعلا يقول لنا هذا وهذا في الحقيقة عيب علينا ان الله ينادينا ونحن نيام

139
00:53:51.850 --> 00:54:15.800
ينادينا للاستغفار للعطاء ولكل خير والانسان نائم غافل عن ذلك ولكن هذا فضل الله من تفضل الله جل وعلا عليه ومن عليه ايقظه وسدد واعانه على ذلك فصار من الذين

140
00:54:15.950 --> 00:54:33.979
يدعون ربهم في في في الاسحار ويبتهلون اليه وهؤلاء بانهم يكونون من عباده المصطفين الذين اصطفاهم على كثير من خلقه والفضل بيد الله جل وعلا