﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.550
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان الدرس السادس والتسعون. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:18.150 --> 00:00:37.900
الحمد لله على فضله واحسانه صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تمسك بسنته وبعد. ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث اليكم ضمن برنامج الفقه الاسلامي

3
00:00:38.000 --> 00:00:57.500
ونتناول في هذه الحلقة بابا مهما من ابواب الفقه يتعلق بالاموال وحفظها الا وهو باب الحجر ان الاسلام كما هو معروف للجميع جاء بحفظ الاموال وحفظ حقوق الناس ولذلك شرع الحجر على من يستحقه

4
00:00:57.700 --> 00:01:21.300
حفاظا على اموال الناس وحقوقهم والحجر لغة المنع ومنه سمي الحرام حجرا لانه ممنوع منه قال الله تعالى ويقولون حجرا محجورا اي حراما محرما وسمي ايضا العقل حجرا لانه يمنع صاحبه مما لا ينبغي

5
00:01:21.450 --> 00:01:40.450
قال الله تعالى هل في ذلك قسم لذي حجر اي لذي عقل لان العقل يمنع صاحبه من تعاطي ما يقبح وتضر عاقبته ومعنى الحجر في الشرع منع انسان من تصرفه في ماله

6
00:01:40.650 --> 00:01:59.600
ودليله من القرآن الكريم قوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما الى قوله تعالى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالا

7
00:01:59.850 --> 00:02:23.600
دلت الايتان الكريمتان على الحجر على السفيه واليتيم في ماله لئلا يفسده ويضيعه وانه لا يدفع اليه ما له الا بعد تحقق رشده بعد البلوغ قد حجر النبي صلى الله عليه وسلم على بعض الصحابة لاجل قضاء ما عليه من الديون

8
00:02:23.750 --> 00:02:48.000
فهذا دليل من السنة ايضا على مشروعية الحجر والحجر نوعان النوع الاول حجر على الانسان لاجل مصلحته لئلا يضيع ما له ويفسده كالحجر على على الصغير والسفيه والمجنون بدليل قوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم

9
00:02:48.050 --> 00:03:11.250
الى المراد الاولاد والنساء فلا يعطيهم ما له تبذيرا وقيل المراد السفهاء والصغار والمجانين لا يعطون اموالهم لان لا يفسدوها واضافها الى المخاطبين لانهم الناظرون عليها والحافظون لها فكانها اموالهم

10
00:03:11.450 --> 00:03:30.050
والنوع الثاني من الحجر حجر على الانسان لاجل حظ غيره كالحجر على المفلس لحظ الغرماء والحجر على المريض بالوصية بما زاد على الثلث لحظ الورثة والمراد هنا الحجر على المفلس

11
00:03:30.400 --> 00:03:48.150
والمفلس هو من عليه دين حال لا يتسع له ما له الموجود فيمنع من التصرف في ما له لان لا يظر باصحاب الديون اما المدين المعسر الذي لا يقدر على وفاء شيء من دينه

12
00:03:48.650 --> 00:04:05.600
فانه لا يطالب به بل يجب انذاره وامهاله في قوله تعالى وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وفي فضل انظار المعسر يقول النبي يقول النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:04:05.650 --> 00:04:22.350
من سره ان يضله الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. فلييسر على معسر وافضل من الانظار ابراء المعسر لقوله تعالى وان تصدقوا خير لكم اي خير لكم من انذاره

14
00:04:22.650 --> 00:04:40.600
اما من له قدرة على وفاء دينه فانه لا يجوز الحجر عليه لعدم الحاجة الى ذلك لكن يؤمر بوفاء ديونه اذا طالب الغرماء بها لقوله صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم

15
00:04:41.200 --> 00:05:00.750
اي مطل القادر على وفاء دينه ظلم لانه منع اداء ما وجب عليه اداؤه من حقوق الناس فان امتنع من تسديد ديونه مع قدرته على ذلك فانه يسجن ويعزر حتى يسددها

16
00:05:00.800 --> 00:05:18.100
قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله ومن كان قادرا على وفاء دينه وامتنع اجبر على وفائه بالظرب والحبس نص على ذلك الائمة من اصحاب ما لك والشافعي واحمد وغيرهم

17
00:05:18.150 --> 00:05:39.050
قال ولا اعلم فيه نزاعا انتهى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته رواه احمد وابو داوود وغيرهما. قال وكيع عرضه شكواه وعقوبته حبسه

18
00:05:39.100 --> 00:06:00.500
فالمماطل بقضاء ما عليه من الحقوق يستحق العقوبة بالحبس والتعزير ويكرر عليه ذلك حتى يوفي ما عليه. فان اصر على المماطلة وصبر على التعزير فان الحاكم حينئذ يتدخل ايبيع ماله ويسدد منه ديونه

19
00:06:00.550 --> 00:06:19.500
لان الحاكم يقوم مقام الممتنع ولاجل ازالة الظرر عن الدائنين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ظرر ولا ضرار ايها المستمعون الكرام مما مر يتضح ان المدينة له حالتان

20
00:06:20.250 --> 00:06:40.600
الحالة الاولى ان يكون الدين مؤجلا عليه فهذا لا يطالب بالدين حتى يحل ولا يلزمه اداؤه قبل حلول اجله واذا كان ما لديه من المال اقل مما عليه من الدين المؤجل فانه لا يحجر عليه من اجل ذلك

21
00:06:40.950 --> 00:07:03.050
ولا يمنع من التصرف في ماله الحالة الثانية ان يكون الدين حالا بل المدين حينئذ حالتان الحالة الاولى ان يكون ماله اكثر من الدين الذي عليه فهذا لا يحجر عليه في ماله ولكن يؤمر بوفاء الدين اذا طالب بذلك دائنه

22
00:07:03.500 --> 00:07:22.050
فان امتنع فان امتنع حبس وعزر حتى يوفي دينه فان صبر على الحبس والتعزير وامتنع من تسديد الدين فان الحاكم يتدخل ويوفي دينه من ما له ويبيع ما يحتاج الى بيع من اجل ذلك

23
00:07:22.250 --> 00:07:38.050
الحالة الثانية ان يكون ماله اقل مما عليه من الدين الحال فهذا يحجر عليه التصرف في ماله اذا طالب غرباؤه بذلك لان لا يضر بهم لحديث كعب بن مالك رضي الله عنه

24
00:07:38.400 --> 00:07:55.800
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع ماله رواه الدارقطني والحاكم وصححه وقال ابن الصلاح انه حديث ثابت واذا حجر عليه في هذه الحالة فانه يعلن عنه

25
00:07:55.950 --> 00:08:15.800
ويظهر للناس انه محجور عليه لان لا يغتروا به ويتعاملوا معه لتضيع اموالهم ويتعلق بالحجر على المفلس احكام اربعة سنبينها ان شاء الله في الحلقة القادمة فالى اللقاء باذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

26
00:08:15.900 --> 00:08:21.900
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه