الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومن فوائد هذا ومن فوائد هذا الحديث ومسائله لقد ذهب بعض اهل العلم الى قول اخر في صوم الجنب
وهي التفريق بين كونه عالما بجنابته او ناسيا لها فقالوا ان كان عالما بجنابته حتى ادركه الصبح وهو جنب فان صومه باطل قيل واما ان كان ناسيا لجنابته. غير متذكر لها او كان غافلا عنها
فانه حينئذ يعتبر صيامه صحيحا. وهذا القول مروي عن ابي هريرة ايضا وعن طاوس وعن عروة ابن الزبير رضي الله تعالى عنهم وارضاهم وغفر لهم وجمعنا بهم في الجنة. ولكن هذا القول لا يصح ايضا. لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الصبح وهو
ذنوب ثم يغتسل هكذا اطلق الراوي الرواية. من غير تفصيل بين كونه ناس لجنابته او ذاكرا لها. فالرواية وردت مطلقة. والمتقرر في القواعد. ان انما ورد من الروايات مطلقا فان الواجب بقاؤه على اطلاقه ولا يجوز تقييده الا بدليل
فهم قيدوا هذا الحديث بكونه كان ناسيا. والحديث ليس فيه ذكر لهذا القيد. فنحن نطالبهم بالدليل الدال على هذا ولا نعلم في الدنيا دليل ولا نعفو استغفر الله. ولا نعلم في الدنيا دليلا يدل على صحة قولهم هذا
بالتفريق بين من تذكر جنابته او كان ناسيا لها
