الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما حكم واستخدام الفوانيس في شهر رمضان. الحمد لله رب العالمين. الجواب هذا يختلف باختلاف النية. فان تعليق الفوانيس او شراء
فوانيس في هذا الشهر بخصوصه هذا امر مباح الشراء والتعليق هو في ذاته مباح ووسيلة وانت تعرف وفقك الله عز وجل ان المتقرر عند العلماء ان المباح يختلف حكمه باختلاف نية مستخدمه او مستعمله او المنتفع به
وكذلك المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الوسائل لها احكام احكام المقاصد. فاذا كان الانسان يعتقد فضيلة خاصة في تعليق هذه الفوانيس او شرائها في هذا الشهر بعينه. فان هذه الفضيلة لابد فيها من دليل لا يجوز شراء
بهذا الاعتقاد ولا تعليقها في هذا الشهر بخصوصه اذا كان هذا التعليق او الشراء مصحوبا بهذا الاعتقاد. لان هذا الاعتقاد امر غيبي وامور الغيب توقيفية على النص يكون تعليقها بهذا الاعتقاد نوع عبادة والاصل في العبادات الحظر والتوقيف على الادلة
فاذا اذا علق الانسان الفانوس في شهر رمضان دون غيره من الاشهر معتقدا فظيلة خاصة. فظيلة خاصة او يتعبد لله عز وجل بهذا التعليق بخصوصه او يرى انه لا تكمل فرحة الانسان برمضان الا
هذا التعليق فهذا حينئذ لا ينبغي فعله. لانه يخرج بالانسان من دائرة الاباحة الى الى دائرة الاحداث والابتداع عند العلماء ان كل بدعة في الدين فهي ضلالة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي رواية
مسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. انظر كيف دخل التعليق والشراء في دائرة المنع والاحداث والبدعة لما كان مصحوبا اعتقاد باطل. واما اذا كان من باب العادة والعرف الجاري في هذه البلد ومن باب الابتهاج والسرور بدخول الشهر ان ان
انه جرت العادة مثلا في هذا البلد انه من السرور والابتهاج بهذا الشهر في الشهر او من اعلان الفرح بهذا الشهر ودخوله والسرور به تعليق الفوانيس في الشوارع فهذا لا ارى به بأسا ان شاء الله لا بأس به. لا بأس به لأنه يدخل تحت دائرة العادات. والمتقرر عند العلماء ان
العادة محكمة والمتقرر عند العلماء ان الاصل في الاشياء الحل والاباحة. فهذا امر لا بأس به. فاذا لا نرى خرجا من اظهار الزينة بالفوانيس وغيرها ابتهاجا بدخول الشهر المبارك شهر رمظان. لكن ينبغي مراعاة الا يكون
بشيء من الاعتقادات انها عبادة او ان لتعليقها فضيلة خاصة. ولعل الامر في ذلك اتضح. ثم ابين شيئا وهو انه اذا كانت هذه الفوانيس ذات اثمان باهظة وغالية الثمن. لا ينبغي الاسراف فيها. لا ينبغي الاسراف فيها. ليصرف المال
في هذا الشهر على الفقراء وعلى المساكين وعلى المحتاجين والمعوزين افضل للانسان واعظم اجرا وثوابا عند ربه. فلا ينبغي للانسان ان ينفق ما له في هذه الفوانيس الباهظة الثمن التي لا ترجو عليه بكبير نفع لا ديني ولا دنيوي. فعلى الانسان اه ان يراعي هذين
الشرط الاول الا يكون تعليقها او شراؤها مصحوبا بشيء من الاعتقادات. الشيء الثاني الا تكون باهظة الثمن او غالية الثمن. فتدخل حينئذ في حد الاسراف والتبذير والله اعلم
