الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم وهو لا يؤثر مفسد الصوم الا بذكر وعلم وارادة لما درسنا مفسدات الصوم المتفق عليها والمختلف فيها مع الترجيح
فلا بد حينئذ ان نعلم متى تترتب اثار هذه المفسدات على اقترافها اذ ليس كل من فعل شيئا من هذه المفسدات لابد ان يترتب على فعله اثره بل هناك شروط لابد للمفتي
يجب على المفتي ان يتثبت منها اذا سأله الصائم عن فعل شيء من هذه المفسدات فلا بد ان يتأكد المفتي من ثلاثة شروط الشرط الاول شرط العلم وضد العلم الجهل
فالعلم شرط والجهل مانع وبناء على اشتراط العلم فلو ان انسانا وقع في شيء من هذه المفسدات جاهلا بحقيقة حكمها ومثله يجهل فانه لا يؤثر عليه وقوعه هذا فالذي يحتجم في نهار رمضان وهو جاهل
لا تضره الحجامة لا تضره الحجامة واذا كان الانسان حديث عهد باسلام مسلم جديد ولا يدري عن حكم الجماع في نهار رمضان وجامع زوجته ثم تبين له انه وقع في حرام فلا يظره ذلك لانه جاهل
بانه جاهل واذا تبرع الصائم بالدم في نهار رمضان ظنا منه انه غير مفسد وهو يجهل بحقيقة هذا الامر الذي فعله فان صومه صحيح وعلى ذلك فقس كل شيء فعله الصائم من هذه المفسدات
وهو جاهل ومثله يجهل فانه حينئذ لا يترتب عليه الاثر لقول الله عز وجل وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. اي حتى نقيم الحجة بالعلم ولان المتقرر باجماع العلماء ان التكاليف الشرعية
منوطة بالقدرة على العلم والعمل فلا تكليف الا بعلم ولا عقوبة الا بعد انذار ولان الله لا يكلف نفسا الا وسعها وليس في وسع النفس ان تكلف بما لا تعلمه
وليس في وسع النفس ان تكلم ان تكلف بما لا تعلمه ولعموم قول الله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخ طأنا والخطأ ضد العلم ولما في سنن ابي داود وصححه الحاكم من حديث ابن عباس
رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وما استكرهوا عليه هذه نعمة عظيمة من الله ان كل شيء من المحرمات
وقعت فيه جاهلا ومثلك يجهل هذا الشيء فانك لا تعاقب باثره ولا يترتب عليك اثره لكن هنا ماء تنبيه وهي ان الجهل الذي يرفع اثر الحكم هو الجهل باصل الحكم لا باثره
اعيدها مرة ثانية الجهل الذي يرفع التكليف هو الجهل باصل الشيء لا باثره اعيدها مرة ثانية الجهل الذي يرفع التكليف هو الجهل باصل الشيء لا باثره فان قلت اضرب لنا مثالا قبل ان تشرح
فاقول خذ علم انسان ان الجماع في نهار رمضان محرم. اذا هو عالم باصل التحريم ولا لا لكنه كان يجهل الاثر الذي يترتب عليه. فاذا جهله الان باصل الحكم ولا بالاثر
فالجهل بالاثار لا يرفع التكليف يعني يجب عليه الكفارة طب حتى لو قال انا ما كنت ادري ان من جامع عليه كفارة نقول جهلك ليس في اصل التحريم وانما جهلك باثر التحريم والجهل بالاثار لا يرفع التكليف. بما انك عالم بانه حرام فلماذا تقدم عليه
كانسان مثلا يقول وقع في الزنا ثم قال انا ما كنت اظن ان الزنا فيه حد ورجم فيه جلد ورجم. نقول لا نطبق عليك مقتضى. ذلك لان جهلك انما هو في اثار الحرام لا في اصل الحرام. والجهل الذي يرتفع به التكليف
الاصلي للاثري يعني ان تجهل اصل الحرام فهمتم هذا انسانا يجهل ان من قتل غيره عمدا عدوانا انه يقتل فقام يحلف امام القاضي قال يا قاضي يا فضيلة الشيخ والله العظيم لو كنت اعلم انكم تقتلون القاتل كان ما قتلت الرجل
لكن انا ظنيت انها ما به الا سجن اودية ادفعها وتنتهي فنقول لا يقام عليك الحد يقام عليك القصص ولا تعذروا بالجهل في هذه الحال. انسان شرب الخمر وهو يجهل
ان من شرب الخمر يجلد اربعين او ثمانين ماشي هذا خلاف بين اهل العلم الجهل هنا يرفع عنه اصل التكليف؟ الجواب لا فاذا سألك سائل هل الجهل يرفع التكليف مطلقا
فقل ان الجهل الذي يرفع التكليف هو الجهل باصل التحريم لا باثاره فهمتم هذا فاذا اذا وقع الانسان في شيء من هذه المفسدات جاهلا ومثله يجهل فاننا نغفرها له ولا نرتب عليه شيئا من
اثر الحرام فان قلت وهل هذا خاص بمفسدات الصوم؟ الجواب لا. كل ما حرمه الشارع عليك متى ما فعلته وانت جاهل باصل تحريمه فانك لا تعاقب به لا تعاقب به
لكن لاننا ندرس فالصيام جعلنا الظابط خاصا بالصوم والا فالقاعدة الكبرى تقول لا يؤثر فعل المنهي عنه الا بذكر وعلم وارادة فمفسدات الصلاة لا تؤثر الا بذكر وعلم وارادة محظورات الاحرام
لا تترتب اثارها الا بعلم وذكر وارادة الحدود لا تترتب اثارها الا بعلم وذكر وارادة مفسدات الصوم لا تترتب اثارها الا بعلم وذكر وارادة وهذه من رحمة الله عز وجل بالمكلفين لان ديننا
وشريعتنا حنيفية تمحى
