المسألة الثانية ان قلت متى تبدأ رخصة الفطر في السفر  الجواب المتقرر عند العلماء ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما والله عز وجل قد رتب على الدخول في مسمى السفر احكاما. متى ما تحقق مسماه ثبتت هذه الاحكام
ومتى ما انعدم مسماه انعدمت هذه الأحكام. فأحكام السفر متعلقة بوجود مسماه ولا يدخل الانسان في مسمى السفر الا اذا فارق عامر قريته. وبناء على ذلك فمجرد على السفر مع بقائه في بيته لا تحل له ان يترخص بالفطر. وكذلك خروجه من
منزله وركوب دابته بما انه لا يزال في حدود بنيان بلده فلا يزال لا يجوز له الترخص. لكن متى ما خرج من عامل القرية وما اتصل بها من الخيام والبساتين. فانه في هذه الحالة
دخل في مسمى المسافر. ومن دخل في مسمى المسافر حل له الترخص بهذه الرخص. وهذا هو صح اقوال اهل العلم رحمهم الله تعالى لان من اهل العلم من يجعل احكام السفر متعلقة بالعزيمة الصادقة عليه حتى ولو لم
ينتقل او يتحرك ونحن نقول لا بل لا بد مع العزيمة من عمل وهذا العمل هو مفارقة عامر بنيان. ولان الادلة الشرعية لابد وان تحمل على الحقائق اللغوية المسافر لغة هو من برز عن بلده برز عن بلده بمعنى انه اسفر عن البلد
عن البلد فلا يسمى الانسان لغة مسافرا بمجرد العزيمة حتى يسفر عن البلد بمعنى يخرج عنه انها
