الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل صحيح انه ورد اربعة لا يغفر الله لهم ليلة القدر فعندما سئل الرسول من هم؟ قال مدمن الخمر وعاق لوالديه وقاطع الرحم
ومشاحن. قيل يا رسول الله ومن المشاحن قال هو المصارم الذي لا يكلم اخاه فوق ثلاث ليالي ولا يغفر لمن اغتاب حتى يسامحه من اغتابه يقول هل هذا صحيح؟ الحمد لله رب العالمين وبعد لا نعلم لهذا الحديث اصلا مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم بل هو من جملة الاحاديث
اكذوبة بهذا اللفظ مع ان الاحاديث الكثيرة قد وردت في التحذير من الخمر والادمان عليها والتحذير من قطيعة الرحم والتحذير من وجود المخاصمة والمشاحنة فيما بين المسلمين والتهاجر. هذه قد وردت لها ادلة اخرى
ولكنها ادلة مطلقة لا تتعلق لا بليلة القدر ولا بغير ليلة القدر. واما حديث ينص على ان ليلة القدر لا يغفر فيها لهؤلاء فللأربعة فانه مكذوب عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يصح في صدر ولا ورد ولا تجوز روايته ولا نقله ولا ارساله
والاعتماد مدلوله. وبهذه المناسبة يجب علينا ان نحذر الحذر الشديد من هذه الاحاديث المنسوبة للنبي عليه الصلاة والسلام قبل التأكد من صحتها وعرضها على اهل العلم العارفين بها. فلا نبادر بتصديق اي شيء ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم او
ينسب للشرع الا بعد عرظه على اهل العلم العارفين به. يقول الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. واذا كان الانسان حريصا على دينه فليبادر بالسؤال عن اي رسالة تأتيه في حديث او في اثبات حكم شرعي
اننا نرى ان الكذب في هذه الوسائل على على الله وعلى رسوله وعلى دينه وشريعته قد كثر جدا قد كثر جدا بسبب باهل البدع وبسبب الروافض والصوفية وبسبب دخول الجهال في مثل هذه المسائل والتقريرات الشرعية. فلا تبادروا
وبارك الله فيكم بتصديق اي شيء يصلكم اذا كنتم غير عارفين به الا بعد ان تسألوا اهل العلم وان تتبين حقيقة ما وصلكم من هذه الرسائل. هذه نصيحتي وعسى ان تجد قلبا
واعيا واذنا سامعة والله اعلم
