ويقول ما كيفية التعزية وهل هي واجبة او سنة وما الطريقة الصحيحة في العزاء وكيف يعمل الطعام لاهل الميت ليكون ذلك وفقا لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله اعملوا لال جعفر طعاما
افتونا في هذا جزاكم الله خيرا. اه الجواب ان التعزية ان الشخص اذا اصيب بمصيبة فعلى المسلم  ليذهب اليه وان يعزيه يعني انه يدعو له بالخلف بان يجبره في مصيبته وان يخلفه خيرا منها
وان يدعو ايضا للميت ولا فرق في ذلك بين ان يلقاه في طريق او في المسجد او في المقبرة او في الطريق ايضا الى المقبرة واما ما يفعله بعض الناس
في بعض الجهات من نصب الخيام وجمع الطعام واجتماع الناس في هذا المكان يأتي من اصيب بمصيبة ويجلس ويأتي الناس الى تعزيته ويأكلون ويشربون ويبيتون ثلاثة ايام او سبعة ايام او ما الى ذلك
وقد يكون هذا المال من شركة الميت ويكون الميت قد اوصى بثلث ماله وقد يكون عليه ديون وقد يكون له اولاد قصر ويكون له نساء وهم في امس الحاجة الى هذا المال
فيؤخذ من ماله من اجل اقامة العزاء فلا شك ان هذا من الامور المبتدعة وهذا بدلا من ان يكون الشخص فيه مأجور فهو مأزور وعليه اثم في ذلك السنة هو الاقتصار
على الاتصال بمن اصيب بالمصيبة اذا امكن الانسان يتصل به بالقدم او عن طريق الهاتف او عن طريق مثلا برقية او كتابا مسجل ويعزيه التعزية الشرعية يدعو للميت من جهة ويدعو للحي من جهة اخرى
واما ما يتعلق بصنع الطعام لاهل الميت فبامكاني احد الجيران او احد الاقارب يصنع لهم طعاما في نفس الليلة التي حصلت فيها المصيبة ويرسله لهم من اجل ان يأكلوه هم ومن عندهم. اما صنع الطعام على الوجه الذي ذكرته لكم فهذا
بدعة ولا يجوز فعله. لا بالنسبة للافراد الذين يأتون يعني لا يجوز لهم البقاء. وكذلك بالنسبة لاهل ميت لا يجوز لهم ان يفعلوا ذلك ولو فرضنا ان شخصا تبرع مثل ما يتبرع ناس الان
في بيوت يسمونها بيوت العزاء ويجعلون فيها خادما الخادم هذا يصير عنده مجموعة من الطباخين ومن الذين يصلحون القهوة والشاي ويكون هذا الباب مفتوح اذا مات ميت يكون هذا البيت مفتوح يومين ثلاثة ايام. وهذا الشخص الذي اقام هذا البيت للعزاء مستعد
بالمصاريف على هؤلاء الذين يأتون المصاريف من اكل ومن شرب ومن الى اخره هذا كله من الامور المبتدعة لان هذا لو كان من الدين لا امر به الرسول صلى الله عليه وسلم او فعله
والخير كله في اتباع الرسول صلوات الله وسلامه عليه. ولهذا يقول تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. ويقول جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فمن طاعته من طاعة
صلى الله عليه وسلم الاقتصار على ما ثبت عنه من السنة وعدم الابتداع. وقد قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وفي غاية من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد
فعلى جميع الاشخاص الذين يصابون بالمصائب عليهم ان يتقيدوا بالطريقة الشرعية وعلى الاشخاص الذين هنا عليهم ايضا ان يتقيدوا بالطريقة الشرعية وبالله التوفيق
