فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون نريد ان نقف في هذه الحلقة يا شيخ مع ضابط المطر الذي يبيح الجمع ثم اذا اذا جمعت الصلاة المساجد هل لاصحاب البيوت مثلا اصحاب المكاتب ان يجمعوا ايضا
نعم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فالصلاة جعلها الله تعالى مؤقتة باوقات لا بد من حفظها ومراعاتها. فقال جل في علاه ان الصلاة كانت على المؤمنين
كتابا موقوتا وقد ذكر الله تعالى هذه الاوقات تفصيلا فقال اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا وهذا يدل على آآ ابتداء وقت الصلاة
اه وهو صلاة الظهر ثم بعد ذلك العصر ثم بعد ذلك المغرب ثم بعد ذلك العشاء وهذه اوقات متواصلة لا فاصل بينها يعني يخرج وقت ويدخل الاخر. نعم. ولذلك لم يميزها الله تعالى انما ذكر اقم الصلاة
لدلوك الشمس الى غسق الليل الى اخر ما ذكر الى غسق الليل اشتداده عظيم ظلمته ثم بعد قال وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا هذه الاوقات من حيث السعة هي خمسة. نعم. فرضها الله تعالى
وبين اوقاتها في كتابه وبينها النبي صلى الله عليه وسلم عمليا في سنته عمليا وقوليا في سنته صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك هذه الاوقات في اوقات العذر تنحصر في ثلاثة
الظهر والعصر وقت والمغرب والعشاء والعشاء وقت والفجر وقت ففي اوقات العذر تكون اوقات الصلوات ثلاثة  الظهر والعصر وقت واحد من دخول وقت الظهر الى خروج وقت العصر والمغرب والعشاء وقت
من دخول وقت المغرب الى خروج وقت العشاء. والفجر وقت مستقل لا يجمع مع ما قبله ولا مع ما بعده والاجماع منعقد على انه لا يجوز تأخير صلوات الليل الى النهار
ولا صلوات النهار الى الليل بل يجب اداء الصلوات في اوقاتها في حال السعة على التفصيل الاوقات خمسة اوقات وفي حال اه العذر اه على هذا النحو من ثلاثة اوقات الفجر وقت الظهر والعصر وقت المغرب والعشاء
وقت اه الجمع اذا لم يكن عذر اتفاق منعقد بين علماء الامة انه لا يجوز وانه من كبائر الذنوب ولذلك يجب ان يعلم ان ان الاجماع منعقد على انه لا يجوز ان يجمع بين صلاتين بلا سبب
وليتخذ ذلك عادة وعملا مستمرا جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المدينة الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر. فالمقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة
اه وجمع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة سئل عنه ابن عباس فان سعيد بن جبير سئل فقال سألت عن ذلك ابن عباس فقال اراد الا يحرج امته يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم انما جمع بين
الصلاتين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء لاجل دفع الحرج. وقد جاءت احاديث ضعيفة في جمع النبي صلى الله عليه وسلم. عليه الصلاة والسلام. اه في المدينة منها حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء اه في ليلة مطيرة لكن هذا لا يثبت ولا ولا يصح
من حيث اقوال اهل العلم في جواز الجمع للعلماء في ذلك ثلاثة مذاهب. مذهب الامام ابي حنيفة انه لا يجوز الجمع واليه ذهب الليث بن سعد. وقال به جماعة من
اهل الظاهر اه واستندوا في ذلك الى اه انه اه لما الصلاة وجب التزام وقتها وما جاء خلاف هذا فانما هو جمع صوري اه يؤخر الظهر ويقدم العصر. اه والا فالظهر وقعت في وقتها والعصر وقع في وقته فيكون هذا الجمع صوريا في الصورة
لكن في الواقع كل صلاة اه فعلت في وقتها. هذا ما ذهب اليه الحنفية وهو قول الليث بن سعد وجماعة من اهل العلم. اما القول الثاني وهو قول الجمهور فهو من حيث الاصل جواز الجمع
للعذر بين الظهر والعصر بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. لكن منهم وهذا قول الاكثرين خص الجواز المغرب والعشاء فقط دون الظهر والعصر فاجازوا الجمع للمطر واه نحوه من الاسباب في المغرب والعشاء وهذا مذهب اه اه الامام مالك وهو مذهب
الامام احمد رحمه الله وقول عند الشافعي وبه قال سعيد بن المسيب به قال آآ في عروة جماعة من آآ فقهاء التابعين بل قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان الجمع
في حال الاقامة للعذر قد توارد عن جماعات من الصحابة والتابعين مما يدل على انه ثابت بالتواتر يعني من حيث المعنى ومن حيث اتفاقهم على انه يجوز الجمع للعذر اه اما ما يتعلق بالقول الثالث طبعا عمدة هؤلاء ان النبي فعل ذلك وابن عباس بين وقد جاء هذا ايضا عن ابن عباس وابن عمر من الصحابة رضي الله
عنهم ونقل عن غيرهم وفعل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم دال على الجواز لانه لم يكن يفعل شيئا الا الا للاذن به لكنه آآ فسر كما فهم الصحابة رضي الله عنهم وبينه ابن عباس ان ذلك للعذر. اي ان الجمع
اينما كان للعذر والمطر عذر من الاعذار اما القول الثالث في المسألة هو جواز الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء اذا جاء عذر او حاجة وهذا مذهب الامام اه الشافعي وبه قال سعيد المسيب اه ان لم يتخذ عادة قال به اخرون ايضا
آآ العمدة ان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك. هذا استعراض لاقوال اهل العلم رحمه الله في مسألة الجمع. اذا هي ثلاثة مذاهب من يرى عدم جواز هذا الجمع
بالحذر وان الجمع صوري فقط وليس حقيقي بل تصلى كل صلاة في وقتها وهذا مذهب الحنفية. من يرى جواز الجمع الى المغرب والعشاء خصوصا وهذا قول جمهور من التابع من التابعين ومن بعدهم آآ القول الثالث جواز الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء لعذر وهذا مذهب
الامام الشافعي رحمه الله واذا نظرنا الى الدليل وجدنا ان الدليل يعضد ما ذهب اليه الامام الشافعي رحمه الله وهو جواز الجمع لان النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة جمع بين الظهر والعصر وجاء ذلك في حديث ابن عباس وفي حديث ابي هريرة في البخاري. فدل هذا على الجواز و
حمل هذا على انه جمع للحاجة لوجود المشقة والعذر ما ضابط هذا السؤال الذي طرحه؟ ما ضابط المطر الذي يبيح الجمع؟ هل هو كل مطر ولو كان آآ يسيرا؟ الجواب المطر الذي تحصل به مشقة
هكذا قال اه العلماء رحمهم الله في الجملة واجتهد الفقهاء في تحديد المشقة فقال بعضهم المطر الذي تحصل به المشقة يبل الثياب فتحتاج الى عصب. وهذا ذكره فقهاء المالكية وفقهاء اه الحنابلة وذكره بعض الشافعية. وقال اخرون هو
الذي يتوقى منه يجعل ساتر يستر الانسان منه فهذا ضابط ايضا ذكره بعض الفقهاء والحقيقة ان هذه الضوابط تقريبية وليست نصية بمعنى انه هي اجتهاد في تحديد المشقة فلو كان المشقة
اه حاصلة دون هذا الوصف الذي ذكروه فانه اه الحكم يدور مع العلة وجودا وعدم العلة الجمع علة جواز الجمع هو حصول المشقة فلو حصلت دون ان يكون المطر آآ يبل الثياب كأن يكون المطر خفيفا لكن معه ريح شديدة باردة ففي هذه الحال المطر لم يقتص
لم يكن العذر فقط لوجود المطر انما لوجود سبب اخر المناط في الحكم هو دفع الحرج والمشقة وهذا هو القول الراجح آآ وانه ينبغي ان ينص على المعنى الذي من اجله اجيز الجمع ولا ندخل في تحديد صورة
المشقة لان تحديدا صورة المشقة تختلف زمانا تختلف مكانا تختلف شخصا تختلف حالا فهذه امور لابد من مراعاتها و التنبيه اليها وما يذكره الفقهاء ليس حصرا انما هو تمثيل وتصوير
ولذلك يجوز الجمع لغير المطر مما تحصل به مشقة كالغبار الشديد الذي يحصل به ظرر للناس ومشقة يقول قائل ان اه فانه لم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. ومع وجوده. اولا نحن آآ لا نجزم بالوجود ولا بالعدم. لكن نرجع الى المعنى الذي
من اجله جاء النص بالجمع وهو حصول المشقة فمتى حصلت المشقة بمطر بريح شديدة آآ آآ باردة بظلمة بغبار اي نوع من انواع المؤذيات التي يترتب عليها حرج ويلحق الناس بها مشقة
فان الحكم يثبت بها ولا فرق في ذلك بينما جاء به النص وبين ما لم يأتي به النص لان النصوص جاءت لمعاني ومقاصد ينبغي ان يدركها الفقيه والناظر في هذه النصوص ويثبت الحكم فيها وامثالها في الشريعة لا تفرق بين متماثلين كما ان الشريعة لا تجمع بين مختلفين آآ
آآ السؤال الذي يرد ايضا اذا آآ حصلت المشقة بالمطر وجاز الجمع سواء قيل بجمع الظهر والعصر او جمع المغرب مع العشاء. هل يجمع من لا مشقة عليه؟ من الفقهاء من يقول ان الجمع رخصة
لمن له لمن يعتريه وتدركه مشقة فقط. واما من لا مشقة عليه فانه لا يجمع آآ ويكون هذا آآ بالنظر الى حال الانسان فمثلا الذي طريقه الى المسجد مسقوف او بابه قريب من مسجد ليس فيه عناء ولا مشقة فانه في هذه الحال
يجوز لا لا يجوز له الجمع لانه لا توجد المشقة في في حاله. وهذا مذهب المالكية والشافعي. وذهب الحنابلة واخرون الى ان انه اذا وجدت صورة المشقة فان الاذن يكون للجميع. لا فرق بين من آآ كان آآ
آآ المشقة قائمة فيه او لم تقم بمعنى ان كل من كان آآ في زمن المشقة فانه يترخص كان ممن يعاني هذه المشقة او لا او ممن تحصل له مشقة او لا. وذلك ان الرخص العامة اذا آآ انيط بها
حكم فانه لا يفرق في فيها بين المحتاج وغيره. ومثلوا لذلك بالسفر اذا سافر الانسان آآ وكان سفره مريحا. السفر مظنة المشقة ولذلك جاءت الرخص في الفطر والرخص في الجامع والرخصة في القصر لكن اذا آآ زالت هذه
المشقة في حق شخص في ان كان سفره اريح من اقامته. فهل يقال في هذه الحال انه لا يترخص برخص السفر؟ آآ جمهور العلماء على ان مظنة المشقة كافية في اقامة حكمها ويذكرون في ذلك القاعدة المشهورة المئنة تقوم مقام المظلة
يعني تحقق آآ ثبوت الحكم وتحقق ثبوته يقوم آآ ولو كان آآ ذلك اي تحقق العلة مظنونا في في الصورة التي جاء فيها الاذن عاما. هذا قال به جماعة من اهل العلم وهذا القول بناء عليه يجوز ان يجمع اهل البيوت
اه في للمطر ولو لم يكونوا خارجا يجوز ان يجمع اهل المكاتب في الاعمال لانه اه المشقة عامة وحصلت وبالتالي لا فرق فيها ابينا من آآ كان محلا للمشقة وعان منها او لم يعاني. آآ يجمع ايضا كل من آآ
اه كان من اهل الصلاة لاجل وجود المشقة العامة يجوز له الجمع لكن الافضل الا يجمع هكذا قالوا والذي يظهر والله اعلم ان الاحوط الا يجمع الا من يحتاج الى جمع. بمعنى انه من كان في بيته فهذا لن لن يخرج المشقة في حقه غير قائمة آآ
اه لذلك اه الاولى الا يجمع لكن من كان نشيطا او قويا وفي جماعة المسجد مثلا اه طريقه سالك اذا يصل المسجد بدون التأبي بالمطر. فهل يجمع مع اهل المسجد؟ او يقول لا اجمع لانه انا ما علي مشقة. الجواب لا. له ان يجمع وهذا ما فعله النبي
وسلم فان نبينا صلى الله عليه وسلم كانت بيوته بجوار مسجده فلم يكن يخرج لها حتى في فضاء حتى يصل الى المسجد بل كانت ابواب بيوته آآ على المسجد آآ جمع صلى الله عليه وسلم وهذه حاله فدل ذلك على انه آآ يوافق الجماعة
في الجمع لادراك فضيلة الجماعة مراعاة الحالة العامة اما اذا صلى في بيته هنا الجمع آآ ليس له سبب ظاهر ذلك ان المشقة غير قائمة آآ لعدم خروجه و اه بخلاف من يخرج ولو كان طريقه مسقوفا فانه قد يأتي في وقت الصلاة ولا يدرك من يصلي معه وادراك الجماعة اه اه عند بعض الفقهاء مما يجيز
مع اذا خشي الا يدرك جماعة في الوقت آآ وقت الصلاة اذا دخل. هذا ما يتصل آآ مسألة آآ من الذي يجمع في وقت المطر؟ هل هم الذين يخرجون المساجد او آآ حتى الذين يصلون في بيوت؟ ما الذي يظهر؟ ان كل من يشهد جماعة
في خارج مكان اقامته سواء في المسجد او في المكاتب والاعمال فله الجمع والله تعالى اعلم. احسن الله اليكم يا شيخ حتى نكون الاقرب اليكم تابعونا على موقعنا الالكتروني. كما نسعد بتواصلكم معنا عبر صفحتنا على الفيسبوك
وايضا علام تويتر وبامكانكم دائما مشاهدة العديد من برامجنا على بناتنا على يوتيوب
