الصورة الثانية منع تجارة البرامج المنسوخة فقد صدرت الفتوى بتحريمها من عدة جهات علمية لما اشتملت عليه من الاعتداء. ففي سؤال ورد الى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء في المملكة في المملكة العربية السعودية عن جواز
نسخ البرامج المحمية بحقوق خاصة. فجاء في جوابها لا يجوز نسخ البرامج التي يمنع اصحابها نسخها الا باذنه لقوله صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم ولقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ مسلم الا
بطيبة من نفسه وقوله صلى الله عليه وسلم من سبق الى مباح فهو احق به. سواء كان صاحب هذه البرامج مسلما او كافرا او كافرا غير حربي. لان حق الكافر غير الحربي محترم كحق المسلم. وبالله التوفيق
هذا قرار اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء فيما يتعلق بتجارة البرامج المنسوخة وهذا من المسائل المعاصرة وهو لا يختص بالبرامج المنسوخة على وجه التخصيص. لكن هذا مثال والمعنى العام الذي ينتظم هذا هو ما يتعلق بالحقوق الفكرية
اصحاب السلع والمنتجات والخدمات هل تصان هذه الحقوق اذا حفظت لاصحابها او لا القاعدة المضطردة في كل سور الحقوق الفكرية انها محفوظة لاصحابها ومن ذلك ما يتعلق بالبرامج المنسوخة فان تجارة البرامج المنسوخة محرمة سبب ذلك انها تتظمن انتهاك حق
صاحب صاحب البرنامج الاول باضاعة حقوقه وعدم حفظها واستدل اهل العلم على التحريم بالعمومات الدالة على تحريم الظلم كقوله لا يحل مال لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفس منه. ولقوله المسلمون على شروطهم وهذا
عندما وزع هذا البرنامج انما وزعه بشرط ان لا تستعمل الا النسخة الصادرة عنه وهذا من حقوقه ولذلك كان القرار بتحريم تجارة وبيع البرامج المنسوخة لما تتضمن من اهدار حق صاحب
برنامج الاصلي الذي حفظ حقوقه
