ويعزز هذا ان برامج الحاسب مندرجة ضمن معاهدة برنا للملكية الفكرية الموقعة سنة الف وتسعمائة وواحد واحد وسبعين للميلاد. هذه المعاهدة معاهدة عالمية كانت في القرن التاسع عشر الميلادي واصلها في مدينة بر السويسرية
ثم جرى على هذه على هذه المعاهدة تعديل بعد مئة سنة عام الف وتسع مئة وواحد وسبعين في باريس وجرى التعامل بها على حفظ حقوق اصحاب الملكية الفكرية ومنها البرامج
واصبحت معاهدة سائدة يلتزم بها الناس وهي نوع من العرف فتندرج في القاعدة الشرعية ان المعروف انا المعروف عرفا كالمشروط شرطا في العقود. فاذا اشتريت شيئا فيه حقوق فكرية فلا يلزم ان ينص البائع على
ما يتعلق بحفظ حقوقه الفكرية ولان هذا كالمشروط لانه معروف فيما جرى به تعامل الناس ولا يقال هذي معاهدة كفار ولا يلتزم بها لان هذا مما يتعلق مصالح الناس العامة
وفيه حفظ حقوقهم فلا فرق في ذلك بين ان يكون المستحق او المعاهدة صادرة من مسلم او كافر ما دام ان انها تحقق المصلحة وما دام ان ولاة الامر قبلوا
مثل هذه المعاهدة وجروا عليها في معاملاتهم وفي ما يجرونه من تجارات فيجب التزامها لما تحققه من مصلحة ولان تركها يفضي الى مفاسد الى مفاسد واضاعة الاموال ولما تقدم من الادلة. يقول وعلى هذا
وعلى هذا فهي مندرجة في الفتاوى التي تنص على وجوب حماية الملكية الفكرية وتحريم انتهاكها ولذلك صدر المجلس الاوروبي للافتاء والبحوث في دورته الثامنة قراره بشأن البرامج المحمية التأكيد على ما جاء في قرار
مجمع الفقه الاسلامي الدولي في في مؤتمره الخامس بشأن حماية الحقوق الحقوق الفكرية. ثم قالوا ثالثا بما ان هذه البرامج حق مالي لاصحابها فهي مصونة شرعا فلا يجوز الاعتداء فلا يجوز الاعتداء عليها. رعاية لحقوق الاخرين الذين
جهودا واموالا في انتاجها. ومن ومنعا لاكل اموال الناس بالباطل رابعا يجب على مشتري البرامج ان يلتزم بالشروط التي لا تخالف الشرع والقوانين المنظمة لتداولها للنصوص التي على وجوب الوفاء بالعقود والالتزام بالشروط. فلا يجوز استنساخه للغير ما دام العقد لا يسمح بذلك. خامسا
لا يجوز شراء البرامج التي علم انها مسروقة او مستنسخة بوجه غير مشروع ولا المتاجرة بها هذه هذان نموذجان وتطبيقان من من التطبيقات على الاصل الذي قرأناه وهو منع الظلم
في ما يتعلق بالمعاملات المعاصرة  التمثيل انما هو للتوضيح وليس للحصر فان الناظر في معاملات الناس اليوم يجد جملة كثيرة من المعاملات تعلل في تحريمها ومنعها بانها ظلم. فاذا وجد الظلم ارتفع الاصل السابق الذي وهو ان الاصل في المعاملات الحل والاباحة
الاصل الثالث من الاصول التي تبنى عليها المعاملات المالية منع الربا. جاء به بعد الظلم لانه من اخطر وافسد ما يقع في المعاملات ولان الربا تحريمه اوكد من تحريم غيره
من المعاملات لظهور الظلم فيه والاعتداء ولان الربا يطلق ويراد به كل معاملة محرمة فهو اسم لكل معاملة محرمة ولذلك قدمه بالذكر على غيره من اسباب التحريم
