المطلب الثالث تطبيقات على منع الغرر في المعاملات المالية المعاصرة. القرار سبب من الاسباب الرئيسة للتحريم في المعاملات المالية المعاصرة وقد تختلف الاراء في كونه غررا مؤثرا فتختلف بناء على ذلك النتائج بين محرم للمعاملة ومبيح
الا ان كثيرا من المعاملات المعاصرة كان اشتمالها على غرر كثير سببا للقول بتحريمها. فمن ذلك ما يلي اولا عقود التأمين التجاري فان سبب التحريم فيها اشتمالها على غرر كبير. وقد جاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي الدولي
المنبثق عن منظمة المؤتمر الاسلامي بشأن التأمين قولهم عقدوا التأمين التجاري للقسط الثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجاري عقد فيه غرر كبير مفسد للعقد. ولذا فهو حرام شرعا وكذلك ما جاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي بمكة التابع لرابطة العالم الاسلامي فقد جاء فيه عقد التأمين التجاري من عقود من عقود
المالية الاحتمالية المشتملة على الغرر الفاحش. وفيه ايضا عقد التأمين التجاري ضرب من ضروب المقامرة لما فيه من المخاطرة في معاوضات مالية ومن الغرم بلا جناية او تسبب فيها. ومن الغنم بلا مقابل او مقابل غير مكافئ
هذا المثال هو مثال لوجود غرر مؤثر في المعاملة اوجب التحريم وقد رأيتم ما انتهى اليه رأي المجامع الفقهية في التأمين التجاري من القول بتحريمه بسبب ما تضمنه من الغرر
لكن هذا ليس قولا مجمعا عليه بل ثمة من يرى ان التأمين التجاري مباح بناء على ايش؟ على ان الغرر الموجود في العقد غرر تدعو اليه الحاجة ومن اوصاف الغرر غير المؤثر
ما تدعو اليه الحاجة وقال ان تجارة الناس ومعاملة الناس اليوم لا يمكن ان يتحمل ما يترتب عليها من الكوارث الافراد فيحتاج الى الى تظافر واجتماع وبالتالي الحاجة العامة داعية الى الاذن بمثل هذا الغرظ الذي جاءت الشريعة بالاذن بنظيره وذكروا لذلك شواهد. ثانية البيع
وعلى المكشوف وصورته قيام شخص ببيع اوراق مالية لا يملكها عن طريق اقتراضها من اخرين مقابل الالتزام باعادة في شرائها وتسليمها للمقرض في وقت محدد. وقد قال المجمع الفقهي الاسلامي بتحريم هذا النوع من المعاملات
على بيع الانسان ما لا يملك. ولا يخفى ما في هذا من الغرر. فجاء في قرار المجمع ان العقود الاجلة بانواعها التي تجرى على المكشوف اي على الاسهم والسلع التي ليست في ملك البائع بالكيفية التي تجري في السوق المالية البورصة غير جائزة
ان شرع بانها تشتمل على بيع الشخص ما لا يملك هذه الصورة الثانية منصور المعاملات التي جاء تحريمها في كلام العلماء المعاصرين بسبب ما تضمنته من الغرر. البيع على المكشوف
وهو نوع من المعاملات آآ يسمى البيع القصير في بعض اللغات وهو ان يقوم شخص ببيع اوراق مالية يعني اسهم مثلا آآ لا يملكها فيبيع مثلا اسهم الشركة الفلانية وهو لا يملكها
آآ ثم آآ يقترض عن طريق اقترابها من اخرين مقابل الالتزام باعادة شرائها وما فائدته من هذا البيع؟ هو الاستفادة من فرق ثمن هذه الاسهم اه اذا آآ نزل آآ ثمنها فيكون قد اشتراها بالف ريال وآآ يكون قد اشتراها بالف ريال وتم
تم بيعها بثمان مئة ريال على ثمان مئة ريال وش تم شرائه بالف ريال فيكون قد استفاد مئتين وآآ بالتالي آآ يكون هنا نوع من الغرر لكونه باع ما لا يملك
هذا ما ما ذكره القائلون بالتحريم وكما ذكرت انه هذه المعاملات يجري فيها اختلاف من العلماء من يقول ان هذا عقد لا بأس به ولا ليس داخلا في التحريم لكن اكثر العلماء المعاصرين على ان البيع على المكشوف من جملة العقود المحرمة لما تضمنه من الغرر وهو
وبيع ما لا يملك فبيع ما لا يملك العلة فيه انه غرر تحريم النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لا يملك هو الغرر لانه قد يحصل وقد لا يحصل. فاذا بعت شيئا لا تملكه فانت ليس على
يقين ولا على آآ ادراك بانك تستطيع ايفاء المشتري ما اشتراه منك وبالتالي يكون غررا اه هذا ما يتعلق بهذا الاصل ونكمل ان شاء الله بعد الصلاة ما بقي من اصول
