قال وقد اضطرب رأي الفارسي في ذلك فمرة قال لا تزاد الباء الا بعد الحجازية ومرة قال لا تزاد في الخبر المنفي ومرة قال تزاد في الخبر المنفي. ومعنى تزاد في الخبر المنفي
يعني سواء كانت ماء حجازية او تميمية وقد وردت زيادة الباء قليلا هذا القسم الثاني وهو القليل في خبرنا كقوله قول الشاعر هو سواد بن قارب ابو سواد بن قارب يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم
يقول فقل لي شفيعا يوم لذو شفاعة بمؤمن فتيلا عن سواد ابن قارب فانت تلاحظ ان الشاعر زاد الباء في خبري العاملة عمل ليس وقوله لا ذو شفاعة بمغن لا ذو شفاعة بمغن
لا ذو شفاعة بمغن وفي خبري ومضارع كان المنفية  وفي خبر مضارع كان المنفي بلم انما اتى بالمضارع لانهم يشترطون في كان ها النفي بلم اذا دل على ان المقصود
المضارع لان لم لا تدخل على الماظي يقول لا تدفعوا على الماظي اذا ان دل على ان المقصود المضارع ولهذا قال وفي خبر مضارع كان المنفية بلم لقوله وان مدت الايدي
الى الزاد لم اكن باعجلهم اذ اجشع القوم اعجلوا فانت تلاحظ ان الشاعر زاد الباب في خبر مضارع كان المنفية وهو قوله لم اكن باعجلهم. اعرب وجوبا تقديره تقديره نعم
حرف جر ايه نعم    وهذا معنى قوله وبعدما وليس جر البل الباء فاعل فاعل ولكن الناظم قصرها ومعنا يقول ومعنى القصر انه حذف الهمزة ها قصرها للوزن. والاصل جر الباء الخبر
جر الباء الخبر بعدما وبعد ليس وهذا القسم الاول وهو الكثير ثم قال وبعدنا العاملة عمل ليس ونفي كان كان المقصود ابن اخي كان المادة كان وليس المراد خصوصا الماضي
ليس المراد خصوص الفعل الماضي. انما يقصد بنفي كان يعني المضارع المأخوذ من مادة كان هذا معنى ونفي كان قد يجر قد هنا للتقليل للتقليل مما يستفاد منه ان ان الجر
في الموضعين الاخيرين  ثم انتقل الناظم في البيتين الاخيرين الى بقية الحروف العاملة عمل ليس وهي ثلاثة فقال في النكرات اعملت فليس لا هذا الثاني وقد تلي لاتا هذا الثالث
وان هذا الحرف الرابع قال تقدم ان الحروف العاملة عمل ليس اربعة العراب اربعة   تأمل خبر ان نقول خبر ان نعم تقدم ان الحروف العاملة عمل ليس اربعة. وقد تقدم الكلام على ما وذكر هنا لا ولاة وان
اما لا فمذهب الحجازيين اعمالها عمل ليس المراد ابلاء هنا هي التي تسمى لا النافية للواحد هؤلاء النافية للوحدة لان هناك لا نافية للواحد وهناك نافية للجنس للجنس تعمل عمل النا
والنافية للواحد تعمل عمل ليس وقد تكون نافية للجنس العمل ليس لكن العامل عمل ان هي التي اشترطوا فيها ان تكون نصا الجنس ولعلنا نؤجل البحث في التفريق بينهما نعم عندما نأتي ان شاء الله لباب
ان لباب لا ان نافلة الجنس لان ابن عقيل فيما اذكر ذكر التفريق بينهما هناك. وعلى اي حال نؤجل التفريق حتى نأتي لا النافية للجنس قال اما لا فمذهب الحجازيين اعمالها عمل ليس
ومذهب ومذهب تميم اهمالها يعني ان تميما يهملوننا كما يهملون  يهملوننا كما يهملون ماء قال ولا تعملوا عند الحجازيين الا بشروط ثلاثة الشرط الاول ان يكون الاسم والخبر نكرتين نحن لا رجل
افضل منك رجل هذا نكرة وافضل هذا ايضا نكرة ومنه قوله تعزى فلا شيء على الارض باقيا ولا وزر مما قضى الله واقيا الشاهد فيه فلا شيء باقيا ولا وزر
وعالوزر بمعنى الملجأ بمعنى الملجأ والمعنى ان الشيء الذي يقدره الله تعالى ويقضيه لا يقي منه نلجأ اقول لا يقي منه ملجأ وقوله نصرتك اذ لا صاحب غير خاذل فبوئت حصنا بالكماة حصينا
فقال لا صاحب غير خاذل عملت ها لصاحب غير قادر فعملت عمل ليس وزعم بعضهم انها قد تعمل في المعرفة يعني ان الشرط الاول لا يشترط على اي حال بل قد يأتي عملها
في المعرفة يعني يكون اسمها معرفة وانشد للنابغة الجعدي وحلت سواد القلب لا انا باغيا سواها اسمها انا المتكلم اه عملت هنا في المعرفة واختلف كلام المصنف يعني الناظم في هذا البيت
في توجيهه لان الناظم نص على ان لا تعمل ان لا لا تعمل الا في النكرة. لانه قال في النكرات اعملت كليس له لكن اختلف كلامه في هذا البيت وهو ان اسمها
ها جاء معرفة قال واختلف كلام المصنف في هذا البيت ومرة قال انه مؤول ومرة قال ان القياس عليه سائق مرة قال ابن مالك ان هذا البيت ما يصح القياس عليه
بل هو مؤول ومما اول لان  لاننا بان قوله انا نائب فاعل والتقدير لا انا باغيا لا ارى لا ارى ونائب الفاعل ظمير مستتر ها انتبهوا لا ارى اذا صار التقدير على كلام ابن مالك لا ارى باغيا
كذا التقدير. هذا التعويم اذا ارى فعلا مضارع مبني مجهول ونائب الفاعل ظمير مستتر وجوب التقدير هو انا. لما حذف الفعل برز الظمير القاعدة التي ذكرنا فيما مضى ان الضمير المتصل اذا حذف عامله
انفصل وهكذا بالنسبة للمستتر هذا التأويل الذي اشار اليه مرة قال ابن مالك ان البيت لا غبار عليه والقياس عليه ها  لكن هذا الكلام الذي ذكره ابن عقيل هنا الظاهر انه ما هو كلام محقق
لان ابن مالك ما اختلف كلامه في هذا وانما يبدو ان الذين نقلوا الاختلاف خلطوا بين راي بن مالك في كتابه في كتابه التسهيل وبين رأي الشارح وهو ابو حيان
ولهذا صاحب الحاشية محيي الدين رحمه الله نعم نقل النص الموجود في شرح التسهيل ها لابي حيان وبه يتضح ان ابن عقيل هنا انه جمع بين قولين اخذ قول الناظم
واخذ قول ابي حيان واعتبر القولين للناظم ولهذا يقول محي الدين رحمه الله الهامش يقول الذي ذهب الى ان القياس على هذا البيت السائغ هو ابو حيان اللي هو القول الثاني هنا في الكتاب
ها شارح كتاب تسهيل لابن مالك فان ابن مالك قال في التسهيل ورفعها معرفة ورفعها معرفة نادر واضحة عبارة ابن عقيل ابن مالك هنا ان رفع معرفة هذا نادر وقليل. لكن قضية القياس وعدم القياس هذي ما تعرظ لها ابن مالك
فقال ابو حيان في شرح هذه العبارة ما نصه قال المصنف في الشرح يريد ابن مالك وشد اعمالها وشد اعمالها في معرفة في قول النابغة الجعدي وحلت سواد القلب لا انا باغيا البيت
انتهى وقد حذا الكلام الان ماشي لمن لابي حيان وقد حذا المتنبي حذو النابغة فقال اذا الجود لم يرزق خلاصا من الاذى فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا معرفة ايضا
وجاء اسمها معرفة لكن لاحظ التعبير قول وقد حدا هذا قد يشعر بان المتنبي ممن استشهد بشعره مع ان المتنبي لا يستشهد بشعره ولهذا بعض النحويين يورد كلام المتنبي هذا لا على انه شاهد
ولكن على انه مثال قال الان باقي كلام ابي حيان والقياس على هذا سائغ عندي القياس على هذا سائغ عندي وقد اجاز ابن جني  لا في المعرفة وذكر ذلك في كتاب التمام
انتهى كلام أبي حيان بحروفه فانت الان سمعت من هذا الكلام ابن مالك ما ذكر ان القياس عليه السايق بل الظاهر ان بن مالك لا يوافق على مثل هذا لانه يرى انه
انه شاذ او انه نادر وان الذي يرى ان القياس عليه سائغ هو ابو حيان واللي فعلا لو كان كلام ابن عقيل هنا مسلما فصار ابن مالك مضطربا انه مرة
يحكم عليه بانه شاذ وانه مؤول ومرة يحكم عليه بان القياس عليه  الشرط الثاني الا يتقدم خبرها على اسمها فلا تقول لا قائما رجل قائما رجل بل يجب الرفع والشرط الثالث
الا ينتقض النفي بالا فلا تقول لا رجل الا افضل من زيد بنصب افضل بل يجب رفعه ولم يتعرض المصنف بهذين الشرطين بل اكتفى بالشرط الاول فقال في النكرات اعملت كليس
يعني اعملت لا النكرات اعمالا مماثلا لاعمال ليس واما ان النافية فمذهب اكثر البصريين والفراء انها لا تعمل شيئا لا تعمل ان واذا اهملت دخلت على الاسماء والافعال اما دخوله على الاسمى ففي مثل قول الله تعالى
ان الكافرون الا في غرور ان الكافرون الا في غرور ولهذا تلاحظ ان ما بعدها جاء مرفوعا مما يدل على انها ليست عاملة ولا هي بمعنى ما بمعنى ما لان معنى اذا الكافرون الا في غرور ما الكافرون الا في غرور
وتدخل ايضا على الافعال وفي قول الله تعالى ان يتبعون الا الظن يتبعون الا الظن. يعني ما يتبعون الا الظن ولا يقول قائل هنا ان شرطية لانها دخلت على الفعل لا
الوجود الا قرينة على انها نافية هذا المذهب الاول. قال ومذهب الكوفيين خلا الفر انها تعمل عملا ليس وقال به من البصريين ابو العباس المبرد وابو بكر ابن السراج وابو علي الفارسي
وابو الفتح ابن جني واختاره المصنف وزعم ان في كلام سيبويه رحمه الله تعالى اشارة اشارة الى ذلك وقد ورد السماع به اي باعمالها قال الشاعر ان هو مستوليا على احد الا على اضعف المجانين
فقال ان هو مستوليا فهي عملت والدليل على ان عملت النصر نعم اصب الخبر
