في وسطه الشريفة صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لابن عمه حبر هذه الامة وكان ازاك غلاما قال له يا غلام اني اعلمك كلمات. احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك
تعرف الى الله في الرخاء يعرف كيف الشدة مطالب هذا الانسان في سيره الى ربه سبحانه وبحمده ان يتعرف اليه وان يتعرف عليه سبحانه وبحمده ان نتعرف الى ربه بالطاعات ولزوم الاوامر والبعد عن النواهي
ان يتعرف الى ربه سبحانه وبحمده باجراء ذكره وحبه وخلوص سره وقصده ونيته لله عز وجل. ان يتعرف الى الله عز وجل بجميع المحاب التي يطيق ان يقوم بها خالصة لله عز وجل
وان يعرف ربه سبحانه وبحمده فان الانسان اذا عرف ربه سبحانه وبحمده احبه واذا احبه كانت الطاعة ميسورة اليه واما من حجب وكان في ارض الشكوة بعيدا عن الهداية والرحمة والنور
وكل من كان محبا لنفسه فانه يحب لنفسه الخير واعظم الخير في ان تدلها على ربها سبحانه وبحمده وان تتعرف عليه سبحانه وبحمده والتعرف على الله رب العالمين نوعان معرفة الخلق والمؤمنين
به سبحانه وتعالى العامة. معرفته ربا قديرا الها سبحانه وبحمده لا شريك له. وهنالك معرفة قصته من خلقه اولئك الذين تعرفوا عليه باسمائه وصفاته ولحظوا اثار اسمائه وصفاته وتنعموا بكلامه
وتعرفوا عليه سبحانه وتعالى من خلال كلامه سبحانه وبحمده. ورأوا رحمته ونوره وهدايته عظيم منته سبحانه وبحمده تلتصق في قلوبهم معنى المحبة لله رب العالمين. وارتفعت عنهم ادخنة الرياء والشبهات. لانهم
اشرق في قلوبهم حب رب العالمين سبحانه وبحمده فلا يتصور ان يكون من الواحد منهم قصد الى غيره او استغاثة بغيره او مناجاة لغيره او اتكال على غيره. لماذا؟ لانه تعرف الى ربه
عرف اسماءه وصفاته عرف كماله وجلاله سبحانه وبحمده عرف ابتدائه عباده بالنعم فاطل قلبه على هذه الرياض واحس بالانس والسكينة والطمأنينة وجعل ذلك كالنفس له. بل جعل ذلك حياته ولذته
ولزلك قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان تلك الحلاوة التي لو ذاقها الانسان لاستزاد من نعم الطاعات ان اعظم نعمة تكون عند العبد الصالح في ان يكون قريبا من رب العالمين
لذلك يكون مستزيدا من تلك النعم لا يقصد نعمة الشهوة واللذة والطعام والشراب وحسب. ولكن له طعاما وشرابا اسمى واعلى واسمى كما قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم عندما سأله الصحابة عن وصاله عن ديمومة انقطاعه عن الطعام
قالوا نواصل مثلك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يفطر قال لا اني لست كهيئتكم اني ابيت عند ربي يطعمني ويسقيني ذلك الطعام الاسمى من معارف ومواجيد وذوق وانس وسكينة واطمئنان بالله رب العالمين
سبحانه وبحمده فيكون العبد مقبلا على الله عز وجل. ذاق طعم الايمان ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. اولها وقاعدتها واساسها ان يكون الله ورسوله صلى الله عليه وسلم احب اليه مما سواهما
ان يكون الله رب العالمين اولا في القلب وان تبسط هذه المحبة انوارها على الصدر فان لحقه ذنب اطلت هذه الانوار فمحت هذا الذنب. بالتوبة والاستغفار والانابة. لا يطيق ان يظل هكذا
اه في قعر الذنب بعيدا عن الرب شاردا في صحراء الغفلة وبيداء الجفاء لا يطيق هذا لا يطيق هذا. لماذا؟ لانه استقر في قلبه ذلك الذوق. ذلك الانس. فان اطلت المعصية بوحشتها بددها
بانسه في تعرفه على ربه سبحانه وبحمده. ولذلك قال بعض العارفين ان المحب لا تضره معصية. قيل  والمعصية ضرر وضرر وضرر قيل يوفقه الله رب العالمين ويسدده لتوبة وتكون المعصية عنده دليلا على فقره ونقصه وما يلحق قلبه من الشوائب والنقص
وتكون دليلا الى الله عز وجل تسوقه الى ربه لانه لا ملجأ ولا منجى من الله الا اليه ففروا الى الله وهو في فرار دائم في حياته كلها الى رب العالمين. يفر من غفلته الى ذكره سبحانه وبحمده
يفر من معصيته الى التوبة الى الله عز وجل. يفر من الجهالة الى تعرفه وعلمه برب العالمين سبحانه وبحمده فتكون الصلاة عنده كما كانت عند سيد المحبين صلى الله عليه وسلم قرة عين وراحة قلب
سكينة نفس وانس علويا سماويا يأتي بالانسان الى ربه سبحانه وبحمده. ارحنا بها يا بلال  انظر الى لفظة ارحنا وجعل الحياة كلها نصبا وتعبا ورهقا وجعل ما يكون موصولا بالله رب العالمين هو الراحة والسكينة والانس واللذة والطمأنينة والسرور
فان صحت لك تلك المعاملة وتم لك هذا العرفان كانت حياتك بيضاء طاهرة نقية من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. والحياة الطيبة اساسها وثمرتها وحقيقتها في الانس بالله
رب العالمين والتعرف عليه والنظر في اياته وسماع كلامه وخطابه والنظر في نعمه وفضله وجوده واحسانه وتأمل اسمائه وصفاته وجولان القلب في هذا الفلك العظيم. ودورانه حول عرش المحبة يقطف من نورها
تثمر فيه تلك الثمرات العظيمة. ويشرق في قلبه ذلك العرفان الاسمى. انه احب الله لانه تعرف على الله رأى نعم الله علم اسماء الله وصفاته تحبب اليه فعامل رب العالمين
بتلك المعاملة السنية الراقية معاملة المحب الولي الذي يصدق فيه قول رب العالمين سبحانه وبحمده في الحديث الالهي الذي اسماه اهل العلم حديث الولاية. ولنا مع ما هو موقف خاص قال رب العالمين من عادى لي وليا
قد اذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه اذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها
سألني لاعطينه ولان استعاذ بي لاعيذنه. وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن قبض عبد روح عبدي المؤمن يكره الموتى واكره مساءته هذا هو شرف الانسان وهذا هو حقيقة الحياة

