الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى  الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى ال محمد. كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد نستعين
بسم الله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس انوار السنة المحمدية وهذا هو المجلس السادس والثلاثون من شرح رياض الصالحين. نسأل الله سبحانه وتعالى التمام والتوفيق. هذا الباب اه وهو الباب السابع عشر يأتي ضمن
من الابواب المتعلقة باهمية السنة والمحافظة عليها والاستجابة لامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. الباب السابق اللي هو الباب السادس عشر كان عن عنوانه الامر بالمحافظة على السنة وادابها
باب في الامر بالمحافظة على السنة وادابها. الان لاحظوا هذاك المحافظة على السنة وادابها  في المحافظة تشمل يعني اسم عام. يشمل صورا متعددة. الان صورة معينة من صور الامتثال للسنة النبوية. قال الباب السابع عشر في وجوب الانقياد لحكم الله تعالى. وما يقوله من دعي الى ذلك وامر بمعروف
او النهي عن منكر. وهذا يشمل الكتاب والسنة اه هناك وظيفة اساسية للمسلم تجاه كتاب الله وتجاه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه الوظيفة هي وظيفة التسليم وظيفة الانقياد
وهذا التسليم والانقياد تظهر قيمته ويظهر شأنه حين يكون هناك معارض من هوى النفس. فتظهر حقيقة العبودية لله تعالى حين يعارض الانسان هوى نفسه مستسلما لامر ربه هنا يكون قد حقق غاية من اعظم الغايات التي خلق لاجلها
وبالتالي اذا تفكر الانسان في عبادات يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. احيانا الناس تبحث عن سنن معينة. او تبحث عن عبادات عملية معينة. بينما ابادة التسليم وعبادة الانقياد هي من اعظم العبادات ومن ازكى القربات. التي تقرب بها الى الله سبحانه وتعالى
قال الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وقال تعالى انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا واولئك هم المفلحون. طيب هنا هاتان اية
المشترك بين بين الايتين هو تعليق الاستسلام والتحكيم والاستجابة تعليقها بايش الايمان تعليقها بالايمان. اي ان الايمان القلبي هذا له مقتضيات له لوازم. واحدة من اهم هذه اللوازم والمقتضيات الاستجابة لحكم
وحكم رسوله طيب هل هذا المقتضى واللازم اذا لم يفعل يعود على اصل الايمان بالابطال نعم قد يعود على اصل ايمانه بالابطال قد يعود على اصل الايمان بالابطال وقد يعود على كماله بالابطال كماله الواجب
اذا اذا عدم تماما فهو يعود على اصل الايمان بالابطال يعني لا يتصور مؤمن لا ينقاد لحكم الله ورسوله فاذا لم ينقضي الانسان الى حكم حكم الله ورسوله مطلقا فهو غير مؤمن
تماما طيب ترى لما نأتي الى زماننا هذا ترى هذه القضية بحاجة الى تفكير. لماذا بحاجة الى تذكير؟ لانه لان زماننا زمان ابعد فيه الحكم الشرعي عن الحكم السياسي وبالتالي صارت القضية مغيبة في ارض الواقع وفي كثير من البلدان
وصار الى الان ما يجينا موظع الشاهد. موظع الشاهد ما هو صار عبر الاعلام وعبر الخلافات الفكرية وما الى ذلك صار تعليق طلب الحكم بالشريعة او الاهتمام بالحكم بالشريعة او الدعوة الى الحكم بالشريعة او الاستعداد لتلقي الحكم بالشريعة صار مرتبطا
بفئات اسلامية معينة من الذي يطالب بالاسلام والشريعة؟ والله الجماعة المعينة حزب احزاب اسلامية معينة او اه اللي يقول لك مثلا الاسلام السياسي واللي اللي يقول لك مثلا اه اه المشايخ وطلاب العلم واللي يقول لك جماعة كذا ولا جماعة كذا. جيد
طيب ممكن تجد فئة من الناس يقول لك انا مسلم بس ما ابغى الشريعة خلاص احنا نحب الله والرسول بس انه هذي شسمه فكرة السياسة والاسلام هذي امور خطيرة جدا. خطيرة جدا جدا جدا
ايش الاية؟ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما يا جماعة الخير تم العمل في هذا الزمن العمل المكثف
المنظم الطويل خاصة عبر الاعلام والمسلسلات على تشويه فكرة الحكم بالشريعة وعلى ربطها بالارهاب. وطبعا مما زاد الامر فتنة انه بعض الناس الذين دعوا الى تطبيق الشريعة كان عندهم تشدد معين. كان عندهم انحراف معين. كان عندهم غلو
فاوحى الى الناس انه فعلا هذه هي الصورة احنا الان بغض النظر انت في بلد فيه الحكم بالشريعة ولا ما فيه الحكم بالشريعة هذا تقرير القضية يجب ان يفهمه الجميع
المسلم مطالب بالانقياد لحكم الله وحكم رسوله فاذا لم يوجد حكم الله وحكم وصوله من ناحية السياسة والواقع. فيجب على المسلمين ان يسعوا لاستجلاب حكم الله وحكم رسوله في الواقع
ويكون هذا من اهم الواجبات الشرعية لانه لا تتصور حياة المسلمين بدون ان يكون الحكم بالكتاب والسنة هو الحكم السائد في البلد الذي يعيش فيه مسلم من اعظم الفتن التي ابتليت بها الامة في هذا العصر هو ان يكون هناك بلد فيه مسلمون
ولا يكون الاسلام حاكما هذه فتنة جديدة وبدعة جديدة واشكال جديد وانحراف عن اصل الدين عظيم قارئ على تاريخ البشرية المسلمة. قارئ عن تاريخ طارئ عن تاريخ الامة المسلمة عبر تاريخ الامة الاسلامية لم تكن هذه الصورة موجودة
وانما تجد ان الدول على اختلافها طبعا بعد الخلافة الراشدة الدولة الاموية الدولة العباسية بعدين الدول المختلفة الايوبية المماليك الكذا الى اخره هذه الدول اه الدولة العثمانية داخلي. هذه الدول عاشت اه في نظامها السياسي محتكمة
في الجملة الى الشريعة الاسلامية بمعنى ما هو القانون الذي يطبق على الناس في الحدود في المعاصي في قضية الحدود والمخالفات الواردة فيها في الاحوال الشخصية في النكاح احد طلاق فيه كذا
هي الشريعة هل يوجد تقصير؟ كان يوجد تقصير لا شك هل يوجد ظلم؟ يوجد ظلم؟ يوجد كذا؟ نعم يوجد. طبعا بدأ التغير بعدين في اخر الازمنة. بدأ التغير شيئا فشيئا. لكن ان
المسلمون يعيشون في بلد ويكون القانون المعلن الرسمي لهذا البلد هو قانون فرنسي ولا قانون بريطاني هذه لم تكن في التاريخ ابدا ولذلك اي احد يقيم مشكلات الواقع ولا يجعل هذه المشكلة من المشكلات الكبرى في تاريخ الامة الاسلامية في واقع الامة الاسلامية فقراءته للواقع ناقصا
لا شك ناقصا نقصا عظيما. شاهد طبعا حنا هذي الايات المتعلقة بالتسليم والاحاديث المتعلقة بالتسليم هي ليست متعلقة بالتسليم فيما يتعلق بالحكم القظائي الشرعي فقط وانما هي عامة في حياة الانسان المسلم
في حياة الانسان المسلم اذا ذكر الانسان بامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم عن طريق قضاء عن طريق حكم سياسي عن طريق دعوة عن طريق تذكرة عن طريق موعظة ايا كان. الواجب على المؤمن هو ان ينقاد لحكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم. هذا اذا ثبت له الحكم بشكل واضح
للانسان ان يتأخر عن هذا الانقياد. طب ماذا لو لم يستجب لا ما اقدر خاصة في وجود الحكم الشرعي. في وجود من يحكم بهذا الحكم الشرعي. ويدعي الانسان اليه ثم يرفض. قال الله تعالى فلا وربك لا
مؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. يعني ينفى الايمان عمن يرفض حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم. بل ينفى الايمان عم من لم عن من لا ينشرح صدره بهذا الحكم. ثم لا يجدوا في انفسهم ها في انفسهم حرجا مما قضيت. ويسلموا تسليما
اذا هذا من العبادات. احنا زي ما قلنا العبادات لا تنحصر في اذكار معينة او في عبادات بدنية معينة. العبادات من اهمها واعظمها هي العبادة القلبية متعلقة بالتسليم والاستسلام لامر الله ورسوله كما قلنا هذا ليس خاصا بقضية الحكم في الاحكام القضائية او السياسية الشرعية. وانما حتى في الحياة
اليومي اذا كان الانسان معتادا على هوى معين. جيد فان مخالفته لهذا الهوى استجابة لامر الله وامر رسوله يعد من اعظم سمات المؤمنين من اعظم خصال الايمان. ثم قال النووي رحمه الله وفيه من الاحاديث حديث ابي هريرة المذكور في اول الباب قبله. وغيره من الاحاديث فيه
ايش حديث ابو هريرة؟ حديث ابي هريرة المذكور في اول الباب قبله قال عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم دعوني قال دعوني ما تركتكم انما اهلك من
كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم فاذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه واذا امرتكم بامر فاتوا منهم اصطفاكم متفقون عليه. طيب ما هو الحديث الثاني؟ قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم
او تخفوه يحاسبكم به الله الاية قال اشتد ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بركوا على الركب فقالوا اي رسول الله. كلفنا من الاعمال ما نطيق
الصلاة والصيام والجهاد والصدقة وقد انزلت عليك هذه الاية ولا نطيقها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتريدون ان تقولوا كما قال اهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فلما اقتراها القوم وذلت بها السنتهم انزل الله تعالى في اثرها امن
بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا. غفرانك ربنا واليك المصير. فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى. فانزل الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت
ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا؟ قال نعم. ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا؟ قال نعم. ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به؟ قال نعم. واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. قال نعم. رواه مسلم
هذا الحديث حديث عظيم وحديث شريف وحديث آآ من الاحاديث التي تميز اه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تبرز لنا شيئا من اه صفاتهم شيئا من المقامات العلية التي اتصفوا بها
والتي بلغوها ولا شك ان من يريد الاقتداء باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس الاقتداء بهم هو مجرد الناحية الاعتقادية المجردة النظرية. اه او المتعلقة بمباحث عقدية نظرية. وانما الاقتداء باصحاب رسول الله صلى الله
صلى الله عليه وسلم يكون بمجموع الاعمال الكبرى التي ميزتهم ومن اعظم ما ميزهم اذا استقرأت حياة الصحابة خاصة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا استقرأت حياة الصحابة ستجد ان من اعظم ما
هو الانقياد والامتثال والاستجابة لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا الانقياد وهذا الامتثال وهذه الاستجابة. متى فقدت من اي بيئة من البيئات الاسلامية او مجتمع من المجتمعات كان هذا
من اسوأ ما يمكن ان يتصف به مجتمع مسلم ولاجل ذلك آآ اذا هذا طبعا من الامور العملية المربي الداعية الناصح اذا كان في بيئة معينة يخاطبها بدعوة معينة اذا وجد التقصير في اساس الاستسلام والاستسلام
وقبل ان ينشغل بدعوتهم الى اعمال معينة فيجب ان ينشغل بتقوية جانب التسليم والاستجابة والامتثال في قلوبهم فاذا قوي هذا الجانب سهل الامتثال للاحكام العملية اه هذا الامر الاول الذي ميز الصحابة ويعرف من هذا الحديث ومن غيره. هذا الحديث فيه ابراز هذا السهم
الامر الثاني الذي ميز الصحابة وهو بارز من هذا الحديث وهو من سماتهم العامة التي اتت في نصوص كثيرة هي طبيعة تفاعلهم مع القرآن الكريم الصحابة ما كانوا يتفاعلون مع القرآن الكريم تفاعلا باردا باهتا
كانوا كانت الاية تنزل يعني الصحابة يتعاملون مع كل حرف منها انه حق وانه من عند الله وانه آآ اذا كان فيه امر هلموا الى الامر اذا كان فيه نهي افهلموا عن النهي. اذا كان فيه خبر فيتلقفونه بالتصديق
لذلك احنا الان الاية لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله كم نوع كم من مثل هذه الايات يمر على المسلمين
ولا يحرك فيهم ساكنا هذي هذي الاية نزلت الصحابة وطلعوا ونزلوا وراحوا وجو عارف اطربت احوالهم وخافوا وهابوا تبدو ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله. مثلها كثير في القرآن صح ولا لا؟ لكن شوف الحساسية في التعامل مع النصوص مع القرآن. في حساسية
معينة قلبية بس نزلت هذي الاية راء جاءوا للنبي صلى الله عليه وسلم شد ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شوف الحال اشتد ذلك عليهم اتوا رسول الله بركوا على الركب
هذي يعني ايش الحال اللي يخلي المسلم يصل الى هذي القضية ها تتغير حاله ويشتد عليه الامر يأتي فزعا. ثم يبرك يبرك على الركب ايش القضية انه نزلت اية وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله
واضح الفكرة انه طيب كم من الايات في مثل هذه الاية وفي في في يعني خلنا نقول في درجتها من ناحية التذكير والامر والنهي وذكر الحساب وذكر الله لكن الصحابة كانوا يتعاملون مع ايات القرآن بحساسية بالغة جدا. انه
هو هكذا يتلقاها. الان نزل القرآن من عند الله خالق السماوات والارض وخالقنا الذي سنرجع اليه وسيبعثنا. يقول ان تبدوا ما في انفسكم او يحاسبكم به الله. يعني اذا هناك خواطر داخل النفس ها وداخل القلب
او هموم معينة ولم نبرزها ولم نعمل على ضوئها فهذا سيكون من ضمن الحساب  الان ترى هذا ممكن يقرر العقيدة النظرية والله يعلم ما في الصدور. ويعلم دقائق النفوس والاحوال مدري ايش وعقيدة تحفظها وتمشي في العقيدة الكذا والعقيدة كذا وتحفظ النص العقدي. والامور تمام
تبغى تقرا الايات تراجع الورد لا الصحابة اتعاملوا معه انه اف هذي وش نسوي طيب الان طب كيف؟ طب في حساب ما نقدر يا رسول الله شو نسوي انتم الفكرة
ولذلك هذا من معالم خير القرون نحن نتكلم عنها معالم خاصة الصحابة هذا من المعالم الكبرى في الصحابة. الامر الاول قلنا ايش كان المعلم الاول؟ تسليم الامر الثاني المعلم الثاني الواضح
هو طبيعة تلقي القرآن تلقي المصدق المؤمن الخائف الوجل. هذا الترقي ولذلك نفس اللي قلناه قبل شوية في عند المربين الموجهين الدعاة المصلحين اذا وجدوا في بيئة ما انها ضعيفة في قضية التسليم ان يرفعوها ليحدث الامتثال
كذلك اذا وجدوا في بيئة ما ضعفا في تلقي القرآن او خطأ في طبيعة تلقي القرآن. او تقديما لجانب تلاوة الفاظه على اقامة حدوده او عدم وجود المهابة القلبية لهذه الايات ولهذه النصوص من اهم الادوار الاصلاحية التي يقوم بها المربون والدعاة
والخطباء وما الى ذلك هو ان يعيدوا الحساسية للقلب في طبيعة تلقي ايات القرآن تعلمون القصة ما ذكر عمر بن الخطاب بعد ان جهل عليه ذاك الجاهل اخذ العفو وامر بالعرف واعيا الجاهلين
عفا عنه قال وكان وقافا عند كتاب الله هذي عارف يعني آآ بتشوف من مؤشرات النجاح في المحاضر التربوية عندك طلاب تبي تشوف مؤشرات النجاح معاهم ها واحد من مؤشرات النجاح سجلها كذا سجلها واحد من مؤشرات النجاح
ان يكون الطالب وقافا عند كتاب الله. والله. هذا من مؤشرات النجاح. ان يكون وقافا عند كتاب الله. ان يكون معظما لحدود الله. هذي مؤشرات نجاح فيعني اما تقول لي انه
يعني تحرص على انه مثلا يتفوق دراسيا في المدرسة والجامعة اكثر من حرصك على هذه القضايا فيعني اه هذا اختلال نوعا ما في الموازين والمعايب. طيب اذا هذا معلم واضح اتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله كلفنا من الاعمال ما نطيق
الصلاة والصيام والجهاد والصدقة. وقد انزلت عليك هذه الاية ولا نطيقها  تخيل انت الموازن الجهاد والصدقة اللي فيها تجاوز رغبة النفس في الامتلاك ايهما اثقل؟ هذا هذا التكليف الذي فيه ذهاب الارواح والاموال
ام الخبر بانه ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه ويحاسبكم بالله لا الثاني اصعب ثاني اصعب   فلاحظ كيف انه يعني اختلاف الموازين يعني مقدار التنبه لقضية انه ترى يعني صعوبة ما في النفوس صعوبة قضية الاحوال القلبية
اه الخواطر التي تطرأ عليها وانه الانسان مهما بلغ ترى لا يستطيع ان يتخلص من هذه العزائم او الخواطر القلبية التي تطرأ وانه لا يزال الانسان قد يحدث نفسه بسوء او يعطيه يعني يوسوس اليه الشيطان بسوء
فانه ترى قد نتحمل الجهاد في سبيل الله وقتال الاعداء ولا نتحمل ان نحاسب على ما في نفوسنا وعلى ما في خواطرنا. وهذا يعني يؤخذ منه فائدة انه هذا ميدان اه من الميادين يعني خلونا نقول التي لا تستنكر في النفوس المؤمنة. انه ترى النفوس المؤمنة ترى هي محل
يعني خلنا نقول لخواطر ولوساوس ولافكار ها آآ لكن طالما انهم لا يعملون على ضوئها من السوق فهي من جملة العفو. هذا يعني مما يستفاد كذلك من هذا النص. طيب
الامر الرابع التحذير من سلوك مسالك اهل الكتاب في عدم الاستجابة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وهذا هذا التنبيه من النبي صلى الله عليه وسلم ان لا تقولوا كما قال اهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا
هو تنبيه مهم يلتقطه المؤمن ويلتقطه المتفقه ليدرك ان احوال اهل الكتاب هي من اهم ما ينبغي ان يراعى في قضية المفارقة يعني الان يأتيك الحق له معالم تمام؟ والباطن والباطن له معالم
ترى القرآن فيه العناية بمعالم الامرين بمعالم الحق وطريقه وبمعالم الباطل وطرقه جيد المؤمن عليه وهو يسير في طريق الحق ان يحاذر ان لا يقع في معالم طريق الباطن طب ما هو طريق الباطل وما هي معالمه كثير؟ اهل الكتاب لهم معالم واحوال
الشياطين لهم معالم واحوال. المشركون لهم معالم واحوال. المنافقون لهم معالم واحوال. وهذه الاربعة هي اصول آآ اهل الباطل المذكورة في القرآن كل واحد منها له معالم واحوال والانسان مأمور الا يتشبه باي حال من هؤلاء بحال من هؤلاء الاحوال الاربعة حتى يعني يمكن ان يضاف الى ذلك حال اهل الفسق والفجور
آآ طيب احنا بننبه على خطأ معين يمكن الانسان ننبه عليه كثيرا انه آآ قد يكثر في خطاب بعض العلماء او بعض طلبة العلم التحذير من مشابهة اهل الكتاب مع التركيز على المشابهة الظاهرة
متعلقة باللباس او طريقة قص الشعر او مثلا السلاسل والاساور وما الى ذلك مما هو حري بان ينبه عليه انه فعلا ترى لا ينبغي ان يتشبه الانسان بالكفار وباهل الفسق والفجور
لا في طريقة اللباس لا في طريقة قص الشعر. لا في طريقة في موضوع السلاسل والاساور وما الى ذلك. غير قضية التشبه بالنساء اه وانه هذا امر مطلوب انه ينبه عليك لكن
نتأمل في النصوص الشرعية يجد انها ذكرت كثيرا من احوال اهل الباطل واهل الكتاب القلبية وان التشبه باحوالهم القلبية اخطر من التشبه باحوالهم الظاهرة اخطر من التشبه باحوالهم الظاهرة ولذلك التشبه باحوالهم الظاهرة قد يخفف فيه ويعفى عنه احيانا
يعني مثلا اذا خشي الانسان على نفسه يذكره العلماء مثلا يكون الانسان في دار حرب اه ما ما يعني ما يخالف هؤلاء الكفار في الظاهر من ناحية اللبس او كذا والى اخره حتى لا يتعرظ لي
آآ الاذى او نحو ذلك. هذي يعني هذي بينما الاحوال القلبية لا الاحوال القلبية لا واحدة من الاحوال القلبية السيئة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى عن اهل الكتاب انهم يقولون ايش
سمعنا وعصينا سمعنا وعصينا فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا ينبه اصحابه الى عدم التشبه بهؤلاء من اهل الكتاب في قولهم سمعنا وعصينا. قال قولوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. طيب. اين وردت سمعنا وعصينا
سورة البقرة ايضا وردت كما انه سورة كما انه اية هذه الاية نفسها اللي احنا يعني في الحديث هي في سورة البقرة اللي امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا. طيب من يتأمل في سورة البقرة
يجد ان هذا الموضوع مركزي فيها موضوع ايش  موضوع مركزي في سورة البقرة ويعني الكلام فيه طويل لكن الملاحظ انه ذكر فيها سمعنا وعصينا او ذكر فيها سمعنا واطعنا طيب
الامر السادس انه ورد في الحديث الصحيحة وتعظيم هاتين الايتين الاخيرتين في سورة البقرة ومنها في صحيح مسلم ان بابا فتح من السماء وما زال منه ملك لم ينزل قبل ذلك
نزل بماذا؟ نزل باخر ايتين من سورة البقرة واظن قال نزل بالفاتحة معهم لكن المهم منها خاتمة سورة البقرة وايضا في البخاري من قرأهما في ليلة  لكن الحديث الاول هو الاعظم من ناحية انه اه نزل بها ملك فتح لها باب من السماء لم يفتح قبل ذلك. طب لماذا
لماذا كان لهاتين الايتين من ختام سورة البقرة هذا الشأن الامر والله اعلم متعلق بقضية التسليم يعني مركزية التسليم والاستجابة والامتثال اعطت لهاتين الايتين القيمة الكبرى لانها فيها هذي القيمة بشكل واضح
هي قيمة وقالوا سمعنا واطعنا طيب متى تكتمل عندك النظرة لهاتين الايتين بهذا الحديث اللي في الباب في رياض الصالحين انك تفهم ترى سياق وترى اول شي نزلت اية وان تبدوا ما في انفسكم وتخفوه يحاسبكم به الله وبعدين قال لهم لا تقولوا كما قال اهل الكتابين وقالوا وقولوا سمعنا
اوطعنا قالوا سمعنا واطعنا غفر لك ربنا واليك المصير. واقترعها القوم ودلت بها السنتهم ثم نزل التخفيف هذه القصة الصحيحة تبين قيمة التسليم في هاتين الايتين اكثر مما لو قرأت الايتين بدون ان تعرف
القصة وهذا يقودنا الى فائدة سابعة وهي اهمية السنة في فهم القرآن اهمية السنة في فهم القرآن فهذا حديث من احاديث السنة النبوية يزيد هذه الايات وضوحا فهذه فائدة مهمة جدا
بمعنى انه كلما ازداد الانسان علما بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تهيأ للعلم بكتاب الله اكثر مما لو لم يكن كذلك من جهة العلم بسنة رسول الله صلى الله عليه
اه وسلم. ولذلك يعني هناك من العلماء في من المفسرين من يعتني بذكر الاحاديث النبوية مع الايات اه فهذي ميزة تكون في تفسيري مثلا اميز تفسير في هذا القيد تفسير ابن كثير. كثير يحرص اذا جاءت الاية ان يذكر الاحاديث المتعلقة. انا ما اتكلم عن اسباب النزول فقط
انا اتكلم عن علاقة الاحاديث بالايات. وطبعا لم يستوفي لان كثير لم يستوفي لم يذكر كل شيء. لكن يذكر اشياء كثيرة فلاجل ذلك احنا نقول انه اه هذه من فوائد السنة النبوية في فهم القرآن
ايش الشاهد؟ الشاهد انك لو قرأت هاتين الايتين دون ان تعرف هذا الحديث وهذه القصة فلن تدرك سياق الايتين وقيمة التسليم فيهما كادراكك لو عرفت هذا الحديث. اليس كذلك؟ هذا واضح جدا. اه
وهو اه مهم جدا كما تقدم. الفائدة الثامنة هي في اه التربية بالقرآن ان الله سبحانه ربا ربى اصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم بالقرآن ومن جملة التربية هذا من جملة فوائد الناسخ والمنسوخ
ليش ليش في ناس اخون منزوق في القرآن؟ ليش ما نزلوا القرآن؟ بدون ما يكون في اية تنسخ بعد ذلك وحدة ترى من الفوائد هي عدة فوائد واحدة من الفوائد هي قظية ان يربوا
باحكام معينة تتناسب مع حالهم في ذلك الوقت ثم اذا استجابوا او امتثلوا او صلحوا صلح حالهم او صلح حالهم في هذا ترفع القضية ترفع الاية يرفع الحكم ويأتي شيء اخر
اه فالان هذا من جملة من هنا قال فلما فعلوا ذلك نسخها الله مسخها الله تعالى ايش اللي نسخ وان تبدوا ما في انفسكم وتخفوه يحاسبكم به الله الحكم وليس اللفظ
طيب نسخها الله سبحانه وتعالى لكنها نزلت في البداية لما نزلت هابها الصحابة وهذا الصحابة الى درجة انهم جثوا على الركب هذي الان ايش معنى؟ هذي ايش هي؟ هاي تربية
هذي تربية اخذوا هذا المعنى تربوا عليه خافوا هابوا اشتد عليهم الحال جثوا على الركب اختبروا قيل لهم لا تقولوا سمعنا وعصينا نقول سمعنا واطعنا قالوها قرؤوها ذلت بها السنتهم. انتهت
القضية هذه رفع الحكم الذي فيه الشدة. وبقي التخفيف ونزل الامر بالتسليم. وقال سبحانه وتعالى نعم نعم يعني لا تحملنا ما  ارتفعت ارتفع الحكم الذي كان فيه الشدة وبقي الاجر والثواب لاولئك الصحابة. وبقينا نحن نقرأ هذه الاية وبهذه القصة ندرك سياقهم وندرك معناها وندرك قيمتها
وبذلك ايش يعني نفهم قيمة التربية بالقرآن نفهم قيمة التربية بالقرآن هذي تربية بالقرآن اه طيب هذا فيما يتعلق بهذا الباب اه اللي هو وجوب الانقياد لحكم الله تعالى وما يقوله من دعي الى ذلك وامر
المعروف ان نهي عن المنكر. نسأل الله سبحانه وتعالى المغفرة والتوفيق وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
