بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد سيد الاولين والاخرين وعلى اله واصحابه من سار على نهجهم واقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم الدين
سلم تسليما كثيرا اما بعد فهذا المجلس آآ الثامن  في تدارس تلخيص ابن عباس القرطبي في صحيح الامام مسلم بن الحجاج وقد وقفنا على كتاب الطلاق نعم  بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الطلاق باب في طلاق السنة
عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما انه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم ليتركها حتى تطهر. ثم تحيط ثم تطهر. ثم ان شاء امسك. وان جاء ان يطلق قبل ان يمس. فتلك العدة التي امر الله ان يطلق لها النساء وفي رواية قال له ابن عمر رضي الله عنهما وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها النبي اذا طلقتم
في قبور هذا الحديث هو اصل باب طلاق السنة والنهي عن طلاق البدعة قد ساق المصنف حديث عبد الله ابن عمر من سبع بل من ثمان روايات استوعبها الامام مسلم في الصحيح
حديث اخرجه الامام البخاري واخرجه مسلم وهذا اصل في باب  الطلاق في مجموع الادلة نوعان طلاق سنة وطلاق بدعة لهذا ترجم عليه في طلاق السنة في هذا التبويب الطلاق تشريع في ديننا
تميز به عن تبديل النصارى واليهود الذين النكاح  عند النصارى مؤبد الطلاق في شريعتنا هو توسعة على المؤمنين اذا لم يؤذن بين الرجل والمرأة توفيق او ادامة مودة بينهما وانواع الفراق اربعة
التي جاءت في الشريعة فراق من جهة الزوج وهو الطلاق لان الله جعل بيده عصمة النكاح قوله جل وعلا ولا تمسكوا بعصم الكوافر الثاني فراق من جهة المرأة وهو طلبها الاختلاع
من ذمة عهد زوجها هو نوعان اختلاع بعوض  النوع الثالث فسخ وهو فراق وتفريق من جهة الحاكم الشرعي بين الرجل وبين المرأة اذا لم يؤذن بينهما بخير  النوع الرابع الفراق المؤبد
الذي لا اجتماع معه البتة وهو الفراق التفريق الناشئ بين الزوج وزوجته بسبب الملاعنة فانها لا تحل له ابدا ولا يحل لها ابدا فهو اشد في التفريق من الطلاق بالثلاث
وطلاق السنة اجتماعه في ثلاثة اشياء. الاول ان يطلقها طلقة واحدة لا يثني او يثلث بها الثاني ان يطلقها طاهرا في طهر لم يجامعها فيه ثالث ان يطلقها وهي غير متلبسة بحيض او بنفاس
هذا طلاق السنة الذي امر الله بالطلاق ان يكون على وجهه وهو العدة التي امر الله بها. يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصل عدة الاية يقابل الطلاق السني طلاق بدعي
تجتمع في صور ثلاث الاولى ان يطلقها اكثر من طلقة واحدة  وهو ما كثر وانتشر طالق طالق طالق عندي طالق بالثلاث انت طالق بعدد رجال القبيلة بعدد شعر راسس هذا طلاق بدعي
ومنه ما جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رجلا طلق امرأته الفا قال لله منها ثلاثة تسعمائة وسبع وتسعون وزر على ظهرك لانه تعدى حد الله القائل الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان فان طلقها يعني الثالثة
الا تحل له من بعده حتى تنكح زوجا غيره  ومثله ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما لما جاءه رجل طلق امرأته مئة فقال لله منها ثلاثة وسبعون وزر على ظهرك
النوع الثاني من طلاق البدعة ان يطلقها في حال عذرها ايضا او نفاسا واصله حديث عبد الله ابن عمر  الاصل الثالث او النوع الثالث ان يطلقها في طهر قد جامعها فيه
في جهد طهر قد جامعها فيه فهذه هو طلاق البدعة وهو حرام يأثم في وقوعه منه هو والله اعلم لئلا يتخذ المسلم هذا القرار المصيري الا وهو في تؤدة وتفكر وتدبر ونظر في العواقب
لان فساد ذات البين افساد للمجتمع بفساد هذه الاسرة ثم بعد ذلك هل طلاق البدعة يقع او لا يقع وهي المسألة الشهيرة عند العلماء جماهير العلماء وهو المحكي عن كثير
من السلف عن الائمة الاربعة رحم الله الجميع ان الطلاق البدعي يقع مع اثم صاحبه انطلق ثلاثا وقعت ثلاث. كما سيأتي في حديث عمر حديث ابن عباس عن عمر رضي الله عنه
وذهب بعض اهل العلم الى ان طلاق البدعة لا يقع مع وقوع الاثم فهو مع الاثم لا يقع وهي مسألة ينتابها النظر ينتابها الادلة  حكم الحاكم الشرعي والقاضي يرفع الخلاف
كما في عموم جنس مسائل الخلاف انما يتفقون جميعا على وقوعه في الاثم وهو المعنى الذي يغيب عند افتاء او تعليم هؤلاء الواقعين في طلاق البدعة واي توفيق يحصل مع معصية الله جل وعلا
في هذا الباب حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه طلق امرأته في حيضها فغضب عليه ابوه عمر رضي الله عنه وابلغ بذلك النبي صلى الله عليه وسلم
فقال له عليه الصلاة والسلام مره فليراجعها فليراجعها لفظة محتملة هل معناها انه يراجعها بعد وقوع الطلاق او انه يراجعها بان طلاقه لم يقع ذلك  احتمال قال ثم ليتركها حتى تطهر. اي بعد حيظتها التي طلقها فيه
ثم تحيظ ثم تطهر هذا معنى ان يكون الطلاق عن بصيرة وعن علم تدبر وتأمل لا عن استعجال  ثم ان شاء امسك وان شاء ان يطلق قبل ان يمس يعني قبل ان يجامعها في طهر لم يجامعها فيه
قال صلى الله عليه وسلم فتلك العدة التي امر الله ان يطلق لها النساء اشير الى قول الله جل وعلا في اية الطلاق يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن
وهو ان يطلقها طاهرا لم يمسها فيه وفي رواية قال ابن عمر وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن هذي يسميها العلما بالقراءات التفسيرية
وجاء انها قراءة ولا ادري هل هي من السبعيات او غيرها؟ في قبل اي في اقبال العدة اي في طهر لم يجامعها فيه. في طهر لم يجامعها فيه. نعم    وفي رواية انه طلق امرأة له وهي حائض تطليقة واحدة
امره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر. ثم تحيط عنده حيضة اخرى ثم يمهلها حتى تطهر من حيضتها. فان اراد يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل ان يجامعها فتلك العدة التي امر الله ان يطلق لها النساء
نعم وكان عبد الله اذا سئل عن ذلك قال لاحدهم اما انت طلقت امرأتك مرة او مرتين فان رسول الله صلى الله عليه وسلم امرني بهذا وان كنت طلقتها ثلاثة فقد حرم فقد حرمت عليك حتى تنكح
غيرك وعصيت الله فيما امرك من طلاق امرأتك؟ في حديث ابن عمر في هذه الرواية انه كان يفتي بما علمه النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك ان ابن عمر
كان يحتسب هذه الطلقة فقد احتسبها على نفسه وكان يحتسبها على المطلق اذا سأله عنها احتسب عليه هذه الطلقة فان طلقها واحدة او فهي رجعية وتحسب عليه وهذا دليل الجمهور
على اعتبار ان هذه الطلقة البدعية واقعة. وهذا في الحقيقة استقاموا به على هذه الشعيرة شعيرة في الاسلام في اعتبار الطلاق وتعظيمه والاهتمام به وتعظيم شأنه وقال ان كنتها طلقتها ثلاثا اي طلاقا بدعيا وقع هذا الطلاق
الثلاث وقد اختلف العلماء هل النبي صلى الله عليه وسلم احتسبها عليه؟ فهذا ما ذهب اليه الجمهور او ان ابن عمر احتسبها على نفسه تضرعا وهذا ما ذهب اليه القائلون بعدم وقوع الطلاق البدعي
وكان شيخنا شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله يرى ان الطلاق البدعي لا لا يقع مع الاثم على تفصيل اللهو في طلاق الحائض هل يعلم المطلق بحيضها او لا يعلم
نعم  وفي طريق اخرى قال عبيد الله قلت لنافع ما صنعت التطليقة؟ قال واحدة اعتد بها. عبيد الله هو ابن عمر ابن حفص ابن عاصم ابن عمر ابن الخطاب ابن عمر عبد الله عم جده
ينافع مولى عبد الله ابن عمر ما صنعت التطليقة التي طلقها ابن عمر وامره النبي ان يراجعها ان يراجعها به وقال اعتدت تطليقة ظاهرها انها حسبت عليه هل حسبها النبي محتمل
الله عليه وسلم او احتسبها ابن عمر وهذا هو المصرح به في الروايات الكثيرة لهذا الحديث نعم وفي اخرى لما ذكر عمر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم تغيب رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم قال نحو ما تقدم. وتغيظه عليه الصلاة والسلام من وقوع الطلاق البدعي الذي هو طلاق لغيري غير هذه العدة التي امر الله ان تطلق النساء لها تغيبه لانه وقع في منكر. نعم
وفيها وكان عبد الله رضي الله عنه وطلقها تطليقة واحدة فحسبت من طلاقها وراجعها عبدالله كما امره رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم صلي وسلم عليه. نعم. وفي اخرى فقال عليه السلام مره فليراجعها ثم ليطلقها
قاهرا او حاملا. نعم في قوله ثم ليطلقها طاهرا اي من غير مسيس وهذا الذي قلنا انه طلاق المرأة في طهر لم يجامعها فيه  او يطلقها حاملا فيها اشارة الى ما اشتهر عند العوام وكثير من البوادي ان المرأة الحامل
لا يقع طلاقها هذا غلط فانما يقع طلاق المرأة الحامل سواء طلقها في اول حملها او في اثنائه او في اخرها لقوله فطلقها طاهرا او حاملا واظن وجه الالتباس عندهم
من عدم من نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن عمر ان يطلقها وهي حائض فالتبس عندهم الحائض مع الحامل نعم  وفي اخرى قال انس بن سيرين قلت لابن عمر رضي الله عنهما فاعتددت بتلك التطليقة التي طلقت وهي حائض قال
قال ما لي لا اعتد بها فان كنت عجزت واستحمقت. نعم. في هذا في حديث انس ابن سيرين تصريح ان ابن عمر احتسبها على نفسه فقال ما لي لا اعتد بها
وما لي لا اعتدت لا اعتد اي ان احسبها من طلقاتي فان كنت عجزت هل انا عاجز او استحمقت اي انا احمق وهذا فيه فيه انه احتسبها عليه يبقى الخلاف هل حسبها النبي عليه طلقة او لم يحسبها
الجمهور على انه احتسبها كما في ظاهر الروايات السابقة والقول الثاني انه لم يحسبها النبي لعدم وجود ذلك صراحة في حديثه نعم قال رحمه الله تعالى باب ما يحل المطلقة ثلاثا
ما يحل المطلق ثلاثا يعني اذا طلق الرجل امرأته بالثلاث وهذا التبويب يشمل فيما لو طلقها بلفظ واحد خالق ثم طالق ثم طالق او طالق بالثلاث واحتسبت عليه ما الذي يحلها لزوجها الاول
وهي المنوه عنها بقوله جل وعلا الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان فان طلقها اي الثالثة الا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وهو نكاح رغبة لا نكاح تحليل
نعم وفيها هذا حديث امرأة رفاعة القرظي رضي الله عنهما نعم وهو في الصحيحين نعم عن عائشة رضي الله عنها قالت جاءت امرأة رفاعة القرضي الى النبي صلى الله عليه
الله عنهم عندك عائشة وزوجة رفاعة ورفاعة. نعم قالت جاءت امرأة رفاعة كالقرضي رضي الله عنه الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي فتزوجت عبدالرحمن بن الزبير وانما معه مثله هدبة الثوب فتبسم رسول الله صلى الله عليه
وسلم وقال اتريدين ان ترجعي الى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك قالت وابو بكر عنده وخالد رضي الله عنهما بالباب ينتظر ان يؤذن له فنادى يا ابا بكر الا تسمع هذه ما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم صلي وسلم
نعم. وفي رواية ان رفاعة رضي الله عنه طلقها اخر ثلاث تطليقات نعم. كان هؤلاء من اليهود من بني قريظة تطلق امرأته ثلاث تطليقات ولم تبين الرواية هل طلقها بلفظ واحد
متفرقات فجاءت امرأته قالت يا رسول الله كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي يعني اتى بالطلقات كلها طلاق البات يطلقه العلماء على نوعين الطلاق بالثلاثة الذي لا رجوع بعده ويطلق الطلاق البات على الطلاق الواقع
الطلاق الذي يقع يطلق على الرجعية والثانية الاولى والثانية انها طلاق بات اذا وقع لكن يختلف عن الطلاق بالثلاث انه في الرجعية له ان يراجعها وكانت عند تزوجها بعد رفاعة عبدالرحمن ابن الزبير ابن باطا اليهودي
وذكرت من شأنه انه لم يمسها لانه ليس معه اي في ذكره الا مثل الهدبة لا ينتصب دل على انه لم يجامعها قال صلى الله عليه وسلم اتريدين ان ترجعي الى رفاعة؟ لا
حتى تذوقي عسيلته الجماع ويذوق عسيلتك بجهدها وابو بكر عند النبي عليه الصلاة والسلام وخالد بالباب ينتظر خالد بن الوليد ان يؤذن له فنادى خالد يا ابا بكر الا تسمع هذه ما تجهر
عند رسول الله في وصفها زوجها عبدالرحمن بن الزبير انه ليس معه الا مثل الهدبة ليس معه ذكر ينتصب وهذا فيه ان النبي اقرها لان الدين ليس فيه حياء لا حياء في الدين ان الله لا يستحي من الحق
ويؤخذ منه الاصل العام ان من طلق امرأته فبتها بالثلاث احتسبت عليه الثلاث انه لا يجوز ان ترجع اليه حتى تنكح زوجا غيره وان النكاح لا يكون بمجرد عقده عليها
هاي الزوج الثاني حتى يكون مع العقد الصحيح وطأ صحيح مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك وهو تفسير لمجمل قول الله جل وعلا فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره
وان مما بلي به الناس من معصية الله في هذا تحليل المطلقة ثلاثا لزوجها بمجرد عقد او بتواطؤ مع الزوج او بتواطؤ من الزوجة المطلقة مع رجل يتزوجها ليرجعها الى الاول
وهذا نكاح فاسد وهو التيس المستعار الذي وصفه النبي بهذا الوصف القبيح صلى الله عليه وسلم كما لعن المحلل والمحلل له المحلل اي من يشترك في هذه الجريمة يتعدى حدود الله بالحيلة
التي كانت سبب غضب الله على بني اسرائيل والمحلل له يشمل الرجل لو تواطأ مع اخر لينكح امرأته يحللها له ويشمل ايضا المرأة اذا تواطأت مع زوج يحللها لزوجها الاول
فهؤلاء متوعدون بلعنة الله ولعنة رسوله صلى الله عليه نعم رضي الله عنها قالت طلق رجل امرأته ثلاث فتزوجها رجل ثم طلقها قبل ان يدخل بها فاراد زوجها الاول ان يتزوجها فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك
فقال لا حتى يذوق الاخر من عسيلتها ما ذاق الاول. وهذا معنى ان يكون النكاح الثاني نكاح صحيح مكتمل بأركانه الثلاثة زوجان خاليان من الموانع هذا الركن الاول وايجاب من ولي المرأة هذا الركن الثاني وقبول من الزوج او وكيله
هذا الركن الثالث وان يجتمع على شرائطه الاربع تعيين الزوجين ورضاهما وولي وشاهد عدل وان يكون النكاح نكاح رغبة يقع معه الجماع يذوق وسيلتها اي لذة النكاح منها وتذوق عسيلته
ولادة جماعة اما مجرد عقد نكاح على الورق ولو اكتملت اركانه وشرائطه فلا يصح فيه رجوعها اليه باللفظ الصريح في الصحيحين لا حتى يذوق عسيلتها وتذوق عسيلته نعم  قال رحمه الله تعالى باب امضاء الطلاق الثالث
باب امضاء الطلاق الثلاث من كلمة عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وسنتين من خلافة عمر رضي الله عنهما طلاق الثلاث واحدة
فقال عمر ابن الخطاب ان الناس قد استعجلوا في امر كانت لهم فيه اناة فلو امضيناه عليهم فامضاه اللهم ارضى عنهم. نعم وعن ابي الصهباء انه قال ابن عباس رضي الله عنهما اتعلم ان ما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد رسول
رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وثلاثا من امارة عمر فقال ابن عباس رضي الله عنهما نعم نعم رضي الله عنه وعنه انه قال لابن عباس رضي الله عنهما هات من هناتك
الم الم يكن طلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة فقال قد كان ذلك فلما كان في عهد عمر تتايع الناس في الطلاق فاجازه عليهم في هذا الحديث في رواياته
وقد رواه عن ابن عباس طاووس ابن كيسان اليماني ورواه ايضا ابو الصهباء صهيب البكري البصري كان مولى لعباس  الطلاق بكلمة واحدة طالق طالق طالق. او طالق بالثلاث يحتمل هذه السورة وهذه السورة
كان هذا الطلاق بلفظ واحد ثلاثا انت طالق بالثلاث طالق مئة طالق عشرا طالق بعدد  في عدد رجال قبيلتك او انت طالق طالق طالق ما لم يحلف على انه اراد بالثانية والثالثة تأكيد الاولى
كان الشأن فيها على عهد النبي عليه الصلاة والسلام ثم في عهد ابي بكر ثم في عهد عمر ان تكون طلقة واحدة لا تحسب ثلاثا ثم انه بعد ثلاث سنين من عهد عمر
ذكر رضي الله عنه وهذا من سياسته الشرعية ان الناس استعجلوا في امر كانت لهم فيه اناة فيه فرصة وثنتين تتايع على ذلك يعني استهانوا واستمرؤوا ذلك قال فلو امضيناه عليهم فامضاه عليهم ووافقه على ذلك الصحابة
بان الطلاق الثلاث بلفظ واحد يحسب ثلاثا وهذا الفعل من عمر رضي الله عنه فعل راشد فان نبينا صلى الله عليه وسلم امرنا ان نقتدي بسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده
وعمر رضي الله عنه منهم وهو القائل صلى الله عليه وسلم ايضا بالذين من بعد ابي بكر وعمر وثالثا وافقه على ذلك الصحابة صيانة للناس من التعدي على حدود الله
وتعظيما لشأن الطلاق الذي عظمه الله وجعل فيه سورتين سورة الطلاق الكبرى الصغرى وفي قول عمر وما ذهب اليه الصحابة مضى على ذلك جماهير العلماء وهو قول الائمة الاربعة احتسابها ثلاثا
والقول الثاني ان الطلاق الثلاث بدعي فلا يحسب الا طلقا فلا يحسب فهذه مسائل خلافية خلافها عالي وقلنا ان مسائل الخلاف يرفعها الحاكم الشرعي على ان هناك صورة اخرى لو قال انت طالق ثم طالق ثم طالق
رتب الطلاق بسم الدال على الترتيب. لا بالواو التي هي لمطلق الجمع العطف فان العلماء ومنهم شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله يوقعونها ثلاثا ما لم يدعي جهلا او حلفا انه ما اراد الترتيب
وهذا يستحلف على قوله يتعلق به ذمته هذا من نظر اصحاب الفضيلة المفتين والقضاة الله يعينهم قد استمرأ الناس امر الطلاق في هذه الازمان حتى يطلقون على اتفه الامور على كرامة
وعلى قهوة على مركى وعلى سالفة وعلى لعبة وعلى تعاند وللناس في هذا مراحل فاولها انهم استهانوا باليمين ماء يحلفون او حلفوا ولم يروا لليمين قيمة انتقلوا بعده للمرحلة الثانية
وهو التحريم علي بالحرام انه كذا وكذا ولم يقنعهم التحريم انطلقوا للمرحلة الثالثة فقالوا بالطلاق علي الطلاق الا تموت ذبيحتك. علي الطلاق الا تقهوى عندي علي الطلاق الا ان السالفة كذا وكذا
والاستمرار كيف الشيطان يلعب فيهم فلم يقنعوا فانتقلوا للمرحلة الرابعة علي الطلاق الثلاث الحارمات فيجيبه المهايطي الاخر علي طلاق ما هو بطلاقك لو طلاق اطلق من طلاقك شوفوا كيف الشيطان يتلاعب بهم تلاعبا
الصبيان بالكرة عياذا بالله ولم يقلعوا فجاءت البدعة الخامسة وقد رفعت الان برأسها وهو الظهار يقول فلانة علي مثل امي ان لم اكرمكم ان لم اعشكم واغدكم واذبح لكم فلانة مثل اختي الا انه كان كذا وكذا
ويأتي بالظهار في هذا المقام واظن سيأتي بعده مع رقة الدين وذهاب العقل وفساد المروءة من يحلف على نفسه بغير ملة الاسلام. انا يهودي ونصراني ما اكرمتك او اما حصل كذا وكذا
لان الشر يبدأ شيئا فشيئا والنار من مستصغر ايش الشراري الشيخ محمد بن عبد الوهاب موفق لما عقد في كتاب التوحيد بابا ترجم عليه بقوله باب من لم يقنع الحلف بالله
اذ لا اعظم من الله وثق الامر ويؤكد يربط به سبحانه وتعالى ولا حول ولا قوة الا بالله. ثم يأتي من يعتذر ويتعذر يقول انا ما نويت الطلاق ما هو بلعبة طلاق ملاط باللفظ
بلفظك ما هو ليس هو مقام لان تنويه او لا تنويه او تستهين به وتستهتر تستخف به حتى تورده في هذه الموارد التافهة ومن العجائب والعجائب جمة قرب الشفاء وما اليه وصول
كالعيش في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول في جهة من الجهات التي طغى فيها لفظ الطلاق وانتشر في احلاف الناس ومعانداتهم خرجت من عندي مضيفنا واذا بنت عمرها ثمان سنين تعاند اخوها
اللي اصغر منها عمره سبع سنين في لعبة وهي تقول لو علي الطلاق الا هذي لي  لماذا؟ لانها سمعت اباها وعمها وخالها واخاها ومجتمعها يطلقون يوثقون كلامهم  فدرجت عليه نشأ عليه الصغار كما هرم عليه الكبار
ويتحمل وزر ذلك الاول ومن قال به ثانيا ولا حول ولا قوة الا بالله. نعم  في الذي حصل بين شيخنا الشيخ ابن باز وبين شيخه شيخ المشايخ الشيخ محمد بن ابراهيم
في مسألة ايقاع عدم ايقاع طلاق الثلاث وفي مسألة طلاق البدعة  شيخ المشايخ الشيخ محمد ابن ابراهيم ابن عبد اللطيف ابن عبد الرحمن ابن حسن الشيخ المجدد رحمهم الله انما
اراد ضبط الامر في الافتاء والحكم لا يستهين الناس بهذا الحد من حدود الله ورأى شيخنا رجاحة ورجحان القول الثاني. الذي هو رواية في مذهب الامام احمد قال به شيخ الاسلام رحمه الله في كثير من سوره
وهو ما هداه الله اليه باجتهاده من جمع الاسر وعدم تفريقهم مسألة طلاق البدعة وقد اه نبه العلامة الشيخ محمد ابن ابراهيم تلميذه شيخنا الشيخ ابن باز الى ان لا يفتح على نفسه بابا
في مثل هذا وفي اواخر حياة شيخنا انشغل جدا بالطلاق وكان ما يعرض عليه من الاستفتاءات والقضايا والمسائل نصفها في الطلاق والنصف الاخر في باقي المسائل الاخرى. استفتاء او طلب شفاعة او نحوها
وفي يوم من الايام من عند الشيخ في ضحى يوم الخميس حيث رتب لي في  قراءة التعليقات على فتح الباري يوم الخميس ضحى وبعد الظهر من كل اسبوع جئته على موعد
واذا عن يمينه وعن يساره عن يمينه شيخ آآ  دكتور محمد الشويعر ومرة يخلفه الشيخ آآ عبد الله ابن موسى المعيوف وعن يساره عبد العزيز بن ناصر بن باز ابن عمه
وكان ذلك اليوم كل ما عرض على شيخنا في الطلاق كان يعطيني بعد ذلك فرصة اقرأ عليه ما تيسر في استراحة القهوة سألت شيخنا كم تقدر يا سماحة الشيخ يعرض عليك من مسائل الطلاق
من بين القضايا الاخرى والله يا شيخ علي اقدرها ما بين من مئة معاملة ما بين خمسة وخمسين الى خمس واربعين هذي في الطلاق يعني ما يقارب ايش النصف يزيد قليلا او ينقص قليلا في مقابل باقي المعاملات والافتاءات. لانه في ذلك المجلس كل ما عرض على الشيء كلها في الطلاق
رحمه الله رحمة الابرار وجزاه عن الاسلام واهله خير الجزاء. نعم قال رحمه الله تعالى باب في قوله تعالى يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش رضي الله عنها في شرب عندها عسل
قالت فتواطأت انا وحفصة رضي الله عنهما ان ايتنا ما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل  اني اجد منك ريح مغافير. اكلت مغافير. فدخل على احداهما فقالت ذلك له
فقال بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن اعود له. فنزل لما تحرم ما احل الله لك الى ان تتوبا الى الله لعائشة وحفصة رضي الله عنهما. واذا سر واذا سر النبي
في قوله في قوله واذا سر النبي ازواجه نعم واذا سر النبي الى بعض ازواجه حديثا. لقوله بل شربت عسلا نعم وعنها رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلوى او العسل فكان اذا صلى العصر دار على
فدخل على حفصة فاحتبس عندها اكثر مما يحتبس. فسألت عن ذلك فقيل لي اهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شربة فقلت
اما والله لنحتالن له فذكرت ذلك لسودة رضي الله عنهما وقالت اذا دخل عليك انه سيدنو منك فقولي له يا رسول الله اكلت مغافير فانه سيقول لك لا فقولي له
ما هذه الريح وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه ان توجد منه الريح فانه سيقول لك سقت لي حفصة عسل فقولي له جرست نحله العرفط وساقول ذلك له
نعم. وساقول ذلك وساقول ذلك له. وقوليه انت يا صفية. فلما دخل على سودة والله والذي لا اله الا هو لقد كدت ان اباديه بالذي قلت له وانه لعليم كدت اباداءه بالذي قلت لي
نعم يعني من التواطئ رضي الله عنهن قبل ان يدنو منها النبي وهو على الباب صلى الله عليه وسلم اي نعم وانه على الباب فرقا منك. يعني خوفا من عائشة
تخاف من عائشة وتهابها اللهم ارضى عنه. نعم فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله اكلت مغافير؟ قال لا. قلت ما هذه الريح قال سقتني حفصة شربة عسل
قالت جرست نحله العرفط فلما دخل علي قلت له مثل ذلك ثم دخل على صفية فقالت مثل ذلك فلما دخل على حفصة لي به قالت تقول سودة سبحان الله والله لقد حرمناه. قالت قلت له قلت لها اسكتي. اللهم ارض عنهن
اللهم ارض عنهم. النساء ضعيفات مهما بلغنا في الصلاح والتقى والعلم يبقى فيهن الضعف الجبلي وهذا كجنس الضعف الواقعي في الحيض والنفاس ولهذا لم يكلفنا الامور العظام القضاء والحكم بين المسلمين
الجهاد لانه لا يناسب طبيعتهن وفيه انهن بشر كان النبي صلى الله عليه وسلم يأنف اشد الانفة ان يوجد منه ريح ليست طيبة كان يمر على نسائه في النهار في العصر
دل على ان القسمة متى في الليل اما في النهار لا يمنع فتواطأنا لانه يبطي عند بعضهن وجاء في الرواية الاولى انه ابطأ عند زينب بنت جحش وهي رضي الله عنها
صاحبة الانفاق اطولهن يدا وهي التي زوجه الله اياها فلما قضى زيد منها مطرا زوجناكها وقيل انه ابطأ عند من؟ عند حفصة فتواطأنا وقلنا اذا قولوا قلنا لبعضهن اذا دنا منكن الرسول اني اجد منك ريح مغافير
والمغافير اه شراب حلو يحصل في بعض الشجر شجر الشوك والعضات سلاح وغيرها  طعمه كطعم العسل لكن له رائحة مستكره وش تشبه الرائحة؟ تشبه الخمر بعفونتها ومن الابل من اذا رعت
بعض هذه الشجرة التي تصدر المغافير يؤثر هذا الطعم الى بنيها ويغدو اللبن كأنه مخمج له رائحة كريهة وكان يأنف عليه الصلاة والسلام ان يقال وجدنا منك هذه الرائحة وقال انما طعمت عسلا قالها مرة عند زينب ومرة عند
ونساء النبي هبن عائشة ان يخالفنها رضي الله عنهن وحرم النبي عليه ذلك فعاتبه ربي يا ايها النبي اللهم صلي وسلم عليه. يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ تبتغي مرضاة ازواجك
الى قوله ان تتوب الى الله في حق عائشة وحفصة رضي الله عنهما فقد صغت قلوبكما وتاب الى الله وانابت اليه وكان كأن لم يقع منهن هذا الذنب فلا يستغل هذا عند ضعفاء
المروءة وناقص الدين المثلبة عليهما رضي الله عنهما لانه في الاتفاق والاجماع ان من تاب من الذنب كمن لا ذنب له وقد تاب الصحابة رضي الله عنهم من الشرك بالله. وهو اعظم الذنوب فلا يعير به
وحج ادم موسى عليهما السلام لما استدل ادم على موسى  وقوع قدر الله عليه في ذنب تاب ادم الى الله منه قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين فحج ادم موسى
ما علاقة التحريم في هذا الباب علاقته ان التحريم يأتي منه المراد بالطلاق لان التحريم نوع من انواع المنع. كما يأتي في قول ابن عباس رضي الله عنهما. وهذا كله ثبت في الصحيحين. نعم
وعن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال اذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها وقال قال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. نعم. اذا قال فلانة علي حرام
فان ابن عباس رضي الله عنهما يرى انها يمين تكفر لان النبي صلى الله عليه وسلم لما حرم على نفسه شراب العسل او المغافير هو لم يشرب الماء في العسل
كان كفارة ايمانه وتحلته كفارة اليمين وتحريم الرجل زوجته  اصح اقوال اهل العلم له ثلاثة احوال اذا قال فلانة علي حرام او علي فلان حرام الا كذا والتحريم يقع في امور ثلاثة
له ثلاثة احوال الحالة الاولى ان يريد به الظهار. انها حرام عليه كامه واخته وعمته وخالته وانما الظهار فهو ظهار الحالة الثانية ان ينوي بهذا التحريم الطلاق. فلانة علي حرام
فهذا له حكم ماذا؟ له حكم للطلاق الحالة الثالثة ان لا يريد طلاقا ولا ظهارا ولا ظهارا وانما يريد الحث على الشيء او المنع منه فان حلف على ذلك فهذه لها حكم اليمين المكفرة
ووجه حلفه على ذلك ليتعلق الامر بذمته ولا يلبس على المفتي والقاضي تحسب يمين كما قال ابن عباس رضي الله عنهما والناس يستخدمون التحريم في شيء معلق بشرط علي الحرام الا اعشيك واغديك مثلا
او اقهويك فهذا تحريم معلق بالشرط كالطلاق المعلق بالشرط ان فعلت كذا فانت طالق ان لم او اكرمك فامرأتي طالق فهذا تحريم او تطليق معلق بشرطه فاذا وقع الشرط وقع المشروط
نعم قال رحمه الله تعالى باب في قوله تعالى يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا  نعم عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال دخل ابو بكر رضي الله عنه يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد الناس
ببابه لم يؤذن لاحد منهم. قال فاذن لابي بكر فدخل ثم اقبل عمر فاستأذن فاذن له. فوجد نبيا فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا حوله نساؤه واجبا ساكتا قال فقال والله
والله لاقولن شيئا اضحك النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة فقمت اليها فوجئت فوجئت عنقها فوجئت عنقها. يعني كانه لوى عنقها تأديبا له. نعم
فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هن حولي كما ترى يسألنني النفقة. فقام ابو بكر يجأ عنقها وقام عمر الى حفصة يجأ عنق عنقها كلاهما يقول يسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده فقلنا والله لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ابدا
ليس عنده ثم اعتزلهن شهرا او تسعا وعشرين ثم نزلت عليه هذه ثم نزلت عليه هذه الاية يا ايها النبي قل لازواجك حتى بلغ للمحسنات منكن اجرا عظيما قال فبدأ بعائشة فقال يا عائشة اني اريد ان اعرض عليك امرا احب ان لا تعجلي فيه حتى تستشيري ابويك
قالت وما هو يا رسول الله فتلى عليها الاية قالت افيك استشير الله يا رسول الله يستشير ابوي بل اختاروا الله ورسوله والدار الاخرة واسألك الا تخبر امرأة من نسائك
الذي قلت قال لا تسألني امرأة منهن الا اخبرتها ان الله لم يبعث لي معنتا ولا متعنتا لكن بعثني معلما ميسرا. اللهم صلي وسلم عليه نعم وعنها رضي الله عنها قالت خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه فلم يعده علينا
طلاقا. اللهم صلي وسلم عليه هذا الحديث العظيم ورد في صحيح مسلم في تفسير قول الله جل وعلا في سورة الاحزاب يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين. النبي صلى الله عليه وسلم في سبب نزول هذه الاية
وما بعدها وان كنتن تردن الدار الاخرة. انهن سألنه زيادة النفقة وما عنده كلما كان من شأنه انه اوتي الكفاف  على الا يدخل عليهن شهرا دخل عليه ابو بكر ثم عمر
والنبي واجب   اراد ان يلاطفه عمر قال ان بنت خارج زوجته سألتني زيادة النفقة فوجئت عنقها هي لويت عنقها يعني بأدبها فضحك النبي عليه الصلاة والسلام قال انهن يسألنني زيادة النفقة
النبي ما عنده فال على الا يدخل عليهن شهرا هذا من تأديب الرجل على لاهله واعتزل في مشربة له شمالا  ينام فيها فلما مضى تسعا وعشرين دخل على اهله فقيل يا رسول الله اليت اي حلفت الا تدخل عليهن شهرا
طال الشهر تسعة وعشرون كما هو ثلاثون الله امره امر نبيه ان يخير نساءه. من ارادت الدنيا يسرحها صراحة جميلة ومن ارادت الله ورسوله والدار الاخرة فتبقى في ذمته وتصبر على ما معه
فعرظ النبي هذه التخيير هذا هذه الخيرة من الله على نسائه فبدأ بعائشة رضي الله عنها فخيرها وقال استشير لا تعجلي حتى تستشيري ابويك قالت فيك يا رسول الله استشير ابوي
والله الا اختارك انت واختار الله هو الدار الاخرة هذه مكرمة  فضيلة لها ثم من غيرة النساء لا تخبر بذلك نساءك لم يطاوعها عليه الصلاة والسلام بل قال اخبرها فلست متعنتا ولا معنتا
لست معنتا ولا متعنتا وخيرهن جميعا اخترن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اخترنا الاخرة على الدنيا والصبر على النقص  القلة يفزنا برسول الله في الجنة هذه مكرمة لامهات المؤمنين. نعم
قال رحمه الله تعالى باب الاء الرجل من نسائه وتأتي بهن باعتزالهن مدة. نقف عند هذا الموقف نفتح المجال للاخوان كان فيه شيء نعم     نعم    وهو ايقاع الطلاق الطلاق ثلاث بلفظ واحد
كانت لهم فيه انات لانه في عهد النبي عليه الصلاة والسلام وفي عهد ابي بكر وصدرا من خلافة عمر الطلاق الثلاث لا يحسب الا واحدة لهم فيه اناس لهم فيه خيرة
وعدم عجلة تعاملهم  بقصدهم فيما استعجلوا فيه فامضاه عليهم صيانة لهذا حكم الشرع في الطلاق الا يتلاعب تلاعب فيه قد وافقه على ذلك الصحابة في جمهورهم نعم
