المجلس الرابع والسبعون. في مذاكرة تلخيص الامام ابن عباس القرطبي لصاحبه الامام مسلم للحجاج العيساوي. رحمة الله عليهما وعلى علماء المسلمين اجمعين وما زال الحديث في كتاب البيوع ونحن في اواخر الباب التاسع عشر نعم
بالله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه به اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين وللمسلمين اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى
وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني ظلم واذا اتبع احد على مليء فليتبع. هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه وهو حديث مخرج في الصحيحين
من جوامع الكلم التي اتاها الله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ومن يذهب الخاصة بها عن سائر يا ايها المرسلين عليهم الصلاة والسلام فها هنا يقول عليه الصلاة والسلام مطل غليظ اي مماطلة الغني في ايداء الحقوق لاهلها ديونا او قروضا
او سلعا او غيرها وهو واجد لذلك قادر عليه ان هذا من الظلم. ومن البغي والمماطلة في ايصال الحقوق على نوعين اما ان يكون واجدا لها قادرا عليها فلا يجوز له ان يماطل
واما ان يكون معسرا غير قادر وغير واجد. فهذا يشرع انظاره. وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وفي جامع الكلم قوله صلى الله عليه وسلم من احيل على مليء فليحتل. هذه الجملة هي اساس
باب الحوالة والحوالة ان يحيل ذمة اخر ذمة على ذمة اخر لتحصيل دين. او لتحصيل حق  امر النبي صلى الله عليه وسلم بقبول الحوالة من احيل على مليء بشرط ان يكون المحال اليه مليء
تطلب انت يا محمد زيدا حالا مئة الف وحولك زيد الى حسين لما بينهما من معاملة او ديون او غيرها. واذا كان حسين مليئا واجدا لهذا المبلغ وازيد يجب عليك ان تتحول اليه. ان كان حسين وهو المحول اليه غير واجد او غير مليء او
كان مماطلا جحادا فلا يجب عليك ان تتحول اليه. هذه القاعدة في هذا الحديث من احيل على مليء فليحفل اي فليقبل الحوالة. والحوالة كالكفالة من عقود الارفاق الحوالة من العقود التي في الكفالة من عقود الانفاق اما الحوالة اذا احيل اليه لزمت اذا كان له عليه دين
وذكر العلماء لها فروعا وتفصيلات ليس هذا المقام مقام تعدادها. نعم قال رحمه الله تعالى باب النهي عن بيع فضل الماء واثم منعه. عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء. اللهم صلي وسلم عليه. نعم. وعن
رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع تراب الجمل وعن بيع الماء والارض لتحرث اللهم صلي وسلم عليه. نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع فضل الماء ليمنع
نعم. وفي رواية لا يباع فضل الماء ليباع به الكلام هذا الهذان الحديثان حديث ابي هريرة الاخير اخرجه في الصحيحين. وحديث جابر ابن عبد الله ابن حرام من الانصاري رضي الله عنه
اخرجه مسلم في الصحيح. والنهي عن بيع فضل الماء يعني الماء غير المملوك. لان الناس شركاء في ثلاثة في الماء والكلأ والعشب. ماء في البر. اخذ منه حاجة ما زاد عن حاجته لا يجوز ان يبيع فضله. اما من تكلف فحمل الماء. خزان
او بوايتاته او تكلف فحظر الابار. فانه يجوز له بيع الماء بما تكلف به لانه تكلف لا لانه يملك انما يملك نقله ويملك استخراجه من باطن الارض. فهذا اجيز وعند
جائز مع الكراهة لعموم النهي الوارد في ذلك. مما نهي عنه ايضا بيع الكلأ يقول هذي ارض قبيلتنا نبيعكم فيها الكلأ ليس له ذلك. لان الارظ للمسلمين تولى تنظيمها وترتيب امورها ولي امرهم. ما هو بالناس. يفتاتون عليه في مدنهم وقبائلهم
في ارض مدينتنا وهذي ارض قبيلتنا وهذا كذا. هذا هذا ملك مشاع ومثله في الحطب لهذا قال الناس شركاء في ثلاثة في الماء والكلأ والحطب في رواية والنار لان النار من الحطب
وبالتالي لا يجوز التحكم فيها ودفع الناس عنها وينظم ذلك ولي الامر وينوب عنه امراء المناطق. ومسئولي الرعي والزراعة ونحوها بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع غراب الجمل المراد ببيع ضرابه اي عسبه. يكون عنده فحل
جيد وانتاجه متميز. في جماله وفي عظم خلقه او يباع من بناته واولاده بالمبالغ الطائلة كما هي الان جايين الابل لا يجوز ان يباع ذراب الفحل بمعنى ان يأتي الى فحل مشهور
ذو سلالة نادرة. فيقول نبيعكم ضرابا. الظراب الواحد بهذا المبلغ. هذا خطأ وحرام لانه واقع في نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن ضراب الجمل وعن عسب الجمل. العسب هو الضراب. وعلة النهي اي الغرر فقد
وقد لا ينتج والتلقح منه الناقة وقد لا تلقح. وهذا يشمل كل فحل. حتى في غير الجمل في الثيران في التيوس. في وكذلك في الطيور وغيرها. النهي عنها مناط  وذلك في الخيل. اما ما يحصل من التشبية بالابر. تؤخذ آآ يؤخذ ماء هذا الفحل
ويجمد ويحفر. ثم تحقن في رحم الناقة. ومتيقن الحصول الناقة فبيعها جائز. والفرق بينهما ان الاول فيه غرر وجهالة. فقد تلقح وقد لا تلقح والثاني ليس فيه ولا جهالة نعم
نعم. تشبية. تشبيك. او الشبك ما يصير تشبيك ايش؟ نعم اذا شبك الارض فهو نوعان اما يملكها فيملك وما فيها في ظاهرها وفي باطنها. واما ان يشبك الارض وهو لا يملكها وانما يعتدي. تجاوز بدعوى انها حد قبيلة
او عائلته فهذا تعدى على ولي الامر يسمى تعديات فليس له ذلك ويتحمل اثمه اما ما كان يملكه من ارضه فما في باطنها وما في ظاهرها فهو له. نعم. قال
رحمه الله تعالى باب النهي عن ثمن الكلب والسنور وحلوان الكاهن وكسب هذه اربعة منهيات ثمن فلا يجوز بيعه ولا شراؤه وثمن السنور وهو القط البس والهرة لا يجوز بيعها وشرائها
وحلوان الكاهن. ما يعطى الكاهن مقابل كهانته. يخبرك بامر يعلمك بامر مازحا او جادا هازلا او صادقة. فحلوانه حرام لانه اعانة له على المنكر. وكسب الحجام خبيث. لا انه محرم كما
في بيان نعم. عن ابي مسعود الانصاري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن هذا حديث ابي مسعود الانصاري البدري وهو مخرج في الصحيحين
رضي الله عنه نهى النبي عن ثمن الكلب فلا يجوز ان يباع ولا يشترى ومهر البغي ما يعطى للمرأة مقابل البغاء والزنا بها. نسأل الله العفو والعافية وحلوان الكاهن كما سبق بيانه هذا النهي يقضي التحريم
طيب اذا كان الكلب يدرب تدريبا ينفع الناس تقول فنقول في الجواب عليه ان التدريب نوعان. ان كان تدريبا فرديا ينفع صاحبه في صيد  لشخصه فلا يجوز بيعه لعموم النهي وان كان التدريب لامر ينفع الامة ككلاب كشف المخدرات بانواعها والشبوة
كلاب كشف التفجيرات كشف المجرمين وهذه يترتب عليها مصلحة راجحة للمجتمع ورآها ولي الامر فيجوز الشراء هو الحالة هذه لتدريبه. لا لذات الكلب في شحمه ولحمه وعظمه. نعم وعن رافع بن خديجة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول شر
مهر البغي وثمن الكلب وكسب الحجام. نعم. وعنه رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه قال ثمن الكلب خبيث. وكسب الحجاج خبيث. نعم وعن ابي الزبير وعن ابي الزبير قال سألت جابر رضي الله عنه عن ثمن الكلب والسنور فقال زجر النبي
صلى الله عليه وسلم عن ذلك. وفي حديث جابر من رواية ابي الزبير عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم زجر اينها وعنف وشدد في ثمن السنور. اي في بيع القطط. ولو كانت من سلالة او لها جواز او لها فرو
كما هي حال المرفهين وتحرم من جهة اخرى ايضا للتشبه بالكافرين والماجنين فان هؤلاء هم اهل تربية الكلاب والقطط والمبالغة في اثمانها. آآ نهى النبي عن ذلك ومن ربى قطة او ربى كلبا للحاجة لانه لا يجوز تربية الكلاب الا لثلاث حاجات حراسة
للصيد سلقة الصيد وللزرع. حفظ الزرع. والحراسة تشمل حراسة البيت. حراسة اه الحدود حراسة الغنم واما من اقتنى كلبا لغير هذا المعنى ينقص عنه من في من اجره كل يوم قيراط. وهذا الحكم خاص بالكلب اما السنور وهي الهرة
قطة ذكرا او انثى فلا يشملها ذلك انما النهي عن بيعها وشرائها. نسأل كثيرا عن ضرب القطة ابرة ذكر ان كان او انثى لئلا تحمل. يجوز ذلك؟ نعم  لانها مخلوقة مسخرة لك
طيب كسب الحجام من الحجام والذي يحجم الناس يعالجهم بالحجامة. في الغالب هو حلاق يحجم وكذلك يختم. يعني يطهر يطهر اه الصغار كسبهم خبيث اي مستخبث. وهو شر الكسب لانه لا يتأتى الا بهذه الفعلة التي فيها استقذار من الناس. لا انها في نفسها حرام. يدل على جوازها في
نفسها ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم واعطى الحجامة صاعا من تمر. لو كان الكسب محرما في ذاته لما جاز ان يعطيه فخصص هذا العموم ان النبي اذن بالحجامة واعطاه قيمته واجرته من عنده. وهذا يخصص
ما جاء في عموم الاحاديث من قرانة كسب الحجام مع حلوان الكاهن ومهر البغي معلوم اشد ان الشيء اذا قلنا مع المحرمات صار له حكم المحرمات. تسمى هذه بداية الاقتران
في قول النبي عليه الصلاة والسلام حديث ابي مالك الاشعري الذي رواه البخاري تعليقا قال عليه الصلاة والسلام ليكونن اقواما من امة يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف. فلما قرن المعازف مع هذه الثلاث من كبائر الذنوب
دل على ان حكم هذا هو حكم تلك الذنب من حيث الكبيرة. نعم. قال رحمه الله تعالى عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بقتل الكلاب فننبعث في المدينة واطرافها فلا ندع كلبا الا
اللهم صلي وسلم سلم عليه. نعم. كلب المريح اي كلب المرة. الذي يتبع المرأة تطعمه تعطيه هي المريم من باب التصغير. نعم. وعنه رضي الله عنهما قال امر رسول الله صلى
الله عليه وسلم بقتل الكلاب. فارسل في في اقطار المدينة ان تقتل. نعم. وفي رواية الا كلب صيد او كلب غنم او ماشية. فقيل لابن عمر ان ابا هريرة رضي الله عنه يقول او كلب زرع
فقال ابن عمر ان ان لابي هريرة زرعا. نعم الكلاب يحرم اقتناؤها. كما سبق من كلبا نقص عنه من كل يوم قيراط الا كالب صيد او كلب زرع او كلبة ماشية. اي الذي استثناه الشارع والاستثناء دائر مع الحكم في علته وجودا وعدما. واستثناه
الشارع كان في هذا مستثنى. ككلاب الصيد وكلاب الزرع تحماية تحرسه كلاب الماشية. وقد رأيت في بعض البلدان ان كلبا واحدا يرى ويدبر شأن عشرة الاف من الغنم. سبحان الله العظيم
يدبرها يصدرها يوردها يدخلها ويطلعها. فهذا فيه المنفعة. واما اقتناء الكلاب عموما فحرام كبيرة من كبائر الذنوب ينقص عنه من اجله كل يوم قيراط ما حكم قتلها؟ قتلها مشروع اذا صالت واذت
لهذا قال عليه الصلاة والسلام خمس فواصل اغتن في الحل والحرم حتى لو في الحرم الذي هو مكان معظم يقتلنا هذه الفواسق الخمس. الحية والعقرب والفأرة الحدأة والكلب العقوق. وقد ارسل عليه الصلاة والسلام في قتل الكلاب
الصحابة في قتله حتى يقتلون الكلب الذي يسمى بكلب المريح وهي المرأة من اهل البادية. تأتي ومعها كلبها يتبعها تعطيك تطعمه. امر النبي بقتلها. وهذا الامر يتعلق بالسلطان. لانه عليه الصلاة والسلام امر بامر يتعلق بمصلحة الناس. فهذا
بالسلطة. فاذا نهى السلطان عن قتلها لا تقتل. واذا امر بقتلها قتلت. يبقى الكلب الصائل الذي يصون على الناس يؤذيهم ويخوف اولادهم. ان لم يندفع الا بقتله قتل. بمعنى يطرد
فان انطرد فالحمد لله. فان لم ينطرد الا بالقتل جاز قتله والحالة هذه نعم وعند جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب
حتى ان المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله. ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتلها فانه شيطان. وهذا فيه التخصيص فيه كالتالي امر بقتل الكلاب اولا ثم نهى عن قتلها واستثنى من ذلك الاسود البهيم
من نقطتين قد تكون له نقطة في رأسه او في رجله فهذا يقتل لانه شيطان. مجموع الاحاديث ان ما اذى وصال بنفسه قتل. ان لم يندفع شره الا  وما دون ذلك فحسب ما يرى فيه ولي الامر المصلحة
والله اعلم. نعم  ابن المغفل قال امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب ثم قال ما بالهم وبابال الكلاب ثم رخص بكلب الصيد وكلب الغنم. نعم. وفي رواية في رواية وارخص في كلب الغنم والصيد والزرع
نعم. وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اقتنى كلبا الا كالبصيب او نعم. عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه
من اتخذ كلبا ليس بكلب صيد ولا غنم. نقص من عمله كل يوم قيرا. وهذا فيه النهي عن الكلاب هذه الظاهرة التي بدأت تنتشر الان في اوساط المسلمين والمسلمات وسببها التشبه
المحرم وسببها الترف والبطر في المعيشة. ولهذا صار من شأن بعض ابناء وبنات المسلمين بناء الكلاب والقطط والجولان بها في الاسواق ومجامع الناس من اقتنى كلب صيد من اقتنى كلبا غير كلب صيد او زرع او ماشية
فانه وقع في ذنب وهو انه ينقص من اجره كل يوم قيراطان. والقيراط مثل الجبل. بل شبه بجبل دل على حرمة هذا الفعل طاعة لله عز وجل واتقاء لهذا الاثم. فاذا انظاف الى ذلك انه يقتني الكلاب تشبها. اظاف الى الكبيرة كبرة اخرى
والى المعصية معصية اخرى. وصار حرام من جهتين للتشبه وللنهي. نعم الحراسة. نعم. كلب الحراسة اجازه النبي عليه الصلاة والسلام. سواء حراسة في بيت وفي استراحة او لمصلحة كما اجاز كلب الزرع فانه الحراسة
وكلب الغنم للحراسة ما كان من حراسة معتبرة شرعا. اما يحط في البيوت يحط في البيوت هذا الكلب بدعوى الحراسة فلا اذا لم يكن لها داعي فاتخاذ الكلب حرام. اما اذا كان الاستراحة يغمز فيها وينهب ما فيها. من حوائج
الناس واغراضهم فاتخاذ الكلب للحراسة عندئذ جائز. جواز مناط بهذه الحاجة وجودا وعدم نعم. قال رحمه الله تعالى باب في اباحة هجرة عن حميد قال سئل انس بن مالك رضي الله عنه عن كسب الحجام فقال احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم حجبه
وكلم اهله فوضعوا عنه من خراجه وقال ان افضل ما اللهم صلي وسلم عليه. نعم. وفي رواية ان افضل ما صلي وسلم عليه نعم وعن ابن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم واعطى الحجام اجره نعم
واستعط استعط اي بالصعود. والصعود يكون بالقسط الهندي وبغيره مما ينفع وحثهم على الا يغمزوا اولادهم وهو ان تدخل المرأة او الرجل يده في في الصبي يرفعه يغمزه يؤذيه. وقد احتجم النبي صلى الله عليه وسلم في رأسه. وحجمه رجل من بني حارثة ابن من بني
بياضة من الانصار يقال له ميسرة. وكان مولى لهم عبد رقيق يكنى ابو طيبة. واعطاه النبي سلم صاعا او صاعين بل كلف بل آآ كلم قومه ان يضعوا عليه من آآ من اقساطه
بمكاتبته. فدل ذلك على اباحة كسب الحجام. اذا لو كان محرما من كل وجه ما اذن به النبي عليه الصلاة والسلام. لكنه قال انه خبيث اي مستخبث. ونظائر ذلك في السنة نهيه آآ اخباره عليه الصلاة والسلام عن
خبث رائحة بعض الثمار كالثوم والبصل والكراث وما جرى مجراها. فهي خبيثة اي مستخبث طعمها ورائحتها لكنها جائزة في نفسها وحلى نعم وعن رضي الله عنهما قال حجم النبي صلى الله عليه وسلم عبدا لبني بياضة فاعطاه النبي صلى الله عليه وسلم اجره
وكلم سيدة فخفف عنه من ضريبة ولو كان سحتا لم يعطه النبي صلى الله عليه وسلم السحت الشيء المحرم. لو كان هذا سحت لم يعطه عليه الصلاة والسلام. لقوله كل لحم نبت على سحت فالنار اولى
اي على محرم. العلما يقولون ان الحجامة مكروهة في نفسها. لكن انها مباحة في اصلها لما فيها من شفط الدم. فهو امر تستكلفه النفوس. تستخبثه يستخبثه الكرام ولهذا لا يتولى الحجامة غالبا الا من هم ادنى آآ اقل الناس في هذا الشأن. اما نسبا او حالا. ولهذا
كرهها اكابر الناس وشرفاؤهم. نعم. قال رحمه الله باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام. هذي اربع اشياء محرمة. بيع الخمر وبيع الميتات سواء الميتات من البشر او غيرهم او الخنزير
او الاصنام. ويأتي تقييد العموم في بعضها. نعم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بالمدينة فقال يا ايها ان الله يعرض بالخمر. ولعل الله سينزل فيها امرا. فمن كان عنده منها شيء فليبعه ولينتفع به
قال فما لبثنا الا يسيرا حتى قال صلى الله عليه وسلم. ان الله حرم الخمر فمن ادركته هذه الآية فعنده منها شيء فاستقبل الناس بما كان عندهم منها في طريق المدينة فسبكوها. اللهم ارضى عنهم. نعم
وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا اهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هل علمت ان الله حرمه؟ قال لا. فسار انسانا فقال له رسول الله صلى الله
قال امرته ببيعها فقال ان الذي حرم شربها حرم بيعها قال ففتح المزاد حتى ذهب ما فيها. اللهم صلي وسلم على رسول الله الخمر هو كل ما خامر العقل اي غطاه اذهب عنه رشده
وعقله فيه خمرا يسيرا كما يسمى النبيذ او ما يسمى عند الناس بالويسكي او خمرا تذهب العقل كله. وهي من كبائر الذنوب حرمتها الشريعة وشددت في تحريمها. ولما كانت دارجة عند العرب سائغة فيهم قل من يسلم من شربها نزل الخمر
بتحريمه متدرجا. فاول ما نزل فيها يسألونك عن الخمر والميسر. قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس ما فيها من الضر وما قد ينتج فيها من الخير. وهذا لان الله لا يخلق شرا محضا. فالخمر ليست شرا محضا والمخدرات بل
النار وابليس كلها من مخلوقات الله وليست شر خالصا محضا من كل وجه. ثم نزل تشريد التحرير ولا تقربوا الصلاة وانتم سخاء. اذا ما صار لهم وقت للشرب الا بعد العشاء
لان الله نهاهم ان يقربوا الصلاة وهم في حال الشكر. ثم نزل البت في تحريمها. يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام وذجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. فبت الله حرمتها. وعظم
على المسلمين واستجابوا حتى سارت سكك المدينة اي طرقاتها بالخمر لان عندهم خمر كبير  اوعيته من آآ اوعية فخار او معادن او قراء ولما جاء الرجل للنبي عليه الصلاة والسلام
يهديه ما زالت خمر يظن ان النبي يشربها وهو لم يشربها عليه الصلاة والسلام لا قبل البعثة ولا بعدها. والكرام الجلة من الناس يأنفون من شربها. كيف الله يميزني بعقل واشرب الخمر اذهب العقل
كان ابو بكر رضي الله عنه من مناقبه لن يشربها لا في جاهلية ولا في اسلام فاهدى للنبي هذه المزادة وش المزادة؟ جربة فيها خمر  قال الم تعلم ان الله حرمها
فساره رجل  نلقى في سره  قال اذهب فبعها. قال ما قال لك لما سارقك؟ قال بعها. قال لا تبعها فان الله لا اذا حرم شيئا حرم ثمنه. وهذي قاعدة قاعدة شرعية فقهية ما حرم الله من شيء حرم ثمنه
ففتح المزاد ذلك الرجل والقاها وسكبها. وهذه الادلة تدل على ان الخمر نجاستها نجاسة معنوية لا اذا لو كانت نجسة عينية لما القاها في طريق الناس ولما مشت السكك سكك المدينة بهذه الخمور وهم يطؤونها
بارجلهم ونعالهم ويدخلون فيها المسجد. وهذا يدل على ان نجاستها نجاسة معنوية لها حسية في اظهر اقوال العلماء رحمهم الله. نعم. وعن عائشة رضي الله عنها قالت لما انزلت الآيات
اخر سورة البقرة في رواية في رواية في الربا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقتراهن ثم نهى عن التجارة في الخمر. نعم. لما انزل الله قوله الذين اكلوا الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه
الشيطان من المس. ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه من ربه فانته فلهما سلف ومن عاد فله ما سلف وامره الى الله. ومن عاد فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. الى قوله جل وعلا فان لم تفعلوا
فاذنوا بحرب من الله ورسوله. وان تبتم فلكم رؤوس اموالهم. لا تظلمون ولا تظلمون هذه الايات قرأها على الناس في تحريم الخمر والتجارة بها ونهاهم معها عن شرب الخمر والاتجار بها
وهذا يدل على ان الخمر والربا كلاهما عظيمان. من كبائر الذنوب ومن فظائعها. ولهذا قرن النبي صلى الله عليه وسلم تحريمهما في موضع واحد. اللهم صلي وسلم عليه. نعم وعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة
ان الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام. فقيل يا رسول الله رأيت شحوب ارأيت شحوم الميتة؟ وش المدينة؟ المدينة له شحوم هداك الله يا ابو عيسى. اي نعم. تشان شحوم المدينة عز الله ما باعوا الناس الشحم بالمدن. يروحون يبيعونه بالبران. هداك ربي. نعم
ترى القارئ يا اخواني لا بأس يلحقه ما يلحقه من الغفلة سبق اللسان وسبق القلم طبيعي هذا. يوم قرينا على المشايخ يلحقنا مثل ذلك ويداعبونا واحيانا والله يكودون علينا. فالامر واسع
ومما يذكر عن جدنا رحمه الله انه كان يقرأ عليه عالم قاضي تقاعد من القضاء سنة ثلاث مئة وسبعة وخمسين او ستة وخمسين. الشيخ اه سليمان ابن عبد العزيز السحيمي. من بني ثور من جماعتنا من اهل
وكان قاضيا في جهة الساحل وكان يقرأ على الجد في البخاري ويلحن فيفتح الشيخ عليه يفتح جدا عبد الله بن مانع عليه. فقال يا شيخ لو كان سهما واحدا لاتقيته ولكنه سهم وثان وثالث
اقرأ عليه في البخاري فيضحك الشيخ عبد الله قوم ما يخالف الشيخ سليمان اما اذا لحن فتحنا عليك درجة المحالة ومشينا لا غضاض في هذا ومجلس العلم الشيخ وحال الطالب فيه ما فيه من المهابة. فقد يسبق الى عينه او الى قلمه او شيء من هذا. ما
يكون سببا في تغيير المعنى او غيره. فالشحوم شحوم الميتة وليست شحوم المدينة. اي نعم فقيل يا رسول الله رأيت شحوما الميتة فانه يتلى بها السفن ويدهن بها الجلود فقال لا هو حرام ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك قاتل الله
الله اليهود ان الله لما حرم عليهم شحومها اجملوه ثم باعوه فاكلوا ثمنه نعم. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال بلغ عمر بلغ عمر ان سمرة رضي الله عنهما باع
فقال قاتل الله قاتل الله سمرة. الم يعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعن الله حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها في حديث جابر بن عبدالله وحديث ابن عباس وعمر رضي الله عنهم دلالة على تحريم بيع الميتة سواء الميتة من البهائم
حتى ينتفع منها بايهاب او الميتات من الاوادم حتى لو مات ادمي له يحرم بيعه. واستثنى العلماء من ذلك ما تدعو الحاجة اليه باذن ولي الامر وهي التي تستخدم للتشريح
يشترط الا تكون جثة مسلم. لان المسلم محترم حيا وميتا محرم الخنزير لان الخنزير النجس. ويحرم اكله بالتالي يحرم بيعه وان كان له مزارع يعني يربى فيها ويسمن ويولد اشد من بيع الغنم. فلا يجوز للمسلم ان يبيعه لا على مسلم ولا على كافر
قيل ارأيت يا رسول الله شحوم الميتة فانه يطلى بها السفن يطلع بها السفن اي لتبعد لي يبتعد عنها دخول الماء. قال وآآ يدهن بها الجلود حتى تعطيها ليونة ويستصبح بها الناس يستصبح بها الناس يعني يوقدون على الشحم شحم الميتة
بما يسمى عندهم بالودك. ينطقه آآ الناس في وسط الجزيرة بالودس فقال لا هو حرام. ثم قال قاتل الله اليهود اهل الحيل والتحايلات. ان الله لما حرم عليهم شحومها شحوم الميتة. جملوها او اجملوه اي اذابوه
ثم جعلوه قوالب ثم باعوه فاكلوا ثمنه. احتالوا على امر الله جل وعلا في هذه الحيل والحيل لا تجوز في دين الله. الحيل سبب لغضب الله سبحانه وتعالى. تحايل على اوامر الله بعدم الامتثال او التحايل على نوايه جل وعلا
عدم الامتثال ومن حيل اليهود الشهيرة ان الله نهاهم عن الصيد يوم السبت فشبكوا شباكهم يوم الجمعة واخذوها الاحد. قالوا ما صدنا السبت فصار العذاب عليهم مضاعفا. نعم قال رحمه الله تعالى ابواب الصرف والربا العلماء رحمهم الله
يجعلون ابواب الربا ما يتعلق مما يتبعه من الصرف ابوابه مستقلة. لورود الوعيد والزجر والتهديد فيها وان كانت هي ملحقة بالبيوع. هذه الابواب فصلها الفقهاء. وهذا من خدمتهم الشريعة وعنايتهم بها فصلوها بحسب
التبويبات ليستفيد الناس ويتفهموا المسائل. مسلم رحمه الله اجمل في كتاب البيوع. وذكر فيه الخيار وذكر فيه وذكر فيه العيوب المنهي عنها. وذكر فيه بيع الحوالة عقود الكفالة وما يتعلق بها الفقهاء يفصلون ذلك. لكن لما جاءت الاحاديث معظمة في الربا وتحريمه. والصرف وما يجوز منه
افردها المصنفة ها هنا بابواب تابعة لكتاب البيوع. والناس كلما بعدوا عن الزمان الاول كلما احتاجوا الى تجديد في عرظ المعلومات عليهم ليكون هذا اوعب لفهمهم. واحسن لادراكهم في مسائل العلم ومسائل الشريعة
ما دام ان المقصود لا يتغير فلا غضاضة ولا بأس. نعم قال رحمه الله تعالى باب تحريم التفاضل والنساء في الذهب بالذهب والورق التفاضل الزيادة والنساء التأجيل. في كل ما كان متماثلا ذهبا بذهب في فضة بفظة
بتمر شعير بشعير زبيب بزبيب لا يجوز لما بيع من جنس واحد الا ان يكون يدا بيد مثلا بمثل. فاذا اختلفت الاصناف بعدها بفظة تمر بشعير فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد اي بالتقابظ
والاشارة الى التفاضل والنساء الى نوعي الربا. تفاضل يبيعه عشر ريال بخمسطعش ريال هذا تفاضل ربا فاذا باعه مؤجل عشرة ريال يسلمها بعدين خمسطعش ريال صار نسيئة نسى  هذا التأخير وهذا ربا لان المبيعة من جنس واحد، نعم
عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ابصرت عيناي وسمعت دناي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا تبيعوا الورق بالورق. الا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضه على بعض. ولا
تبيع شيئا غائبا منه بناجس الا يدا بيد. نعم. وفي رواية لا تبيع الذهب ولا الورق ولا الورق بالورق الا وزنا بوزن مثلا بمثل سواء بسواء. نعم وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبيعوا الدينار بالدينارين
ولا الدرهم بالدرهمين. حديث ابي سعيد في الصحيحين حديث عثمان ابن عفان رضي الله عنهما في صحيح مسلم. نهى عن بيع الاصناف الستة عدوا معي ذهب بالذهب فضة فضة تمر بتمر. شعير بشعير. اقط باقط. زبيب بزبيب. اخذ العلماء منه قاعدة ان كل ما
كانت علته الثمانية الذهب والفضة. وكلما كانت عزلته الكيل والادخار. كباقي الاصناف الذهبية الستة لا يجوز بيعه مثلا بمثل الا لا يجوز بيع بعضه بعض الا مثلا بمثل متماثلا في الوزن. متقابضين له في المجلس
وقوله عليه الصلاة والسلام ولا تبيعوا الورق بالورق اي الفظة بالفظة الا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضه على بعض اي لا تزيد بعضه على بعض وقوله ولا تبيع غائبا بناجز الا يدا بيد. نهي عن النسأ والنسيئة. والربا
كما يكون في البيوع وهو كثير. وهذا من اصنافه يكون الربا في الديون. والربا في الديون هو ربا الجاهلية المشهور. يقرظه الفا اسدده بعد مديدة اكثر من الالف هذا ربا القروظ الذي هو من ربا الجاهلية
نعم. نعم. وعن مالك بن اوس بن الحدثان انه رضي الله نعم رضي الله عنه رضي الله عنه انه قال اقبلت اقول من من يصطرف فقال طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه وهو عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه ارنا ذهبك ثم
من ورقك. نعطيك ورقك اي فضة نعم فقال عمر بن الخطاب كلا والله لتعطينه وريقه او لتردن اليه ذهبه فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الورق بالذهب ربا الا هاء وهاء والبر بالبر
والشعير بالشعير ربا الا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا الا هاء وهاء اللهم صلي وسلم عليه. هذا حديث عمر في مصارفة اوس بن مالك بن الحدثان الانصاري مع طلحة بن عبيد
يبي مقابل الفظة ايش؟ مقابل الذهب فظة. فقال له لما جاء يصطلف يعني يبتغي صرفا قال له اعطنا ذهابك تجينا اذا جانا الخادم العامل عنده ونعطيك مقابلها من الفضة فنهاها عمر قال تبيعنه الان. او تردن عليه ذهبا. لان هذه الاصناف الستة اذا اختلفت
جازت اذا كان يدا بيد فيجوز ان يصرف الذهب بالفضة. بشرط ان يكون فيها تقابل ما فيها النسا. لو وقع فيها النسا وقع فيها الربا. يسمى الصرف. اذا الصرف فيه ربا وهو عدم التقابص
فان كان الصرف من جنس واحد ذهب بذهب فلابد من التماثل والتقابض واذا كان الصرف من شيئين من جنسين مختلفين ذهب وفضة فيجوز لكن لابد التخاذل في المجلس الا هاء بها يعني يدا بيد
ثم ذكر البر بالبر والشعير بالشعير يدا بيا. طيب لو باعه طن بر بعشرة اطنان شعير يجوز؟ يجوز اذا كان بالتقابض. لا انه مؤجل طيب هنا اختلفت اختلف الوزن من طن الى عشرة اطنان
يجوز باختلاف الجنس تباين الوزنية لكن لابد من التقابظ في المجلس نعم  قال رحمه الله تعالى بعض تحريم الربا في البر والشعير والتمر والملح. نعم هذه تسمى المدخرة. وهي ما يحتاجه الناس في طعامهم. تمر وبر وشعير وزبيب واقط وملح
كل ما كان مكيلا ومدخرا جرت فيه الامور الربوية. كما ان ما فيه العلة علة الثمانية كالذهب والفضة جرت فيه الامور الربوية نعم. عن ابي الاسعد يقال غزونا غزاة الناس معاوية رضي الله عنه فغنمنا غنائم كثيرة فكان فيما غنمنا آنية من فضة فأمر
معاوية رجلا ان يبيعها في اعطيات الناس فتسارع الناس بذلك فبلغ عبادة بن الصامت رضي الله عنه فقال فقال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر
والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح. الا سواء بسواء عينا بعين. فمن زاد وازداد اذا فقد اربى. نعم. في رواية الاخذ والمعطي فيه سواء. رد الناس ما اخذوه بلغ ذلك معاوية فقام خطيبا فقال الا ما بال رجال يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه. ثم قال صلى الله عليه وسلم قال وان رغم ما ابالي الا اصحبه في جنده ليلة سوداء. نعم. قال حماد ابن زيد  وفي رواية
سواء بسواء يدا بيد. فاذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوك فشئتم اذا كان يدا بيد. اللهم صلي وسلم على رسول الله هذا امر مستقر. ان الاموال الربوية في الثمانية ذهبا وفضة وفي المكايلات المدخرات. من طعام الناس وقودهم
فانه لا بد فيها من البيع اذا كان من جنس واحدا يدا بيد مثلا بمثل. فاذا اختلف الجنس ذهبت فظة تمر بزبيب زبيب وشعير ملح ببر جاز ذلك بشرط التقابظ. ولما غزوا مع
معاوية وهو اول من ركب البحر المسلمين غزا معه عبادة ابن الصامت. وكأن هذا الغزو والله اعلم جهة الروم غنموا غنائم كثيرة فيها انية ذهب وفضة فصار الناس يبيعون اعطياتهم اي ما غنموا. فقام عبادة ينهاهم عن ان يبيعوا ذهبا بفضة الا يدا بي
وان تفاضل او يبيع ذهبا بذهب عن الذهب يعني ذهب الا متماثلا متقابضا. خفي ذلك الامر على معاوية رضي الله عنهم فقال ما بال اناس يحدثون عن النبي صلى الله عليه وسلم باحاديث لم نسمعها ولم نعرفها خفيت عليه
ما من شرط الصحابي ان يلم بكل شيء  فقام عبادة مرة اخرى واعاد القصة في نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع التمر بالتمر والذهب بالذهب والفضة بالفضة الا مثلا بمثل دم بيد. قال فاذا اختلفت الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد. وان من فعل ذلك فقد
اربى اي وقع في الربا وفيه شدة تحريم الربا وانه لا يجوز كتمان العلم. فان معاوية كان اميرا وخفي عليه الامر وابانه عبادة رضي الله عنه مرة بعد مرة وهو اسبق ايمانا
معاوية وفيه الانكار على ولي الامر علانية من العالم اذا رأى فيها مصلحة ما هو من كل احد من العادة فان معاوية رضي الله فان معاوية ولي امر وعبادة ابن الصامت عالم بل هو اعلم منه وانكر ذلك وبين
الله قال وما يضرني اني لو اصحبه اني ما اصحبه ولا ليلة سوداء يترتب على ذلك اني ما اصحبه في الجهاد ما صحبته. على اني اكتم حديثا وعلما عن النبي عليه الصلاة والسلام. اما
انكار علانية في الاصل فانه لا يصلح بما ترتب عليه من التثليب على ولي الامر تشويش الناس عليه. خصوصا اذا كان الانكار من عامة الناس. او من مندفعيهم من دعاة
ومتسرعين في احكامه. لا هذا الامر يناط بالعلماء. وسبق تقريره غير مرة ان الاصل في نصيحة ولي الامر والانكار عليه ان يكون سرا لا جهارا نعم  ومن حديث ابي هريرة ومن حديث ابي هريرة رضي الله عنه فمن زاد واستزاد فهو ربا نعم
قال رحمه الله تعالى خرز وذهب بذهب نعم عن ابن عبيد الانصاري رضي الله عنه قال اوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب وهي من
الغنائم تباع فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ثم قال لهم رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهاب بالذهب وزنا بوزن اللهم صلي وسلم عليه. نعم. وعنه رضي الله عنه قال اشتريت يوم خيبر وقلادة في اثنا عشر دينارا. فيها ذهب وخرز
وجدت فيها اكثر من اثني عشر دينارا. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال قال لا تباع حتى تفصل. اللهم صلي وسلم عليه نعم وعن حنش الصنعاني قال كنا عند فضالة ابن كنا مع فضالة ابن عبيد الانصاري في غزوة نعم
قال كنا مع فضالة ابن عبيد في غزوة فطارت لي ولاصحابي قلادة فيها ذهب وورق وجوهر. فاردت ان اشتري فسألت فضالة ابن عبيد فقال انزع ذهبها فاجعله في كفة واجعل ذهبك في كفة
ثم لا تأخذن الا مثلا بمثل فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يأخذ فلا يأخذن الا مثلا بمثل. هذا حديث فضالة ابن عبيد الانصاري رضي الله عنه
طبعا في هذا القلادة التي حصلها في غزوة من الغزوات ووقعت ايضا لغيره وافتاهم بها. والقلادة فيها ذهب حصلها في غزوة خيبر وفيها خرز من تزين به فلا يجوز بيع هذه القلادة بخرزها بذهب اخر بالدنانير. حتى يفصل الذهب فيعرف قدره
في وزنه او في قيمته. في وزنه مئة جرام يبيعها بمئة جرام. ما يقول لاجل الخرز ابا ابيعها بمئتين يدخل في الربا لانه بيع ذهب بذهب فلا بد ان يكون
يدا بيد مثلا بمثل. وهذا الفصل سدا لذرائع الربا. وسدا لطرائقه فان الربا لما كان ليس نوعا واحدا حمت الشريعة منه بسد اسبابه والنهي عن ذرائعه ووسائله. نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله
والله تعالى ان البر والشعير صنف واحد. هذا قول لبعض اهل العلم ان البر والشعير صنف واحد  ولكن في الحقيقة هي اجناس مختلفة. فالبر هي السمراء وهي ايضا مختلفة في نفسها فيها السمراء البر الموصلي والشامي. والصلد
والصمع الان يقول بر القصيم وبر كذا تختلف في حباتها وفي طحنها. لكن هذا البر كله واحد طيب وهو رديئه. كباره وصغاره. والشعير صنف اخر ليس كالبر. يختلف في شكله
يختلف في طعمه يختلف في حاله الصحيح ان البر والشعير ليس جنسا واحدا فيصح فيهما التفاضل لكن لابد ان يكون البيع متقابضا يدا بيد نعم عن معرفي عن معمر ابن عبد الله رضي الله عنه انه ارسل غلامه بصاع قمح فقال بعه ثم اشتر به شعير
فذهب الغلام فاخذ صاعا وزيادة. بعض صاع يعني صاع وربع او صاع ونص تقريبا اخذ صاع ونص من الشعير مقابل صاع من البر. فجاء معمر ابن عبد الله نعم. فلما جاء معمر اخبره بذلك فقال له
معمر لما فعلت ذلك انطلق فرده ولا تأخذن الا مثلا بمثل فاني كنت اسمع رسول الله صلى الله عليه يقول الطعام بالطعام مثلا بمثل هذا اجتهاد من معمر ابن عبد الله على انها طعام
ومراد النبي عليه الصلاة والسلام كما فسر في الاحاديث الاخرى ان الطعام من جنس واحد بر الضر مثلا بمثل اذا بيد شعير شعير كذلك. تمر بتمر كذلك. اما اختلاف الجنس بر بشعير فيجوز. لكن بعض العلماء
لهذا الاثر وتبين انه ليس من هذا الجنس ولو كان كلها طعام قد امر النبي صلى الله عليه وسلم لما جيء به جيء له كما في الصحيحين بتمر جنيب من خيبر. قال اكل تمر خيبر هكذا
جنيبا اي فاخرا جديدا. وكان النوع بريا. قالوا لا يا رسول الله. نبيع الصاع من هذا الجنين بالصاعين من غيره. قال عين الربا عين الربا. بعين جمع اي التمرة القديمة بالدراهم واشتري بالدراهم
وبهذا تتحرك الاسواق اسواق المسلمين نعم. وكان طعامنا يومئذ الشعير. قيل فانه ليس بمثله. قال اي يضارع يضارع يعني يقاربه طعام الناس في الحجاز الشعير الى الان حجاز في خيبر والقرايا ورقتهم مرقة شعير ومرقوقة ومرقوق شعير لانه الدارج عندهم وفيهم
نعم قال رحمه الله تعالى باب فسخ صفقة الربا عن ابي سعيد رضي الله عنه قال جاء بلال رضي الله عنه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من اين هذا؟ فقال بلال تمر كان عندنا
فبعت منه صاعين بصاع لمطعم النبي صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه عند ذلك اوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك اوه عين الربا لا تفعل ولكن اذا اردت ان تشتري التمر فبعه ببيع اخر
بيع اخر ثم اشتري به نعم وعنه رضي الله عنه قال اوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر فقال ما هذا التمر من تمرنا؟ فقال الرجل يا رسول الله بعنا تمرنا بصاعين بعنا تمرنا صاعين بصاع من هذا فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم هذا الربا فردوه ثم بيعوا تمرنا واشتروا لنا من هذا. اللهم صلي سلم عليه وقد نهى عن ذلك لانه ربا صريح. ولتدور الاسواق اسواق المسلمين. هذا يبيع ما عنده وهذا يشتري به بمقابله
اما لو باع تمرا قديم بجديد ما مضت الاسواق. ودخل في الربا الذي فيه بيع شيئين من جنس واحد بقيمة مختلفة وبعدم وبالتفاضل. نعم. وعنه رضي الله عنه قال كنا نرزق تمر الجمع على على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الخلط من التمر. فكنا نبيع
من التمر يعني اخلاط. تمر زين وشين. تمر جديد وتمر قديم. اي نعم. فبلغ ذلك رسول صلى الله عليه وسلم قال لا صاعي تمر بصاع ولا صاعي حنطة بصاع ولا درهم بدرهم
لابد من التماثل. صاع بصاع درهم بدرهم دينار بدينار. ويحرم ايش يحرم التفاضل؟ ولابد من التقابض يدا بيد تزول هذه العلة في الربا نقف على هذا الموضع نجعل للاخوان استراحة
ربع ساعة ثم نكمل ان شاء الله الكتاب كتاب البيوع الى اخره. وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
