الحمد لله وكفى وصلى الله وسلم على عباده الذين اصطفى سار على نهجهم مقتفى  سلم تسليما كثيرا ابدا دائما محتفى. اما بعد فهذا المجلس الخامس والسبعون في مذاكرتي تلخيص ابن عباس القرطبي في صحيح الامام مسلم ابن الحجاج النيسابولي رحمه الله
وقد بلغنا الى الباب الثلاثين من كتاب البيوع في ابواب الصرف ايه بقى نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين
قال الوليف رحمه الله باب ترك قول من قال لا ربا الا في النسيئة. نعم. قبل ان نبدأ انت ما جاهزت الحين  والحين     طيب لا تقلبه خله على ما هو بعليه على طوله
الحمد لله      كلمة حطيته وراح      نعم وعن ابي نظرة باب وترك من قال لا ربا الا في النسيئة. هذا قول قيل وقد اندثر هذا القول انه لا يجري الربا الا في التأجيل والتأخير
ما يجري في عدم التقابظ. وهذا الربا في التأجيل هو في الديون. لا في البيوع. فان ربا البيوع يكون فيه التفاضل يكون فيه التأجيل اما ربا الديون هو الذي فيه النسيئة. مأخذ الربا
لكل بحسبه فربا البيوع يكون فيه  عدم التقابض ربا من الجنس الواحد ذهب بذهب او فضة بفظة وعدم النسيئة ما يبيع مئة جرام ذهب حاضر بمئة جرام او بمئتين جرام او مئة جرام ذهبا مؤجل. فهذا ينفي التقارب
والنسيئة في ربا الديون يعطيه مئة يقضيه بعدين مئة وخمسين هذا ربا  وعن ابي نظرة  وعن ابي نظرة قال سألت ابن ابن عمر ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم عن عن الصرف فلم
فاني لقاعد عند ابي سعيد الخدري رضي الله عنه فسألته عن الصرف فقال ما زاد فهو ربا فانكر ذلك لقولهما فقال لا احدثك انما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم
صاحب نخله بصاع من تمر طيب. وكان تمر النبي صلى الله عليه وسلم هذا اللون. فقال له النبي صلى الله هذا قال انطلقت بصاعين فاشتريت به هذا الصاع فان  ان سعر هذا في السوق كذا وسعر هذا كذا. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ارضيت. اذا اردت
ثم اشتري بسلعتك ايتم اي تمر شئت. اي تمر شئت. نعم. قال ابو سعيد. قال ابو سعيد فالتمر بالتمر احق ان يكون ربا ام الفضة بالفضة؟ قال فأتيت ابن عمر رضي الله عنهما بعد فنهى فنهاني
ولم اتي ابن عباس قال فحدثني ابو ابو الصهباء انه انه سأل ابن عباس عنه فكره نعم. وعن ابي سعيد وعن ابي سعيد رضي الله عنه انه لقي ابن عباس فقال له ارأيت قولك بالصرف
اذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم امش ان وجدته في كتاب الله فقال ابن عباس كلا لا اقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتم اعلم به واما كتاب الله فلا اعلمه. ولكن حدثني اسامة
ابن زيد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما الربا في النسيئة  وفي رواية ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ربا فيما كان يدا بيده. هذا
الربا في النسيئة هو الذي فهم في ربا البيوع. هو هو الذي فهم في ربا الديون لا ربا البيوع ابن عباس من حديث اسامة ابن زيد رضي الله عنهم في قوله عليه الصلاة والسلام انما الربا في النسيئة. لانه اكثره واشهر
واكثر صوره وتعامل الناس به في الديون في ربا نسيح لا انه محصور به ولهذا في الصرف يجوز ان يصرف ذهبا بذهب لكن لابد من التماثل الوزن والتقابض يدا بيد
فانصرف ذهبا بفظة كما سبق في حديث طلحة بن عبيد الله مع عمر مع اوس بن حدثان رظي الله عنهم فلا بد من ان يكون التقابض في المجلس الواحد. ويجوز فيها الاختلاف
خلاف ماذا اختلاف الوزن ذهب عشرة دنانير بمئة درهم او بمئتين. لكن لابد ان يكون بقبظه المجلس الواحد وان لم يتقابضا صار هذا ربا ربا الصرف  ان فيه النسيئة  النسيئة
نعم  قال رحمه الله تعالى الشبهات ولعن المقدم على الربا نعم. عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو النعمان باصبعيه الى اذنيه
الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان
الا وان لكل ملك حمى. الا وان حمى الله محارمه. الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. هذا حديث النعمان ابن بشير ابن سعد الانصاري
رضي الله عنهما وهو من اصول الاسلام ولهذا اورده النووي رحمه الله في اربعين. فالاتقان للمشتبهات براءة لعرض المسلم ولدينه. لان الحلال منه ما هو بين الحرام بين لكن بينهما امور قد تشتبه
وهذا الاشتباه الخاص يشتبه على فلان دون فلان. على بعض الناس دون بعضهم. على الصغار دون الكبار. على بعض اهل العلم دون بعضهم الاخر ماذا يفعل المؤمن في هذا المشتبه؟ يرده الى المحكم. يرده الى الامر الواضح. فيزول الاشتباه
وكذلك ما كان من شأن الربا فان خفي الامر اولا على ابن عباس ثم ثم استبان له في رواية ابي الصحباء عنه وخفي الامر اولا على ابن عمر ثم استبان له فكره كره
عدم التقابر ثم صار الربا بهذه الحرمة وعظيم الجرم حتى لعن النبي صلى الله عليه وسلم فيه خمسة لعن اكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه الخمرة كم لعن فيها؟ عشرة ولهذا صارت الخمر بهؤلاء العشرة الملعونين فيها ام الخبائث. نعم. وعن جابر رضي الله عنه قال لعن رسول الله
صلى الله عليه وسلم اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء. لماذا هم سواء مع ان اكل الربا واحد هم سوا من جهة انهم اعانوا على هذا المنكر المحرم. ومن اعان على منكر محرم كان له مثل فعل هذا
الفاعل لهذا المنكر الله جل وعلا يقول في الاصل العام وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. فهذا اثم وعدوان لان فيه ظلم فلعن كاتبة واكلة ومؤكلة وشاهديه. طيب الكاتب اخذ حقه ومشى
والشاهدان على المعاملة الربوية قد لا يكون اخذا شيئا. لكن لما كانوا معينين على المنكر كان حكمهم حكم سوا والربا لا يباح اذا رضي مترابيان كما ان الزنا لا يباح اذا رضي
متزانية بل هذا حرام رضيه اهله او لم يرضوه نعم. قال رحمه الله تعالى باب بيع البعير واستثناء حملانه نعم. عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاحق بي وتحتي ناضح لي قد
فلا يكاد يسير. قال فقال لي ما لبعيرك؟ قال قلت علي. قال فتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فزجره ودعا له فما زال بين يدي الابل قدامها يسير. دعا له النبي عليه الصلاة والسلام
زجر البعير حتى نخزه بعصاه فصار من اسبق الابل مع انه اعيا اعيا جابرا وهذا كان في مرجعه من غزوة ذات الرقاع. او بني المصطلق الشك مني الان. نعم قال فقال لي كيف ترى بعيرك؟ قال قلت بخير. قد اصابته بركتك. قال فتبيعني. فاستحييت ولم يكن لنا
قال فقلت نعم فبعته اياه على ان لي على ان لي فقارا ظهره حتى ابلغه حتى ابلغ المدينة باع جابر رضي الله عنه بعيرا وهذا واشترط الحملان الحملان اي فقار ظهره الى ان يبلغ المدينة. بكم اشتراه؟ باوقية. وقيل باوقيتين. بيأتيكم في اهل
حديث حسن وفاء النبي عليه الصلاة والسلام. ففيه جواز ان يبيع البيع ويشترط فيه شرطا. وهذا الشرط لا يتعلق بذات وانما يتعلق بشيء خارج عنه وهو الحملان او يتعلق به
يوصله الى بيته كأن تبيع بيتا وتشتري وتستثني استئجاره او سكناه سنة او سنتين او مدة معلومة فهذا يجوز لحديث جابر. نعم قال فقلت يا رسول الله اني عروس فاستأذنته فاذن لي فتقدمت الى المدينة حتى انتهيت فلقيني
فاخبرته بما صنعت فيه فلا مني فيه. قال وقد كان رسول الله صلى الله قال لي حين استأذنته ما تزوجت ابكرا ام ثيبة؟ فقلت له تزوجت ثيبا قال افلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك؟ وذكر نحو ما تقدم. قال فلما قدم رسول
صلى الله عليه وسلم المدينة غدوت بالبعير فاعطاني ثمنه ورده علي. اللهم صلي وسلم عليه هذا فيه ملاطفة النبي لاصحابه. فانه سأل جابرا لما قال اني تزوجت. قال ابكر ام ثيب؟ قال بل ثيب
قال هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك؟ قال ان عبد الله بن حرام ترك لي اخوات سبعة فخشيت ان اتيهن ببكر فلا تحسن القيام عليهم فاتيتهن بثيب حتى تقوم على تربيتهن وتدبيرهن
فدعا له النبي وبرضك له غدا اي جاء باكرا بعد وصوله اذا النبي سلم بالبعير الذي اشتراه منه. ولم يسلم القيمة. قال فاعطاني اوقية او وقيتين ورد البعير الي صلى الله عليه وسلم احسن الناس وفاءه وبعير جابر هو الذي ينضحون عليه هو الساني يسن عليه الماء لسقي زرعه
نعم   وفي رواية فلما قدمت المدينة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال اعطه وقية من ذهب وزد قال قال فقلت لا تفارقني زيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
فكان في كيس لي فاخذه اهل الشام يوم الحرة. الله اكبر. نعم. وفي اخرى فقال عليه السلام ماكستك اي ساومتك نعم. فقال عليه السلام صل وسلم عليه نعم وفي اخرى قال فنخسه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال اركب بسم الله وقال ما زال يزيد
نعم اختلفت الروايات في كم كان ثمن الجمل ففي بعضها اوقية وفي بعضها اوقيتان ودرهم او وفي بعضها خمس اواق وكلها ثابت في الام. نعم قوله ثابت في الام يعني في اصل
صحيح مسلم في رواياته لان الملخص غير الام  ومنه ما يطلقه العلماء المتن والحاشية. او الجوف والحاشية. كثيرا ما كنت اسمع شيخنا الشيخ ابن باز يقول وشو الحاشية نرجع الى الجوف. فالمقصود بالام اصل الصحيح. اختلاف الروايات بحسب اختلاف النقلة. لان النبي عليه الصلاة
جابرا الاوقية من ذهب وزيادة عليها قيراط  يقول جابر ما زالت البركة في مالي في هذه الزيادة عاش بعد نبينا خمسين سنة اخذت منه يوم الحر لما استبيحت المدينة عام الحرة سنة ستين او او ثنتين وستين فقدها
اخذ من اموال الناس والا بقيت اثنين وخمسين سنة وهي بركة في ماله لانها من بركة النبي عليه الصلاة والسلام ثم قال باب جواز الاستقرار وحسن القضاء فيه. الاستقراض هو اخذ الدين
وحسن القضاء فيهما لم يشترطه فان اشترطه زيادة صار ربا. وان لم يشترطه بل كان من حسن وفاء المقترض او المستقرض من المقترض فصار ذلك اجرا واورد فيه ما جاء
في صحيح مسلم من حديث ابي رافع رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا قعود البكر هو القاعود والانثى منه بكرة التاء المربوطة
قال فقدمت عليه ابل من ابل الصدقة. فامر ابا رافع ان يقضي الرجل بكرة. فذهب ابو رافع قال ما وجدت بكرة يا رسول الله لم اجد الا خيارا اي طيبا كبيرا رباعيا
القعود ما بعد اجدع ولا بعد اثنى اذا عندنا جذع بعد القاعود وعندنا ثني واعلى منهما الرباع وهو من نبت له اربعة اصناف بعد الرباع السداس بالسديس وبعده شاق ناب
واحد وشقة اثنين  فقال لم اجد الا خيارا رباعيا. قال صلى الله عليه وسلم اعطه اياه اي لهذا الاعرابي ان خيار الناس احسنهم قضاء. طيب هل الشرط الاعرابي صاحب القاعود
ان يكون الوفاء اه خيارا رباعيا لو اشترطه صار رباع اما اذا لم يشترطه وتفضل به المستقرض فهو اجر وحسن وفاء. مثاله سلفك  عشرة الاف وعند الوفاء عطاك خمسطعش بتشترطها تجوز لك ذلك وهذا من حسن وفائه يؤجر عليه. اما لو اشترطتها اولا فهذا
حرام لانه ربا قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان لرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حق فاغلظ له. ارتفع صوته بالكلام فهم به الصحابة رضي الله عنهم هموا به يضربوه او يعنفوه
قال النبي صلى الله عليه وسلم ان لصاحب الحق مقالة له مقال له ممدوحة ثم قال اشتروا له سنا فاعطوه اياه. السن اي من بلغ سنا. وقالوا انا لا نجد الا سنا هو خير من سنه
اعود بمقابل جذع. جذع في مقابل ثني. ثني في مقابل  قال فاشتروه واعطوه اياه فاني من خيركم او خيركم احسنكم قضاء ما لم يشترطه من المقرض اولا. وهذه سنة النبي عليه الصلاة والسلام في حسن الوفاء. لكمال
عليه الصلاة والسلام وكمال مروءته وحسن دله. ثم قال باب اذا جاء باب لم يترجم على باب قد ترجم يكون الباب الثاني الذي لم يترجم تابع للاول. ذكر فيه حديث جابر بن عبدالله رضي الله
عنهما قال جاء عبد فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الهجرة ولم يشعر انه عبد. اي مملوك. فجاء سيده يريده فقال له النبي عليه الصلاة والسلام بعنيه الرسول ما عرف انه عبد لانه هاج بايعه على الهجرة والهجرة تبطل حق صاحبه فيه
قال فاشتراه بعبدين اسودين  اذا انجاز عبد بعبده عبد بعبدين لان اللي لا يدخل في الاوائل والاصناف الربوية. ثم لم يبايع احدا بعد حتى يسأل عبد هو او حر. فان كان
بايعه وان كان عبدا لا يبايع الهجرة لان فيه اضرار بمالكه وجه اشارة الباب ها هنا ان المماليك يجوز ان تبيع الواحد باكثر من واحد. لا يشترط فيه التماثل ولا التقابض. دل على ان التماثل والتقابض انما هي في الثمانية
وفيما يكال يدخر من طعام الناس ثم قال باب في السلم والرهن في البيع باب عظيم تكلم فيه الفقهاء وقد ذكر فقهاؤنا الحنابلة فيه سبعة شروط. تضاف الى سبعة شروط البيوع فصارت اربعة عشر شرطا. والرهن
وهو تقييد الدين بعين. الرهن مرادهم مراد منه تقييد الدين بعين ما ورد في حديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما المخرج في الصحيحين قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون. يسمى سلف يسمى سلم
اختلاف اصطلاحات الناس. يسلفون في الثمار السنة والسنتين. وقال صلى الله عليه وسلم من اسلف او من سلف في ثمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم. في رواية من اسلف فلا يسلف الا في كيد معلوم او وزن
ويحتاجه المزارعون يحتاجون الى السلام يحتاجون مال ما معهم مال ويوفون من ثمارهم سنة وسنتين فاجازه بمدة محددة وبكيل معلوم وبوزير معلوم. اشترى منه مئة صاع. قال حاضرة بالف مؤجلة بالفين. توفيني
الجداد بعد سنة بعد سنتين. يجوز ذلك بشروط السلم المعروفة السبعة. واعظمها ان يكون في كيل في وزن معلوم وجنس معلوم الى اجل معلوم. ويكون السلم والمسلم فيه مما يجوز
ولا يكون في حرام ويكون من جائز التصرف المسلم والمسلم اليه كله من جائز التصرف. ثم اورد حديث عائشة في الصحيحين ان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي
طعاما الى اجل ورهنه اي قيمة الطعام درعا له من حديد. في جواز الرهن ولو كان المتعامل معه غير مسلم فالرهن هو دفع عين في مقابل الثمن. ان جاء الثمن
اعطاه اياه والا انتفع صاحب الرهن بالعين واستوفى بها حقه ورد ما زاد على على المشتري وفيه جواز التعامل مع الكفار بيعا وشراء وسبق انه ايضا نكاحا في اهل الكتابين خاصة
واستئجارا واتخاذا مباحثات وغيرها الممنوع اتخاذهم بطانة من دون المؤمنين. لا يألونكم خبالا كما في اية ال عمران. اتتخذي بضعة من ودوا ما عنتم. قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اعظم
واما التعامل معهم في امور الدنيا اتفاقيات وبيع وشراء رهن وما جرى مجراها فان هذا جائز. ثم ذكر في الباب الخامس والثلاثين قال باب النهي عن الحقرة وعن الحلف في البيع الحكرة الاحتكار
لان في الاحتكار تضيق للاسواق واضرار بالناس هل الحقرة ممنوعة في كل شيء او خاصة في الطعام؟ المشهور عند الفقهاء انها في الطعام. الذي هو به به حوائج الناس ثم ذكر قال عن يحيى ابن سعيد قال كان سعيد ابن المسيب
يحدث ان معمرا معمر ابن عبد الله ابن نافع العبدي رضي الله عنه يقال له معمر ابن ابي معمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احتكر فهو خاطئ
يقول يحيى بن سعيد فقلت للسعيد بن المسيب فانك تحتكر قال ان معمرا الذي كان يحدث عن هذا الحديث كان يحتكر لا يحتكر الا خاطئ  الاحتكار الممنوع هو في اه الطعام
اما في غير الطعام لا يجوز احتكارها. وهذا الاحتكار وهو نوع من انواع التربص في الاسواق ما يتعلق بها يرجع تنظيمه الى ولي الامر في كل زمان بما يناسب اهله وحوائجه ومصالحه. من
وجوه الاحتكار ما يسمى بالوكالات التجارية الان. فيها نوع احتكار لكن لما نظمها ولي الامر جاز ذلك لانها ليست في طعام قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه حديث ابي هريرة في الصحيحين قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلف منفقة للسلعة
ممحقة للربح في حديث ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه في مسلم انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول اياكم وكثرة الحلف في البيت فانه ينفق ثم يمحق. في هذا النهي عن ان يحلف البائع عند بيعه. والله ان دخلت عليك كذا. والله ما
الا بكذا. يقول والله لا اخذها بكذا نعم قد تنفق الايمان السلع لكنها تذهب البركة. لانه ادخل فيها الايمان وقد يغمظ في هذا اليمين وقد يكذب. فصارت مجلبة للمعاصي وفيه ان المعاصي هي الممحقات للبركات
ثم ذكر رحمه الله الباب السادس والثلاثين. باب الشفعة والشفعة هي ان يشفع الجار او الشريك في نصيبه من الاجنبي يشفع الجار او الشريك نصيبه عن الاجنبي ثم ذكر حديث جابر ابن عبد الله رضي الله تعالى
عنهما وهو في الصحيحين قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شرك لم يقسم. ربعة او حائط. الربعة ارض او بيت او حائط. لا يحل له ان
حتى يؤذن شريكه في انشاء اخذ وان شاء ترك فاذا باع ولم يؤذنه فهو احق به في رواية من كان له شريك في ربعة يعني في مزرعة في بيت او نخل
فليس له ان يبيع حتى يؤذن شريكه فان رضي اخذ وان كره ترك في اخرى الشفعة في كل شرك في ارض او ربع يعني البناء او حائط وهو الزرع. وذلك لان
ان الشريك احق بمال شريكه. مثلا اه فارس مع صالح يشاركان في مزرعة فارس جهد بالمزرعة. لا يجوز ان يبيع فارس نصيبه على محمد. الا ويؤذن يؤذن من؟ شريكه صالح
فان قضي الحمد لله. وان لم يرضى فصالح اولى بها طيب باعها وراح وباعه على باع نصيبه المزرعة التي له فيها شريك على محمد باعها بمليون يجوز لصالح ان يقيم دعوة
ويأخذها بالمليون. يأخذها بالمليون ما يزايد عليها باكثر لانه احق بالشفعة. والشفعة في كل مال لم يقسم سواء كان من شريكين ومنهم الورثة في املاكهم الموروثة من ابيهم. فهذا يشفع على هذا. الا ان يعلن عن البيع
ولا يحضران تعمدا فلا شفعة لها. وكذلك في الجار اذا اراد الجار ان يبيع داره او ارضه او حائطه. فجاره اولى بشيء الدفعة من البعيد. ثم قال باب غرز الخشب في جدار الغير
واذا اختلفت في الطريق. جدار الغير قالوا في اللغة لا يصلح ان تدخل ال على غيره  هذا غير الفصيح. ولهذا قال لو قال باب غرز الخشبة في جدار غيره. وش حكم ذلك؟ هذا اذن به النبي عليه الصلاة
والسلام فاورد حديث ابي هريرة رضي الله عنه وهو في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع احد لا يمنع احدكم جاره ان يغرز خشبه في جداره. فالناس ما انتبهوا لها او محطوا بالهم لها
ممن حدثهم ابو هريرة فقال صلى الله عليه وسلم فقال ابو هريرة ما لي اراكم عنها معرضين معي هذا الحديث والله لارمين بها بين اكتافكم لانه علم فيه التسامح بين الجيران. والا يكون بينهم تغاضب او تقاشر. لو غرس حديدة او خشبة مؤقتة
يبني عليها بشرط الا تضر في بناء جاره فلا بأس هذا قد يستغربه بعضكم لان المروءات داعية اليه. لكن والله العالم بيجي زمان يتقاشر فيه الناس عند ادنى من ذلك. فهنا نهى النبي
عند الاخلاء يمنع جار جاره ان يغرس خشبة في جداره اما مؤقتا او دائما من غير اضرار عليه قال وعنه اي عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اختلفتم في الطريق
طريقي مرور الناس بين الجيران جعل عرظه سبعة اذرع يعني ثلاثة امتار ونصف ليحصل فيه السعة على المسلمين. هذا اذا حصل الاختلاف واذا لم يحصل اختلاف فعلى ما يتفق المتجاوران. في طريقهم
ورفع الخلافة الان حكم ولي الامر من خلال البلديات والامانات والتطوير التخطيط العمراني ثم ذكر الباب الثامن والثلاثين قال باب اثم من غصب شيئا من الارض. وهذا باب شريف في حرمة الغصب غصب الاموال غصب الاملاك الاراضي
البيوت التعديات ما يتعدى على الارض. ولو كانت الارض ملكا لبيت المال. او لملكا لعموم المسلمين ورد فيه حديث هشام ابن عروة عن ابيه عروة من الزبير. ان اروى بنت اويس
رضي الله عنها ادعت على سعيد بن زيد  انه اخذ شيئا من ارضها عصمته الى مروان ابن الحكم امير المدينة قال سعيد ان كنت اخذ من ارضها شيئا بعد الذي سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له وماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال سمعته يقول من اخذ شبرا من الارض ظلما طوقه الى سبع اراضين يوم القيامة فقال مروان لا اسألك بينة لا اسألك بينة بعد هذا. اي دليلا بعد هذا حديث
قال اللهم ان كانت كاذبة فعم بصرها واقتلها في ارضها كانت كذبة علي في اتهامها لي باني اغتصبت من ارضها شيئا قال فما ماتت حتى ذهب بصرها. ثم بينما هي تمشي في ارضها اذ وقعت في حفرة فماتت في ارضها
وهذا فيه خطورة دعوة المظلوم. انها تتحقق وتقع. فكيف لو كان المظلوم من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام وجاء في رواية اه ان اروى لما خاصمت سعيد ابن زيد في بعض ارضها ودارها. قال دعوها واياها اتركوها خلها تاخذها
فدعا عليها ان الله يعمي بصرها ويميتها في ارضه. قال فلقد رأيتها عمياء تلتمس الجدر تقول اصابتني دعوة سعيد لما اعتدت عليه وظلمته وهذا فيه حرمة ظلم. واخذ الاراضي بغير وجه حق والاملاك وحقوق الغير
كل حق لغيرك لا يجوز لك ان تأخذه بغير وجه حق. اذا ما الذي يجوز اخذه بطيب خاطر منه النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب خاطر منه
ثم ذكر حديث ابي سلمة وكان بينه وبين قومه خصومة في ارض. حتى الاكابر والافاضل يقع بينهم التنازع في امر الدنيا في اراضي في نكاح في طلاق في حضانة وفي غيرها. ولا يضرهم ذلك. اذا استجابوا لامر الله وحكم الشرع. انه كان بينه وبين قومه
خصومة في ارض وانه دخل على عائشة فذكر ذلك لها. قالت يا ابا سلمة اجتنب الارض. اتركها لله فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ظلم قيد شبر من الارظ. والشبر شيء يسير. لان الشبر لا يبنى عليها
ولا تكفي صاحبها ان يملك بها الارض. لكن من باب التفخيم والتعظيم للموضوع. من ظلم قيد شبر من الارض طويل من سبع اراضين يعني يوم القيامة والعياذ بالله. في حديث ابي هريرة
لا يأخذ احد شبر من الارض بغير حقه. الا طوقه الله الى سبع اراضين يوم القيامة. فيحذر المؤمنون الظلم والتظالم في حقوق في من قول الاموال في غير منقول وهي البيوت. والاراضي والدور والمزارع. خصوصا ما يتعلق بالميراث بين الناس
فلا تظلم المرأة او يظلم الضعيف كذلك اذا بنى ما يزيد على جاره شبر او شبرين او متر ويتقي الله وايضا التعديات على المال العام لا يجوز ما هو بالمال
العام سايب فالمؤمن يحذر غضب الله جل وعلا والظلم لان في المال العام خصماؤك المؤمنون ممن لهم دالة ولهم حظ في بيت مال المسلمين نقف عند هذا الموضع ونسأل الله عز وجل لنا ولكم العلم النافع. والعمل الصالح والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله
واصحابه اجمعين    نعم لا اذا اصابتها الظالم دعوة المظلول لا تكفر ذنبه فهنا اصابه دعوة المظلوم بقي حق المظلوم في هذه الارض. لان القهر اعظم من ما ظلم لاجله ويبقى حق الله سبحانه وتعالى. يبقى عليه حق الله لانه تعدى حده. والله اعلم. الراجح في سبعين
ها؟ الراجح في سفر عظيم. نعم ما هو الراجح في سبع الاراضين؟ انها كذلك على بابها. وان الاراضين سبعة كما ان السماوات والحديث معناه تشديد العقوبة وتفخيمها عليه. لا يطوقه فقط ما اخذ بل انما ما
تحته من الارضين السبعة وهذا في تفخيم العقوبة وتشديدها وتشنيعها. والله اعلم  نعم في شيء نعم  الاخوان يقولون الدعوة على ها؟ الضابط في دعوة    له ان يعدد نعم. لا يجوز للمظلوم ان يتعدى. ويبغي في دعائه
وانما دعوته على قدر ظلامته. ولو قال حسبي الله ونعم الوكيل فوض الله في انتصاره وانتقامه من هذا الظالم ان كان ظالما لكن مما ينبغي التوجيه به ان بعض الناس يظن ان هذا ظالما له. في توهمه وظنه والواقع خلافه. فلا
يكون هذا والحالة هذه ظالما انما وقوع الظلم المحقق هو الذي يخشى عليه من تحقق الوعيد المحقق عليه نعوذ بالله من غضبه واسباب سخطه وموجبات عقوبته وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
