الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرارا به وتوحيدا. واشهد ان نبينا محمدا عبده
هو رسوله بعثه بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد عباد الله فاوصيكم ونفسي بتقوى الله. فاتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون
ايها المؤمنون ان عماد هذا الدين وركنه الركين بعد توحيد رب العالمين هذه الصلوات الخمس التي فرضها الله جل وعلا اول ما فرضها خمسين صلاة ثم خفضها بسبب موسى عليه الصلاة والسلام منة من الله على هذه الامة الى خمس صلوات في اليوم والليلة
هذه الصلوات التي يضيعها من يضيعها ويحافظ عليها الموفق من عباده للناس فيها شأن عظيم وجماعه ما جاء في مصنف ذي موطأ الامام مالك وغيره. من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله
الله تعالى عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة. من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا يوم القيامة. ومن لم يحافظ لم يكن له نور ولا برهان يوم القيامة. وحشر مع فرعون وهامان. وقارون وامية
خلف لما يا عباد الله الذي لا يحافظ على الصلوات يحشر مع هؤلاء وعيدا ونذيرا وتهديدا فان فرعون شغله عن الايمان والصلاة ملكه وقارون شغله عن الايمان وعن الصلاة وزارته
ادارته وهامان شغله عن الصلاة ادارته ووزارته. وقارون شغلته عن الصلاة وتجارته وامية ابن خلف شغله عن الصلاة والايمان عناده وكفره وتكذيبه والمحافظة عليها يا عباد الله تكون بامور اولها ان يحافظ عليها اعتقادا بفرظها من الله
وجوبا. وثانيا ان يقوم بشرائطها. ثالثا ان يقوم باركانها رابعا ان يقوم بواجباتها. ولا يتساهل فيها. ومن صور التساهل في الصلاة يا عباد الله. ان اخرها عن وقتها فلا يصليها الا اذا خرج وقتها. اما نوما واما انشغالا بعمله او
لهوه ولعبه او بجلساته مع اصحابه. فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ومن صور تضييعها يا عباد الله من يجمع بين الصلاتين بغير عذر ومن شبابنا وبناتنا للاسف الشديد من يؤخرون الصلوات فيصلونها اخر اليوم مرة واحدة. الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء
وهؤلاء لا تقبل لهم صلاة والحالة هذه. لانهم خالفوا امر الله جل وعلا بقوله انا جعلنا ان بقوله جل وعلا ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. فهي كتاب اي فرض
وموقوت اي مؤقت بوقت. واعلموا عباد الله ان جماع الاعذار في الجمع بين الصلاتين اربعة اعذار السفر وهو السفر المباح وسفر الطاعة. لا سفر المعصية والمرض والمطر والخوف في هذه الاعذار الاربعة يجمع بين الصلاتين ولا يجمع ويقصر فيه
ولا يجمع ويقصر فيها الا في حال السفر سفر الطاعة والسفر المباح. اما في حال نزول المطر وفي حال المرض وفي حال الخوف فجمع بين الصلاتين الظهر والعصر وبين الصلاتين المغرب والعشاء جمعا
الى قصر فيصلي الظهر اربعا والعصر اربعا. وكذلك المغرب يصليها ثلاثا ثم العشاء اربعا فاتقوا الله عباد الله وحافظوا على صلاتكم فانها عمود دينكم ولا قيام لدينكم الا بهذه الصلاة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة. فاخوانكم في
نفعني الله واياكم بالقرآن العظيم. وما فيه من الايات والذكر الحكيم. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم   الحمد لله كما امر واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرارا بربوبيته. وايمانا بالوهيته وباسمائه
وصفاته مراغما بذلك من عاند به او شك وجحد وكفر. واصلي واسلم على سيد البشر الشافعي المشفع في المحشر. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه السادة الغرر. خير ال ومعشر
ما طلع ليل واقبل عليه نهارا وادبر. اما بعد عباد الله ان الصلاة هي عنوان الايمان. ولهذا هذا لا تصح صلاة الرجال المقيمين. الا في ادائها مع الجماعة. من سمع النداء فلم يجب. فلا صلاة له
الا من عذر. لماذا تهجر المساجد في الصلوات الخمس؟ وتعمر في الجمع والاعياد. ان هذا من التفريط العظيم ولو علم احدهم انه يجد عرقا من الدنيا او رفعة او عزيمة لبادر اليها باحسن هيئات
وباحسن هيئته وحاله. اما الصلاة فيأتي اليها مبتدلا. وربما بالروائح غير المفيدة وهذا مما يستوجب عليه عقوبة الله لاذيته عباد الله واذيته ملائكة الرحمن فمن يأتي الى المساجد وقد اعطب نفسه برائحة الدخان والشيشة او باكله من الثوم والبصل والكراس
ثم تاغر عند الناس واذاهم وافسد عليهم خشوعهم في هذه الروائح عصى نبينا محمدا صلى الله الله عليه وسلم واذى المؤمنين واذى الملائكة. قال صلى الله عليه وسلم من اكل من هذه الشجر
الثوم والبصل فلا يقربن مسجدنا فان فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم اخرجه في الصحيحين ومن الاغلاط يا عباد الله من يقوم لصلاة الفجر ثم يخرج واولاده واهله
من ورائه نيام ولو كان عليهم اختبار او او عمل ووظيفة لما تركهم والحالة هذه. ابلغ بنا الاهتمام بدنيانا اضعاف اهتمامنا باخرتنا وصلاتنا. انها من اسباب العقوبات. فاحذروها يا رعاكم
الله ومن الاغلاط الشهيرة في الصلاة يا عباد الله ترك الطمأنينة فيها والخشوع في ادائها. قال صلى الله عليه وسلم في صلاة العصر تلك صلاة المنافق تلك صلاة المنافق ينظر حتى اذا كادت الشمس ان تغرب
قام فنقر اربع ركعات لا يدري ما يقول فيهن. فما هي صلاتك؟ سل نفسك يا رعاك الله. لقد خشعت فيها واتممت ركوعها وسجودها وقيامها وقعودها. او انك لا تدري ما صليت من صلاتك. واعلم ان
انه ليس لك من صلاتك الا ما عقلت منها. ثم اعلموا عباد الله
