لا اله الا الله  الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم عليه وعلى آله واصحابه. ومن سلف من اخوانه من المرسلين. وسار على نهجهم واقتفى اثرهم الى يوم  وسلم اللهم تسليما كثيرا
اما بعد عباد الله فاوصيكم ونفسي بتقوى الله فاتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم انتم مسلمون ايها المؤمنون جاء في الصحيحين من حديث ابي ادريس الخولاني عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنهما قال كان الناس يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن الخير
وكنت اسأله عن الشر مخافة ان اقع فيه فقلت يا رسول الله انا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله عز وجل بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ فقال صلى الله عليه وسلم نعم
ثم قلت يا رسول الله وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال صلى الله عليه وسلم نعم وفيه دخن  قلت وما دخنه يا رسول الله؟ قال قوم يستنون بغير سنتي ويهتدون بغير هدي
منهم وتنكر قلت يا رسول الله فهل بعد هذا الشر فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال صلى الله عليه وسلم نعم دعاة على ابواب جهنم من اجابهم اليه قذفوه في النار. قلت يا رسول الله وتأملوا عباد
الى حداقة حذيفة في هذه الاسئلة. والى براعته رضي الله عنه. حيث استفادت الامة كلها ما من اسئلته البارعة قلت يا رسول الله فما تأمرني ان ادركني ذلك؟ اي هؤلاء الدعاة على
جهنم ما تأمرني ان ادركت ذلك؟ قال صلى الله عليه وسلم تلزم جماعة المسلمين وامامهم. قلت يا الله فان لم يكن لهم جماعة ولا امام. قال صلى الله عليه وسلم تعتزل تلك الفرق كلها
ولو ان تموت وانت عاض على اصل شجرة هذا يا عباد الله حديث عظيم. حديث حذيفة حديث جليل وهو اصل في احاديث الفتن حديث الفتن مدارها عليه. وقد ارشده صلى الله عليه وسلم في هذه الاسئلة المتتابعة التي لم يمل
منها رسول الله ولم يكل بل استفادت الامة وانتفعت من اسئلة حذيفة رضي الله عنه ارشده الى ما تمر به هذه الامة الامة الاسلامية والامة المحمدية من اطوار الفتن طورا بعد طورا
ارشده الى سبب النجاة من ذلك. وهو ان يلزم جماعة المسلمين وامامهم. ومن ذلك يا عباد الله اخذ اهل في هذه العقيدة في باب الامامة والجماعة. وملخصها في كلمتين. فلا جماعة الا بامام
ولا امام الا بالسمع والطاعة له بالمعروف. فالفرق كلها فرق محذر منها بل ومتوعد عليها بالنار. الا فرقة واحدة وطائفة واحدة هي الطائفة الناجية وهي الطائفة المنصورة وهي من كان على مثل ما كان عليه اليوم. النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه
وهذا في حياته اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا. لست منهم في شيء. انما امرهم الى الله ثم ينبئهم بما كانوا يعملون. نفعني الله واياكم بالقرآن العظيم. وما فيه من الايات والذكر الحكيم. اقول
كما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه كان غفارا    الحمد لله الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد ربنا بالحق. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله
ابان الحجة والمحجة. وما مات الا وقد تركنا على هذه البيضاء. ليلها كنهارها لا يزيغ انهاء الا هالك ولا يهلك على الله جل وعلا الا هالك. عباد الله ان دين الله عز وجل واحد
كتابه واحد ورسوله الذي ارسله الى الناس صلى الله عليه وسلم واحد. فلهذا ديننا لا يقبل التحزب ولا التفرق ولا ولا يقبل التشرذم ولا الاختلاف. وانما تركنا صلى الله عليه وسلم على
يا سنة واضحة وعلى محجة بينة لا اختلاف فيها ولا افتراق. من من حاد عنها واتبع دعاة الضلالة ايا كانوا. ومن اي جنس صاروا فانه عندئذ يكون مخالفا لدين الله. ويؤول به ذلك الى
ويؤول به ذلك الى النار. نعم يا عباد الله حزب الله حزب واحد هم المفلحون وهم من كان على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم في حياته. وعلى ما درج عليه اصحابه رضي الله عنهم بعد موته. اذا
اكان كذلك يا عباد الله؟ فان من المشاهد لكم اهل الايمان واهل السنة والجماعة قوله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث المخرج في الصحيحين لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين ظاهرين لا يضرهم من
خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة. وفي الرواية الاخرى لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي امر الله وهم كذلك. فالله الله عباد الله بلزوم الجماعة والاستقامة على سنة محمد
صلى الله عليه وسلم والا نزايد عليها مهما كانت المغريات. ومهما كانت المستفزات والمستحثات انما نصبر عليها حتى يأتي الزمان الذي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فيه ان القابض على دينه كالقابض
القابض على الجمر ثم نلقاه عليه الصلاة والسلام. واردين حوضه غير محرفين ولا مبدلين. ولا مغيرين قيل ولا محدثين. واعلموا عباد الله ان الاحزاب والجماعات والفرق كلها في النار كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه
وسلم الا طائفة واحدة. هم هم الناجية من النار. ناجين من الدنيا من الهلاك. وناجين من الاخرة من الوقوع في لانهم استقاموا على دينه صلى الله عليه وسلم. ولزموا الجماعة التي امرهم الله وامرهم رسوله
التزامها وهذه البدع والمحدثات والجماعات باي اسم كانت؟ جماعة الاخوان المسلمين او جماعة الاحباب والتبليغ او حزب التحرير او الروافض او الخوارج او الصوفية او المرجئة او القدرية في اسماء كثيرة كلها لا تظيرنكم ما دمتم
على ما جاءكم من الله جل وعلا في وحيه القرآن. وما جاءكم من رسوله صلى الله عليه وسلم. في سنته البيان ثم اعلموا رحمني الله واياكم ان اصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم
وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. وعليكم عباد الله
