لا اله الا الله   ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
شهادة نرجو بها النجاة والفلاح يوم لقاه ونشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله عبده المصطفى ونبيه المجتبى فاللهم صل وسلم عليه وعلى اله واصحابه ومن سلف من اخوانه من المرسلين. وسار على نهجهم واقتفى اثرهم الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا
اما بعد عباد الله فاوصيكم ونفسي بتقوى الله فان تقوى الله هي المنجية هي المنجية وهي المحققة للسعادة الابدية السرمدية. في الدين والدنيا والاخرة. يا ايها الذين اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون
ايها المؤمنون ان من العقود التجارية التي يحتاجها الناس كثيرا ولا يكاد يستغني عنها احد عقد الاجارة وعقد الاجارة هو بيع منفعة سواء الى مدة معلومة كالايجارة في سكن وسيارة او على عمل ومهنة او ايجارة الى اداء عمل معين كما يتعلق ذلك
البناء ويتعلق ايضا ذلك بالصيانة وغير ذلك وعقود التجارة يا عباد الله تخالف عقود البيع لان البيع بيع لمنفعة العين واما الاجارة فاما الاجارة فانها عقد يتعلق بالمنفعة لا بالعين مدة معلومة او لقضاء شيء محدود معلوم
اما البيع فانه تمليك للعين بنفسها. وان لم يحصل لها تمليك للمنفعة. وهذا موسى عليه السلام خرج من مصر خائفا يترقب فاورده الله الامان في ارض مدين. فكان من شأنه ما تعلمون مما قصه الله علينا في سورة القصص. حتى
جاءت المرأة فقالت يا ابتي استأجره ان خير من استأجرت القوي الامين. ووقع الاستئجار بين شيخ ابين وبين موسى عليهما السلام على ان يأجره ثماني حجج اي ثمان سنوات مقابل تزويج
لهذه البنت الحية الكريمة. ثم قال له شيخ مدين فان اتممت عشرا فمن عندك. وما اريد ان اشق عليك فاتمها موسى عليه السلام عشر سنين يخدمه مقابل مقابل هذا النكاح
والمهر المستحق المتعلق عليه. وهذا يدل على ان الاجارة تقع على عين وتقع على المنافع فمن الاجارة المنافع وقد استأجر النبي صلى الله عليه وسلم المتعلمين الكتبة من اسارى بدر ان
علم كل واحد منهم عشرة من ابناء الصحابة ويكون في هذا فكاكه. وقد استأجر صلى الله عليه وسلم ومعه الصديق وابو بكر رضي الله عنه لما خرجا مهاجرين من مكة الى المدينة استأجرا
قليلا خريت هو عبد الله ابن اريقطن الليثي وهذا عقد اجارة بين مسلمين رسول الله وابي بكر وبين هذا المشرك الكافر الذليل الخريج عبدالله ابن اريقط الليثي. نفعنا الله واياكم بالقرآن العظيم
وما فيه من الآيات والذكر الحكيم. اقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم. فاستغفروه انه كان غفارا  الحمد لله على احسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اعظاما لسانه. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله
الداعي الى رضوانه. صلى الله عليك وعلى اله واصحابه ومن سلف من اخوانه. وسار على نهجهم واقتفى اثرهم الى يوم رضوانه. وسلم تسليما كثيرا. اما بعد عباد الله ان من
خذ التجارة التي عمت وطمت في هذا الزمان. وكثر السؤال عنها جدا. عقد التأجير المنتهي بالتمليك. وهو من خوازل في هذه العقود ومن هذه العقود المستحدثة وقد انتدبت له هيئة كبار العلماء في بلادكم
المملكة العربية السعودية فدرست هذا العقد ودرست ما يتعلق به من شروطه ومن اثاره فخرج بقرار بتحريم هذا العقد تحريما اغلبيا لانه عقد انطوى على عقد بيع وعقد تجارة انطوى على عقد بيع وعقد ايجارة. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن عقدين في عقد. كما انه انطوى
على عقد بيع وشرق. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. كمن طوى على الغرر والجهالة. ولهذا ما اكثر المشاكل الدارجة الان الناتجة من هذا العقد هي مشاكل هي مشاكل تتعلق بالغبن والغرر
جهالة وهذا ما انت منه المحاكم الشرعية في هذا العقد على جهة الخصوص ثم اعلموا عباد الله ان هذا البرد الذي هب على الناس يوجب علينا العبرة والعظة ومن ذلك ان يتفقد الانسان نفسه واهله
الله وان يلاحظ المساكين والمحاويج فيتفقدهم في حوائجهم طعاما وشرابا وملبسا فانه بهذا فيقي نفسه وماله واهله عذاب الله عز وجل. وقد اشتكت النار الى الله سبحانه وتعالى ما تجده من شدة برد
فيها وما تجده من شدة حرها فاذن الله لها بنفسين نفس في الشتاء وهو ما تجدونه من شدة البرد فان انه من زمهرير جهنم ونفس في الصيف وهو ما تجدونه من شدة الحر فانه من فيح جهنم قال صلى الله
عليه وسلم فابردوا فيه بالصلاة. متفق عليه من حديث ابي هريرة. ثم اعلموا عباد الله ان الحديث كلام الله وخير الهدي. هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الامور محدثاتها. وكل محدثة بدعة
وكل بدعة ضلالة وعليكم عباد الله بالجماعة فان يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار ولا
